قرار عدد: 2800، بتاريخ: 02/10/2003، في الملف المدني بتاريخ: 2534/1/4/03
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تفيد محتويات الملف والقرار عدد 2119 الصادر بتاريخ 22/06/99 أنه بمقتضى المقال المؤدى عنه بتاريخ 02/12/87 التمس المطلوب في النقض مولاي محمد بن مولاي الطاهر الحكم على الطاعن النوصيري اليزيد باستحقاق شفعة ما اشتراه من شريكه محمد بن الطيب في ملك « الزيناك » موضوع الرسم العقاري عدد 31870/09 الكائن بجماعة السحابات قيادة التمسية وبتصحيح العرض العيني الذي قام به وأمر المحافظ بتسجيل ذلك بصك العقار المذكور، وأدلى برسم الشراء عدد 562 وبشهادتي الملك المسلتمتين بتاريخ 03/12/89 وبمحضر العرض العيني المؤرخ في 18/12/87 وبوصل الإيداع المؤرخ في 23/12/97. وأجاب الطالب بمقالين مضادين ومقال إدخال التمس فيها الحكم على المطلوب بتعيين خبير لتحديد قيمة المغروسات والبئر التي أحدثها بالملك بعد البيع وعلى ورثة البائع له بإبطال رسم ملحق البيع الذي أبرمه مع موروثهم بتاريخ 07/01/87 لتناقضه مع رسم البيع الأصلي عدد 562 ولعدم حيازته لمحل العقد المطعون فيه وحكمت المحكمة الابتدائية بتصحيح العرض العيني واستحقاق المطلوب شفعة ما اشتراه الطالب وجعل المبلغ المودع بالصندوق رهن إشارته، ورفض باقي الطلبات، فألغته محكمة الاستئناف فيما قضى به من الشفعة وتصدت بالحكم برفض الطلب بعلة عدم إيداع المطلوب ثمن البيع داخل ثلاثة أيام من تاريخ صدور أمر رئيس المحكمة بعرضه تطبيقا للفصل 974 من ق.ل.ع. ونقض المجلس الأعلى قرارها بتاريخ 06/03/96 في الملف عدد 2762/95 لكون تشريع العقارات المحفظة لم يحدد أجل دفع مبالغ الشفعة في ثلاثة أيام وإنما حدد فقط في فصليه 31 و32 أجل المطالبة بالشفعة ونص في الفصل 25 على أن الأخذ بها يكون بعد أداء المبالغ للمشتري مما لا يفيد أن الأداء متعين الوقوع خلال ثلاثة أيام مما يجعل قرار المحكمة الذي أسس على مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 974 ق.ل.ع. خارقا للقانون ولقاعد العام والخاص، وبعد النقض والإحالة قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف بناء على أن العرض العيني والإيداع داخل الأجل القانوني والتحسينات المطلوبة وقعت خارج الأرض المبيعة وإبطال العقد الملحق لا مبرر له مادام الطالب قد حاز موضوعه وتصرف فيه أكثر من سنة ولم يثبت أي سبب من أسباب الإبطال المحددة قانونا وهذا هو القرار المطعون فيه بوسيلتين متخذتين من خرق الفصل 974 من ق ل ع ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن الثابت من الأوراق أن المطلوب في النقض لم يودع ثمن البيع إلا بعد فوات أجل ثلاثة أيام من يوم صدور الأمر القضائي بإيداعها والمحكمة حين قضت بتصحيح العرض المقدم خارج الأجل القانوني ورفضت الطلب المتعلق بتحديد قيمة التحسينات المضافة إلى الملك المبيع ولم تستجب لاستدعاء ورثة البائع قصد الجواب على الطلب الرامي إلى فسخ العقد الملحق المبرم مع موروثهم تكون خرقت القانون وعللت قرارها تعليلا ناقصا.
لكن وعلى خلاف ما ادعاه الطالب فالمحكمة قد استدعت ورثة البائع له الذين أدخلهم في الدعوى وأجابوا على مقاله الرامي إلى فسخ رسم البيع الملحق وذلك بمقتضى مذكرتهم المؤرخة في 11/05/90 المقدمة بواسطة دفاعهم الأستاذين عبد الحق السوسي وماء العينين هيبة التي التمسوا فيها رفض الطلب. ومن جهة أخرى فالمحكمة لما ثبت قضاءها على كون العرض والإيداع المنجزين من لدن المطلوب في النقض قد وقعا داخل الأجل القانوني وردت طلب الطاعن المتعلق بالتحسينات لعدم وقوع هذه الأخيرة بالعقار المبيع وإنما بالملك المجاور له حسب الثابت لها من الخبرة المدرجة بالملف تكون قد عللت قرارها تعليلا سليما وكافيا والتزمت النقطة القانونية التي بث فيها المجلس الأعلى حسب قراره المشار إليه أعلاه. مما كان معه ما أثير خلاف الواقع في جزء منه وعديم الأساس في الباقي.
لهذه الأسباب
قضى برفض الطلب وبتحميل الطالب المصاريف.
الرئيس: إبراهيم بحماني ، المستشار المقرر: محمد وافي.