Vente en l’état futur d’achèvement : Le contrat de réservation est susceptible de résiliation pour manquement du promoteur à son obligation de livraison (Cass. com. 2021)

Réf : 43980

Identification

Réf

43980

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

77/1

Date de décision

11/02/2021

N° de dossier

2020/1/3/1176

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C’est à bon droit qu’une cour d’appel, saisie d’une action en résiliation d’un contrat de réservation portant sur un bien en l’état futur d’achèvement, retient que ce contrat est régi par la loi n° 44-00 modifiant et complétant le Code des obligations et des contrats. Ayant distingué le contrat de réservation, qui n’est pas soumis aux conditions de forme sanctionnées par la nullité et applicables au contrat de vente préliminaire, elle en déduit exactement qu’il peut faire l’objet d’une résiliation pour inexécution.

Dès lors, ayant constaté le manquement du promoteur à son obligation de livraison dans les délais convenus, elle justifie légalement sa décision en écartant l’exception d’inexécution soulevée par ce dernier, celui-ci étant tenu d’exécuter son obligation en premier.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/77، الصادر بتاريخ 2021/02/11 في الملف التجاري عدد 2020/1/3/1176

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 27 غشت 2020 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ محمد (ب.) والرامي إلى نقض القرار رقم 280 الصادر بتاريخ 2020/1/23 في الملف 2019/8201/5851 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2021/1/14.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من المطلوب بتاريخ 2021/2/2 بواسطة نائبه الأستاذ عبد المنعم (ح.) الرامية الى التصريح برفض الطلب.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2021/2/11.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد كرام والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف والقرار المطعون فيه ان المطلوب شاكر (أ.) تقدم بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه حجز لدى المدعى عليها (ع. إ.) شقة رقم SFAA189 A005 بالمجموعة السكنية رقم 117 بالطابق الأول ببرنامجها السكني « (ص.) » بمبلغ قدره 250.000 درهم أدى منه مبلغا إجماليا قدره 200.000 درهم ، إلا أن المدعى عليها على الرغم من مرور أكثر من أربع سنوات عن تاريخ الحجز لم تنجز المشروع ولم تستخرج الرسوم العقارية وهو ما اضر به ، ملتمسا الحكم بفسخ عقد الحجز المبرم بينه والمدعى عليها المؤرخ في 2014/9/23 وبإرجاعها له مبلغ 200.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ توصلها بالمبلغ المذكور وتعويض قدره 20.000 درهم.

وبعد جواب المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وإصدار هذه الأخيرة لحكم عارض باختصاصها ، أيد استئنافيا ، وإدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية ، قضت المحكمة بفسخ عقد الحجز المبرم بين المدعي والمدعى عليها المؤرخ في 2014/9/23 وبإرجاعها له مبلغ 200.000 درهم مع تعويض قدره 7.000 درهم ورفض باقي الطلبات . أيدته محكمة الاستئناف التجارية بموجب قرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلتين مجتمعتين:

حيث تنعى الطالبة على القرار خرق القانون الداخلي وعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل بدعوى أن المحكمة التي اعتبرت أن العقد موضوع الدعوى يخضع لأحكام القانون 44-00 ومع ذلك قضت بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بالفسخ وليس البطلان مما تكون معه قد أخطأت في وضع النازلة في إطارها القانوني ، فالقول بأن القانون المذكور يحكم البيع موضوع الدعوى يستتبع تطبيق الفصل 3/618 و 3/618 مكرر منه مما يجعله باطلا ولا ينتج عنه إلا استرداد ما دفع عملا بالفصل 306 من قانون الالتزامات والعقود ، وبالتالي لا مجال للحكم بفسخه لكون الفسخ يلحق العقد المستجمع لجميع أركان صحته ولم ينفذ أحد أطرافه الالتزام الملقى على عاتقه ، والمحكمة لما اعتبرت البيع خاضع لأحكام القانون 44-00 كان عليها الحكم ببطلانه لا الحكم بفسخه ، أما القول بالفسخ فان ذلك يحصن العقد من البطلان ويجعله صحيحا وكان على المحكمة في هذه الحالة القول بخلاف ما تبنته في تعليلها وذلك بجعل العقد أبرم في ظل القواعد العامة وبخاصة الفصل 230 من ق ل ع ، كما أن استبعادها تطبيق الفصل 531 من ق ل ع قد أضر بها لكون مجال تطبيقه مرتبط بالقواعد العامة للبيع المتمسك به من طرفها وهو ما استقر عليه العمل القضائي الذي اعتبر أنه بعدم تحقق شروط تطبيق القانون رقم 44-00 ، فان عقد البيع أو التخصيص يكون من العقود الخاضعة للقواعد العامة خاصة مقتضيات الفصل 230 الانف ذكره طالما أنه وقت إبرام العقد موضوع الدعوى لم تكن بالمشروع السكني أي بنايات ولا بدء الأشغال الأولية للأساسات مما يجعل الاتفاق لا يدخل ضمن البيوع المشمولة بالقانون رقم 44-00 لتخلف الشروط الواردة به .

كما تمسكت بتطبيق الفصل 531 من ق ل ع ودفعت بسقوط حق المطلوب في ممارسة دعوى الفسخ لعدم رفعها خلال السنة تبدأ من التاريخ المحدد بمقتضى العقد الا أن المحكمة استبعدت المقتضى المذكور وطبقت القانون رقم 44-00 مما تكون معه قد كونت قناعتها وبنتها على أساس قانوني غير سليم.

كذلك اعتبرت المحكمة في تعليل قراراها ان تمسكها بخرق مقتضيات الفصلين 234 و 235 من ق ل ع يبقى في غير محله وهو تعليل غير مرتكز على أساس ما دام ان المحكمة اعتبرت ان المطلوب  » لم يكن ملزما طبقا للعقد بتنفيذ نصيبه من الالتزام بالأسبقية على الرغم من ربط أدائه لأقساط الثمن بجدولة زمنية  » ، والحال أن المطلوب وقبل ان يطالب بالفسخ كان عليه أن يقوم بعرض حقيقي للمبالغ المتبقية في ذمته وفي حال رفضها من الطالبة أنذاك كان له وضعها بصندوق المحكمة رهن إشارتها وفي غياب ذلك يكون قد باشر دعواه قبل الأوان بصريح الفصل 234 من ق ل ع وهو ما كرسه قضاء محكمة النقض في قرارها عدد 2638 بتاريخ 85/11/13 في الملف عدد 96350 وكذا القرار عدد 5640 بتاريخ 99/12/9 في الملف عدد 96/867 ، والمحكمة لما لم تراع ما ذكر يكون قرارها خارقا للقانون ومنعدم الأساس القانوني ومنعدم التعليل وتعين نقضه.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ولما ثبت لها أن عقد الحجز موضوع نازلة الحال انصب على عقار في طور الإنجاز واعتبرت أن العلاقة الرابطة بين الطرفين ينظمها القانون رقم 44-00 بتعليل جاء فيه  » إنه من الثابت ان العقد الرابط بين الطرفين انصب على بيع عقار التزمت بمقتضاه المستأنفة بإنهاء انجاز العقار وتسليمه للمشتري ، مقابل التزام هذا الأخير بأداء الثمن على دفعات ، وبالتالي يكون البيع خاضعا لأحكام القانون 44-00 بشأن بيع العقارات في طور الإنجاز الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.309 بتاريخ 25 من رجب 1423 ( 3 أكتوبر 2002 ) والذي تم تتميمه بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 107.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.05 … (3) فبراير (2016) ، بعد توفر الشرطين اللذين استلزمهما المشرع بمقتضى الفصل 1/618 وهو ما ذهبت اليه محكمة النقض في عدة قرارات منها القرار الصادر بتاريخ 2019/2/21 تحت عدد 1/95 في الملف عدد 2017/1/3/287 والقرار الصادر بتاريخ 2019/4/18 تحت عدد 1/200 في الملف عدد 2018/1/3/1084 والقرار الصادر بتاريخ 2019/5/16 تحت عدد 1/243 في الملف عدد 2018/1/3/43 ، وبالتالي لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 531 من ق ل ع ، لكونها تتعلق بعقد البيع العادي ، ولا تسري أحكامه على عقود البيوع الخاصة ومنها عقد بيع العقار في طور الإنجاز ، الذي يستقل بأحكامه الخاصة …  » تكون قد طبقت القانون الواجب التطبيق ما دام أن جميع العمليات المنصبة على عقار في طور الإنجاز من حجز وبيع تخضع للقانون المذكور ، وبخصوص الحكم بفسخ عقد الحجز فقد عللته المحكمة بأن  » … الثابت من وثائق الملف ، وخاصة عقد التخصيص المؤرخ في 2014/9/23 ، أن الطاعنة تعهدت بموجبه بإنجاز العقار ، وتسليمه للمستأنف عليه ، وهو ما لم تلتزم به على الرغم من مرور ما يزيد على أربع سنوات على ابرام العقد ، وعلى الرغم من توصلها بالإنذار بتاريخ 2018/5/3 ، مما يجعل حالة المطل ثابتة في حقها ، علما أنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 14/618 من ق ل ع ، أنه يحق للمشتري فسخ العقد دون تحمل أي تعويض اذا تجاوز البائع الأجل المتفق عليه لتسليم العقار، كما أن التمسك بخرق مقتضيات الفصلين 234 و 235 من ق ل ع ، يبقى في غير محله ، لأنه ولئن كان يجوز لكل متعاقد في العقود الملزمة للطرفين ، أن يمتنع عن أداء تنفيذ التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل ، فإن ذلك مشروط بألا يكون أحدهما ملزما حسب الاتفاق أو العرف ، بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا …  » ، التعليل الذي يتضح منه أن المحكمة قضت بالفسخ وليس البطلان ، وقضاؤها هذا ليس فيه أي خرق للقانون رقم 44-00 الذي يعطي للأطراف الحق في ابرام عقود الحجز دون أن يقرن ذلك باي شرط ، بخلاف عقد البيع الابتدائي الذي اشترط لإبرامه شروط شكلية وموضوعية يترتب عن عدم توافرها البطلان ، والمحكمة بتأييدها للحكم الابتدائي القاضي بفسخ عقد الحجز لم تخرق القانون رقم 44-00 ولا مقتضيات الفصلين 234 و 235 من قانون الالتزامات والعقود بعد أن ثبت لها أن الطالبة هي الملزمة أولا بالتنفيذ ، وهو ما يسنده عقد الحجز ، والذي بالرجوع اليه يلفى منه اتفاق الطرفين على أداء المطلوب لباقي الثمن بعد اشعاره بذلك من طرف الطالبة داخل اجل شهر من تاريخ التوصل بالإشعار واستخراج الرسم العقاري الخاص بالشقة ، وبذلك تكون المحكمة قد طبقت مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود تطبيقا سليما ، فجاء القرار معللا بما يكفي ومبنيا على أساس قانوني سليم ولم يخرق المقتضيات المحتج بخرقها ، والوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب مع إبقاء المصاريف على الطالبة.