L’obligation de clore un compte débiteur inactif après un an met fin à la capitalisation des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56647

Identification

Réf

56647

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4298

Date de décision

18/09/2024

N° de dossier

2024/8221/2503

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant partiellement fait droit à une demande en paiement d'un solde débiteur de compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de calcul des intérêts après la cessation d'activité du compte. Le tribunal de commerce avait condamné les héritiers du débiteur au paiement d'une somme déterminée par expertise, écartant une part substantielle des intérêts réclamés par l'établissement bancaire. L'appelant soutenait que l'expert et le premier juge avaient fait une application erronée de l'article 503 du code de commerce en n'allouant pas les intérêts conventionnels puis légaux sur le solde débiteur après la période d'un an suivant la dernière opération. La cour retient que le montant réclamé par la banque résultait de la capitalisation des intérêts conventionnels bien au-delà du délai d'un an suivant la dernière opération créditrice, en violation des dispositions de l'article 503 du code de commerce qui imposent la clôture du compte. Elle juge que l'allocation des seuls intérêts légaux à compter de la demande en justice, telle que décidée en première instance, constitue une réparation suffisante du préjudice né du retard de paiement. La cour rappelle à cet égard que le même préjudice ne saurait donner lieu à une double indemnisation, faute pour le créancier de justifier d'un dommage distinct non couvert par les intérêts moratoires. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة ق.ف.م. بواسطة نائبها المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 4079 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 04/11/2021 في الملف عدد 1338/8201/2020 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى جزئيا وفي الموضوع : اداء المدعى عليهم السادة ورثة عبد القادر (ع.) : ) حسان ومحمد ومصطفى وورثة ميلود (ع.) الفائدة المدعية شركة ق.ف.م. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 262.754,56 درهم مع حصر الاداء بشان ورثة ميلود (ع.) في حدود ما ناب كل واحد منهم من تركة مورثه وترتيب الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الاداء وتحميلهم الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في حقهم في الادنى ورفض الباقي

في الشكل :

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه إلى المستأنف الذي تقدم بالاستئناف بتاريخ 25/03/2024 مما يكون معه الاستئناف قدم مستوف لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤداة عنه الرسوم القضائية والتي تعرض من خلالهم انها في اطار نشاطها المالي والبنكي سبق لها ان تعاملت مع المدعى عليهم حيث ابرمت معهم عقودا استفادوا بمقتضاها من قروض ، وفي اطار هذه المعاملات سجل حسابي المدعى عليهم مديونية لفائدتها بمبلغ 2.075.941,80 درهم لغاية حصر الحساب بتاريخ 28-03-2018 وان كل المحاولات الحبية المبذولة معهم قصد حثهم على الاداء باءت بالفشل آخرها الانذار الموجه اليهم ، وهو الدين الثابت بموجب عقد القرض المؤرخ في 25-03-2004 وملحقيه المؤرخين في 26/25 2004-03 وملحق عقد رهن الاصل التجاري المؤرخ في 0-21-02-2001 واربع وكالات وهي العقود التي تستمد مشروعيتها من مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وكشف الحساب الذي يظل ذي حجية قانونية استنادا الى الفصلين 20 و 492 من مدونة التجارة والفصل 434 من قانون الالتزامات والعقود ، والفصل 118 من القانون رقم 34.03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الأمر المكرس بموجب العمل القضائي، مضيفة ان المدعى عليهم يتوفرون على حساب مشترك وبالتالي فهم متضامنين فيما بينهم طبقا للفصول 164 وما بعده من قانون الالتزامات والعقود والفصل 490 من دونة التجارة ، ملتمسة الحكم بادائهم لفائدتها تضامنا فيما بينهم مبلغ 2.075.941,80 درهم عن اصل الدين والفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب الى يوم الاداء والنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميل المدعى عليهم الصائر. مرفقة مقالها باصل كشف حساب ونسخة طبق الاصل لعقد سلف بالحساب الجاري وملاحق ووكالات ومحضر تبليغ انذار ومقتطف اعلان للجريدة الرسمية

وبناء على المذكرتين الجوابيتين المدلى بهما من طرف نائبي المدعى عليهم بجلسة 15-10-2020 والذين دفعوا من خلالها بعدم قبول الدعوى لعدم ادخال المدعية لشركة التامين اطلنطا كون البند 14 من عقد القرض ينص على ان الزبون يلتزم بالاكتتاب الفوري لدى احدى الشركات المعتمدة من طرف البنك لاية وثيقة تامين يراها هذا الاخير ضرورية لضمان تسديد المبالغ الممنوحة ، سواء تعلق الأمر بالتامين على الحياة او التامين الجزئي او الكلي للممتلكات المرصدة كضمانة او لعناصر المشروع الممول، ويحل البنك محل الزبون في تحصيل جميع المبالغ الناتجة عن التامين ولو في غياب الزبون في حدود مبلغ دينه ، عبد السلام (ع.) ابرم عقد التامين مع شركة ت.ا. وبالتالي فالتامين ضامن لاداء جميع الدين المقترض هو الذي ابرم القرض والسيد اصالة عن نفسه ونيابة عن باقي المدعى عليهم، ومن جهة اخرى فان القرض مضمون بكفالة تضامنية برهن رسمي من طرف السيدة بوشرى (ب.) بقيمة 200.000,00 درهم، مضيفين بكون كشف الحساب المدلى به يفتقر الى الجدية كونه عبارة عن عمليات حسابية اجرتها بمفردها تكتسي طابع المبالغة بالنظر الى ان قيمة القرض كله تبلغ بعد التجديد 200.000,00 درهم في حين ان المبلغ المطالب به يناهز 2.075.941,80 درهم باحتساب فوائد مركبة والاجيو والضريبة على القيمة المضافة وانه لمتحديد اصل الدين المقترض والاقساط التي تم اداؤها من قبلهم والاقساط المتبقية ، ملتمسين الأمر باجراء خبرة والتصريح برفض الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 19-11-2020 والتي عقبت من خلالها بكونها غير ملزمة بادخال أي طرف غير معني في الدعوى تبعا للوثائق المتوفرة لها ، وان كان لطرف مصلحة في ادخال جهة معينة فما عليه الا القيام بذلك ، وانها توجه دعواها للخلف العام للسيد عبد القادر (ع.) استنادا لمقتضيات الفصلين 228 و 229 من قانون الالتزامات والعقود ، مضيفة أن دينها ثابت ومستحق الاداء والمدعى عليهم لم يدلوا بما يفيد الاداء الكلي أو الجزئي ملتمسة الحكم وفق مقالها.

وبناء على الامر التمهيدي عدد 436 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2012-05-2021 والقاضي باجراء خبرة موضوعها اطلاع الخبير المنتدب على دفاتر المدعية التجارية والتاكد ما اذا كانت ممسوكة بانتظام، وتوضيح جميع العمليات البنكية المتعلقة بالسلف موضوع الدعوى وتحديد تاريخ قفل الحساب مع مراعاة مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، واستخلاص اصل الدين المترتب عن كل منهما بابراز الاقساط الغير المؤداة بعد خصم تلك المدفوعة ان كان لها محل ونسبة الفوائد المطبقة وما اذا كانت تلك المتفق عليها والمعمول بها قانونا وارفاق التقرير بكل وثيقة معتمدة عهد القيام بها الى الخبير احمد الزهر.

وبناء على تقرير الخبير المنتدب المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 28-07-2021 والذي انتهى من خلالهالى ان المديوينة المترتبة الى غاية 31-08-2005 باعتباره تاريخ قفل الحساب محدد في 1,262.754,56 درهم بما في الفوائد على اساس ان ما تلى ذلك من عمليات ما هو الا رسملة للفوائد وبعد خصم مبلغ 98.912,49 درهم كمبلغ ادخار محول للحساب الجاري.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع مقال مضاد مؤدى عنه المدلى بها من طرف النائب الثاني للمدعى عليهم بجلسة 2021-09-30 والذين التمسوا من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة مؤكدين انهم سبق وان اشعروا المدعي بوفاة مورثهم في حينه الا انه لم يفعل التامين الذي ادى مورثهم اقساطه بواسطة المؤسسة البنكية، وباختيارها رغم المراسلات البنكية الموجهة الى الشركة المؤمنة كما انه لم يحترم مقتضيات تتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، مضيفين بشان مقالهم المضاد ان المؤسسة البنكية ه مورثهم بالحساب على الادخار بالدفتر بتاريخ 15-09-2006 حسب الواضح من قامت بتحويل مبلغ الادخار الذي كان الاقتطاعات والحال انه كان من الاجدر تفعيل خلال كشف الحساب بالملف المحدد في مبلغ 98.912,49 درهم بعد خصم جميع التامين لاستخلاص المطلوب قانوناً وليس تحويل المبالغ المدخرة ، ملتمسين الحكم باداء المدعى عليه فرعيا وارجاعه لهم المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ التحويل أي 15 - 09 - 2006 الى تاريخ التنفيذ والحكم اساسا باجراء خبرة حسابية لمعرفةالخسائر المادية الناتجة عن المطالبة الغير قانونية والغير مشروعة للبنك التي تفوق 2.000.000,00 درهم ، واحتياطيا الحكم بتعويض لا يقل عن 100,000,00 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بنفس الجلسة والتي عقبت من خلالها بكون الخبرة المنجزة غير موضوعية وتتعارض وما استقر عليه العمل القضائي بعد تعديل المادة 503 من مدونة التجارة على اساس احتساب الفوائد الاتفاقية خلال السنة الموالية لتجميد الحساب وبعد ذلك الفوائد القانونية على الرصيد المدين لغاية حصر الحساب في اطار المادة 497 من مدونة التجارة ، ملتمسا الحكم بعدم المصادقة على التقرير المنجز والحكم بارجاع الملف للخبير المنتدب سد انجاز مهمته في اطار ما تم تفصيله اعلاه . مرفقة مذكرتها بقرار صادر عن محكمة النقض وقرار استئنافي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 21-10-2021 والتي عقبت من خلالها بكونها غير مؤهلة لمتابعة شركة التامين من اجل اداء التعويض المحتمل للورثة ، فالجهة التي لها الصفة في ذلك هم الورثة ، مضيفة بشان المقال المضاد ان المبلغ المراد استرجاعه نتج عن استخلاصه تقلص المديونية المترتبة بذمة مورثهم واعفائهم من اداء الفوائد البنكية على الرصيد المدين وبالكامل بتاريخ 13-08-2015 ملتمسة رفض الطلب لعدم جديته وقانونيته.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، ان الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز علىأساس قانوني سليم وضارا بحقوق ومصالح العارضة لما صادق على الخبرة المنجزة في الملف ، وانه بالرجوع إلى الحكم المستأنف وبالضبط الفقرة الأخيرة من الصفحة 5 المستأنف، نجد المحكمة ضمنته الحيثية التالية: إن المحكمة وفي إطار تقييمها للحجج المعروضة أمامها ارتأى نظرها المصادقة على المذكور بعد احترامه مقتضيات الفصل 63 من ق م م ولمقتضيات الأمر التمهيدي الأمر به وجاء متناسيا ووثائق الدعوى مفعلا لمقتضيات المادة 503 من م ت وبالتالي اعتماد ما ضمن به من معطيات للبت في الملف بعدما لم يكن التقرير فيها انتهى إليه محل طعن ومنازعة جدية ، و يستقى من هذه الحيثية أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتمدت في حيثيات حكمها على ما ورد في تقرير الخبرة المنجز من لدن السيد زهر احمد ، وعكس ما ورد في حيثيات الحكم المستأنف، فإن العارضة طعنت بكل جدية فيتقرير الخبرة والتمست من المحكمة عدم المصادقة عليه وإرجاع الملف إلى السيد الخبير قصد إنجاز مهمته طبقا لما ورد في الحكم التمهيدي ولما استقر عليه العمل القضائي بخصوص المادة 503 من م .ت ، واعتبارا أن النزاع يعرض من جديد أمام محكمة الاستئناف، فإن العارضة تستأذن المحكمة في بسط أوجه دفاعها وملاحظاتها على الخبرة المنجزة في الملف التي اعتمدتهاالمحكمة في حيثيات حكمها.

حول الخبرة المنجزة في الملف:إن الخبرة المنجزة في الملف هي خبرة غير موضوعية وغير جدية وتتعارض وما استقر عليه العمل القضائي بالاطلاع على تقرير الخبرة، نجد أن الخبير حصر دين العارضة بتاريخ 2004/07/21 واعتبر أن ما يمكن أن تطالب به العارضة المدعى عليه هو المبلغ الذي يظهره الكشف الحسابي بتاريخ 2004/07/21 ، و إلا أن ما انتهى إليه الخبير في تقريره لا صلة له بمحاسبة العمل البنكي ولما استقر عليه العمل القضائي بعد تعديل المادة 503 من مدونة التجارة ، فالعمل القضائي الثابت على المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء وضح مدلول المادة 503 من مدونة التجارة، ذلك، أنه عندما يجمد الزبون حسابه المفتوح لدى مؤسسة بنكية، فإنه يتعين على هذه الأخيرة إغلاقه بعد سنة من تجميده، فإن لم تفعل فإن ما يمكن أن تحتسبه في الزبون هو كالآتي:تحتسب في حق الزبون الفوائد الاتفاقية خلال السنة الموالية لتجميد الحساب. وبعد ذلك تحتسب في حق الزبون فوائد قانونية على الرصيد المدين لغاية حصر الحساب، وهذا شيء قانوني وطبيعي ولا يجادل فيه اثنان، فهناك رصيد مدين يرتب بالحتمية فوائد قانونية بعد سنة عن تجميده، وهو الأمر الذي تنص عليه المادة 497 من مدونة التجارة، وانه لو سايرنا المنطق الذي انتهى إليه الخبير في تقريره لأفلست كل المؤسسات البنكية ، و ذلك، أن إعفاء المدين من أداء الفوائد الاتفاقية والفوائد القانونية يعتبر عملا لا يقبله لا المنطق ولا القانون، وهذا يعني أن توقف المدين عن أداء المستحقات البنكية في تاريخ معين يعفيه أداء الفوائد القانونية والاتفاقية المترتبة على الرصيد المدين، ويعتبر في نفس الوقت خرقا لما استقر عليه العمل القضائي لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، فتجارة العارضة هي تجارة النقود تقترض من الغير أموالهم مقابل فوائد لتقرضها الأخرى لزبنائها مقابل فوائد وأن هامش الربح بين النسبتين هو الذي تؤدي به مستحقات اجرائها ومستحقات الخزينة وتكاليف نشاطها، وهذا يعني أن حرمانها من الفوائد الاتفاقية والقانونية في حق زبنائها المخلين بالتزامات تعهداتهم يعني القضاء على مؤسسات الائتمان والقرض، و كما أن من شأن إعفاء المدين من أداء الفوائد القانونية والاتفاقية على الرصيد المدين لعلة أنهجمد حسابه يعني بالحتمية تشجيعا لكل المدينين عن عدم احترام تعهداتهم ، ومن جهة أخرى، وجبت الاشارة إلى أن المشرع والقضاء والفقه أوجدوا عدة إكراهات لحمل المدين على احترام تعهداته وذلك بفرض في حقه غرامات وجزاءات وفوائد وإكراه بدني بل وحتى تعريضه لأحد مساطر معالجة صعوبات المقاولة ، و لذلك، تكون استنتاجات الخبير السيد زهر أحمد خارج القانون وضدا على ما استقر عليه العمل القضائي بخصوص مدلول المادة 503 من مدونة التجارة ، و إن الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس قانوني سليم، وانه وكما سبق وأن وضحت العارضة في بداية هذا المقال فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف صادقت على الخبرة المنجزة في الملف من غير اعتبار للدفوعات التي وردت في المذكرة بعد الخبرة، والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف تبنت المدلول الخاطئ الذي أعطاه الخبير للمادة503 من م .ت، فحتى لو اعتبرنا جدلا أن المستأنف عليهم جمدوا ،حسابهم، فإنه لا شيء يمنع العارضة من احتساب في حقهم الفوائد الاتفاقية والقانونية، فالأكيد هو أن رصيد حساب المدعى عليهم يظهر مديونية وأنه بالحتمية والقانون فإن هذا الرصيد يرتب فوائد اتفاقية وقانونية لفائدة المؤسسة البنكية كما تنص على ذلك المادة 497 من م .ت، وهذا ان دل على شيء، فإن حرمان المؤسسة البنكية من احتساب فوائد اتفاقية وقانونية في حق الزبون المدين يعني بالحتمية تعطيل القوانين المنظمة للعمل البنكي ويشجع المدينين على عدم احترام تعهداتهم، وهذا ما لا يرتب لا عدلا ولا إنصاف ، و ذلك لو سايرنا منطق الخبير والحكم المستأنف لما تيسر للمؤسسات البنكية الاستمرار في نشاطها ، فالعدل والإنصاف يعني بالحتمية احتساب في حق الزبون المتخلف عن أداء ما بذمته فوائد اتفاقية وقانونية، وأن مصادقة المحكمة على الخبرة المنجزة في الملف التي جاءت مجحفة في حق العارضة وضدا على القوانين المنظمة للعمل البنكي يجعل الحكم المستأنف لا يرتكز على أساس قانوني سليم ومعرض للإلغاء، ملتمسة بقبول المقال شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة حسابية تعين لها المحكمة أحد الخبراء المختصين تكون مهمته حصر دين العارضة أصلا وفوائد مع حفظ حق العارضة في الادلاء بوجهة نظرها إلى ما بعد الخبرة

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 11/09/2024 جاء فيها ان المستأنفة ركزت أوجه إستئنافها في نقصان التعليل وعدم إرتكاز الحكم على أساس، و إن المحكمة الإبتدائية أمرت في إطار تقيق الدعوى بإجراء خبرة حسابية عهد لإنجازها للخبير أحمد الزهر أنيطت به مهمة الإطلاع على دفاتر المدعية التجارية والتأكد ما إذا كانت ممسوكة بإنتظام وتوضيح العمليات المتعلقة بالسلف وتحديد تاريخ قفل الحساب مع مراعاة مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وغيرها من نقط الأمر التمهيدي ، و إن السيد الخبير قام بالمهمة على أكمل وجه وخلص إلى أن المديونية المترتبة إلى غاية 2005/08/31 واعتباره تاريخ قفل الحساب محدد في 262754,86 بما في ذلك الفوائد على أساس أن ما تلى ذلك من عمليات ما هو إلا رسملة للفوائد وبعد خصم مبلغ 98912,49 درهم كمبلغ إدخار محول للحساب الجاري، و إن الخبرة كانت موضوعية ومنسجمة مع الوثائق المحاسبة وعقد القرض ومراعات لمقتضيات المادة503 من مدونة التجارة ، وإن ما أثير من طرف المستأنف بخصوص الخبرة يبقى بعيدا عن الأساس القانوني والواقعي وطلب خبرة جديدة غير مبرر، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 11/09/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/9/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة أسباب استئنافها على النحو المسطر اعلاه.

حيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن بشان نتائج الخبرة المامور بها خلال المرحلة الابتدائية فانه بالاطلاع على تقرير الخبير المنتدب ابتدائيا السيد احمد زهر فقد اكد بعد دراسته لوثائق الملف ان مبالغ الارصدة المسجلة بعد تاريخ المصادقة على عقد تسهيلات الصندوق ابتداء من 24/3/2004 كانت مبالغ في حدود السقف المتفق عليه و هو 200.000 درهم مع بعض التجاوزات الناتجة عن مصاريف عمليات الحساب و قد تم تسجيل تاريخ قفل الحساب في 21/7/2004 بعد تسجيل اخر عملية دائنة بمبلغ 10.000 درهم و لم يسجل الحساب الجاري بعد ذلك سوى رسملة الفوائد الى الان و انه بعد سنة من هذا التاريخ اي 31/8/2005 تم تسجيل رصيد مدين بمبلغ 361.667,05 درهم مشمولا بالفوائد و الذي بعد خصم مبلغ ادخار دائن بمبلغ 100.000 درهم تم تحويله للحساب الجاري من طرف البنك يكون مبلغ المديونية النهائية محددا في 262.754,56 درهم مما يفيد ان المبلغ المطالب به والمقدر في 2.075,941,80 درهم هو نتيجة تراكم الفوائد الاتفاقية المحتسبة ورسملة هذه الفوائد خلافا لما تقضي به المادة 503 من مدونة التجارة التي تنص على انه " وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به. " فضلا عن كون تلك العمليات تمت بعد انقضاء أجل السنة عن أخر عملية دائنة مقيدة و يبقى ما أثير بهذا الشأن غير مرتكز على أساس.

و حيث إنه ما اثير بشأن سريان الفوائد الاتفاقية و القانونية فإن محكمة البداية قضت لفائدة الطاعنة بالفوائد القانونية كجزاء عن التأخير في التنفيذ، ابتداء من تاريخ الطلب و إلى غاية التنفيذ ، و هو كاف لجبر الضرر المترتب عن التأخير في تنفيذ الالتزام ، سيما و أن تلك الفوائد القانونية تبقى هي الأخرى مستمرة إلى غاية استخلاص الدين. و تجب الفوائد التعاقدية ، مادام أن الضرر الواحد لا يعوض عنه مرتين، طالما أن الطاعن لم يبين أنه أصابه ضرر خاص يحتاج إلى التعويض، و ان تلك الفوائد لا تكفي لتغطيته.

و حيث إنه تبعا لما ذكر يتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب وفق تعليل سليم من الناحيتين القانونية و الواقعية مع إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة اعتبارا لما آل إليه الطعن.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على المستأنفة.