Réf
70241
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3852
Date de décision
15/07/2021
N° de dossier
2020/8222/257
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet de l'exception d'extinction, Preuve en matière bancaire, Opération de crédit, Imputation des paiements, Fusion des comptes, Extinction de la dette principale, Expertise judiciaire comptable, Engagement de la caution, Clause de compensation contractuelle, Cautionnement solidaire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur principal et sa caution au paiement d'un solde de compte courant, la cour d'appel de commerce examine l'imputation des paiements en présence d'une clause de compensation conventionnelle. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire après avoir ordonné une expertise comptable.
L'appelant soutenait principalement l'extinction de son engagement de caution par l'effet du paiement de la dette principale, arguant que les versements effectués devaient être imputés spécifiquement aux crédits qu'ils étaient censés garantir. La cour écarte ce moyen en relevant que les conventions liant les parties stipulaient expressément une clause de compensation entre les différents comptes du débiteur.
Elle retient que, faute d'affectation spécifique, les paiements versés par le débiteur ou pour son compte ont été valablement imputés par la banque à la dette globale du client, conformément à la convention d'unité de compte. Dès lors, la dette principale n'étant pas éteinte, l'obligation de la caution subsiste.
La cour d'appel de commerce rejette en conséquence le recours et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدم منير (ب.) وشركة (م. س. ت.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/12/2019، يستأنفان بموجبه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 09/10/2018 وكذا القطعي عدد 10053 الصادر بتاريخ 29/10/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 11285/8211/2017 والقاضي في الطلب الاصلي بأدائهما مبلغ 4272657,23 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ وتحديد الاكراه البدني في الادنى في حق المدعى عليه الثاني الكفيل ورفض الباقي وفي الطلبات المقابلة برفض جميع الطلبات وتحميل كل منهم صائر طلبه.
في الشكل :
حيث سبق البث في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/11/2020.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف ، ان القرض الفلاحي تقدم بواسطة دفاعه بتاريخ 05/12/2017 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه في اطار نشاطه البنكي و المالي تعامل مع شركة (م. س. ت.) ومنحها قرضا بنكيا على أساس ان تلتزم بتسديده في نطاق استحقاقات قارة، غير انها توقفت عن الأداء فتخلد بذمتها مبلغا قدره 6771.328.32 درهما بالإضافة الى الفوائد العادية و فوائد التأخير و مبلغ الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من تاريخ 2017/07/19 الى يوم الأداء،وان الدين مضمون بكفالتين تضامنيتين من طرف منير (ب.) في حدود مبلغ 5.500.000 درهم و مبلغ 1.000.000,00 درهم كما هو ثابت من عقد الكفالة التضامنية، والطرف المدعى عليه امتنع عن الاداء رغم جميع المساعي، ملتمسا الحكم عليهما بأدائهما له تضامنا بينهما مبلغ الدين المذكور ، مع الفوائد البنكية و القانونية ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة، وتعويضا عن الضرر الناتج عن التماطل تحدده المحكمة، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلهما الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى. وأرفق المقال بالوثائق التالية: كشفي حساب، عقدي فتح حساب وعقدي كفالة تضامنية.
وبعد دفع الطرف المدعى عليه بواسطة دفاعه بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وادلاء النيابة العامة بملتمسها، صدر بتاريخ 23/01/2018 حكم عارض قضى باختصاصها نوعيا للبث في الطلب ايد استئنافيا.
وبعد الاحالة ، ادلى المدعى عليه الثاني بواسطة دفاعه بجلسة 05/06/2018 بمذكرة جوابية جاء فيها أنه مجرد كفيل و أنه لم يسبق له أن تعامل مع المدعية و أن الكشوف المدلى بها لا ترقى إلى مستوى اعتبارها وسيلة إثبات طبقا للمادة 106 من م.ت، و أنها لا تتضمن تفصيلا للعمليات، و التمس رفض الطلب.
وبجلسة 19/06/2018 ادلى المدعى بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن الدعوى موجهة ضد الشركة و كفيلها، و أن الكشوف الحسابية المدلى بها مطابقة للدفاتر التجارية للمدعية
وبجلسة 18/09/2018 ادلت المدعى عليها الاولى بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها أن حسابها كان سلبيا إلى غاية فاتح أكتوبر 2012 و أن القرض انصب على شراء أرض عارية، و أنها قامت بتطعيم حسابها البنكي بما مجموعه 1.000.000 درهم على دفعتين بشيك بتاريخ 17/10/2012 و تحويل بتاريخ 20/12/2012 ما أدى إلى انخفاض القسمة الإجمالية للقرض ليصبح 2.660.515,00 درهما و أنها باعت الأرض في فاتح أكتوبر 2013 و أودعت ثمن البيع في حسابها المفتوح لدى المدعية بشيك مبلغه 6.575.000,00 درهم وأن الدين انقضى و أصبح الحساب إيجابيا بعد اقتطاع المبلغ المتبقي من الدين، و أن المدعية ظلت محتفظة بالكفالات الثلاث التي حصلت عليها من المدعى عليه الثاني، و التمست أساسا رفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة حسابية.
وبعد ادلاء المدعي بواسطة دفاعه بمذكرة، اصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 09/10/2018 حكما تمهيديا بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير مراد (ن.) في تقريره الى تحديد مبلغ المديونية في: 4.424.604,09 دراهم.
وبجلسة 11/03/2019 ادلى المدعي بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن تقرير الخبرة لم يكن موضوعيا وشابته عدة خروقات و عيوب اذ ان الخبير لم يعتمد على عمليات حسابية دقيقة في الوصول إلى مبلغ المديونية العالقة بذمة المدعى عليها وأنه حدد تاريخ قفل الحساب في 30/9/2012 مع العلم انه أشار إلى كون حساب المدعى عليها عرف تقديم شيك بمبلغ 500.000 بواسطة الكفيل بتاريخ 17/10/2012 و هو ما يتأكد معه ان الخبير أخطأ في تحديد تاريخ إقفال الحساب بدقة، كما أنه بمراجعة كشوف الحساب المدلى بها من طرفه يتضح أن رصيد المدعى عليها عرف عمليات دائنة خلال سنة 2015 مما يتأكد معه ان الخبرة المنجزة لم تكن موضوعية و لم تحدد حجم المديونية بدقة و أنه أمام خرق السيد الخبير لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و لمقتضيات دورية والي بنك المغرب فإنه يتعين استبعاد تقرير الخبرة و القول بإجراء خبرة حسابية مضادة.
وبجلسة 26/03/2019، ادلى المدعى عليها شركة (م. س. ت.) بمذكرة تعقيب على الخبرة عرضت فيها أن الخبير صرح علی بأنه استند في خلاصته الى الوثائق التي أدلى بها الأطراف، إلا أنه لم يأخذ بتلك الوثائق اذ انها مكنته إليه بمجموعة من الملاحظات المعززة بوثائق التي لو استعملها لما كانت النتيجة التي توصل اليها كما في التقرير مؤكدة في باقي مذكرتها دفوعها الواردة في مذكرتها الجوابية بخصوص المديونية، ومضيفة ان البنك سلم وثيقة رفع اليد عن الأرض من أجل اتمام الإجراءات المتعلقة باتمام بيعها و لولا سداد الدين كاملا لما أقدم البنك المدعي على تسليمها وثيقة رفع اليد وفق المعمول به في المعاملات البنكية و لا يعقل وبعد مرور عشر سنوات على حصولها على قرض عقاري ادعاء عدم أدائها لأقساط القرض بحجة أن البنك لم يقم بتسوية حسابها نتيجة اغفال خصم الدفعات التي كانت تقوم بها بواسطة أحد المساهمين فيها وهو المدعى عليه الثاني منير (ب.) حسب ما أورده الخبير السيد مراد (ن.) في الصفحتين 16 و 19 من تقريره، وأنه من الغريب أن يبقى الحساب البنكي مجمدا منذ فاتح أكتوبر 2013 وهو تاريخ ايداع ثمن بيع الأرض حيث لم تجرى عليه أي عملية جديدة اذ من المفروض أن يبقى الحساب البنكي للعارضة ايجابيا وفقا لما سبق شرحه، الا أن البنك المدعي يزعم بأن الحساب البنكي سلبي ويطالب بأداء أقساط دین انقضى بالوفاء حسب الثابت من الوثائق المدلى بها في الملف.
ومن جهة أخرى فالوثائق التي أدلى بها البنك الى الخبير السيد مراد (ن.) تفتقد الى المصداقية، اذ تتضمن أخطاء وتجاوزات كثيرة اذ انها لا تحترم سعر الفائدة المعمول به ( 6,5 بالمائة ) وتشير الى مبالغ فوائد محتسبة بشكل مغلوط ( الصفحة 15 و17 من التقرير ) بالإضافة الى ذلك فانها لا تتوفر لدى البنك سوى على رقم حساب بنكي فريد وهو الاتي [رقم الحساب]، الا أنه بالرجوع الى تقرير الخبير فإن المدعي مده بكشوف بنكية لحسابات لا تعود نهائيا اليها و ما كان ليخفى على الخبير مثل هذه المسائل وكان يتعين عليه اثارتها في تقريره وبالتالي استبعاد تلك الوثائق أثناء انجازه للمهمة ، لأن من شأن الاعتداد بها أن يؤدي الى خلاصة غير سليمة وهو ما وقع فعلا في تقريره مما يتعين معه استبعاده من الملف الحالي والأمر باجراء خبرة جديدة تستجيب لمعايير الجدية مع حفظ حقها في التعقيب.
و بناء على إدلاء المدعى عليه منير (ب.) بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مقرونة بمقال مقابل جاء فيها أن الخبير توصل إلى الخلاصة التي انتهى إليها استنادا الى الوثائق التي أدلى له بها البنك وأن تلك الوثائق معيبة ولا ترقى إلى درجة لاثبات ويمكن استعمالها في النزاع الحالي فمن جهة، فإن الكشوف الحسابية التي اعتمدها الخبير تتعلق بحسابات بنكية لم يسبق له أن تعامل بشأنها ولو بصفته ككفيل اذ هو أنه لم يسبق له أن منح أي ضمانة بصدد الحسابات البنكية موضوع الكشوفات البنكية المدلى بها ومن جهة ثانية لا يمكن مواجهته بالكشوف الحسابية الصادرة عن المدعي، طبقا للمادة 106 من قانون مؤسسات الائتمان لانه ليس بتاجر لدى البنك كما ان الكشوف الحسابية المذكورة لا تتضمن تفصيلا للعمليات الايجابية و السلبية كما تنص على ذلك دورية بنك المغرب في فصلها الثاني ، مما يجعل تقريره غير جدي وغير مبني على أساس سليم من الواقع والقانون ويتعين استبعاده. وبخصوص المقال المقابل فإن المدعى عليها الثانية شركة (م. س. ت.) اقترضت من البنك المدعي بتاريخ 23 أكتوبر 2008 مبلغا قدره 5.500.000.00 درهم من أجل تمويل شراء أرض عارية، وباعتباره أحد المساهمين الرئيسيين في رأسمال الشركة المذكورة انذاك تقدم الى البنك المدعي ضمانا للدين المذكور بصفته كفيل بثلاث كفالات يصل مجموعها الى 8.500.000.00 درهم.
وأن الثابت أن الدين الأصلي الذي قام من أجله بتقديم الكفالات الثلاث لفائدة المدعى عليها الأولى انقضى بالوفاء، حيث سددته هذه الأخيرة بكامله اثر بيعها للأرض العارية موضوع عقد القرض وإيداعها للثمن في حسابها البنكي المفتوح لدى البنك والذي ظل محتفظا بالكفالات الثلاث بالرغم من انقضاء الدين المضمون لها عن طريق الأداء، ملتمسا استبعاد تقرير الخبرة من ملف النزاع الحالي لكونه غير جدي والحكم برفض طلب المدعي وفي المقال المقابل الحكم بإرجاع البنك لفائدته مجموع الكفالات الثلاث وتحميله الصائر. وأرفق المذكرة بصورة من دورية بنك المغرب.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات ، صدر بتاريخ 28/05/2019 وحكم بإرجاع المهمة إلى الخبير قصد إعادة إنجازها و ذلك بتحديد المديونية استنادا لآخر عملية دائنة سجلها حساب المدينة شركة (م. س. ت.) إلى غاية يوليوز 2014، وفقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، خلص بموجبها الخبير مراد (ن.) الى تحديد المديونية في مبلغ 4.272.657,23 درهما باعتماد تاريخ وقف الحساب في 07/04/2017.
وبعد تعقيب نائب المدعي على الخبرة، صدر بتاريخ 29/10/2019، الحكم موضوع الطعن موضوع الاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطرف المستأنف على الحكم خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م بدعوى انه رد تمسك الطاعن (ب.) بعدم حضوره الخبرة التكميلية بأنه غير ذي اثر لان المحكمة ارجعت المهمة في 28/5/2019 مكلفة الخبير باحتساب المديونية على ضوء تاريخ آخر حركية عرفها حساب الشركة ولكنها لم تكلفه باعادة استدعاء الاطراف اذ سبق له في المرحلة السابقة ان استدعى الجميع وادلى كل طرف بحججه، والحال ان ملتمس اجراء خبرة مضادة وابراز كون الخبير وقع في خطأ بطلب منه، لان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الاداءات التي تمت بعد التاريخ الذي كان قد اعتبره الخبير كتاريخ قفل الحساب وانقضاء الدين المتعلق بالقرض العقاري، وانه بعد ارجاع المهمة للخبير لم يرفق تقريره التكميلي بأي محضر لاقوال الاطراف واي استدعاءات للأطراف ووكلائهم لانه لم يقم باستدعائهم، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 63 المذكور.وفوت على الطاعن فرصة مناقشة الاخطاء التي ارتكبها ، مما تكون معه الخبرة المنجزة باطلة.
كذلك جاء في عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 16/09/2008 ان (ب.) ضمن بمقتضى ذلك العقد اداء وتسديد اصل القرض بمبلغ 5.500.000,00 درهم، وان القرض المذكور تم تسديده بعد بيع العقار وتسلم مبلغ 6.500.000,00 درهم من الموثق الأستاذ (س.) الى البنك وتم التشطيب على الرهن العقاري الذي كان مرتبطا بالضمان الممنوح من طرف العارض، غير ان الحكم المتخذ لم يأخذ بتاتا بمقتضيات عقد القرض وملحق عقد القرض العقاري وطبيعة الضمانات وتسديد الدين واعتبر ان تسديد القرض العقاري وتسليم الموثق مبلغ بيع العقار لا يمكن اعتباره بمكانة تسديد نهائي للدين دون مناقشة الفصول 1140 و 1150 و 1151 و 1154 من ق.ل.ع مما يجعله مشوبا بفساد التعليل المعد بمثابة انعدامه ، سيما وان العارض بوصفه كفيل شخص سلم كفالة عينية في اطار نفس القرض العقاري بمبلغ 5.500.000 درهم يتمسك ويدفع بمقتضيات الفصل 1154 من ق.ل.ع الناصة على ان الابراء من الدين الحاصل للمدين يبرئ ذمة الكفيل وكذا الفقرة الاخيرة من الفصل 1140 من ق.ل.ع.
ومادام انه تم بيع العقار موضوع القرض العقاري وابراء ذمة المدين الاصلي فإن الكفالة الممنوحة في اطار نفس القرض الذي انقضى تكون هي كذلك انقضت عملا بالفصلين 1154 و 1155 من ذات القانون غير ان الحكم المتخذ لم يناقش طبيعة الكفالة وكنونها تضمن تسديد القرض العقاري الذي تم تسديده وتسلم رفع اليد بخصوصه، كما انه لم يناقش مقتضيات الفصلين 1150 من ق.ل.ع التي تنص على ان كل الاسباب التي تترتب عليها بطلان او نقصان الإلتزام الاصلي او انقضائه تترتب عليها انتهاء الكفالة، وكذا الفصل 1151 من نفس القانون التي تفيد ان الإلتزام الناشئ عن الكفالة ينقضي بنفس الاسباب التي تنقضي بها الإلتزامات الاخرى ولو لم ينقض الإلتزام الاصلي.
ايضا، خرق الحكم مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م.، اذ انه بالرجوع الى المقال الافتتاحي فإن الطلب كان مؤسسا فقط على كفالتين بمبلغ 1.000.000,00 درهم و 3.500.000,00 درهم لكن الحكم المتخذ استند في تعليله الى كفالة اخرى بمبلغ 2.000.000,00 درهم لم تكن بتاتا محل الطلب ولم يتم الادلاء بها، مخالفا بذلك احكام الفصل السالف الذكر.
كذلك عمد البنك الى خلط الامور ولم يبين بتفصيل ما هي العلاقة التي كانت بينه وبين المدين الاصلي وما هي العقود المبرمة والكفالات والضمانات التي منحت بخصوص كل عقد قرض، علما ان هناك قرض بمبلغ 5.500.000,00 درهم يتعلق بشراء عقار وكذا عقد قرض متوسط الامد ثان موضوعه هو تمويل اشغال تحديث وترميم نقط البيع كانا معلقا على شرط وهو الادلاء بتبرير وان الضمان يتمثل في عقد قرض موقع ومصحح الامضاء وكفالة شخصية للسيد (ب.) بمبلغ 1.000.000,00 درهم وسند لامر بمبلغ 1.000.000,00 ، وان الطاعن (ب.) ضمن هذا القرض في حالة الافراج عليه طبقا لشروط العقد وقام بأداء الكفالة قصد ابراء ذمته بالرغم من ان البنك احتفظ بالسند بالامر ولم يحترم شروط عقد القرض الذي يفيد منحه والافراج عنه عند تقديم تبرير، اذ انه ادى بواسطة تحويل شخصي مبلغ 500.000,00 درهم بتاريخ 20/12/2012 ثم مبلغ 500.000,00 درهم بواسطة شيك عدد 0851138 في 17/10/2012 اي ما مجموعه 1.000.000,00 درهم، غير ان البنك لم يلمه رفع اليد رغم انه ابراء ذمته ككفيل وان التزامه انقضى.
كذلك خرق الحكم المستأنف مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة وشروط عقد القرض المتعلق باصلاح نقط البيع اذ ان البنك يحاول الاثراء على حساب العارض بمقاضاته رغم ابراء ذمته ودون إعطاء اي مآل حول سندات الامر التي كانت هي كذلك ضمان ودون بيان كيفية الافراج على القرض الثاني الذي بني على تقديم اثباتات وحجج ترميم واصلاح نقط البيع قبل الافراج على تلك المبالغ، ودون بيان مآل السند للأمر بمبلغ 5.500.000,00 درهم الذي سلم من طرف المدين الاصلي وكذا السند للأداء بمبلغ 1.000.000,00 درهم الذي سلم للبنك في اطار القرض الثاني والمشار اليه في البند 18، وانه احتفظ بالسندات ولم يقم بتقديمها للاستخلاص لدى المدينة الاصلية فلا يحق له الآن تقييدها بالحساب البنكي، مما يعد خرقا لمقتضيات المادة المومأ لها.
وحيث ان الطاعن (ب.) ادى مبلغ الكفالة المتعلقة بالعقد المتوسط الامد الثاني بمبلغ 1.000.000,00 درهم والذي من بين شروطه التي جاءت ملزمة للبنك ان الافراج لا يتم إلا باثبات الاشغال غير ان البنك اذ كان قد افرج عن القرض دون التأكد من القيام بالاشغال فإنه قد ارتكب خطأ، ولا يمكن له ان يستفيد من خطئه.
وبخصوص الطلب المقابل، فإن الطاعنة ثانية طلبت اعادة مبالغ تم خصمها بدون موجب حق في الحساب بعدما ان انقضى الدين المتعلق بالقرض العقاري واداء الموثق مبلغ 6.575.000,00 درهم وهو ثمن بيع العقار موضوع القرض، كما تم اداء مبلغ 500.000,00 درهم مرتين لاداء القرض المتوسط الامد بمبلغ 1.000.000,00 درهم، واصبح حسابها دائن بمبلغ 1.100.010,58 دراهم في 01/10/2013 حين اداء الدين برمته إلا ان الخبير استنتج ان البنك وبعد اداء القرض ومنح رفع اليد استمر في اقتطاع اقساط بصفة تعسفية بلغ مجموعها 1.125.080,96 درهما ، كما قام البنك في نفس تاريخ ادراج الحساب اي 01/10/2013 باحتساب كل الاقساط الغير مؤداة لكن الخبير وقع في خطأ واحتسب اقساط استحقاق في 2013 و 2014 والحال ان القرض تم ادائه وتسليم رفع اليد عنه بصفة نهائية، مما لا يمكن معه احتساب اي اقساط للقرض العقاري بمبلغ 5.500.000,00 درهم واقساطه الشهرية 212.234,60 درهما بعد اكتوبر 2013 حيث تم اداءه فيكون الخبير تناقض مع نفسه اذ أشار الى ان الحساب تبين له ان رصيده ظل دائنا، كما انه تجاوز المهمة المنوطة بها عندما قام بحصر الحساب في يوليوز 2014، علما انه بتاريخ 01/10/2013 كان الحساب دائنا وليس مدينا وفق ما خلص اليه الخبير بعد اعادة صياغة الكشوف الحسابية ، لكن رغم ذلك تم اقتطاع 4 اقساط بمبلغ 212.234,60 درهما بعد اداء وتسليم رفع الحجز بخصوص القرض العقاري الانف ذكره بالرغم من ادائه برمته من طرف الموثق وتسليم رفع اليد، كما انه تم اقتطاع ثلاثة اقساط بمبلغ 92.047,52 درهم اي ما مجموعه 276.142,56 درهم بخصوص عقد القرض المتوسط الامد بدون وجه حق ، وهو الامر الثابت من خلال تقرير الخبير التكميلي في الصفحة 7 مما تكون معه الطاعنة في المطالبة.
وحيث فضلا عن ما ذكر، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للبنك والخبرتين المنجزتين، ان مطالبه متناقضة، كما انه ارتكب عدة اخطاء ويطالب بمبالغ غير مستحقة ويتلاعب في حساب العارضة اذ لم يأخذ بعين الاعتبار الاداءات ورفع اليد الممنوح ، فيكون مسؤولا عن الضرر اللاحق بها، ويتعين عليه تعويضها.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد في الطلب الاصلي برفض الطلب.
وفي الطلب المقابل الحكم بانقضاء الكفالة التضامنية بمبلغ 5.500.000,00 درهم المتعلق بذلك العقد والكفالة بمبلغ 1.000.000,00 درهم المتعلقة بقرض المتعلق بالتجهيز والحكم على القرض الفلاحي بأن يؤدي للطاعنة شركة (م. س. ت.) مبلغ 1.125.080,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الاقتطاعات ومبلغ 1.000.000,00 درهم كتعويض عن الضرر وترك الصوائر على عاتق المستأنف عليها.
وبجلسة 13/02/2020، ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الاستئناف لم يأت بجديد يذكر على اعتبار ان المزاعم التي اسس عليها سبق ان نوقشت خلال المرحلة الابتدائية واجاب عنها الحكم الابتدائي.
فبخصوص نعي المستأنفين على الحكم تبنيه للخبرة التكميلية رغم عدم استدعاء الخبير للمستأنف منير (ب.)، فإنه وخلافا لما يدعيه، فإن الحكم المستأنف اجاب على الدفع المذكور بعلة مفادها ان الخبير مراد (ن.) استدعى الاطراف في المرحلة الاولى من انجاز الخبرة الاولى وان كل طرف ادلى بحججه، وان المحكمة ارجعت المهمة له بتاريخ 28/05/2019 لاعادة احتساب المديونية بناء على اخر حركية عرفها حساب المدعى عليها شركة (م. س. ت.) ولم تكلفه في الحكم القاضي باجراع المهمة باستدعاء الاطراف، على اعتبار ان الخبير سينجز المهمة بناء على الحجج والوثائق التي سلمت له مسبقا وبناء على نفس المعطيات السابقة، وهو بذلك لم يعتمد اي حجج جديدة تستوجب استدعاء اطراف الدعوى او من شأنها ان تأثر على مسار الملف، وهو تعليل سليم، مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين رده.
وبخصوص منازعة المستأنفين في المديونية بدعوى انها انقضت بواسطة الاداءات التي تمت عن طريق الموثق سيف الدين (س.) وكذلك بالنسبة لمبلغ 6.575.000,00 درهم، والاداء الذي تم من طرف الكفيل المستأنف منير (ب.) بمبلغ 1.000.000,00 درهم ، غير انه بالرجوع الى تقرير الخبرة فإن الخبير اعتمد هذه الاداءات في احتساب المديونية، وبذلك يكون ما تمسك به المستأنفون غير مؤسس ويتعين التصريح برده، فضلا عن ان ما تمسكوا به من كون مبلغ 6.575.000,00 درهم قد تم بواسطته تسديد قيمة القرض بمبلغ 5.500.000,00 درهم، وان مبلغ 1.000.000,00 درهم تم بواسطته اداء قيمة القرض بمبلغ 1.000.000,00 درهم، لا يجد له اي سند قانوني او حجة واقعية تعضده وتسنده وذلك لانعدام الاثبات عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع، وبما ان العارض اثبت قيام المديونية وان الخبير اعتمد المبلغين اعلاه عند احتسابها، وفي ظل عدم ادلاء المستأنفين بحجة كتابية في شكل اتفاق بينهم وبين العارض على ما تمسكوا به، فإن ما يزعموه يبقى مجردا من اي اثبات، ولا يعدو ان يكون إلا وسيلة للتملص من المديونية العالقة بذمتهم، مما يتعين معه رد دفوعهم ، فضلا عن انه لا يعيب الحكم عدم ذكره للفصول 1140 و 1150 و 1151 و 1154 من قانون الإلتزامات والعقود ما دام قد اجاب عن الدفوع التي تمسكوا بها، وبما ان الكفالة التزام تبعي يتبع الالتزام الاصلي وانه بالرجوع الى الخبرة المنجزة فإنه وبعد احتساب الخبير للمديونية العالقة بذمة المدينة الاصلية خلص الى انها لا زالت مدينة للبنك بالمبلغ المحدد بتقرير الخبرة التكميلية، كما ان منير (ب.) كفل ديون المدينة الاصلية بمقتضى ثلاثة عقود كفالة في حدود 8.500.000,00 كما هو ثابت من خلال عقود الكفالة المدلى بها من طرف البنك ، وبما انه تنازل عن حق التجريد والتقسيم فإنه يظل كفيلا ضمانا لديونها ولا يتحلل منها إلا بالوفاء، وان طلبه الحكم بارجاع العارض له مجموع الكفالات الثلاث لا يستند الى اي دليل في غياب اثباته ما يفيد انقضاء التزامه عملا بمقتضيات الفصلين 399 و 400 من ق.ل.ع مما يتعين معه رد دفوع المستأنفين وتأييد الحكم المستأنف .
وبعد تعقيب الطرف المستأنف صدر بتاريخ 05/03/2020 قرار تمهيدي باجراء خبرة، خلص بموجبها الخبير المعين جمال (أ.) الى ان الدين الذي لازال عالقا بذمة شركة (م. س. ت.) والذي تم حصره في 31/01/2012 محدد في مبلغ 1701460,68 درهما.
وحيث ادلى الطرف المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها ان الخبير خلص في تقريره بعد دراسة دقيقة للحسابات والقروض الممنوحة ان الدين المستحق من طرف البنك هو بمبلغ 1.701.460,68 درهما ، وبالتالي هناك فرق شاسع بين ما يطلبه البنك في مقاله الافتتاحي وهو ( 6.771.328,32 درهما) وما تم الحكم به ابتدائيا ( 4.272.675,23 درهما)، مما يدل على ان البنك ارتكب اخطاءا طالب فيها مبالغ خيالية تفوق بكثير المبلغ المتبقى على عاتق الشركة المدينة الاصلية وكذلك على عاتق الكفيل علما ان الخبير اثبت عدم الاخذ بعين الاعتبار انقضاء القرض بمبلغ 5.500.000,00 درهم بعد بيع العقار موضوع ذلك القرض واداء مبلغ 6.575.000,00 درهم من طرف الموثق الذي سهر على تلك العملية، وسلم بخصوصه رفع اليد من طرف البنك، كما عاين احتساب فوائد واقتطاعات خاطئة واحتساب مهلة تسديد غير مطابقة لما جاء في عقد القرض واحتساب مصاريف غير مستحقة وفوائد تفوق السعر المتفق عليه. وبالتالي يتجلى من مستنتجات الخبرة ان موضوع عقد القرض بمبلغ 5.500.000,00 درهم كان هو شراء عقار وان القرض المذكور وصل مبلغ الدين الخاص به الى 6.367.714,60 درهما .
لكن وبدلا من تخصيص هذا المبلغ لتسديد القرض الخاص بمبلغ 5,5 مليون درهم للمعني الاول بهذه العملية ( حيث منح القرض لشراء البقعة الارضية وكان مضمون بالرهن على الرسم العقاري الخاص بها) احتفظ البنك بهذا المبلغ في دائنية الحساب الجاري وظل الرصيد الدائن راكدا في الحساب الجاري لأكثر من سنتين بمبلغ يفوق 3,8 مليون درهم قبل ان يقتطع البنك بعض المستحقات الحالة مما يفسر تصريح البنك ان القرض بمبلغ 2 مليون درهم معنى الدعوى بحكم انه سدد بالكامل.
وحيث ان البنك عمد الى خلط الامور وارتكب عدة اخطاء فصلها الخبير في تقريره، كما حدد الدين بعد ان اخذ بعين الاعتبار الاداءات التي تمت من ضمنها اولا الشيك المسلم من طرف الموثق الأستاذ (س.) بمبلغ 6.575.000,00 درهم وكذلك مبلغ 1.000.000,00 درهم على دفعتين من طرف الكفيل ، وبالتالي لا يمكن احتساب اي اقساط للقرض العقاري او فوائد تتعلق به بعد انقضائه وحصول المدينة الاصلية على رفع اليد بخصوص الرهن العقاري موضوع نفس القرض المضمون بكفالة شخصية للكفيل منير (ب.)، مما تكون معه الكفالة الشخصية الممنوحة بخصوص نفس القرض قد انقضت كذلك عملا بالفصول 1154 و 1140 و 1150 و 1151 من ق.ل.ع، بعد ما توصل البنك من طرفه بمبلغ 1.000.000,00 درهم في اطار كفالة بمبلغ 1.000.000,00 درهم المتعلق بالقرض بمبلغ 1.000.000,00 درهم الخاص بالتجهيز.
وبخصوص الطلب المقابل، خلص الخبير في تقريره ان البنك لم يخصص المبلغ المحصل عليه لتسديد القرض المعني بالعملية ، اي قرض 5,5 مليون درهم بل خصصه لتسديد الرصيد تم احتفظ برصيد دائن يفوق 3,8 درهم لمدة سنتين قبل ان يقتطع بعض المستحقات الخاصة بالقرض المعني بالتسديد، ام القرض الثاني فضل بدون تسديد منذ البداية، كما سجل عدة خروقات منها احتساب فوائد خاطئة على فترة مهلة التسديد بالنسبة للقرض الاول واحتساب مهلة تسديد غير مطابقة للعقد بالنسبة للقرض الثاني، مما استوجب اعادة جداول اخماد القرضين فضلا على احتساب مصاريف دراسة الملف لا وجود لها في العقدين، وكذا احتساب فوائد على الرصيد المدين تفوق لسعر المتفق عليه ، كما تجاهل دورية بنك المغرب الخاصة بالقروض المستعصية وضرورة حصر الديون بعد مدة محددة وتجميد الفوائد والعلاقة بين القروض، حيث ان احالة قرض واحد الى قسم المنازعات يؤدي الى احالة جميع القروض الاخرى، مما يشكل خطأ من جانبه، يجعل مسؤولية ثابتة عن الضرر اللاحق بالطرف المستأنف اذ ان الحساب كان دائنا في نونبر 2013 واصبح مدينا واقتطعت مبالغ مهمة من حساب العارضة منعتها من مزاولة نشاطها بصفة عادية، ويتعين عليه جبره والحكم عليه بأداء مبلغ 1.000.000,00 درهم طلبها المقابل.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير جمال (أ.) والحكم بانقضاء كفالة بمبلغ 5.500.000,00 درهم الممنوحة من طرف (ب.) في اطار قرض عقاري انقضى وتم تسديده من طرف الموثق ومعاينة انقضاء كفالة بمبلغ 1.000.000,00 درهم الممنوحة من طرف السيد منير (ب.) بعد معاينة ادائه مبلغ 1.000.000,00 درهم على دفعتين ببملغ 500.00,00 درهم وثابتة في الكشوف الحسابية، وفيما عدا ذلك الحكم وفق المقال الافتتاحي وبالخصوص استئناف الطلب المقابل الرامي الى اقرار مسؤولية البنك والحكم عليه يجبر الضرر والناتج عن ذلك في مبلغ 1.000.000,00 درهم.
وحيث ادلى المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة ، يعرض بموجبها ان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير جاء معيبا شكلا وموضوعا، اذ انه خلص الى تحديد مبلغ المديونية وحصر الحساب دون ان يبين العمليات الحسابية والتقنية التي افضت به الى حصر مبلغ المديونية الذي خلص اليه في تقريره، اذ انه عمد الى اقتطاع مبلغ 7.700,00 درهم من مبلغ المديونية المطالب بعلة ان عقد القرض لا يتضمن اداء أي مصاريف، والحال ان المبلغ المذكور يتعلق بمصاريف دراسة ملف القرض والمحددة في 7000,00 درهم اضافة الى مبلغ 700,00 درهم كرسوم.
كما ان الخبير ادعى بأن البنك احتسب الفوائد عن الفترة ما بين 01/11/2008 و 01/08/2010 مرتين معتبر ذلك بأنه خطأ وبناء على توقعه اعاد احتساب الفوائد، والحال ان الاستنتاجات التقنية التي توصل اليها تبقى خاطئة بحيث ان جدول استخماد القرض الذي اعتمده القرض الفلاحي ينطبق على حالة احتساب الفوائد وعدم ادائها الى جانب عدم جزء الرأسمال المستخمد خلال فترة السماح، ذلك انه تم رسملة فوائد السماح بشكل استخمادي من طرف المدين. كما يستنتج من جدول الاستخماد الذي اعتمده السيد الخبير في الصفحة 9 من تقرير الخبرة، انه لم يحتسب الفوائد على الرأسمال الذي يتضمن الفوائد المحتسبة الغير مؤداة التي يتم رسملتها، مع العلم ان رأسملة الفوائد وانتاجها لفوائد ان كانت تقنية بنكية تنطبق على قروض الاستثمار، فإن اطاره القانوني منصوص عليه في مقتضيات المادة 479 من مدونة التجارة.
كذلك تعمد الخبير اقحام الحساب الجاري للشركة في تقرير الخبرة رغم ان البنك سبق ان اكد في تقريره التكميلي المدلى به له انه ادلى بنظير الكشوف المتعلقة بالحساب الجاري رقم [رقم الحساب] وهو نفس الحساب [رقم الحساب] ضمن مرفقات تصريحه الكتابي المؤرخ في 16/07/2020 على سبيل الارشاد.
وكذلك الشأن بالنسبة لسلاليم الفوائد المذكورة موضوع التصريح التكميلي، على اعتبار ان رصيد هذا الحساب ليس موضوع مطالبة من طرف البنك في هذه الدعوى وبالتالي لا يمكن اعتماده في تقرير الخبرة. وبذلك يكون الخبير قد خرج عن حياده عندما قام باقحام الحساب الجاري للشركة في احتساب المديونية ، وخرج عن المهمة المطلوبة منه بمقتضى القرار التمهيدي، على اعتبار ان البنك سلم للسيد الخبير نظير الكشوف المتعلقة بالحساب الجاري وسلاليم الفوائد بناء على طلب من هذا الاخير وعلى سبيل الارشاد فقط. ايضا سقط الخبير في تناقض واضح حين تحديده لتاريخ حصر المديونية ، فبالرجوع الى الصفحة 15 من تقرير الخبرة فإن الخبير ذكر بأن المادة 7 من دورية والي بنك المغرب رقم 19 بتاريخ 13/12/2002 تشير الى ترتيب الديون اذا لم يسجل الرصيد المدين اي حركة دائنة، إلا ان الخبير وخلافا لذلك عمد الى حصر المديونية في جانبها المدين بتاريخ 31/01/2012 مع أخذه بعين الاعتبار للتسديدات الاضافية بعد 31/01/2012 على الشكل التالي كما جاء في آخر خلاصة التقرير: " وبعد اصلاح الاخطاء مع العقود ودورية بنك المغرب توصلنا الى الدين الذي لا زال بذمة شركة (م. س. ت.) والذي تم ح صره بتاريخ 31/01/2012 وهو كالتالي: - الدين الخاص بالقرض بمبلغ 5,5 مليون درهم (+) 6.367.714,60 درهم.
-الدين الخاص بالقرض بمبلغ مليون درهم ( +) 1.047.312,51 درهم.
- الدين الخاص بالحساب على المكشوف ( +) 2.778.885,85 درهم.
المجموع المدين (=) 10.193.912,96 درهم.
التسديدات بعد تاريخ 31/01/2012 (-) 8.492.452,28 درهم.
الدين الاجمالي المتبقي (=) 1.701.460,68 درهم.
غير انه في الصفحة 18 من نفس التقرير عاد مرة اخرى ليؤكد بوضوح انه اخذ بعين الاعتبار تسديدات لاحقة بعد حصره للمديونية بتاريخ 31/01/2012 مما يتضح معه ان الخبير وفي تناقض صارخ عمد الى حصر الحساب بتاريخ 31/01/2012 وهو على علم تام بأن هناك عمليات دائنة لاحقة للتاريخ المذكور، مما يكون التقرير خارقا خارقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، سيما وان المستأنفة لم تنازع في الكشوفات الحسابية منذ بداية الاقتطاعات وهو ما يشكل رضاءا منها بتشغيل الحساب وقبولا بالاقتطاعات وهو ما اكده العمل القضائي من خلال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 388 الصادر بتاريخ 21/03/2006 ملف عدد 940/2005، فضلا عن ان الخبير لم يقم باحتساب الضريبة على القيمة المضافة التي تفرض على مؤسسات الائتمان وعمليات البنوك هو ثابت من خلال العمل القضائي تبعا للقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 969 الصادر بتاريخ 15/06/2006 في الملف عدد 1434/2005.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، اساسا استبعاد الخبرة المنجزة والامر باجراء خبرة حسابية مضادة تسند مهمة القيام بها الى خبير مختص في الميدان البنكي مع حفظ حق العارض في التعقيب واحتياطيا، وفي ما عدا ذلك القول بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف السيد الخبير مراد (ن.).
وبتاريخ 26/11/2020 صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة ثانية خلص بموجبها الخبير المعين محمد (ن.) في تقريره الى ان القرض الفلاحي دائن بمبلغ 5350812,90 درهما لغاية 31/12/2014.
وحيث ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة ، التمس بموجبها المصادقة على الخبرة، وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 5350812,90 درهما اضافة الى الفوائد القانونية من 21/12/2014 لغاية يوم الاداء ، يؤديه المستأنفان تضامنا.
وحيث ادلى المستأنفان بواسطة دفاعهما بمذكرة بعد الخبرة، يعرضان من خلالها ان الخبير عاين خطأ قام به البنك لكنه لم يرتب عليها آثارها في وقت ارتكابها ، اذ انه ابرز وعاين ان القرض العقاري بمبلغ 5.500.000,00 درهم تم بيع العقار موضوعه وتوصل البنك بمبلغ البيع من طرف الموثق في 2012 وسلم رفع اليد عن الرهن بخصوصه وانتهى إلا ان البنك وقع في خطأ ولم يقم بتصفية ، وبالتالي فإن السيد (ب.) بصفته كفيل قام بضمان القرض بمبلغ 5.500.000,00 درهم بواسطة كفالة والذي تم تسديده وتسلم رفع اليد بخصوصه فإنه لم يعد بتاتا معني بذلك القرض ، عملا بمقتضيات الفصول 1150 و1151 من ق.ل.ع.
كذلك ، عاين الخبير التوصل بالشيك من طرف الموثق في 25/112/2012 ، غير انه ارتكب خطأ لما اعتبر ان القرض العقاري كان عليه التصفية للقرض 1000000,00 درهم في 31/12/2014، وان هذا الاستنتاج وحده يفيد اداء القرض وعدم مساءلة السيد منير (ب.) الذي بالنسبة له ومع تسليم رفع اليد من طرف الموثق على الرهن العقاري وأدائه للبنك ، فإنه تخلص من اي اداء بخصوص الكفالة المتعلقة بذلك القرض العقاري.
كما انه بالنسبة للقرض المتوسط الامد اثبت الخبير ان السيد منير (ب.) الذي بالنسبة له ومع تسليم رفع اليد من طرف الموثق على الرهن العقاري وادائه للبنك، فإنه تخلص من اي اداء بخصوص الكفالة المتعلقة بذلك القرض العقاري.
كما انه بالنسبة للقرض المتوسط الامد اثبت الخبير ان السيد (ب.) قام بأداء مبلغ 500.000,00 درهم على دفعتين اي مبلغ اجمالي قدره 1.000.0000,00 درهم. وانه كان على الخبير حصر الحسابات ووقف الاداءات والتحويلات اي بالنسبة للقرض العقاري في 23/12/2012 لما توصل بمبلغ 6.575.000 درهم. وبالنسبة للقرض بمبلغ 1.000.000,00 درهم والذي تم ادائه في شهر دجنبر 2012 كذلك. مما يتعين استبعاد تقريره.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، استبعاد تقرير محمد (ن.) والمصادقة على تقرير جمال (أ.).
واحتياطيا الامر باجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب.
وفيما عدا ذلك ، الحكم وفق ما ورد في مذكرتها ومقالها المضاد.
وحيث ادرج الملف بجلسة 03/06/2021، الفي خلالها بمذكرة بعد الخبرة لدفاع المستأنفة ، كما ادلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة السالفتي الذكر، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/06/2021 مددت لجلسة 15/07/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطرف المستأنف بخرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، لأن الخبير المعين لم يقم باستدعاء الاطراف عند انجاز تقريره التكميلي، فضلا عن ان الكفالة الممنوحة من طرف الكفيل انقضت لأن القرض تم تسديده بعد بيع العقار.
وحيث انه وعلى اثر المنازعة المثارة، قضت محكمة الاستئناف تمهيديا باجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير جمال (أ.) الذي حدد الدين المتبقى في مبلغ 1701460,68 درهما، والتي كانت محل منازعة من طرف المستأنف عليه، مما حدا بمحكمة الاستئناف الى الحكم باجراء خبرة ثانية خلص بموجبها الخبير محمد (ن.) الى ان القرض الفلاحي دائن لفائدة شركة (م. س. ت.) بمبلغ 5350812,90 درهما.
وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطرف المستأنف من ان القرض بمبلغ 5500000 درهم تم تسديده بعد بيع العقار وتسليم الموثق ثمن بيعه الى البنك، كما ان الكفيل ادى مبلغ 1000000,0 درهم المتعلق بالقرض الثاني بنفس المبلغ، مما يؤدي الى انقضاء الدين الاصلي وبالتبعية انقضاء الكفالة، فإن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ن.) بعد اطلاعه على الوثائق المدلى بها من الطرفين وتحليلها ودارسة القروض التي استفادت منها المدينة الأصلية والمتمثلة في تسهيلات الصندوق في حدود 2000000 درهم وقرض عقاري في حدود 5500000 درهم وقرض متوسط المدى في حدود 1000000,0 درهم، ان رصيد حسابها الجاري كان مدينا بمبلغ 258668,30 درهما بتاريخ 30/09/2012، فقام منير (ب.) بدفع مبلغ 500000,0 درهم بتاريخ 17/10/2012 وحوالة بنفس المبلغ بتاريخ 20/12/2012 ، اي ما مجموعه 1000000 درهم، مما ادى الى انخفاض الرصيد المدين للحساب الجاري الى مبلغ 2367549,41 درهما بتاريخ 31/12/2012، وتوصل البنك من الموثق شيكا بمبلغ 6575000,0 درهم ادرج بدائنية الحساب الجاري بتاريخ 1/10/2013، فأصبح الرصيد دائنا بمبلغ 3809673,56 درهما، وبقي دائنا بقدر 4635974,2 درهما لغاية 01/12/2015، فقام البنك بتمرير عمليات بصيغة استحقاقات غير مؤداة بمبلغي 4103861,97 درهما و529672,23 درهما، وان الخبير قام بحصر الحسابات في 31 دجنبر 2014 وحدد المديونية المتعلقة بكل قرض مع الفوائد التعاقدية وخصم الاداءات التي تمت.
وحيث ان الثابت من العقود الرابطة بين الطرفين، انها تنص على ان مديونية المدينة الاصلية تتحدد انطلاقا من مجموع حساباتها ، وان البنك يمكنه اجراء مقاصة بين الحسابات دون ضرورة الحصول على موافقة الزبون الذي لا يحق له الاعتراض على ذلك، وبالتالي ، فإن الاداءات المتمسك بها من طرف المستأنفة لم تخصص لقرض معين حتى يتسنى القول بانقضائه، لأن البنك فعل مقتضيات المقاصة بين الحسابات المخولة له بمقتضى اتفاق الطرفين ، مما يبقى معه الدفع المثار بانقضاء المديونية والكفالة في غير محله ويتعين استبعاده.
وحيث ان الطاعنين لم يدليا بما يخالف ما جاء في الخبرة المنجزة او ما يثبت براءة ذمتهما من الدين المطالب به، مما تبقى معه المديونية ثابتة بذمتهما ويتعين رد دفوعهما المثارة من طرف خبرة محمد (ن.) لعدم ارتكازها على أساس.
وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطرف المستأنف من خرق الحكم لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م، بدعوى ان الطلب استند الى كفالتين الاولى بمبلغ 1000000,0 درهم والثانية بمبلغ 3500000 درهم، في حين ان الحكم اعتمد على كفالة اخرى بمبلغ 2000000 درهم، فإن الثابت من الكفالتين المستند اليهما من طرف البنك في مقاله الافتتاحي ان الاولى بمبلغ 5500000 درهم والثانية بمبلغ 1000000,0 درهم، اي ما مجموعه 6500000 درهم، وهو مبلغ يفوق المبلغ المحكوم به، مما يبقى معه ما ورد من ذكر في حيثيات الحكم للكفالة بمبلغ 2000000 درهم لا تأثير له على سلامته ، ولا يشكل خرقا لمقتضيات الفصل الثالث المذكور.
وحيث انه بخصوص ما اثاره الطرف المستأنف من منازعة بخصوص عدم استجابة محكمة الدرجة الاولى لطلباته المقابلة، فإن الثابت من وثائق الملف وفق ما سبق ذكره اعلاه. ان مبلغ 6575000 درهم الذي ضخه بالحساب الجاري، تم اخذه بعين الاعتبار عند تحديد المديونية وتغطية الرصيد المدين للقروض التي استفادت منها المدينة الاصلية استنادا الى مكنة اجراء المقاصة بين الحسابات المخولة للبنك باتفاق الطرفين ( بموجب الفصل الخامس السالف الذكر)، وهو نفس الامر بالنسبة للمبلغ المؤدى من طرف الكفيل، مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.