Réf
55311
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3022
Date de décision
30/05/2024
N° de dossier
2024/8220/1725
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Tiers saisi, Saisie-arrêt, Rôle passif de la banque, Responsabilité bancaire, Procès-verbal de saisie, Mainlevée judiciaire de la saisie, Exonération de responsabilité, Erreur sur l'identité du débiteur, Absence de faute, Absence d'obligation de vérification
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité de l'établissement bancaire tiers saisi pour l'exécution d'une saisie-attribution pratiquée par erreur sur le compte d'un tiers non débiteur. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à verser des dommages-intérêts au titulaire du compte.
La cour retient que le rôle du tiers saisi est purement passif et se limite à l'exécution des mentions contenues dans le procès-verbal de saisie, sans qu'il lui appartienne d'en vérifier la validité au fond. Dès lors que le procès-verbal de l'agent d'exécution désignait sans équivoque le titulaire du compte et son numéro de registre de commerce, aucune faute ne peut être reprochée à la banque pour avoir procédé au blocage des fonds.
La cour rappelle en outre que le tiers saisi ne peut procéder à la mainlevée qu'en vertu d'une décision de justice qui lui est dûment notifiée, une simple mise en demeure du titulaire du compte étant inopérante à cette fin. En l'absence de preuve de la notification de l'ordonnance judiciaire de mainlevée, le maintien de la saisie ne saurait constituer une faute engageant la responsabilité de la banque, ce qui justifie l'infirmation du jugement et le rejet de la demande d'indemnisation.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت ت.و.ب. بواسطة محاميها بتاريخ 29/02/2024بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله الحكم عدد 13160 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2023 في الملف عدد 10892/8220/2023 القاضي بأداء المدعى عليها في شخص مديرها وأعضاء مجلسها الإداري لفائدة المدعية مبلغ,00100.000 درهم، وتحميلها المصاريف وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 14/2/2024 حسب الثابت من طي التبليغ, و تقدم باستئنافه في 29/2/2024, حسب الثابت من تأشيرة كتابة الضبط الموضوعة على المقال الاستئنافي, ليكون هذا الأخير قد قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة ل.س.م. تقدمت بتاريخ 19/10/2023 بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء,جاء فيه أنه صدر حكم ضد شركة ل.ك. عن المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء بتاريخ 27/01/2021 تحت عدد 835 في الملف عدد 2020/8638 قضى بأداء تعويضات مختلفة لأحد مستخدميها، تم تاييده استئنافيا في الملف عدد 3582/1501/2020 بتاريخ 09/11/2021 ، وأن المفوض القضائي المكلف بتنفيذ مقتضيات الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي, قام بإجراء حجز ما للمدين لدى الغير بين يدي ت.و.ب. بتاريخ 28 دجنبر 2021، على الحساب المفتوح للمنفذ عليها لدى ت.و.ب. بسجلها التجاري عدد: 214443 RC لضمان أداء مبلغ 240.237.46 درهم، وأن المدعية فوجئت بتوقيع الحجز على حسابها رغم أنها غير معنية بالحكم و لها سجل تجاري خاص بها وحساب بنكي خاص بها ومركز اجتماعی خاص بها, ليكون الحجز غير مستند على أساس,و قد وجهت إنذار إلى شركة ت.و.ب. لرفع الحجز توصلت به بتاريخ 21 ابريل 2022 دون الجواب، و تقدمت بتصريح ايجابي بحجز مبلغ 240.237.46 درهم, إلا أن المحكمة الابتدائية الاجتماعية في ملف المصادقة على الحجز بحضور ت.و.ب. أصدرت حكمها بتاريخ 05-05-2022 تحت عدد 1226 في الملف عدد 2022/1112/344 أمر رقم 1226 بتاريخ 05-05-2022 قضى بعدم قبول الطلب على أساس أن الأمر بحجز ما للمدين لدى الغير قد تم على حساب بنكي لشركة غير الشركة المحكوم عليها، ورغم علمها بصدور الحكم لحضورها به بواسطة رسالة الجواب التي تقر فيها بتوقيع الحجز لم تبادر إلى رفع الحجز، الا بتاريخ 16/03/2023, و بالتالي ظلت حاجزة لمبلغ 240.237.46 درهم , مما منع المدعية من التصرف في ذلك المبلغ و تسبب لها في عدة أضرار مادية في تعاملها مع زبنائها وفي افتقادها للسيولة المالية لمواجهة مصاريفها، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا قدره 150.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ,و شمول الحكم الصادر بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليها كافة المصاريف، وأرفقت مقالها بنسخة مطابقة لأصل حكم، نسخة مطابقة لأصل قرار، صورة محضر حجز ما للمدين لدى الغير، صورتي نموذجي ج، نسخ من كشوف حساب، إنذار برفع حجز، صورة رسالة بنكية، نسخة من أمر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/11/2023، أكدت من خلالها أن للمحجوز لديها دور سلبي في مسطرة الحجز، وأنها تتلقى فقط الأمر بإيقاع الحجز بين يديها، وأن طالب الحجز تقدم مباشرة إلى المفوض القضائي الذي قام بممارسة مسطرة الحجز أمام المحجوز لديها ت.و.ب. استنادا إلى الوثائق التي أدلى بها أمامه الطرف الحاجز، وأن المسؤولية تنصرف إلى الحاجز والسيد المفوض القضائي عن الخطأ الذي حصل بشأن إيقاع الحجز على حساب المدعية، ملتمسة الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية المصاريف.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 14/12/2023، أكدت من خلالها ما سبق , ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف .
أسباب الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة في أسباب استئنافها بخرق الفصلين 491 و 494 من ق م م, ذلك أن الحجز لدى الغير تم من طرف عون التنفيذ بناء على طلب تقدم به الحاجز، وأن المستأنفة كمحجوز بين يديها تلقت محضرا بالحجز متضمنا فقط اسم شركة مقهى ومطعم لويجي دونما تحديد كريكو أو سيدي معروف , كما تلقى رقم سجل تجاري يحمل رقم 214443 وهو رقم السجل التجاري الخاص بالمستأنف عليها، وأنها كطرف متلقي كان دورها سلبيا في إجراء مسطرة الحجز, إذ قامت بتنفيذ وتقييد محضر الحجز المنجز من طرف المفوض القضائي,وأن الطرف الفاعل والأساسي في إيقاع مسطرة الحجز المذكور هو طالب الحجز الذي أمد المفوض القضائي بجملة من الوثائق من ضمنها رقم السجل التجاري للمحجوز عليها شركة ل.س.م. وكذا المفوض القضائي عمر سهاب الذي قام بتحرير محضر الحجز التنفيذي باعتبارهما الطرفان اللذان يتوفران على سندات التنفيذ هذا من جهة، و من جهة أخرى فان قيام المسؤولية البنكية يلزم توافر ثلاث عناصر : الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، فالخطأ وحده لا يكفي لقيام المسؤولية المدنية للبنك، وإنما يجب أن يترتب على هذا الأخير ضررا يصيب العميل أو الزبون لأن تحققه هو المحرك الأساسي لإقامة مسؤولية البنك، و انه بالرجوع إلى الشواهد البنكية المستدل بها من طرف المستأنف عليها يتضح أن رصيدها البنكي كان يسجل دائما حسابا إيجابيا دائنا ولم يسبق ان كان حسابها سلبيا حتى يمكن الجزم بوقوع ضرر لها، إضافة إلى أن البنك لا يمكنه الاستجابة لطلبها برفع الحجز في غياب استصدار الطرف المحجوز عليه لأمر قضائي, و أن مسؤولية البنك العقدية تنحصر بطبيعتها في كل ما هو مرتبط بالمهام التقليدية التي تقوم بها البنوك من تلقي الودائع من الجمهور، عن طريق فتح حساب بنكي أو إقفاله أو القيام بعمليات الخصم والاستخلاص و ما تقتضيه هاته الأمور من حيطة وتبصر وعناية وتحقق من المعطيات المدلى بها، ثم إن مبلغ 100.000,00 درهم المحكوم به كتعويض, يتسم بالغلو والمبالغة على فرض ارتكابه لخطأ في إيقاع الحجز التعسفي فإنه يبقى خطأ يسيرا,ملتمسة لذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا برفض الطلب، واحتياطيا جدا تطبيق مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع وتحميل المستأنف عليها الصائر، مرفقة مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة من طي التبليغ.
وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 25/04/2024 جاء فيها أن الطاعنة باعتبارها مؤسسة بنكية يقع عليها واجب التأكد من قانونية الإجراءات,إذ كان عليها التأكد من أن الحكم صادر في مواجهة زبونتها شركة ل.س.م. ,وأن تتدارك الخطأ بعد توصلها برسالة الإنذار, مما سبب للمستأنف عليها ضررا يتمثل في غل يدها عن التصرف في أموالها خاصة وأنها تتوفر على مطعم يقتضي منها الشراء اليومي لحاجيات المطعم والأداء لفائدة الممونين,ثم إن العلاقة السببية بين الخطأ و الضرر ثابتة, مضيفة أنهالا ترى مانعا من إجراء خبرة لتحديد حجم ومقدار الضرر الحاصل لها من تاريخ توقيع الحجز إلى تاريخ رفعه, ملتمسة لذلك تأييد الحكم المستأنف في ما قضى به مع تحميل المستأنفة كافة الصوائر.
وبعد تبادل الأطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 23/05/2024 حضرها دفاع المستأنفة وألفي بالملف بمذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف عليها تسلم الحاضر نسخة منها والتمس مهلة، وتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 30/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث ينعى الطاعن الحكم المستأنف مجانبته الصواب بدعوى أن عناصر المسؤولية البنكية من خطأ و ضرر و علاقة سببية منتفية في النازلة, و أن دورها كمحجوز بين يديها منحصر في تنفيذ وتقييد محضر الحجز المنجز من طرف المفوض القضائي.
و حيث إن مسؤولية البنك تنهض على أساس الخطأ والضرر معا و العلاقة السببية بينهما, ولذلك يتعين على المتضرر أن يبرهن علاوة على وجود الضرر, بكون البنك قد اخل بأحد التزاماته, في حين أنه بالاطلاع على محضر حجز ما للمدين لدى الغير المنجز من طرف المفوض القضائي عمر سهاب بتاريخ 3/1/2022, يتضح انه في إطار ملف التنفيذ رقم 5420/6210/2021, و بعد امتناع المحجوز عليها على التنفيذ, تقرر إجراء حجز بين يدي ت.و.ب. على حساب المنفذ عليها مقهى و مطعم لويجي ذات السجل التجاري عدد RC214443, حسب المسطر بنص المحضر, و الذي استنادا إليه,قامت الطاعنة بإجراء الحجز المذكور, وبالتالي فالحجز لدى الغير تم من طرف عون التنفيذ بناء على طلب تقدم به الحاجز، و لم يتم إيقاعه من طرف الطاعنة, و التي باعتبارها محجوز بين يديها يبقى دورها سلبيا في مسطرة الحجز لدى الغير , ينحصر في تلقي محضر الحجز و تنفيذه , والذي بالاطلاع عليه يتضح انه تضمن اسم المستأنف عليها و رقم سجلها التجاري, و لم يتضمن اسم المحكوم عليها,مما يكون معه خطأها منتفيا في النازلة, مادامت أنها اكتفت فقط بتنفيذ الوارد بمحضر الحجز, و في هذا الإطار جاء في قرار محكمة النقض عدد 36/2023 الصادر بتاريخ 19/1/2023 في الملف التجاري رقم 2021/1/3/807" إن المحكمة لما استندت فيما قضت به إلى انعدام عنصر الخطأ في جانب البنك المطلوب طالما أنه انصاع للأمر الاستعجالي الذي أعطى للمسير المؤقت التسيير المالي للمطلوبة ولم يستثن من ذلك التصرف في حسابها بالسحب منه، يكون قرارها معللا تعليلا سليما وكافيا وغير خارق لأي مقتضى قانون.".
و حيث انه بخصوص التأكد من صحة الحجز و معطياته و السند التنفيذي المؤسس عليه, فانه يخرج عن واجبات البنك المحجوز بين يديه, الذي تنحصر مهمته في تنفيذ وتقييد محضر الحجز المنجز من طرف المفوض القضائي و تطبيقها تطبيقا سليما, أما صحة الحجز من عدمه, فيرجع النظر فيها لرئيس المحكمة طبقا للفصل 491 من ق م م الذي ينص على أنه في حال وجود صعوبة, فانه يتم اللجوء لرئيس المحكمة, الذي له صلاحية رفع الحجز, أما المحجوز لديه فلا يمكنه رفع الحجز أو مناقشة صحته, و بالتالي لا يمكن مواجهة الطاعنة بالرسالة الانذارية الموجهة إليها لرفع الحجز, مادام أنها لا صلاحية لها لرفع الحجز, و أن الجهة المخولة لها ذلك هو رئيس المحكمة أو قاضي المصادقة طبقا للفصلين 491 و 494 من ق م م, و يتعين لذلك رد الدفع المثار بهذا الخصوص.
و حيث انه و من جهة أخرى فان الطاعنة توصلت بالرسالة الانذارية بتاريخ 21/4/2022, في حين أن الأمر القضائي القاضي بعدم قبول طلب المصادقة على الحجز, لم يصدر إلا بتاريخ 5/5/2022, و أن الملف خال مما يفيد انه تم تبليغ الطاعنة بمقتضيات الأمر المذكور بعد صدوره, أو انه وجه لها إنذار لرفع الحجز استنادا للأمر المذكور, و أن إدلائها بتصريح ايجابي خلال مسطرة المصادقة, لا يغني عن تبليغها بما قضى به قاضي المصادقة في الأمر الصادر بهذا الشأن, ليكون بالتالي خطا البنك في التقصير أو التعسف غير ثابت, و تكون تبعا لذلك عناصر المسؤولية البنكية غير قائمة, و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيها قضى به, و يتعين لذلك إلغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب, مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب, و تحميل المستأنف عليها الصائر.