La banque qui inscrit au débit du compte de son client un effet de commerce impayé sans lui restituer le titre engage sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56081

Identification

Réf

56081

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3825

Date de décision

11/07/2024

N° de dossier

2022/8220/741

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la responsabilité d'un établissement bancaire dans la gestion d'un compte courant et la rupture de concours financiers, la cour d'appel de commerce précise les conditions d'application des clauses pénales et des dispositions légales régissant la clôture des crédits. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande de la société cliente en condamnant la banque à la restitution de frais et intérêts indûment perçus.

La cour retient que le dépassement constant et toléré du plafond des facilités de caisse s'analyse en une autorisation implicite, privant de fondement l'application de la majoration de taux contractuellement prévue pour les dépassements occasionnels. Elle juge également, au visa de l'article 502 du code de commerce, que la banque ayant procédé à la contre-passation d'effets de commerce impayés sans les restituer à sa cliente ne peut lui imputer les intérêts afférents à ces montants.

Toutefois, la cour écarte toute responsabilité au titre de la rupture des concours, dès lors que la situation de cessation manifeste des paiements de la société, caractérisée par une faible activité créditrice et des impayés récurrents, justifiait une clôture de l'ouverture de crédit sans préavis en application de l'article 525 du même code. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette l'appel de l'établissement bancaire et, faisant partiellement droit à celui de la société cliente, réforme le jugement entrepris en augmentant le montant de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ر. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/02/2022 تستأنف بموجبه الحكم عدد 5184 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/10/2020 في الملف عدد 12420/8220/2018 والقاضي بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 323.505,32 دراهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم بنك ا. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/03/2022 يستانف بموجبه الحكم المذكور .

ونظرا لوحدة الاطراف والسبب والموضوع ، تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانفة شركة ر. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 13/12/2018 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنهاتتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى بنك ا. تحت عدد 780002100062269.76 وكالة الأعمال للا الياقوت ومرتبطة مع البنك بمجموعة من عقود القروض والتسهيلات على الصندوق ، وأن طريقة مسك الحساب البنكي والمعاملات معها شابتها مجموعة من الاخلالات والتصرفات الغير سليمة والغير مطابقة كما هو معروف وجاري به العمل في التطبيق البنكي وما تفرضه المعاملات التجارية من ثقة واطمئنان،وأن البنك طالبها بإبرام عقد مؤرخ في 24/07/2017 تم بمقتضاه تجديد كافة الضمانات الممنوحة له وتسليمه ضمانة إضافية بمبلغ 10.000.000,00 درهم من طرف صندوق الضمان المركزي بالإضافة لباقي الضمانات الممنوحة إليه والمتمثلة في كفالة عقارية من الدرجتين الأولى في حدود 6.000.000,00 درهم وكفالة عقارية من الدرجتين الثانية في حدود 6.000.000,00 درهم على مجموعة من الرسوم العقارية وكذا كفالة شخصية وتضامنية لمحمد (ر.) في حدود 6.000.000,00 درهم وكفالة شخصية لخالد (ر.) في حدود 500.000,00 درهم وأربع كفالات مشتركة وتضامنية لكل من لمحمد (ر.) وخالد (ر.) في حدود 4.000.000,00 درهم و 3.000.000,00 درهم و 500.000,00 درهم و 3.000.000,00 درهم وسند رهن الحيازي للسلع في حدود 2.500.000,00 درهم و تفويت لأمر في حدود 2.500.000,00 درهم وضمان الصندوق المركزي للضمان بمبلغ 10.000.000,00 درهم، وان الضمانات المذكورة كانت ممنوحة مقابل تمكين البنك للعارضة من التسهيلات المتفق عليها ، وأن شركة ر. شاب حسابها البنكي خروقات وعملیات غير مبررة قانونيا ولا تعاقديا وذلك رغم اتصالاتها العديدة بالمسؤولين عن الوكالة وكذا رسائلها الموجهة والتي تطلب من خلالها بإرجاع الكمبيالات المسلمة للبنك من أجل الخصم، وأنها فوجئت أيضا باستمرار وكالة لالة الياقوت بالدار البيضاء التابعة لبنك ا. في احتساب فوائد وعمولات عن كمبيالات الزبناء والتي مازال البنك يحتفظ بها، وفي نفس الوقت تطالب بقيمتها والحال أن الدين لا يؤدى إلا مرة واحدة أي الاحتفاظ بالكمبيالات وممارسة البنك الدعاوي بشأنها أو تقييدها في الجانب المدين لحسابات المدعية مع تسليمها لها في الآجال القانونية وقبل التقادم، وأن بنك ا. وخلافا للقانون ظل يحتفظ بمبلغ 2.193.378,00 درهما عن الكمبيالات الموجهة له للخصم ورفض تسليمها للمدعية وقام بالمطالبة بقيمتها أيضا وبالفوائد المترتبة عنها وذلك من خلال المطالبات الموجهة ضدها وكذا كفيلها التضامني محمد (ر.)، كما عمد وضدا على الضوابط القانونية والمهنية المنظمة للعمل البنكي على وضع حد للاعتمادات الممنوحة للمدعية وذلك دون احترام لمدة الإشعار المنصوص عليها في المادة 525 من مدونة التجارة، وأنه عمد إلى اتخاذ هذا الإجراء التعسفي مبررا إياه بوجود أربع مستحقات غير مؤداة من قبيل تسبيقات على السلع ووجود تجاوزات على مستوى سقف الاعتماد المخصص للتسهيلات في الصندوق ومستحقات غير مؤداة من قبل الخصم التجاري، والحال أن العقد الرابط ما بين الطرفين والملزم لهما ينص في بنده الرابع على أن مدة السلف محددة في سنة قابلة للتجديد، مما يستتبع معه أن الاستحقاقات المتعلقة بالتسبيقات على السلع هي استحقاقات سنوية ولا يوجد بالعقد أي مقتضی خاص ينص على تحديدها بدقة في الأداء الشهري تحت طائلة الفسخ، وانه لا دليل على كون المدعية قد امتنعت عن الأداء سنويا وفقا للاتفاق، والمدعى عليه حاول تفسير العقد على طريقته وقام بفسخ العقد بدون أن تكون المدعية في وضعية إخلال بالتزامها وبدون احترام الإجراءات والآجال المسطرية وانه بدراسة مجموع الحركات الشهرية التي عرفها الحساب البنكي لشركة ر. يتبين بان المؤسسة البنكية كانت تسمح لها بتجاوز السقف الاتفاقي فيما يخص تسهیلات الصندوق باستمرار ولمدة طويلة، ذلك أن مبلغ التجاوز كان يفوق في أغلب الأحيان 8.000.000,00 درهم ووصل على سبيل المثال إلى مبلغ 9.145.447,32 درهما في 30/06/2017، الشيء الذي يعني وجود اتفاق ضمني على تجاوز خط الاعتماد الممنوح بخصوص التسهيلات في الصندوق، وانهبخصوص الكمبيالات التي تم خصمها ورجعت بدون أداء بمبلغ 2.193.378,00 درهما فيتبين بأن البنك احتفظ بها مما يعني بأنه اختار متابعة المدينين الأصلين طبقا لمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة، وبالتالي فلا يحق له مطالبة الشركة بالمستحقات الغير مؤداة من قبيل هذا الاعتماد، بالإضافة إلى ذلك وحتى في حالة افتراض عدم اداء المبلغ المذكور والمتعلق بالكمبيالات المخصومة والتي رجعت بدون اداء،فالمؤسسة البنكية لم تكن محقة في إيقاف الاعتمادات بناء على هذا السبب الذي لا يدخل ضمن الأسباب المنصوص عليها في المادة 525 من مدونة التجارة، والتي تعطي الحق للبنك في إيقاف الاعتمادات بدون سابق إشعار، وانه في جميع الأحوال يعتبر بان فسخ الاعتمادات الممنوحة إلى الشركة طالبة الإجراء بخصوص المستحقات الغير المؤداة من قبيل التسبيقات على السلع وتجاوز سقف التسهيلات في الصندوق ورجوع كمبيالات مخصومة بدون أداء لا يمكنها أن تشكل سببا من الأسباب المنصوص عليها في المادة 525 من مدونة التجارة والتي تعطي الحق للبنك في فسخ الاعتمادات بدون إشعار مسبق مما يكون معه البنك المدعى عليه قد ارتكب خطأ بنكيا جسيما، كما أنه امتنع عن تسوية حسابات المدعية على الرغم من الرسائل الموجهة إليه والتي بقيت بدون جدوى، آخرها رسالة مسلمة له والتي تم رفض الاستجابة لمضمونها، كما أنه وخلافا للعقود الرابطة ما بين الطرفين كان يحتسب فوائد تعاقدية بنسبة 6% مما يكون معه إثراء كبير على حساب المدعية اثر سيولتها المالية بإقدامه على اقتطاعات غير مستحقة خلافا للاتفاق والضوابط البنكية التي تفرض عليه التعامل بنزاهة وشفافية مع المدعية، وانه بالرجوع للكشوف الحسابية فان الفوائد المحتسبة من طرف البنك تصل إلى 1.301.422,23 درهما عن الفترة الممتدة من 30-06-2015 إلى غاية 30-09-2017 و التي تم أخدها كعيبة فقط لإثبات عدم مصداقية كشوف عبد العزيز (ص.) وهو الامر الذي اثبته تقرير الخبير خلص من خلاله إلى وجود مجموعة من الإخلالات في التعامل يصل حجم التعويضات عنها إلى مبلغ 17.295.062,83 درهما، وأن القاعدة تقضي بان من التزم بشيء يلزمه مما يكون معه تعسف البنك في ممارسة حقه في اقتطاع الفوائد بشكل غير المتفق عليه شططا موجبا للتعويض والتصريح بالمسؤولية البنكية، ملتمسة التصريح بمسؤوليته عن الأخطاء المرتكبة بحسابها والحكم تبعا لذلك بأداءه المبلغ الناتج عن الاحتفاظ بالكمبيالات والمطالبة بقيمتها في مواجهتهاوباقي الساحبين بمبلغ يوازي قيمة الكمبيالات وهو 1.000.000,00 درهم مع نشر الحكم بجريدتين وطنيتين إحداهما بالعربية والأخرى بالفرنسية والحكم تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص في العمليات البنكية للإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وأيضا مراقبة كل عمليات الدفع والاستخلاص للكمبيالات للتأكد من إدراجها بالحساب الجاري من عدمه وتواريخ ذلك وأيضا الفوائد والعمولات المحتسبة عن هذه العمليات ونتائج كل ذلك على ذلك الحساب الجاري وكذا الأضرار الناجمة عن الحجوز البنكية ضد المدعية وكفيلها على الرغم من توفره على ضمانات كافية وتحديد الأضرار اللاحقة بها جراء ذلك وتأثيرها على معاملاتها المالية مع الأغيار مع حفظ حقها في التعقيب بعد الخبرة والإدلاء بمطالبها النهائية على ضوء ذلك وتحميل المدعى عليه الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/01/2019 جاء فيها أن المدعية زبونة للبنك منذ تاريخ 251998/02/ وتم إبرام عقود فتح اعتمادات محددة المدة لفائدتها كانت آخرها خلال شهر ماي 2015 ، وأنها منحت بالمقابل للبنك ضمانات مختلفة تمثلت في بعض الرهون العقارية بالإضافة إلى كفالات شخصية، وانها خلال سنة 2015 أصبحت المدعية تواجه مشاكل مالية بسبب تعثر نشاطها التجاري نتج عن صعوبة تسويقها كمية مخزون هامة من بعض المنتوجات الغذائية، الشيء الذي جعلها في حاجة للحصول على تمويلات إضافية وأن المدعى عليه وافق على منح المدعية تسهیلات تفوق تلك المتفق عليها بمقتضی عقد الاعتماد المحدد المدة المبرم بينهما، إلا أن هاته الاخيرة لم تتمكن من الوفاء بوعودها وتسوية وضعيتها بحكم استمرار الصعوبات المالية التي واجهتها، مما اضطرمعه إلى مطالبتها إذا ما كانت ترغب في تجديد عقد فتح الاعتماد بتوفير ضمانات إضافية وأمام استحالة إيجاد تسوية ودية معها قام بمقاضاتها وسلوك الطرق المتاحة قانونا قصد استخلاص دينه وتقدم في مواجهتها بدعوى للأداء ودعوى أخرى من أجل المطالبة بالبيع الإجمالي لأصلها التجاري كما سلك مسطرة الإنذار العقاري واستصدر أوامر قضائية بإجراء حجوز على الحسابات البنكية لكفلاء المدعية، الذين تقدموا بطلبات رامية إلى رفع هذه الحجوزات كان مآلها أحكاما بعدم قبول طلباتهم، كما تقدموا بطلبات رامية الى الطعن بالزور بالكشوفات البنكية معتمدة من طرف العارض صدر على إثرها بتاريخ 04/10/2018 حكم بعدم الاختصاص.

ومن جهة اخرى، فان موقف الاجتهاد القضائي المغربي مستقر على اعتبار أنه لا يجوز تقديم طلب إجراء خبرة كطلب أصلي على اعتبار أن المحكمة لا تصنع حججا للأطراف، وأن المدعية أدلت بتقرير خبرة أحادية اعتبرت أنه حدد قيمة الاضرار التي تزعم أنها لحقتها واقتصرت بالرغم من ذلك على المطالبة بإجراء خبرة ما يبقى معه طلبها مختلا شكلا ويتعين الحكم بعدم قبوله.

كذلك بالرجوع لعقد فتح الاعتماد الذي أدلت به والمؤرخ في 24/07/2017 يتضح أنه لا يحمل لا خاتم البنك ولا توقيع ممثله القانوني بل أنه يحمل فقط توقيع الممثلين القانونيين للمدعية، وأن عقد الاعتماد المحدد المدة الذي كان يربط العارضة بالمدعية انتهى بتاریخ 2017/05/31 وذلك بقوة القانون طبقا للمادة 525 من مدونة التجارة،وأن المدعية طلبت فعلا من البنك تجديدهوانه أبدى استعداده لذلك بشروط من بينها تسوية المدعية لوضعيتها إلا أنها لم تستجب لشروطه، وتبعا لذلك يكون من حقه رفض تجديد عقد فتح الاعتماد الذي يكون بذلك قد انتهى بانتهاء مدته عملا بالمقتضيات الواضحة للمادة 525 من مدونة التجارة، وأنه لا يمكن للمدعية مواجهة العارض بعقد لا يحمل لا تأشيرته ولا توقيع ممثله القانوني كما أن البنك لم يكن ملزما من جهة ثانية بمنح المدعية أي أجل قبل إيقاف الاعتماد، وأن منح هذا الأجل لا يكون إلزاميا إلا في الحالات التي يكون فيها الاعتماد مفتوحا لمدة غير معينة في حين أن عقد الاعتماد الذي كان يربط المدعى عليه بالمدعية محدد المدة، وينتهي بانتهاء مدته بقوة القانون دونما حاجة لإتباع مسطرة الاشعار وأن المدعى عليه لم يرتكب بذلك أدني خطأ يمكن مساءلتها من أجله برفضه تجديد عقد فتح الاعتماد مع المدعية بعد انتهاء مدة العقد السابق، الشيء الذي يبقى معه ما ادعته المدعية من إقدام المدعى عليه على إيقاف الاعتماد بشكل تعسفي غير ذي أساس.

ايضا أقحمت المستانفة واقعة دفعها بحسابها البنكي المفتوح لدى البنك كمبيالات مسحوبة على الغير بمبلغ 2.193.378,00 درهما والتي أرجعت دون أداء في الدعوى الحالية رغم أنها بعيدة عن موضوع الدعوى الحالية التي ترمي من خلالها تعويض عن ما أسمته قفل الاعتماد بصفة تعسفية من طرف المدعى عليه، في حين أنهذا الأخير قد أشعرها بذلك بواسطة رسائله الإلكترونية المؤرخة في 8 و 9 غشت 2017 وأن الشركة المدعية لم تتقدم للمدعى عليه من أجل استرجاع هذه الكمبيالات بحيث كان مسیرها يشعر البنك في أنه في تفاوض مع ساحبيها قصد دفع مقابلها بحساباتهم البنكية قبل تقديمها من جديد للأداء، وأن البنك ليس سوى وكيل للمدعية ويقتصر دوره على تنفيذ أوامرها بتقديم الكمبيالات التي دفعتها بحسابها للأداء،ومن غير المنطقي اعتبار أنها الملزمة بأداء مقابلها في حالة رجوعها دون أداء، وأنه من غير الممكن أيضا إلزام المدعى عليه بإضافة مقابل هذه الكمبيالات إلى الضلع الدائن بحساب المدعية قبل أن يتم أداء مقابلها

وفيما يخص نسب الفوائد المحتسبة أن العارض طبق بدقة النسب المتفق عليها بمقتضی عقد فتح الاعتماد الذي كان يربطه بالمدعية والمحدد بمقتضى البند 3 منه الذي ورد ضمن الفقرة الخامسة منه وأن نسبة الفوائد المطبقة خلال سنوات 2014 و 2015 تكون بذلك هي 8 في المائة شاملة لنسبة 6% الاصلية ونسبة 2 %المضافة تطبيقا لهذا للبند المذكور نتيجة وضعية حساب المدعية المدين كما هو ثابت من خلال سلم احتساب الفوائد، ملتمساالحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا برفضه وإبقاء الصائر على رافعه؛

وبعد تعقيب المدعية صدر حكم تمهيدي اول بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير عبد الكريم اسوار الذي اودع تقريره بكتابة ضبط بتاريخ 27/05/2019، وبعد المنازعة فيه من طرف البنك، صدر بتاريخ 25/07/2020 حكم تمهيدي ثان خلص عبد الرحيم قطبي في تقريره أن عقد الائتمان المصحح بين الطرفين بتاريخ 21/05/2015 كان موضوعه عدة خطوط للقروض منها تسهيلات بالصندوق مرخص بها في حدود 5.000.000,00 درهم بأجل قابل للتمديد 01/07/2015. وأنه خلال الفترة ما بين 01/01/2015 إلى غاية 30/06/2018 اشتغل الحساب على قواعد مدينية بصفة شبه دائمة تتجاوز سقف التسهيلات المرخص بها وبتاريخ 29/10/2017 تجاوز الرصيد المدين ضعف السقف المرخص أي مبلغ 11.923.674,33 درهم، حينها تمت إحالة هذا الرصيد إلى فئة الديون المتعثرة ورغم ذلك بقيت تقيد في مدينية الحساب مبالغ تتعلق بتشريف التزامات البنك بالتوقيع لفائدة المقترضة وذلك إلى غاي 13/06/2018 حيث أصبح الرصيد المدين للحساب في حدود مبلغ 3.951.454,01 درهم تمت إحالته إلى فئة الديون المتعثرة كذلك. وبالنسبة لتسهيلات الخزينة استفادت المقترضة كذلك من خصم للأوراق التجارية في حدود 4.000.000,00 درهم كانت من أهم التقييدات التي تعرفها الحركة الدائنية للحساب بالإطلاع وأن هناك 40 كمبيالة مخصومة دفعت للتحصيل من طرف البنك رجعت بدون أداء لا زال البنك يحتفظ بها وتدخل في إطار مديونية المقترضة اتجاه البنك. أما بالنسبة للتسبيق على البضائع فقد رخص العقد للمقترضة مبلغ 2.500.000,00 درهم وذلك إلى غاية 31/07/2015 كأجل ثابت وقد تم أداء هذا التسهيل في إبانه لكن المقترضة استفادت من مبلغ 3.000.000,00 درهم كتسبيق على البضائع حيث تم الإفراج على هذا المبلغ بدائنية الحساب وهو موضوع عقد حجز على بضائع موقه بين الطرفين وكذلك المؤتمن على البضائع مؤرخ في 25/04/2016 وكذلك عقد قرض مؤرخ في 21/04/2016 موقع فقط من طرف المقترضة والذي يتضمن طريقة أدائه حسب الكشوف الشهرية للحساب تم أداء 8 أقساط شهرية وبقيت أربع أقساط من ضمن 12 قسط شهري يطالب البنك بمجموعها ضمن مديونية شركة ر.. وبالنسبة للفوائد المدينية المستخلصة من طرف البنك هناك تجاوزات للسعر الاتفاقي على الرصيد المدين نتج عنه قرض فوائد غير مستحقة للفترة ما بين 31/03/2015 و 30/09/2017 في حدود 176.220,15 درهم، كما استخلص البنك فوائد مدينية على الحساب وعمولات غير مستحقة مبلغها الإجمالي هو 323.505,32 درهم خلال الفترة الممتدة بين 20/10/2017 و30/06/2018 وبالتالي فمجموع الفوائد المدينية والعمولات غير المبررة هو 499.725,47 درهم. وأن الشركة المقترضة لم تحترم التزامها بمقتضى العقد المؤرخ في 21/05/2015 بحيث ابتداء من يونيو 2015 أصبحت تسجل تجاوزات بصفة شبه دائمة بالنسبة لما هو مرخص به في تسهيل الصندوق وقد وصلت هذه التجاوزات ضعف سقف الترخيص وأن العمليات الدائنة لم تكن كافية لتغطية هذه التجاوزات. فيما يخص تسهيل الخصم التجاري هناك 40 كمبيالة بمبلغ إجمالي 2.193.378,00 درهم يحتفظ بها البنك دفعت للتحصيل ورجعت بدون أداء يبقى هذا المبلغ بذمة المقترضة. وأنه من خلال المراسلات مع البنك تعترف المقترضة بضائقتها المالية وتطلب تسوية وضعية مديونيتها. وتأسيسا على ذلك فإن وضعية التسهيلات المقدمة من طرف البنك لفائدة شركة ر. لم تعد تدخل في إطار الديون السليمة طبقا للمادة 3 من دورية والي بنك المغرب 19G2002 لسنة 2002، وبالتالي فقرار البنك المدعى عليه بقفل الاعتماد الممنوح للمدعية له ما يبرره.

وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة، صدر بتاريخ 22/10/2020 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

اسباب استئناف شركة ر. :

حيث تنعى الطاعنة على الحكم سوء تطبيق لقانون ونقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى ان المحكمة مصدرته عابت على تقرير خبرة اسوار عبد الكريم والذي كان جامعا وشاملا مانعا لكل جهالة ، اشارته لامور قانونية والتي تخرج عن نطاق اختصاصه، فإنه بالنسبة الاطلاع على العقود في الميدان البنكي وسرد موادها والتي تبرر فسخ العقد من عدمه او احترام اجل الاحالة على قسم المنازعات، فهذه الفقرات يختلط فيها الواقع بالقانون باعتبار ان المواد القانونية مستنسخة بالكامل في تلك الفقرات ، وان الخبير وفي اطار تحليله للعقد من الواجب عليه ان يجيب المحكمة على النقط المحددة له في اطار الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 14/02/2019 الذي اسند له، مهمة الاطلاع وتحليل العقود وبيان مدى احترام تنفيذ الالتزامات وشروط الاحالة على قسم المنازعات وفسخ العقود، ورخص له الحصول على كافة الوثائق اللازمة والاطلاع على جميع السجلات والكشوف الحسابية الممسوكة من الطرفين، وان الخبير وفي اطار التقيد بتعليمات المحكمة خلص في تقريره بعد الاطلاع على كافة العقود والعمليات المنجزة في حساب الطاعنة ومعاملاتها مع البنك الى ما هو مفصل في تقريره من اخلالات خطيرة مرتكبة من خلال البنك ضدا على ما تقتضيه قواعد التعامل البنكي و العقود الرابطة ما بينالطرفين

وانه من خلال فحص الكشوف الحسابية خلص أن البنك كان يسمح لشركة العارضة بتجاوز السقف الاتفاقي المخصص لتسهيلات الصندوق بصفة مستدامة حيث كان رصيده المدين يفوق8.000.000.00 درهم، وان عملية تجديد دفع عمولة كفالة صندوق الضمان المركزي تفرض نية البنك على إبقائه لمواصلة تمويل حاجيات المدعية استنادا لفقرة 1 من المادة 12 من عقد القرض و باستثناء التسبيقات على السلع بمبلغ 2.500.000.00 درهم تجدد تلقائيا جميع خطوط الائتمان الأخرى ليصبح اجلها فيما بعد مفتوح لمدة غير معنية ضمنيا على صعيد أخر يتضح من خلال دراسة القوائم التركيبية للمدعية المتعلقة بسنة 2016 و 2017 أن الأصول الجارية تغطي الخصوم الجارية مما يستبعد بحكم الواقع فرضية تواجد الشركة في حالة التوقف البين عن الدفع.

كما اكد تقرير الخبرة مصداقية مطالب الطاعنة المؤكدة لوجود تعسف كبير من طرف البنك في فسخ عقد الاعتماد خلافا لما تقتضيه المادة 525 من مدونة التجارة بتوجيه رسالة تشير فقط الى اجل 8 ايام فقط وليس 60 يوما وكذا باعتبار ان وضعية الحساب البنكي للطاعنة ومعاملاتها كانت غير متوقفة عن الدفع تبعا لتحليل فوائدها التركيبية .

وان تحليل الخبير اسوار عبد الكريم للعقود كان بشكل مستفيض وراعى توجبه التقنيات البنكية وذلك ما كان يوجب على المحكمة الاخذ به فيما يتعلق بالتحليل التقني الوارد به لا استبعاده بصفة كلية، كما اكد الخبير كذلك على ان البنك استمر في الاحتفاظ بالكمبيالات خلافا لما تقتضيه المادة 502 من مدونة التجارة، وعلى انه لم يستطع تبرير الا مبلغ 1.039.450.00 درهما و 102 كمبيالة بمجموع 7.560.156.70 درهما ليبقى عدد الكمبيالات المحتفظ بها لدى البنك محصور في 86 كمبيالة بمجموع 6.520.706.50 دراهم .

كما ان تجاوزات البنك وصلت حد احتساب الفوائد التعاقدية بسعر 9% والضريبة على القيمة المضافة في غياب اي موجب تعاقدي بذلك وحتى بعد احالة على قسم المنازعات ، وفصل الخبير الخروق المرتكبة من طرف البنك بعد اطلاعه على كافة العقود والعمليات مابين الطرفين، مؤكدا عدم صواب موقف البنك من مجموعة من العمليات والاحتساب الغير المبرر لتضخيم المديونية لفائدته في غياب اي مبرر موضوعي او تعاقدي وبدون التقييد بتعليمات والي بنك المغرب والقانون البنكي، فتكون بذلك الطاعنة محقة في المطالبة بالتعويض عن الاضرار اللاحقة بها خاصة انها ادلت بتقرير مفصل منجز من طرف الخبير عبد العزيز (ص.) يوضح حجم الاضرار اللاحقة بها جراء الاخطار المرتكبة من طرف البنك في اطار تفعيل الالتزامات والعقود الرابطة ما بين الطرفين وتعسفه في الاحتفاظ بالكمبيالات بدون سند قانوني .

وان ما توصل اليه الخبير اسوار عبد الكريم عند تحليله للعقود والعمليات الرابطة ما بين الطرفين فهو كان باذن وترخيص من المحكمة التجارية التي عابت عليه التدخل في الجانب القانوني وعلى الرغم من كون العقود تتضمن فقرات و بنود هي استنساخ لفصول قانونية محددة لطريقة فتح الاعتماد، سيما وان العقد الرابط ما بين الطرفين لا بد له من نصوص قانونية تؤطره وان الخبير كان ملزما بإعادة سردها في الفقرات الواردة فيها و يوضح الآجال المحددة من الطرفين والتي هي نتائج لما هو محدد أصلا من طرف المشرع المغربي سواء في إطار المادة 525 من مدونة التجارية أو المادة 502 من ذات القانون بخصوص وضعية الكمبيالات المقدمة في إطار الخصم، غير ان المحكمة اعتمدت تقرير الخبير قطبي عبد الرحيم دون الأخذ بعين الاعتبار مطالب الطاعنة المثارة بصدد تقريره وصفته في انجاز الخبرة بعدما تبين لها كونه كان مستخدما لدى البنك قبل تقاعده و بكونه ما يزال مستشارا تقنيا للبنك في الملفات الكبرى و هذه حقيقة قائمة لا يمكن التغافل عنها، غير ان المحكمة استبعدت دفعه بالتجريح بعلة انه لم يتم إثارته في الأجل و الحال انها لم يكنفي وسعها معرفة هذه الحقيقة الا بعد وضع التقرير كما انها لم تبلغ بتعيين الخبير وفق الشكل المحدد في اطار الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية حتى يحتج عليها بفوات الأجل علما ان الخبير لم يجرح نفسه تلقائيا.

كما ان الخبير لم يطلع على عقد التسبيق على السلع واكتفى بمستخرج لجدول الاستخماد بدون الاطلاع على العقد المتعلق بالتسبيق على السلع كاملا و المحدد لشروطه وأجال تسديده وكيفية التسديد، سيما وانه عقد له حساب و لا يقبل الدمج مع باقي الحسابات خلافا لما ذهب اليه الحكم الابتدائي .

كذلك ان النصوص المنتظمة لعقد الرهن على السلع واضحة و لا تحتاج الى تأويل وهي المنصوص عليها في المواد 378 الى 388 من مدونة التجارة و التي توجب اجراءات خاصة على البنك التقيد بها تحت طائلة التشطيب على الرهن وعدم الاعتداد به كسند للدين وذلك ما لم يثبت البنك المستأنف عليه القيام به وحاول دمج دعوى الاداء مع دعوى تحقيق الرهن التي لها مسطرة خاصة بها.

وأن الخبير قطبي عبد الرحيم حلل العقد لسنة 2015 و الذي لم يعد له أي مجال لمناقشته بوقوع الأداء الكامل له بشهادة البنك المستأنف عليه، و انه كان عليه الاطلاع على العقد المؤرخ في سنة 2016 و الذي يتضمن شروط جديدة و مبلغ 3.000.000.00 درهم و بامتيازات جديدة للعارضة.

وانه خلافا لما ذهب اليه الحكم المستانف فعقد التسبيق على السلع يكون الأداء فيه سنويا تبعا لطبيعة المخزون و التصرف فيه بالبيع و الشراء وهو ليس بقرض لاستهلاك قابل للاستخماذ ، وإنما هو متجدد بطبيعته إلا إذا وقع انخفاض او خصاص كلي في المخزون وهذه الواقعة غير متوافرة والبنك المستأنف عليه لم يدل بما يفيد احترام لإجراءات المسطرية المحددة في المواد 378 الى 388 من مدونة التجارة.

وان الحكم الابتدائي لم يجب على دفوع العارضة بهذا الصدد رغم تضمينها ضمن وقائع الدعوى مما يحرم المحكمة الأعلى درجة من بسط رقابتها حول سلامة التعليل.

وأن الخبير الذي اعتمدت المحكمة تقريره وخلافا لما تقتضيه قواعد الحياد عمد إلى احتساب المديونية انطلاقا من جدول الاستخماد المستخرج من حاسوب البنك و ليس العقد المدلى به من طرف الممثل القانوني وبنفس التاريخ والمؤرخ في 24/07/2017 المتعلق بتجديد الضمانات والعقد مع شركة ر. و لا يعترف به ما دام أن ممثل البنكلم يعترف به رغم انه هو الذي أدلى له به وفي نفس الوقت يلزم شركة ر. بدين ليس موضوع أيعقد وصادر فقط عن بيانات مستخرجة من النظام المعلوماتي للبنك و لا دليل على توجيهها لشركة ر. وان الممثل القانوني للبنك و في إطار الملف التجاري 3076/8221/2020 الذي كان رائجا بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء والمتعلق بدعوى الأداء المرفوعة من طرف البنك ضد الطاعنة أكد على واقعة تفعيل الاقتطاع لضمان الصندوق المركزي للضمان بمبلغ91.666.67درهما كما انه أكد على ان البنك كان يقتطع بالفوائد بنسبة 9% وفقا للكشوف الحسابية التي تم عرضها عليه من طرف المستشار المقرر بجلسة البحث.

وانه وخلافا لما قام به الخبير و الذي لم يطلع على العقد المتعلق بالتسبيق على السلع و على مدى احترام البنك لشروط تسليمه و تقییده و مراقبته وفقا لما تقتضيه المواد 378 الى 388 من مدونة التجارة و عمد الى دمجه مع الحساب الجاري لشركة ر.، و الحال انه عقد مستقل لا يخضع لقاعدة دمج الحساب لكون الشروط القانونية المنظمة له مختلفة تماما عن باقي الحسابات ،كما اخطأ في احتساب الفوائد و تقديرها ما بين الادعاء بكون المبلغ الواجب للعارضة هو 323.505.3 دراهم وما بين مبلغ 499.725.47 درهما ، وأن اعتماد المحكمة على المبلغ الأقل لم يكن محط أي تعليل من طرف المحكمة

ايضا أثارت الطاعنة أن البنك احتفظ بالكمبيالات المقدمة إليه في إطار الخصم و لم يقم بإرجاعها إليه، ودعمت مطالبها بمجموعة من الرسائل الانذارية الموجهة للبنك و التي بقيت بدون جدوى من اجل معرفة مال الكمبيالات لمقدمة إليه في إطار الخصم غير أن المستأنف عليه امتنع عن تقديم أي جواب بصددها، كما أدلت تدعيما لمطالبها بتقرير خبرة استشارية للخبير عبد العزيز (ص.) و طالبت بتمكينها من قيمة 2.193.378.00 درهما عن قيمة من الكمبيالات التي ظل البنك يحتفظ بها، وانها و في إطار ما يسمح لها به القانون قامت بإضافة مجموع مبلغ الكمبيالات التي تبث احتفاظ البنك بها و هو 86 كمبيالة بمجموع 6.520.070.50 درهما ضمن عناصر التعويض عن الأضرار اللاحقة بها جراء ثبوت المسؤولية المهنية للبنك المستأنف عليه في تدبيرها معاملاته معها

و ان المستأنف عليه و باعتباره الماسك للحساب البنكي لم يدل بما يفيد تقيده بما يوجبه التطبيق السليم للمادة 502 من مدونة التجارة ، غير أن الحكم اعتبر أن الطاعنة لم تطالب بقيمة الكمبيالات جميعها الا بعد انجاز الخبرة القضائية للخبير عبد الكريم اسوار والحال أن المبلغ المطالب به في 26 مليون درهم كتعويض إجمالي عن الأضرار هو حق مخول للطاعنة من طرف المشرع بعدم وجود أي نص قانوني يمنع تحديد المطالب النهائية بعد انجاز الخبرة القضائية او اي اجراء من اجراءات التحقيق مادامت الدعوى ما تزال رائجة ولم يصدر بعد بصددها حكم نهائي .

كذلك أثارت الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية على أنها كانت زبونة لدى المستأنف عليه لمدة تجاوزت 20 سنة وكانت تستفيد من مجموعة من الامتيازات و التسهيلات و التي تؤد مقابلها كخدمات مقدمة من البنك، و حيث ان المستأنف عليه عمد إلى إيقاف الحساب و أوقف كافة المعاملات معها بدون سابق اشعار خلافا لما تقتضيه المادة 503 من مدونة التجارة و العقود الرابطة ما بين الطرفين، وهو الامر الذي وقف عليه الخبير اسوار عبد الكريم

ايضا اعتبرت المحكمة بان المستأنف عليه محق في فسخ عقد الاعتماد بدون حاجة لتوجيه أي إشعار للطاعنة وذلك تأويل فاسد لمقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة ، في حين أن العقد شريعة المتعاقدين و أن القاعدة تقضي بانه لا اجتهاد مع وجود النص غير ان المحكمة التجارية كان لها رأي آخر في غياب الوثائق المثبتة لتوقف العارضة عن الدفع وكذا احترام البنك الالتزام التعاقدي و القانوني الواجب عليه باحترام توجيه إشعار بالبريد المضمون 60 يوم قبل فسخ عقد التسهيلات

و ان هذه الحقيقة القائمة اكدت عليها العارضة من خلال تقرير الخبرة الاستشارية المدلى بها من طرفها للخبير عبد العزيز (ص.) وكذا الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير عبد الكريم اسوار

و أن المحكمة التجارية و بدل الاعتماد على التقرير الذي تضمن التحليل التقني و الواقعي المؤكد لخروقات البنك فضلت الاعتماد على على تقرير الخبير قطبي عبد الحق الذي لا محل له واشار الى عقود و عملیات غير موجودة و من ذلك الإشارة في الصفحة 5 من تقريره عند بداية جوابه على النقط المحددة له من طرف المحكمة التجارية بكون قان بتحليل العقد الثالث الموقع والمصادق على توقيعاته من طرف الطاعنة فقط بتاريخ 01/08/2018، وهو عقد لا وجود له ولم يسبق لأي من الطرفين ان أثار وجوده في وقائع النزاع مماان قطبي و بدون أي تحليل منهجي او دراسة تقنية للعقد فقد اعتبر في الصفحة 21من تقريره بان وضعية المعاملات مع العارضة لم تعد تدخل في إطار الديون السليمة طبقا للمادة 3من دورية و الى بنك المغرب عدد 19/G/2002بدون بيان على أي أساس توصل لذلك ، والحال ان الوضعية المالية للطاعنة لم تكن متوقفة عن الدفع بدليل التحليل التقني للقوائم التركيبية المنجز من طرف الخبير اسوار عبد الكريم في حين أن قطبي تجاهل تحليل القوائم التركيبية ووضع تقريرا يشبه مذكرة دفاعية لفائدة البنك و الذي كان يشتغل لديه أكثر منه تحليل موضوعيو منهجي للوثائق والعمليات، واعتبر وجود اتفاق ضمني على الاداء بصفة شهرية تبعا لجدول الاستحماد المدلى به من طرف البنك وضداعلى العقد الغير الموقع من طرف البنك و بدون وجود إرادة صريحة للطرفين محددة لاداء شهريا وكذا طبيعة رهن البضائع التي لها مسطرة خاصة في الأداء والتقويم والمنصوص عليها في المواد 376 الى 391 من مدونة التجارة، وان البنك المستأنف عليه لم يقم بتوقيع العقد المحتسب على إثره المديونية ولم يقم بتفعيل الاتفاقية المبرمة بينه و بين الصندوق الضمان المركزي و الذي هو مخصص أساس لدعم المقاولات بمساهمته من خلال ضمانه لها في الزام البنوك في إعادة مواكبة نشاط الشركة و بلورة جميع العقود و الاتفاقات التي كانت معها بتسهيل الالتزامات المفروضة عليها وكذا تصريف السلع وان قبول البنك بالاقتطاع من حساب العارضة لمبلغ 91.666.67 درهما بتاريخ 01/08/2017 فهو موجب له وخاصة وان القوائم التركيبية للعارضة لا تعرف خصاصا كبيرا في موازنتها بل هي متوازنة وفقا لما أكده الخبير أسوار عبد الكريم في تقريره.

وان الخبير رغم تأكيده على أن الحساب تم قفله بتاريخ 23/10/2017 لكن البنك المستأنف عليه استمر في احتساب عمولات و فوائد بعد هذا التاريخ لمدة تجاوزت السنة2018/06/30فهو اعتبر ذلك ليس موجبا للتصريح بمسؤولية البنك، علما انه تم الإدلاء له بما يفيد استخلاص البنك للطاعنة لمبلغ 4.999.500.00 درهما من طرف الصندوق المركزي للضمان في إطار ضمانته للطاعنة، غير ان الخبير لم يناقش هذا الأداء بمبلغ 91.966 درهم شهريا تبعا لما هو مضمن في كشف الحساب

وان البنك خلافا لتصريح لدى الخبير بوجود فساد للسلع أدى الى ما قامت به ، فهذه الواقعة لا دليل على إثباتها و لا إثبات من اين صرحت البنك للخبير بكون العارضة أصبح مدينة بمبلغ 40.000.000 درهم خاصة وان السلع عليها تأمين وكان بإمكان البنك الرجوع على شركة التأمين و استخلاص قيمتها كاملة في حالة صحة ادعائه بعدما يقوم بمراقبة مخزون السلع طبقا لما تقتضيه المواد 376 و ما يليه من مدونة التجارة.

وان المقتضيات المذكورة تجيز للبنك البيع مباشرة في حالة صحة ادعائها وعدم إدخالها في مديونية الحساب الجاري مما أدى إلى تضخيم المديونية بسبب تحديد الأقساط شهريا و ليس سنويا كما هو وارد في العقد باعتبار ان التسبيق على السلع هو متداول دائما و ليس بقرض لاستهلاك قابل لاستخماذ و إنماهو متجدد بطبيعته الا إذا وقع انخفاض او خصاص كلي في المخزون وذلك ما لا دليل عليه.

و ان البنك قام خلافا للقانون بدمج الحسابين المتعلقين بعقد الرهن على البضائع والحساب بالإطلاع وذلك ما لا يجب لعدم إمكانية ذلك

وان الحكم المستأنف لم يجب مطلقا على دفوع الطاعنة المثارة في مذكرتها بعد الخبرة مع طلب اجراء خبرة ثلاثية بجلسة 15/10/2020 و تبنى تقرير الخبير قطبي محمد المستخدم السابق لدى البنك المستأنف عليه على علته و الأخطاء المادية و التقنية الواردة به، سيما وانها أدلت له برسالة الإنذار الصادر عن دفاع البنك المستأنف عليه بتاريخ 16/11/2017 و المبلغة لشركة ر. بتاريخ 20/11/2017 و التي لا تشير الى منح اجل 60 يوم لفسخ عقود الاعتماد و تسهيلات الصندوق و المؤكدة لقفل الحساب و الإحالة على قسم المنازعات، وهو الامر الذي لم يتم مناقشته لا من طرف المحكمة ولا من طرف الخبير

وأن الخبير و خلافا لما هو واجب فيه لم يستطع الحسم في موضوع المديونية و لا في موضوع بسيط بخصوص تحديد الإحالة على قسم المنازعات و ساير البنك في ادعاءاته أن الحساب لميتم تحويله إلى قسم النزاعات إلا في حدود شهر يونيو 2018 ، و الحال انه في تقريره الأول أكد على أن البنك ارتكب خطأ بعدم انتظاره لأجل سنة قبل الحساب لتراجع بعد ذلك عن موقفه في تقريره التكميلي والحال ان العارضين أدلوا بأكثر من مراسلة يطلبون فيها من البنك بيان موقفه لتعسفي من قفل الحساب قبل ذلك التاريخ و التي لم يجب عنها البنك ولم يناقشها الخبير ولا المحكمة رتبت الأثر القانوني عن توجيه الإنذار بدون احترام الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 525 من مدونة التجارة و التعاقدي المنصوص عليه في المادة 4 من العقد والمشار إليه في تقرير الخبير اسوار عبد الكريم و المتمسك به من طرف العارضة في كافة محرراتها.

وانه بالاطلاع على وثائق الملف تأكد بان شركة ر. سبق لها ان لجأت إلى خبير أكد تاريخ الإحالة على قسم المنازعات انطلاقا من الوثائق الصادرة عن البنك في تاريخ 20/10/2017 عبد العزيز (ص.) وهو نفس ما أكد الخبير القضائي عبد الكريم اسوار ولم يتم مناقشتها في الحكم المستأنف على الرغم من كونها واقعة مثبتة بوسائل تقنية معتد بها في الإثبات. وان البنك لجأ بعد قفل الحساب الى ممارسة مجموعة من الحجوز لدي الاغيار وكذا ممارسة إجراءات الإنذار العقاري بتاريخ سابق على التاريخ الوارد بتقرير الخبير 30-06-2018 والتي بقيت بدون جواب معلل. وأن عدم تقيد الخبير بالجواب على النقط المحددة له من طرف المحكمة ورفضه لاحتساب الكمبيالات التي بقيت بين يدي البنك و التي تبلغ في مجموعها مبلغ 6.520.706.70دراهم المستمر في الاحتفاظ بها بين يدي البنك الذي لا يجادل في الكمبيالات و لم يدل بما يفيد تسليمها لشركة ر. و فقا لما تقتضيه الإجراءات المنظمة لها المحددة في المادة 502 من مدونة التجارة.

وان عقد التسبيق على السلع هو عقد لح حساب خاص ولا يقبل الدمج مع باقي الحسابات خلافا لما ذهب الخبير وتم بمقتضاه حرمان الطاعنة من مبلغ 3 مليون درهم بدون موجب قانوني يسمح بذلك ، وانه يتعين الرجوع الى مذكرة المدعي ابتدائيا المدلى بها بجلسة 24/01/2019 في الملف و المؤكدة لتوقيع البنك على عقد فتح الاعتماد المؤرخ في 24/07/2017 واعتبارها سندا للمطالبة في الملف التجاري 4041/2018 بإدلاء البنك بنسخة عقد فتح الاعتماد المؤرخ في 24/07/2017 ضمن مرفقات مذكرته و تحلیل فقراتها.

ومن جهة ثانية، تقدمت الطاعنة بمقالها الافتتاحي في مواجهة بنك ا. باسمه القديم الوارد في الحكم الابتدائي، غير انه بمراجعة مصلحة السجل التجاري يتضح على أن اسم بنك ا. لم يعد له أي وجود و أن الاسم الحالي للبنك المستأنف عليه هو بنك ا. بمقتضى محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 26 ماي 2015 لمجلسه الإداري، وتبعا لذلك، فإن الطاعنة تصلح مقالها و تعتبره مستمرا في مواجهة المستأنف عليه باسمه الجديد بنك ا.

ومن جهة اخرى، التمست الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية بان المستأنف عليه فرض عليها إعادة تجديد الضمانات الممنوحة اليه و من ذلك ضمانة المركزي للضمان و التي هي موضوع العقد المؤرخ في 24/07/2017، وان البنك و في إطار تفعيل العقد و ترسيخ الاتفاق أكد مضمونه بالاقتطاع الفعلي لعمولة بمبلغ 91.966.67 درهما بتاريخ 01/08/2017 لفائدة CCG ، غير ان الحكم الابتدائي الذي اعتمد على تقرير الخبير قطبي الذي تحاشى التطرق لهذا

الاقتطاع مع تبرير مبرره و الآثار الناجمة عنه من وجوب إعادة بلورة كافة التسهيلات التي كانت ممنوحة للطاعنة و إعادة منحها لامتيازات الواجبة في إطار العقدة التي تجمعها مع الصندوق المركزي للضمان و ما توجبه من تشجيعات و حوافز واجبة للشركات التي ترغب في الاستفادة من حماية وضمانة الصندوق المركزي، وانه و في إطار دعوى الأداء المرفوعة من طرف البنك وبمناسبة جلسة البحث المنعقدة بمحكمة الاستئناف التجارية موضوع الملف التجاري عدد 3076/8220/2020 أدلى ممثل البنك بمراسلة موجهة للصندوق المركزي للضمان تشير إلى أن مبلغ القرض المضمون من طرفه تصل الى 20.200.000.00 درهم ، وهذا المبلغ لم يسبق للطاعنة أن استفادت منه مطلقا في حساباتها ولم يفرج عنه قط البنك كما أن حجم معاملاتها لم يصل إلى ذلك المبلغ.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر ، التصريح أساسا بإلغاء الحكم المستأنف مع تعديله بالحكم من جديد على المستأنف عليه بنك ا. الذي حل محل بنك ا. بمسؤوليته البنكية والحكم وفق مطالب الطاعنة المحددة في مذكرتها المدلى بها بجلسة 27/06/2019 و كذا المقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و نشر الحكم بجريدتين ووطنيتين إحداهما بالعربية و الأخرى الفرنسية مع الصائر، واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة بنكية تعهد لخبير مختص في العمليات البنكية تكون مهمته الإطلاع على جميع العقود الرابطة بين الطرفين وكافة الكمبيالات المسلمة للبنك وشروطها مع تحديد ما إذا كانت الفوائد المطبقة من طرف البنك مطابقة للعقود والقانون وكذا تحديد ما اذا كان اتفاق صريح على جعل الاداء شهريا بخصوص عقد التسبيق على السلع وكذا تحديد الامتيازات التي كان يفرضها اقتطاع البنك لعمولات الصندوق الضمان المركزي بمبلغ91.966.67 درهما وما إذا كان يحترم شروط الاتفاق بخصوص ذلك مع الصندوق المركزي للضمان، مع حفظ حقها في الادلاء بمذكرتها تكميلية.

وحيث ارفقت مذكرتها نسخة الحكم المستأنف ومراسلة موجهة من البنك لصندوق المركزي للضمان وکشوف حسابية ومراسلات وصور قرارات لمحكمة النقض.

اسباب استئناف شركة بنك ا.:

حيث ينعى الطاعن على الحكم مجانبته الصواب حينما قضى لفائدة المستأنف عليها بما قدره 323.505,32 دراهم معتبرا أنه يمثل مجموع العمولات والصوائر والفوائد غير المبررة المقتطعة من طرفه إلى غاية 30/06/2018 بالاستناد الى ما ورد في تقرير الخبير عبد الرحيم قطبي، بعلة ان المحكمة مصدرته اعتبرت أن الطاعن احتسب فوائد غير مستحقة بالحساب بخصوص تسهيلات الصندوق تجاوز خلالها نسبة الفائدة المحددة في 6 في المائة عن الفترة من 01/01/2015 إلى 20/10/2017 وكذلك فوائد على الرصيد المدين المدة من 20/10/2017 إلى2018/06/13وكذلك عمولات محتسبة على التزامات البنك بالتوقيع بالنسبة للكفالات المصرفية والفوائد المترتبة عنها ، حيث اعتبر أنه كان على الطاعن أن يتوقف عن تقييدها في الحساب الجاري بعد إحالة الرصيد المدين على الحسابات المنازع فيها بتاريخ 20/07/2017 معتبرة أن مجموع العمولات والصوائر والفوائد غير المبررة المقتطعة من طرف البنك هو مبلغ المحكوم به بمقتضى الاستئناف موضوع الدعوى الحالية

وخلافا لذلك فقد سبق للعارض أن أوضح بصدد هذه النقطة القانونية على أنه طبق بدقة النسب المتفق عليها بمقتضى عقد فتح الاعتماد الذي كان يربطه بالمستأنف والمحدد بمقتضى البند 3 منه الذي ورد ضمن الفقرة 5 منه ما يلي:

"Le taux d'intérêt contractuel sera augmenté de (deux) 2 % H.T l'an, sur toute valeur restée en souffrance et toutes sommes non payées à bonne date, dès leur date d'exigibilité, ainsi que sur les sommes restant dues sur le découvert, trente jours après la dénonciation du présent contrat ou de l'une des lignes de crédit en faisant l'objet."

وأن تطبيق العارض للنسبة المذكورة يجد سنده ضمن مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع

وأن الواضح من خلال تعليل الحكم المستأنف أن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت بالأساس على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الرحيم قطبي، وان ما خلص اليه الخبير في هذا الشق، فقد أوضح العارض لمحكمة الدرجة الأولى بأنه لم ينتبه لمقتضيات المادة الثالثة من العقد الرابط بين الطرفين المتعلقة بطريقة تطبيق سعر الفائدة والعمولات المتعلقة بتسيير الحساب واعتمد في احتساب الفوائد المدينية المترتبة على تسهيلات الصندوق طريقة مغايرة لما يجب العمل به، وانه يتبين من خلال الجدول المضمن في الملحق رقم III أن الخبير قام بتطبيق نسبة الفائدة 6% على المبالغ المدينية بسلم الفوائد كاملة دون التمييز بين المبالغ المدينية داخل سقف تسهيلات الصندوق و المبالغ المدينة التي استفادت منها الشركة بتجاوز سقف تسهيلات الصندوق، فبالنسبة للمبالغ المدينية الأولى(أي داخل السقف) قام البنك بتطبيق نسبة الفائدة التعاقدية المتمثلة في 6%، أما فيما يخص المبالغ المدينية التي استفادت منها الشركة خارج سقف التسهيلات التعاقدي طبق البنك الشرط الجزائي المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من عقد القرض الرابط بين الطرفين والمتعلقة بتطبيق سعر الفائدة الإضافي المتمثل في زيادة 2% على نسبة الفائدة الإتفاقية ب 6 % المنصوص عليها في المادة الثانية عشر(12) المتعلقة بالشروط الخاصة المنصوص عليها في العقد.

ويتبين للمحكمة من خلال هذه المعطيات أن الخبير المذكور لم ينتبه إلى سعر الفائدة الجزائي بنسبة 2% المتفق عليه في المادة 3 من العقد والذي يخول للبنك تطبيق سعر الفائدة بنسبة 8% بذل 6% المنصوص عليه في الشروط الخاصة وذلك بخصوص المبالغ المدينية المترتبة على تسهيلات الصندوق الزائدة على سقف التسهيلات المتفق عليه والمحصور في مبلغ 5.000.000،00 درهم، بل اكتفى بتطبيق سعر الفائدة بنسبة6% على جميع المبالغ المدينية المترتبة على تسهيلات الصندوق بما فيها المبالغ التي تجاوزت سقف التسهيلات.

وبالتالي فإن العارض يبقى محقا في طريقة احتساب المبالغ التي اقتطعها كفوائد ولا مجال للحديث عن أي فائض في احتساب أو اقتطاع هذه الفوائد.

أما فيما يخص ما اعتبره الخبير ان البنك احتسب عمولات على التزامات البنك بالتوقيع المتعلقة بالكفالات المصرفية في الفترة الممتدة ما بين 20/10/2017 و2018/06/13بدون وجه حق على أساس أن الرصيد المدين الحساب الجاري تم تحويله لفئة المنازعات بتاريخ 20/10/2017 وبالتالي لم يعد البنك محقا في احتساب هذه العمولات والتي حددها الخبير في مبلغ 11,235,98 درهم، فقد أوضح العارض على ان هذا الطرح غير صحيح ولا علاقة له بالعمل البنكي، وأن الكفالات الممنوحة من طرف البنك، هي خدمة مدفوعة الأجر وطريقة احتساب العمولات المتعلقة بها وكذلك اسعارها تم الإتفاق عليها بين البنك و شركة ر. بمقتضى العقد الرابط بين الطرفين وخاصة المادة 12 ، التي حددت بطريقة مفصلة أسعار المصاريف والعمولات المتعلقة بالخدمات التي يقدمها البنك ومادام الزبون استفاد فعلا من هذه الخدمات فيبقى البنك محق في اقتطاعها و لا يمكن للخبير بأي حال من الأحوال وتحت أي عذر اعتبارها غير مستحقة من طرف البنك.

وان هذه المعطيات تبين بالتالي أن المطالبة الحالية المقدمة في مواجهة العارض غير مبنية على أساس ولا تهدف من ورائها المستأنف عليها سوى الاثراء على حساب لمصالحه المشروعة، ملتمسا الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي اساسا التصريح بعدم قبول الطلب وموضوعا برفضه وتحميل المستانف عليها الصائر. وارفقت المقال بنسخة من الحكم المستانف .

وبجلسة 14/04/2022 ادلت شركة ر. بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض فيها انه بخصوص منازعة الطرفين معا في مستنتجات الخبير قطبي عبد الرحيمأن بنك ا. نازع من خلال الدفوع المثارة في استئنافه و التي لا أساسا لها في تقرير مستخدميه السابق " عبد الرحيم قطبي " و الذي فصلت العارضة كذلك الإخلالات المرتكبة في تقريره الذي لم يحلل العقود موضوع النزاع و أشار إلى تواريخ عقود غير موجودة في النزاع.

وأن العارضة فصلت الاخلالات المرتبكة من قبل السيد عبد الرحيم قطبي في مقالها الاستئنافي والتي لم يناقشها البنك و لم ينازع فيها

وأن ما توصل إليه مستخدم البنك السابق الذي أنجز تقريرا في الملف دون تجريحه لنفسه ولا إثارة هذه الواقعة من طرف البنك ما دام انه يعلم جيدا مستخدميه اللذين تقاعدوا بعدما كانوا يشتغلون لديه لعدة سنوات

وأن ادعاء البنك بكونه لم يكن يتجاوز السقف المحدد في إطار احتساب الفوائد يفنده ما صرح به الممثل القانوني للبنك بجلسة البحث المنعقدة بمناسبة مناقشة دعوى الأداء موضوع الملف التجاري عدد 3076/8221/2020 و التي أصدرت على إثرها محكمة الاستئناف التجارية قرارا يقضي بإبطال الحكم الابتدائي المستأنف والإرجاع للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه من جديد طبقا للقانون.

وان المستشار المقرر بجلسات البحث عرض على الممثل القانوني للبنك وثائق العارضة الصادرة عنه و التي تشير إلى احتساب فوائد بنسبة 9% كما انه لم يستطع تبرير ما هو وارد في المراسلات الموجهة من طرفه لصندوق الضمان المركزي و التي تشير إلى منح العارضة قرضا بقيمة 20.200.000.00 درهم وهو المبلغ الذي لم يسبق قط للعارضة أن استفادت منه، أدلت تدعيما لمنازعتها بتقرير مستشاريها التقني الخبير عبد العزيز (ص.) و الذي أوضح الاخلالات المرتكبة من قبل البنك والذي هو ليس محط أي منازعة من طرف البنك

وأن منازعة البنك في تقرير عبد الرحيم قطبي يؤكد جدية دفوع العارضة في وجوب استبعاد ما توصل إليه الذي أنجز تقريرا غامضا و غير واضح بعدم وجود أي تحليل من طرفه للعقود الصحيحة المبرمة بين الطرفين و التي هي موضوع الدعوى خلافا لما هو وارد من تواريخ لعقود لا وجود لها بين الطرفين.

وأن العارضة سبق لها أن فصلت منازعتها في تقرير قطبي عبد الرحيم الذي لم يطلع على العقود الصحيحة و أشار إلى تواريخ منازع فيها من الطرفين معا لعدم وجودها أصلا و ذلك من خلال مقالها الاستئنافي وكذا المذكرة بعد الخبرة مع طلب إجراء خبرة ثلاثية المدلى بها ابتدائيا بمناسبة التعقيب على الخبرة.

وبخصوص عدم المنازعة في تقرير الخبير عبد الكريم اسوار أن بنك ا. لم ينازع في خلاصات تقريره الذي سبق له و أن أنجز الخبرة القضائية الأولى خلال المرحلة الابتدائية.

وأن البنك لم يطعن في الحكم التمهيدي مما يعد إقرارا واضحا منه بجدية ما ورد بتقرير الخبير البنكي " اسوار عبد الكريم الذي أنجز تقريرا شاملا و کاملا موضحا كافة الاخلالات المرتكبة من قبل البنك بعد إطلاعه على كافة العقود الرابطة ما بينالطرفين و بتواريخها الصحيحة وبنودها، ملتمسة رفض استئناف البنك والحكم وفق مطالب العارضة الواردة بمقالها الاستئنافي واحتياطيا اجراء خبرة بنكية وتحميل البنك كافة الصوائر .

وبجلسة 05/05/2022 ادلت شركة بنك ا. بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع طلب الضم تعرض فيها إنه بالرجوع للمقال الاستئنافي ليتبين بأن المستأنفة تناقش الخبرة المنجزة ابتدائيا التي عهد للقيام بها للخبير عبد الرحيم قطبي بناء على الحكم التمهيدي عدد 1427 بتاريخ 25/07/2020.

وانه بالرجوع للمقال الاستئنافي يتبين بأن المستأنفة اقتصرت ضمن مقالها الاستئنافي على استئناف الحكم الفاصل في الموضوع فقط دون ذكر الحكم التمهيدي التي ترغب المستأنفة الطعن فيها بالاستئناف مما يجعل الطعن بالاستئناف الحالي والنعي في تقرير الخبرة مخالف لمقتضيات الفصل 140 منق.م.م ويجب ألا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف، وأن ذلك ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي في نوازل مماثلة.

وبخصوص المعطيات الحقيقية للنزاع موضوع الدعوى فانه ينبغي الاشارة بداية إلى أن المستأنفة زبونة للعارض منذ تاريخ1998/02/2 ، وانه تم إبرام عقود فتح اعتمادات محددة المدة لفائدة المستأنفة كانت آخرها خل الشهر ماي 2015، مقابل منحها ضمانات مختلفة تمثلت في بعض الرهون العقارية، بالإضافة إلى كفالات شخصية.

وأصبحت المستأنفة خلال سنة 2015 تواجه مشاكل مالية بسبب تعثر نشاطها التجاري يكون قد نتج حسب علم العارض عن صعوبة تسويقها كمية مخزون هامة من بعض المنتوجات الغذائية، الشيء الذي جعلها في حاجة للحصول على تمويلات إضافية.

وأن العارضة ورغبة منها في الحفاظ على علاقتها التجارية بالمستأنفة، بناء على الوعود التي تلقاها من مسيرها خلال مجموعة من اجتماعات العمل التي عقدها معه، وافق على منحها تسهيلات تفوق تلك المتفق عليها بمقتضى عقد الاعتماد المحدد المدة المبرم بينهما، غير انها تتمكن من الوفاء بوعودها وتسوية وضعيتها بحكم استمرار الصعوبات المالية التي واجهتها، مما اضطر معه العارض حماية لمصالحها إعمالا لحقه القانوني المشروع في مطالبة المستأنفة إذا ما كانت ترغب في تجديد عقد فتح الاعتماد، بتوفير ضمانات إضافية.

وأنه كان من حق العارضة أيضا أمام عدم توفير المستأنفة لجميع الضمانات التي طلبتها العارضة أن تمتنع عن تجديد عقد فتح الاعتماد بعد انتهاء مدته وأن ترفض توقيع العقد الجديد، وهو العقد المستدل به من طرف المستأنفة في الدعوى الحالية .

وانه اضطر أمام استحالة إيجاد تسوية ودية مع المستأنفة إلى مقاضاتها وسلوك الطرق المتاحة قانونا قصد استخلاص دينها وتقدم في مواجهتها بدعوى للأداء، ودعوى أخرى من أجل المطالبة بالبيع الإجمالي لأصلها التجاري، كما سلك مسطرة الإنذار العقاري واستصدر أوامر قضائية بإجراء حجوزات على الحسابات البنكية لكفلاء المدعية.

وأن كفلاء المستأنفة تقدموا بطلبات رامية إلى رفع هذه الحجوزات كان مآلها أحكاما بعدم قبول طلباتهم، كما تقدموا بطلبات رامية الى الطعن بالزور بالكشوفات البنكية المعتمدة من طرف العارض صدر إثرها بتاريخ 04/10/2018 حكم بعدم الاختصاص.

وفيما يخص النعي المتعلق بالخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم قطبي فإن المستأنفة نازعت في تقرير الخبير القضائي عبد الرحيم قطبي ونعت على الحكم الابتدائي مجانبته الصواب ولما استبعد تقرير الخبير عبد الكريم أسوار.

و أن الثابت أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الكريم أسوار لم يجب عن بعض النقط المحددة في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة كما هو الشأن بالنسبة للاستحقاقات المتفق عليها طبقا للعقد الرابط بين الطرفين حيث تطرق لنقطة تتعلق بعقد آخر ليس هو موضوع الدعوى الحالية وعدل على اتفاقات الرابطة بين الطرفين مستندا بذلك على مجموعة من النصوص القانونية التي أشار إليها ضمن تقريره وهو ما يشكل في واقع الأمر خروج عن نطاق الأمور التقنية التي يتعين عليها والخوض في نقط قانونية يحضر عليه التطرق إليها وهو الأمر الذي كان موجبا لاستبعاده.

وإن محكمة الدرجة الأولى لما استبعدت هذا التقرير لهذه العلل فإنها تكون قد أصابت فيما قضت به. وإنه فيما يخص النعي على تقرير الخبير عبد الرحيم قطبي فإن الثابت أن المستأنفة لم تقم بتجريح الخبير المذكور داخل أجل 5 أيام من تاريخ تبليغها بإجراء الخبرة وهو ما يجعل بالتالي تجريحها قد قدم خارج أجل 5 أيام المنصوص عليها ضمن المقتضيات الفصل 62 من ق.م.م كما أن هذا التجريح جاء مجردا من أية حجة أو وثيقة تفيد أن الخبير عبد الرحيم قطبي يعد مستشارا لدى العارض فضلا على أن السبب المتمسك به لا يعد سببا من أسباب التجريح عملا بمقتضيات الفصل المذكور.

و إنه بخصوص الدفع بكون الحكم التمهيدي لم يطالب الخبير بوجوب بيان جميع العمليات المتعلقة بالكمبيالات المقدمة للخصم والتي تفوق مبلغ 2.193.378,00 درهم فإن الحكم التمهيدي رقم 1427 يفيد خلاف ذلك بحيث أن الثابت من مأمورية هذا الحكم أن كلف الخبير بتحديد وضعية الكمبيالات المشار إليها بمقال المدعية بمبلغ 2.193.378,00 درهم وذلك من تاريخ فتح الاعتماد موضوع النزاع إلى تاريخ إيقافه مع احتساب قيمتها، وتحديد الفوائد والعمولات المحتسبة عن هذه العمليات وما إذا احترمت شروط الاتفاق موضوع الدعوى المذكورة.

وإن الثابت من وثائق الملف وكذا الخبرة المنجزة المعتمدة من طرف المحكمة لم يثبت من خلالها جميعا ما يفيد أن البنك تحصل على مقابل الكمبيالات المطلوب استرجاعها رغم احتفاظه بالكمبيالات، وأن الثابت من تقرير الخبرة في صفحته الثانية عشر ان الخبير وقف على أنه بالرجوع للكشوفات الحسابية الشهرية للحساب بالاطلاع تبين أن مبلغا لكمبيالات المذكورة (أي ما قدره 40 كمبيالة بمبلغ إجمالي قدره 002.193.378 درهم)، لم يتم تحصيلها ولم

يتم تقييدها في مدينية هذا الحساب وأنها قيدت في مدينية حساب 319.17 "أوراق تجارية مخصومة منازع فيها"، وقيدت جميعها بتاريخ 19/10/2017 وقد تم دفعها للخصم خلال الفترة ما بين 26/06/2016 و 26/07/2017، أي أنها لم تسجل في الجانب المدين للحساب حتى يمكن إلزام البنك المدعى عليه بارجاع الكمبيالات المذكورة أو إرجاع مقابلها للمدعية، وذلك انسجاما مع نص المادة 502 من مدونة التجارة

وان المستأنفة تمسكت من خلاله مقالها الافتتاحي وكذا تقرير الخبر الحرة المنجزة من طرف الخبير عبد العزيز (ص.) بالكمبيالات التي قيمتها2.193,378,00 درهم في حين أنها تتمسك بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة بكون مبلغ الكمبيالات هو 6.520.706,70 درهم بما مجموعه 86 كمبيالة، في حين ان هذا المبلغ الأخير وعدد الكمبيالات الجديد لم يرد إلا عند إنجاز الخبرة من طرف الخبير عبد الكريم أسوار التي استبعدت المحكمة الخبرة المنجزة من طرفه

وفيما يخص الكمبيالات التي أرجعت دون أداء أن المستأنفة قد أقحمت واقعة دفعها بحسابها البنكي المفتوح لدى العارضة كمبيالات مسحوبة على الغير بمبلغ 2.193.378,00 درهم والتي أرجعت دون أداء، في الدعوى الحالية رغم أنها بعيدة عن موضوع الدعوى الحالية التي ترمي من خلالها تعويض عن ما أسمته قفل الاعتماد بصفة تعسفية من طرف العارضة، علما أن الكمبيالات التي دفعتها المستأنفة بحسابها قد أرجعت جميعها دون أداء، وانها أشعرت المستانفة بذلك بواسطة رسائلها الإلكترونية المؤرخة في 8 و 9 غشت 2017، غير انها لم تتقدم من أجل استرجاعها، بحيثكان مسيرها يشعر البنك في أنه في تفاوض مع ساحبيها قصد دفع مقابلها بحساباتهم البنكية قبل تقديمها من جديد للأداء.

وأن العارضة ليست سوى وكيلة المستأنفة ويقتصر دورها على تنفيذ أوامره بتقديم الكمبيالات التي دفعتها بحسابها للأداء، ومن غير المنطقي اعتبار أنها الملزمة بأداء مقابلها في حالة رجوعها دون أداء.

وأنه من غير الممكن أيضا إلزام العارضة بإضافة مقابل هذه الكمبيالات إلى الضلع الدائن بحساب المستأنفة قبل أن يتم أداء مقابلها، وبالتالي لا يمكن مسايرة المستأنفة في مزاعمها واعتبار أن العارضة قد ساهمت وتسببت في الصعوبات المالية التي واجهتها بسبب عدم ضخها مقابل الكمبيالات التي أرجعت دون أداء، أو عدم إرجاعها لها.

وانه في جميع الأحوال فان الخبير عبد الرحيم قطبي تبين له من خلال تقريره أن إيقاف الاعتماد من طرف العارض إنما جاء بعد أن عجزت المستأنفة عن الوفاء بالتزاماتها ولم تعد قادرة على ضخ مبالغ مالية بدائنية حسابها المفتوح لدى البنك العارض ووضع تسهيلات حيث أن الخبير قد سجل بأن عقد الائتمان كان موضوعه عدة خطوط للقروض منها التسهيلات بالصندوق مؤرخ في 21/04/2015 مرخص بها في حدود 5 مليون الدرهم بأجل قابل للتمديد لتاريخ2015/07/01

وأنه خلال هذه الفترة ما بين 01/01/2015 إلى غاية 30/06/2018 اشتغل الحساب على قواعد مدينية بصفة شبه دائمة تتجاوز سقفا لتسهيلات المرخص بها وبتاريخ 29/10/2017 تجاوز الرصيد المدين ضعف السقف المرخص أي مبلغ 11.923.674,33 درهم حينما تمت إحالة هذا الرصيد إلى فئة الديون المتعثرة ورغم ذلك بقيت تقيد في مدينية الحساب مبالغ تتعلق بتشريف التزامات البنك بالتوقيع لفائدة المقترضة وذلك إلى غاية 13/06/2018 حيث أصبح الرصيد المدين للحساب في حدود مبلغ 3.951.454,01 درهم تمت إحالته إلى فئة الديون المتعثرة أي أن أي قاف الاعتماد لم يكن على أساس توقف رجوع الكمبيالات المقدمة للخصم بدون أداء وهو الأمر الذي أكده الحكم الابتدائي ضمن تعليلاته عن صواب.

وفيما يخص نعي المستأنفة بكون الخبرة حددت مأمورية الخبير في العقد المؤرخ في 21/05/2015 حيث زعمت ضمن معرض استئنافها بأن مأمورية الخبير حددت في العقد المؤرخ في 21/05/2015 دون باقي العقود المدلى بها من طرفها لكون العقد المدلى به والمؤرخ في 24/07/2017 غير موقع من طرف البنك العارض.

وخلافا لهذه المزاعم وبالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين بأن الخبير اطلع على مختلف العقود الرابطة بين الطرفين واللاحقة للعقد المؤرخ في 21/05/2015 و التي أفرج عنها البنك واستفادت منها المستأنفة ومنها القرض المتعلق بتسبيقات بمبلغ 3.000.000,00 درهم الذي أفرج عليه بتاريخ 09/05/2016 أدت منه المستأنفة 8 أقساط شهرية فقط بمبلغ إجمالي قدره2.070.160,96 درهم في حين أن الأقساط المتبقية في مبلغ إجمالي قدره1.035.080,44 درهم تم إدراجها ضمن حساب الاستحقاقات غير المؤداة وعقد بخصوص تسهيلات الصندوق بتاريخ 21/04/2015.

واستنادا لهذه المعطيات يكون البنك قد أخلى مسؤوليته تجاه المستأنفة حينما مكنها من خطوط الاعتماد متجاوزا بذلك المبلغ موضوع العقود المذكورة بتقرير الخبير القطبي عبد الرحيم بل يؤكد البنك على أنه استمر في تمويل اعتمادها المستندي رغم مدينية حسابه الجاري في حين أن المستأنفة لم تعمل إطلاقا على تطعيم حسابها الجاري بالسيولة الكافية ومن تم فان البنك لم يكن ملزما بإشعار المستأنفة من أجل إيقاف الاعتماد وإحالة الحساب المفتوح به الاعتماد إلى قسم المنازعات وذلك تطبيقا للفقرة 4 من المادة 525 من مدونة التجارة سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة فانه ليمكن للبنك قفل الاعتماد بدون أجل وذلك في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع.

وفيما يخص طلب الضم حيث ان العارض يؤكد على أنه تقدم بدوره باستئناف مقتضيات نفس الحكم، وأنه لا زال ينتظر تعيين ملفه امامها، ملتمسة شكلا عدم قبول الاستئناف واحتياطيا رده لعدم ارتكازه على اساس قانوني وواقعي سليمين وبخصوص طلب الضم بضم الاستئناف الحالي الى الاستئناف المقدم من طرف العارض قصد شمولهما بقرار واحد نظرا لوحدة الموضوع . وادلت بنسخة من المقال الاستئنافي للعارض مؤشر عليه

وبنفس الجلسة ادلت شركة بنك ا. بواسطة دفاعها بمذكرة تعرض فيها ان تمسك المستأنف عليها من جهة أولى بأن الخبير عبد الرحيم قطبي مستخدم سابق لدى البنك العارض وأنه لم ينازع في تقريره.

وأنها تحاول ما أمكن من خلال هذا الدفع إضفاء الشرعية على تقرير الخبير عبد الكريم أسوار المستبعد من طرف الدرجة الأولى نظرا للإخلالات الكبيرة التي شابت هذا التقرير.

وان البنك نازع ولا زال ينازع في مستنتجات الخبير المذكور بالنظر للخروقات المرتكبة من طرف هذا الخبير وهو الأمر الذي أكده الحكم الابتدائي عن صواب حينما قضى باستبعاده.

ويتبين من خلال هذه المعطيات أن ما تمسكت به المستأنف عليها لا ينبني في واقع الأمر على أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برده، ملتمسة رد مزاعم المستانف عليها لعدم ارتكازها على اساس من الواقع والقانون والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة والحالية ومقالها الاستئنافي

وبتاريخ 19/07/2022 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد وراتي الذي خلص في تقريره إلى أن البنك احترم بنود العقد الرابط بين الطرفين فيما يخص الإفراج عن خطوط الاعتمادات، واستخلاص مبلغ 2.070.160,96 درهم من إجمالي التسبيقات على السلع وعدم أداء الباقي بمبلغ 1.035.080,48 درهم والمطالبة بهذا المبلغ غير مستحقة دون الرجوع لمراقبة مخزون السلع، ووجود كمبيالات مسجلة بالخانة المدينة للحساب الجاري بمبلغ 6.520.706,70 درهم دون إرجاعها لشركة ر.، مما فوت عليها متابعة المسحوب عليهم، واحترام تطبيق سعر العمولات الاتفاقي فيما يخص الكفالات، وعدم احترام تواريخ القيمة بالنسبة للمؤونات على الشيكات المصادق عليها، وعدم احترام سعر الفائدة على الحساب الجاري، وتجاوز سقف التسهيلات على الصندوق، وصل في بعض الأحيان لمبلغ 5.149.384,75 درهم حيث يعتبر ترخيصا ضمنيا من طرف البنك.

وبجلسة 16/02/2023 أدلت شركة ر. بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير أنجز تقريره بصفة حضورية بمكتبه بحضور الطرفين والدفاع. وأن الطرفين معا اطلعا على الوثائق المدلى بها من الطرفين ودونا تصريحاتهما بمحضر جلسة الخبرة المدعمة لتصريحاتهما الكتابية مما يكون معه تقرير الخبرة قد احترام مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ومستوجبا للتصريح بالقبول من حيث الشكل.

ومن حيث الموضوع، فان تقرير الخبرة أكد مصداقية مطالب العارضة المؤكدة لوجود تعسف كبير من طرف البنك وفصل الخروقات المرتكبة من طرفه بعد إطلاعه على كافة العقود والعمليات ما بين الطرفين مؤكدا عدم صواب موقف البنك في مجموعة من العمليات والاحتساب الغير المبرر لتضخيم المديونية لفائدته في غياب أي مبرر موضوعي او تعاقدي ومن ذلك تحديد الأداء الشهري عن استحقاقات التسبيق على السلع في غياب التنصيص على ذلك في العقد، وخلافا لطبيعته المتجددة والتي توجب على البنك كشريك تعاقدي الإطلاع على مخزون السلع ومواكبته وفقا لما تقتضيه المواد 378 إلى 388 من مدونة التجارة وبدون التقييد بتعليمات والي بنك المغرب والقانون البنكي ووقوع اخلالات في إحالة الحساب البنكي لشركة ر. على قسم المنازعات بتاريخ اكتوبر 2017 على الرغم من توفر الحركية في الحساب ودون احترام الضوابط البنكية الواجبة باعتبار ان الحساب البنكي للعارضة سجل خلال الفترة من ماي إلى يوليوز من سنة 2017 مجموعة من العمليات بدائنية الحساب الجاري بمبلغ 309.000 درهم، وكذا عدم احترام تواريخ القيمة بالنسبة للمؤونات على الشيكات وعدم احترام سعر الفائدة المتفق عليه 6 % والتي كانت تصل في بعض الحالات إلى 13,25 أي بأكثر من ضعف نسبة الفائدة المتفق عليها بدون أي سند وأن الخبير القضائي أكد على استمرار احتفاظ البنك بمبلغ 6.520.706,70 درهم دون إرجاعها للشركة رغم مكاتبته في الموضوع وإمهاله لإدلاء بمآل تلك الكمبيالات غير أن البنك امتنع عن الإدلاء بمالها سواء أمام السيد الخبير أو أمام المحكمة، علما أن الخبير أكد على أن توقيف الاعتماد الذي نهجه البنك لم يكن مطابقا للأعراف والضوابط البنكية المعمول بها، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير والتصريح تبعا لذلك بالغاء الحكم الابتدائي المستأنف مع تعديله بالحكم من جديد على المستأنف عليه بنك ا. الذي حل محل بنك ا. في شخص ممثله القانوني بالتصريح بمسؤوليته البنكية والحكم وفق مطالب العارضة النهائية المحددة في مذكرتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 27/06/2019 والمقال الاستئنافي وتحميل البنك كافة الصوائر. واحتياطيا الحكم تمهيديا بإرجاع المهمة للخبير قصد تكليفه بتحديد التعويض الشامل للعارضة جراء أخطاء البنك وتحديد الأضرار اللاحقة بها.

وبجلسة 02/03/2023 أدلى بنك ا. (بنك ا.) بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن ما خلص إليه الخبير في تقريره متناقض في مجمله، كما تشوبه مجموعة من النواقص والاختلالات الشكلية والموضوعية، ذلك أنه بالرغم من تأكيد الخبير في الخلاصة رقم 1 والخلاصة رقم 4 بأن البنك احترم بنود العقد فيما يخص الإفراج عن خطوط الاعتمادات وكذا فيما يخص تطبيق سعر العمولات الاتفاقي بالنسبة للكفالات، إلا أنه فيما يخص الخلاصات رقم 2 ورقم 3 ورقم 5 ورقم 6 ورقم 7 فقد جاءت متحاملة على البنك وتحمل في طياتها تناقضات كبيرة مع تصريحات التي صرح بها الخبير نفسه في تقريره، كما أن مجمل ما استنتجه جاء متناقضا مع ما أدلى له به البنك من وثائق وأدلة التي تجاهلها بشكل سافر متبنيا كل ما صرحت له به شركة "راترا" رغم عدم إدلائها باي وثيقة تدعمها.

أن جميع النقط المدرجة في تقرير الخبرة هي في واقع الأمر لا ترتكز على أي أساس سواء من حيث القانون أو من حيث الواقع، كما تضمن معطيات كاذبة أضرت بمصالح العارضة.

وأن الظاهر من خلال الآليات والمعايير المعتمدة من طرف الخبير في إنجاز تقريره هو أن هذا الأخير غير مختص في المجال البنكي، إضافة إلى أن ذلك يظهر سوء نيته وعدم التزامه بالحياد، على اعتبار أن العارضة "بنك ا." سبق وأن تقدمت في مواجهته بشكاية التزوير لدى النيابة العامة، إذ أنه ضمن بتقرير خبرته وجود عقدين للقروض، عقد فتح اعتماد مؤرخ في 21/05/2015 وعقد اعتماد مؤرخ في 21/04/2016، في حين أنه لا وجود الا لعقد واحد وهو العقد المؤرخ في 21/05/2015 أما العقد المؤرخ في 21/04/2016 فانه لا وجود له بدليل ان النسخة المرفقة بتقرير الخبرة والتي ادلت له بها شركة ر. هي نسخة غير موقعة من طرف البنك ولا نعلم على أي أساس اعتمدها الخبير رغم عدم توقيعها من طرف البنك.

أيضا خرق الإجراءات الشكلية للخبرة فى مخالفة منه لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م حيث أكد أن ممثل البنك اطلع على الوثائق المدلى بها من طرف شركة ر. خلال جلسة الخبرة لكن الحقيقة خلاف ذلك، فالممثل القانوني للمؤسسة البنكية ودفاعها التمسا من الخبير الحصول على نسخة من التصريح والوثائق التي أدلى بها دفاع "شركة ر." وذلك لاستحالة الاطلاع على كل تلك الوثائق بمكتبه نظرا لكثرتها ولضيق الوقت وذلك كما هو ثابت من تقرير الخبرة، إلا أنه لم يحصل على كافة الوثائق.

كما أكد الخبير أن ممثل البنك انسحب من الجلسة في حين ان ممثله لم ينسحب بل حضر جلسة الخبرة المتفق عليها والتي كان على الخبير أن يمده بنسخة من التصريح والوثائق المدلى بها من طرف شركة ر. والتي لم يقم الخبير بإعدادها في الوقت المناسب وتم الاتفاق على تصويرها من طرف دفاع المستأنفة ومدها إلى دفاع البنك بحضور الخبير.

وان الخبير صرح بخصوص الوثائق المدلى بها من طرف البنك، على أنه تم إمداده بواسطة رسالة مؤرخة في 25/11/2002 بعدة وثائق قام بتعدادها دون ان يكلف نفسه إضافة ما ورد فيها من تصريحات للبنك والتي تمثل إجابة عن النقط المطروحة من طرف المحكمة وكذا إجابة عن الكتاب الذي توصل به البنك من لدن الخبير بتاريخ 08/11/2022 والذي لم يشر إليه في تقريره، بل أكثر من ذلك وبسوء نية صرح الخبير بأنه لم يتوصل بأي جواب بخصوص رسالته المؤرخة في 07/11/2022، في حين ان البنك بواسطة دفاعه قد راسل الخبير بتاريخ 25/11/2022 والتي توصل بها بتاريخ 08/12/2022 وقدم له دفاع البنك ما يكفي من الإجابات التي أغفلها لكونها لا تخدم الخلاصات التي يود الوصول إليها.

أيضا خرق الخبير لقواعد الموضوعية وخروجه عن مهمته المسطرة بمقتضى القرار التمهيدي، إذ أنه بخصوص تعقيب البنك على ما اعتبره الخبير استخلاص مبلغ 2.070.160.96 درهم من إجمالي التسبيقات على السلع وعدم الباقى بمبلغ 1.035.080.48 درهم اعتبر المطالبة بهذا المبلغ غير مستحقة دون الرجوع لمراقبة مخزون السلع، فانه بالرجوع إلى النقطة 1.1.3 بالصفحة 13 من تقرير الخبير، فإنه يتناقض في تصريحاته إذ أكد بداية فيما يخص التسبيقات على السلع بمبلغ 2.500.000,00 درهم أن العقد الرابط بين الطرفين حدد طريقة تسديد هذه التسبيقات بواسطة أداءات شهرية للاستحقاقات لكنه يعود بعد ذلك في نهاية الصفحة ليبدي تصريحا متناقضا للأول عبر تدوين ملاحظة ضمنها أن المعتاد من طرف البنوك هو أن التسبيقات للتسهيلات لا تخضع للتسديدات الشهرية إلا بموافقة ضمنية من الزبون والبنك.

وبخصوص التسبيق على السلع بمبلغ 3.000.000 درهم لم تؤد الشركة المستأنفة سوى 8 أقساط ولم تف بالتزاماتها بأداء مبلغ الأربعة أقساط المتبقية منه والبالغ مجموعها 1.035.080 درهم بقيمة 258.770,12 درهم لكل قسط والتي بقيت بدون أداء ابتداء من تاريخ 31/01/2017 وبهذا يكون البنك قد أوفى بالتزاماته في حين تكون الشركة قد أخلت بالتزاماتها اتجاه البنك وأصبح حسابها قابلا للتحويل لقسم المنازعات تطبيقا لمقتضيات دورية والي بنك المغرب.

وبخصوص تعقيب البنك بخصوص ما اعتبره الخبير وجود كمبيالات مسجلة بالخانة المدينة للحساب الجارى بمبلغ 6.520.706.70 دراهم دون إرجاعها للمستأنفة شركة " راترا" مما فوت عليها متابعة المسحوب عليهم، فقد خلص الخبير إلى وجود كمبيالات مسجلة بالخانة المدينة للحساب الجاري للشركة بمبلغ 6.520.706,70 درهم دون إرجاعها الشركة "راترا" الشيء الذي فوت عليها حسب خلاصاته إمكانية متابعة المسحوب عليهم، متجاوزا بذلك حدود المهمة المسندة إليه عبر تمديد المهمة إلى كمبيالات تعود إلى سنوات قبل العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 21 ماي 2015 إذ أن الخبير عاد إلى سنوات 2008 إلى 2015 مع العلم أن الكمبيالات المشمولة بالحكم التمهيدي هي الكمبيالات التي أرجعت بدون أداء وعددها 40 كمبيالة بمبلغ 2.193.378,00 درهم وليس جميع الكمبيالات التي عرفتها العلاقة بين البنك والشركة.

وأن الخبير صرح بأن البنك لم يجب عن طلبه الخاص بهذه الكمبيالات بمقتضى رسالته المؤرخة في 07/11/2022 إلى حدود كتابة تقريره، في حين أن البنك خلافا لذلك تقدم بجواب على هذه الرسالة بموجب كتابه المؤرخ في 25/11/2022 والذي توصل به الخبير بتاريخ 08/12/2022 والذي أوضح من خلاله البنك أنه يسجل استغرابه لطلبه الخاص بالحصول على الكشوفات وسلالم الفوائد للفترة الممتدة من 2008 الى 2014 والتي لا علاقة لها بفترة النزاع، حيث أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى، وكذلك المقال الاستئنافي والأحكام الصادرة بما فيها القرار التمهيدي يتضح أن الخبرة تنحصر في مدى احترام البنك للبنود الواردة في العقد الذي تم توقيعه في 21/05/2015 وليس الفترة السابقة لذلك.

وأكد البنك فيما يخص مآل الكمبيالات المرجعة دون أداء أن الأمر يتعلق ب 40 كمبيالة أرجعت بدون أداء بمبلغ 6.193.378,00 درهم لا غير.

إن الخبير قد صرح بأن الكمبيالات بمبلغ 6.520.706,70 درهم والتي أقحمها بدون وجه حق في هذا التقرير تم تسجيلها بالخانة المدينة للحساب لكن ما خفي عن الخبير هو أن مقتضيات مدونة التجارة لا تمنح للبنك حق تسجيل الكمبيالات بالخانة المدينة بحساب الشركة إلا إرجاعها للشركة، ومن ثمة فإن جميع الكمبيالات التي تم تسجيلها بالخانة المدينة قد تم إرجاعها إلى الشركة باستثناء الكمبيالات 40 بمبلغ 2.193.378,00 درهم والتي ما زالت بحوزة البنك لكونه سبق أن أدى مقابلها للشركة ولم يسجلها بعد بمدينية حساب هذه الأخيرة، علما أن شركة "راترا" لم ترسل للبنك ولو رسالة احتجاج واحدة بخصوص هذه الكمبيالات وأكبر دليل على ذلك هو اعتراف الشركة بالمديونية وإرسال مراسلات لتسوية وضعية ديونها.

كما إن المستأنفة هي شركة محدودة المسؤولية وملزمة بقوة القانون بمسك محاسبة منتظمة يتم تدقيقها من طرف مدقق الحسابات وتتم المصادقة عليها سنويا خلال الجمع العام للشركة، كما أن الخبير لم يكلف نفسه عناء مطالبة الشركة المستأنفة بها، من أجل مقارنتها بادعاءاتها. فضلا عن سكوتها منذ 2008 الذي يعد دليلا قاطعا على توصلها بهذه الوثائق، وذلك بغض النظر على أن هاته النقطة غير مشمولة بالقرار التمهيدي.

وبخصوص تعقيب البنك على ما اعتبره الخبير عدم احترام سعر الفائدة على الحساب الجاري، فقد ورد في تقرير الخبير بأن البنك لم يحترم سعر الفائدة على الحساب الجاري والمحددة حسب عقد القرض المبرم بين الطرفين في 6 % مضيفا انه بالرجوع الى سلالم الفوائد يتضح ان البنك كان يطبق سعر فائدة يفوق هذا السعر، متجاهلا مقتضيات عقد القرض التي اعتمدها البنك لتطبيق سعر فائدة اعلى بالنسبة لمبلغ التجاوزات فالبنك قد طبّق النسبة الأعلى الجاري بها العمل بالنسبة للتجاوزات التي فاقت سقف التسهيلات المسموح بها تطبيقا لمقتضيات الفصل 12 من عقد القرض المؤرخ في 21/05/2015 المنظم والمحدد لنسبة الفائدة المطبقة على اعتماد تسهيلات الصندوق.

أما بخصوص الاعتمادات الأخرى فقد قام البنك بتطبيق نسبة الفوائد المتفق عليها في العقد من خلال تحليل الكشوفات الحسابية المدلى بها وكذلك سلاليم الفوائد المتعلقة بها، وهو ما أكدته الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ن.) المستدل بها، فإن البنك يبقى محقا في طريقة احتساب المبالغ التي اقتطعها كفوائد ولا مجال للحديث عن أي فائض في احتساب أو اقتطاع هذه الفوائد.

وبخصوص تجاوز سقف التسهيلات على الصندوق، الذي وصل فى بعض الأحيان لمبلغ 5.149.384,75 درهم والذي اعتبره الخبير بمثابة ترخيص ضمنى من طرف البنك، فقد ورد أيضا في تقريره ما أشار إليه الخبير بصفة موجزة لم يعطيها حقها في التحليل، إلا أن البنك كان يتجاوز السقف المتفق عليه في العقد المبرم بين الطرفين وصلت في بعض الأحيان لزيادة بلغت 5.149.384,75 معتبرا أن البنك لم يمتثل لما جاء في العقود المتفق عليها.

لكن الخبير تناسى أن شركة ر. هي من استفادت من هذه التسهيلات كما تجاهل تصريحات البنك بهذا الخصوص والتي أوضح من خلالها للخبير ان تجاوز سقف التسهيلات الممنوحة من طرف البنك يعتبر من جهة خرقا لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين و الذي بموجبه التزمت المدعية باستعمال الاعتماد المتعلق بتسهيلات الصندوق في حدود السقف المتفق عليه والمحدد في مبلغ 5.000.000,00 درهم وان كل تجاوز هذا السقف كان يتعين على الشركة إرجاعه داخل الأجل المتفق عليه في العقد ، وأن عدم قيامها بذلك يعتبر خرقا من طرف الشركة المدعية لالتزاماتها التعاقدية تجاه البنك المؤسسة بمقتضى العقد الرابط بينهما المؤرخ في 21/05/2015 بل الأكثر من ذلك، أن الخبير المعنى بالأمر لم يلتزم الحياد ذلك أن قيام الشركة باستهلاك المبلغ الإجمالي لتسهيلات الصندوق يجعل نظرية قفل الاعتماد غير ممكنة عمليا لان الاعتماد مفتوح في حدود مبلغ 5.000.000 درهم فقط ولا يمكن بالتالي مؤاخذة البنك بمسالة قفل الاعتماد التعسفي الا اذا وضع البنك حدا للاعتماد قبل استهلاك الزبون لمبلغ السقف الاتفاقي اما فيما تجاوز ذلك المبلغ فيبقى البنك محقا في قبول او رفض التجاوز، وبالتالي فقد كان حريا بالخبير ان يفسر للمحكمة ان للبنك الحق في عدم مسايرة الزبون في التجاوز ومطالبته بتغطية الحساب بالمبالغ التي تجاوزها السقف الاتفاقي بدل التحدث عن الاعتماد لانه تم استهلاكه بالكامل بل تم تجاوز سقفه الاتفاقى.

أما بخصوص ما اسماه الخبير بعدم احترام البنك لتاريخ استحقاق بعض المعاملات التي تنطوي على مؤونات الشيكات المصادق عليها حيث منح الخبير الحق لنفسه في الخوض في بعض المعاملات الخارجة عن نطاق النقط التي حددتها المحكمة بمقتضى قرارها والتي طلبت منه الإجابة عنها، اذ تطرق للشيكات المصادق عليها والتي تدخل في اطار تسيير الحساب ولا علاقة لها بعقد القرض ولا بالاعتمادات التي استفادت منها الشركة موضوع النزاع بل أكثر من ذلك فإن الشركة نفسها ودفاعها لم يتطرق إلى هذه النقطة.

وان الخبير لم يجب على السؤال حول مدى احترام البنك لبنود العقد الذي يربطه بشركة ر. ولم يبين ان البنك قد أوفى بجميع التزاماته حيث مكن المدعية من كل مبالغ التسهيلات المتعاقد عليها كما يتضح ذلك من خلال الكشوفات الحسابية.

وبالرغم من كون هاته النقطة لا تندرج ضمن نقط الخبرة، فإن البنك سعيا منه لتبيان حسن نيته، فإنه يرغب في الجواب على ما صرح به الخبير الذي ادعى ان البنك لم يكن يحترم تاريخ استحقاق المعاملات التي تنطوي على مؤونات الشيكات المصادق عليها، معتبرا ان البنك كان يدرج مبلغ الشيكات المصادق عليها عند إرجاعها من طرف الشركة في دائنية حسابها بتواريخ قيمة غير اريخ المسجلة بخانة مدينية الحساب الجاري. وفي هذا الإطار، تود العارضة أن تشير إلى أن الخبير لا يعرف حتى أبجديات عمل البنكي في هذا المجال بل ولا يفكر بمنطق التراتب التاريخي للأحداث ذلك أن المنطق يستلزم أن يتم تسجيل مبلغ الشيكات بمدينية الحساب بتاريخ المصادقة عليها. أما حين يقوم الزبون بإلغاء المصادقة وإرجاع الشيكات إلى البنك من أجل إلغائها، فإن التاريخ المعتبر لتسجيلها بدائنية الحساب هو تاريخ إلغائها وإرجاعها وليس تاريخ المصادقة عليها، وان المحكمة لن تجد في تقريره أي مؤاخذة للشركة رغم عدم وفائها بالتزاماتها رغم ما أدلى به البنك في هذا الصدد والذي سنخصص له المحور الثاني من هذا التعقيب لأهميته في تبيان الحقيقة للمحكمة حول تاريخ وضع حد لعقد فتح الاعتماد وأسبابه مع تاريخ إحالة الحساب إلى حساب المنازعات.

وبخصوص تحديد تاريخ وضع حد لعقد فتح الاعتماد وأسبابه مع تاريخ إحالة الحساب إلى حساب المنازعات، فإن الخبير أشار بصفة جد مختصرة إلى هذه النقطة في تقريره عند جوابه عن السؤال المطروح من طرف المحكمة والذي يخص تاريخ وضع حد لعقد الاعتماد وأسبابه مكتفيا فقط بالقول بأن تاريخ توقيف الاعتماد الذي نهجه البنك لم يكن مطابق للأعراف والضوابط البنكية المعمول بها دون تحديد هذه الأعراف وهاته الضوابط.

لكن البنك قد سطر الأسباب التي أجبرته على تحويل الحساب إلى حساب المنازعات، وهي أسباب تنظيمية منصوص عليها في القوانين والتنظيمات الجاري بها العمل والتي تجاهلها الخبير عن قصد، ويتمثل ذلك في عجز الشركة المستأنفة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه البنك المحددة بمقتضى عقد القرض المؤرخ في 21/05/2015 وكذلك تطبيقا لمقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2000 المؤرخة بتاريخ 23/12/2002 المحددة لأسباب تحويل الحساب لقسم المنازعات حيث قام البنك بتحويل حسابها لقسم المنازعات بتاريخ 13/06/2018 نظرا لضعف حركية حساب الشركة، الذي يسجل حركة دائنية ضعيفة جدا لا تغطي مبلغ التجاوز المسجل على مستوى اعتماد تسهيلات الصندوق وغير كافية لتغطية حتى الفوائد الاتفاقية المسجلة بمدينية الحساب والاقتطاعات والعمولات بالإضافة إلى أن جل الأداءات كانت تقوم بها الشركة باستعمال تسهيلات الصندوق الممنوحة لها من طرف البنك لأن سيولة الشركة لم تكن تسمح لها بأي أداء ويعتبر هذا الإخلال لوحده سببا موجبا لإيقاف الاعتمادات وتحويل حساب الشركة إلى قسم المنازعات تطبيقا للبند السابع من دورية بنك المغرب وتطبيقا للفصل التاسع من عقد القرض.

أما عن المسؤولية فان شركة ر. هي التي أخلت بالتزاماتها، إذ أن قراءة بسيطة للقوائم التركيبية للشركة سوف يتضح أن الأصول الجارية التي تزعم الشركة المدعية أنها تغطي الخصوم الجارية ليست إلا بضاعة عبارة عن مواد غذائية مركونة في مخازن الشركة عرضة للفساد ولم تتمكن الشركة من تسويقها في السوق المحلية وبالتالي فإن أساس المشاكل المادية للشركة هو عدم قدرتها على تسويق منتجاتها.

أيضا عدم وفاء الشركة لا بأداء التسهيلات فى وقتها ولا بأداء المبالغ التى استفادت منها في تجاوز لسقف التسهيلات، حيث إنه وبموجب العقد الرابط بين الطرفين التزمت الشركة المدعية باستعمال الاعتماد المتعلق بتسهيلات الصندوق في حدود السقف المتفق عليه والمحدد في مبلغ 5.000.000,00 درهم وان كل تجاوز لهذا السقف كان يتعين على الشركة إرجاعه داخل الأجل المتفق عليه في العقد، وأن عدم قيامها بذلك يعتبر خرقا من طرف المدعية لالتزاماتها التعاقدية تجاه البنك، المؤسسة بمقتضى العقد الرابط بينهما المؤرخ في 21/05/2015.

واكد البنك العارض في عدة مناسبات بأن الشركة المستأنفة حاولت تسوية وضعيتها لكن بدون جدوى مما يدل على عدم وفائها بالتزاماتها التعاقدية.

اما الكمبيالات المخصومة والمرجعة بدون أداء، فانه بموجب عقد الاتفاق المؤرخ في 21/05/2015 استفادت شركة ر. من اعتماد الخصم التجاري بسقف 4.000.000,00 درهم وبموجب هذا الاعتماد قامت الشركة بخصم مجموعة من الكمبيالات لدى البنك واستفادت من مبالغها، وبتاريخ استحقاقها قدمت للاستخلاص من طرف البنك الا انها أرجعت بدون أداء ولما طالب البنك الشركة بأدائها امتنعت هذه الأخيرة عن الأداء وذلك رغم الوعود بالأداء التي قدمتها هذه الأخيرة في مختلف الاجتماعات وعبر مجموعة من المراسلات آخرها الرسالة الموجهة إلى البنك بتاريخ 04/07/2017 ويتعلق الأمر ب40 كمبيالة ارجعت بدون أداء بمبلغ 2.193.378,00 درهم، وهذا أيضا لوحده يعتر سببا موجبا لإيقاف الاعتمادات وتحويل الحساب إلى قسم المنازعات وذلك تطبيقا لمقتضيات مدونة التجارة وكذلك دورية بنك المغرب.

اما الأقساط غير المؤداة المتعلقة بقرض التسبيق على السلع، فبالإضافة إلى الاختلالات السالفة الذكر والتي تعتبر سببا كافيا وموجبا لفسخ الاعتمادات الممنوحة للشركة و ذلك بدون إشعار تطبيقا لمقتضيات دورية بنك المغرب عدد 19/2002/G فإن هذه الأخيرة امتنعت كذلك عن أداء الاقساط المتعلقة بقرض التسبيقات على السلع و المحددة في أربعة أقساط غير مؤداة والتي يرجع تاریخ اول قسط غير مؤدى إلى 31/01/2017 أي أن هذا الاستحقاق بقي بدون أداء أكثر من المدة المحددة بدورية بنك المغرب والموجبة لفسخ الاعتمادات وهذا الإخلال بدوره يعتبر سببا كافيا وموجبا لتحويل الحساب لقسم المنازعات لوحده.

اما بخصوص إيقاف خطوط الاعتماد، فإن إيقاف الاعتماد الفعلي للحساب كان بتاريخ 13/06/2018 حيث أنه بتاريخ 29/10/2017 قام البنك فقط بتحويل الرصيد المدين المتعلق بتسهيلات الصندوق أما الاعتمادات الأخرى فقد ظلت مفتوحة والدليل على ذلك أن الحساب استمر في تسجيل وإنجاز عمليات اعتمادات مستندية للاستيراد، بالإضافة إلى أن البنك لم يقم بإرجاع أية كمبيالة مقدمة للخصم أو للوفاء خلال الفترة الممتدة ما بين 29/10/2017 و13/06/2018 وما يثبت هذا هو تسجيل رصيد مدين إضافي بمبلغ 3.951.454,37 درهم تم على إثره التحويل الكامل لالتزامات الشركة إلى قسم المنازعات بتاريخ 13/06/2018.

وان الرصيد المدين المتعلق بتسهيلات الصندوق الذي تم تحويله إلى حساب المنازعات بتاريخ 29/10/2017 هو تحصيل حاصل لأنه حتى ولو لم يتم تحويله لحساب المنازعات فإنه كان على الشركة أن تقوم بالأداء من أجل إعادة استعمال التسهيلات التي كانت بالتاريخ المذكور قد تم استهلاك مبلغها الإجمالي بالكامل بل إن الشركة كانت في حالة تجاوز مبلغ التسهيلات وبالتالي فإنه لا يمكن التحدث هنا عن فسخ الاعتماد لأنه عمليا غير ممكن، ملتمسا الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير "محمد" وراتي " لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني وموضوعي سليمين والأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص وتستوفي كافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا الحكم وفق ملتمساته المضمنة في جميع محرراتها الحالية والسابقة.

وبتاريخ 13/04/2023 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا عدد 425 بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير امطيري محمد.

وبتاريخ 21/12/2023 أدلت المستأنفة شركة ر. بمذكرة بعد الخبرة الثانية جاء فيها أن الخبير وقف على حقيقة الاخلالات المرتكبة من قبل البنك في مسك حساب الطاعنة وكذا في إحالة ملفها على قسم المنازعات دون احترام الإجراءات التعاقدية والبنكية الواجبة والإقدام على ممارسة حجوز تعسفية دون وجود مبرر لذلك مع الاحتفاظ بالكمبيالات دون تسليمها للطاعنة واحتساب فوائد والعمولات بشكل غير متفق عليه مع ما يترتب على ذلك من أضرار للطاعنة بحجز سلعها المستوردة بالميناء وأداء مصاريف باهضة عن ذلك من اجل التخزين وضياع المخزون.

وأن تصرفات البنك أدت إلى تقليص رقم معاملات الطاعنة وأضرت سمعتها التجارية مع ما يترتب عن ذلك من ضياع سيولة مالية مهمة ناجمة عن خطأ البنك وسوء تقييمه لحجم معاملاته الطاعنة مع الأضرار التي خلقها لها نتيجة سوء تصرف مستخدميه، مما تأكد معه عدم مصداقية ادعاءات البنك لإحالة الملف على قسم المنازعات وإجبارها في الدخول في دعاوي كان من الأفيد للطرفين بداية تفاديها.

كما ان الخبير ورغم مطالبته للبنك بالإدلاء بعقد التسبيق على السلع للوقوف على الشروط الواجبة فيه التي بمقتضاها كانت يقتطع شهريا مبلغ 258.770,12 درهم لمدة 8 اشهر والتي وجب فيها مبلغ 2.070.160,96 درهم غير انه لم يمتثل لطلباته الموجهة.

وان الطاعنة ومنذ بداية النزاع وهي تؤكد على أن البنك قام بصفة فردية بتحديد واجب الأداء شهريا في مبلغ 258.770,12 درهم و أن جدول الاستحماد الذي لم يسلم لها ولا تعلم عنه شيئا بمثابة عقد ملزم للطرفين وهو مستخرج فقط من حاسوب المستأنف عليه لتمكينه من الاستيلاء على مبالغ مالية دون توافر الموجب لذلك.

كما أن الخبير وقف على حقيقة أن البنك هو من كان يسمح بتجاوز سقف التسهيلات وإغراق الطاعنة من اجل مراكمة عمولاته وفوائده وفي غياب توجيه أي طلب اليه من الطاعنة، وأن واجب النصح والإرشاد في إطار الضوابط البنكية لم يكن معمولا به من قبل المستأنف عليه الذي كان همه الوحيد هو العمل على مراكمة حجم الكمبيالات التي تبقى بين يده وفي نفس الوقت يقيد قيمتها في حساب الطاعنة مع ما يترتب عن ذلك من اضرار في معاملاتها معه خلافا للتدبير العقلاني الواجب عليه في إطار تدبير معاملاته

وأن البنك عمد تبعا لذلك إلى احتساب فوائد زائدة عن الاتفاق والتي كانت تصل إلى 13,25 % والتي حددها الخبير في مبلغ 263.789,52 درهم عن المدة من30/06/2015 إلى غاية 31/12/2017 في حين أنها تصل إلى حدود مبلغ 498.160,68 درهم عن المدة الكاملة من 31/03/2015 إلى غاية 25/07/2018 وأن الخبير وقف على حقيقة كون البنك المستأنف عليه كان يعمد إلى اقتطاع عمولة رفعها إلى مبلغ 330 درهم من عقد الاعتماد والتي عددها الخبير في الصفحة 52 من التقرير بتجاوزات وصلت إلى 1048 اقتطاع منذ 2009 أي أن مجموع الاقتطاعات الغير مبررة وصلت قيمتها إلى 345.840 درهم.

بالإضافة إلى ذلك فان اقتطاع العمولات الأخرى الغير متفق عليها و لم يدل البنك بما يفيد سنده في القيام بها فقد شملت عمولة فينيكس ومصاريف عدم الخصم التجاري PDL وعمولة دفع الكمبيالة مخصومة وغير مؤداة وعمولة دفع شيك من اجل الاستخلاص وعمولة شيك بنكي وعمولة شيك مضمون وعمولات أخرى غير محددة.

وأن البنك المستأنف عليه ورغم ثبوت منازعة الطاعنة في العمليات الواردة بحسابها البنكي وإجراء أكثر من خبرة قضائية في الملف فهو لم يستجيب لكتاب الخبير بوجوب موافاته بالوثائق المعتمد عليها من طرفه لإجراء تلك العمليات الغير مبررة مهنيا ولا تعاقديا وضدا على قرار المحكمة بوجوب الإدلاء بكافة الوثائق بيد يدي السيد الخبير المعين قضائيا من قبلها بعد منازعة البنك في تقرير الخبرة السابق المنجز في الملف وأن الخبير الحالي فقد أكد نفس الاخلالات المنسوبة للبنك والتي لم يعد بالإمكان التغاضي عنها لثبوتيتها بحجج واضحة وصادرة عنه لذلك أصبح يتعمد إخفاءها وعدم الإدلاء بها كاملة.

وبخصوص عمليات الخصم التي لم يحترمها البنك المستأنف عليه ولم يدل بأي مبرر لاحتفاظ بالكمبيالات بين يديه رغم المطالب الموجهة اليه وضدا على ما تقتضيه مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة فقد حددها الخبير بالتفصيل في مبلغ 6.132.556 درهم والتي لم يدل البنك باي مبرر بخصوصها رغم كتاب الخبير الموجه اليه بصددها مما يعد إقرارا واضحا وصريحا باحتفاظه بها الى غايته وعدم تمكينه لها منها مع الأخذ بعين الاعتبار مبلغ 2.193.378 درهم والتي أكد البنك استمرار تحوزه بأصولها مع ما يترب عن ذلك من ضياع إمكانية استرجاع قيمتها بالنسبة للطاعنة مع تصور إمكانية أن يكون البنك قد استخلص قيمتها من الساحبين لها وفضل عدم إظهار الحقيقة أمام المحكمة ضدا على قراراتها التمهيدية. وأن عدم احترام البنك لمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة واحتفاظه بالكمبيالات المطالب بقيمتها بصفة مزدوجة مع ما يترتب عن ذلك من زيادة للفوائد والعمولات المحتسبة دون مسوغ قانوني لها يعتبر موجبا للتعويض والتصريح بالمسؤولية. وأن الخبير وقف على الحقيقة الثابتة من خلال كشف الحساب الصادر عن البنك نفسه والمثبتة لعدم أحقيته في إحالة حساب الطاعنة على قسم المنازعات و ذلك باعتبار أن رصيد الطاعنة لم يكن يسمح له بذلك ولا رقم المعاملات والذي يتضح من خلال الإطلاع على القوائم التركيبية انه كان يعرف معطيات ايجابية وارتفع رقم المعاملات بنسبة تصل إلى 13 % من 69 مليون درهم إلى 78 مليون ونسبة أموال التداول من مبلغ 12.488.268 مليون درهم إلى 14.042.822 مليون درهم وارتفاع الربح الصافي المحقق.

وبانكشاف أمر البنك من خلال رسالته المؤرخة في 05/10/2017 والمبلغة للطاعنة بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 18/10/2017 والتي تشير فقط إلى منح اجل 8 أيام من تاريخ التوصل بالإنذار.

وأن البنك تبعا لذلك لم يحترم الأجل التعاقدي المتفق عليه ما بين الطرفين المحدد في 60 يوم والنص القانوني المحدد لنفس الأجل المنظم لكيفية فسخ الاعتماد والإحالة على قسم المنازعات في حالة توافر موجباتها والمنصوص عليها في المادة 525 من مدونة التجارة.

وأن الأضرار الثابتة واللاحقة بالطاعنة جراء تصرفات البنك الغير المشروعة وعدم إقدامه على احترام التزاماته التعاقدية والاداءات المسطرية الواجبة عليه قبل فسخ الاعتمادات والإحالة على قسم المنازعات للطاعنة وعدم مراقبته لمخزون السلع وفقا لما توجبه مقتضيات المواد 378 إلى 388 من مدونة التجارة يجعل من مسؤولية البنك المستأنف عليه ثابتة.

وان عقد التسبيق على السلع بمبلغ 3.000.000 درهم لم يكن يعطي للبنك الحق في الاقتطاع شهريا باعتبار أن المادة 4 منه تحدد مدته في سنة كاملة وفي غياب الاتفاق على الاقتطاع الشهري فكان حريا بالبنك مواكبة الطاعنة ومساعدتها إلى حين انتهاء مدة العقد والمحاسبة التامة على الأداء خاصة وانه يتوفر على كافة الضمانات الرهنية والعقارية والصندوق المركزي للضمان والتي تغطي أكثر ولمرات متعددة قيمة المعاملة معه.

وان إقدام البنك المستأنف عليه على حجز حسابات الطاعنة وممارسة دعاوي الإنذار العقاري على عقارات مسیرها مما تراكم عليها خسائر تبلغ 5.349.000 درهم فقط عن مصاريف السوريستاري والتخزين للسلع المجمدة بالجمارك جراء قرار البنك بوقف المعاملة مع الطاعنة.

وأن مجموع التعويضات والخسائر المباشرة المتراكمة على الطاعنة جراء قرار البنك تكون ثابتة ومحققة وموجبة للتصريح باعتماد ما توصل إليه الخبير في خلاصات تقريره والتي يتعين احتساب مجموعها والذي يصل إلى أكثر من المبلغ الوارد نهاية التقرير باحتساب المصاريف الإضافية للتخزين واستعمال الحاويات بمبلغ 1.337.271 درهم وكذا خسارة الاستغلال المتراكمة عن المدة من 2017 إلى 2019 والتي حددها السيد الخبير في 13.715.541 درهم، ملتمسة الأخذ بعين الاعتبار النتائج المتوصل اليها من الخبير والتي تؤكد خلاصات ما توصل إليه الخبير السابق محمد الوارثي والخبير عبد الكريم أسوار مع إعمال السلطة التقديرية للمحكمة في تقييم نتائج الخبرة بالأخذ بعين الاعتبار كافة الأضرار اللاحقة بالطاعنة والمثبتة من خلال وثائق الملف والمفصلة بالمقال الاستئنافي، وبالتالي رد مزاعم البنك المستأنف عليه والاشهاد للطاعنة بالمصادقة على تقرير الخبرة مع المطالبة برفع التعويضات الواجبة للطاعنة إلى حدود ما هو وارد بالمقال الاستئنافي وبرفض مطالب البنك وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبجلسة 04/01/2024 أدلى المستأنف عليه بنك ا. بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن المحكمة قضت تمهيديا بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير امطيري محمد وذلك بعد أن نازعت المؤسسة البنكية بشدة في الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد وارتي بدعوى أن هذا الأخير قد خرق الإجراءات الشكلية والموضوعية وتجاوز المهمة المسندة إليه بموجب القرار التمهيدي عبر تمديد مهمته إلى كمبيالات يرجع تاريخها إلى سنوات قبل العقد الرابط بين الطرفين موضوع الدعوى.

كما أن الخبير محمد وارثي لم يأخذ بعين الاعتبار سعر الفائدة على الحساب الجاري المتفق عليه بين الطرفين وهو ما استجابت إليه المحكمة المعروض عليها النزاع وقررت إجراء خبرة جديدة كلف بإنجازها الخبير امطيري محمد الذي أنجز المهمة المسندة إليه وأودع تقريرا خلص فيه إلى أن شركة ر. زبونة لدى بنك ا. منذ 1998 وكانت صاحبة حساب جاري ممسوك لدى مركز الأعمال للا ياقوت بالدار البيضاء، لتمويل نشاطها التجاري الذي يرتكز على الاستيراد استفادت من عدة تسهيلات بنكية وايضا عدم احترام البنك لسعر الفائدة المتفق عليه واقتطاع عمولات عديدة غير متفق عليها واقتطاع مبالغ الالتزامات المكفولة قبل تواريخ قيمة استحقاقها واقتطاع 2.070.000 درهم کاستحقاقات شهرية للتسبيقات على السلع المفرج عنه في حدود 3.000.000 درهم في غياب عقد الرهن على البضائع الذي يبين سعر الفائدة وكيفية التسديد، علما أن هذا النوع من القروض يمنح لمدة سنة قابلة للتجديد كما نص على ذلك الفصل 4 من العقد المذكور، وبالتالي يكون البنك من جهة قد حرم الشركة من السيولة المالية المتمثلة في هذا الاقتطاع، ومن جهة ثانية قام بالحبس التدريجي للاعتماد وأيضا احتفاظ البنك لمدة طويلة بالكمبيالات المخصومة وغير المؤداة، في الوقت الذي كان يصرف شيكات وكمبيالات مهمة لفائدة الأغيار، وبالتالي يكون قد ساهم في تفاقم مديونية الشركة تجاهه من خلال التدبير غير العقلاني للحساب الجاري. كما قام البنك باقتطاع من الحساب الجاري للشركة كمبيالات مخصومة وغير مؤداة دون ان يسلمها للشركة بلغ هذه الاقتطاعات 6.132.556 درهم أصيلا وفائدة لغاية 30/11/2023 قام البنك سنة 2017 بتحويل مديونة الشركة إلى حساب المنازعات دون التقيد بمقتضيات الفصل 525 من مدونة التجارة. كما ان حبس الاعتماد (خاصة تمويل الاستيراد) دون التقيد بالمقتضيات القانونية نتج عنه لا محالة أضرارا أخرى لحقت بشركة ر. وحدد مسؤولية البنك فيها في حدود 25 أي ما يساوي ما مجموعه 4.766.156 درهم المصاريف الإضافية للتخزين واستعمال الحاويات لعدة شهور نتيجة تجميد السلع المستوردة بالميناء 1.337,271 درهم من مجموع 5.349.084 درهم خسارة الاستغلال المتراكمة خلال السنوات المالية 2017 و2018 و2019 428.885,3 رهم من مجموع 13.715.541 درهم ابتداء من تاريخ حبس الاعتماد من طرف البنك بدأت جميع مؤشرات الاستغلال لشركة ر. تتدنى بسرعة إلى أن توقفت نهائيا عن أي نشاط سنة 2019 حسب البيانات الختامية المدلى بها، وبالتالي يكون مجموع الأضرار اللاحقة بشركة ر. هو 10.898.712 درهما، وأن جميع النقط المدرجة في تقرير الخبرة هي في واقع الأمر لا ترتكز على أي أساس سواء من حيث القانون أو من حيث الواقع، وان ما خلص إليه الخبير في تقريره، تشوبه مجموعة من المغالطات والاختلالات ويظهر من خلاله سوء نيته وعدم التزامه بمقتضيات القرار التمهيدي وكذلك عدم التزامه بالحياد إذ ان استنتاجات الخبير جاءت متحاملة على البنك وتحمل تناقضات مع ما أدلى به البنك من وثائق وأدلة تجاهلها، متبنيا كل ما صرحت له به شركة ر.. كما أن النقط المدرجة في تقرير الخبرة لا ترتكز على أساس لا من حيث القانون أو من حيث الواقع، حيث أنها تضمنت معطيات كاذبة أضرت بمصالحها بل أكثر من ذلك فإن الخبير تجاوز بكثير مقتضيات القرار التمهيدي بتضمينه بتقرير خبرته وجود عقدين للقروض. وعقد فتح اعتماد مؤرخ في 21/05/2015 وعقد اعتماد مؤرخ في 21/04/2016 أدلت له به شركة راترا" وهو عبارة عن نسخة غير موقعة من طرف البنك في حين أنه لا وجود إلا لعقد واحد وهو العقد المؤرخ في 21/05/2015 وهو موضوع الخبرة الذي أمرت به المحكمة.

وان المستأنف عليها تخلفت عدة مرات رغم استدعائها ولم تدل بما يفسر عدم الحضور أو طلب أجل حيث أمهلها الخبير من نفسه المدة الكافية دون أن يشير إلى ذلك، وكان يستوجب عليه القيام بالخبرة فور عدم حضور المستأنف عليها بل أكثر من ذلك فإنه في اخر جلسة لم تحضر المستأنف عليها كذلك في حين تم الإدلاء بتصريح شركة راترا" بعد موعد الخبرة وهو ما يطرح عدة تساؤلات و يظهر هذا الانحياز الواضح للمستأنف عليها منذ بداية الخبرة.

وبعد أن أكد الخبير أن البنك كان يحترم مقتضيات العقد بالنسبة لعمليات الخصم التجاري، وذلك من خلال الإفراج عن هذه التسهيلات البنكية المدونة بالحساب الجاري عند رجوع الكمبيالات غير مؤداة صرح انه كان يحتفظ بها دون إرجاعها لشركة "اترا"، كما أكد الخبير كذلك أن شركة "راترا" أكدت أن البنك أدرجها بمدينية حسابها الجاري لكنه لم يسلمها لها لتعمل على استخلاصها من المسحوب عليهم والحال أن الخبير تجاوز حدود المهمة المسندة إليه عبر تمديد المهمة إلى كمبيالات تعود إلى سنوات قبل العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 21 ماي 2015 وبسط رقابته على الكمبيالات المؤرخة في سنوات 2008 إلى 2015 مع العلم أن الكمبيالات المشمولة بالحكم التمهيدي هي الكمبيالات التي أرجعت بدون أداء وعددها 40 كمبيالة بمبلغ 2.193.378,00 درهم وليس كافة الكمبيالات التي عرفتها العلاقة بين البنك والشركة وهو ما يظهر جليا سوء نية الخبير الذي أراد بهذا الفعل التحيز إلى شركة ر. مع تمويه وتضليل المحكمة المعروض عليها النزاع.

كما صرح الخبير بخصوص هذه الكمبيالات بأنه تم تسجيلها بالخانة المدينة للحساب، والحال أن مقتضيات مدونة التجارة لا تمنح للبنك حق تسجيل الكمبيالات بالخانة المدينة بحساب الشركة إلا بعد إرجاعها للشركة ومن ثمة فإن جميع الكمبيالات التي تم تسجيلها بالخانة المدينة قد تم إرجاعها إلى الشركة باستثناء الكمبيالات وعددها 40 بمبلغ 2.198.000,00 درهم والتي ما زالت بحوزة البنك لكونه سبق أن أدى مقابلها للشركة ولم يسجلها بعد بمدينية حساب هذه الأخيرة وأن الخبير أقر بوجود هذه الكمبيالات بدون الاطلاع على الكشوفات الحسابية و التأكد من وجودها فعلا لان تاريخ تقديمها للخصم يرجع لسنوات 2008 وهو لا يتوفر على الكشوفات الحسابية المتعلقة بهذه السنوات في حين أنه خرق قاعدة التقادم الخمسي المتعلقة بالمعاملات التجارية والمنصوص عليها في المادة 5 من مدونة التجارة.

وان هذا التصريح يظهر جليا مدى تحيز الخبير للمدعية ومدى سوء نيته والذي بعد ان أشار إلى هذه الكمبيالات رجع ليؤكد ان القرار التمهيدي حصر مهمته في الاطلاع على العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 21/05/2015 وهو اعتراف ضمني منه لتجاوز مقتضيات هذا القرار قام بمسايرة ما جاء في تصريح المدعية حيث إن مسايرته للشركة المدعية في مطالبها جعله يخرج عن مقتضيات الحكم ويظهر بشكل واضح محاباته للشركة المدعية وبالتالي لا يمكن الاستناد على هذه الخبرة لكثرة تجاوزات الخبير لما حدد له من قبل المحكمة.

وأن الحكم التمهيدي حصر الكمبيالات المعنية بالنزاع بالكمبيالات المقدمة للبنك والمسجلة قيمتها بمدينية حساب المدعية من تاريخ فتح الاعتماد أي 21/05/2015 وهو ما يجعل طلب الخبير الذي يهم الفترة السابقة عن التاريخ المذكور غير ذي موضوع ومخالف لمقتضيات الحكم التمهيدي، وقد سبق وأن أوضح البنك بأنه استنادا على الاتفاق المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 21/05/2015 استفادت شركة راترا" من اعتماد الخصم التجاري بسقف 4.000.000,00 درهم وبموجب هذا الاعتماد قامت الشركة بخصم مجموعة من الكمبيالات لدى البنك واستفادت من مبالغها التي سجلت بالخانة الدائنة لحسابها، وبتاريخ استحقاقها قدمت للاستخلاص من طرف البنك إلا أنها تراجعت بدون أداء المبلغ 2.193.378,00 درهم ولما طالب البنك الشركة بأدائها امتنعت هذه الأخيرة عن الأداء وذلك رغم الوعود بالأداء التي قدمتها هذه الأخيرة.

وتبعا لذلك أصبح البنك هو الحامل القانوني لهذه الكمبيالات وبمقتضى هذه الصفة وتطبيقا لمقتضيات الفصل 502 من مدونة التجارة، فإن البنك يبقى من حقه متابعة الشركة من أجل تحليل مبالغ هاته الكمبيالات.

وان القاعدة العامة في هذا الإطار تفيد بأن الأبناك تقوم بحصر الحسابات عند نهاية كل شهر، وتقوم بإرسال الكشوفات الحسابية إلى الزبناء قصد الاطلاع والمقارنة والمقاربة مع الدفاتر التجارية وإبداء الملاحظات أو الشكايات داخل أجل معقول.

وان شركة "راترا" لم ترسل للبنك ولو رسالة احتجاج واحدة بخصوص هذه الكمبيالات وأكبر دليل على ذلك هو اعتراف الشركة بالمديونية وإرسال مراسلات لتسوية وضعية ديونها.

وان إقدام الخبير على مسايرة التصريح الكتابي للشركة والحال أن الحكم التمهيدي هو المفروض أن يكون المنطق الأساسي لكل طلباته فضلا عن أن خروجه المقصود عن الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة يبين بشكل واضح سوء نيته وتواطئه مع الشركة المدعية التي هي شركة محدودة المسؤولية وملزمة بقوة القانون بمسك محاسبة منتظمة يتم تدقيقها من طرف مدقق الحسابات وتتم المصادقة عليها سنويا خلال الجمع العام للشركة وأن الخبير لم يكلف نفسه العناء بمطالبة هذه الشركة بها من أجل مقارنتها بادعاءاتها بل أكثر من ذلك فإن الخبير بدل أن يقر أن مبلغ الكمبيالات لم يتم أداؤه من شركة "راترا" والتي تعترف به هذه الأخيرة من خلال مراسلاتها من أجل تسوية وضعية ديونها قام برسملة هذا المبلغ بسعر 10% وخلص إلى أن الشركة قد تضررت محتسبا مبلغ 6.132.556,21 درهم كمبلغ إجمالي لجبر الضرر وكأن شركة "راترا" هي التي اقرضت البنك بهذا المبلغ وليس العكس.

وان الخبير المكلف بإنجاز المهمة لم يبين المعايير والأسس المعتمدة في احتساب المبلغ الضخم المحدد في 6.132.556,21 درهم وأن عدم تحديد كيفية احتساب هذا المبلغ الضخم وتبريره بطريقة محاسبتية قانونية مقيدة بنقط القرار التمهيدي، وحده كفيل بطلب الأمر بإنجاز خبرة مضادة مستوفية لشروطها الشكلية ومقيدة بموجبات القرار التمهيدي.

وفيما يخص استخلاص مبلغ 2.070.000,00 درهم من إجمالي التسبيقات على السلع والمطالبة، فان المستأنفة شركة "راترا" قد استفادت بتاريخ 21/07/2015 من قرض التسبيق على السلع بمبلغ 2.500.000,00 درهم تم تسديده عن طريق 10 استحقاقات شهرية وبعد ذلك وبناء على طلب الشركة المؤرخ في 09/05/2016 (كما هو مبين في التقرير) تم الإفراج على قرض جديد متعلق بالتسبيق على السلع بمبلغ 3.000.000,00 درهم بتاريخ 09/05/2016 مع تعهد المستأنفة بتسديده عن طريق 12 استحقاق شهري، لم تف الشركة بأداء مبلغ أربعة أقساط المتبقية منه والبالغ مجموعها 1.035,080,00 درهم بقيمة 258.770,12 درهم لكل قسط والتي بقيت بدون أداء.

وتأسيسا على ذلك، يكون البنك قد أوفى بالتزاماته في حين تكون الشركة قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية اتجاه البنك وأصبح حسابها قابلا للتحويل لقسم المنازعات تطبيقا لمقتضيات دورية والي بنك المغرب وأن ما ورد في تقرير الخبرة من كون البنك غير محق في المطالبة بتنفيذ هذا الالتزام هو أمر لا ينبني على أي أساس تعاقدي، يكون معه الخبير قد تجاوز حدود المهمة المسطرة له بموجب القرار التمهيدي.

وبخصوص تجاوز سقف التسهيلات على الصندوق وعدم احترام سعر الفائدة المتفق عليه والعمولات، فإن ما أشار إليه من كون البنك كان قد تجاوز السقف المتفق عليه في العقد المبرم بين الطرفين، وأن البنك لم يعمل على تدبير عقلاني لهذا الحساب الشيء الذي أدى إلى تفاقم المديونية، فإن الخبير تناسى أن شركة "راترا" هي من استفادت من كل هذه التسهيلات كما تجاهل تصريحات البنك بهذا الخصوص والتي أوضح من خلالها للخبير أن تجاوز سقف التسهيلات الممنوحة من طرف البنك يعتبر خرقا لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين والذي بموجبه التزمت الشركة باستعمال الاعتماد المتعلق بتسهيلات الصندوق في حدود السقف المتفق عليه و المحدد في 5.000.000,00 درهم، وأن كل تجاوز لهذا السقف كان على الشركة إرجاعه داخل الأجل المتفق عليه في العقد، وأن عدم القيام بذلك يعتبر خرقا للقانون من طرف شركة ر. لالتزاماتها التعاقدية تجاه البنك بل الأكثر من ذلك، فإن الخبير لم يلتزم بالحياد المتطلب فيه، بل تحيز بشكل واضح لشركة "ر." حينما حمل المسؤولية للبنك بدل أن يشير إلى أن هذه التجاوزات قامت بها شركة "راتر"، وهي تنفي ادعاءاتها بخصوص الحساب من طرف البنك وعدم تمكينها من استعمال تسهيلات الصندوق ذلك أن قيام الشركة باستهلاك المبلغ الإجمالي لتسهيلات الصندوق يجعل نظرية قفل الاعتماد غير ممكنة عمليا لأن الاعتماد مفتوح في حدود مبلغ 5.000.000,00 درهم فقط، ولا يمكن بالتالي مؤاخذة البنك بمسألة قفل الاعتماد التعسفي إلا إذا وضع البنك حدا للاعتماد قبل استهلاك الزبون لمبلغ السقف الاتفاقي، أما فيما يخص تجاوز السقف المذكور فيبقى البنك محقا في قبول أو رفض التجاوز وبالتالي فقد كان حريا بالخبير أنم يفسر للمحكمة أن للبنك الحق في عدم مسايرة الزبون في التجاوز ومطالبته بتغطية الحساب بالمبالغ التي تجاوزها السقف الاتفاقي.

وأنه بالاطلاع على الكشوفات الحسابية يتبين أن البنك طبق سعر الفائدة 6 % على الرصيد المدين للحساب فيما يخص المبلغ الذي لم يتجاوز سقف التسهيلات أي 5.000.000,00 درهم وما تجاوز ذلك المبلغ فقد طبق البنك سعر الفائدة الأقصى المنصوص عليه في البند الأول من عقد القرض المؤرخ في 21/05/2015 وتعزيزا لموقف البنك بخصوص احترام تطبيق سعر التعاقدي يضع البنك بين يدي المحكمة تقريرا منجزا من طرف السيد الخبير (ن.) المتعلق بنفس النازلة يبين بطريقة مفصلة طريقة احتساب الفوائد، وأن فوائد التأخير هي فوائد اتفاقية يتم الاتفاق عليها بين الطرفين ويحددان نسبتها بطريقة رضائية، بل أكثر من ذلك فإن فوائد التأخير تطبق ليس فقط على المؤسسات الخاصة، بل حتى على المؤسسات العمومية إذا قامت بالتأخير في الأداء.

ومن جهة أخرى فالاتفاق على احتساب سعر الفائدة محدد في 2% هو شرط جزائي يتم تطبيقه في حالة تجاوز السقف المتعاقد بشأنه من التسهيلات المالية فالشركة المدعية ملزمة باحترام سقف 5.000.000,00 درهم إلا أنها لم تحترم هذا السقف في العديد من الحالات، وأن الأطراف حماية لمصالحهما المالية تعاقدوا في حالة تجاوز السقف المذكور على تطبيق نسبة فائدة مخالفة لتلك المحددة بالنسبة للتسهيلات المحترمة لسقفها الأصلي وهو ما لم يشير إليه السيد الخبير (الفصل 12 من عقد القرض المؤرخ في 21/05/2015) وبالتالي فان البنك لم يقم سوى بتطبيق بنود العقد التي تربطه بالمدعية والتي تنص كما سبق الإشارة اليه الى وجود شرط جزائي يتم تطبيقه في حالة تجاوز السقف المتعاقد بشأنه من التسهيلات المالية.

كما أن الخبير لم ينتبه إلى سعر الفائدة الجزائي بنسبة 2 % المتفق عليه في المادة 3 من العقد والذي يخول للبنك تطبيق سعر الجزائي 8 % بدل 6 % المنصوص عليه في الشروط الخاصة وذلك بخصوص المبالغ المدينية المترتبة على تسهيلات الصندوق الزائدة على سقف التسهيلات المتفق عليه و المحصور في مبلغ 5.000.000,00 درهم بل أكثر من ذلك فالبنك اكتفى بتطبيق سعر فائدة في نسبة 6 % على جميع المبالغ المدينية بما فيها المبالغ التي تجاوزت سقف التسهيلات، وبالتالي، فإن البنك يبقى محق في طريقة احتساب المبالغ التي اقتطعها كفوائد ولا مجال للحديث عن أي فائض في احتساب أو اقتطاع هذه الفوائد.

وبالنسبة للعمولات فقد صرح الخبير على ان البنك احترم ما جاء في العقد بالنسبة لمبلغ العمولة لكنه اقتطعها على ترخيصات ضمنية، وليس بتجاوزات في حين أن الأمر يتعلق فعلا بتجاوزات وجب معها اقتطاع عمولات بخصوصها وهو ما حاول الخبير اخفائه عن المحكمة بسوء نية من اجل ادانة البنك وهو التناقض الذي وقع فيه حيث اكد ان البنك احترم التزاماته بهذا الخصوص.

وفيما يخص تاريخ وضع حد لعقد فتح الاعتماد وأسبابه مع تاريخ إحالة الحساب إلى حساب المنازعات، فقد أشار الخبير في هذا الإطار بطريقة جد مختصرة في تقريره وجوابا على السؤال المطروح من طرف المحكمة والذي يخص تاريخ وضع حد لعقد الاعتماد وأسبابه فقد اكتفى بالقول إلى أن البنك قام بتاريخ 23/10/2017 و13/06/2018 بتحويل الرصيد المدين للحساب الجاري إلى حساب المنازعات بمبلغي على التوالي 11.923.674,37 و 3.951.454,01 مكتفيا بالقول أن البنك برر حسب تصريحه الكتابي المدلى به حسب الاعتماد أساسا بوجود تجاوزات على مكشوف الحساب وعدم أداء التسبيقات على السلع و الأوراق التجارية المخصومة حيث خلص إلى أن البنك حبس الاعتماد بصفة أحادية دون التقيد بالمقتضيات القانونية مصرحا أنه اكتفى فقط بتوجيه رسالة إعذار لشركة ر. بتاريخ 05/10/2017 لم يكن مطابق للأعراف والضوابط البنكية المعمول بها دون تحديد هذه الأعراف وهاته الضوابط.

كما أنه عند الإشارة إلى أسباب وهي عدم استيفاء البنك لأربعة استحقاقات عن خط التسبيق السلع وتجاوز سقف التسهيلات على الصندوق ورجوع عدة كمبيالات بدون أداء وكعادته أبدى ملاحظة حول رجوع الكمبيالات مما يظهر سوء نيته وتحامله على البنك.

وان البنك قام بتاريخ 29/10/2017 بتحويل الرصيد المدين المتعلق بتسهيلات الصندوق فقط أما الاعتمادات الأخرى فقد ضلت مفتوحة والدليل على ذلك أن الحساب البنكي لشركة ر. استمر في تسجيل وإنجاز عمليات اعتمادات مستندية للاستيراد بالإضافة إلى أن البنك لم يقم بإرجاع أية كمبيالة مقدمة للخصم أو للوفاء خلال الفترة الممتدة ما بين 28/10/2017 و13/06/2018.

وأن ما يثبت هذا هو تسجيل رصيد مدين إضافي بمبلغ 3.951.45437 درهم والذي تم على إثره التحويل الكامل لالتزامات الشركة إلى قسم المنازعات. فالبنك قام بتاريخ 29/10/2017 بتحويل الرصيد المدين المتعلق بتسهيلات الصندوق فقط، وان كل هذه المعلومات والحقائق المهمة لم ير الخبير ضرورة لذكرها أو الوقوف عندها رغم أن المحكمة أمرت بذلك والسبب أنها لا تتماشى مع تصوره المنحاز وتواطأه من الطرف المستأنفة من أجل تضليل المحكمة وإبعادها عن الحقيقة.

وأنه بقراءة بسيطة للعمليات المسجلة بالضلع الدائن لحساب الشركة يمكن الوقوف على وضعية الحساب الذي يسجل حركة دائنية ضعيفة جدا لا تغطي مبلغ التجاوز المسجل على مستوى اعتماد تسهيلات الصندوق وغير كافية لتغطية حتى الفوائد الاتفاقية المسجلة بمدينية الحساب والاقتطاعات والعمولات بالإضافة إلى أن جل الأداءات كانت تقوم بها الشركة باستعمال تسهيلات الصندوق الممنوحة لها من طرف البنك لأن سيولة الشركة لم تكن تسمح لها بأي أداء ويعتبر هذا الإخلال لوحده سببا موجبا لإيقاف الاعتمادات وتحويل حساب الشركة إلى قسم المنازعات تطبيقا للبند السابع من دورية بنك المغرب وتطبيقا للفصل التاسع من عقد القرض.

وأنه بالاطلاع على القوائم التركيبية الخاصة بالمستأنفة يتبين لها بأن هذه الأخيرة هي التي أخلت بالتزاماتها، وأن الأصول الجارية التي تزعم الشركة المدعية أنها تغطي الخصوم الجارية ليست إلا بضاعة عبارة عن مواد غذائية مركونة في مخازن الشركة عرضة للفساد ولم تتمكن الشركة من تسويقها في السوق المحلية، وبالتالي، فإن أساس المشاكل المادية للشركة هو عدم قدرتها على تسويق منتجاتها بخلاف ما دأب إليه الخبير عندما صرح بأنه لم يكن أي مؤشر يوحي بأن شركة ر. في حالة التوقف عن الأداء.

وان بموجب العقد الرابط بين الطرفين التزمت الشركة المدعية باستعمال الاعتماد المتعلق بتسهيلات الصندوق في حدود السقف المتفق عليه والمحدد في مبلغ 5.000.000,00 درهم وان كل تجاوز لهذا السقف كان يتعين على الشركة إرجاعه داخل الأجل المتفق عليه في العقد، وأن عدم قيامها بذلك يعتبر خرقا من طرف الشركة المدعية لالتزاماتها التعاقدية تجاه البنك، المؤسسة بمقتضى العقد الرابط بينهما المؤرخ في 21/05/2015

وقد دعي البنك في عدة مناسبات الشركة المدعية من أجل تسوية وضعيتها لكن بدون جدوى مما يدل على عدم وفائها بالتزاماتها التعاقدية.

أيضا بمقتضى عقد الاتفاق المؤرخ ب 21/05/2015 استفادت شركة "راترا" من اعتماد الخصم التجاري بسقف 4.000.000,00 درهم و بموجب هذا الاعتماد قامت الشركة بخصم مجموعة من الكمبيالات لدى البنك واستفادت من مبالغها، وبتاريخ استحقاقها قدمت للاستخلاص من طرف البنك الا انها ارجعت بدون أداء و لما طالب البنك الشركة بأدائها امتنعت هذه الأخيرة عن الأداء وذلك رغم الوعود بالأداء التي قدمتها هذه الأخيرة في مختلف الاجتماعات وعبر مجموعة من المراسلات آخرها الرسالة الموجهة إلى البنك بتاريخ 04/07/2017 ويتعلق الأمر ب 40 كمبيالة ارجعت بدون أداء بمبلغ 2.193.378,00 درهم وهذا أيضا لوحده يعتر سببا موجبا لإيقاف الاعتمادات وتحويل الحساب إلى قسم المنازعات وذلك تطبيقا لمقتضيات مدونة التجارة وكذلك دورية بنك المغرب.

بالإضافة إلى الاختلالات السالفة الذكر والتي تعتبر سببا كافيا وموجبا لفسخ الاعتمادات الممنوحة للشركة وذلك بدون إشعار تطبيقا لمقتضيات دورية بنك المغرب عدد 19/2002/G فإن هذه الأخيرة امتنعت كذلك عن أداء الاقساط المتعاقة بقرض التسبيقات على السلع و المحددة في أربعة أقساط غير مؤداة والتي يرجع تاریخ اول قسط غير مؤدى إلى 31/01/2017 أي أن هذا الاستحقاق بقي بدون أداء أكثر من المدة المحددة بدورية بنك المغرب و الموجبة لفسخ الاعتمادات وهذا الإخلال بدوره يعتبر سببا كافيا وموجبا لتحويل الحساب لقسم المنازعات لوحده.

وان إيقاف الاعتماد الفعلي للحساب كان بتاريخ 13/06/2018 كما هو مبين في كشف الحساب وأنه بتاريخ 29/10/2017 قام البنك فقط بتحويل الرصيد المدين المتعلق بتسهيلات الصندوق، أما الاعتمادات الأخرى فقد ضلت مفتوحة و الدليل على ذلك أن الحساب استمر في تسجيل وإنجاز عمليات اعتمادات مستندية للاستيراد، بالإضافة إلى أن البنك لم يقم بإرجاع أية كمبيالة مقدمة للخصم أو للوفاء خلال الفترة الممتدة ما بين 29/10/2017 و13/06/2018 وما يثبت هذا هو تسجيل رصيد مدين إضافي بمبلغ 3.951.454,37 درهم تم على إثره التحويل الكامل لالتزامات الشركة إلى قسم المنازعات بتاريخ 13/06/2018 وهو ما لم يشر إليه الخبير، علما أن الرصيد المدين المتعلق بتسهيلات الصندوق الذي تم تحويله إلى حساب المنازعات بتاريخ 29/10/2017 هو تحصيل حاصل لأنه حتى ولو لم يتم تحويله لحساب المنازعات فإنه كان على الشركة أن تقوم بالأداء من أجل إعادة استعمال التسهيلات التي كانت بالتاريخ المذكور قد تم استهلاك مبلغها الإجمالي بالكامل، بل إن الشركة كانت في حالة تجاوز مبلغ التسهيلات وبالتالي فإنه لا يمكن التحدث هنا عن فسخ الاعتماد لأنه عمليا غير ممكن لإنه من الناحية القانونية والواقعية لا يمكن مؤاخذة البنك بمسألة قفل الاعتماد التعسفي إلا إذا وضع البنك حدا للاعتماد قبل استهلاك الزبون لمبلغ السقف الاتفاقي، وبهذا الخصوص جاء المادة 525 من مدونة التجارة واضحة وصريحا حيث أكد في فقرته الأخيرة بأن المؤسسة البنكية يحق لها قفل الاعتماد تطبيقا لمقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة في حالة استعمال المستفيد للاعتماد والحال أن الشركة المدعية لم تقم فقط باستعمال الاعتماد، بل تجاوزته، وبالتالي يكون البنك محقا في تحويل الاعتماد إلى قسم المنازعات، وبالتالي، فاستعمال الشركة للاعتماد بكامله، بل وتجاوزه تصبح مسألة فسخ الاعتماد غير ممكنة عمليا وطرح التعسف في فسخ الاعتماد لا يمكن التحدث عنه لأنه غير ممكن ومستحيل واقعيا.

كما ان تقرير الخبير تشوبه مجموعة من الاختلالات الجوهرية الواضحة التي أثرت بشكل كبير على حقوق العارضة وأضرت بمصالحها، ولعل من بينها خرقه لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.m الذي تضمن في فقرته الأخيرة انه يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني وهذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة من قبل الخبير امطيري محمد لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني وموضوعي سليمين والأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد للقيام بها لخبير قضائي مختص في التقنيات البنكية، وتستوفي جميع الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا وبالتالي الحكم وفق ملتمساته المضمنة في جميع محرراتها السابقة والحالية.

وحيث أدرج الملف بجلسة 20/06/2024 أدلى خلالها الأستاذ الحلو بمذكرة بعد الخبرة تسلم نسخة منها دفاع المستأنفة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/07/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين معا :

حيث دفعت شركة ر. بأن محكمة الدرجة الأولى وبدل الاعتماد على التقرير الذي تضمن التحليل التقني والواقعي المؤكد لخروقات البنك، استندت إلى تقرير الخبير عبد الرحيم قطبي المستخدم السابق لديها الذي حاد عن الحياد وأنجز تقريرا مبهما ومتضمنا لمجموعة من الأخطاء بخصوص تواريخ العقود وتحديد نسبة الفائدة الزائدة، وأشار إلى عمليات وعقود غير موجودة، ولم يطلع على العقد المتعلق بالتسبيق على السلع ومدى احترام البنك لشروط تسليمه، كما أنه لم يحسم في المديونية وتحديد تاريخ الإحالة على قسم المنازعات ورفض احتساب الكمبيالات التي بقيت بين يدي البنك، كما تمسك بنك ا. بأن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت تقرير عبد الرحيم قطبي الذي لم يأخذ بعين الاعتبار مقتضيات المادة الثالثة من العقد الرابط بين الطرفين المتعلق بطريقة احتساب سعر الفائدة والعمولات المتعلقة بتسيير الحساب واعتمد في احتساب الفوائد المدينية المترتبة عن تسهيلات الصندوق وطبق نسبة 6 % دون التمييز بين المبالغ المدينية داخل أجل سقف تسهيلات الصندوق والمبالغ التي استفادت منها الشركة خارج سقف التسهيلات، كما أنه لم ينتبه إلى سعر الفائدة الجزائي المتفق عليه بموجب المادة الثالثة من العقد، مما حدا بمحكمة الاستئناف وأمام المنازعة المثارة أعلاه إلى الحكم تمهيديا بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير محمد وارتي.

وحيث نازع بنك ا. في الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد وارتي بدعوى أن هذا الأخير خرق الإجراءات الشكلية والموضوعية وتجاوز المهمة المسندة إليه بموجب القرار التمهيدي عبر تمديد مهمته إلى كمبيالات يرجع تاريخها إلى سنوات قبل العقد الرابط بين الطرفين موضوع الدعوى، كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار سعر الفائدة على الحساب الجاري المتفق عليه بين الطرفين، فقضت المحكمة بإجراء خبرة جديدة أسندت مهمة القيام بها للخبير محمد امطيري الذي ألفي من طرفه بالملف بتقريره الأول ثم تقريره التكميلي بعد إرجاع المهمة إليه.

وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به بنك ا. من خرق الخبير محمد امطيري للإجراءات الشكلية للخبرة مخالفة منه لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وذلك بعدم تحديده له الوثائق التي سيحتاجها لإنجاز مهمته كما لم يحدد أجلا لذلك، فإنه بالرجوع إلى التقرير الأول المنجز من طرف الخبير محمد امطيري والمودع بكتابة الضبط بتاريخ 27/03/2023، فإنه قام باستدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للفصل 63 من ق.م.م، وأن ممثل البنك ودفاعه حضرا إجراءات الخبرة ومدا الخبير بالوثائق، كما أنه بالرجوع إلى التقرير التكميلي يلفى أن الخبير قام باستدعاء البنك ودفاعه والتمسا أجلا للإدلاء بالوثائق، غير أنهما لم يمكنا الخبير من أي التصريح أو بأي وثائق رغم توجيه الخبير بتذكير للبنك بتاريخ 09/11/2023، مما يكون معه الدفع أعلاه لا يرتكز على أساس ويتعين استبعاده.

وحيث إنه بخصوص ما ينعاه بنك ا. من خرق الخبير لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م، بدعوى أنه تجاوز المهمة المسندة عبر تمديد المهمة إلى كمبيالات تعود إلى سنوات قبل العقد الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 21 ماي 2015، فإن تجاوز الخبير للمهمة المنوطة به بتطرقه للكمبيالات المذكورة لا يعيب تقريره، طالما ان المحكمة تبقى لها صلاحية اعتماد الخبرة في المسائل الفنية والتقنية المضمنة بها كلا أو جزءا وفي حدود الجوانب المعهود للخبير الفصل فيها دون ان تتعداها لتلك التي تجاوز فيها حدود مهمته، مما يبقى معه الدفع المتمسك به مردود.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره بنك ا. من منازعة بخصوص الفوائد بدعوى أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار عند التطرق إليها سعر الفائدة الجزائي المنصوص عليه في البند الثالث من العقد في حالة تجاوز سقف التسهيلات، فإنه حقا لئن كان العقد الرابط بين الطرفين والذي يعد شريعتهما ينص على أنه في حالة تجاوز شركة ر. لسقف التسهيلات الممنوحة لها فإنها ملزمة بأداء نسبة 2 % زيادة على الفائدة المطبقة، فإن الثابت من تقارير الخبرات المنجزة في الملف، أن شركة ر. اعتادت تجاوز سقف التسهيلات، وأن البنك كان يقوم بمنحها اعتمادات في حدود السقف المتجاوز، مما يعد ترخيصا ضمنيا منه على رفع سقف التسهيلات، وبالتالي لا حق له في احتساب نسبة 2 % لأن ذلك لا يتحقق إلا في حالة التجاوز العرضي، مما تبقى معه شركة ر. محقة في مبلغ الفوائد الغير مستحقة والمحددة من طرف الخبير من تاريخ توقيع العقد المؤرخ سنة 2015 في مبلغ 263.789,52 درهما، يضاف إليه المبالغ المتعلقة باقتطاع العمولة على التجاوزات والبالغة 8.590 درهما (حسب الجدول الوارد بالصفحة 52) أي ما مجموعه 272.379,52 درهما.

وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به بنك ا. بأن ما جاء في تقرير الخبرة بشأن مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة لا يرتكز على أساس، لأنه لم يتوصل بأي إشعار أو رسالة من طرف شركة ر. تطالبه من خلالها بمدها بالكمبيالات، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة، يلفى أن الخبير وبعد إرجاع المهمة إليه خلص في تقريره التكميلي إلى أن الكمبيالات المخصومة والغير مؤداة منذ 21/05/2015 محددة في مبلغ 2.860.905 دراهم، وأن البنك قام بتقييدها بمدينية حساب الشركة دون أن يرجعها لها، في حين أن المادة 502 المذكورة تنص على أنه ((حينما يكون تسجيل دين في الحساب ناتج عن ورقة تجارية مقدمة إلى البنك، يفترض أن التسجيل لم يتم إلا بعد التوصل بمقابلها من المدين الرئيسي، ونتيجة لذلك إذا لم تؤد الورقة التجارية في تاريخ الاستحقاق، فللبنك الخيار في متابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية أو تقييد في الرصيد المدين للحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة أو دينه العادي ردا للقرض، ويؤدي هذا القيد إلى انقضاء الدين وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية إلى الزبون)) ومؤداه ان البنك ملزم عند إجراء تقييد عكسي بشأن قيمة الورقة التجارية بالضلع المدين بإرجاعها، دون أن تطالبه الشركة بذلك، وهو الأمر الذي لم يلتزم به البنك، وبقي محتفظا بالكمبيالات واحتسب عنها فوائد دون وجه حق، وصل مجموعها مع رأسملتها 3.271.651,21 درهما، مما يبقى معه البنك ملزم بإرجاع هذه الفوائد فقط دون مبلغ الكمبيالات لأن موضوع الدعوى لا يتعلق بأدائها.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به شركة ر. بأن البنك قام بصفة فردية باستخلاص مبالغ مالية تقدر شهريا في 258.770,12 درهما ضدا على إرادتها وفي غياب اتفاق على ذلك، فإن الثابت من المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة ر. بجلسة 21/12/2023 أنها عند منازعتها في عقد التسبيق على السلع بمبلغ 3.000.000 درهم، فإنها صرحت بأنه لا يوجد أي اتفاق بين الطرفين على الاقتطاع الشهري بخصوصه وأنه كان حريا بالبنك مساعدتها إلى حين انتهاء مدة العقد، مما يعد إقرارا منها باستفادتها من العقد سيما وأنها لم تدل بما يثبت احتجاجها على الاقتطاعات الشهرية التي كان يقوم بها البنك، فضلا عن أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد امطيري أثبتت أن البنك أفرج لفائدة الشركة عن تسبيقات على السلع في حدود مبلغ 3.000.000 درهم، مما يبقى معه التعويض الذي حدده الخبير في مبلغ 2.070.160,96 درهم غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص ما تنعاه شركة ر. على الحكم من سوء تطبيق مقتضيات المادتين 503 و525 من مدونة التجارة بدعوى أن البنك عمد إلى إيقاف الحساب وفسخ عقد الاعتماد دون سابق إشعار، فإن الثابت من تقرير الخبير محمد امطيري أن البنك كان يمنح تجاوزات كبيرة للشركة وباستمرار، كما يستفاد من الكشوف الحسابية الملفى بها بالملف بأن حركية دائنية حسابها الجاري كانت جد ضعيفة، وكان يعرف عمليات مدينية فقط، مما أفضى إلى عجزها عن الوفاء بالتزاماتها، وحدا بالبنك إلى رفع دعوى الأداء في مواجهتها، وهو ما يفيد أنها كانت في وضعية توقف بين عن الأداء، وأن ما جاء في تقرير الخبرة بأن القوائم التركيبية للسنة المالية لسنة 2016 لا تتضمن أي معطى أو مؤشر يوحى بأن الشركة في حالة توقف عن الأداء غير منتج ما دام أنها كانت غير قادرة على ضخ مبالغ مالية في دائنية حسابها ومتوقفة عن أداء قرض التسبيق على السلع، مما يخول البنك الحق في وضع حد للاعتماد دون إشعار إعمالا لمقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة فيكون بالتالي ما جاء في تقرير الخبرة من تعويضات جراء وقف الاعتماد والمحددة في مبلغ 4766156 درهما لا أساس لها ويتعين استبعادها.

وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف بنك ا. بشأن الخبرة لا ترتكز على أساس سيما في غياب إدلائه بما يخالف ما جاء فيها ويتعين ترتيبا على ذلك رد استئنافه مع إبقاء الصائر على رافعه، واعتبار استئناف شركة ر. جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 3.544.030,73 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البث في الاستئنافين بالقبول.

في الموضوع : برد استئناف بنك ا. مع إبقاء الصائر على رافعه، واعتبار استئناف شركة ر. وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 3.544.030,73 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.