Réf
60035
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6479
Date de décision
25/12/2024
N° de dossier
2024/8222/4662
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réparation du Préjudice, Obligation de la banque, Intérêts légaux, Intérêts conventionnels, Expertise judiciaire, Double indemnisation, Confirmation du jugement, Compte courant, Clôture de compte, Clause pénale, Arrêt du cours des intérêts
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant partiellement fait droit à une demande en paiement d'un solde de compte courant et d'un crédit impayé, la cour d'appel de commerce examine les modalités de calcul de la créance bancaire et le cumul des indemnités. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement d'une somme déterminée par expertise, tout en écartant les intérêts postérieurs à la clôture du compte et la clause pénale. L'établissement bancaire appelant soutenait, d'une part, que le calcul de la créance devait inclure les intérêts dits "réservés" continuant de courir après la classification du crédit en créance douteuse, et d'autre part, que la clause pénale contractuelle devait s'appliquer cumulativement avec les intérêts moratoires légaux. La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en retenant que le compte courant, n'ayant enregistré aucune opération créditrice pendant plus d'un an, devait être clôturé à l'expiration de ce délai. Dès lors, elle considère que l'expert a justement arrêté le calcul de la dette à cette date de clôture, rendant inopérante la réclamation de tout intérêt postérieur. S'agissant de la clause pénale, la cour juge que l'octroi des intérêts légaux suffit à réparer le préjudice né du retard de paiement et que son cumul avec une indemnité contractuelle constituerait une double réparation prohibée, faute pour le créancier de justifier d'un préjudice distinct. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ق.ف.م. بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 09/09/2024 يستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 8191 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/07/2022 في الملف عدد 399/8222/2022 القاضي بأداء المستانف عليها لفائدة المستانفة في شخص ممثلها القانوني مبلغ 51502.55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.
في الشكل: حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستانف مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان ق.ف.م. تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه حول العقود المبرمة بين الطرفين أن عقد منح سلف مصادق على توقيعه في2007/03/21 و أن ق.ف.م. ابرم مع فاطمة الزهراء (ب.) عقد السلف المريح مصادق على توقيعه في 21/03/2007 استفادت من خلاله هذه الأخيرة من سلف بمبلغ30.300,00 درهم كما يتجلی ذلك من الفصل 20 من العقد المرفق إذ نص الفصل 12 من عقد القرض الأنف ذكره، على أنه إذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة في اجلها بموجب هذا العقد أو أي سلف اخر فان ديون البنك تصبح حالة برمتها اصلا وفوائد ومصاريف و حول الدين المستحق لفائدة البنك المستانف وأن فاطمة الزهراء (ب.) لم ترتئي الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وأصبحت في هذا الإطار مدينة للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع إلى291,359,62 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما يتجلی ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للمدعي الممسوكة بانتظام الأتي بيانه:كشف حساب أقساط القرض الموقوف في 06/10/2021 بمبلغ 44.369,19 درهم و کشف رصيد الحساب السلبي الجاري الموقوف في 06/10/2021 بمبلغ 246,990,43 درهم أي ما مجموعه 291,359,62 درهم و حول ثبوت الدين أن الدين ثابت بمقتضی عقد القرض الأنف ذكره الذي يعد تعهدا معترفا به و بكشوف الحساب البنكي اللذان تعتبرهما المادة 156 من الظهير رقم 14193-1 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ينص صراحة على ما يلي: " يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل اثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما الى ان يثبت ما يخالف ذلك " و أنه علاوة على ذلك فان الدين ثابت بسند لأمر بمبلغ30.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من سند الأمر و حول التعويض التعاقدي و أن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على اداء هذا الدين وكذا رسالة الإنذار الموجهة للمدعى عليها لم تسفر عن أية نتيجة ايجابية و ان صمود المستانف عليها وامتناعها التعسفي عن الأداء الحق بالمستانف اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده المستانف من جراء ذلك من خسائر وتفويت الفرص الارباح إذ نص الفصل 10 من عقد فتح قرض على أن ق.ف.م. محق في المطالبة بنسبة 5% من المبلغ المطالب به قضائيا، كتعويض تعاقدي في حالة اللجوء إلى المحكمة و أن العقد شريعة المتعاقدين والحالة هاته فان المستانف محق في المطالبة بمبلغ 14.567,98 درهم كتعويض تعاقدي أي 291.359,62 درهم × 5% و حول فوائد التأخير الاتفاقية إذنص الفصل 20 من عقد القرض الأنف ذكره على أن الفوائد الاتفاقية حددت في نسبة 12.50% إذ نص الفصل 3 من نفس العقد أعلاه على أن فوائد الاتفاقية حددت في السعر المتفق عليه أي12.50%. تضاف اليه 2% كفوائد التأخير أي14.50% مما يجعل المستانف محق في المطالبة بها و حول النفاد المعجل إذ يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بعقد القرض وكشفي الحساب الذين يعدون تعهدا معترفا بهم عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية و أن المستانف محق في التوجه إلى العدالة قصد استصدار سند تنفیذي يمكنه من استيفاء دينه و حول الاختصاص ان موضوع الدعوى يتعلق بأداء دین ترتب عن سلف بنكي ولا يندرج ضمن اختصاص المحكمة التجارية طبقا للمادة 5 من قانون احداث المحاكم التجارية و أنه تبعا لذلك فان الاختصاص ينعقد للمحكمة مادام الشخص المدعى عليه هو شخص مدني ، و ذلك طبقا للمادتين 111 و 202 من القانون رقم 08-31 المتعلق بحماية المستهلك التي تلزم أن تقام دعوى المطالبة بالأداء امام المحكمة التابع لها موطن المستهلك أو محل اقامته الذي يقصد بها المحكمة المدنية أو محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المتسبب للضرر باختيار هذا الأخير أي المستهلك و أنه بالرجوع إلى عنوان المدعى عليه فهو يتواجد بدائرة هده المحكمة مما يجعلها مختصة بالنظر في هذه الدعوى ، لذلك يلتمس الحكم على المستانف عليها بأدائه لفائدة ق.ف.م. المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى291.359,62 درهم مع فوائد الاتفاقية بنسبة 14.50% واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب الى غاية الأداء الفعلي كما تلتمس الحكم على المستانف عليها بأدائه لفائدة ق.ف.م. مبلغ 14.567,98 درهم كتعويض تعاقدي و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بعقد القرض وكشفي الحساب عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية و تحميل المدعى عليه الصائر و تحديد مدة الإكراه البدين في الأقصى.
وعزز مقاله : عقد السلف المريح مصادق على توقيعه في 21/03/2007 و كشف حساب أقساط القرض الموقوف في 06/10/2021 و کشف رصيد الحساب السلبي الجاري الموقوف في 06/10/2021 و سند لأمر بمبلغ30.000,00 درهم و رسالتي الانذار مع الاشعار بالتوصل.
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 712 الصادر بتاريخ 16/03/2022 و القاضي إجراء خبرة حسابية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد محمد وارتي.
و بناء على إدلاء نائب المستانف بمذكرة بعد الخبرة مع ملتمس رام إلى إجراء خبرة مضادة بجلسة 20/07/2022 جاء فيها أنه حول ضرورة استبعاد الخبرة الحالية لفساد تعليل الخبير لخرقه المقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية إذ افاد السيد الخبير في تقريره كونه استدعى ق.ف.م. فانه لا يشير بتاتا إلى كونه استدعی دفاعه و أن الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية يوجب على الخبير ليس فقط استدعاء الأطراف وانما أيضا استدعاء وكلاءهم و أن الخبير وارتي اخل بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية اذ انه لم يقم باستدعاء دفاع ق.ف.م. و أن مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية تم النظام العام و يترتب عن عدم احترامها من طرف الخبير بطلان تقريره بطلانا مطلقا و أن المحكمة ستعان بطلان تقرير الخبير د وارتي لخرقة الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لعدم استدعاء الخبير الدفاع ق.ف.م. و حول مجانبة الخبير للصواب بعدم احتسابه للفوائد المستحقة للبنك المستانف بقوة القانون ان الخبير المنتدب جانب الصواب في ما يخص الفوائد، لم يكتفي بحصر المديونية بتاريخ 02/06/2009 بل قام بخصم الفوائد المستحقة لفائدة البنك المستانف ، و قام بهذا الأمر دون بيان او توضيح الأسس القانونية التي اعتمدها لتأسيس استنتاجه والحال أن تصنيف الديون المنصوص عليه في دورية بنك المغرب عدد 19/G/2002 هو التصنيف الذي يدخل في دور الرقابة المالية التي يمارسها بنك المغرب على المؤسسات البنكية، ولا يمنع الأبناك في حقها من احتساب الفوائد عن القروض ان لابناك في حقها من احتساب الفوائد عن القروض الغير المؤداة بما في ذلك فوائد التأخير المنصوص عليها في العقود المبرمة بين الزبون و البنك و إن هذه الفوائد تحتسب و تسجل في حساب داخلی تحت تسمية "agios réservés " ويطالب الزبون استيفائها عند الاداء و إن الخبير المنتدب لم يأخذ بعين الاعتبار دورية بنك المغرب الانف ذكرها وخاصة المادة 29 منها، الذي يؤكد أنه يجب احتساب الفوائد المترتبة عن الديون في حساب يسمى الفوائد احتفظ بها و من حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون إما حبيا أو عن طريق القضاء و إن ما خلص إليه الخبير المنتدب يكون معاكسا للاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض التي أصبحت قارة على أن الفوائد المحتفظ بها يحق للبنك المطالبة بها لأنها لا تدخل في الحساب إلا عند استيفائها حتى لا تخضع للضريبة، كما أنه وفق المدونة العامة للضرائب فإن الابناك بحكم القانون تخضع إلى المراقبة المالية و الضريبية للدولة مجبرة في تصريحاتها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح أيضا و الإدلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة، و هذا ما وضحته و ذكرت به النقطة الثالثة من دورية المديرية العامة للضرائب رقم 2017/5 المؤرخة في 03/02/2017 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المتعلقة بمؤسسات القروض إذ جاء في قرار صادر بتاريخ 14/05/2008 في الملف عدد 597/3/1/2005 و أن الخبير اساء تطبيق مقتضيات دورية والي بنك المغرب رقم 19/ج/ 2002 التي لا تنص في أي حال من الاحوال على ضرورة توقيف احتساب الفوائد سنة بعد تاريخ اخر اداء فان هذا ما سبق لبنك المغرب أن أوضح في جوابه على احد المحامون في تساؤلا الدورية كالتالي : "... الهدف من تصنيف الديون هو تكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها و ليس اعفاء المدينين من قسط ديونهم شان تصنيف الديون کدیون متعثرة لا يعفى زبناء مؤسسات الائتمان من اداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد و المصاريف و كذاك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء على أساس العقود التي تربطهم وفي ما يتعلق بملاحظتكم التي مفادها أن الخبراء يعتبرون في تقاريرهم الموجهة إلى المحاكم إن الدورية المذكورة تلزم البنوك بإقفال و تجميد الحسابات داخل اجل سنة من اخر عملية جرت في الحساب و بالتالي عدم احتساب الفوائد البنكية من هذا التاريخ ، فهذا التأويل خاطئ لما جاء في دورية بنك المغرب وقد نصت هذه الأخيرة في المادة 7 على ضرورة تصنيف الديون بعد مرور 360 يوم دون استيفائها في خانة الديون غير القابلة للاسترداد أما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة عن هذه الديون ، فيجب احتسابها في حساب يسمى " الفوائد المحتفظ المحتفظ بها " و من حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون، أما حبيا واما عن طريق اللجوء الى القضاء و كقاعدة احتياطية للمؤسسات المصرفية ، لا يجوز احتسابها ضمن مداخليها إلا عند استيفائها." و أن عدم احتساب الخبير للفوائد المستحقة للبنك المستانف، يجعل من النتائج التي توصل إليها الخبير ناقصة و غير متكاملة و هذا هو سبب الذي يجعل من حق البنك المستانف المطالبة المطالبة بإرجاع المهمة للخبير من اجل استكمالها واحتساب الفوائد المستحقة اخذا بعين الاعتبار دورية والي بنك المغرب، مادام أن استنتاجه الحالى غير كامل ولم يقم بدراسة الوثائق الكاملة المدل المدلى بها من طرف البنك المستانف مما يعتبر اجحافا في حقه بالموازاة مع الوثائق البنكية المدلى بها المستخرجة من دفاتره التجارية الممسوكة بانتظام و المثبتة للمديونية وما تخلد عنها من فوائد التي تظل من حق البنك ا المستانف و أنه بالرجوع إلى المبلغ المستنتج من طرف الخبير المنتدب والذي حدده في 51.502,55 درهم نجد انه قد اقتطع ما يعادل239.857,07 درهم من مبلغ المديونية الحقيقي المطالب به من طرف البنك المستانف بالإضافة للفوائد القانونية التي يجب أن تضاف إلى المبلغ المطالب به منذ تاريخ وقف الحساب و الذي حدده الخبير في2009/06/02 و أن ما يمكن استنتاجه، أن هناك فرق كبير بين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف البنك في إطار الخيرة الحالية، المعززة بالوثائق المحاسبية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك المستانف الممسوكة بانتظام وبين ما توصل إليه الخبير و يؤكد بجلاء أن هذا الأخير لم يلتزم الحياد و الموضوعية الموضوعية اللازمين للقيام بالمهمة التي انتدب من اجلها .
لذلك يلتمس الأمر بصرف النظر عن ما ورد في خبرة السيد محمد وارقي والأمر بإجراء خبرة خيرة مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية، ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد و موضوعية و دون تأويل نصوص قانونية ليست من اختصاص الخبراء و الحكم وفق كل ما ورد في المحررات السابقة للبنك المستانف وحفظ حق البنك المستانف في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها.
وبعد مناقشة القضية، وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعن للأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
حيث اوضح الطاعن في اسباب استئنافه حول مجانبة الحكم المستأنف جزئيا للصواب فيما انقص من دين البنك بناء على مستنتجات خبرة خاطئة : خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستأنف، لما تبنى مستنتجات الخبير المنتدب في الطور الابتدائي رغم منازعته فيها مادام ان الخبير المنتدب في الطور الابتدائى جانب الصواب في مستنتجاته لما قام بحصر الحساب بطريقة اعتباطية واكثر من ذلك تجاهل مقتضيات المادة 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2022/G التي تعتبر انه عند احتساب الفوائد اللاحقة بعد حصر الحساب ينبغي تقييدها كفوائد محتفظ بها وهذا يعني أن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء كما انه وفق المدونة العامة للضرائب وقوانين المالية فان الابناك التي هي بحكم القانون تخضع الى المراقبة المالية والضريبية للدولة مجبرة في تصريحها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح والادلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة وهذا ما اوضحته وذكرت به النقطة الثالثة من دورية المديرية العامة للضرائب رقم 2017/5 المؤرخة في 03/02/2017 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المعلقة بمؤسسات القرض، واكثر من ذلك فان الحكم القطعي المستأنف لما اعتمد في حصر الحساب على دورية والي بنك المغرب المتعلقة بحصر الحساب سنة بعد آخر عملية ، فانه عمد بشكل واضح الى خصم الفوائد المحتفظ بها اللاحقة بعد حصره الحساب والتي احتسبها البنك بشكل قانوني وفق المادة 29 من نفس دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G التي اعتمد عليها السيد الخبير بشكل اعتباطي، وفعلا نصت المادة 29 من الدورية على المقتضيات التقنية المتعلقة بالتقييدات الخاصة بالديون والمؤونات الواردة في القسم الثالث منها على انه عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة ( متعثرة ) ينبغي ان تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها بمعنى انه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة وتكوين مؤونته فانه تحتسب فوائده المحتفظ بها وبمعنى آخر وهذا هو الأهم فان عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة، بل ينبغي احتسابها واعتبارها فوائد محتفظ بها ومن حق البنك المطالبة بها اما حبيا او قضائيا، وتبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض الذي يفرض تصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونة، فإن القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G المتعلق بتكوين المؤونة، أكدت بمقتضاه المادة 13 على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها و قيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية، و هذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب و التي تعتبر فوائد محتفظ بها بنص المادة 29 كما سبق توضيحه، والحال ان عملية تصنيف الديون لا تعني وقف احتساب الفوائد بدليل أن المادة 29 من الدورية نصت على أنه في عملية احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي ادخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها، كما أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة، انطلاقا من الفوائد المحتفظ بها و قيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية، والغرض هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها و ليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء، و هذا ما أكدته الرسالة رقم 2004/649 ، المؤرخة في 12/07/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون، وأكدت هذه الرسالة ما سبق توضيحه اي أن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم، ويستفاد من الرسالة الموما إليها أعلاه أن تصنيف الديون المتعثرة لا يبرئ ذمة المدين، وأن دورية والي بنك المغرب لا تلزم البنوك بإقفال و بتجميد الحساب داخل أجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء و أن الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالب بها إما حبيا أو عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال، وأصدرت محكمة النقض مجموعة من القرارات إعتبرت فيها أن الدورية عدد 19 لسنة 2002 صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان، وهي تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها، وللزوم تغطيتها بمدخل احتياطي أو مؤونة، وأن السيد الخبير المنتدب لم يعر اهتماما لدوريات بنك المغرب المعمول بها في المجال البنكي و لم يقم بدراسة كاملة للوثائق البنكية المدلى بها من طرف البنك و الذي كان ملزما بتفحصها كما نص على ذلك الحكم التمهيدي الذي طالبه بالاطلاع على الوثائق و المستندات للبنك إلا أنه لم يناقشها بطريقة مفصلة وارتأى ان يوقف الحساب بتاريخ 02/06/2009 بمبلغ لا يتعدى 51.502,55 درهم، والحال ان البنك يستحق المبلغ المطالب به في المقال الافتتاحي للدعوى وهو 291.359,62 درهم، ويجدر بالتالي تعديل الحكم المستأنف جزئيا والرفع من اصل الدين الى المقدار المطلوب في المقال الافتتاحي وهو 291.359,62 درهم
و حول استحقاق البنك العارض للتعويض التعاقدي : إن الحكم المستأنف اجحف في حق البنك لما لم يستجب للتعويض التعاقدي المطلوب من طرف العارض في الطور الابتدائى والمتفق عليه عقديا بين الطرفين، وتنص الفقرة 2 من الفصل 264 من ق ل ع بكيفية صريحة ايضا لا تحتاج لتأويل " انه يجوز للمتعاقدين ان يتفقا على التعويض عن الاضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الاصلي كليا أو جزئيا او التأخير في تنفيذه "، وتبعا لذلك يبقى التعويض التعاقدي المطلوب في الطور الابتدائي له ما يبرره ومتفق عليه في السند العقدي المنشئ للالتزام، وأن من التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق ل ع، ويجدر بالتالي تعديل الحكم جزئيا بخصوص النقطتين المنصب عليهما الاستئنافي الجزئى وعند البت من جديد الاستجابة لكامل طلبات البنك .
وحول تمسك البنك بملتمس اجراء خبرة حسابية : تجدر الاشارة ان البنك نازع بشدة في مستنتجات الخبير المنتدب في الطور الابتدائي والتمس اجراء خبرة حسابية مضادة لكن قضاء الدرجة الأولى لم يستجب لهذا الملتمس، ومادام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فان البنك يتمسك حاليا بملتمسه الرامي الى اجراء خبرة حسابية مضادة وهذه الخبرة تعهد لخبير او ثلاثة خبراء مختصين في الميدان البنكى يقومون بمهمتهم بكل تجرد وموضوعية.
والتمس لاجل ما ذكر تعديل الحكم المستأنف جزئيا بخصوص الرفع من اصل الدين والتعويض التعاقدي، والحكم بإلغاء الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 16/03/2022 ، والحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة ق.ف.م. المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 291.359,62 درهم مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 14.50%، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب إلى غاية الاداء الفعلي، والحكم بمبلغ 14.56798 درهم كتعويض تعاقدي، مع شمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه، وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافي على عاتق المستأنف عليها مرفقة مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من الحكم التمهيدي.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 18/12/2024 الفي خلالها بجواب القيم عن المستأنف عليها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 25/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث اقامت المستانفة أسباب استئنافها على سند من القول ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه جانبت جزئيا الصواب لما انقصت من دينها بناءا على مستنتجات خبرة خاطئة , ولما لم تستجب للتعويض التعاقدي والمتفق عليه عقديا ملتمسة تعديل الحكم المستانف جزئيا والرفع من اصل الدين للمبلغ المطالب به والحكم لها بالتعويض التعاقدي .
وحيث ان الاستئناف ينقل النزاع الى محكمة ثاني درجة على الحالة التي كان عليها قبل صدور الحكم المطعون فيه وفي حدود ما رفع عنه الاستئناف .
وحيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن، فالمحكمة بإطلاعها على الكشوف الحسابية للحساب الجاري للمدينة الأصلية المستأنف عليها الأولى، تبين لها أنه لم يسجل أي عملية دائنة منذ أخر عملية كانت بتاريخ 02-06-2008 وهو التاريخ الدي كان يتعين فيه قفل الحساب وهو ما أكده تقرير الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير السيد محمد وارتي في الطور الابتدائي واقره عن حق الحكم المطعون فيه, أما ما أشار إليه الطاعن من عمليات بعد هدا التاريخ استنادا لما ورد في دورية والي بنك المغرب ، فإنها لا يمكن ان تسجل بالحساب الدائن للمستأنف عليها وخلافا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي وقبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة - من الزام البنك بقفل الحساب وذلك خلال اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية -فضلا عن كون تلك العمليات تمت بعد انقضاء أجل السنة عن أخر عملية دائنة مقيدة , وليبقى ما أثير بهذا الشأن غير مرتكز على أساس.
و حيث إنه بشأن ما ينص عليه العقد من احقية الطاعن في المطالبة بنسبة 5 في المائة من المبلغ المطالب به قضائيا كتعويض تعاقدي في حالة اللجوء الى العدالة, فإن محكمة البداية قضت لفائدة الطاعن بالفوائد القانونية كجزاء عن التأخير في التنفيذ، ابتداء من تاريخ الطلب و إلى غاية التنفيذ ، و هو كاف لجبر الضرر المترتب عن التأخير في تنفيذ الالتزام ، سيما و أن تلك الفوائد القانونية تبقى هي الأخرى مستمرة إلى غاية استخلاص الدين و مادام أن الضرر الواحد لا يعوض عنه مرتين، طالما أن الطاعن لم يبين أنه أصابه ضرر خاص يحتاج إلى التعويض و ان تلك الفوائد لا تكفي لتغطيته.
و حيث إنه بشأن المديونية المترتبة عن القرض،- فإن تقرير السيد الخبير الدي اعتمدته محكمة البداية والدي طبق صحيح القانون شكلا ومضمونا وتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي الابتدائي بعد ايراده جميع الخطوات الفنية ودراسة عقد القرض والكشوفات الحسابية للطاعنة حدد المديونية اعتمادا على مبلغ القرض , وسعر الفائدة المتفق عليه, وعدد الأقساط , وسعر فائدة التاخير وتاريخ حصر حساب القرض, و قضى لفائدة الطاعن بالأقساط الحالة بمبلغ 2.571,63 درهم و الرأسمال المتبقي، بمبلغ 11.266,19 درهم ومبلغ 97,44 درهم فوائد التاخير بما مجموعه 13.935,26 درهم كما قضى له بمبلغ 37.567,29 درهم عن الحساب الجاري وحصره بعد سنة -02/06/2009 بعد توقف المعنية الكل بما مجموعه 51.502,55 درهم وهو مبلغ كاف لتغطية الفوائد الاتفاقية التي تستحق بحسب العقد بنسبة 12,50 في المائة دون احتساب الرسوم ، و كذا فوائد التأخير، دون غيرها من الفوائد المحتسبة من قبل الطاعن بالكشف الحسابي و يبقى بالتالي ما أثير بشان الفوائد البنكية و استمرارها والتعويض التعاقدي غير مرتكز على أساس ووجب رده في هدا الشق كذلك ,وان ما انتهت اليه محكمة اول درجة بهدا الخصوص موافقا للصواب وسليما من الناحيتين القانونية و الواقعية ولا مجال لاجراء خبرة جديدة مما يفسح المجال للحكم بتأييده ورد جميع الأسباب المثارة بشانه، مع إبقاء الصائر على عاتق الطاعن اعتبارا لما آل إليه الطعن.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا بقيم
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع:تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانفة الصائر.