Prêt garanti par nantissement d’actions : la banque qui n’exécute pas l’ordre de vente en cas de baisse de valeur commet une faute la privant de son action en paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80318

Identification

Réf

80318

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

552

Date de décision

12/02/2019

N° de dossier

2018/8222/5488

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 259 - 263 - 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du créancier gagiste pour manquement à son obligation de réaliser le gage sur des titres dont la valeur s'est effondrée. Le tribunal de commerce avait condamné l'emprunteur au paiement du solde du prêt. L'appelant soulevait l'exception d'inexécution, arguant que l'établissement bancaire, en s'abstenant de vendre les titres nantis conformément à l'ordre irrévocable stipulé au contrat dès que leur valeur avait chuté sous le seuil contractuel, avait manqué à son obligation principale. La cour retient que la clause prévoyant la vente des titres en cas de baisse de leur valeur de 20% n'était pas une simple faculté pour le créancier, mais une obligation dont l'exécution devenait impérative à la réalisation de cette condition. Dès lors, en omettant de procéder à la vente, l'établissement bancaire a commis une faute contractuelle qui le prive du droit de réclamer l'exécution de l'obligation de remboursement de son débiteur. La cour écarte cependant la demande de résolution du contrat de prêt, au motif que l'exécution par la réalisation du gage demeure possible, les titres n'ayant pas perdu toute valeur. En conséquence, la cour infirme partiellement le jugement entrepris en ce qu'il avait prononcé la condamnation au paiement et, statuant à nouveau, rejette la demande principale de l'établissement bancaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث انه بتاريخ 09 دجنبر 2014 تقدم السيد عبد الواحد (ب.) بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة بالرباط تحت عدد 629 بتاريخ 12/02/2014 في الملف عدد 1621/8/2013 و القاضي في الشكل بعدم قبول الطلبات الأصلي والمضاد والإضافي وعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى وإبقاء صائره على رافعه، و في الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية (س. د. ج. ك.) مبلغ1.531.265,97 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ الأداء و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى و بتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء فهو لذلك مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة (C. C.) تقدمت بمقال عرضت من خلاله أنها أبرمت مع المدعى عليه ، عقد قرض استفاد من خلاله بقرض بمبلغ 1.273.922,74 درهم، إلا أنه أخل بالتزاماته لما توقف عن أداء أقساط القرض وتخلد بذمته مبلغ 1.531.265,97درهم، كما يتجلى من كشف حساب الأقساط الغير المؤداة الموقوف بتاريخ 30/11/2012 ، مضيفة بان الدين ثابت بمقتضى عقد قرض وبأن جميع المحاولات الرامية لاستخلاص الدين لم تؤد لأية نتيجة. والتمست الحكم لها بالمبلغ المذكور مع الفوائد الاتفاقية والقانونية وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

فيما أدلى نائب المدعى عليها بطلب مضاد ومقال يرمي إلى إدخال الغير في الدعوى وآخر إضافي التمس من خلالها الحكم له بفسخ عقد القرض والرهن وإجراء خبرة لتحديد نسبة انخفاض سعر الأسهم، مقارنة مع سعر إدراجها بالبورصة، وتحديد قيمة التعويض المناسب عن الإخلال بالالتزام التعاقدي، و قيمة الربح المناسب للأسهم التي لم يتوصل بها نتيجة اقتطاعها من قيمة القرض، وكذا تحديد قيمة العمولات المقتطعة من طرف البنك بغير وجه حق، والحكم له أيضا بإرجاع الأسهم إليه مع تحويلها لحسابه البنكي، وبعد تعقيب المدعية انتهت المسطرة بصدور الحكم المبين أعلاه استأنفه المدعى عليه موضحا أوجه طعنه فيما يلي:

أن الحكم جانب الصواب فيما قضى به من أداء، تأسيسا على أن الطرفين يربطهما عقد قرض، في حين أن المستأنف عليها لم تحترم شروط وأحكام المادتين الرابعة والخامسة المنصوص عليهما في نفس العقد ، لكونها لم تعمل على تفويت الأسهم نتيجة انخفاض سعرها بقيمة 20% ، كما أنها لم تعمل على تفويتها بأفضل سعر حسب الوارد في بنود العقد، خاصة أن الأسهم مرهونة لها رهنا حيازيا ، وعرفت قيمتها انخفاضا مهولا وصل لمبلغ 61,98 درهم بتاريخ 04/07/2013، بدلا من سعرها بتاريخ إدراج الشركة في البورصة بتاريخ 16/10/2007 ،وهو ما يثبته المحضر الذي أنجزه المفوض القضائي محمد (س.) بتاريخ 05/07/2013 بناء على أمر استصدره من رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بناء على مقتضيات المادتين 7 و 29 من الظهير بمثابة قانون رقم 211-93-1 الصادر بتاريخ 21/09/1993 المتعلق ببورصة القيم ، وأن المفوض القضائي المذكور ضمن في محضره بأنه انتقل لمقر بورصة الدار البيضاء ووجد السيدة فاطمة الزهراء (ر.) التي صرحت له بأن سعر أسهم شركة (أ. ل.) بتاريخ دخولها للبورصة يوم 06/01/2007 كان محددا في 1200 درهم وبعد مرور ستة أشهر من تاريخ دخول الشركة المذكورة للبورصة ، وذلك يوم 16/04/2008 أصبح سعر السهم هو 1335 درهم والذي انخفض بنسبة 20% يوم 13/01/2009، إذ أصبح سعر السهم هو 61,98 درهم مسلمة له اللوائح المؤشر عليها، وبالتالي فإنه لما كان العقد شريعة المتعاقدين طبقا لنص الفصل 230 من ق ل ع تكون المستأنف عليها قد خرقت مقتضيات المادتين 4 و 5 التي ألزمتها ببيع الأسهم بأفضل سعر لاقتضاء قيمة القرض من تفويت الأسهم المرهونة لها رهنا حيازيا، لأن العارض وبمقتضى العقد منح لها أمرا لا رجعة فيه لتفويت الأسهم بأفضل سعر، متمسكا بمقتضيات الفصل 1206 من ق ل ع الذي اوجب على الدائن المرتهن أن يستصدر إذنا من السلطة القضائية لبيع المرهون في حالة احتمال تعيبه أو هلاكه، وكذا بمقتضيات الفصل 234 من نفس القانون الذي يلزم الطرف المتعاقد بألا يباشر دعواه الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف، ومتمسكا أيضا بمقتضيات الفصل 235 الذي ينص بأنه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الاتفاق أو العرف بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا. وأنه استنادا للمقتضيات المذكورة فإن المستأنف عليها التزمت بتنفيذ نصيبها من الالتزام وذلك بتفويت الأسهم بمجرد مرور ستة أشهر عن تاريخ إدراج الشركة بالبورصة في حالة انخفاض سعر السهم بأكثر من 20% وبالتالي فإنه لا يمكن أن ترفع دعواها في مواجهته بتنفيذ نصيبه من الالتزام لأنها لم تنفذ هي الأولى الالتزام الذي تعهدت به بمقتضى العقد.

مضيفا أنه حسب بنود العقد فإنه قد تم الاتفاق بتسديد الرأسمال والفوائد دفعة واحدة بنهاية الشهر 36 ابتداء من تاريخ الإفراج عن القرض، مما يستحيل على العارض بصفته مستخدما تنفيذ هذا الشرط، لأنه يتقاضى أجرة شهرية. وبذلك فإن إرادة الطرفين اتجهت بتسديد القرض ببيع الأسهم تحقيقا للرهن عند انخفاض قيمة السهم، متمسكا بمقتضيات الفصول 1204، 1206، 1211 و 1212 من ق ل ع و 512، 515 من مدونة التجارة، وبأن المستأنف عليها مساهمة رئيسية في شركة التأمين (أ. ل.) ومساهم رئيسي أيضا في شركة البورصة المدعاة (ص. ب.) التي تتلقى منها الأوامر بالبيع والشراء لفائدة الزبون الذي هو العارض، مؤكدا بأن المستأنف عليها أخلت بالتزام تعاقدي، وأنه طبقا للقواعد العامة الواردة في قانون الالتزامات والعقود يلتمس إلغاء الحكم فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وبفسخ عقد القرض ورهن الأسهم؛ مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قدر التعويض الناتج عن الإخلال بالالتزام التعاقدي وتحديد قيمة الربح المناسب للأسهم والتي لم يتوصل بها نتيجة اقتطاعها من طرف المستأنف عليها من قيمة القرض، والحكم أيضا على هذه الأخيرة بإرجاع الأسهم مناط الرهن وتحويلها لحسابه لدى بنك آخر باختياره عند تنفيذ القرار، مدليا بنسخة من الحكم المستأنف وترجمة لعقد القرض مع الرهن الحيازي للأسهم ، طلب استجواب، صورة لأمر مبني على طلب، محضر استجوابي، لائحة تطور سعر السهم، النظام الأساسي لشركة (أ. ل.)، محضر اجتماع مجلس الإدارة، محضر جمعية عمومية استثنائية وصورة لمحضر الجمعية العمومية لشركة (ص. ب.).

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة محاميها أنه خلافا لما ورد في مقال الطعن من أسباب فإن الحكم كان معللا وصائبا في قضائه، لأن العارضة ليست مكلفة بتسيير محفظة الأسهم مما لا مجال لتطبيق مقتضيات الفصلين 234 و 235 من ق ل ع، وأن ما تستفيد منه هو مجرد رهن على الأسهم ضمانا لاستخلاص دينها الذي بذمة المدعى عليه، فضلا أن دعوى تحقيق الرهن مستقلة عن دعوى الأداء ، وبالتالي فإنه لا يوجد ما يمنعها من سلوك الطريق العادي للتقاضي لاستصدار حكم يقضي لها بأداء الدين الذي بذمة الطاعن، وهو ما ذهب إليه الحكم في تعليله استنادا لمقتضيات الفصلين 4 و 5 من عقد القرض. مضيفة بأن مقتضيات الفصول 1204، 1206، 1211 و 1212 من ق ل ع لا يمكن تطبيقها في النازلة لأن رهن الأسهم يخضع لقواعد خاصة تنظمها مدونة التجارة خاصة المادة 338 الذي ينص بأن رهن القيم القابلة للتداول يثبت بواسطة تظهير صحيح يشير إلى أن تلك القيم سلمت على وجه الضمان، كما أن الأسهم وحصص الاستفادة والسندات الاسمية للشركات التجارية أو المدنية التي يتم انتقالها بتحويل في سجلات الشركة يمكن أن يثبت رهنها أيضا بواسطة تحويل على وجه الضمان يقيد في السجلات المذكورة، وأنه بناء على المقتضيات المذكورة فإن الطاعن لم يظهر الأسهم لفائدة العارضة كما لم يقم بأي تحويل في سجلات الشركة الصادرة عنها الأسهم على وجه الضمان لفائدة العارضة شركة (C. C.) وبذلك فإنه استعصى عليها تحقيق الرهن على الأسهم لتخلف شرط الحيازة كما أنه لا مجال للتمسك بأحكام المادتين 512 و 515 من مدونة التجارة لأنها تتعلق بالسندات المودعة لدى الأبناك، كما أن العارضة لم تبرم أي عقد وديعة للأسهم المرهونة فضلا أن الإيداع لا يعفي المدين من تسيير محفظة أسهمه وأن الطاعن بصفته حائزا للسندات المرهونة يقع على كاهله حماية أسهمه والتصرف فيها طبقا لما تقتضيه مصلحته، وملتمسة استنادا لما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم فيما قضى به فيما عقب الطاعن أنه يتمسك بمقتضيات العقد وبأسباب طعنه ويضيف بأن المستأنف عليها وطبقا للعقد مكلفة بتسيير محفظة الأسهم المرهونة لها واستنادا لديباجته التي نص فيها بأن الأمر يتعلق بتحديد شروط فتح وتسيير وقفل حساب السندات والحساب الجاري والنقدي للزبون، وتم تحديد حقوق و واجبات المستأنف عليها وكذا العارض بصفته الزبون في إطار تسيير وإدارة الحسابات موضوع الاتفاقية وبالتالي فإن الأمر لا يتعلق فقط بحراسة السندات أو الأسهم وإنما إدارتها وتسييرها مما تكون ملزمة بتنفيذ التزامها التعاقدي، كما أن ما يفند الدفع المثار هو الكتاب الموجه بتاريخ 16/01/2009 لشركة التأمين (س.) بخصوص ضرورة بيع أسهم مستخدمي الشركة نتيجة انخفاض سعر أسهمها بنسبة 20% مقارنة مع تاريخ الإدراج الأول بالبورصة مذكرا إياها بالتزامه بالبيع طبقا لنص الفصلين 4 و 5 من العقد إلا أنه بالرغم من ذلك لم تعمل على تنفيذ الأمر ببيع الأسهم حفاظا على مصالح الشركة حتى لا تنهار أسهمها كلية، كما أن ما يفند الدفع المثار ما تضمنه كشف حساب الأسهم الصادر عن المستأنف عليها والذي يفيد أنها تتحوز أسهم العارض والذي أوضح عدد الأسهم وسعرها ومجموع قيمتها وهو ما يؤكده أيضا كشف محفظة الأسهم الذي وجه له والذي يفيد بأن المستأنف عليها مكلفة بتسيير أسهمه، بالإضافة للكشف البنكي، مؤكدا بأن الرهن يمكن تحقيقه بالنسبة للأسهم لأن مقتضيات المادة 338 من مدونة التجارة لم تنص حصرا بأن رهن القيم المنقولة يثبت فقط بالتظهير الرهني أو بتضمين الرهن في سجلات الشركة وإنما أضافت وسائل الإثبات الأخرى الواردة في القواعد العامة مؤكدا في آخر مذكرته جميع أسباب طعنه وبان دفوع المستأنف عليها لا أساس لها وملتمسا الحكم وفق مقاله.

وحيث أدلت شركة التأمين (أ. ل.) بواسطة محاميها بمذكرة أوضحت من خلالها بأنه بالرجوع لمقتضيات عقد القرض يتبين بأن المقترض استفاد بنسبة 20% من سعر السهم عند إدراجه بالبورصة وعند الاكتتاب بالأسهم مما لا مجال لإدخالها في الدعوى وموضحة بأن الاستئناف تعلق فقط بما قضى به الحكم من أداء ولم ينصب على ما قضى به من عدم قبول لطلب الإدخال في الدعوى وأنه يتعين تبعا لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم فيما قضى به.

وحيث أدلت المستأنف عليها رفقة مذكرتها بصورة لقرار استئنافي وبجلسة 30/04/2015 تقرر اعتبار القضية جاهزة فحجزت للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 14/5/2015.

حيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تحت رقم 2798 قضىبقبول الاستئناف شكلا، وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وحيث طعن المستأنف بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 434/3 بتاريخ 19/09/2018 في الملف التجاري عدد 1185-3-3-2017قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه من جديد وتحميل المطلوبة الصائر وذلك بعلة أن المحكمة لما عللت قضاءها بأن ما ورد بالعقد وخاصة المادة الخامسة منه بأن المستفيد منح للشركة أمرا لا رجعة فيه لتفويت الأسهم بأفضل سعر، فذلك ليس لتسيير الأسهم لاقتناء أفضل سعر ، وإنما لسداد القرض ، تكون قد أهملت مقتضيات عقد فتح وتسيير الحسابات النقدية والأسهم ، والتي تعطي للمطلوبة شركة (س. د. ج. ك.) صلاحية بيع الأسهم متى وصل تدهور قيمتها للحد المنصوص عليه في العقد المدلى بهطي الملف على الرغم مما يكون لذلك من تأثير على قضائها ، فجاء القرار المطعون فيه مشوبابفساد التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض).

وحيث ادلى نائب المستأنف عليهاالثانية مستنتجات بعد النقض مؤرخة في 27-11-2018 جاء فيها أن قرار محكمة النقض قضى بنقض القرار الاستئنافي فيما قضى به مع إحالةبعلة أنالمحكمة مصدرة القرار المنقوض قد أهملت مقتضيات عقد فتح وتسيير الحسابات النقدية والأسهم ، والتي تعطي للمطلوبة شركة (س. د. ج. ك.) صلاحية بيع الأسهم متى وصل تدهور قيمتها للحد المنصوص عليه في العقد المدلى به طي الملف على الرغم مما يكون لذلك من تأثير على قضائها ، لكن محكمة الاستئناف في قضية مماثلة أصدرت قرارا برفض الطعن بالنقض بعلة أن المحكمة المطعون في قرارها لما عللت ما انتهت إليه من أداء الطالب للمطلوبة للمبالغ المتخلدة بذمته مستندة في ذلك إلى عقد القرض دون أن تلتفت إلى اتفاقية تسيير الأسهم يكون قرارها مصادفا للصواب ، وتكون قد طبقت الفصل الثالث تطبيقا لالتزامها بحدود طلبات الأطراف ، فلم تخرق الفصول المحتج بخرقها، ولم تشتط في استعمال سلطتها، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فالعارضة تتمسك بما ورد في مذكرتها الجوابية المؤرخة في 18/02/2015 من أن المستأنف كان يلتمس خلال المرحلة الابتدائية تحميل العارضة ما قدره 20% من قيمة القرض ، والحكم بأن تؤديها لفائدة المدعية الأصلية، لكن المدعى عليه أي المستأنف الحالي عدل عن مطالبه ، واقتصر في مقاله الاستئنافي الحكم على البنك المدعي بأن يرجع للعارض الأسهم مناط الرهن مع تحويلها لحساب العارض لدى بنك آخر باختيار العارض عند تنفيذ الحكم ، وبالتالي فإن العارضة لا يسعها إلا أن تلتمس تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به بصفة عامة ، وبصفة خاصة فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال العارضة في الدعوى. وأرفقت مذكرتها بصورة من قرار محكمة النقض.

وحيث ادلى نائب المستأنف عليها الأولى مستنتجات بعد النقض مؤرخة في 15-12-2018 جاء فيها أن قرار محكمة النقض قضى بنقض القرار الاستئنافي فيما قضى به مع إحالة بعلة أن المحكمة مصدرة القرار المنقوض قد أهملت مقتضيات عقد فتح وتسيير الحسابات النقدية والأسهم ، والتي تعطي للمطلوبة شركة (س. د. ج. ك.) صلاحية بيع الأسهم متى وصل تدهور قيمتها للحد المنصوص عليه في العقد المدلى به طي الملف على الرغم مما يكون لذلك من تأثير على قضائها ، لكن محكمة الاستئناف في قضية مماثلة أصدرت قرارا برفض الطعن بالنقض بعلة أن المحكمة المطعون في قرارها لما عللت ما انتهت إليه من أداء الطالب للمطلوبة للمبالغ المتخلدة بذمته مستندة في ذلك إلى عقد القرض دون أن تلتفت إلى اتفاقية تسيير الأسهم يكون قرارها مصادفا للصواب ، وتكون قد طبقت الفصل الثالث تطبيقا لالتزامها بحدود طلبات الأطراف ، فلم تخرق الفصول المحتج بها، ولم تشتط في استعمال سلطتها، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فالعارضة ليس في القانون ما يمنعها من الاختيار بين مباشرة مسطرة تحقيق الرهن أو إقامة دعوى الأداء في مواجهة المدين مانح الرهن،خلافا لما تمسك به الطاعن، مضيفة بأن رهن الأسهم يعتبر رهنا حيازيا يخضع لمقتضيات المادة 338 من مدونة التجارة ، وليس لأحكام الفصول 1204 و 1206 و 1211 و 1212 من ق ل ع، كما أن رهنها يكون عن طريق تظهيرها وتسجيلها في سجلات الشركة الصادرة عنها تلك الأسهم ، وهو ما لم يقم به الطاعن ، وبالتالي تعذر على العارضة تحقيق الرهن على الأسهم ، فضلا على أنها لم تبرم أي عقد وديعة للأسهم المرهونة ، وكان على الطاعن تبعا لذلك تسيير محفظة أسهمه، لأجله تلتمس تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به بصفة عامة ، وبصفة خاصة فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال العارضة في الدعوى. وأرفقت مذكرتها بصورة من قرار محكمة النقض.

وحيث ادلى نائب المستأنف بمذكرة مستنتجات بعد النقض مؤرخة في 18-12-2018 جاء فيها بأن الحكم المستأنف والقرار الاستئنافي المنقوض لم يجعلا لقضائهما أساس سواء من حيث المقتضيات العقدية أو القانونية ، وذلك بإهمالهما لمقتضيات عقد فتح وتسيير الحسابات النقدية والأسهم ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن إهمالهما لأحكام المادتين 4 و 5 من عقد القرض ورهن الأسهم ، وهي المقتضيات العقدية التي ألزمت المطلوبة في الطعن شركة (س. د. ج. ك.) ببيع الأسهم متى وصل تدهور قيمتها للحد المنصوص عليه في العقد ، فضلا على أن المقتضيات القانونية التي جسدتها أحكام الرهن الحيازي في الفصول 1204-1206-1211-1212 من ق ل ع أوجبت على الدائن إخطار المدين بكل ما من شأنه التأثير سلبا على قيمة الشيء المرهون مع وجوب الحصول على إذن من السلطة القضائية ببيعه في حالة الخطر في التأخير ، وجسدتها أحكام المادتين 512 و 515 من مدونة التجارة التي أوجبت على المؤسسة البنكية إعلام المودع بالعمليات التي يكون له فيها حق الخيار ، مع العمل على بيع السندات في حالة عدم توصلها بتعليمات المودع . مضيفا بأن الحكم المستأنف علل قضاءه تعليلا لا يقوم على سند صحيح من القانون أو الواقع لما اعتبر أن الأمر بالتفويت هو مجرد مكنة أو خيار بالنسبة للبنك ، بل على العكس من ذلك فهو أمر صريح يستوجب التنفيذ من طرف البنك دون حاجة لاستشارة أو مراجعة الطاعن ، مادام قد عبر عن إرادته صراحة في العقد مناط الدعوى حسب الفصل الخامس منه، وهو ما يزكيه الفصل السادس من اتفاقية فتح وتسيير الحساب النقدي وحساب السندات التي نصت على التزام البنك بالقيام بمهامه بما فيه مصلحة الزبون، كما أن تعليل الحكم المستأنف لاستبعاد الدفع بإخلال البنك بالمحافظة على الشيء المرهون بأن سعر الأسهم يخضع لقوانين السوق المالية ، وأنه لم يثبت من خلال وثائق الملف أن الانخفاض راجع لخطأ أو تقصير من البنك المرتهن، يبقى تعليلا مردودا ، لأنه لا خلاف أن سعر الأسهم غير مستقر تبعا لقوانين السوق المالية، لكن اتفاقية التسيير تضمنت شرطا صريحا بالتفويت في حالة انخفاض سعر السهم بأكثر من 20% من قيمتها مقارنة مع سعر الإدراج الأول في البورصة، خاصة وأن مالك الأسهم مجرد مستخدم لدى الشركة التي فوتت الأسهم ، وليس مضاربا ، وبذلك تكون المستأنف عليها قد خرقت أحكام المادتين 4 و 5 من عقد القرض مع رهن أسهم ، كما أنها خرقت مقتضيات الفصل 1206 من ق ل ع التي تلزم الدائن المرتهن رهن حيازة بالمحافظة على الشيء المرهون واتخاذ الاجراءات التحفظية وغيرها بما في ذلك بيع المرهون خوفا من تعيبه أو هلاكه أو نقص قيمته ، ومما يؤكد صحة هذا الدفع أن المستأنف عليها نفسها سبق لها أن وجهت بتاريخ 16/01/2009 كتابا لشركة التأمين (س.) بخصوص ضرورة بيع أسهم مستخدمي الشركة نتيجة انخفاض سعر أسهمها بأكثر من 20% ، مذكرة إياها بالتزامها بالبيع طبقا للفصلين 4 و 5 من العقد .

وبالإضافة إلى ما سبق بيانه ، فإن أحكام المادة 3 من عقد القرض نصت على أنه تم منح وقبول القرض لمدة 36 شهرا ، على أن يتم تسديد رأس المال والفوائد المتعلقة بالقرض المذكور دفعة واحدة بنهاية الشهر السادس والثلاثين ابتداء من تاريخ الإفراج عن مبلغ القرض، وهو ما يستحيل على أي مستخدم تنفيذه ، ذلك أن كافة المستخدمين يتقاضون أجرة شهرية قصد تمكنهم من أداء قسط من القرض كل شهر ، وليس كافة أقساط القرض دفعة واحدة عند نهاية مدته ، مما يؤكد أن نية الأطراف اتجهت إلى تسديد القرض وفوائده دفعة واحدة في حالة بيع الأسهم من طرف المدعي تحقيقا للرهن ، وفي حالة فقط انخفاض سعرها بما قدره 20% على أساس أن شركة التأمين (أ. ل.) تحملت 20% من قيمة السهم لكل مستفيد من القرض من مستخدميها .

كما أن المستأنف عليها باعتبارها مؤسسة ائتمان لم تعمل على تفادي تعريض حقوق العارض كمودع للسندات بين يديها لخطر الضياع ، علاوة على ذلك فالمستأنف عليها قامت رفقة شركة (أ. ل.) باستغلال وضعهما المهني من أجل فرض الاكتتاب على مستخدمي شركة (أ. ل.) ، علما أن شركة (س. د. ج. ك.) تعد مساهما رئيسيا في شركة (أ. ل.) حسب الثابت من نظامها الأساسي ، وهو ما تؤكده أيضا محاضر الجموع العامة لشركة (أ. ل.) ، كما أن شركة (ص. ب.) التي نصت المادة 2 من عقد القرض على أنها هي من تتولى شراء الأسهم باسم العارضة مقابل تحويل مبلغ القرض لحسابها ، وستقوم بعد تخصيص السندات بنقلها إلى المطلوبة في الطعن (س. د. ج. ك.) هي في الواقع شركة تابعة للمدعية الأصلية حسب الثابت من محضر الجمعية العمومية لشركة (ص. ب.) المنعقدة بتاريخ 11/05/2009 ، التي تقرر تغيير اسمها التجاري من (ص. ب.) إلى (س. د. ج. ك. ب.) .

ومما ينبغي توضيحه أن المستأنف عليها التي أخلت بالتزامها بتفويت الأسهم بمجرد انخفاض سعرها لا يمكنها مطالبة العارض بتنفيذ نصيبه من الالتزام ما دامت هي لم تنفذ نصيبها منه أولا مما يتعين معه رد كافة طلباتها، كما أن ثبوت تماطلها نتيجة تأخرها عن تنفيذ التزامها بتفويت الأسهم بأفضل سعر ، يجعل العارض محقا في طلب فسخ عقد القرض طبقا للفصول 254 و 259 و 230 من ق ل ع ، الشيء الذي يستتبع فسخ الالتزام التبعي المتمثل في عقد الرهن ، وأما بشأن المطالبة باسترجاع الأسهم وتحويلها ، فإن الفصل 11 من اتفاقية فتح وتسيير حساب السندات ينص صراحة على أن من حق الزبون أن يطالب باسترجاع أسهمه وتسليمها له بناء على طلبه داخل الآجال التقنية المعتادة ، ما لم يتعلق الأمر بالتسليم والاسترجاع بناء على قرار قضائي، وأن تسليم ونقل السندات من حساب الزبون لا يمكن أن يتم إلا لحساب الزبون المفتوح لدى مودع بين يديه آخر، وأما بخصوص طلب التعويض عن الضرر ، فإنه من المقرر قانونا أن الفصل 259 من ق ل ع رتب الفسخ في حالة مطل المدين مع الحق في التعويض ، خاصة وأن الطاعن تضرر من انخفاض قيمة الأسهم المرهونة بشكل مهول وصل لمبلغ 61,98 درهم بتاريخ 04/07/2013، بدلا من سعرها بتاريخ إدراج الشركة في البورصة بتاريخ 16/10/2007 ،وهو ما يثبته المحضر الذي أنجزه المفوض القضائي محمد (س.) بتاريخ 05/07/2013 ، علاوة على امتناع البنك عن تمكين العارض من القيمة الربحية المناسبة للأسهم، الناتج عن قرار الجمعية العمومية لشركة (أ. ل.) بتوزيع الأرباح ، وذلك وفقا لأحكام المادة 332 من القانون رقم 17-95 المتعلق بشركات المساهمة ، بالإضافة إلى اقتطاع مجموعة من العمولات بما فيها عمولة مسك حساب السندات التي اقتطعها البنك بدون وجه حق ابتداء من تاريخ انخفاض قيمة الأسهم بما قدره 20% ، مما يتعين معه إجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب، ملتمسا إلغاء الحكم فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب الأصلي ، وفي الطلب المضاد بفسخ عقد القرض ورهن الأسهم؛ مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد نسبة انخفاض سعر الأسهم مقارنة مع سعر الإدراج الأول بالبورصة ، وتحديد القيمة المالية الفعلية لما فقده العارض من قيمة السهم نتيجة امتناع البنك عن بيع الأسهم بمجرد انخفاض قيمة السهم بما قدره 20 %التي تتحملها شركة (أ. ل.) وفق صريح العقد ، مع تحديد القيمة الربحية للأسهم ، والتي لم يتوصل بها نتيجة اقتطاعها من طرف المستأنف عليها من قيمة القرض، فضلا عن الاقتطاعات الأخرى من قيمة القرض التي تمت من الحساب البنكي للعارض ، وقيمة العمولات التي اقتطعتها من الحساب النقدي للعارض بغير وجه حق ابتداء من تاريخ انخفاض سعرها بما قدره 20 % ، وتبعا لذلك تحديد قيمة التعويض المناسب .

وبعد ادراج الملف بجلسة 22-01-2019 حضرها دفاع كلا الطرفين ، وبعد مرافعتهما الشفوية التي أكدا فيها سابق دفوعاتهما وملتمساتهما الكتابية ، اعتبرت المحكمة القضية جاهزة للحكم فحجزتها للمداولة للمداولة لجلسة 12-02-2019.

التعليل

حيث قضت محكمة النقض بنقض قرار محكمة الاستئناف بعلة أن المحكمة لما عللت قضاءها بأن ما ورد بالعقد وخاصة المادة الخامسة منه بأن المستفيد منح للشركة أمرا لا رجعة فيه لتفويت الأسهم بأفضل سعر، فذلك ليس لتسيير الأسهم لاقتناء أفضل سعر ، وإنما لسداد القرض ، تكون قد أهملت مقتضيات عقد فتح وتسيير الحسابات النقدية والأسهم ، والتي تعطي للمطلوبة شركة (س. د. ج. ك.) صلاحية بيع الأسهم متى وصل تدهور قيمتها للحد المنصوص عليه في العقد المدلى به طي الملف على الرغم مما يكون لذلك من تأثير على قضائها .وحيث إنه يترتب على نقض القرار نقضا كليا ارجاع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم المنقوض للبت في اسباب الاستئناف المثارة والملتمسات المقدمة أمام محكمة الاستئناف مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .

حيث وتقييدا بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض ، وبالاطلاع على البند الثالث من عقد القرض يتبين بأن المتعاقدان اتفقا بموجب على أن يتم سداد القرض بإحدى الطريقتين التاليتين:

في شكل رأس مال يؤدى دفعة واحدة بعد 36 شهرا من تاريخ الإفراج على القرض؛

وإما عن طريق تحقيق الرهن على الأسهم.

وأن هذا البند وإن كان يستشف منه أنه منح الخيار بداية للطرفين في سداد القرض وفق الطريقتين المذكورتين، فإن هذا الخيار ينتفي نهاية متى تحققت شروط إعمال البند الرابع من نفس العقد ، لتصبح الدائنة المرتهنة ملزمة بتحقيق الرهن وبيع الأسهم عندما ينخفض سعرها ب 20% فأكثر عن سعر الإدراج الأول بسوق البورصة ، خاصة وأنها تلقت في هذا الصدد من المدين الراهن أمرا لا رجعة فيه بالبيع عند بلوغ مستوى التراجع في قيمة السهم النسبة المشار إليها ، وذلك بصريح البند الرابع من عقد القرض ، وبذلك تكون إرادة الطرفين في هذه الحالة إلى تخصيص منتوج البيع لسداد الدين ، على أن تتحمل شركة (أ. ل.) مصدرة الأسهم نسبة الخصاص في حدود 20%.

وحيث إن الثابت من خلال محضر المعاينة والاستجواب المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد (س.) بتاريخ 05/07/2013 بأن سعر أسهم شركة (أ. ل.) بلغ بتاريخ أول إدراج بالبورصة في 06/01/2007 مبلغ 1200,00 درهم، لينخفض بتاريخ 13/01/2009 إلى 61,98 درهم ، أي بأكثر من 20%، من غير أن تبادر المستأنف عليها الأولى إلى تنفيذ مقتضيات البند الرابع من عقد القرض ، وبذلك تكون قد أخلت بالتزامها ببيع الأسهم من أجل استخلاص مبلغ القرض، علما أنه من المقرر فقها وقضاء أن المفرط أولى بالخسارة ، وأن إعفاء الحكم المستأنف للمطعون ضدها من المسؤولية بعلة أن سعر تداول الأسهم بالبورصة يخضع لتقلبات السوق المالية ، هو قول صحيح في حالة عدم وجود البند الرابع من العقد ، فضلا عن ذلك فالمستأنف عليها تعد مسيرة لمحفظة الأسهم طبقا لاتفاقية فتح وتسيير الحسابات والأوراق المالية ، وبالتالي كان عليها اتخاذ ما يلزم من الإجراءات بما فيها خيار البيع ، خاصة وأنها ملزمة طبقا للبند الثالث من الاتفاقية المذكورة بالعمل لفائدة الزبون .

وحيث إنه ومادامت المستأنف عليها قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية بعدم تقيدها بتعليمات العميل في ببيع الأسهم ، عندما وصل تدهور قيمتها للحد المنصوص عليه في العقد ، فإن الطاعن يكون محقا في تعويض عادل طبقا للفصل 263 من ق ل ع ، وهو يشمل ما لحقته من خسارة وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام طبقا للفصل 264 من نفس القانون، الأمر الذي يقتضي في نازلة الحال ، تقدير المكاسب التي كان سيجنيها الطاعن لو تقيدت المطعون ضدها بتعليماته ، والتي لا يمكن أن تتجاوز خسارة 20% من قيمة السهم ، بما يعني ضياع 20% من قيمة القرض، والتي تحملتها عنه شركة (أ. ل.) بموجب عقد القرض، وبالتالي لا يمكن تصور فوات الكسب في هذه الحالة، طالما ليس بالملف ما يفيد أن الطاعن أعطى تعليماته لمسير محفظة الأسهم بالبيع متى ارتفعت قيمة السهم .

وحيث أنه وبخصوص طلب فسخ عقد القرض ، فإنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 259 من ق ل ع أن المدين إذا كان في حالة مطل كان للدائن للدائن الحق في إجباره على تنفيذه الالتزام ، مادام تنفيذه ممكنا ، فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد، وبالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بأن الأسهم محل النزاع لم تنعدم قيمتها كلية ، وأنها لا زالت تمثل قيمة نقدية ، وبالتالي يمكن للمستأنف عليها تحقيق الرهن بشأنها ، واستيفاء مبلغ القرض من قيمتها، وبالتبعية يكون طلب رفع الرهن عن الأسهم سابق لأوانه.

وحيث يتعين تبعا لما أشير إليه أعلاه ،الحكم بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من أداء ، والحكم من جديد برفضه ، وتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا.

-في الشكل: بقبول الاستئناف.

-الموضوع : باعتباره جزئيا ، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء ، والحكم من جديد برفضه، وتأييده في الباقي. مع جعل الصائر بالنسبة .