Réf
70568
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
663
Date de décision
13/02/2020
N° de dossier
2019/8232/5749
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente immobilière, Surface constructible, Refus de mainlevée, Réformation du jugement, Obligations de l'acquéreur, Mainlevée, Force obligatoire du contrat, Contrat de vente, Condition résolutoire, Clause de non-aliénation, cahier des charges, Autorisation administrative
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la mainlevée d'une condition résolutoire et d'une interdiction d'aliéner grevant des titres fonciers, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre les obligations contractuelles d'un acquéreur et les autorisations administratives d'urbanisme. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en radiation des inscriptions, considérant que l'obtention du permis d'habiter valait exécution de ses obligations.
L'appelant, vendeur initial, soutenait que l'acquéreur avait violé les clauses du contrat de vente limitant la surface constructible et le nombre d'étages, et que l'obtention d'autorisations administratives ne pouvait purger cette inexécution contractuelle. La cour retient que les restrictions inscrites, dont la mainlevée est subordonnée à la délivrance d'un quitus par le vendeur, trouvent leur fondement dans le contrat de vente qui fait la loi des parties.
Elle souligne que les autorisations d'urbanisme, délivrées par une autorité tierce au contrat, ne régissent que les aspects techniques et réglementaires de la construction et ne sauraient exonérer l'acquéreur de ses engagements contractuels, notamment le respect de la surface convenue. Faute pour l'acquéreur d'avoir respecté les stipulations contractuelles, le refus du vendeur de délivrer le quitus est jugé légitime.
Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la demande initiale de l'acquéreur rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ت. ر.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/10/2019 تحت عدد 3667 في الملف عدد 2515/8201/2019 والذي قضى في الشكل: قبول الطلب، وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها شركة (ت. ر.) بتمكينها للمدعية شركة (ب. ح. أ.) من الإبراء، والحكم بالتشطيب على شرطي المنع من التفويت والشرط الفاسخ المقيدين بالرسمين العقاريين 22708/50 و22709/50، والإذن للمحافظ على الأملاك العقارية بالرباط أكدال الرياض بالتشطيب على التقييدات المبينة أعلاه بعد صيرورة الحكم نهائي، الكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وبتحميلها الصائر..
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء، فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها أمام كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بمقال افتتاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/06/2019 ، تعرض فيه أنه سبق لها أن اشترت من المدعى عليها بقعتين أرضيتين : الأولى ذات الرسم العقاري عدد 22708/راء بمبلغ 19585440,00 درهم، والثانية ذات الرسم العقاري عدد 22709/راء بمبلغ 20325025,00 درهم، وذلك من أجل بناء عمارات معدة للسكن. وأن المدعية أنجزت مشروعها وفق دفتر التحملات، وحصلت على رخصة السكن مؤرخة في 26/12/2017. وقامت على إثر ذلك بإدماج الصك العقاري عدد 22709/راء في الرسم العقاري 22708/راء، وطلبت بإجراء تقسيم هذا الرسم العقاري واستخراج رسوم منفردة لكل شقة على اعتبار أن المشروع يحتوي على 62 شقة، إلا أنها فوجئت بوجود تقييد على الرسم العقاري المذكور يلزمها بالحصول على الإبراء من المدعى عليها شركة (ت. ر.). مما جعلها توجه مجموعة من المراسلات للمدعى عليها قصد الحصول على وصل براء ظلت دون جواب. كما عمدت إلى إنذار المحافظ على الأملاك العقارية والرهون من أجل التشطيب على ذلك التقييد، غير أنه رفض ذلك بعلة أنه :" يتعين على الشركة المدعية موافاته بعقد الإبراء من الشروط الفاسخة المذكورة صادر عن شركة (ت. ر.) مع أداء صائر التشطيب". وأنه بالرجوع إلى عقدي الشراء، فإن المدعية غير ملزمة بالحصول على الإبراء من الشركة المدعى عليها، ما دامت أنجزت المشروع واحترمت بنود العقد وحصلت على رخصة السكن التي تثبت لوحدها إنجاز الأشغال وفق القانون واحترام العقد. وأن سكوت المدعى عليها وعدم استجابتها لرسائل المدعية أو الرد عليها، وعدم تبيان الأساس القانوني لإلزام المدعية بالحصول على الإبراء، يجعل تصرفها يدخل في زمرة التصرفات التعسفية من أجل عرقلة عمل الشركة المدعية في استغلال مشروعها. والتمست لأجل ذلك الحكم بالتشطيب على التقييدات بالحصول على الإبراء من المدعى عليها شركة (ت. ر.)، والمنع من التفويت، والشرط الفاسخ المقيدة بالرسمين العقاريين 22708/50 و22709/50، والحكم بأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالرباط أكدال الرياض بالتشطيب على التقييدات المبينة أعلاه، والإذن للمدعية بالتصرف في العقارين، والحكم بغرامة تهديدية قدرها 20000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، والحكم بالمصاريف وفق القانون.
وبناء على مذكرة نائب المدعية للإدلاء بالوثائق المدلى بها بجلسة 11/07/2019.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 25/07/2019، التمست من خلالها أساسا من حيث الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى لمخالفتها لمقتضيات الفصل 1 و32 من قانون المسطرة المدنية لعدم إرفاق المقال الافتتاحي بأية وثيقة.
وبناء على مذكرة نائب المدعية المدلى بها بجلسة 26/09/2019، أكد فيها أن المدعية أدلت بجميع الوثائق رفقة مذكرتها المدلى بها بجلسة 11/07/2019، كم أدلت بشهادة تسليم تفيد توصل المحافظ على الأملاك العقارية. وأن المدعى عليها لم تقدم أي جواب في موضوع النازلة، مما يعد إقرارا بما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى عملا بمقتضيات المادة 406 من ق.ل.ع. والتمست لأجل ذلك الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي للدعوى.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/10/2019، ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية لنائب المدعى عليها، جاء فيها أن المدعى عليها مؤسسة عمومية عهد إليها إنجاز مشروع حي الرياض وتسليم القطع الأرضية الفردية للمستفيدين بعدما تم تجميد ذلك لمدة سنوات. وكضمان للتوازن المالي للمشروع، أوكل للمدعية تسويق القطع الأرضية المخصصة للسكن الجماعي (بناء عمارات) عن طريق المزاد العلني. وأن المدعية كباقي الزبناء رسا عليها المزاد في عدة مناسبات، وقامت ببناء عدة قطع أرضية خاصة بالعمارات وحصلت على الإبراء، إلا في نازلة الحال، لأنها لم تحترم شروط العقد، على اعتبار أن البند الثالث منه ينص على :( تعهد المشتري باحترام دفتر تحملات شركة (ت. ر.) وأنظمة المدينة، على ألا يتجاوز لأي سبب كان المساحة الكلية للأرضيات المبينة في الصفحة الأولى من العقد، وهي مساحة تعاقدية، إلا بموافقة صريحة من شركة (ت. ر.))، بمعنى عدم تجاوز المساحة السطحية المسموح المنصوص عليها في العقد وكذا عدد الطوابق المسموح بها للبناء. وأن المدعية صادقت على هاته الشروط وتعهدت باحترامها. إلا أنه وخلافا لما ذكر أعلاه قامت المدعية بإضافة طابق رابع وتجاوزت المساحة المسموح بها، مدعية أنها حصلت على ترخيص استثنائي من قبل الجهات المعنية. وأن توصيات المجلس الأعلى للحسابات تشير إلى أن أي مساحة مضافة وغير منصوص عليها في العقد يجب على المشتري تسديد ثمنها، وأن هذا هو السبب الذي حال دون توصل المدعية بالإبراء. وأن المدعية سبق لها أن تعاملت مع المدعى عليها واحترمت الشروط المنصوص عليها في العقد وتوصلت بالإبراء. وفي عقارات أخرى أضافت مساحة وأدت ثمنها وحصلت على الإبراء، عكس ما تدعيه في نازلة الحال أنها فوجئت بذلك. والتمست المدعى عليها معاينة عقد البيع، والحكم برفض الطلب، وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة من عقد البيع مترجمة إلى اللغة العربية.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أثناء المداولة والتي فيها، أنه خلافا لما ذهبت إليه المدعى عليها، فإن المدعية لم يسبق لها أن أدت ولو درهم واحد من أجل الحصول على رفع اليد عن التقييدات أو على أي وصل إبراء، لكون العقد لم ينص على هذه الإمكانية. وأكدت المدعية أنه لا وجود لأي دفتر تحملات للشركة المدعى عليها، وأنه لم يسبق للمدعية أن قامت بالتوقيع عليه. وأن عقد الشراء لم يرتب أي جزاء مالي على تجاوز مساحة البناء. وأن هذه المساحة يتم الترخيص بها من طرف السلطات الإدارية المختصة وليس الشركة البائعة، التي لا سلطة لها في ذلك. وأن عقد البيع لم ينص أيضا على الحصول على وصل الإبراء إلا في حالة واحدة وهي قيام المشتري بالتخلي عن مشروعه.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المستأنف استأنفته الطاعنة.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز للوقائع، أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به، كما جاء منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس قانوني، فضلا على خرقه لحقوق الدفاع بعدم جوابه على الدفوع على الرغم من جديتها، ذلك أنه وخلافا لما تمسكت به المستأنف عليها، وما نحت إليه المحكمة، فإن الشركة المستأنف عليها راسلت العارضة في يناير 2016 بعد الحصول على رخصة البناء من أجل موافاتها بالشهادة المذكورة قصد إبداء ملاحظاتها، تفاديا لحصول أي تعرض عند مطالبتها بالإبراء من الشركة، وتم منحها أجل أسبوع من تاريخ التوصل بالمراسلة، وفي حالة عدم الجواب، ستعتبر تلك التصاميم مصادق عليها، وغير قابلة للاعتراض فيما بعد، لكن العارضة قامت بإرجاع الوثائق إلي المستأنف عليها بواسطة مفوض قضائي معبرة صراحة عن عدم احترام المستأنف عليها لكناش التحملات، ومخالفة بنود العقد الذي ينص على تقديم التصاميم للشركة قبل الترخيص، وليس بعده، فالثابت أن طلب الإبراء كان بتاريخ 14/02/2018 أي بعد حصول المستأنف عليها على رخصة السكن بتاريخ 01/12/2017، وأن مراسلة المستأنف عليها دليل على علمها اليقيني بوجود إبراء، يتعين عليها تسلمه بعد نهاية المشروع، بعد التأكد من مطابقته مع بنود العقد ، ودفتر التحملات، ومما يؤكد علم المستأنف عليها بإجراءات الحصول على الإبراء قيام السيد عبد اللطيف (ح.) بصفته مسيرا لشركة (أ. ف.) لطلب الإبراء بخصوص مشروع آخر.
ومما يعاب أيضا على الحكم المستأنف أن الطاعنة سبق لها أن أوضحت خلال المرحلة الابتدائية أنها مؤسسة عمومية عهد إليها بإنجاز مشروع حي الرياض بعدما تم تجميد ذلك لمدة سنوات، ولضمان التوازن المالي للمشروع، أوكل للعارضة تسويق القطع الأرضية المخصصة للسكن الاجتماعي ، والمستأنف عليها على غرار باقي الزبناء رسا عليها المزاد ، ووقعت على عقد بيع ، التزمت بمقتضاه باحترام دفتر التحملات، وبعدم تجاوز لأي سبب كان المساحة الكلية للأرضيات المبينة في الصفحة الأولى من العقد ، وهي مساحة تعاقدية، إلا بموافقة صريحة من شركة (ت. ر.)، بمعنى عدم تجاوز المساحة السطحية المنصوص عليها في العقد، وكذا عدد الطوابق المسموح بها للبناء، لكن المستأنف عليها لم تحترم ما التزمت به، وقامت بإضافة طابق رابع بالرسمين العقاريين موضوع الدعوى، وتجاوزت المساحة المسموح بها ب 10580 م2 ، حيث بلغت المساحة المغطاة التي أضافتها والغير المتعاقد بشأنها 10580 م2 ، وكذا عدد الطوابق السمو حبها ، علما أن المساحة المذكورة هي مساحة تعاقدية محددة بمقتضى العقد، ومحدد ثمنها، وأن المساحة المضافة خارج العقد تبلغ قيمتها 80.000.000 درهم (ثمانون مليون درهم ) على أساس مبلغ 7500 درهم للمتر المربع، فكيف يعقل أن تضيف المستأنف عليها طابقا بأكمله دون أن تؤدي ثمنه، وأن تعلل المستأنف عليها بالرخص المسلمة إليها غير ذي فائدة في النزاع، لكون الرخص المذكورة تسلم فقط بناء على الجانب التقني للبناء، وليس بناء على العقد، وبالتالي فهي غير معفية من التزاماتها المالية المترتبة عن العقد، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف، وطي التبليغ، وصورة لعقدي شراء، وصورة لنموذج إبراء، وصورة لجذاذة طلبات رخص إحداث التجزئات العقارية وتقسيم العقارات،، وصورة لعرض الثمن المزاد العلني، وصورة لطلب إبراء مقدم من طرف السيد عبد اللطيف (ح.) بتاريخ ، وصورة لمراسلة، وصورة للقانون الأساسي لشركة (أ. ف.).
وبناء على جواب دفاع المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 26/12/2019 الذي جاء فيه انه لا وجود لأي دفتر تحملات للشركة الطاعنة، وأنه لم يسبق للعارضة أن قامت بالتوقيع عليه. وأن عقد الشراء لم يرتب أي جزاء مالي على تجاوز مساحة البناء. وأن هذه المساحة يتم الترخيص بها من طرف السلطات الإدارية المختصة وليس الشركة البائعة، التي لا سلطة لها في ذلك. وأن عقد البيع لم ينص أيضا على الحصول على وصل الإبراء إلا في حالة واحدة وهي قيام المشتري بالتخلي عن مشروعه. لأجله تلتمس رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف .
وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 02/01/2020 والذي جاء فيه، بأنه وخلافا لما جاء في جواب المستأنف عليها، فالثابت أن دفتر التحملات هو وثيقة قانونية تستمد قوتها من تصميم التهيئة الخاص بولاية الرباط، وكذلك من القانون رقم 90/2 وخصوصا مواده من 9 إلى 11 الخاصة بالتعمير، كما أنه لا يمكن تصور إحداث أي تجزئة دون وجوده، علاوة على ذلك فإن المستأنف عليها التزمت بمقتضى العقد وخاصة في فصله الثالث باحترام دفتر التحملات وأنظمة المدينة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن اعتبار المطعون ضدها أن عقد البيع لم يتضمن أي جزاء مالي في حالة تجاوز مساحة البناء المتفق عليه، يفنده عقد البيع الذي حدد المساحة المتفق عليها وعدد الطوابق، والمساحة المغطاة، وبالتالي فإن تجاوزها يعني تجاوز الثمن المتفق عليه، وهو ما قام به المسير السيد عبد اللطيف (ح.) بمناسبة مشروع آخر، والذي سلك فيه مسطرة الإبراء، وقام بأداء مقابل المساحة الزائدة، وأما بخصوص عدم ضرورة الحصول على الإبراء، فطالما أن الأمر كذلك فلماذا طالبت المستأنف عليها العارضة بذلك، لأجله تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي وسائر كتاباتها السابقة، وأرفقت مذكرتها بصور لعقود بيع.
وبناء على جواب المحافظ المدلى به خلال جلسة 29/12/2019 ، والذي أسند فيه النظر، مرفقا جوابه بصورة من الوضعية القانونية للرسم العقاري عدد 22708/50.
وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 09/01/2020 التي جاء فيها بأن الشركة عجزت عن الإدلاء بدفتر التحملات الذي تزعم بوجوده، حامل لتوقيع العارضة حتى يمكن مواجهتها به، وأن السلطات التي تدعي الطاعنة أنها صادقت على دفتر التحملات، هي نفسها التي منحت رخصة السكن، ولم تعارض في ذلك، وأما بخصوص الدفع بكون عقد البيع انصب على المساحة المغطاة وعلى أساس المتربع المربع، فليس ضمن العقد ما ينص على ذلك، بل إن العقد تضمن ثمنا جزافيا يشمل جميع بقعة الأرض المبيعة كما هي موصوفة ومحددة بالرسم العقاري، لم يسبق للعارضة أن أدت ثمنا إضافيا مقابلة الحصول على شهادة الإبراء، فيما يخص مشاريعها السابقة، لأجله تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
وبناء على إدلاء نائب المستأنفة بمجموعة من الوثائق تخص الوضعية القانونية لشركة (ت. ر.).
وبناء على مستنتجات النيابة العامة، والرامي إلى تطبيق القانون.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/01/2020 ، حضر خلالها نائب المستأنف عليها، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت فيها، فتم حجزها الملف لجلسة 06/02/2020 مددت لجلسة 13/02/2020.
المحكمة
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله؛
حيث صح ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف، ذلك إنه من الثابت من وثائق الملف، أن المستأنف عليها اشترت العقار موضوع الرسمين العقاريين عدد 22708/50 وعدد 22709/50 من المستأنفة، و أنه بالرجوع إلى شهادة الملكية الخاصة بالمدعى فيه نجد أن تملك المشترية بالرسم العقاري علق على مجموعة من التحملات وهي منع التفويت ثم الشرط الفاسخ إلى حين الحصول على الإبراء من الجهة المختصة، والتي هي في النازلة الشركة البائعة، وهذا الشرط يجد شرعيته في البند الثالث من العقد الرابط بين الطرفين، الذي بمقتضاه التزمت المشترية المذكورة، باحترام دفتر تحملات شركة (ت. ر.)، وأنظمة المدينة، وعدم تجاوز المساحة الكلية للأرضيات المبينة في الصفحة الأولى من العقد، - والتي هي مساحة تعاقدية- إلا بموافقة صريحة من الشركة الطاعنة، كما أن المستأنف عليها لم تنازع في مخالفة بنود العقد المتعلقة بالمساحة المبنية، وعدد الطوابق المتفق عليها، وهو ما تؤكده رخصة البناء المعدلة، وكذا رخصة السكن، وبالتالي لا يمكنها المطالبة بإجبار المستأنفة على منحها شهادة الإبراء، وبالتشطيب على الشرط الفاسخ وشرط التفويت المقيدين بالرسم العقاري، وأن منحها رخصة البناء المعدلة للتصميم، ورخصة السكن لا يمكن أن يترتب عنهما إعفاؤها أي المشترية من تنفيذ الشروط التعاقدية، خاصة وأن الرخصتين المذكورتين صادرتين عن جهة إدارية ليست طرفا في العقد، كما أن الجهة المانحة لهما يقتصر دورها فقط على مراقبة الجانب التقني، والسهر على مراعاة المشروع لضوابط البناء والتعمير المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل في هذا الإطار، ولا يمكن بحال أن تمس بحقوق الأغيار وفق ما تم النص عليه صراحة بالفصل 16 من رخصة البناء المعدلة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن تمسك المستأنف عليها بكونها لم توقع على دفتر التحملات، فالبين من خلال الاطلاع على العقد موضوع الشراء، أنه أحال على دفتر التحملات، كما أن المشترية، وهي شركة محترفة في مجال البناء، التزمت باحترام مقتضياته، فضلا على أن البنود موضوع المنازعة قد تم النص عليها صراحة بالعقد، وأن وثائق الملف يكمل بعضها بعضا.
وحيث إنه وبخصوص كون مخالفة الشرط المانع من التصرف لم يلحق بالشركة الطاعنة أي ضرر، فإنه من الثابت أن عقد بيع محل الدعوى الحالية، قد تم فى إطار تنفيذ الاتفاقية الثلاثية الأطراف الموقعة من طرف الشركة المستأنفة من جهة، ووزارة المالية ووزارة السكنى وإعداد التراب الوطني من أجل إنجاز مشروع حي الرياض، وتضمن العقد الرابط بين طرفي النزاع شرطاً مانعاً من التصرف بالبيع أو التنازل عنها أو إجراء أية تعديلات فيها إلا بعد موافقة الجهة البائعة التى تمثلها الطاعنة بصفتها صاحبة المشروع المفوض، وأن هذا الشرط التعاقدي يبقى خاضعاً لإرادة الطرفين، وأن الباعث عليه هو تحقيق مصلحة عامة بداية ومصلحة خاصة في الوقت نفسه، وهى منع المضاربة بالعقارات التى توفرها الدولة بأسعار مدعمة من طرفها، بدليل القيد الذي وضعه البند الخامس من العقد، والذي منع بحسب الأصل بيع الأرض موضوع التعاقد أو التخلي عن مشروع البناء، إلا بموافقة صريحة ومكتوبة من طرف شركة (ت. ر.)، شريطة أداء تعويض قدره ستمائة درهم عن كل متر مربع.
وحيث تبعا لما أشير إليه سابقا، يكون الاستئناف مؤسسا، ويتعين اعتباره، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، والحكم من جديد برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد برفض الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر.