La communication tardive par la banque de l’identité de l’auteur d’un virement engage sa responsabilité au titre de la perte de chance subie par son client (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 64008

Identification

Réf

64008

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

859

Date de décision

02/02/2023

N° de dossier

2022/8220/3522

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour manquement à son obligation d'information envers son client. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'indemnisation formée par le titulaire d'un compte qui reprochait à sa banque un retard fautif dans la communication de l'identité de l'auteur de virements. L'appelant soutenait que ce retard l'avait privé d'une chance sérieuse de succès dans une instance social où cette information était déterminante. La cour retient que le secret bancaire, opposable aux tiers, ne saurait être invoqué à l'encontre du client lui-même pour des opérations inscrites sur son propre compte. Elle juge que le retard de la banque à fournir une information essentielle, malgré une demande expresse et motivée par les besoins d'une procédure judiciaire, caractérise un manquement à son obligation de diligence. Ce manquement ayant directement causé au client une perte de chance de faire valoir ses droits, la cour infirme le jugement entrepris et alloue à l'appelant une indemnité en réparation de ce préjudice.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم [المستأنف] بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 17/06/2022 يستأنف بموجبه الحكم عدد 5283 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/5/2022 في الملف عدد 3588/8220/2022 والقاضي رفض الطلب مع تحميل رافعه المصاريف.

في الشكل :

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، فهو مقبول.

وحيث إن المقال الإصلاحي مستوفي للشروط القانونية، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف [المستأنف] تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 5/4/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه استصدر حكم ابتدائي بتاريخ 18/05/2021 عدد 293 في الملف عدد 486/2020 في إطار نزاعات الشغل ضد مشغليه [عبد الله (ا.)] و[محمد (ب.)]، والذي قضى له بتعويض عن الفصل التعسفي دون التعويض عن تكملة الأجرة، ذلك أنه كان يتقاضى مبلغ 2000,00 درهم شهريا في حين ان الحد الأدنى للأجر هو 2828,71 درهما، وأن المحكمة لم تحكم له بالتعويض عن تكملة الأجرة رغم إدلائه بالكشوف الحسابية التي كانت الوسيلة الوحيدة لإثبات أجرته، بعلة أن كشوف الحساب المدلى بها لا تشير إلى هوية المدعى عليهما، وانه انتقل عدة مرات إلى الوكالة البنكية المفتوح بها حسابه البنكي لتمكينه من هوية صاحب التحويلات البنكية المشار إليها في الكشوف البنكية، كما أنه أشعر البنك المدعى عليه بمركزه الاجتماعي لكن بدون جدوى، وقضت محكمة الإستئناف برفض طلب تكملة الأجرة لأن لم يدل بهوية صاحب التحويلات، وان خطأ البنك تسبب في حرمانه من هذه التعويضات، ملتمسا الحكم بأداء البنك المدعى عليه تعويضا قدره 40.000,00 درهم مع النفاذ المعجل و الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميله الصائر.

وأرفق مقاله بصورة من حكم صادر عن ابتدائية المحمدية بتاريخ 18/05/2021 تحت رقم 293 ملف عدد 486/2020، وصورة من رسالة إنذار مع محضر تبليغه، وصورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء تحت رقم 156 بتاريخ 06/01/2022 ملف عدد 7863/1501/2021.

وبجلسة 12/05/2022 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه أجنبي عن العلاقة التعاقدية الرابطة بين المدعي و مشغليه، كما انه لم يدل بالكشوف الحسابية المتعلقة بحسابه البنكي عدد [رقم الحساب] ، و أنه لم يسبق له المنازعة في الكشوف التي توصل بها، كما أن المادة 180 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الإئتمان تلزم البنك بالسر المهني تحت طائلة المساءلة الجنائية و التقصيرية، كما أن المدعي تسلم من البنك في إطار الدعوى موضوع الملف عدد 5092/1101/2020 وثيقة أمر بالدفع ORDRE DE VIREMENT بحسابه البنكي أعلاه، قبل صدور القرار المستشهد به المؤرخ في 06/01/2022، كما أن البنك مقيد بمقتضيات القانون رقم 08.09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معلجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، و أنه لم يرتكب أي خطأ، والتمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، واحتياطيا الحكم برفضه مع تحميل رافعه الصائر. وأرفق مذكرته بصورة من أمر بالتحويل.

وبتاريخ 19/5/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف خرق حق الدفاع إذ انه حضر جميع الجلسات التي قررتها المحكمة والتي كانت تلتمس فيهم المدعى عليها أجلا للجواب ومنحتها المحكمة آخر أجل لجلسة 19/05/2022، وأن الطاعن تفاجئ بنفس الجلسة بأن الملف عوض إدراجه بالجلسة بثت فيه المحكمة بنفس التاريخ، إذ أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف فإنه جاء فيه بالفقرة الرابعة من الصفحة الثانية بأنه " بجلسة 12/05/2022 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية جاء فيها ...." وبنفس الصفحة جاء في الفقرة الأخيرة بأنه " تم إدراج الملف بجلسة 12/05/2022 حضرها نائب المدعي و تخلف نائب المدعى عليه رغم الإعلام " ومن جهة أخرى فإن الطاعن لم يتسلم أي مذكرة جوابية للمستأنف عليها خلال جميع الجلسات، حتى يتسنى له التعقيب عليها والإدلاء بباقي ملتمساته و بباقي الوثائق التي بحوزته.

وبخصوص نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، فإن الطاعن لم يتسلم المذكرة الجوابية التي تدعي المستأنفة الإدلاء بها ، وأن المحكمة لما اعتبرت بأن " الثابت من وثيقة الأمر بالدفع الدائم المدلى بالمذكرة الجوابية من طرف البنك المدعى عليه و التي لم يطعن فيها المدعي بمقبول أن البنك سلمها للمدعي، وأنها تتضمن اسم مشغله [عبد الله (ا.)] " تكون قد عللت حكمها تعليلا غير كاف. وأن الطاعن بعد أن صدر الحكم الابتدائي في نزاعات الشغل تبين له بأن المحكمة لم تأخذ بمستخرج الحساب البنكي لكون التحويلات التي تفيد أجرته تشير لها البنك ب VP171100 IVIRT PERMANENT RECUدون أن يشير لهوية صاحب هذه التحويلات، وأنه بعد صدور الحكم توجه لوكالته البنكية من أجل الحصول على وثيقة تثبت هوية صاحب التحويلات، غير أنها واجهته بمجموعة من التسويفات الغير مبررة، مما اضطر معه إلى إرسال إشعار إلى المقر الاجتماعي للبنك [البنك م.ت.ص.] ليطالبه بتمكينه من ذالك وأشعره كذالك بأنه ينوي استعمال هذه الوثيقة خلال مرحلة الاستئناف، وان ملف نزاعات الشغل قد تم عرضه على محكمة الاستئناف، ثم لجأ إلى القضاء الإستعجالي أمام المحكمة المدنية موضوع الملف عدد 5092/1101/2021 للحكم على المستأنف عليها من أجل تمكينه من هوية صاحب التحويلات المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية، وأمام القضاء الاستعجالي أدلت المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 02/12/2021 تمسكت فيها بالسر المهني وبجلسة 06/01/2022 أدلت بمذكرة مرفقة بنسخة من الأمر بالدفع، إلا أنه بنفس اليوم 06/01/2022 قضت محكمة الإستئناف في نزاعات الشغل برفض طلب التعويضات عن تكملة الأجر بنفس العلة بالمرحلة الإبتدائية وهي كون التحويلات البنكية ليس فيها ما يفيد هوية المشغل كما هو مبين من خلال القرار الإستئنافي المدلى به ابتدائيا، وأنه بتاريخ 17/02/2022 قضت المحكمة المدنية في الملف الإستعجالي أعلاه بتمكين المدعي من هوية صاحب التحويلات البنكية بكشوفات الحساب البنكي ب IVIRT PERMANENT RECUVP171100 تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع إبقاء الصائر على عاتق المدعي، وجاء في تعليل المحكمة في الحكم الاستعجالي بأن العلاقة البنكية تقتضي إطلاع الزبون المذكور على جميع العمليات التي تتم في حسابه البنكي ومن بينها جميع الأشخاص الذي يودعون مبالغ بالحساب المذكور، وان ذالك لا يتعارض مع القانون المنظم لمؤسسات الإئتمان ما دام ان المعلومات المطلوبة بحساب المدعي ولفائدته ... وأن وثيقة الأمر بالدفع ما دام أنها غير مطابقة لأصل ولا يمكن للمدعي الإحتجاب بها لدى الغير، مما يكون معه وجيها الزام المدعى عليها بتمكين المدعي من الهوية الكاملة لصاحب التحويلات البنكية وأن مسؤولية البنك قائمة في تراخيه بتمكين الطاعن من هوية صاحب التحويلات البنكية ، رغم إنذاره بذالك عن طريق المفوض القضائي بل وحتى بإشارة الطاعن بانه ينوي إستعمالها أمام محكمة الاستئناف في ملف نزاعات الشغل، وبالتالي فإن البنك يكون قد أخل بواجبه اتجاه الطاعن من عدم تمكينه مما طلب منه، ويكون مسؤولا عن تفويت فرصة مرحلة الاستئناف في المطالبة بتكملة الأجرة، ملتمسا التصريح بالغاء الحكم المستانف في ما قضى به وبعد التصدي بأدائه تعويضا عن الضرر لفائدته والمحدد في 40.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة طبق الاصل من الحكم المستأنف ونسخة من مستخرج الحساب البنكي ونسخة من المقال ونسخة من الحكم الاستعجالي.

وبجلسة 29/9/2022 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية يعرض من خلالها أنه وفق الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود فإن الوقائع المسطرة بالأحكام الصادرة بالمغرب تعتبر حجة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور، وأنه بمراجعة الحكم المستأنف فإن المحكمة المصدرة له أدرجت الملف بجلسة 12/05/2022 وألفي بالملف مذكرة جوابية للبنك وتخلف نائب المدعى عليه رغم الإعلام واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر حجزها للمداولة لجلسة 2022/05/19. وان المحكمة احترمت جميع الإجراءات المسطرية بما فيها احترام مبدأ حق الدفاع بالنسبة لطرفي النزاع وبذلك يكون ما يعرضه المستأنف في هذا الإطار غير جدير بالاعتبار ويتعين رده.

وفيما أثير بشأن انعدام التعليل الموازي لانعدامه، فإن البنك أجنبي عن أي علاقة تعاقدية بين المستأنف ومشغليه. وأنه وفق الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود فانها لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد وذلك تبعا للمبدأ الأثر النسبي للعقود. وان المستأنف يتوصل بشكل دوري بالوضعية الحسابية لحسابه البنكي عدد [رقم الحساب] ولم يسبق له ان نازع في توصله بالكشوف الحسابية البنكية التي تهم حسابه البنكي والذي يتوصل بها بشكل دوري ومنتظم وعدم اعتراضه عليها يعد قبولا منهما نابعا عن إرادته بتشغيل الحساب وورضاه وقبوله بجميع العمليات المسطرة بالحساب وهو الأمر الذي كرسه العمل القضائي لمحاكم المملكة بمختلف درجاتها. ومن جهة أخرى فإنه وفق المادة 180 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان تلزم البنك بكتمان السر المهني تحت طائلة المساءلة الجنائية والتقصيرية، فضلا عن أن الحكم بالتعويض يقتضي وجود خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما، وأن البنك لا علاقة له بتاتا بالنزاع القائم بين المستأنف وبين مشغلته ولا يمكن مواجهته بالأحكام المستدل بها من طرف المدعي وذلك تبعا لمبدأ نسبية الأحكام، وأن الحكم والقرار المستدل بهما من طرف المستأنف هما صادرين في مواجهة مشغليه وبذلك فهما غير صادرين ضد العارضة ولا يمكن مواجهتها بمقتضياتهما. وأن المستأنف هو طرف أصلي في إطار الحكم والقرار المستدل بهما ومن المفروض عليها الحرص على حقوقه والدفاع عن مصالحه ولا يمكنه تحميله تبعة ذلك إلى الغير، وانه تسلم من البنك في إطار الدعوى 2020/1101/5092وثيقة أمر الدفع ORDRE DE VIREMENT تفيد إيداع "[عبد الله (ا.)] " لفائدة المستأنف مبلغ 2.000 درهم بالحساب البنكي المفتوح لدى العارضة رقم [رقم الحساب] وذلك بتاريخ سابق بكثير لتاريخ صور القرار المستشهد به من طرفه بتاريخ 06/01/2022 وان ما يزكي إدلاء العارض بوثيقة الأمر بالدفع الحاملة للبيانات المذكورة هو إدلاء العارض بمذكرة تعقيبية في إطار الملف الاستعجالي عدد 5092/1101/2021 بجلسة 02/12/2021 بوثيقة الأمر بالدفع وهو تاريخ سابق لتاريخ الحكم المحتج به من طرف المستأنف، وأن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا كافيا وان البنك يسأل مسؤولية تقصيرية إذا أخل بواجب يفرضه القانون، وأنه مقيد كذلك بالقانون رقم 08.09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين اتجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي وأنه من اللازم عليه المحافظة على السر المهني وعلى البيانات الشخصية للاغيار لما في ذلك من مساس بهويتهم وحقوقهم وحرياتهم الجماعية أو الفردية. وانه بانتفاء أي خطأ مرتكب من طرف البنك بحساب المستأنف، فإنه ينتقي معه أي ضرر مزعوم لاحق بهذا الأخير لعدم وجود أي علاقة سبيبة بين ما قام به العارض في إطار نشاطه البنكي وفق ضوابط القانون البنكي والقانون المنظم لمؤسسات الائتمان وفي ظل محافظته على السر المهني وتقيده بقانون حماية المعطيات الشخصية للأفراد على النحو المذكور أعلاه وما يعرضه المستأنف بمقاله الاستئنافي من مزاعم واهية غير جديرة بالاعتبار ومجردة من أي إثبات، ملتمسا رد جميع مزاعمه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميله الصائر.

وحيث أدلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي يعرض من خلالها انه تسرب خطأ مطبعي إلى مقاله الاستئنافي، إذ أنه استأنف الحكم على أساس نقصان التعليل وليس انعدام التعليل. وأنه يصلح مقاله بجعل استئنافه منصب على نقصان التعليل وليس انعدام التعليل، مؤكدا في باقي مذكرته دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي، ملتمسا الحكم وفقها.

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/01/2023 أدلى خلالها المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة أكد من خلالها دفوعه السابقة، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة مما تقرر معه حجزها للمداولة لجلسة 02/02/2023.

محكمة الاستئناف

حيث إنه من بين الدفوع التي يتمسك بها الطاعن أن المستأنف عليه تراخى في تمكينه من الهوية الكاملة لصاحب التحويلات البنكية حتى يستدل بها في ملف نزاعات الشغل، مما أدى إلى رفض دعواه بخصوص طلب التعويضات عن تكملة الأجر بعلة أن التحويلات البنكية ليس فيها ما يفيد هوية المشغل، مما تبقى معه مسؤوليته البنك قائمة لإخلاله بواجبه بعدم تمكينه مما طلب منه.

وحيث دفع المستأنف عليه بأنه أجنبي عن أي علاقة تعاقدية بين المستأنف ومشغليه، وانه كان يتوصل بالكشوف الحسابية التي تبين وضعية حسابه ولم يسبق له أن نازع فيها، فضلا عن أن البنك ملزم بكتمان السر المهني تحت طائلة المساءلة الجنائية والتقصيرية عملا بأحكام المادة 180 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن استصدر حكما عدد 293 بتاريخ 18/05/2021 في إطار نزاعات الشغل قضى له بتعويضات عن الفصل التعسفي دون تعويض عن تكملة الأجر بعلة أنه لم يدل بما يفيد أنه يتقاضى اقل من الحد الأدنى للاجور المعمول به، مما حدا به إلى استئنافه وتقدم بطلب إلى المستأنف عليه لتمكينه من هوية صاحب التحويلات البنكية المضمنة في الكشوف الحسابية التي لم تأخذ بها المحكمة، لأنها لا تشير إلى هوية صاحبها حتى يتسنى له الإدلاء بها خلال المرحلة الاستئنافية، غير انه لم يمتثل، مما حدا بالطاعن إلى استصدار امر استعجالي بتاريخ 06/01/2022 قضى على المستأنف عليه بتمكينه من هوية صاحب التحويلات، وهو نفس التاريخ الذي صدر فيه القرار الاستئنافي في نزاعات الشغل قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض طلب التعويض عن تكملة الاجر بعلة أن التحويلات البنكية المستدل بها لا تشير إلى هوية المشغل، مما يبقى معه دفع المستأنف عليه أن المستأنف كان يتوصل بالكشوف الحسابية ولم يسبق له أن نازع فيها مردود، ما دام أن الكشوف المذكورة لا تشير إلى هوية صاحب التحويلات، كما أن دفعه بأنه أدلى بها خلال المسطرة الاستعجالية رفقة مذكرته، فإن الثابت من المذكرة المدلى بها انه تم الإدلاء بها بتاريخ 06/01/2022 وهو نفس تاريخ صدور القرار الاستئنافي، مما تعذر عليه الإدلاء بها، مما يعد اخلالا وتقصيرا من جانبه ولا يعفيه منه تمسكه بالسر المهني، لان المعلومات المطالب بها خاصة بالمستأنف وتتعلق بحسابه وكذا دفعه بأنه أجنبي عن علاقة المستأنف بالمغشل ما دام انه ملزم بالامتثال لأوامر زبونه وتمكينه من كافة المعلومات عن حسابه.

وحيث إن إخلال البنك بواجبه يوجب مسؤوليته عن الضرر اللاحق بالمستأنف والمتمثل في عدم الحكم له بتعويض عن تكملة الأجر، وحرمانه من المبالغ المالية التي كانت ستحكم لصالحه بخصوصها. بالإضافة إلى تكبده مصاريف دعاوى قضائية كان في غنى عنها، مما قررت معه المحكمة تحديد التعويض المستحق له في مبلغ 15.000 درهم.

وحيث أن المبلغ المحكوم به هو بمثابة تعويض، مما لا محل معه للحكم للطاعن بالفوائد القانونية لأنها بدورها تكتسي طابعا تعويضيا.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف والمقال الإصلاحي.

في الموضوع : باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف مبلغ 15.000 درهم ورفض الباقي وجعل الصائر بالنسبة.