Réf
60528
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1500
Date de décision
27/02/2023
N° de dossier
2022/8221/4655
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Prescription, Obligation de la banque, Intérêts légaux, Inactivité du compte, Force probante des relevés de compte, Expertise judiciaire, Compte courant débiteur, Clôture de compte, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Calcul des intérêts
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue de l'obligation d'un établissement bancaire de clore un compte courant inactif et sur la nature des intérêts moratoires. Le tribunal de commerce avait condamné le titulaire du compte au paiement d'une somme déterminée par expertise, réduisant ainsi la créance initiale. L'appelant principal contestait l'existence de la créance, invoquait la prescription et le caractère illicite des intérêts au visa de l'article 870 du code des obligations et des contrats. Par appel incident, l'établissement bancaire soutenait que l'expert avait outrepassé sa mission en clôturant d'office les comptes après un an d'inactivité. La cour écarte les moyens de l'appel principal, en rappelant que l'intérêt légal constitue une indemnité de retard distincte de l'intérêt conventionnel prohibé entre musulmans. Elle retient surtout que, même avant la modification de l'article 503 du code de commerce, la jurisprudence et les circulaires réglementaires imposaient à la banque de clore un compte inactif dans un délai raisonnable, afin d'arrêter le cours des frais et d'éviter une aggravation artificielle du passif. Le jugement ayant fait une juste application de ces principes en validant les conclusions de l'expertise est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ش.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/8/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/01/2018 تحت عدد 808 ملف عدد 6147/8205/2017 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعي مبلغ 212.478,57 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ و تحميلها نصف الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدم ق.ف. باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/12/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه ومنطوقه اعلاه.
وحيث بلغت المستأنفة اصليا بالحكم المستأنف بتاريخ 5/8/2022 حسب الثابت من طي التبليغ وبادرت الى استئنافه بتاريخ 16/8/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء.
وحيث بخصوص الدفع بعدم قبول الإستئناف الفرعي لخرقه مقتضيات الفصلين 142 و 516 من ق م م بدعوى ان مقال الإستئناف لا يتضمن موطن ومحل اقامة الطرفين ولم يقدم من طرف الممثل القانوني للمستأنفة ولم يوجه ضد الستأنف عليها فرعيا في شخص ممثلها القانوني يبقى مردودا ذلك ان المشرع لم يترتب أي جزاء على مخالفة مقتضيات الفصل 142 من ق م م فانه تطبق بشان هذا الإخلال المسطري قاعدة لا بطلان بدون ضرر ، وان جواب المستأنف عليها فرعيا عن الإستئناف الفرعي يجعل الغاية من استدعائها قد تحققت ، كما انها لم تبين الضرر الذي لحقها من خرق الفصل 516 من ق م م بل انها لم تدعي أي ضرر.
وحيث يتعين بالتبعية قبول الإستئناف الفرعي لتقديمه على الشكل المتطلب قانونا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه المدعية بواسطة نائبها أن المدعى عليها تتوفر على حساب جاري لدى العارض تحت عدد [رقم الحساب] و انه لغاية 31-07-2017 ظلت مدينة للمنوب عنه بمبلغ اجمالي قدره 423.066,73 درهم نتيجة تسهيلات بنكية التي استفادت منها و ان جميع المحاولات الحبية المبذولة قصد أداء ما بدمتها قد باءت بالفشل حسب كشفي الحساب و ان العارض ضمانا لأداء مبلغ دائنيته حصل على رهن على الأصل التجاري للمدعى عليها و كدا على العتاد مسجل تحت عدد 507 و تمسك بمقتضيات الفصل 114 و 113 من مدونة التجارة لأجل دلك يلتمس الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 423.066,73 درهم اصل الدين ,الفائدة الاتفاقية و الضريبة على القيمة المضافة و تأسيسا على مقتضيات الفصلين 144 و 118 من مدونة التجارة القول ببيع الأصل التجاري عدد 507 بجميع عناصره المملوك للمدعى عليها و المسجل بقسم السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية ببن اسليمان في حالة عدم الأداء لاستخلاص مبلغ دائنية المنوب عنه من منتوج البيع و شمول الحكم بالنفاد المعجل مع الفائدة القانونية من تاريخ قفل الحساب و هو 31-03-2017 الى يوم التنفيذ و شمول الحكم بالنفاد المعجل مع تحميل المدعى عليها الصائر وارفق المقال بنسختي كشفي حساب و نسخة من اندار و نسخة من نموذج *ج* و بعثية الاستلام .
وبجلسة 2017.09.13 تقدم نائب المدعى عليها بمدكرة جوابية دفع من خلالها بخرق المادة 492 من مدونة التجارة و المادة 106 من ظهير 6 يوليوز 1993 لكون كشوف الحساب لا تتضمن البيانات المنصوص عليها قانونا و ان المحكمة أندرت المدعي بالإدلاء بكشف حساب نظامي وأن المدعية لم تدلي بي وثيقة او عقد تفيد قيام علاقة تعاقدية مع العارضة أو ما يفيد الدائنية و ان الإنذار ليس فيه ما يبين توصل العارضة به و ام تراسلها بخصوص كشفي الحساب موضوع الملف و بخصوص بيع الأصل التجاري فإن الملف خال مما يفيد وجود اصل تجاري مملوك للعارضة أو او وجود رهن عليه و التمس التصريح بعدم قبول الدعوى و احتياطيا حف العارضة في التعقيب
و بناء على الحكم التمهيدي 1078 الصادر بتاريخ 20/09/2017 القاضي بإجراء خرة حساب حسابية انتدب للقيام الخبير عبد اللطيف (س.) .
وبناء على إدراج الملف بجلسات كانت آخرها بتاريخ 17/01/2018 الفي خلالها بمذكرتي مستنتجات بعد الخبرة من طرف نائبا الطرفين بحيث أوضح نائب المدعية في مذكرته كون الخبير اعتبر انه من المتعين على المؤسسة البنكية على حصر حسابي المدعى عليها بعد مرور 360 يوما على اخر عملية دائنية و فقا لدورية والي بنك المغرب و ان الشرط ليس الزامي و انما اختياري و ان الخبير خرق الفصل 59 من ق م م و خرج عن الاطار المحدد له بموجب الحكم التمهيدي و تمسك بالفصل 492 من مدونة التجارة و التمس أساسا القول باستبعاد مضمون تقرير الخبرة مع التصريح بأن مبلغ دائنية المنوب عنه هو 423.066,73 درهم و احتياطيا اجراء خبرة حسابية مضادة لتحديد دائنية العارض و بخصوص مدكرة نائب المدعى عليها ان الخبرة لكم تقدم جوابا على خروقا المدعية و ان المدوينية مشكوك فيها لعدم وجود أي عقد سلف بين الطرفين و ان المدعية تمسك حسابان بنكيان للعارضة يخصان نفس العمليات البنكية دون وجود لأي سبب وجيه يدعو لذلك سوى تكرار المديونية مرتين و ان تقاعست عن القيام بما يفرضه القانون و اخطار العارضة دوريا بوضعية حسابها البنكي الشئ الذي رتب المبلغ المزعوم بالرغم من كون الحسابين مجمدان منذ ما يزيد عن 10 سنوات 01/4/2012 و الدعوى لم تقدم الا بتاريخ 29/06/2017 أي بعد مرور 5 سنوات عملا بمقتضيات المادة 391 من ق ل ع و التمس رفض الطلب و احتياطيا لعدم توصل العارضة بالاستدعاء للخبرة الامر تمهيديا باجراء خبرة حضورية
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ش.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع ، ان الحكم الطعين جاء ناقص التعليل وذلك استنادا الى كون محكمة الدرجة الأولى لم تعلل حكمها بمقبول خاصة فيما يتعلق بالدفع المتعلق بعدم الادلاء بما يفيد وجود علاقة تعاقدية ، و انه من جهة أخرى فان مبدأ صنع كشوفات حسابية يتعارض مع المبدأ القائل بعدم جواز صنع الشخص دليلا لنفسه ، وأن كشف الحساب المدلى به جاء مخالفا للمادة 118 من القانون البنكي المعدل بالقانون رقم 34/03 الصادر بتاريخ 14/02/2006 على أساس ان الفصل 2 منه أشار على ضرورة توافر كيفية احتساب نسبة الفائدة وباقي المصاريف، و وان الحسابين البنكين للعارضة ظلا متوقفين لمدة تفوق عشر سنوات و هذا يجعل مبدا تقادم العمل بهما جاريا طبقا للقواعد القانونية ، و ان الحكم الطعين بني حكمه على مجرد استنتاج وعلى مجرد دفوعات المستأنف ضدها دون ان ترد على ما اثير أمامها بخصوص الوقائع أعلاه، ان الحكم موضوع الطعن علل دفع التقادم بمجرد استنتاج دون ان يكون التعليل منطقي ان العارم دفعت بتقادم طويل الأمد طبقا للمادة 391 من ق ل ع و ان التقادم الذي يسري هو 5 سنوات طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة وهذا يخالف ما نصت عليه المادة 450 من ق ل ع من أن القرينة القانونية هي التي يربطها القانون بأفعال أو وقائع معينة كما في الحالة التي ينص القانون فيها على ان الالتزام او التحلل منه ينتج في ظروف معينة كالتقادم ، وأنه من المعمول به فقها و قضاء طبقا لمقتضيات المادة 870 من ق ل ع ان اشتراط الفوائد القانونية حسب العقد المدلى به يبقى مخالفا لقواعد الشريعة و أيضا لوجود علاقة تعاقدية غير متكافئة بين الطرفين ، وان الحكم الطعين علل حكمه بالحكم بالفوائد القانونية دون ان يبرز السند القانوني لذلك بالتالي فانه جاء مخالفا للمادة 870 من ق ل ع التي تنص على ان اشتراط الفائدة بين المسلمين باطل و مبطل للعقد الذي يتضمنه سواء جاء شرط الفائدة صريحا أو ضمنيا أو اتخذ شكل هدية او أي نفع أخر للمقرض أو لأي شخص غيره يتخذ وسيطا له ، ملتمسة شكلا بقبول الإستئناف وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف ضده الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف تبعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/12/2022 جاء فيها أن نفي الطاعنة لوجود علاقة تعاقدية بين الطرفين غير منتج، لكون التسهيلات الحسابية التي استفادت منها، تثبتها الكشوفات الحسابية الصادرة عن العارضة والتي تتوفر على قوة اثباتية وفقا لمقتضيات الفصل 492 من مدونة التجارة ، وأنه إضافة إلى هذا فإن المحكمة وحتى تكون قناعتها أمرت بإجراء خبرة حسابية على وثائق طرفي الدعوى لتحديد مبلغ دائنية العارضة تفعيلا منها لمقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية ، و أن الفائدة القانونية الواردة في منطوق الحكم الإبتدائي هي بمثابة تعويض الطرف المستفيد من الحكم في حالة تماطل المنفذ عليه وتقاعسه عن تنفيذ مقتضيات الحكم الواجب به تأسيسا على مقتضيات الفصل 875 من قانون الإلتزامات والعقود المغربي وليس مقتضيات الفصل 870 من نفس القانون، و تكون معه وسائل الإستئناف المثارة من طرف المستانفة غير منتجة، مما يتعين معه إستبعادها.
حول الاستئناف التبعي
انه ورد في منطوق الحكم الإبتدائي على أن المحكمة بعد إطلاعها على الخبرة "المنجزة في الملف، إتضح لها أنها جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية المتطلبة في الخبرة وارتأت الأخذ بخلاصتها ورد ما عيب عنها من كلا الطرفين ، و ذلك أن المحكمة التجارية اعتمدت على خلاصة السيد الخبير في تقرير الخبرة المنجزة من طرفه وصادقت عليها لتقرر بأن مبلغ دائنية العارضة تناهز مبلغ 212.478,57 درهما ، في حين أن العارضة تعارض وبشدة في مضمون تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد اللطيف (س.)، لكونه كان منحازا للمستانف عليها بدون وجه حق ولا سند مشروع، و أن السيد الخبير إعتبر بأنه كان من المتعين على مؤسسة ق.ف.، أن تعمل على حصر الحسابين البنكيين لزبونتها المدعى عليها الأول بتاريخ 04-04-2010 والثاني بتاريخ 01-06-2012 أي بعد مرور 360 يوما على آخر عملية دائنية في حسابيها الجاريين، وفقا لدورية والي بنك المغرب لسنة 1995 ومقررات الدورية التي حلت محلها الصادرة في 23-12-2002 وفقا لمقتضيات الفصل السابع ، و أن ما ورد بتقرير الخبرة غير مؤسس، نظرا لكون البند المذكور ليس بشرط ملزم للعارضة بل هو شرط إختياري يخول للمؤسسة البنكية حق ممارسته دون أي جزاء ، وان مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، تحدد للسيد الخبير إطار المهمة المسندة إليه من طرف السيد القاضي، كما تمنع عليه التطرق في خبرته لكل ما له علاقة بالقانون، و أن مقتضيات الفصل 492 من مدونة التجارة تعطي للكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف البنوك قوة إثباتية إذا كانت معدة بشكل قانوني وسليم وفقا لما نص عليه الفصل 156 من القانون المنظم للمؤسسات الإئتمانية والهيئات المعتبرة في حكمها ، و أن الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف العارضة مستخرجة من دفاترها التجارية المصرح بها لإدارة الضرائب ومعدة وفقا للقانون ، و يكون بذلك، ما ذهب إليه السيد الخبير غير مؤسس لكونه خرج عن الإطار المحدد له في الحكم التمهيدي، ملتمسا بتأييد الحكم الإبتدائي في مبدئه مع تعديله وذلك باستبعاد تقرير الخبرة والإستجابة لمضمون المقال الإفتتاحي واحتياطيا اجراء خبرة مضادة.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 13/02/2023 الفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ هشام (م.) فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/02/2023.
التعليل
الاستئناف الأصلي :
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه.
وحيث بخصوص السبب المستمد من كون الحكم المطعون فيه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه بخصوص عدم الإدلاء بما يفيد وجود علاقة تعاقدية بين طرفي الدعوى ولكون كشف الحساب مخالف للماداة 118 من القانون البنكي، والرد على الدفع بالتقادم بمجرد استنتاج ، يبقى مردودا ذلك ان العلاقة بين الطرفين كانت في إطار حسابين جاريين سجلت بهما عمليات دائنية ومدينية ، وان الطاعنة استفادت من تسهيلات تمثلت في تغطية شيكات وأوراق تجارية ، وهو الأمر الذي عاينه الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ركزت قضائها على تقرير الخبير وليس على كشوف الحساب المؤسس عليها طلب الأداء ، وأنها أجابت عن الدفع بالتقادم واستبعدته بعلة أنه لا يحق للمحكمة ان تطبق من تلقاء نفسها نوعا اخر من التقادم غير التقادم المتمسك به أمامها مستندة إلى قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 16/6/2011 تحت عدد 891 في الملف التجاري عدد 1214/3/2/2010، ولم تخرق الفصل 450 من ق ل ع كما تدعي الطاعنة لأنه لا محل لإعماله في النازلة طالما ان المحكمة كان معروض عليها فقط الدفع بالتقادم.
وحيث بخصوص السبب المرتكز على كون الحكم بالفوائد القانونية مخالف للمادة 870 من ق ل ع ولا سند له ، فان الفائدة المحرمة بين المسلمين عملا بالفصل 870 من ق ل ع هي الفائدة الإتفاقية المشروطة بين أشخاص داتيين مسلمين والمترتبة عن القرض وليست الفائدة القانونية المترتبة عن التأخير والتي تعتبر تعويضا مثلها مثل التعويض عن التماطل المقرر في الفصل 263 من ق ل ع ، ويبقى السبب على غير أساس.
وحيث ان عدم التوصل بكشوف الحساب بصفة منتظمة يعطي للزبون حق المنازعة امام القضاء ، مع إبراز أوجه المنازعة وان تكون جدية ، وان محكمة اول درجة أمرت بإجراء خبرة للوقوف على حقيقة الدين الوارد بكشوف الحساب .
وحيث بخصوص المنازعة في الخبرة المأمور بها ابتدائيا بدعوى أنها لم تكن حضورية ، فان الثابت من تقرير الخبرة ، ان الخبير استدعى الطاعنة بالبريد المضمون ورجع استدعائها بملاحظة غير مطالب به، كما استدعى نائبها الذي توصل بالإستدعاء وحضر لدى الخبير وقع على محضر الحضور وبذلك يكون الخبير قد احترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م ويبقى الدفع خلاف ذلك في غير محله.
وحيث انه بناء على ما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس.
الإستئناف الفرعي :
حيث أسس الطاعن استئنافه على المنازعة في تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا بدعوى ان الخبير تجاوز مهمته لما قام بحصر الحسابين بعد مرور 360 يوما على اخر عملية دائنية بالحسابين الجاريين.
وحيث لئن صح أن المادة 503 من مدونة التجارة التي نصت على " أنه اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ اخر رصيد مدين سجله هذا الحساب وجب أن يوضع حد له بمبادرة من البنك لم تدخل حيز التنفيذ الا بتاريخ 2014/8/22، الا ان الثابت من وثائق الملف ولاسيما تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا ان أخر عملية دائنية سجلها الحساب الجاري الأول كانت بتاريخ 28/03/2011 والحساب الجاري الثاني كانت في ماي 2011 وبذلك فان المؤسسة البنكية واعتبارا لكون الحساب اصبح متوقفا فإنها ملزمة بحصره حتى يتحدد رصيده، وأنه عندما يتوقف الحساب عن اجراء دفعات متبادلة ، فان حركيته تتوقف ، وبالتالي يجب على البنك الدائن القيام بالإجراءات التنظيمية للمطالبة بالدين خاصة وأنه لا يمكن ان تترك مسألة قفل الحساب من عدمها تخضع لإرادة البنك وحده متى رأى ان مصلحته في قفل الحساب والا تركه مفتوحا رغم كونه لا يسجل أية عمليات دائنة ، وأن حركية الحساب هي التي تبرر إستمراره، ولذلك كان لا بد من وجود ضوابط تقيد من السلطة التقديرية للمؤسسة البنكية بخصوص قفل الحساب، وفي هذا الإطار فقد صدرت دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 الصادرة بتاريخ 23/12/2002 المتعلقة بتصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونات ، وان بنك المغرب خول له المشرع مهمة الإشراف والتنظيم والرقابة على القطاع، وأن الدورية المشار اليها انما صدرت في اطار الدور الرقابي لبنك المغرب على عمل المؤسسات البنكية ، وبالتالي فان البنك الطاعن يكون ملزما بالتقيد بالإجراءات المشار اليها في الدورية، ومنها حصر الحساب بعد توقف حركيته لمدة سنة واحالته على قسم المنازعات، وانه بصرف النظر عن الدورية اعلاه، فقد إستقر العمل القضائي وقبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة على ضرورة قيام البنك بحصر الحساب داخل اجل معقول ابتداء من اخر عملية قام بها الزبون ، وأنه لا حق له في الإستمرار في احتساب الفوائد البنكية بعد ذلك مالم يشترط ذلك صراحة بمقتضى العقد، وان المدة المعقولة لا يمكن ان تتجاوز سنة، وان الخبير لما حصر الحساب بعد مرور 360 يوما على اخر عملية دائنية يكون راعى مجمل ما ذكر ويبقى ما يتمسك به الطاعن على غير اساس.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي
في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه