Réf
59241
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5916
Date de décision
28/11/2024
N° de dossier
2024/8221/5111
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Solde débiteur, Résiliation unilatérale, Point de départ des intérêts, Obligation de la banque, Non-rétroactivité de la loi, Intérêts légaux, Inactivité du client, Dommages et intérêts pour retard, Confirmation du jugement, Compte bancaire, Clôture de compte, Article 503 du Code de commerce
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'inactivité d'un compte courant et sur les modalités de son arrêté définitif. Le tribunal de commerce avait condamné le titulaire du compte au paiement du solde débiteur tel que rectifié par une expertise judiciaire, en écartant une partie substantielle des intérêts réclamés par l'établissement bancaire.
L'appelant contestait le rapport d'expertise, soutenant que l'expert avait appliqué rétroactivement les dispositions nouvelles de l'article 503 du code de commerce relatives à la clôture du compte et que les intérêts légaux devaient courir dès la date de l'arrêté du compte et non depuis la demande en justice. La cour écarte ce moyen en retenant que l'inactivité prolongée du compte par son titulaire vaut clôture unilatérale de celui-ci en application de l'ancienne rédaction de l'article 503 du code de commerce, applicable au litige.
Dès lors, l'établissement bancaire, qui aurait dû procéder à la clôture formelle du compte, ne peut se prévaloir de sa propre inertie pour continuer à débiter des intérêts et frais. La cour en déduit que le point de départ des intérêts légaux a été justement fixé à la date de la demande en justice, le créancier ne pouvant bénéficier d'une date antérieure alors qu'il a manqué à ses propres obligations de diligence.
Elle rejette également la demande de dommages et intérêts pour résistance abusive, considérant que les intérêts moratoires ont déjà une nature indemnitaire et que le créancier n'apporte pas la preuve d'un préjudice distinct non couvert par ceux-ci. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ق.ف.ل. بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ04/10/2024يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9132 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/07/2024 في الملف عدد 2821/8221/2024 القاضي بأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ (133150.29) درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ وبتحميلها الصائر و رفض باقي الطلب.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي ق.ف.ل. تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 04/03/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه ان البنك م.ا.ش. ادمج في ق.ف.ل. كما يتجلى ذلك من شهادة التشطيب على البنك م.ا.ش. من السجل التجاري نتيجة ادماجه، وانه وبناء على طلب فتح حساب مؤرخ في 08/11/2005 فان البنك م.ا.ش. الذي حل محله ق.ف.ل. بمفعول الادماج فتح حسابا لشركة ن.ت. استفادت من خلاله هذه الأخيرة بعدة تسهيلات بنكية كما يتجلى ذلك من طلب فتح حساب ورقة نموذج التوقيع، وفي هذا الاطار أصبحت المدعى عليها مدينة بمبلغ اصلي يرتفع الى 716611.34 درهم ناتج عن عدم تسديها لرصيد حسابها السلبي، كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للمدعي الممسوكة بانتظام الموقوف في 08/11/2023، وان الدين ثابت بكشف الحساب البنكي الذي تعتبره المادة 156 من الظهير رقم 193-1-14 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وان جميع المحاولات الحبية قصد على أداء هذا الدين وكذا الإنذار الموجه للمدعى عليها لم يسفر عن اية نتيجة إيجابية، وان صمود المدعى عليها وامتناعها التعسفي عن الأداء الحق بالمدعي اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرص الأرباح، وان المحكمة التجارية مختصة في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته المبلغ الأصلي الذي يرتفع الى 716611.34 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب الى غاية الأداء الفعلي، ومبلغ 5000.00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وارفق المقال بشهادة التشطيب على البنك م.ا.ش. من السجل التجاري نتيجة ادماجه ، طلب فتح حساب، ورقة نموذج التوقيع، كشف الحساب بمبلغ 716611.34 درهم وطلب تبليغ انذار مع محضره.
وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف المدعي والمؤداة عنه الرسوم القضائية والذي التمس من خلاله توجيه الدعوى ضد المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بمقرها الاجتماعي الكائن 10-12 زنقة الفارسية عكاشة عين السبع الدارالبيضاء، والبت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون ،وارفق المقال بنسخة من نموذج ج.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/05/2024 والقاضي باجراء خبرة حسابية ة عهد بها للخبير عبد الكريم اسوار الذي خلص في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 04/07/2024 الى تحديد مديونية المدعى عليها في مبلغ 133150.29 درهم .
وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه بعد الخبرة والذي أثار من خلالها بان الخبرة باطلة على اعتبار ان الخبير أخطا في تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة باثر رجعي على اعتبار ان هذه المادة لم تدخل حيز التنفيذ الا ابتداء من 11/09/2014 و بالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال، وان الفرق الكبير بين المديونية المطالب بها و المديونية المحددة من طرف الخبير يعبر عن عدم التزامه الحياد و الموضوعية ، وان الخبير تجاهل دوريات والي بنك المغرب ذات الصلة بالموضوع ، وانه لم يحتسب الفوائد القانونية ، ملتمسا أساسا التصريح ببطلان تقرير الخبرة والامر باستبعاد مستنتجاته من ملف النازلة والامر بإجراء خبرة جديدة ومضادة تعهد لخبير مختص في المعاملات و العقود البنكية ليقوم بنفس المهمة بتجرد وموضوعية مع الاخذ بعين الاعتبار الفوائد القانونية المحتفظ بها، واحتياطيا جعل المبلغ المحدد من طرف الخبير 133150.29 درهم مشمولا بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ قفل الحساب من طرف الخبير 29/06/2011 الى غاية يوم الأداء وليس غير ذلك و الحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى.
وبتاريخ 24/07/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف خرق المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة وفساد التعليل الموازي لانعدامه ، وحول خرق الحكم المستأنف للمادة 503 من مدونة التجارة فانه طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي ، ذلك ان الحكم المستأنف طبق بأثر رجعي على البنك الطاعن في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 1342-12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-14- 142 بتاريخ 22/8/2014 ( منشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 2014/9/11 صفحة 6810 ) والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة، وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 11/9/2014 وبالرجوع الى الامر التمهيدي نجد انه امر الخبير بتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وأن الخبير المذكور قد علل استنتاجه بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واعتبر ان حساب المستأنف عليه قد تم تجميده بتاريخ 29/06/2010 وقام الخبير بوقف الحساب الجاري بتاريخ 29/6/2011 لمرور سنة على تجميد الحساب الجاري وحدد بالتالي الرصيد المدين للحساب الجاري للمستأنف عليها في مبلغ 133.150,29درهمن وان البنك الطاعن نازع في الخبرة المذكور ونازع في تطبيق الخبير للمادة 503 من مدونة التجارة التي طبقت بأثر رجعي ، وبالرغم من ذلك فإن الحكم المستأنف ارتأى ان يساير السيد الخبير فيما ذهب اليه من تطبيق للمادة 503 المذكورة بتفسير ما ذهب اليه الخبير من انه يكون ربما قد طبق دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 ، و بالتالي فإن الحكم المستأنف يكون قد حاد عن الصواب بالتعليل المذكور المستند الى الدورية المذكورة كما سيلي توضيحه بعده وبالتالي اذا كان الحكم المستأنف قد اعتمد على استنتاج الخبير المعتمد على المادة 503 من مدونة التجارة فإن هذه المادة لا تنطبق على نازلة الحال لأن عقد السلف متضمن الشرط الفاسخ المشار اليه اعلاه ابرم قبل سنة 11/9/2014 وعقد القرض نفسه المؤسسة عليها دعوى الاداء التي الت الى صدور الحكم المستأنف جزئيا ابرمت في ظل الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة ولم تكن تتضمن أي الزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء بمجرد مبالغ اقساط القروض غير المؤداة في حدود سنة ابتداء من تاريخ اخر قسط مؤدی، وبذلك فان الحكم المستأنف اخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة وبالتالي فالحكم المستأنف خرق ايضا الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص صراحة انه "ليس للقانون اثر رجعي '' وبالتالي ، فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وان اعتماد الحكم المستأنف على المادة 503 من مدونة التجارة سواء القديمة او المعدلة لا مبرر له لأن المادة 503 من مدونة التجارة من اساسها لا تنطبق على نازلة الحال بالنظر لوجود في العقد الانف ذكره شرطا فاسخا مثلما سلف شرحه وتحليله اعلاه ، وأنه يرجح وجوبية اعمال الشرط الفاسخ لتحققه باقرار المدين المقترض بعدم الأداء وخضوع هذه الحالة ليس للمادة 503 من مدونة التجارة وانما للفصل 260 من قانون الالتزامات والعقود ، الشيء الذي يجعل المستأنف عليه يواجه بالشرط الفاسخ وبصيرورة الدين برمته واجب الوفاء به ومطابقة الشرط الفاسخ للفصل 260 الانف ذكره اعلاه، وان كل هذا يوضح ان الحكم المستأنف بانقاصه لأصل الدين المستحق للبنك الطاعن يكون اعتمد ايضا على تعليل فاسد يوازي انعدامه لمخالفته الفصلين 230 و 260 من قانون الالتزامات والعقود والاجتهاد القضائي ، وكل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة باصل الدين والذي بشأنه يتمسك البنك الطاعن بالمبلغ المطلوب في المرحلة الابتدائية و هو 716.611,34 درهم، و حول سوء تعليل الحكم للفصل السابع من دورية والي بنك المغرب رقم 19/G/2002 المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، وباعتمادها وتبنيها تعليل الخبير اسوار عبد الكريم الذي عمد في خلاصة تقرير الخبرة الى حصر المديونية بناء على المادة 503 من مدونة التجارة في مبلغ 133.150,29 درهم الموقوف بتاريخ 29/6/2011 حسب رأيه ، وقام الحكم المستانف في تفسير ذلك الاستنتاج على انه يعد تطبيقا لمقتضيات دورية بنك المغرب رقم 19/G/2002 المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة ، يكون قد اساءت تطبيق القانون ن على اعتبار أن الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 2002-18/19 الصادرة بتاريخ 23/12/2002 قد نص بصريح العبارة على انه : " عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة متعثرة ينبغي ان تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها " و انه من حق البنك الطاعن المطالبة باستيفائها من الزبون اما حبيا او عن طريق القضاء كما افاد بذلك بنك المغرب في رسالته رقم 2004/649 المؤرخة في 12/7/2004، وأن الأعراف البنكية المعمول بها وكذا الاجتهاد القضائي قار ومجمع على أن الفوائد تحتسب إلىغاية تاريخ الأداء الفعلي ، وبالتالي يجب ان يكون المبلغ المحدد من طرف الخبير - على علاته - و الموقوف في 29/6/2011 مشمولا بالفوائد القانونية ابتداء من هذا التاريخ الى يوم الأداء ما دام ان الغاية من تشريعها هو تعويض الدائن المتضرر من امتناع المدين عن الأداء، وأن العمل القضائي يسير في نفس النهج ، وحول فساد تعليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه ، فإنه لما انقص الحكم المتخذ من اصل الدين المطالب به من البنك الطاعن وحصره في مبلغ 133.150,29 درهم عوض المبلغ المطالب به والمحدد في 716.611,34 درهم وبالتعليل المذكور أعلاه ، يكون قد اعتمد على تفسير واستنتاج الخبير اسوار عبد الكريم لما علل قضائه بكون الخبير وبصرف النظر عن تطبيقه لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة فان الاستنتاج المذكور يتوافق مع دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 بعد تعديلها والتي يقضي فصلها السابع على ان الديون المتعثرة يجب تحويلها الى قسم المنازعات بعد مرور 360 يوم من ثبوت عدم الأداء، واعتبر ان الخبير لما حدد تاريخ توقف الحساب بعد سنة من تاريخ التوقف عن الأداء يكون قد راعی ما امرت به المحكمة وراعى القوانين البنكية المعمول بها بخصوص وقف الحساب وبالرجوع الى الامر التمهيدي نجد انه امر الخبير بتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وأن الخبير المذكور قد علل استنتاجه بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واعتبر ان حساب المستأنف عليه قد تم تجميده بتاريخ 29/6/2010 وقام الخبير بوقف الحساب الجاري بتاريخ 29/6/2011 بعد المرور سنة على تجميد الحساب الجاري وحدد بالتالي الرصيد المدين للحساب الجاري للمستأنف عليها في مبلغ 133.150,29درهم ونازع البنك في الخبرة المذكور ونازع في تطبيق الخبير للمادة 503 من مدونة التجارة التي طبقت بأثر رجعي وقضى الحكم المستأنف بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبخلاف التعليل الفاسد للحكم المتخذ المذكور أعلاه، فإن البنك يستحق في كافة الاحوال مبلغ الدين المذكور إضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب من طرف الخبير أي 29/6/2011 لغاية يوم التنفيذ وليس من تاريخ الحكم بخصوص الفوائد القانونية وبخلاف ذلك فإن العمل القضائي لمحاكم الاستئناف التجارية ومنها ما استقر عليه العمل القضائي لهذه المحكمة في العديد من قراراتها في نوازل مشابهة ، وأن كل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة بتاريخ احتساب الفوائد القانونية، حول استحقاق الطاعن للتعويض عن المماطلة التعسفية وان الحكم بالفوائد القانونية لا يغني عن التعويض ان الحكم المطعون فيه اعتبر ان الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الاستجابة لطلب التعويض عن التماطل ، طالما ان الضرر الواحد لا يمكن تعويضه الا مرة واحدة والحال ان الفوائد القانونية لها نظام خاص بها مستقلة ، اساسها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود في حين ان التعويض المستحق للعارضة كذلك اساسه مغاير ومستقل وهو لفصل 259 من نفس القانون الذي يخول الحق في التعويض في جميع الاحوال ولا يحرم الدائن من التعويض بسبب وجود فوائد قانونية مترتبة عن الدين ،بل ان التعويض عن الضرر الحاصل جراء مطل المدين تخضع معاييره للفقرة الأولى من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود ، والتي ليس فيها ما يحرم الطاعن كدائن من التعويض عن مطل المدين ، وبالتالي فإنه يجدر الغاء الحكم المستأنف في هذا الشق المتعلق بالتعويض عن المماطلة التعسفية ، وعند التصدي الحكم من جديد بالتعويض المطالب به من الطاعن كما هو وارد بالمقال الافتتاحي للدعوى ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بابطال والغاء الحكم المستأنف جزئيا وهو الحالي الحكم القطعي وهو الحكم رقم 9132 الصادر بتاريخ 24/7/2024 في الملف عدد 2024/8221/2821 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف والحكم بإلغاء الحكم التمهيدي رقم 1077 الصادر قبله بتاريخ 29/5/2024 في نفس الملف الذي امر باجراء خبرة حسابية اسند مهمة القيام بها للخبير اسوار عبد الكريم ولتقضي محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد أساسا الحكم بالرفع من اصل الدين من مبلغ 133.150,29 درهم الى المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 716.611,34 درهم مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب من طرف الخبير أي من 29/6/2011 الى غاية الأداء الفعلي والحكم ايضا للعارض بالتعويض عن التماطل المحدد في مبلغ 5.000,00 درهم وشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من قانون المسطرة المدنية الذي يحيل على الفصل 147من نفس القانون لتوفر شروطه وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها والأمر باجراء خبرة جديدة يعهد بها الى خبير مختص في المعاملات والقروض البنكية يقوم بالمهمة المنوطة به وفق ما يقتضيه القانون وفيما عدا ذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مبدأ المديونية والاكراه والصائر
وأرفق المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم القطعي المستأنف ونسخة مطابقة للأصل من الحكم التمهيدي المستأنف و نسخة من قرارين استئنافيين كعمل قضائي .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/11/2024 حضر خلالها دفاع المستأنف وألفي بالملف بجواب القيم عن المستأنف عليها ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 28/11/2024
محكمة الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه
وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة في الخبرة بدعوى أن الخبير عمل على حصر حساب المستأنف عليها بتاريخ 29/6/2011، أي بفترة سابقة على تاريخ صدور المادة 503 من مدونة التجارة المعدلة بمقتضى القانون 12-134 خارقا بذلك مبدأ " عدم رجعية القوانين " فإنه بالرجوع إلى المادة المذكورة قبل التعديل وهي الواجبة التطبيق، فإنها تنص على أنه " يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة أي من الطرفين بدون إشعار سابق إذا كانت المبادرة من الزبون ،مع مراعاة الإشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك " ومؤداه أن المادة المذكورة خولت لطرفي الحساب وضع حد له وذلك بدون إشعار إذا كانت المبادرة من الزبون ، وأن الثابت من الخبرة المنجزة أن حساب المستأنف عليها عرف آخر عملية دائنية في 30/06/2010 ، وبعد ذلك لم يعد يسجل بحسابها سوى الفوائد والمصاريف لغاية قفله من طرف البنك بتاريخ 08/11/2023 ، في حين ان المستأنف عليها بإهمالها لحسابها وتوقفها عن استعماله، فإنها تكون قد وضعت حدا لتشغيله وفقا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 503 قبل التعديل، الأمر الذي كان يتوجب على البنك القيام بقفله امتثالا للضوابط القانونية التي تحكمها، وأن الخبير لما قام بوقف الحساب بتاريخ 29/6/2011 فإنه طبق مقتضيات المادة المذكورة قبل التعديل ولم يخرق مبدأ رجعية القوانين، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 999 الصادر بتاريخ 11/08/2011 في الملف عدد 600/3/1/2011 الذي جاء فيه ما يلي "لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف المطلوب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل أي حركية دائنة ومدينية من تاريخ 05/03/1996 إلى غاية 30/11/2006 تاريخ آخر كشف، ورتبت عن ذلك أن المطلوب ( الزبون صاحب الحساب) قد اهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الأولى من المادة 503 من مدونة التجارة، واعتبرت أن ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب عير مرتكز على أساس، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى ، مستندا على أساس قانوني معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس" مما تبقى معه المآخذ المثارة من طرف الطاعن بخصوص الخبرة غير مرتكزة على أي أساس في غياب إدلائه بما يخالف ما جاء فيها
وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بخصوص تاريخ استحقاقه للفوائد القانونية، بدعوى أن العمل القضائي دأب على الحكم بها من تاريخ قفل الحساب البنكي، فإن ذلك يكون في الحالة التي يلتزم بها البنك عند قفل الحساب بالضوابط البنكية، أما في الحالة التي يبقى فيها الحساب مفتوحا ولا تسجل فيه إلا الفوائد، فإن ذلك سيؤدي إلى إثقال كاهل الزبون ، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب عندما قضى بها من تاريخ الطلب
وحيث إنه بخصوص تمسك الطاعن باستحقاقه التعويض عن التماطل، فإن الفوائد القانونية المحكوم بها تكتسي طابعا تعويضيا عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه ، وفي غياب إدلاء الطاعن بما يفيد أن الفوائد القانونية المذكورة غير كافية لجبر الضرر اللاحق به في إطار المنصوص عليه في الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود، يبقى طلب التعويض عن التماطل لا مبرر ويتعين رده
وحيث يتعين واستنادا إلى العلل أعلاه التصريح رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف
وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه