Réf
57899
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5092
Date de décision
24/10/2024
N° de dossier
2024/8220/3809
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Usurpation d'identité, Responsabilité du banquier, Préjudice moral, Ouverture de compte, Obligation de vérification d'identité, Faute de la banque, Dommages-intérêts, Devoir de vigilance, Confirmation du jugement, Carte d'identité falsifiée
Source
Non publiée
En matière de responsabilité bancaire pour ouverture de compte frauduleuse, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du devoir de vigilance de l'établissement de crédit. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à indemniser la victime de l'usurpation d'identité. L'établissement bancaire appelant contestait sa responsabilité, soulevant d'une part la faute de la victime dans la garde de ses documents et, d'autre part, le respect de son obligation de vérification de l'identité au visa de l'article 488 du code de commerce. La cour écarte le moyen tiré de la faute de la victime en retenant l'autorité de la chose jugée au pénal attachée à la décision de non-lieu qui a définitivement établi son absence d'implication dans la fraude. La cour retient que l'obligation de vérification de l'identité imposée à la banque ne se limite pas à un contrôle formel du document présenté mais impose une diligence accrue consistant à s'assurer de la concordance entre les traits du porteur et la photographie figurant sur la pièce d'identité. Ce manquement étant établi par les constatations des décisions pénales versées au débat, la responsabilité de la banque est engagée. S'agissant de l'appel incident de la victime qui sollicitait une majoration des dommages-intérêts, la cour le rejette, considérant que le préjudice professionnel allégué n'était pas suffisamment établi. En conséquence, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ق.ع.س. بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 02/07/2024 يستأنف من خلاله الحكم عدد 11684 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/12/2023 في الملف عدد 7324/8220/2023 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليه تعويضا عن الضرر بما قدره 70.000,00 درهم و بتحميله الصائر و برفض ما زاد عن ذلك.
وبناء على الاستئاف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليه بواسطة محاميه والمدلى به بجلسة 26/09/2024 يستأنف من خلاله فرعي الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
في الشكل :
حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون بتاريخ 20/6/2024 وفق ما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي ,و تقدم باستئنافها بتاريخ 2/7/2024, مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانون صفة و أداء و أجلا.
وحيث إن الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما و اعتبارا لكونه قدم من ذي صفة و معفى من أداء الرسوم القضائية استنادا لمقرر المساعدة القضائية, وطبقا لنص الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية يكون مقبولا شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن زهير (غ.) تقدم بتاريخ 16/02/2023 بمقال امام المحكمة التجارية باكادير المعفى من أداء الرسوم القضائية حسب مقرر المساعدة القضائية, جاء فيه أنه كان ضحية لسرقة وثائقه الثبوتية بتاريخ 25/11/2016 تقدم بشانه بشكاية الى السيد وكيل الملك بتارودانت, و انه فوجئ بمجموعة من الشكايات لشيكات بدون رصيد مقدمة في مواجهته و من بينها: شكاية شيك مقدمة الى السيد وكيل الملك بالعرائش موضوع شيك مسحوب على بنك ق.ع.س. بما مجموعه 720.000 درهم لفائدة شركة F.C.D.N. و التي صدر بشانها مذكرة بحث في حقه,و القي القبض عليه بمدينة مكناس و احيل على العرائش للبحث، فتقرر حفظ الشكاية لعدم ضبط هوية الفاعل الحقيقي ,وشكاية شيك مقدمة الى السيد وكيل الملك بتارودانت لفائدة الوكالة ف.س. من اجل اصدار شيكين بدون رصيد الأول بقيمة 120.000 درهم و الثاني بقيمة 176299 درهم مسحوبين على ق.ع.س. ، و التي فتح لها ملف جنحي 3665/ 2019 حكم عدد 661 قضى على العارض ب 8 أشهر حبسا موقوف التنفيذ و غرامة 75000 درهم و هو الحكم الذي تعرض عليه, و تم الحكم ببراءته حسب الثابت من الحكم عدد 6611/ 2021 بتاريخ 12/07/2021 , وانه بالرجوع الى كاميرات المراقبة بتلك الابناك التي قدمت فيها الشيكات تبين انه ليس الشخص المعني و ان شخص آخر فتح تلك الحسابات باسمه وباسم شركة وهمية, وأنه لما كان للمؤسسة البنكية مجموعة من الوسائل التي لا تتوفر في الشخص العادي من أجل حسن القيام بالالتزام الملقى على عاتقها بواجب التحقق المنصوص عليه في الفصل 488 من مدونة التجارة و قانون مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها فإن إقدام المدعى عليهما على فتح حساب بنكي باسمه، بل و ايضا باسمه باعتباره مسيرا لشركة وهمية دون الادلاء بالوثائق الضرورية ، يجعل مسؤولية المدعى عليا قائمة،خصوصا و أن خطاها تسبب في اعتقاله و متابعته, ملتمسا الحكم بأداء المدعى عليها مبلغ 800.000 درهم جبرا للأضرار المادية والمعنوية التي أصابته و تحميلها الصائر والأمر تمهيديا بإجراء بحث للوقوف على مختلف صور الأخطار المرتكبة من طرف المدعى والأمر تمهيديا باجراء خبرة لتحديد مختلف الأضرار المادية والمعنوية التي لحقته تؤدى اتعابها في إطار المساعدة القضائية, وأرفق مقاله بصورة شكاية و محضر الضابطة القضائية بالعرائش و محاضر الاستماع وصورة شكاية في مواجهة العارض و اشهاد بحفظ الملف و حكم عدد 661 و حكم عدد 6611 ملف 3665 وإشهاد بعدم الطعن و قرار الاعفاء من الرسوم القضائية و تقريرين للخيرة و أمر بعدم المتابعة و مراسلة من بنك المغرب ووصولات اداء نفقة.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 27/3/2023 تمسك من خلالها بعدم اختصاص المحكمة التجارية بأكادير مكانيا للبت في الدعوى,و باختصاص المحكمة التجارية بالدارالبيضاء لكون مقره الاجتماعي يوجد بمدينة الدار البيضاء طبقا للفصل 27 من قانون المسطرة المدنية.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي جاء فيها أن المشرع في الفصل 28 من ق.م.م أعطى الخيار للمدعي في تقديم الطلب أمام محكمته أو محكمة المقر الاجتماعي للمدعى عليه, وأنه وجه الدعوى لهذه المحكمة اعتبارا أن الضرر الذي قد أصابه هو المكان المناسب لتعويضه ورد اعتباره وجبر الضرر المعنوي الذي أصابه بموطنه أو بموطن الفعل وأن الفصل 202 من قانون تدابير حماية المستهلك تعطي الاختصاص لموطن المستفيد من خدمات الموردين في نطاق الحماية ملتمسا رد الدفع والحكم وفق طلباته.
و بناء على الحكم الصادر بتاريخ 8/5/2023 القاضي بعدم الاختصاص المحلي و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدارالبيضاء و بدون صائر.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بعد الإحالة بجلسة 23/11/2023 جاء ان المدعي لا يمكنه أن يجهل هوية الشخص الذي استضافه في منزله ,و انه مسؤول مسؤولية تامة وقاطعة ,اذ انه لم يقم بالتعرض على بطاقتي السحب الالكتروني التي تمسك بسرقتها, و بالتالي فانه المسؤول الوحيد عن الأضرار التي لحقت بالغير وعن الأضرار المدعاة من طرفه طبقا لأحكام الفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود, و بخصوص المادة 488 من مدونة التجارة, فان حساب الشركة الذي في اسم المدعي , قد تم توقيفه بعد أن ثبت لمدير البنك بأن الوثائق التي أدلى بها صديق المدعي والمتعلقة بالشركة لا أساس لها من الصحة، سيما وان صديق المدعي الذي قام بفتح الحساب المذكور لم يحصل على دفتر الشيكات ولم يقم بأية عملية بذلك الحساب بعد ان تم إلغاؤه, أما فيما يتعلق بالحساب الشخصي فإن الثابت من الوثائق التي أدلى بها المدعي ومن محضر الشرطة ان ذلك الحساب قد فتحه صديق المدعي بواسطة بطاقة وطنية أصلية ، وأن نفس البطاقة الوطنية التي أدلى بها صديق المدعي لشركة F.C.D.N. عند تسليمه لها بشيك بمبلغ 720.348,00درهم كما أكدت ذلك كاتبة مدير الشركة ثرية (ف.) وكذا مسير الشركة جلال (م.) عند الاستماع إليهما من طرف الضابطة القضائية، ثم انه لا يمكن لموظف مؤسسة بنكية أن يعلم أو أن يكتشف بأن البطاقة الوطنية الأصلية التي قدمت إليه عند فتح الحساب قد طالها الزور، وأنه قد تم استبدال صورة صاحبها بصورة شخص آخر، فيكون البنك قد احترم الأحكام المنصوص عليها في المادة 488 من مدونة التجارة,ملتمسا الحكم برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعن في اسباب استئنافه ,انهلما كان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة ثاني درجة فإنه يدلي بالبطاقة الوطنية التي تحمل اسم المستأنف عليه وموطنه وبذلك يكون قد احترم أحكام المادة 488 من مدونة التجارة عند فتحه للحساب، وأنه لما كان المستأنف عليه ضمن مقاله الافتتاحي للدعوى قد طلب من المحكمة أن تأمر بإجراء بحث للوقوف على مختلف الأخطاء المرتكبة من طرف المستانف ,فانه يلتمس من المحكمة الأمر بإجراء بحث طبقا لأحكام الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية يستدعى لإجراءاته الطرفين لتقوم المحكمة بالتأكد من صورة الشخص الواردة بالبطاقة الوطنية التي قدمت للمستأنف ومقارنتها بملامح صورة المستأنف عليه الحقيقية والتأكد من مطابقتها لصورته وملامحه من عدمها مع حفظ حقه في المناقشة بعد اختتام إجراءات البحث, من جهة أخرى, فان المستأنف عليه يبقى مسؤول مسؤولية تامة وقاطعة عن حادث السرقة المتمسك به من طرفه،سيما و انه تم حفظ الشكاية المقدمة من طرفه بهذا الخصوص, ثم انه لم يقم بالتعرض لدى ش.ع. ولدى ب.ش. عن كل عملية قد يقوم بها صديقه بتلك البطاقتين ويطلب تسليمه بطاقتين جديدتين ، و بالتالي هو المسؤول عن الأضرار اللاحقة به و بالغير طبقا لأحكام الفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود, و أن البنك قد احترم مقتضيات المادة 488 من مدونة التجارة التي أوجبت على المؤسسة البنكية قبل فتح أي حساب التحقق من هوية الشخص بناء على بيانات بطاقة تعريفه الوطنية, و انه قام بتوقيف الحساب المفتوح باسم الشركة بعد ثبوت أن الاوراق المقدمة لفتحه غير صحيحة, و لم يتم اصدار دفتر الشيكات او القيام بأية عملية بذلك الحساب بعد ان تم إلغاؤه, اما الحساب الشخصي فقد تم فتحه بواسطة بطاقة وطنية أصلية ، و لا يمكن لموظف مؤسسة بنكية أن يعلم أو أن يكتشف بأن البطاقة الوطنية الأصلية التي قدمت إليه عند فتح الحساب قد طالها الزور ، وأنه قد تم استبدال صورة صاحبها بصورة شخص آخر، وأنه لما كانت البطاقة الوطنية التي قدمت عند فتح الحساب وكذلك عند تقديم الشيك بمبلغ 720.348,00 درهم وشراء بضاعة بذلك المبلغ لم تطرح أي شك حول عدم صحتها سواء بالنسبة للبنك أو بالنسبة لشركة F.C.D.N.,فإن ذلك يؤكد بأن البنك قد احترم الأحكام المنصوص عليها في المادة 488 من مدونة التجارة ,ملتمسا الأمر بإجراء بحث طبقا لأحكام الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية ، واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب ، مدليا بنسخة من الحكم المستأنف وطي التسليم.
وحيث ادلى المستانف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بجلسة 26/09/2024 جاء فيها أن المؤسسة البنكية شخص محترف له من الامكانيات الكثيرة والكبيرة للتحقق من هوية الشخص بما فيها ما يعرف برسالة الترحيب و التي يقوم البنك عادة بارسالها الى الزبون بالعنوان المضمن ببطاقة التعريف الوطنية ، كما ان المستأنف لم يبين جدية الزبون الذي قام بفتح الحساب البنكي من خلال مطالبته بضخ مبلغ مالي والمطالبة بشهادة السكنى او وثيقة الاشتراك في عداد الماء والكهرباء لاثبات العنوان كما يتعامل مع سائر الزبناء بهذا الخصوص، كما انه لم يتأكد من كون المستأنف عليه موضوع منع بنكي من اصدار الشيكات ، حسب الثابت من مراسلات بنك المغرب المرفقة بالمقال الافتتاحي ، وقد يتطلب الامر كذلك التأكد من خلال اخذ الرقم الهاتفي والذي عادة ما يتم ارسال رسالة نصية اليه للتأكد من هوية الزبون, و في الاستئناف الفرعي فان حجم الضرر المادي والمعنوي كان كبيرا بالنسبة له للمستانف فرعيا,بعد أن تسبب خطا الطاعن اصليا في اعتقالات و حراسة نظرية متفرقة بين عدد من مدن المملكة فاقت 40 يوما ، وتنقلات بين المصالح القضائية لعدة مدن مغربية كما تم بيانه ، واعتبارا لمهنته كفنان ، فقد تم الغاء سهرة كان متوجها لها حيث تم تنقيطه في طريقه وتم اقتياده الى مخفر الشرطة، وهي الواقعة التي اثرت على مساره المهني وذلك بتراجع المتعاقدين معه عن دعوته لكونه شخص قد يقوم بالغاء حفله ويتخلف عنه في أي وقت بحكم انه متابع قضائيا ، وأن تحديد التعويض في 70.000 درهم لا يغطي بتاتا حجم الضرر الكبير الذي لحق المستأنف فرعيا من جراء رعونة المستأنف عليه في منح دفتر شيكات لاشخاص دون التحقق من هوياتهم، ملتمسا لذلك رد الاستئناف وتاييد الحكم المستأنف وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مسوؤلية البنك مع الرفع من مبلغ التعويض الى القدر المطالب به ابتدائيا ، مدليا بمقرر المساعدة القضائية.
وحيث أدلى المستأنف بمذكرة تعقيبية بجلسة 17/10/2024 جاء فيها أن المستأنف عليه قد تمت تبرئته , لأن الخبرة الخطية ال أنجزها مختبر الشرطة العلمية قد اثبتت بان التواقيع المضمنة بالشيكات موضوع الخبرة لم تكن بخط المستأنف عليه ليس إلا ، و قام بعملية انتقائية فيما يخص الوثائق التي أدلى بها ، و أن معطيات القضية المتعلقة باستضافة شخص أجنبي تحوم حولها الشبهات سيما و انه سبق و صرح انه يتوفر على رقم هاتفه, كما انه بالرجوع إلى الحكم عدد 6367 الصادر بتاريخ 12/07/2021 في الملف الجنحي عدد 2019/3674 يتجلى للمحكمة بأنه قد ورد فيه بأن المستأنف عليه قد تقدم بشكاية من اجل النصب ضد المدعو وليد وأن الفاعل الحقيقي هو مراد (ن.) كما جاء على لسان الشاهد في ملف آخر ، وأنه لذلك فإن المستأنف عليه يعرف الهوية الكاملة للشخص الذي سرق بطاقته الوطنية وهو مراد (ن.) وليس وليد، موضحا أن المستأنف عليه قد صرح في المحضر عدد 184 الصادر عن أمن العرائش بأنه بتاريخ 26/12/2016 توصل باستدعاء من قبل الشرطة القضائية بمدينة تارودانت والرامية إلى التوجه إلى الشرطة القضائية بمدينة الرباط ولما توجه إلى هناك وجد بأن الأمر يتعلق بالسرقة داخل فندق (م.) من قبل شخص حجز غرفة باسمه ، وأنه لا يمكن لأي فندق أن يقوم بحجز شقة لشخص دون الادلاء ببطاقته الوطنية ,والتأكد من أن الصورة المضمنة بالبطاقة الوطنية تتعلق بالشخص الماثل أمام المسؤول بالفندق لذلك فإن فندق (م.) يكون قد تأكد من أن الصورة المضمنة بالبطاقة الوطنية هي صورة الشخص الذي قام بحجز الشقة ، كما أنه في نازلة الحال أمام حسابات فتحت بالبطاقة الوطنية للمستأنف عليه لدى ثلاثة أبناك وهي ق.ف. بمكناس و ب.م.ت.خ. وكالة تاوريرت و ق.ع.س. وكالة سوق الأربعاء الغرب، وأنه رغم أن المستأنف عليه كان موضوع بحث ومحاكمة فيما يتعلق بالشيكات المسحوبة على ق.ف. وعلى ب.م.ت.خ. إضافة إلى شكاية فندق (م.) بالرباط فإنه ارتأى مقاضاة ق.ع.س. وحده, ملتمسا إجراء بحث في النازلة,و بإجراء خبرة يعني لها خبير مختص في التزوير والخطوط تكون مهمته استدعاء الأطراف واخذ صورة شخصية للمستأنف عليه ومقارنتها مع الصورة المضمنة بالبطاقة الوطنية المدلى بها والتأكد من تزييف الصورة الأصلية واستبدالها بصورة أخرى, وفي الاستئناف الفرعيفان المستأنف فرعيا لم يثبت الأضرار اللاحقة به, إذ لم يدل بما يفيد أنه اعتقل لمدة فاقت 40 يوما ,ثم أن شيك الحامل لمبلغ 720 348,00 درهم قد اصدر في شأنه السيد وكيل الملك أمرا بالحفظ ، ملتمسا رد الاستئناف الفرعي والحكم وفق استئنافه الأصلي، مدليا بصورة طبق الأصل لبطاقة التعريف الوطنية.
وحيث أدرج الملف بجلسة 17/10/2024 حضرها دفاع الطرفين وألفي بالملف بمذكرة تعقيبية للأستاذ الصايغ تسلم الحاضر نسخة والتمس أجلا، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/10/2024.
محكمة الاستئناف
1 - في الاستئناف الأصلي:
حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أن المستأنف عليه مسؤول مسؤولية تامة وقاطعة عن حادث السرقة المتمسك به من طرفه، سيما و انه قد تم حفظ الشكاية المقدمة من طرفه بهذا الخصوص, وانه لم يقم بالتعرض لدى ش.ع. ولدى ب.ش. عن كل عملية قد يقوم بها المنسوب اليه السرقة بالبطاقات المسروقة ، ثم إن البنك قد احترم مقتضيات المادة 488 من مدونة التجارة التي أوجبت على المؤسسة البنكية قبل فتح أي حساب التحقق من هوية الشخص.
و حيث انه فيما يخص السبب الأول المؤسس عليه الطعن و المتعلق بمسؤولية المستأنف عليه عن الأضرار اللاحقة به و بالغير, فان الطاعن لم يثبت أن المستأنف عليه قد تآمر مع الغير من أجل فتح الحسابات البنكية و النصب على الغير, سيما و أن الثابت من نسخة أمر قاضي التحقيق بعدم المتابعة الصادر بتاريخ 15/12/2021 في الملف رقم 213/2301/2021,انه تقرر عدم متابعته من اجل جنح التزوير في محرر بنكي و استعماله و النصب, و بالتالي فلا مجال للتمسك بخطأ المستأنف عليه, أمام ثبوت تبرئته من جنح النصب و التزوير, و يتعين لذلك رد الدفوع المثارة بهذا الشأن.
و حيث انه فيما يخص السبب الثاني المؤسس عليه الطعن و المتعلق باحترام مقتضيات المادة 488 من مدونة التجارة, فان الطاعن تمسك من خلال مقاله الاستئنافي- الصفحة 7- أن فتح الحساب تم استنادا لبطاقة تعريف وطنية أصلية,كماأن الثابت من محضر الضابطة القضائية المدلى به خاصة تصريحات كل من ثرية (ف.) و جلال (م.) عن شركة "FRUITS CONGELE DU NORD " المتمسك بهما من طرف البنك الطاعن, "أن زهير (غ.) الماثل أمامهما ليس نفس الشخص الذي قدم إليهما و تسلم البضاعة و سلمهما الشيكات البنكية المذكورة",ثم انه بالرجوع لوقائع الحكم الجنحي و أمر قاضي التحقيق بعدم المتابعة, يتضح انه قد جاء فيها انه بالرجوع لتسجيلات الكاميرا الخاصة بتلك الأبناك, "تبين انه ليس الشخص المعني, و أن شخص آخر قام بفتح حساب باسمه و باسم شركة وهمية",و باعتبار أن القرارات و الأحكام الجنحية لها قوة الشيء المحكوم به, فيما هو من اختصاصها, و تعتبر حجة على ما ورد في وقائعها و حيثياتها,مادام أن الحجية المقررة للأحكام القضائية في نطاق الفصل 418 من ق ل ع تنسحب حتى للأحكام الجنحية, وفق ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 7/2023 الصادر بتاريخ 24/1/2023 ملف عقاري رقم 2022/4/7/4253, منشور بالمنصة الرقمية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية, فان الطاعن يواجه بمقتضياتها, سيما و أن منشور بنك المغرب رقم BAM/06/G12 المتعلق بتوحيد نموذج الشيك, ألزمت المؤسسات المصرفية باستخدام تقنيات قادرة على مواجهة مخاطر تزييف نماذج الشيكات, و خاصة تلك المرتبطة باستخدام معدات التكنولوجيا الحديثة بصفة عامة, و هو ما يعتبر إخلالا للمؤسسة البنكية بأحد الالتزامات الملقاة على عاتقها, و بالتالي فقد كان على الطاعن التحقق من هويةو التدقيق من صورة الشخص الذي تقدم بطلب فتح الحساب و مقارنتها بالصورة المضمنة ببطاقة التعريف الوطنية المقدمة له, و يعتبر ذلك من صميم واجباته المنصوص عليها في المادة 488 من مدونة التجارة, و قد جاء في قرار محكمة النقض رقم 2010/754 الصادر بتاريخ 13/5/2010 عن الغرفة التجارية في الملف رقم 2009/3/3/833و المنشور بالمنصة الرقمية لقرارات محكمة النقض انه "يجب على البنك التحقق من موطن وهوية طالب فتح الحساب، بالنظر إلى البيانات الواردة في بطاقة تعريفه الوطنية التي تكون هي الأداة المعتمدة في التحقق من كون صورة طالب الحساب الواردة في البطاقة مطابقة لمظهر مقدمها وكذا عنوانه.فالبنك يكون مسؤولا عن عدم التحقق من هوية طالب فتح الحساب الذي فتحه ببطاقة شخص آخر بالنظر إلى بيانات البطاقة الوطنية وعدم التأكد من ملامحه بشكل دقيق، ويعتبر خطأ البنك هنا قائما على الإخلال بالواجب الملقى على عاتقه بموجب المادة 488 من مدونة التجارة وما دام هذا الخطأ أضر بصاحب الحق، فإن مسؤولية البنك مختلفة عن مسؤولية طالب فتح الحساب ومستقلة عنها، فالأولى تقوم على الإخلال بالتزام قانوني والثانية مردها أفعال جرمية", و من جهة أخرى فان البنك لم يثبت أن البطاقة التي أدلى بنسخة منها قد تم استبدال صورة المستأنف عليه بصورة فاتح الحساب عند تقديمها له,و يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى بتقصير البنك في التحقق و التدقيق في هوية صاحب الحساب, و يتعين لذلك تأييده و رد الاستئناف,مع إبقاء الصائر على رافعه.
2- في الاستئناف الفرعي:
حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أن التعويض المحكوم به لا يغطي الضرر اللاحق به الناتج عن الاعتقالات التي تعرض لها و إلغاء سهرة كان متوجها لإحيائها.
و حيث إن خطا البنك الحق ضررا للمستأنف فرعيا, جراء المساطر القضائية التي فتحت في مواجهته, إلا أن قيمته تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة, لتحديده و فق ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب، متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم وفاء بالالتزام استنادا لما يدلي به الأطراف, غير أن المستأنف فرعيا لم يدل بما يثبت تأثير المساطر القضائية على حياته المهنية و انه تم إلغاء سهرات أو أية مواعيد مهنية بسبب ذلك,سيما و أن المساطر لم يتم تفعيلها من طرف البنك و إنما من طرف الغير الذين يعتبرون ضحايا أيضا,و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به, و يتعين لذلك تأييده و رد الاستئناف, مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل:بقبول الاستئناف الأصلي و الفرعي.
في الموضوع:بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.