La responsabilité du banquier est engagée pour le retard dans l’exécution d’un crédit documentaire dès lors que le client prouve l’existence d’une provision suffisante sur son compte (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56115

Identification

Réf

56115

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3850

Date de décision

15/07/2024

N° de dossier

2024/8203/2645

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La responsabilité d'un établissement bancaire est engagée pour manquement à ses obligations dans le cadre d'une opération de crédit documentaire. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque dans le retard de la remise des documents nécessaires au dédouanement de marchandises et l'avait condamnée à indemniser son client importateur.

L'établissement bancaire appelant soulevait l'exception d'inexécution, arguant de l'absence de provision suffisante sur le compte du client pour honorer le paiement, tandis que l'intimé, par un appel incident, contestait l'évaluation du préjudice. La cour d'appel de commerce écarte le moyen de la banque, retenant que le client rapporte la preuve de l'existence d'une provision suffisante à la date de l'ordre de virement par la production d'un relevé de compte.

La cour souligne que ce document, émanant de la banque elle-même, fait pleine foi en matière commerciale et que la tentative de l'appelante d'invoquer une seconde opération distincte pour justifier son retard est inopérante. Dès lors, le retard dans la remise des documents constitue une faute contractuelle engageant la responsabilité de la banque pour les frais de magasinage et les surestaries supportés par l'importateur.

Concernant l'appel incident, la cour estime que le montant des dommages-intérêts alloué en première instance constitue une juste réparation du préjudice, relevant de l'exercice de son pouvoir d'appréciation. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les deux appels étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 03/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/02/2024 تحت عدد 2405 ملف عدد 11168/8235/2023 الذي قضى في الشكل بعدم قبول الطلب في مواجهة وكالة ستراسبورغ (ش.ع.) و بقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليه بالأداء لفائدة المدعية مبلغ 37.382,74 درهم و مبلغ 30.000 درهم كتعويض عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ و بتحميله الصائر و برفض باقي الطلبات.

كما تقدمت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداه عنه الرسوم القضائية 4 يونيو 2024 .

في الشكل:

وحيث قدم الاستئنافان الأصلي و الفرعي وفق صيغهما القانونية صفة وأجلا وأداء فهما مقبولان شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها كشركة صناعية تفرض عليها طبيعة نشاطها القيام بعمليات الاستيراد من الخارج وانه وفي إطار اتفاقها مع الشركة المصرية التي تدعى شركة إ.م.ش. على أساس توريد بعض المواد الأولية، ومن اجل انجاز هذه العملية قامت بفتح اعتماد مستندي لدى المدعى عليها التي توصلت بالفاتورة رقم: 90/54114 المؤرخة في 2023/05/06 بمبلغ 28.600 دولار أمريكي وبالالتزام بالاستيراد رقم: 1734451 ، الذي يتضمن جميع المعلومات المتعلقة بالفاتورة المراد أداؤها، وكذا بالأمر بالتحويل الصادر عن العارضة المؤرخ في 2023/05/26 ، وإن البضاعة موضوع الصفقة وصلت ميناء الدار البيضاء بتاريخ 23/5/2023 وان المدعى عليها توصلت بأصول الوثائق اللازمة بتاريخ 25/05/2023 وأشرت بالتوصل على الأمر بالتحويل و الوثائق المرفقة به بتاريخ 31/05/2023، إلا أنها لم تمكنها من الوثائق اللازمة الإخراج بضاعتها مما حدا بها إلى إنذار المدعى عليها بتاريخ 07/06/2023 لحثها على الإسراعبتسوية وضعية الفاتورة أعلاه وتسليمها الوثائق الضرورية لإخراج البضاعة المستوردة الا انها لم تستجب له، فبادرت المدعية إلى تبليغيها إنذارا ثانيا بتاريخ 2023/06/13، لكن المدعى عليها استمرت في تعنتها وبتاريخ 2023/06/23 وجهت المدعية إنذارا ثالثا توصلت به بنفس التاريخ مانحة إياها أجلا من اجل القيام بذلك تحت طائلة تحميلها كامل المسؤولية عن التأخير في إخراج البضاعة، لكن ورغم مرور الأجل الممنوح لها لم تستجب للإنذار وهو ما خلف المدعية عدة أضرار ولم يتم إخراج البضاعة إلا بتاريخ 2023/07/13، لكون الوثائق لم تسل لها إلا بتاريخ: 07/07/2023 ، هذا وكما هو معلوم فان التأخر في إخراج البضاعة من الميناء يرتب مجموعة من الذعائر والغرامات تستحق لفائدة الشركة المسيرة للموانئ، وكذا لفائدة شركة النقل والمعشرين، بل وان امتناع المدعى عليها عن تحويل مبلغ الفاتورة سبب للمدعية إحراجا ومشاكل مع الشركة الموردة، و ان امتناع المدعى عليها و إحجامها عن الاستجابة لطلبات المدعية يعتبر امتناعا عن تنفيذ ما التزمت به المدعى عليها في إطار عقد الاعتماد المستندي ، وانها تبقى مسؤولة مسؤولية كاملة عن ما لحقها من أضرار، خاصة وان جميع عناصر قيام هذه المسؤولية متوافرة في نازلة الحال من خطأ متمثل في امتناعها عن الوفاء بالتزامها الذي يفرضه عليها عقد الاعتماد المستندي، و الضرر الحاصل للمدعية و المتمثل في الغرامات والذعائر والمصاريف الإضافية التي تحملتها وهي ثابتة و التي بلغت 50,000,00 درهم، وان العلاقة السببية ثابتة بين فعل المدعى عليها و الأضرار التي لحقت المدعية، ذلك أنها ناتجةعنها مباشرة و أن هذه الأضرار لصيقة بفعل المدعى عليها مما تكون محقة بالتعويض والذي تقدره بكل اعتدال في مبلغ . 50.000,00 درهم، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بإرجاعهما تضامنا للمدعية مبلغ 50.000,00 درهم و الممثل للغرامات والذعائر والمصاريف الإضافية التي تحملتها نتيجة تماطل الطرف المدعى عليه في تنفيذ ما التزم بهوالحكم تبعا على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدتها تعويضا قدره 50.000,000 درهم، جبرا للأضرار التي لحقتها والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر.وارفقت المقال إشعار بالوصول المؤرخ في 2023/5/23و أمر بالتحويل مؤرخ في 2023/05/26 مستخرج من بوابة الشباك الوطني الوحيد لتبسيط مساطر التجارة الخارجية portnetو شكاية الكترونية مؤرخة في : 2023/06/07 وشكاية الكترونية و جواب المدعى عليها بتاريخ: 2023/06/16 و رسائل الكترونية و فاتورة رقم 59986-58-23-CIو صورة من الشيك الحامل للمبلغ أعلاه تحت رقم 5911962 و فاتورة رقم 200688-57-23-CIوفاتورة رقم 60008-58-23-CIوفاتورة رقم و ترخيص بالخروج بتاريخ: 2023/07/13 و إنذارينو محضري تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/12/2023 جاء فيها أن المدعية كان عليها قبل الخوض في مدى مسؤولية المدعى عليها من عدمها إثبات أولا أن حسابها البنكي كانت به مؤونة كافية لأداء قيمة الاعتماد مستندي ، و ان ملف الدعوى جاء خاليا مما يفيد كون الحساب البنكي للمدعية كانت به مؤونة لتغطية قيمة الاعتماد المستندي موضوع منازعتها، و يكون بذلك طلبها جاء خاليا من الإثبات و ان عناصر المسؤولية الموجبة للتعويض تبقى منعدمة في مواجهة المدعى عليها مما يتعين معه رد طلب المدعية ، ملتمساالحكم بعدم قبول الطلب وموضوعا برد طلب المدعية مع تحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 18/01/2024 جاء فيها أن المدعى عليها تعلم جيدا أن هناك مؤونة كافية لتغطية قيمة الاعتماد المستندي موضوع الدعوى و انها تدلي بكشف حسابها الجاري الذي يثبت أن حسابها كان دائنا بمبلغ 368.824,06 درهم، وهو مبلغ يفوق مبلغ الفاتورة أعلاه موضوع أمر التحويل ، ملتمسة رد و عدم اعتبار جميع مزاعم المدعى عليها، مع الحكم وفقا لمقالها، ومذكرتها الحالية ووثائقها .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 01/02/2024 جاء فيها أنه خلافا لما تمسكت به المدعية، فإن هذه الاخيرة سلمت المدعى عليها وثائق عمليتي اعتماد تتعلق ببضاعة مماثلتين و حاملتين لنفس المبلغ مستوردة من شركة إ.م.ش. ، و أن العملية الاولى حاملة لمبلغ 28.1600 دولار، موضوع الامر بالتحويل الذي توصلت به العارضة بتاريخ 2023/05/31 لفائدة الشركة الموردة المصرية و ان وكالة المدعى عليها انجزت العملية وقامت بأداء قيمتها لفائدة الشركة الموردة ، و ان العملية الثانية موضوع الامر بالتحويل المؤرخ في المؤرخة في 13/06/2023 لفائدة نفس الشركة الموردة، فان المدعى عليها تبين لها بان المؤونة في الحساب البنكي للمدعية غير كافية للقيام بانجاز العملية و انه فور تسوية المدعية لوضعية حسابها تم انجاز العملية و اداء قيمة التحويل لفائدة الموردة بتاريخ 23/06/2023 وتم تسليم المدعية الوثائق للازمة من اجل التوصل ببضاعتها، كماأن المدعى عليها تصرفت بحسن نية حين رخصت للمدعية الحصول على مبلغ اضافي بقيمة 100.000,00 درهم من اجل اداء قيمة فواتيرها المتعلقة بقيمة الاعتمادين المستندين، كما انها انجزت العمليتين وفقا ضوابط الاعتماد المستندي و ادت قيمة الفواتير سلمت للمدعية اصول الوثائقمن اجل ان تتسلم بضاعتها ، و أن المدعى عليها بذلك لا تتحمل اية مسؤولية عن ما تدعيه المدعية و أن طلب اداء مصاريف الاضافيةالذي تحملتها يبقى غير مؤسس لانعدام شروط تحميل المسؤولية المنصوص عليها قانونا، وهو ما ينسحب كذلك على طلب التعويض عن الضرر الذي تقدمت به، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة.

وبناء على باقي المذكرات وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنها تمسكت خلال المرحلة الابتدائية بمجموعة من الدفوع المنتجة في الدعوى، إلا أن الحكم المستأنف لم يجب عليها أو يبين سبب عدم الاخذ بها، ذلك أن الطاعنة دفعت أنه في اطار عملية اعتمادي مستندي تمت بين المستأنف عليها و شركة مصرية من أجل استدار مواد اولية، فإن المدعية وضعت بتاريخ 2023/05/31 لدى وكالة ستراسبورغ ش.ع. فاتورة مؤرخة في 2023/05/06 حاملة لمبلغ 28.1600 دولار تحت عدد 54114/90 مقرونة بالتزام باستيراد عدد 1734451، بالإضافة إلى الأمر في تحويل المنجز من طرف المستأنف عليها من اجل اداء قيمة البضاعة و أن هذه الأخيرة بينت أن البضاعة قد وصلت إلى الميناء بتاريخ 2023/05/23 ، و أن الطاعنة توصلت بأصول الوثائق من طرف شركة إ.م.ش. المصدرة بتاريخ 2023/05/25 وأن المستأنف عليها وانه كان هناك تأخير في تسليم الوثائق من اجل تسليم بضاعتها في الأجل المحدد، وأنها لم سلم البضاعة إلا بتاريخ 2023/07/13 ما نجم عنه تحملها مصاريف و غرامات التخزين بلغت 50,000,00 درهم وأنه خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها و اخذ به الحكم المستأنف، فإن هذه الأخيرة سلمت الطاعنة وثائق عمليتي اعتماد تتعلق ببضاعتين مماثلتين وحاملتين لنفس المبلغ مستوردة من شركة إ.م.ش. وأن العملية الأولى حاملة لمبلغ 28.1600 دولار، موضوع الأمر بالتحويل الذي توصلت به الطاعنة بتاريخ 2023/05/31 لفائدة الشركة الموردة المصرية وأن وكالة الطاعنة أنجزت العملية وقامت بأداء قيمتها لفائدة الشركة الموردة وأن العملية الثانية موضوع الأمر بالتحويل المؤرخ في المؤرخة في 2023/06/13، لفائدة نفس الشركة الموردة، فان الطاعنة تبين لها بان المؤونة في الحساب البنكي لمستأنف عليها غير كافية للقيام بانجاز العملية حسب الثابت من كشف الحساب المدلى من طرف الطاعنة، و تسوية المستأنف عليها لوضعية حسابها تم انجاز العملية واداء قيمة التحويل لفائدة الموردة بتاريخ 2023/06/23 ، وتم تسليم المستأنف عليها الوثائق للازمة من اجل التوصل ببضاعتها و بناء عليه لا يمكن مطالبة الطاعنة بتنفيذ التزامها في حين أن المستأنف عليها لم تنفد التزامها المقابل وفقا للمادة 234 و 235 من ق ل ع ، لكون إذن الزبون للبنك بالتحويل يبقى رهينا بوجود مؤونة بحسابه البنكي وأن الطاعنة أدلت طي مذكرتها السابقة بما يفيد عدم وجود مؤونة بالحساب البنكي للمستأنف عليها لانجاز العملية في تاريخ المطلوب وانه خلافا لما جاء في حيثيات الحكم المستأنف فان العبرة بالوثائق الصادرة عن الطرفين لا برسائل الإنذار التي تضمنت معطيات من صنعها وأن الطاعنة في إطار مواكبتها لزيناءها فإنها رخصت للمستأنف عليها الحصول على مبلغ إضافي بقيمة 100.000 درهم من اجل أداء قيمة فواتيرها المتعلقة بقيمة الاعتمادين المستندين أنها أنجزت العمليتين وفقا الضوابط البنكية وأدت قيمة الفواتير وسلمت للمدعية أصول الوثائق من اجل أن تتسلم بضاعتها وأن الطاعنة بذلك لا تتحمل اية مسؤولية عن ما تطالب به المستأنف عليها وأن طلب أداء المصاريف الإضافية الذي تحملتها يبقى غير مؤسس لانعدام شروط تحميل المسؤولية المنصوص عليها قانونا وهو ما ينسحب كذلك على طلب التعويض عن الضرر الذي تقدمت به وبناء عليه يكون الحكم المستأنف قد جاء غير مرتكز على أساس وناقص التعليل خرقا بذلك المادة من ق م م ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/02/29 عدد 2405 في الملف عدد 2023/8235/11168 مع الحكم بتحميل المستانف عليها الصائر و بعد التصدي الحكم من جديد أساسا الحكم برفض طلب المستأنف عليها واحتياطيا الأمر تمهيديا إجراء خبرة حتى تقف المحكمة على حقيقة النزاع، وعلى حقيقة وجود مؤونة بالحساب البنكي للمستأنف عليها من عدمه ، مع البت في الصائر طبق القانون.

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف عدد 2405 وأصل طي تبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 10/06/2024 عرض فيها في المذكرة الجوابية فإنه بالاطلاع على موضوع المقال الاستئنافي، يتبين أن المستأنفة تحاول تحوير الحقيقة بمحاولتها اليائسة، والتي لم تجديها نفعا أمام محكمة البداية، حيث زعمت وبسوء نية أن الطاعنة سلمتها وثائق عمليتي اعتماد تتعلق ببضاعتين مماثلتين وحاملتين لنفس المبلغ مستوردة من شركة إ.م.ش.، وأن مزاعم المستانفة تبقى مردودة عليها، لأنها تعلم بكل يقين أن الحقيقة واحدة لا ثانية لها، وهي أن ما سمنه العملية الثانية المؤرخة في : 2023/06/13 التي ضمنتها لمزاعمها أعلاه، لا علاقة لها بموضوع النزاع إطلاقا، بل هي تحويل متعلق ببضاعة أخرى في إطار معاملاتها مع الطاعنة، وليست هي موضوع الدعوى الحالية التي تتعلق بالعملية موضوع الأمر بالتحويل المؤرخ في 2023/05/26 والمؤشر على التوصل به من طرف المستأنفة بتاريخ 2023/05/31، والذي تخلفت من خلاله المستأنفة عن القيام بما التزمت به عکس ما زعمت أعلاه، لذلك يبقى إقدام المستأنفة على إدخال عملية أخرى بشكل يدعو للاستغراب، إنما هو فقط وسيلة للتهرب من المسؤولية وتحوير الحقيقة والتغطية عن أخطائها، خاصة وأن كل الوثائق، بما فيها الشكايات والمراسلات والإنذارات والمحاضر التي توصلت بها المستأنفة، تم تضمينها مراجع العملية موضوع النزاع، سواء من خلال الأمر بالتحويل، أو من خلال الفاتورة وتاريخها ورقمها ومبلغها، أو حتى من خلال الالتزام بالاستيراد، وكما هي مفصلة، وتم الإدلاء بها ابتدائيا وزعمت المستأنفة أيضا كون المؤونة في الحساب البنكي للبنك غير كافية للقيام بإنجاز العملية، إلا أن ذلك مجرد افتراء الغرض منه التغطية على الحقيقة الثابتة، وهو ما جعل المستأنفة تتناقض مع مزاعمها الابتدائية لما زعمت الخبرة، متناسية أنها هي نفسها من منحت الطاعنة كشف الحساب البنكي من تاريخ 2023/05/16 إلى 2023/05/31، المدلى به ابتدائيا رفقة المذكرة التعقيبية لجلسة: 2024/01/18 والذي كانت به مؤونة كافية بقيمة 368.82406 درهم، وهو مبلغ يفوق ثمن البضاعة ومبلغ الفاتورة موضوع الاعتماد المستندي البالغة 28600 دولار أمريكي، وقد أيدته الطاعنة بشهادة معادلة تثبت السعر التحويلي للدولار الأمريكي بالدرهم المغربي بتاريخ 2023/05/31، ومن ثمة فإن التاريخ المذكور ضمن أمر التحويل هو المفروض على المستأنفة في إطار التزامها اتجاه الطاعنة، تحويل مبلغ الفاتورة للشركة الموردة، لذلك يبقى ما زعمته المستأنفة من عدم توفر المؤونة مجرد زعم واه لا علاقة له بالأمر بالتحويل المؤشر على التوصل به من طرف المستأنفة في 2023/05/31، حيث تبقى مزاعم هاته الأخيرة مردودة إذ إن الثابت أنه قد استمر تماطل المستأنفة وتعنتها، وعليه لم يتم إخراج البضاعة إلا بتاريخ: 2023/07/13، لكون الوثائق لم ترسل إلا بتاريخ: 2023/07/07، وهذا دليل كاف للقول بقيام المسؤولية تجاه المستأنفة، خاصة وان تماطلها كان سببا في تفويت أرباح على الطاعنة وإصابتها بخسائر، عطفا عن تحملها مصاريف كانت في غنى عنها لولا امتناع المستأنفة وتماطلها في تنفيذ ما التزمت به بمقتضى الاعتماد المستندي، وكما هو معلوم، فإن التأخير في إخراج البضاعة من الميناء ترتبت عنه مجموعة من الذعائر والغرامات لفائدة الشركة المسيرة للموانئ، وكذا لفائدة شركة النقل والمعشرين، بل إن امتناع المستأنفة عن تحويل مبلغ الفاتورة سبب لها إحراجا ومشاكل مع الشركة الموردة، بالتالي يبقى استئناف ش.ع. مردودا من جهة الاستئناف الفرعي حول عدم تناسب المبلغ المقضي به كمصاريف عن التأخير الناتج عن عدم تسليم المستانف عليها للوثائق اللازمة لسحب وإخراج البضاعة من الميناء طبقا لنص الفصل 77 من ق ل ع لقد تكبدت الطاعنة مجموعة من المصاريف ناتجة عن عدم تسليم المستأنف عليها فرعيا للعارضة الوثائق اللازمة لسحب وإخراج البضاعة من الميناء، وهو الثابت من وثائق الملف خاصة محضر المعاينة المدلى به من طرف الطاعنة والمنجز من طرف المفوض القضائي سعيد صابر، والذي يثبت من خلاله عدم تسليم الوثائق أعلاه إلا بتاريخ 2023/07/07 ، في حين أن المستأنف عليها فرعيا توصلت بجميع الوثائق بتاريخ سابق، بما فيها الفاتورة رقم 50/54114 بتاريخ 2023/05/06 بقيمة 28600 دولار أمريكي والالتزام بالاستيراد 1734451، والأمر بالتحويل المؤرخ في 2023/05/26 ، المؤشر عليه من طرف المستأنف عليها فرعيا بتاريخ 2023/05/31 ترتيبا عليه تكون المستأنف عليها فرعيا قد أخلت بالتزامها التعاقدي بمجرد امتناعها عن تسليم الوثائق لها لإخراج البضاعة وسحبها من الميناء، وهو ما يجعل مسؤوليتها قائمة تجاه الطاعنة، كما هو ثابت من إقرارها المضمن بمكتوباتها الابتدائية التي تضمنت عدم تسليمها الوثائق إلا بتاريخ 2023/07/07، ولم يتم إخراجها إلا بتاريخ 2023/07/13 وتبقى الطاعنة محقة في المبلغ المطالب به ابتدائيا والمحدد في 50.000 درهم، إلا أن الحكم الابتدائي المستأنف فرعيا أخطأ في تقدير قيمة المبلغ المطالب به، لما قضت بأداء مبلغ :13738274 درهم فقط لفائدة الطاعنة عن الغرامات والذعائر والمصاريف التي تحملتها، علما أن الطاعنة تحملت أكثر من المبلغ المحكوم به، وقد سبق لها وأن أدلت بما يفيد تحملها للغرامات والمصاريف بما يعادل المبلغ المطالب به ابتدائيا، والمستحق لها، مما يقتضي معه الأمر تأييد الحكم المستأنف فرعيا مع تعديله بالرفع مما به إلى مبلغ 50.000,000 درهم وحول عدم تناسب التعويض مع الضرر طبقا لنص الفصل 264 من ق ل ع فإن كل ضرر يجبر بالتعويض، لكن متى كان هذا الأخير مناسبا للضرر، وإلا ظل هذا الأخير قائما كلما كان التعويض مجحفا وأن عدم تنفيذ المستأنف عليها فرعيا لالتزاماتها، المتمثلة في عدم تحويل مبلغ الفاتورة إلى شركة إ.م.ش. الموردة، وعدم تسليمها الوثائق اللازمة لها قصد سحب بضاعتها من الميناء، يوجب الحكم لها بتعويض مناسب عما لحقها من أضرار جراء ذلك التأخير المشار إليه أعلاه، والثابت من وثائق الملف، وذلك من 2023/05/31 إلى غاية 2023/07/13، أخدا بعين الاعتبار قيمة البضاعة التي ظلت حبيسة الميناء، وكذا ما استتبع ذلك من مصاريف كانت الطاعنة في غنى عنها لو التزمت المستأنف عليها فرعيا بما يقتضيه عقد الاعتماد المستندي من ثمة كان لزاما الحكم بتعويض مناسب لفائدة الطاعنة جبرا للأضرار التي لحقتها، لذلك طالبت هذه الأخيرة ابتدائيا بتعويض قدره 50.000,00 درهم، لكن المحكمة اقتصرت في تقدير التعويض على مبلغ 30.000 درهم مما يثبت معه عدم جبر المبلغ المحكوم به للضرر اللاحق بالطاعنة أخدا بعين الاعتبار فوات الربح وإلحاق الخسارة بها وطول المدة حوالي شهرين وبذلك وجب تعديل الحكم المستأنف بالزيادة والرفع من مبلغ التعويض إلى غاية 50,000,00 درهم، وهو المطالب به ابتدائيا . ذلك أن مطل المستأنف عليها فرعيا لم يسبب أضرار حالة لها فقط، بل فوت عليها أيضا فرص كسب كبيرة، جراء عدم استخراجها للبضاعة في الوقت المتفق عليه بسبب عدم تسليم المستأنف عليها فرعيا لها الوثائق اللازمة والضرورية لإخراج البضاعة المستوردة وسحبها من الميناء، وبذلك تكون الطاعنة محقة في المطالبة بمبلغ 50.000,00 درهم كتعويض معتدل ويجد أساسه القانوني في روح الفقرة الأولى من الفصل 264 من ق. ل . ع التي تنص على ما يلي '' الضرر هو كل ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وفاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام '' ملتمسة في جهة المذكرة الجوابية أساساً الحكم بعدم قبول الاستئناف الأصلي شكلا واحتياطيا موضوعا سماع القول برد الاستئناف الأصلي ورفضه، والحكم تبعاً لما جاء في هذه المذكرة ومن جهة الاستئناف الفرعي الحكم بقبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف فرعياً فيما قضى به بالأداء لفائدة الطاعنة مبلغ 37.38274 درهم و مبلغ 30.000 درهم كتعويض عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ، مع تعديله، وذلك بالرفع مما قضى به إلى الحد المطالب به ابتدائياً وتأييد الحكم المستأنف فرعيا فيما قضى به من فوائد قانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ وإلغاء الحكم المستأنف فرعيا فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة وكالة ستراسبورغ والحكم تصديا من جديد وفقا مطالبها المحددة ابتدائيا وتحميل المستأنف عليها فرعياً الصائر.

أرفقت ب: نسخة عن الحكم المستأنف فرعيا .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 01/07/2024عرض فيها أنه خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها من كون الطاعنة تحاول تحوير النزاع فان ما أثارته في كتاباتها السابقة يتعلق بموضوع النزاع الذي يخص عمليات اعتماد مستندي تمت بين الطاعنة باعتبارها مؤسسة ائتمان و هذه الأخيرة باعتبارها زبون للبنك وأن العمليات تمت وفق الضوابط البنكية، وتنفيذا لطلبت الزبون و في حدود المؤونة التي كانت بحسابه البنكي إبان انجاز ذلك أنه في إطار عملية اعتمادي مستندي تمت بين المستأنف عليها و شركة إ.م.ش. من اجل استدار مواد أولية فإن المدعية وضعت بتاريخ 2023/05/31 لدى وكالة ستراسبورغ ش.ع. فاتورة مؤرخة في 2023/05/06 حاملة لمبلغ 28.1600 دولار تحت عدد 54114/90 مقرونة بالتزام باستيراد عدد 1734451 ، بالإضافة الى الامر في تحويل المنجز من طرف المستأنف عليها من اجل أداء قيمة البضاعة وأن المستأنف عليها بينت أن البضاعة قد وصلت الى الميناء بتاريخ 2023/05/23 وان الطاعنة توصلت بأصول الوثائق من طرف شركة إ.م.ش. المصدرة بتاريخ 2023/05/25 وأن المستأنف عليها تعتبر انه كان هناك تأخير في تسليم الوثائق من اجل تسليم بضاعتها في الاجل المحدد وانها لم تتسلم البضاعة إلا بتاريخ 2023/07/13 ما نجم عنه تحملها مصاريف و غرامات التخزين بلغت 50.000,00 درهم وأنه خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فإن هذه الأخيرة سلمت الطاعنة وثائق عمليتي اعتماد تتعلق ببضاعة مماثلتين وحاملتين لنفس المبلغ مستوردة من شركة إ.م.ش. وأن العملية الأولى حاملة لمبلغ 28.1600 دولار، موضوع الأمر بالتحويل الذي توصلت به الطاعنة بتاريخ 2023/05/31 لفائدة الشركة الموردة المصرية، و أن وكالة الطاعنة أنجزت العملية وقامت بأداء قيمتها لفائدة الشركة الموردة وأن العملية الثانية موضوع الامر بالتحويل المؤرخ في المؤرخة في 2023/06/13، لفائدة نفس الشركة الموردة ، فان الطاعنة تبين لها بان المؤونة في الحساب البنكي لمستأنف عليها غير كافية للقيام بانجاز العملية، و انه فور تسوية المستأنف عليها لوضعية حسابها تم انجاز العملية و اداء قيمة التحويل لفائدة الموردة بتاريخ 2023/06/23 ، و تم تسليم المستأنف عليها الوثائق للازمة من اجل التوصل ببضاعتها وأن الطاعنة تصرفت بحسن نية حين رخصت للمستأنف عليها الحصول على مبلغ إضافي بقيمة 100.000،00 درهم من اجل اداء قيمة فواتيرها المتعلقة بقيمة الاعتمادين المستندين، كما انها انجزت العمليتين وفقا ضوابط الاعتماد المستندي وادت قيمة الفواتير سلمت للمستأنف عليها أصول الوثائق من اجل ان تتسلم بضاعتها وأن الطاعنة بذلك لا تتحمل اية مسؤولية عن ما تدعيه المستأنف عليها وأن طلب اداء مصاريف الاضافية الذي تحملتها يبقى غير مؤسس لانعدام شروط تحميل المسؤولية المنصوص عليها قانونا وهو ما ينسحب كذلك على طلب التعويض عن الضرر الذي تقدمت به واستئنافها الفرعي ، ملتمسة التصريح برد دفوع المستأنف عليها واستئنافها الفرعي والحكم وفق ما جاء في استئناف الطاعنة وباقي كتاباتها.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 01/07/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 15/07/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة أصليا بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به وأن المستأنف عليها سلمتها وثائق عملتي اعتماد تتعلق ببضاعة موضوع عمليتين مماثلتين وحاملتين لنقس المبلغ مستوردة من شركة إ.م.ش. وأنها أنجزت العملية الأولى و قامت بأداء قيمتها لفائدة الشركة الموردة بينما العملية الثانية لم تتمكن من تنفيذها لأن المؤونة في الحساب البنكي المستأنف عليها غير كافية و أنه فور تسوية المستأنف عليها لوضعية حسابها تم انجاز العملية و أداء قيمة التحويل لفائدة الموردة .

و حيث إنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فالثابت من خلال وثائق الملف أن الأمر يتعلق بالعملية موضوع الأمر بالتحويل المؤرخ في 26/05/2023 و والمؤشر على التوصل به بتاريخ 31/05/2023 و هو الأمر الثابت من خلال المراسلات و الانذارات الموجهة لها و التي تضمنت مراجع العملية المذكورة و خاصة الأمر بالتحويل و الفاتورة وأيضا الالتزام بالاستيراد مما يبقى معه تمسك الطاعنة باقحام عملية أخرى في النزاع وبعدم توفر المستأنف عليها على مؤونة بتاريخ اصدار الأمر بالتحويل أسباب مردودة من الناحية القانونية خاصة وان المستأنف عليها قد أثبت ادعاءها وفقا لمقتضيات الفصل 399 و 400 ق ل ع وذلك من خلال ارفاق وثائقها بالكشف الحسابي المتعلق بشهر ماي 2023 و الذي يفيد ويؤكد أن حسابها البنكي كان دائنا بتاريخ اصدار الأمر بالتحويل وأن المبالغ المودعة بحسابها تفوق مبلغ الفاتورة موضوع الاعتماد المستندي وأن الوثائق المثبتة لذلك تكتسي حجة في الاثبات في الميدان التجاري بآعتبارها صادرة عن الطاعنة في غياب ما يثبت عكس ما هو مضمن بها .

وبالتالي فان المستأنفة باعتبارها من قامت بفتح الاعتماد المستندي فإنها أصبحت ملزمة بدفع مبلغ الاعتماد للبائع المستفيد مع تسليم المستأنف عليها الوثائق في أقرب وقت من أجل تمكينها من القيام بالإجراءات القانونية لاخراج البضاعة من الميناء.

وأنه وطالما أن الطاعنة قد تأخرت في تنفيد التزاماتها المذكورة خلال المدة من تاريخ الأمر بالتحويل لغاية 7/7/2023 وبالتالي فإن إخلالها بالتزامها اصبح أمر مؤكدا وخطأ ثابتا من جانبها نتج عنه الاضرار بالمستأنف عليها وتحميلها مصاريف ناجمة عن الغرامات و الدعائر و المصاريف التي تحملتها مما تبقى معه الحكم مصادفا فيما قضى به للعلل أعلاه ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده.

في الاستئناف الفرعي :

حيث تمسكت الطاعنة فرعيا بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من حصر التعويض في المبلغ المحكوم به .

وحيث إن الثابت أن المحكمة مصدرة الحكم قضت عن صواب بحصر التعويض في مبلغ 30.000 درهم وهو مبلغ ملائم بالنظر لمدة التأخير وقيمة البضاعة وكذا قيمة المصاريف التي تحملتها المستأنفة فرعيا وأن المحكمة في تحديدها للتعويض أعملت سلطتها التقديرية التي تخولها الرفع من التعويض أو خفضه وذلك انطلاقا من العناصر المحددة للضرر وأهميته لذا يبقى ما قضى به الحكم كاف لجبر الضرر الناجم عن التأخير في تنفيذ الالتزام مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستنافين لأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .