Réf
63210
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3908
Date de décision
13/06/2023
N° de dossier
2023/8221/1014
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réparation du Préjudice, Rejet de l'appel, Obligation de la banque, Non-cumul des indemnités, Inactivité du compte, Délai d'un an, Compte bancaire débiteur, Clôture de compte, Clause pénale, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Arrêt du calcul des intérêts
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la créance d'un établissement bancaire et les modalités de calcul des intérêts conventionnels après l'inactivité du compte courant du débiteur. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande en paiement, en se fondant sur une expertise judiciaire ayant arrêté le compte à une date antérieure à celle retenue par la banque. L'appelant soutenait que la circulaire du gouverneur de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance n'interdisait pas la poursuite du cours des intérêts et que le jugement avait violé les dispositions du code de commerce. Il contestait également le rejet de sa demande au titre de la clause pénale, au motif que celle-ci se cumulerait avec les intérêts moratoires. La cour écarte ce moyen au visa de l'article 503 du code de commerce. Elle retient que cet article impose à la banque de clore le compte un an après la dernière opération au crédit, ce qui interdit la poursuite du calcul des intérêts conventionnels au-delà de ce délai. La cour ajoute que les intérêts moratoires alloués par le premier juge suffisent à réparer le préjudice né du retard de paiement, et que le cumul avec une clause pénale constituerait une double indemnisation du même préjudice, en l'absence de preuve d'un dommage distinct. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت بنك ا. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 24/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 12162 بتاريخ 27/12/2022 في الملف عدد 7772/8221/2022 و القاضي في منطوقه : في الشكل: بقبول الطلب
في الموضوع :بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ650.855,25 درهم " ستمائة و خمسون ألفا و ثمانمائة و خمسة و خمسون درهما و 25 سنتيما " عن اصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الى غاية تاريخ التنفيذ مع الصائر و برفض باقي الطلبات.
حيث ان ملف الدعوى خال مما يثبت تبليغ الحكم المستانف للمستانف مما يكون معه الاستئناف قد قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن بنك ا. تقدمت بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 10/08/2022 يعرض فيه حول تغيير اسم البنك م.ل.ت.خ. فإن البنك م.ل.ت.خ. غير اسمه التجاري واصبح يسمى بنك ا. كما يتجلى ذلك من المحضر الجمع العام ونموذج ''ج " حول الدين المستحق لفائدة البنك العارض فإنه فتح حسابا لشركة ب.د.ط.ت. استفادت من خلاله هذه الاخيرة بعدة تسهیلات بنكية كما يتجلى ذلك من طلب فتح حساب وفي هذا الإطار أصبحت شركة ب.د.ط.ت. مدينة للعارض بمبلغ اصلي يرتفع الى 1.076.550,33درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما يتجلى ذلك من کشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارض الممسوكة بانتظام الموقوف في2020/10/09 , موضحة أن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا آخر إنذار الموجهة للمدعى عليها لم يسفر عن أية نتيجة ايجابية وأن صمود المدعى عليها وامتناعها التعسفي عن الأداء ألحق بالعارض أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده العارض من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرض الأرباح كما أن الفصل 18 من الشروط العامة لطلب فتح حساب نص على أن بنك ا. المدعي سابقا البنك م.ل.ت.خ. محق في المطالبة بنسبة 10% من المبلغ المطالب به قضائيا ، كتعويض تعاقدي في حالة اللجوء إلى العدالة وأن العقد شريعة المتعاقدينوالحالة هاته فان العارض محق في المطالبة بمبلغ107.655,03درهم كتعويض تعاقدي أي : ( 1.076.550,33درهم x%10 ) ، ملتمسا بذلك الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي المبلغ الاصلي الذي يرتفع الى 1.076.550,33 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي2020/10/09إلى غاية الأداء الفعلي مع أدائها له تعويضا تعاقديا قدره 107.655,03درهم وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وتحميل المدعى عليها الصائر. و أرفق المقال ب: محضر الجمع العام و نموذج "ج" و ورقة نموذج التوقيع وکشف الحساب الموقوف في و طلب تبلیغ انذار و محضر تبلیغ انذار .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت أخرها جلسة 27/09/2022 حضر نائب المدعية و ألفي بالملف جواب القيم فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 04/10/2022 .
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1538 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/10/2022 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد عادل (ب.).
و بناء على تقرير الخبرة المودع من طرف السيد الخبير محمد عادل (ب.) بكتابة ضبط هذه المكمة بتاريخ 08/12/2022 .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 20/12/2022 جاء فيها أن السيد الخبير قد حلل الوثائق المدلى بها تحليلا خاطئا كما لم يطبق بشكل سليم دورية بنك المغرب المعمول لها في المجال البنكي في اطار حصره للحساب و احتسابه للفوائد المحتسبة والتي تظل من حق البنك العارض بقوة القانون , معتبرا أن مبلغ المديونية الاجمالي هو 650.855,25 درهم محصورة الفوائد في تاريخ 30/09/2018 في حين ان البنك العارض يطالب في اطار مقاله الافتتاحي بمبلغ 1.076.550,33 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب الى غاية الاداء الفعلي أي خصم دون أي وجه ما يعادل مبلغ 425.695.08 درهم من المديونية الفعلية المطالب بها من طرف البنك العارض , ذلك أنه لم يرتكز على اي اساس قانوني لتحديد تاريخ حصر الحساب التي تم بطريقة اعتباطية مبهمة مكتفيا بتحديد تاريخ حصر الحساب في سنة 30/09/2018 دون اخذه بعين الاعتبار فوائد التأخير ما بين تاريخ استحقاق القسط وتاريخ الأداء الفعلي للوثائق والبيانات الحسابية ضاربا عرض الحائط الوثائق الحسابية البنكية التي قدمها البنك العارض والتي تثبت صحة المديونية المحتسبة وصحة تاريخ وقفها معتمدا في ذلك على اسس قانونية وبنكية لا مجال للمنازعة في شأنها وأن الخبير المنتدب طبق مقتضيات المادة 7 لدورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G المتعلقة بحصر الحساب سنة بعد آخر عملية دائنة لتبرير وقف احتساب الفوائد بشكل كلي بتاريخ 30/09/2018 في حين أنه قد تجاهل تطبيق مقتضيات المادة 29 من نفس دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G التي تعتبر أنه عند احتساب الفوائد اللاحقة بعد حصر الحساب ينبغي تقييدها كفوائد محتفظ بها، وهذا يعني أن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد و المصاريف و كذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء، كما أنه وفق المدونة العامة للضرائب و قوانين المالية، فإن الأبناك التي هي بحكم القانون تخضع إلى المراقبة المالية و الضريبية للدولة، مجبرة في تصريحها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح و الإدلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة وهذا ما أوضحته وذكرت به النقطة الثالثة من دورية المديرية العامة للضرائب رقم 2017/5 المؤرخة في 2017/02/03 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المتعلقة بمؤسسات القروضوعليه فإن السيد الخبير عند حصره المديونية بتاريخ 30/09/2018 بتطبيقه مقتضيات المادة 7 دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 المتعلقة بحصر الحساب سنة بعد آخر عملية فإنه عمد بشكل واضح إلى خصم الفوائد المحتفظ بها اللاحقة بعد حصره الحساب والتي احتسبها البنك العارض بشكل قانوني وفق المادة 29 من نفس دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 التي اعتمد عليها السيد الخبير بشكل اعتباطي، كما أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة، انطلاقا من الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 مننفس الدوريةوالغرض هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها و ليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء، و هذا ما أكدته الرسالة رقم 2004/649 المؤرخة في 2004/07/12 ، الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون ويستفاد من الرسالة المومأ إليها أعلاه أن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يبرئ ذمة المدين، وأن دوريةوالي بنك المغرب لا تلزم البنوك بإقفال و بتجميد الحساب داخل أجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء و أن الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالبة بها إما حبيا أو عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال كما أصدرت محكمة النقض مجموعة من القرارات اعتبرت فيها أن الدورية عدد 19 لسنة 2002 صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان وهي تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها ، وللزوم تغطيتها بمدخل احتياطي أو مؤونة وهو ما كرسه قرار عدد 367 المؤرخ في 2010/3/4 الصادر في الملف رقم 2008/1/3/1024 وبذلك يبقى من حق العارض في المطالبة بهذه الفوائد من المحكمة قصد الحكم بها، مادام ان البنك العارض طلب استيفائها عن طريق القضاء كما جاء في فحوى الرسالة المفصلة أعلاه , وبالرجوع الى تقرير الخبرة نجد أن الخبير المنتدب اكتفى بجرد المعطيات الموجودة بالوثائق المدلى بها في إطار اجتماع الخبرة، دون محاولة مراجعته ودراسة الوثائق المحاسبتية من اجل استخلاص الفوائد الفعلية المستحقة للبنك العارض الشيء الذي يعتبر اجحافا بالغا في حق البنك العارض ، مادام ان الخبير ضرب عرض الحائط الوثائق المدلى بها من طرفه و التي تثبت طريقة احتسابه لفوائد التأخير و الرأسمال المتبقي و الذي يظل من حق البنك العارض بقوة القانون , كما أنه و بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد ان الخبير المنتدب قام بحصر الحساب طبقا للضوابط البنكية التي تطبق مدونة التجارة أي سنة بعد تاريخ آخر عملية دائنة وحرم البنك العارض من الفوائد المستحقة التي ستحتسب الى غاية الأداء الفعلي و ليس الى غاية تاريخ 30/09/2018 كما استنتج ذلك الخبير مجانبا في ذلكالصواب وأن الفوائد مستحقة للبنك بقوة القانون عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة التي تنص على انه'' تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك" وأن وتطبيقا للمادة المذكورة و التي تؤكد صراحة على انه تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك العارض طالما ان المدين لم يسدد ما هو متخلذ بذمتهوأن العبارات الصريحة التي صيغت بها المادة 495 من مدونة التجارة تخول للعارض احتساب الفوائد بقوة القانون طالما أن المدين لم يبرئ ذمته وهذا النص خاص يقدم على القواعد العامة علاوة على أن النصوص 495 و 497 من مدونة التجارة والتي تعطي كامل الحق للبنك العارض في احتساب الفوائد بقوة القانونوهذا ما نصت عليه المادة 497 ذلك أن كل دين لم يتم أداؤه في حينه تترتب عنه فوائد تنضملرأسمال وتنتج هي الأخرى فوائد و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار تحت عدد 657 الصادر بتاريخ 2011/05/05 في الملف عدد2010/1/3/1621 , ويكون بذلك البنك العارض محقا في المطالبة بمديونيته أصلا وفائدة إلى غاية تاريخ حصر الحساب مادام أن الفوائد تستحق بقوة القانون لفائدة البنك عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة ، ملتمسا الامر بصرف النظر عن ما ورد في خبرة السيد عادل (ب.) و الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد و موضوعية و دون تأویل نصوص قانونية ليست مناختصاص الخبراءو فيما عدا ذلك الحكم وفق كل ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى وحفظ حق البنك العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها .
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق الحكم المستأنف مقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G المتعلقة بحصر الحساب لا سيما المادتين 7 و 29 منها فإن اقتصار الحكم القطعي على تبني مستنتجات الخبير المنتدب في الطور الابتدائي جعل الحكم يبني الانقاص من اصل الدين المستحق للبنك العارض على خرق وسوء تطبيق المادة 7 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G المتعلقة بحصر الحساب والى جانب هذا ، مادام ان الخبير خرق الخبير أيضا المادة 29 من نفس الدورية لأنه لم يأخذها بعين الاعتبار والحال انها تعتبر أنه عند احتساب الفوائد اللاحقة بعد حصر الحساب ينبغي تقييدها كفوائد محتفظ بها. و هذا يعني أن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد و المصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء، كما أنه وفق المدونة العامة للضرائب وقوانين المالية، فإن الأبناك التي هي بحكم القانون تخضع إلى المراقبة المالية و الضريبية للدولة، مجبرة في تصريحها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح و الإدلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة. وهذا ما أوضحته وذكرت به النقطة الثالثة من دورية المديرية العامة للضرائب رقم 2017/5 المؤرخة في 2017/02/03 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المتعلقة بمؤسسات القروض وعليه فإن السيد الخبير عند حصره المديونية بتاريخ 11/02/2017 بتطبيقه مقتضيات المادة 7 دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G المتعلقة بحصر الحساب سنة بعد آخر عملية فإنه عمد بشكل واضح إلى خصم الفوائد المحتفظ بها اللاحقة بعد حصره الحساب والتي احتسبها البنك العارض بشكل قانوني وفق المادة 29 من نفس دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G التي اعتمد عليها السيد الخبير بشكل اعتباطي فعلا نصت المادة 29 من الدورية على المقتضيات التقنية المتعلقة بالتقييدات الخاصة بالديون و المؤونات الواردة في القسم الثالث منها على أنه : عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي أن تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها. بمعنى أنه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة وتكوين مؤونته فإنه فإن عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد تحتسب فوائده المحتفظ بها، وبمعنى آخر وهذا هو الأهم اللاحقة بل ينبغي احتسابها واعتبارها فوائد محتفظ بها ومن حق البنك المطالبة بها حبيا أو قضائي وتبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض الذي يفرض تصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونة. فإن القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G المتعلق بتكوين المؤونة، أكدت بمقتضاه المادة 13 على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية و هذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب والتي تعتبر فوائد محتفظ بها بنص المادة 29 كما سبق توضيحه و الحال ان عملية تصنيف الديون لا تعني وقف احتساب الفوائد بدليل أن المادة 29 من الدورية نصت على أنه في عملية احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي ادخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها، كما أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة انطلاقا من الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية والغرض هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها وليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء، و هذا ما أكدته الرسالة رقم 2004/649 المؤرخة في 2004/07/12 الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون أكدت هذه الرسالة ما سبق توضيحه اي أن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم، و جاء فيها ما يلي ''.. والهدف من تصنيف الديون هو تكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وليس إعفاء المدينين من قسط من لذا فإن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء على أساس العقود التي تربطهم وفي ما يتعلق بملاحظتكم التي مفادها أن الخراء يعتبرون في تقاريرهم الموجهة إلى المحاكم أن الدورية المذكورة تلزم البنوك بإقفال وتجميد الحسابات داخل أجل سنة من آخر عملية جرت في الحساب وبالتالي عدم احتساب الفوائد البنكية في هذا التاريخ، فهذا التأويل خاطئ لما جاء في دورية بنك المغرب وقد نصت هذه الأخيرة في المادة 7 على ضرورة تصنيف الديون بعد مرور 360 يوم دون استيفائها في خانة الديون غير القابلة للاسترداد. أما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة عن هذه الديون، فيجب احتسابها في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها" ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون، أما حبيا وإما عن طريق اللجوء إلى القضاء وكقاعدة احتياطية للمؤسسات المصرفية، لا يجوز احتسابها ضمن مداخيلها إلا عند استيفائها" ويستفاد من الرسالة الموما إليها أعلاه، أن تصنيف الديون المتعثرة لا يبرئ ذمة المدين، و أن دورية والي بنك المغرب لا تلزم البنوك بإقفال و بتجميد الحساب داخل أجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء و أن الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالب بها إما حبيا أو عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال أصدرت محكمة النقض مجموعة من القرارات اعتبرت فيها أن الدورية عدد 19 لسنة 2002، صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان وهي تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها، وللزوم تغطيتها بمدخل احتياطي أو مؤونة وحول الفساد الجزئي لتعليل الحكم القطعي المستأنف لمخالفته اجتهاد محكمة النقض '' الى جانب هذا ، فان الحكم القطعي المستأنف تتجلى مجانبته للصواب وفساد تعليله الموازي لانعدامه من أنه خالف اجتهاد محكمة النقض موضوع قرارها عدد 367 المؤرخ في 2010/3/4 الصادر في الملف رقم 2008/1/3/1024 الذي ذكر به البنك العارض في الصفحة 4 من مذكرته بعد الخبرة وجاء فيه ما يلي : حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم الابتدائي القاضي بحصر دين البنك الطالب في مبلغ . درهم الذي يمثل الرصيد المسجل بحساب المطلوب بتاريخ 1994/10/31 معللة ما انتهت إليه بأن دورية والي بنك المغرب ليست عرفا، بل هي مجموعة من النصوص التنظيمية تتعلق بمؤسسات الائتمان والبنوك، و تحدد الإجراءات المعمول بها في هذا المجال و هي ملزمة لها، و أن هاته الدورية المؤرخة في 2002/12/23 تنص في فصلها السابع على تصنيف الديون البنكية حسب درجة المخاطر و اعتبرت جمود الحساب لمدة سنة مؤشرا على عدم الأداء وألزمت البنك باتخاذ مجموعة من الإجراءات بإحالة الملف على قسم المنازعات واللجوء إلى القضاء لاستخلاص الدين، وأنه بعد إطلاع المحكمة على الكشف المدلى به فإنه قد عرف جمودا في الحركية، وإن أخر عملية سجلت به كانت بتاريخ 1993/9/7، وبالرغم من ذلك استمر البنك في احتساب الفوائد البنكية ولم يقم بإحالة الملف على قسم المنازعات داخل أجل أقصاه سنة، كما تنص على ذلك الدورية المشار إليها.... فيكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما حدد الدين حسب الرصيد المدين المسجل بتاريخ 1994/10/8 والصحيح هو 1994/10/31 في حين أن الدورية المعتمدة من طرف المحكمة صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطة الرقابة على نشاط مؤسسات الائتمان وهي تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة، ولا تعني الزبون أو مسطرة قفل الحساب بالإطلاع حتى يمكن القول بأنه بعد مرور سنة على عدم إجراء أي عملية به، يصبح مقفلا ولا ينتج سوى الفوائد القانونية، مما يبقى معه القرار بما ذهب إليه فاسد التعليل الموازي لانعدامه و يتعين نقضه " ( قرار محكمة النقض عدد 999 - المؤرخ في 2011/08/11 - ملف تجاري عدد 2011/1/3/600 - قرار غير منشور ) وبالتالي هذا يفيد عدم جواز الانقاص من الفوائد الذي قام به الخبير وادى به الى الانقاص من أصل الدين حول خرق الحكم المستأنف للمادتين 495 و 497 من مدونة التجارة الى جانب هذا ، فالحكم القطعي المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار المادة 495 من مدونة التجارة التي تعتبر ان الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك وان المادة 497 من مدونة التجارة على أنه '' يسجل في الرصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة أشهر، ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد" وأنه و طبقا لمقتضيات المادة 497 من م.ت فإن كل دين لم يتم أداؤه في حينه تترتب عنه فوائد تنضم لرأسمال وتنتج هي الأخرى فوائد وأن هذا ما أكدته محكمة النقض في قرار تحت عدد 657 الصادر بتاريخ 2011/05/05 في الملف عدد 2010/1/3/1621 وجاء فيه ما يلي : و عللت قرارها بخصوص الانتقادات الموجهة للخبرة بأن هذه الأخيرة استوفت شروطها الشكلية و الجوهرية و ألمت بجميع جوانب النزاع دون ردها بمقبول على عدم احترام الخبير مقتضيات المادة 497 من م ت التي تنص على أنه " يسجل في الرصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة أشهر، ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره "فوائد فجاء قرارها غير معلل بهذا الخصوص عرضة للنقض" ويكون البنك العارض محقا في المطالبة بمديونيته أصلا وفائدة إلى غاية تاريخ حصر الحساب مادام أن الفوائد تستحق بقوة القانون لفائدة البنك عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة وأن المستأنف عليها لم تدل إلى حد الآن بما يفيد تسديدها لما هو متخلذ بذمتها حول خرق الحكم المستأنف لموقف بنك المغرب من الفوائد فإن بنك المغرب يعتبر بخصوص الفوائد ما يلي '' ... فيما يتعلق بالفوائد المترتبة عن هذه الديون فيجب احتسابها في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها" و من حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون إما حبيا و إما عن طريق اللجوء إلى القضاء..." وأن هذا كله يثبت مجانبة الحكم القطعي المستأنف الصواب بخصوص اصل الدين مما يجدر نه الرفع في الأصل الى المبلغ المطلوب في المقال الافتتاحي من قبيل اصل الدين وهو 1.076.550,33 درهم حول استحقاق البنك العارض الفوائد من تاريخ حصر الحساب لا من تاريخ الطلب فإن الحكم القطعي المستأنف جانب الصواب أيضا لما حدد تاريخ سريان الفوائد من تاريخ الطلب والحال ان مطل المدين يبدأ من تاريخ حصر الحساب وليس من تاريخ المطالبة القضائية له للقيام عليه بدعوى الأداء ويجدر تعديل الحكم القطعي المستأنف بهذا الخصوص أيضا وتحديد تاريخ سريان الفوائد من تاریخ توقيف الحساب مثلما طلب البنك العارض ذلك في مقاله الافتتاحي وحول خرق الحكم المستأنف للفقرتين 1 و 2 من الفصل 264 من ق ل ع خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستأنف ، فان الفوائد القانونية لا تقوم مقام التعويض والدليل على هذا ان الفصل 264 من ق ل ع يحدد معنى للتعويض في فقرته الأولى وليس فيه كذلك ما يفيد انه في حالة شمول أصل الدين بالفوائد لا يمنح التعويض ، فالخطأ الذي وقع فيه الحكم المستأنف هو انه ايضا اغفل ان كل من الفوائد والتعويض لهما أساس مختلف ، وتمكين الدائن من هذا لا يجيز حرمانه من الآخر لأن كل واحد منهم له غاية مستقلة بذاتها فالفوائد الغاية منها ليست جبر الضرر اللاحق بالدائن وإنما الحفاظ على طاقة العملة من تدهورها ونتيجة التضخم المالي والحفاظ على قيمة أصل الدين الممنوح الذي تتدهور قيمته نتيجة أقدمية المسطرة اما التعويض أساسه قانوني أعده المشرع لتعويض الضرر اللاحق بالدائن وأن الحكم المستأنف خرق ايضا الفقرة 2 من الفصل 264 من ق ل ع لما اعتبر ان الفوائد القانونية تغني عن التعويض والحال انه متفق عليه صراحة في السند العقدي المنشئ للالتزام وتحديده في نسبة 10 بالمائة من الدين المستحق وتنص الفقرة 2 من الفصل 264 من ق ل ع بكيفية صريحة ايضا لا تحتاج لتأويل " انه يجوز للمتعاقدين ان يتفقا على التعويض عن الاضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الاصلي كليا أو جزئيا او التأخير في تنفيذه " وأن الفوائد القانونية لا تقوم مقام التعويض وانما تسري بقوة القانون لفائدة البنك وأن هذا هو الاتجاه الذي دأبت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اذ اعتبرت ما يلي : حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف عدم استجابته لطلب التعويض عن التماطل بعلة ان الفوائد القانونية تغني عن الحكم بالتعويض والحال ان الفوائد القانونية لا تعتبر تعويضا وانما تسري بقوة القانون وحيث انه بالفعل ، فان الفوائد مقررة لفائدة البنك بمقتضى المادة 495 من مدونة التجارة في حين ان التعويض فهو يكون مقابل اخلال المدين بالتزامه التعاقدي وعدم أدائه لما بذمته داخل الأجل المحدد او عند انذاره بالأداء وحيث ان الثابت من محضر تبليغ انذار المحرر بتاريخ ... ان المستأنفة انذرت المستأنف عليه بالاداء بواسطة .... الا انه لم يؤد ما بذمته مما تبقى معه حالة التماطل ثابتة في حقه وتكون بذلك المستأنفة محقة في طلب التعويض الذي تقدره محكمة الاستئناف تبعا لما لها من سلطة تقديرية في هذا المجال في مبلغ ... درهم وأنه يتعين تبعا لما ذكر الغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض والحكم من جديد للمستأنفة بمبلغ ... درهم كتعويض " (قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 2006/3598 الصادر بتاريخ 2006/6/27 في الملف عدد (8/05/5020 وتبعا لذلك يبقى التعويض التعاقدي المطلوب في الطور الابتدائي له ما يبرره ومتفق عليه في السند العقدي المنشئ للالتزام وأن من التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق ل ع وبالنظر لكل ما سلف شرحه يجدر تعديل الحكم المستأنف ومن جديد الاستجابة لكامل طلبات البنك العارض التي انصب عليها الاستئناف والتي تم تحليلها اعلاه ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا القول ان الاستئناف يرتكز على أسس قانونية وجيهة وله ما يبرره واخذه بعين الاعتبار القول والحكم بإبطال والغاء الحكم القطعي المستأنف جزئيا وهو الحكم رقم 12162 الصادر بتاريخ 2022/12/27 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2022/8221/7772 جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف والحكم بإلغاء الحكم التمهيدي الصادر قبله بتاريخ 1538 في نفس الملف الذي امر بإجراء خبرة حسابية اسند مهمة القيام بها للخبير السيد محمد عادل (ب.) و لتقض محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد الحكم بالرفع من اصل الدين من مبلغ 650.855,25 درهم الى المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 1.076.550,33 درهم والحكم على المستأنف عليها شركة ب.د.ط.ت. بأدائها لفائدة بنك ا. مبلغ 1.076.550,33 درهم مع شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توفيق الحساب أي 2020/10/9 الى غاية الأداء الفعلي والحكم على المستأنف عليها شركة ب.د.ط.ت. بأدائها لفائدة البنك العارض مبلغ 107.655,03 درهم كتعويض تعاقدي وشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها.
أرفق المقال ب: نسخة مطابقة للأصل من الحكم القطعي المستأنف ونسخة مطابقة للأصل من الحكم التمهيدي المستأنف.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 30/05/2023 أجاب خلالها القيم المعين في حق المستانف عليها بمقتضى كتابه المؤرخ في 29/05/2024 بانها غيرت مقرها نتذ اكثر من ثلاث سنوات وبقيت وجهتها مجهولة، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 13/06/2023
التعليل
حيث أسس المستانف استئنافه على ما سطر أعلاه من أسباب.
حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة، ذلك أن محكمة البداية اعتمدت في حصر المديونية المترتبة بذمة المستأنف عليها، على خبرة قضائية أنجزها الخبير عادل (ب.) الذي حصر المديونية التي ترتبت في ذمة المستانف عليها مقابل ما استفادت منه من تسهيلات في اطار معاهدة فتح حساب الرابطة بينها والمستانف، وهي الخبرة التي التزم خلالها الخبير بمقتضيات الحكم التمهيدي الذي أوعز إليه بحصر المديونية استنادا للقواعد القانونية و الضوابط المحاسبية وفقا للعمليات المسجلة بسحاب المستانف عليها الممسوك من طرف المستانف. إذ لا يتصور حصر المديونية دون تقيد الخبير بالقواعد و الضوابط البنكية ، وطبقا لما تقضي به المادة 503 من مدونة التجارة التي تنص على انه " وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به. " حيث كانت اخر عملية دائنة مقيدة بتاريخ 15-09-2017 وبالتالي كان يتعين على المستانف حصر الحساب بتاريخ 14-09-2018 لا الاستمرار في اسحتساب الفوائد باعلى سعر مسموح به طيلة اربع سنوات من بعد ذلك التاريخ مخالفا للقواعد والضوابط البنكية ليطالب بمديونية غير حقيقة كما وقف على ذلك السيد الخبير في تقريره، ويبقى ما تمسك به المستانف من ثبوت كامل مبلغ الدين المطالب به من طرفه في ذمة المستانف عليها. و يبقى ما أثير بهذا الشأن غير مرتكز على أساس ويتعين رده.
و حيث انه طالما ان محكمة البداية قضت لفائدة الطاعن بالفوائد القانونية كجزاء عن التأخير في التنفيذ، ابتداء من تاريخ الطلب و إلى غاية التنفيذ ، و هو كاف لجبر الضرر المترتب عن التأخير في تنفيذ الالتزام ، سيما و أن تلك الفوائد القانونية تبقى هي الأخرى مستمرة إلى غاية استخلاص الدين. و تجب حتى الغرامة التعاقدية ، مادام أن الضرر الواحد لا يعوض عنه مرتين، وطالما أن الطاعن لم يبين أنه أصابه ضرر خاص يحتاج إلى التعويض، و ان تلك الفوائد لا تكفي لتغطيته ولا مجال لتشبت بدورية والي بنك المغرب بخصوص الديون المتعثرة في ضل مقتضيات المادة 503 من م ة وأيضا لكون المديونية المترتبة في ذمة المستانف عليها ناتجة عن فتح حساب وليس عن أقساط قرض غير مؤدى ويتعين رد ما اثير بهذا الخصوص.
وحيث لعلل أعلاه يكون مستند الطعن مفتقر لاي أساس وتعين رد وتحميل رافعه الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتاييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه.