Réf
60623
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2282
Date de décision
30/03/2023
N° de dossier
2022/8220/4981
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité de la banque, Préavis de 60 jours, Obligation de préavis, Notification écrite, Faute contractuelle, Dommages-intérêts, Devoir de vigilance, Confirmation du jugement, Clôture de compte bancaire, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Banque
Source
Non publiée
Saisi d'un double appel relatif à la responsabilité d'un établissement bancaire pour blocage partiel d'un compte courant, la cour d'appel de commerce examine les conditions de clôture du compte au regard des obligations réglementaires et légales. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à verser une indemnité au titulaire du compte. L'établissement bancaire soutenait avoir légitimement agi en application d'une circulaire de Bank Al-Maghrib imposant la mise à jour des dossiers clients, tandis que la société titulaire du compte contestait le montant de l'indemnisation allouée, jugé insuffisant, et sollicitait une expertise judiciaire. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la circulaire réglementaire. Elle retient que cette circulaire, régissant les relations entre la banque et l'autorité de tutelle, ne saurait déroger aux dispositions de l'article 525 du code de commerce. Dès lors, faute pour la banque de justifier avoir respecté le préavis légal de soixante jours par l'envoi d'un préavis écrit avant de restreindre les services, sa responsabilité contractuelle est engagée. Concernant le préjudice, la cour considère que le montant alloué en première instance constitue une juste réparation, le client n'apportant pas la preuve d'un dommage supérieur, notamment par la production de poursuites pour émission de chèques sans provision ou de contrats résiliés. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ب. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/09/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13222 الصادر بتاريخ 23/12/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10596/8220/2022 والقاضي بأدائها لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 25.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
وحيث تقدمت الشركة ع.م.ل. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/12/2022 تستأنف بموجبه الحكم المذكور.
ونظرا لوحدة الأطراف والموضوع تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافان وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة ب. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 28/10/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة رائدة في مجال التكوين والإشراف على الأطر والكفاءات في مجال التجارة الإلكترونية، وأنها قامت بفتح الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] لدى المدعى عليها وكالة ا.ز. التي قامت بتعطيل الخدمات المتعاقد بشأنها دون موجب قانوني، وأنها تضررت كثيرا جراء هذا الإجراء الغير القانوني، مما ألحق بها أضرارا مادية مختلفة مع الأغيار المتعاقد معهم لاسيما أن الشيكات المدفوعة من طرفها قصد الإستخلاص أرجعت بملاحظة من طرف المستفدين الشي الذي تكون معه متهمة بجنحة إصدار شيك بدون مؤونة، وأنه لقيام المؤسسة البنكية بالحجز سواء كليا أو جزئيا لابد من إخبار الزبون بجميع وسائل التبليغ أو صدور حكم قطعي يقضي بالحجز على الحساب، غير ان المدعى عليها قامت بإرادة منفردة وبصفة تعسفية دون إحترام الإجراءات الخاصة بالزبون بتعطيل الخدمات المهمة، مما كبدها خسائر مهمة وضياع حقها في الحصول على ضمانة أو ما يعرف باللغة الفرنسية ب CAUTION قصد القيام بطلبات العروض، علما أن حسابها يعرف رواجا مهما من حيث قيمة التداول المالي سواء عن طريق التحويلات أو الأداء، وانه على اثر ذلك باشرت بمراسلة المدعى عليها عن طريق الإنذار الغير القضائي قصد إستفسارها، وأنها بلغت بالإنذار بتاريخ 14 شتنبر 2021، بقي بدون أي جواب رغم إنصرام الأجل الممنوح لها الجواب، ملتمسة الحكم بتحميلها المسؤولية عن أخطاءها جراء تعطيل الحساب البنكي جزئيا فيما يخص إيقاف خدمات التحويلات البنكية وإستخلاص الشيكات والحكم عليها بأداء مبلغ 100.000,00 درهم واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة قصد تحديد الضرر المادي الحاصل لها وذلك منذ تعطيل حسابها البنكي المفتوح لدى المدعى عليها مند شهر ماي 2021 مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة وكذا الحكم بتعويض مسبق لها عن الضرر اللاحق بها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 09/12/2021 جاء فيها نه على خلاف مزاعم المدعية فإن حسابها البنكي تم التعرض عليه بسبب عدم تحيين الملف القانوني المتعلق بها، وذلك نتيجة رفضها تمكين البنك من لائحة الوثائق التي تمت مطالبتها بإحضارها من طرف الوكالة البنكية، مشيرة أن عملية المصادقة والتحقق من الملفات القانونية لزبناء البنك التي عمدت إليها الأبناك كانت تفعيلا لما فرضه في هذا المجال بنك المغرب وخاصة الفصل 3 من دورية بنك المغرب رقم 05/09/2017 والمتعلقة بواجب اليقظة في الوضع الراهن بالنسبة لمؤسسات القرض وأنه في هذا الإطار سبق للبنك أن وجه للمدعية باعتبارها زبونة رسالة يدعوها فيها إلى ضرورة تسليم الوثائق المطلوبة من أجل العمل على تحيين ملفها القانوني وقد سبق تذكيرها على أنه في حالة الامتناع عن تقديم الوثائق المطلوبة سيكون مضطرا إلى وقف الحساب بعد 60 يوما من تاريخ التوصل بالرسالة الموجهة لها تفعيلا لدورية بنك المغرب، وأن الرسالة التي وجهتها عبر البريد المضمون كانت بتاريخ 03/03/2021 وما يؤكد توصلها بها هو المراسلة الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل المدعية الصائر، وارفقت المذكرة بدورية بنك المغرب و مراسلة الكترونية.
وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة التعقيب مقرونة بمقال إصلاحي بجلسة 16/12/2021 جاء فيهما أن الاتفاق الناشئ بينهما يقتضى إحترام المؤسسة البنكية للبروتوكول الخاص بالزبون سواءا كان شخصا طبيعيا أو شخصا معنويا، ومادامت انها شخص معنوي وأن الحساب المفتوح يبقى حساب جاريا ومشغلا بصفة نظامية منذ فتحه، وأن قيام المدعى عليها بعقله جزئيا فيما يخص قيامها بمنعها من الإستفادة من إستخلاص الشيكات والتحويلات البنكية سواء كانت مستفيدة أو ساحبة، وأمام اقرار المدعى عليها بجوابها بأنها قامت فعلا بمنعها من الخدمات الخاصة بإستخلاص الشيكات ومنعها من القيام بالتحويلات البنكية وإقدامها على منعها من الحصول على الضمانة المطلوبة في طلبات العروض وعدم قيامها باقتطاعات الخاصة بالضمان الاجتماعي يجعلها متعدية وهو ما نتج عن خطأ المدعى عليها الموجب للتعويض، ومادامت هذه الأخيرة أقرت بأنها قامت بمنعها من الاستفادة من الخدمات الناشئة عن العقد الرابط بينهما فيما يخص الإستفادة من التحويلات البنكية واستخلاص الشيكات والحصول على ضمانات مالية فإنها تكون متعسفة في حقها ومخلة بالعقد الرابط بينهما جزئيا أو كليا، علما أنها لم تتوصل بأي رسالة أو إنذار قصد حثها على تحيين المعطيات رغم أنها ليس من حقها تقييدها بمضمون دورية والي بنك المغرب التي تصب في إتجاه آخر، والذي إستغلته المدعى عليها في غرض أخر بعيد عن الذي سطر من شأنه، مؤكدة انه لإيقاف خدمات بنكية معينة يجب أن يكون ذلك بحكم قضائي حائز للقوة الشيء المقضي به والمنتج لأثاره القانونية مع إخبار الزبون سواء كان شخصا معنويا أو طبيعيا بأن حسابه البنكي قد تم إيقافه، أو منع الخدمات بمقتضى إشعار أو رسالة مع الإشعار بالتوصل وهو ما غاب عن المدعى عليها في جوابها، وأمام إقرارها بعقل الحساب جزئيا وترك إمكانية السحب الآلي وهو ما ينهض حجة قائمة بأن المدعى عليها تبقى فعلا متعسفة في الإخلال بالمسؤولية العقدية الموجبة للتعويض ولا سيما بانها فقدت مجموعة من العروض ومبالغ جد مهمة نظرا لمنعها من الحصول على ضمانة مالية، ملتمسة رد دفوع المثارة من طرف المدعى ليها والحكم لها وفق مقالها الإفتتاحي ومذكرتها التعقيبية وفي المقال الإصلاحي الإشهاد لها بإصلاح الخطأ المادي المتسرب في المقال الإفتتاحي والحكم بأن إسم المدعى عليها هو الشركة ع.م.ل. في ش م ق مع ترتيب الأثر القانوني.
وبتاريخ 23/12/2021 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب استئناف شركة ب.
حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى وما دام أن الإستئناف ينشر الدعوى من جديد، فإنه بالرجوع إلى تعليل المحكمة مصدرته، فإنها أشارت فقط إلى موضوع التعويض دون التطرق إلى ملتمس الخبرة طالما أن موضوع الدعوى يتمحور حول التعويض عن حرمان المستأنفة من القيام بأنشطتها البنكية المتعاقد بشأنها كاملة وفق العقد المنجز بين المستأنفة والمستأنف عليها باعتبار الأخيرة مؤطرة وفق القانوني البنكي.
وان حرمان المستأنفة من الخدمات البنكية وعقل حسابها جزئيا من الخدمات الخاصة بإستخلاص الشيكات سواء كانت ساحبة أو مستفيدة وحرمانها كذلك من القيام بالتحويلات البنكية لم يكن محل طعن من طرف المستأنف عليها، مكتفية بالاحتجاج بدورية والي بنك المغرب الصادرة تحت رقم 5 و 2017.
وان تعليل محكمة درجة أولى تجاهل طلب المستأنفة بخصوص الحكم تمهيديا بإنتداب أحد الخبراء قصد تحديد الأضرار المادية التي تعرضت لها جراء عقل حسابها البنكي والذي كان الهدف من ورائه هو الوقوف على حرمانها من أنشطتها وضياع زبنائها المعتمدين بسبب عدم تمكينها من ضمانة قصد المشاركة في الصفقات والمشاركة فيها. وأن الحكم بمبلغ 25.000 درهم كتعويض عن الضرر المادي لا يرقى إلى المستوى المطلوب نظرا لعدم توفر المحكمة على وسيلة تحقيق, باعتبار أن طلب الحكم تمهيديا بإجراء خبرة يبقى وسيلة تحقيق وتأمر به المحكمة تلقائيا أو بطلب من الخصوم، والمستأنفة ارتأت العمل على إنتداب أحد السادة الخبراء بصفة تلقائية بإجرء خبرة حرة قصد تحديد الأضرار الناشئة عن حرمانها من أنشطتها ومعاملاتها البنكية.
كذلك جانب الحكم المطعون فيه الصواب وأغفل البث في ملتمس إجراء خبرة قصد الوقوف والسهر على جرد الخسائر وتقسيمها وتبيان الأضرار المادية والمعنوية التي تعرضت لها المستأنفة، لأجل ذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من جديد بالرفع من مبلغ التعويض إلى مبلغ 100.000 درهم كتعويض في انتظار الحكم تمهيديا بإجراء خبرة قصد الوقوف على التعويض المناسب وأداء الرسوم القضائية التكميلة على التعويض الذي سوف تحدده الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص من اجل الوقوف على حقيقة الأضرار المادية والمعنوية التي تعرضت لها المستأنفة جراء تعطيل الخدمات البنكية المتعاقد بشأنها وحرمانها منها وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة مع ما يترتب على ذلك قانونا.
أسباب الاستئناف الشركة ع.م.ل..
حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق القانون وفساد التعليل، وإهمال وسائل إثبات متمسك بها وعدم الجواب على دفوع مبنية على وثائق حاسمة ولها تأثير على الفصل والبث في الدعوى، ذلك أن تعليل المحكمة مصدرته يتعارض مع الطبيعة القانونية لدوريات والي بنك المغرب عموما ودورية والي بنك المغرب عدد W/5/2017 على الخصوص ذلك أن المقتضيات الواردة في دوريات والي بنك المغرب تدخل في عداد القواعد التنظيمية والقانونية الآمرة المنظمة لعمل المؤسسات المالية الوطنية، وهي بالتالي تكتسي طابع النظام العام حيث لا يمكن الحياد على مقتضياتها أو الاتفاق على ما يخالف ما جاءت به، ذلك أن جنوح الحكم المستأنف للقول بأن الدورية عدد W/5/2017 الصادرة من والي بنك المغرب لم ترتب أي جزاء في حالة عدم الادلاء بالوثائق المطالب بها وأن المستأنفة لم تقم بإعمال مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة والتي تحيل على مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة المتعلقة بفتح الاعتماد، عبر توجيه إشعار للزبون صاحب الحساب برغبته في قفله وحصر نتيجته في 60 يوما قبل القيام بعملية الوقف، يعتبر فساد في التعليل الموازي لانعدامه. وان العارضة سبق وأن راسلت المستأنف عليها شركة ب. تدعوها فيها إلى ضرورة تسليه الوثائق المطلوبة لتحيين ملفها القانوني طبقا لما تقتضيه دورية والي المغرب عدد W/5/2017 ذلك أن المستأنف عليها أبلغت العارضة رفضها الصريح من الاستجابة لطلبها المتعلق بتسليم الوثائق المتطلبة لتحيين ملفها القانوني طبقا لما تقتضيه دورية والي بنك المغرب المذكورة وأنه خلافا لما جاء بتعليل الحكم المستأنف فإن العارضة لم تخل قط بواجبها في اخبار المستأنف عليها قبل قفل الحساب كما حرصت على احترام أجل 60 يوما المنصوص عليه قانونا. وأن حسابها البنكي تم التعرض عليه بسبب عدم تحيين الملف القانوني المتعلق بها وذلك نتيجة رفضها القاطع تمكين البنك من لائحة الوثائق التي تمت مطالبتها بإحضارها من طرف الوكالة البنكية حسب الثابت من المراسلة الالكترونية وهو الامر الذي يعد مخالفة صريحة لما فرضته بنك المغرب في مجال الملائمة، علما أن عملية المصادقة والتحقق من الملفات القانونية لزبناء البنك التي عمدت إليها الأبناك كانت تفعيلا لما فرضه في هذا المجال بنك المغرب وخاصة الفصل 3 من دورية بنك المغرب المذكورة والمتعلقة بواجب اليقظة في الوضع الراهن بالنسبة لمؤسسات القرض والتي تنص على أن التحيين والمحافظة على التوثيق المتعلق بعلاقة الأعمال والعمليات التي تنجزها، وبذلك يبقى الحكم المستأنف يبقى غير مرتكز على أساس على اعتبار عدم توفير المستأنف عليها الوثائق المطلوبة من قبل العارضة من أجل تحيين ملفها القانوني طبقا لدورية بنك المغرب أن العارضة لم تخطأ قط ولم يصدر عنها أي سبب يوجب الحكم لصالح المستأنف عليها بالتعويض الذي قضت به محكمة الابتداء والمحدد في مبلغ 25.000.00 درهم وامتناع المدعية عن القيام بالمطلوب حسب الثابت من المراسلة المدلى بها طيه واحترام العارضة لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، ذلك أنه سبق للبنك أن وجه للمستأنف عليها باعتبارها زبونة رسالة يدعوها فيها إلى ضرورة تسليم الوثائق المطلوبة من أجل العمل على تحيين ملفها القانوني وقد سبق تذكيرها على أنه في حالة الامتناع عن تقديم الوثائق المطلوبة سيكون البنك مضطرا إلى وقف الحساب بعد 60 يوما من تاريخ التوصل بالرسالة الموجهة لها تفعيلا لدورية بنك المغرب المشار إليها أعلاه والمدلى بنسخة منها طيه.
كما أن الفقرة الأولى من المادة 503 من مدونة التجارة تمنح الحق للبنك في وضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة أي من الطرفين مع إلزام البنك باحترام أجل 60 يوما قبل قفل الحساب وأن العارضة قامت بوقف الحساب بسبب عدم تحيين المدعية لملفها القانوني علما أن الرسالة التي تم توجيهها للمدعية عبر البريد المضمون وجهت لها بتاريخ 03/03/2021 وهي تحمل الرقم التسلسلي التالي [المرجع الإداري] توصلت بها المستأنف عليها بتاريخ 05/03/2021 حسب الثابت من شهادة مصلحة البريد المدلى بها ابتدائيا. وأن ما يؤكد توصل المستأنف عليها برسالة الانذار وعلمها بالوثائق المطلوبة من قبل الوكالة البنكية هي المراسلة الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين المدلى بها سلفا إلا أن المستأنف عليها أعربت عن رفضها الصريح للإدلاء بالمطلوب ويتبين للمحكمة أن البنك العارض احترم مقتضيات المادتين 503 و 525 من مدونة التجارة وأن قفل الحساب جاء نتيجة عدم امتثال المدعية للمطالبة الصادرة عن العارضة تطبيقا لمقتضيات دورية والي بنك المغرب المذكورة وفي احترام تام لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي لا تلزم البنك بتبرير قرار قفل الحساب أصلا حيث تلزمه فقط باحترام الأجل المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد والمحدد في 60 يوما ويتضح من خلال ما سلف بيانه أن الحكم المستأنف يبقى على غير أساس عندما قضا لفائدة المستأنف عليها بتعويض قدرهم 25.000.00 درهم، مما يتعين معه القول والتصريح بإلغائه والحكم من جديد برفضه على حالته وعلاته، لأجل ذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 29/12/2022 أدلت شركة ب. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن العارضة استصدرت حكما قطعيا عدد 8824 في الملف عدد 6212/8220/2022 بتاريخ 22/09/2022 القاضي بالحكم على المستأنف عليها الشركة ع.م.ل. في ش م ق يإعادة فتح حسابها البنكي ، ومباشرة بعد استصدارها للحكم القضائي موضوع الإستئناف الحالي فوجئت بإغلاق حسابها البنكي كليا دون موجب قانوني ودون سابق إعلام الشيء الذي خلف للعارضة مجموعة من الخسائر سواءا على المستوى المادي أو المعنوي.
وان الطلبات موضوع الإستئناف الحالي تبقى مرتكزة ولاسيما بعد إستصدار المستأنفة للحكم المذكور وان الحساب البنكي للعارضة مفتوح لدى المستأنفة عليها مند مدة طويلة وأن جميع المعاملات المالية تتم عن طريق الحساب البنكي المغلوق بإرادة المستأنف عليها، الذي يبقى هو العمود الفقري للشركات على العموم، وأن ما ذهبت إليه المستأنف عليها بخصوص عقله جزئيا وإغلاقه بعد ذلك ينهض حجة قائمة باستحقاق العارضة للتعويضات الأولية المطالب بها، ملتمسة الحكم وفق طلباتها السابقة والآنية مع الإشهاد لدفاعها بالمرافعة الشفوية وترتيب الأثر القانوني عن ذلك.
وبجلسة 19/01/2023 أدلت الشركة ع.م.ل. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف غير مرتكز على أساس ذلك أن الطاعنة تنعى على الحكم المستأنف انه لم يستجب لطلبها الرامي إلى إجراء خبرة، وأنها استدلت بخبرة حرة تضمنت مبلغ تعويض يفوق 4 ملايين درهم في حين أن طلباتها محددة في الرفع من مبلغ 25.000,00 درهم إلى مبلغ 100.000,00 درهم، وانه إذا ما تمت مجاراة الطاعنة في مزاعمها جدلا فإنه من واجبها أداء الرسم القضائي الموازي للمبلغ المضمن بالخبرة المتمسك به وعلى الرغم من كون موجبات إثارة مسؤولية العارض تبقى منتفية لنظامية موقفه حسب الثابت من مقاله الاستئنافي مؤكدا ما جاء فيه وملتمسا الحكم وفقه.
وبجلسة 09/02/2023 أدلت شركة ب. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية على جاء فيها أن الدورية المحتج بها من طرف المستأنف عليها الشركة ع.م.ل. لاتخص العارضة ولاحق للمستأنف عليها في تفعليها تجاه العارضة بدليل أنها ملزمة فقط بين بنك المغرب والمؤسسات البنكية قصد مراقبة الحسابات البنكية التي تطالها شبهة تمويل أو المساهمة في أعمال خارجة عن القانون أو تبيض الأموال، وان حساب العارضة يبقى حساب مفتوح وجاري مؤطر وفق مقتضيات القانون البنكي، وان الدفوع المتمسك بها من طرف الجهة المستأنف عليها وتمسكها بمنشور والي بنك المغرب رقم 5 / و /2017 الصادر في 24 يوليوز 2017 يتعلق بواجبات اليقظة المفروضة على مؤسسات الائتمان ولا يعطي الحق للمؤسسة البنكية الممسوك لديها الحساب بمنع زبنائها من التصرف فيه أو عقل الخدمات المتعاقد بشأنها، وبالرجوع إلى المنشور المشار إليه في جميع مواده فإنه لم يعط الحق للمؤسسة البنكية في منع الزبون من التصرف في حسابه سواء كان جاري أو لأجل، وأن قيام المستأنف عليها بتوظيف الدورية والإحتجاج بها في دفوعها قصد تبرير موقفها لا يمكن الإعتداد به طالما أن حساب العارضة يبقى سليم من الناحية القانونية، وبالتالي فالدورية المعززة للدفوع المستأنف عليها تبقى بعيدة عن مضمون وجوهر النزاع وتم توظيفها في غير ذي محلها طالما أن نصوصها لم تشير إلى إمكانية إغلاق الحسابات البنكية دون سابق إعلام الزبون سواءا كان شخصا ذاتيا او معنويا. وتبقى العارضة شركة قائمة وتشتغل في إطار القانون وأن إغلاق حسابها البنكي ومنعها من التصرف فيه من طرف المستأنف عليها أصليا والقيام بالخدمات المتعاقد بشأنها والمؤدى عنها شكل لها ضررا ماديا ومعنويا موجب للتعويض، كما أن الطلبات العارضة بمقالها الإستئنافي الأصلي تبقى مرتكزة ولاسيما بعد إستصدار المستأنفة للحكم القضائي عدد 8824 المذكور وان الحساب البنكي يبقى هو العمود الفقري للشركات على العموم، وأن ما ذهبت إليه المستأنف عليها بخصوص عقله جزئيا وإغلاقه بعد ذلك ينهض حجة قائمة باستحقاق العارضة للتعويضات الأولية المطالب بها مع ملتمساها الرامي إلى إجراء خبرة حسابية قصد تقيم الأضرار الناتجة عن ذلك، لأجل ذلك تلتمس رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق طلباتها السابقة والآنية.
وحيث أدلت الشركة ع.م.ل. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه على خلاف مزاعم المستأنف عليها فإن حسابها البنكي تم التعرض عليه بسبب عدم تحيين الملف القانوني المتعلق بها وذلك نتيجة رفضها القاطع من أجل تمكين البنك من لائحة الوثائق التي تمت مطالبتها بإحضارها من طرف الوكالة البنكية حسب الثابت من المراسلة الالكترونية طيه وهو الأمر الذي يعد مخالفة صريحة لما فرضته بنك المغرب في مجال الملائمة.
وأنه من المعلوم أن عملية المصادقة والتحقق من الملفات القانونية لزبناء البنك التي عمدت إليها الأبناك كانت تفعيلا لما فرضه في هذا المجال بنك المغرب وخاصة الفصل 3 من دورية بنك المغرب رقم 5/10/2017 والمتعلقة بواجب اليقظة في الوضع الراهن بالنسبة لمؤسسات القرض، وان المدعية ارتكزت في طبلها الحالي على مقتضيات الحكم عدد 13222 زاعمة أن قفل الحساب تعسفي على حد تعبيرها إلا أن الحكم المستدل به ليس حكما نهائيا وغير حائز لقوة شيء المقضي مما يتعين معه رد الدفع المثار على حالته. كما ان مزاعم المستأنف عليها تبقى غير مرتكزة على أساس على اعتبار عدم توفير المدعية للوثائق المطلوبة من قبل الوكالة البنكية من أجل تحيين ملفها القانوني طبقا لدورية بنك المغرب وامتناع المدعية عن القيام بالمطلوب، ذلك أنه سبق للبنك أن وجه للمستأنف عليها باعتبارها زبونة رسالة يدعوها فيها إلى ضرورة تسليم الوثائق المطلوبة من أجل العمل على تحيين ملفها القانوني وقد سبق تذكيرها على أنه في حالة الامتناع عن تقديم الوثائق المطلوبة سيكون البنك مضطرا إلى وقف الحساب بعد 60 يوما من تاريخ التوصل بالرسالة الموجهة لها تفعيلا لدورية بنك المغرب المشار إليها أعلاه.
إن الحكم المستأنف يبقى على غير أساس لأن العارضة قامت بوقف الحساب بسبب عدم تحيين المدعية لملفها القانوني علما أن الرسالة التي تم توجيهها للمدعية عبر البريد المضمون وجهت لها بتاريخ 03/3/2021 وهي تحمل الرقم التسلسلي التالي : [المرجع الإداري] توصلت بها المدعية بتاريخ 05/03/2021 حسب الثابت من شهادة مصلحة البريد المدلى بها سلفا. وأن ما يؤكد توصل المستأنف عليها برسالة الانذار وعلمها بالوثائق المطلوبة من قبل الوكالة البنكية هي المراسلة الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين المدلى بها سلفا إلا أن المستأنف عليها أعربت عن رفضها الصريح للإدلاء بالمطلوب، مما يثبت أن البنك احترم مقتضيات المادتين 503 و 525 في مدونة التجارة مما يبقى معه الحكم على غير أساس ملتمسا رد استئناف شركة ب. والحكم وفق الاستئناف المقدم من قبل العارضة وتحميل المستانف عليها كافة الصوائر.
وحيث أدرج الملف بجلسة 23/12/2023 أدلى خلالها الأستاذ (ك.) بالمذكرة السالفة الذكر، تسلم نسخة منها الأستاذ (ف.) وأسند النظر، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/03/2023.
محكمة الاستئناف
بخصوص الاستئنافين معا :
حيث تتمسك الشركة ع.م.ل. بأن الحكم المستأنف جانب الصواب عندما قضى عليها بتعويض لأنها لم ترتكب أي خطأ، إذ أنها احترمت مقتضيات المادتين 503 و525 من مدونة التجارة، وأن قفل الحساب جاء نتيجة عدم امتثال المستأنف عليها لتحيين ملفها القانوني تطبيقا لمقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد 2017/w/5 التي لا تلزم البنك بتبرير قرار قفل الحساب، بل توجب عليه فقط احترام الأجل المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد.
وحيث تدفع شركة ب. بأن محكمة الدرجة الأولى لم تستجب لطلبها الرامي إلى إجراء خبرة، لأن حرمانها من الخدمات الخاصة باستخلاص الشيكات والقيام بالتحويلات وعقل حسابها جزئيا ألحق بها عدة أضرار يخرج تحديد التعويض بشأنها عن اختصاص المحكمة، مما يبقى معه التعويض المحكوم به لا يرقى إلى المستوى المطلوب.
وحيث إن قيام البنك بوقف حساب الشركة دون التقيد بالمقتضيات القانونية المؤطرة لذلك والمتمثلة في المادة 525 من مدونة التجارة التي تفرض على الابناك قبل فسخ الاعتماد تبليغ الزبون بإشعار كتابي ومنحه أجلا لا يمكن أن يقل على 60 يوما، وأن عدم التزام البنك بذلك لعدم إدلائه بالرسالة التي يتمسك بها ويمنح المستأنف عليها بموجبها الأجل المذكور تحت طائلة قفل الحساب يشكل خطأ من جانبه يوجب مسؤوليته عن الضرر اللاحق بالمستأنف عليها جراء ذلك، ولا يعفيه منها تمسكه بدورية والي بنك المغرب، لأن الدورية المذكورة لا تتعلق بعلاقة البنك مع زبونه وتبقى تبعا لذلك الدفوع المثارة من طرف البنك لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها.
وحيث إن تصرف البنك ألحق بـشركة ب. أضرارا تتمثل في حرمانها من الخدمات المتعاقد بشأنها بخصوص استخلاص الشيكات، سيما وأنها شركة تتعامل بالشيكات سواء كساحبة أو مستفيدة، وفي غياب إدلائها بما يثبت أن المبلغ المحكوم به غير كاف لجبر الضرر اللاحق بها جراء الحرمان المذكور، سيما وأنها لم تدل بحصول متابعات بشأن الشيكات التي لم يتم صرفها، أو ترتب عنها فسخ عقود وضياع أرباح وأن الخبرة المستدل بها من طرفها غير كافية لإثبات ذلك، مما يبقى معه المبلغ المحكوم به كاف لتعويضها عن خطأ البنك مما لا مبرر معه لإجراء خبرة.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر التصريح برد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.