Réf
78718
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4916
Date de décision
28/10/2019
N° de dossier
2019/8221/4343
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte, Preuve en matière bancaire, Force probante, Crédit bancaire, Contrat en langue française, Contestation de la créance, Confirmation du jugement, Compte courant débiteur, Charge de la preuve, Cautionnement solidaire
Base légale
Article(s) : 492 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 156 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement d'un solde débiteur de compte courant, la cour d'appel de commerce examine la force probante des pièces justificatives de la créance bancaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en condamnant solidairement le débiteur principal et sa caution. L'appelant contestait le jugement en soulevant l'irrecevabilité des pièces contractuelles rédigées en langue française, le défaut de force probante des documents produits et l'absence de motivation quant au calcul de la créance. La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en rappelant que l'obligation d'utiliser la langue arabe ne s'étend pas aux documents contractuels mais se limite aux actes de procédure, aux délibérations et aux jugements. Elle relève ensuite que les contrats de prêt et de cautionnement étaient des copies certifiées conformes, dotées de la même force probante que les originaux en application de l'article 440 du dahir formant code des obligations et des contrats, et que les relevés de compte étaient des originaux. La cour retient enfin que le montant de la créance est suffisamment établi par le relevé de compte arrêté, lequel constitue un moyen de preuve en matière commerciale conformément à l'article 492 du code de commerce, et qu'il appartient au débiteur qui le conteste d'en rapporter la preuve contraire. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت الطاعنتان بواسطة نائبهما بمقال استئنافي، مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/08/2019 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5818 بتاريخ 30-05-2019 في الملف عدد 361/8222/2019 و القاضي : في الشكل : بقبول الدعوى، وفي الموضوع: بأداء المدعى عليهما لفائدة المدعي بالتضامن مبلغ 3.906.195,39 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ والصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنتان لم تبلغا بالحكم المستأنف،وقامتا بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ، و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي، أن المستأنف عليه بنك (م. ت. ص.) تقدم بواسطة نائبه ، بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/12/2018 عرض فيه فيه أنه ابرم مع المدعى عليها عقد رفع مبلغ القروض بحساب جار، تعترف من خلاله المدعى عليها من استفادتها من قرض بمبلغ 4.700.000,00درهم، مضمون بكفالة تضامنية مع التنازل عن الدفع بالتجزئة والتجريد من طرف المدعى عليها الثانية، في حدود مبلغ 3.500.000,00درهم. وتستفيد بالمقابل من قرض إضافي يرفع مبلغ القرض المشار اليه سابقا من 4.700.000,00الى 6.000.000,00 درهم، أي بقرض إضافي بمبلغ 1.300.000,00 درهم،وان كفالة المدعى عليها الثانية ارتفعت بدورها لتصل لحدود مبلغ 4.800.000,00 درهم، وهو ما تنص عليه الفقرة الثالثة من الفصل الثاني من العقد الرابط بين الطرفين.
وان جميع المحاولات الحبية للمدعية مع المدعى عليهما لم تسفر عن أي نتيجة ، بما في ذلك رسائل الانذار الموجهة لهما .وانهما اصبحتا مدينتين للعارضة بمبلغ أصلي يرتفع الى 3.906.195,39 درهم الناتج عن عدم تسديدهما لرصيد حسابهم السلبي حسب كشوف الحساب المرفقة.ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بادائهما تضامنا لفائدته مبلغ 3.906.195,39 درهم من قبل أصل الدين و فوائد التأخير الاتفاقية تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة والفوائد القانونية من تاريخ توقيف الحساب و والنفاد المعجل والصائر والاكراه البدني في الاقصى بالنسبة للكفيل .
و أدلى نائب المدعي برسالة وثائق وارفقها ب:عقد رفع مبلغ القرض على الحساب الجاري ، عقد كفالة، كشوف حساب، إنذار مع محضر مفوض قضائي، وإنذار مع مرجوع البريد .كما وادلى بإنذار مع محضر اخباري بجلسة 24/01/2019.
و اجاب نائب المدعى عليهما ان الوثائق المدلى بها بالمقال الافتتاحي مجرد صور شمسية لا تقوم مقام الأصول كما انه غير مصادق عليها لدى السلطات المختصة ،وان الوثائق المدلى بها محررة باللغة الفرنسية وان القوانين وعلى رأسها الدستور ينص على ان اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد وان القانون 64/3 الصادر في 29/6/1965 الذي نشر في فصله الاول ان اللغة العربية وحدها لغة المداولات والمرافعات والاحكام وفي نفس الاتجاه قرار وزير العدل رقم 65/414 بتاريخ 10/02/1966 .لذلك فان صفة المدعية غير ثابتة ومنعدمة.
و بعد استيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنتان للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تتمسك الطاعنتين بكون الحكم المستأنف خالف الصواب ، ذلك أن الدستور نص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد، و أن إرادة الأمة انصرفت إلى جميع المرافق بما في ذلك مرفق القضاء ،الذي يجب أن تكون لغته و لغة الوثائق المعتمدة لديه و المستند إليها في أحكامه ان تكون محررة باللغة العربية أو مترجمة للغة العربية، و أن قانون 64/3 الصادر بتاريخ 29/06/1956 نص على أن اللغة العربية وحدها لغة المداولات و المرافعات و الأحكام ،بما يعني أن المناقشات و المداولات تكون بالعربية و لا يعقل أن تناقش المحكمة أثناء المداولة وثائق باللغة الفرنسية أو لغة أخرى و تستنتج ان المداولة كانت باللغة العربية . و أنه يستحيل أن تكون المداولات و المرافعات باللغة العربية اعتمادا على وثائق محررة بلغة غير العربية، و أن الحكم خالف الصواب عندما فسر بشكل ضيق أن القوانين المشار إليها لم تتطرق للوثائق و المستندات و يتعين إلغاؤه. كما أن قانون المسطرة المدنية ألزم أن تكون الوثائق أصلية أو مصادق عليها و أن الإدلاء بصور شمسية يجعل وجودها كالعدم سواء و المحكمة لما اعتمدت صور شمسية، تكون قد جانبت الصواب، و خرقت الفصل 1 من ق م م . ومن حيث عدم ارتكاز الحكم على أساس، فإن المحكمة لم تبين كيف استنتجت أن الطاعنتان تعترفان أنهما استفادتا من 4.700.000 درهم و استفادتا من رفع القرض إلى مبلغ 6.000.000 درهم ،لتخلص أن الطاعنتان مدينتان للمستأنف عليها بمبلغ 3.906.195,39 درهم، ذلك أن النتيجة غير منطقية و لا تخضع لأي منطق رياضي أو جبري، و كان على المحكمة أن تبين العملية الحسابية التي اعتمدتها و أوصلتها إلى المبلغ المحكوم به . كما ان الحكم خالف الصواب لما اعتبر أن الطاعنتان لا تنازعان في الوثائق المدلى بها من المستأنف عليها، لأن الطاعنتان تعتبرها لا ترقى إلى حجة حتى تنازع فيها. و من حيث نقصان التعليل فإن الحكم جاء ناقص التعليل غير منسجم مع نتيجة الحكم، لأنه لم يجب على الدفع المتعلق بالصور الشمسية للوثائق و لم يبين الطريقة الحيسوبية و النظرية الجبرية التي مكنت من استنتاج المديوينة بالمبالغ المحكوم بها. ملتمستين من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي التصريح برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر . و أرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 14-10-2019 تخلف نائب المستأنفتين و حضر نائب المستانف عليها و لم يدل بجوابه ،فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 28/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إنه خلافا لما ورد في سبب للطعن ، ذلك أن الطاعنتين إكتفيتا بالدفع المجرد , بكون الوثائق المحررة باللغة الفرنسية ،مخالفة للدستور المغربي الذي يجعل اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد، و كذا لظهير 26-01-1965 المتعلق بالتعريب . و الحال أن الإلزام المذكور يقتصر فقط على المرافعات و تحرير المذكرات و ليس العقود و الاتفاقات كما استقرت على ذلك محكمة النقض في العديد من القرارات منها القرار رقم 808/2 المؤرخ في 25-12-2014 ملف عدد 1344/3/2/2014 غير منشور ورد فيه ( لكن حيث المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتأييدها للحكم الابتدائي تكون قد تبنت تعليلاته الذي جاء فيها أن الفصل 5 من القانون رقم 64-3 المتعلق بتوحيد المحاكم المؤرخ في 1965 تنص" ان وحدها اللغة العربية مقبولة أمام المحاكم المغربية سواء بالنسبة للمداولات و المرافعات أو تحرير الأحكام و ان الفصل المذكور لم يشر إلى الوثائق التي يمكن أن تكون مكتوبة بلغة أجنبية خاصة إذا كانت مكتوبة باللغة الفرنسية " لم تخرق المقتضى المحتج به بخرقه و ما بالوسيلة غير جدير بالإعتبار) . سيما و ان الطاعنتين قبلتا التعاقد باللغة الفرنسية, الجارية في المعاملات التجارية , و إدعاؤهما جهل تلك اللغة بعد ذلك لا ينفعهما في شيء ، ثم إنه ليس هناك أي خلاف أو منازعة في محتوى العقود موضوع الدعوى أو في فهم بنودها ، سواء للطرفين أو المحكمة التي آنست فهمها، و مجرد كون وثيقة محررة باللغة الفرنسية ،لا يعني ان المداولة لا تكون باللغة العربية.
و حيث إن الدفع بكون الوثائق المستدل بها لإثبات المديونية، هي مجرد صور شمسية ، مخالف للواقع ، ذلك أن صور عقود القرض و الكفالة طي الملف، و التي تثبت التزامات الطرفين مصادقة عليها من لدن الموظف المختص ، كما يقضي بذلك الفصل 440 من ق ل ع ، و لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها،و الكشوف الحسابية هي وثائق أصلية .و في جميع الأحوال فإن الدفع المذكور يبقى مجردا، لأنه لا ينطوي على أي منازعة في جوهر الوثائق أو في محتواها ، و لا يمكن أن ينال من مصداقيتها و حجيتها الثبوتية .
و حيث إن المحكمة في تحديدها للمديونية لم تقم بأي عملية حسابية أو رياضية ، حتى تكون ملزمة بتبيانها ، بل ركنت في ذلك و عن حق إلى ما هو مدون بالكشف الحسابي البنكي الموقوف بتاريخ 31-12-2018 في مبلغ 3.906.195,39 درهم ، و الذي يعد وسيلة إثبات يوثق بها و تعتمد في المنازعات القضائية طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة والفصل 156 من القانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها، والذي يعتبر كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الثبوتية في الميدان التجاري ،وعلى من يدعي العكس إثباته .و لا يكفي مجرد الإدعاء بان تلك الكشوف لا تعتبر حجة لتجريدها من تلك القوة الثبوتية التي ألبستها إياها النصوص القانونية المومأ إليها اعلاه .و بذلك جاء الحكم المطعون فيه معللا تعليلا سليما من الناحيتين الواقعية و القانونية، و يتعين تأييده و تحميل الطاعنيتن الصائر اعتبارا لمآل طعنهما.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنتين الصائر .