Réf
55145
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2723
Date de décision
20/05/2024
N° de dossier
2024/8221/738
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Solde débiteur, Recouvrement de créance bancaire, Point de départ des intérêts, Intérêts légaux, Dommages-intérêts moratoires, Demande en justice, Défaut de mise en demeure, Compte courant, Clôture de compte, Application de la loi dans le temps
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce était saisie de la question de l'application dans le temps des dispositions de l'article 503 du code de commerce relatives à la clôture du compte courant. Le tribunal de commerce avait condamné le titulaire du compte au paiement du solde débiteur tel que fixé par expertise, avec intérêts au taux légal à compter de la demande en justice, tout en rejetant la demande de dommages et intérêts pour résistance abusive. L'établissement bancaire appelant soutenait que la loi applicable était celle en vigueur à la date d'ouverture du compte et non à sa clôture, que les intérêts devaient courir dès la date de l'arrêté de compte, et que l'octroi d'intérêts légaux ne faisait pas obstacle à l'allocation de dommages et intérêts distincts pour atermoiements fautifs. La cour écarte le moyen tiré de l'application rétroactive de la loi. Elle retient que la date pertinente pour déterminer la loi applicable aux effets de la clôture d'un compte courant est celle de l'arrêté effectif du compte, et non celle de la conclusion du contrat initial. En l'absence de stipulation contractuelle contraire, la cour rappelle que les intérêts légaux sur le solde débiteur ne courent qu'à compter de la demande en justice. La cour rejette également la demande de dommages et intérêts, faute pour le créancier de rapporter la preuve d'une mise en demeure régulière établissant le débiteur en état de demeure au sens de l'article 255 du code des obligations et des contrats. Dès lors, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم البنك الطاعن بواسطة نائبه [الأستاذ غالي العراقي] بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ09/01/2024يستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد3188 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ28/03/2024في الملف عدد 10617/8221/2022القاضي في منطوقه بآداء المدعى عليه لفائدة الطرف المدعي مبلغ 60.151,97 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و تحميله الصائر و برفض باقي الطلبات.
في الشكل :
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أنه بناء على طلب فتح حساب فان [ق.ف.ل.] فتح حسابا لشركة [ا.م.ط.] استفادت من خلاله هذه الاخيرة بعدة تسهيلات بنكية كما يتجلى ذلك من طلب فتح حساب وورقة نمودج التوقيع المرفقين طيه، وانه في هذا الإطار أصبحت شركة [ا.م.ط.] مدينة بمبلغ أصلي يرتفع إلى 122,735,14 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي المفصل كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارض الممسوكة بانتظام والموقوف في 2022/06/06 وبخصوص ثبوت الدين انه ثابت يكشف الحساب البنكي الذي تعتبره المادة 156 من الظهير رقم 193 14-1 الصادر بتاريخ 2014/12/24 بتنفيذ القانون رقم 12-2003 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 122,735,14 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 2022/06/06 الى غاية الاداء الفعلي ومبلغ 4.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية مع شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل وتحميله الصائر. وأرفق اطلب بصور من طلب فتح حساب ورقة نموذج التوقيع و كشف حساب طلب تبليغ انذار محضر التبليغ.
وبناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/1/2023 والقاضي بإجراء خبرة عهد القيام بها للخبير والذي خلص في تقريره المؤرخ بتاريخ 28/2/2023 إلى تحديد الدين الإجمالي في مبلغ 60.151,97 درهم .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 21/3/2023 والتي جاء فيها بان الخبير لم يحتسب الفوائد القانونية المطالب بها من البنك ابتداء من تاريخ حصر الحساب إلى غاية تاريخ إجراء الخبرة وان الخبرة أغفلت الفوائد المحتفظ بها بعد حصره الحساب والتي تعتبر كأرباح وتعويض عن الأضرار المادية وهو ما نص عليه رسائل ودوريات والي بنك المغرب ملتمسا الأمر بإجراء خبرة مضادة وفي جميع الأحوال الحكم وفق الطلب.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعن حول بخرق المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة والخطأ في تطبيق الصيغة المعدلة بمفعول رجعي على نازلة الحال وخرق الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص على انه ليس للقانون اثر رجعي وخرق الفصل 50 من ق م م وفساد التعليل الموازي لانعدامه فإن الحكم المستأنف طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 12.134 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 18-14-142 بتاريخ 2014/8/22 ( منشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 2014/9/11 صفحة 6810 ) وبالتالي فالحكم المستأنف خرق أيضا الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص صراحة انه "ليس للقانون اثر رجعي وبالتالي ، فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها، فان هذا يعرضه للابطال والالغاء جزئيا في حدود ما انصب عليه الاستئناف الجزئي وأن كل هذا يوضح ان الحكم المستأنف بانقاصه لأصل الدين المستحق للبنك يكون اعتمد ايضا على تحليل فاسد يوازي انعدامه لمخالفته الفصلين 230 و 260 من ق ل ع والاجتهاد القضائي المستدل بعينات منه اعلاه وكل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة باصل الدين، و بالنسبة لاستحقاق البنك للفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب 2022/06/06 وليس من تاريخ الطلب 2022/12/30 وبطلان تقرير الخبرة المنجزة من الخبير [السيد محمد امان] لما انقص الحكم المتخذ من اصل الدين المطالب به فالعمل القضائي لمحاكم الاستئناف التجارية ومنها ما استقر عليه العمل القضائي لهذه المحكمة أي محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في العديد من قراراتها في نوازل مشابهة تذكر منها القرار عدد 3664 الصادر بتاريخ 2017/22 في الملف رقم 82225185 2018 والقرار عدد 3037 الصادر بتاريخ 2019/06/24 في الملف عدد 2018/8222/5221 وأن كل هذا يجعل المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة بالفوائد القانونية وحول استحقاقه للتعويض عن المماطلة التعسفية فالحكم بالفوائد القانونية لا يغني عن التعويض فإن الحكم المطعون فيه اعتبر ان الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الاستجابة لطلب التعويض عن التماطل، طالما ان الهدف منهما يبقى واحد، وهو التعويض عن الضرر الذي لحقه جراء عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها وان الضرر الواحد لا يمكن تعويضه مرتين، والحال ان الفوائد القانونية لها نظام خاص بها مستقلة، اساسها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود في حين ان التعويض اساسه مغاير ومستقل وهو الفصل 259 من نفس القانون الذي يخول الحق في التعويض في جميع الاحوال ولا يحرم الدائن من التعويض بسبب وجود فوائد قانونية مترتبة عن الدين ،بل ان التعويض عن الضرر الحاصل جراء مطل المدين تخضع معاييره للفقرة الأولى من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود والتي ليس فيها كذلك لا في الفصل 259 الانف ذكره ولا في الفقرة الأولى من الفصل 264 من نفس القانون ليس فيهما لا هذا ولا ذاك ما يحرمها كدائنة من التعويض عن مطل المدين ومن كفله الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه باتجاه مخالف، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا القول والحكم بابطال والغاء الحكم المستأنف جزئيا وهو الحكم رقم 3388 الصادر بتاريخ 2023/03/28 في الملف عدد 2022/8221/10617 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف وإلغاء الحكم التمهيدي رقم 145 الصادر قبله بتاريخ 2023/01/24 في نفس الملف الذي امر باجراء خبرة حسابية انجزها الخبير [السيد محمد أمان] ولتقض محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد والحكم بالرفع من اصل الدين من مبلغ 60.151,97 درهم الى كامل المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 122.735,14 درهم مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب الى غاية الأداء الفعلي والحكم ايضا بالتعويض عن المماطلة التعسفية المحدد في مبلغ 4.000 درهم وشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 143 من ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من الحكم التمهيدي ونسخة من قرارين استئنافين.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ13/05/2024 حضر [الأستاذ مرابط] عن [الأستاذ العراقي] و ألفي بالملف جواب القيم في حق المستأنف عليها،فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة20/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك البنك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بأن محكمة الدرجة الأولى أخطأت عندما طبقت المادة 503 بأثر رجعي لأن عقد فتح الحساب أبرم قبل تاريخ 11/09/2014 أي قبل تعديل المادة المذكورة و بأنه يستحق الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب و ليس من تاريخ الطلب فضلا عن عدم الحكم له بالتعويض عن المماطلة التعسفية فالحكم بالفوائد لا يغني عن الحكم بالتعويض.
وحيث إن العبرة في تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة تكون انطلاقا من تحديد تاريخ قفل الحساب و ليس من تاريخ إبرام عقد فتح الحساب البنكي، إذ لا يمكن تحديد المديونية دون حصر الحساب بالإطلاع الذي هو عبارة عن مجموعة من المفردات المتداخلة بينها في خانة الدائنية والمدينية و لا يمكن أن يستنتج الدين إلا بعد قفل الحساب، و أنه في نازلة الحال فالثابت من تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير [محمد أمان] أن حساب المطعون ضدها عرف جمودا منذ 07/10/2015 وهو تاريخ آخر عملية دائنة أنجزت في الحساب و استخلص انطلاقا من ذلك تحديد تاريخ الحساب في 31/12/2016، و الذي هو تاريخ لاحق لتعديل مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، مما تبقى مقتضيات هذه المادة واجبة الإعمال في نازلة الحال و يبقى ما أسس عليه الطاعن استئنافه بمقتضى هذا السبب ناقصا عن درجة الاعتبار.
وحيث إنه مادام الحساب البنكي للمطعون ضدها قد توقف منذ 07/10/2015 حسب الثابت من تقرير الخبرة، فإن التاريخ الواجب اعتباره قانونا لتحديد تاريخ وجوب وضع حد للحساب البنكي للمطعون ضدها وفقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بمقتضى القانون رقم 12-134، يكون هو 31/12/2016 وفقا لما حدده الخبير [محمد أمان] عن صواب في تقريره، و أنه في غياب إثبات الاتفاق بين الطرفين على سريان الفوائد بعد تاريخ حصر الحساب فإن رصيد الحساب تسري عليه الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية و ليس من تاريخ قفل الحساب مادام أن البنك الطاعن لم يستدل بأي مقتضى اتفاقي ينص على سريان الفوائد بعد تاريخ حصر الحساب، و انه أمام الحكم بالفوائد القانونية فإن طلب الحكم بالتعويض يبقى لا مبرر له سيما و أن الطاعن لم يثبت توصل المطعون ضدها بالإنذار الموجه إليها إذ يكون عنصر المطل وفقا لمقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات و العقود غير ثابت في حقها، ويبقى ما تمسك به الطاعن على غير أساس الأمر الذي يناسب معه تأييد الحكم المستأنف إبقاء الصائر على عاتق الطاعن.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا بقيم:
في الشكل :بقبول الاستئناف.
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.