Réf
71783
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1470
Date de décision
04/04/2019
N° de dossier
2019/8220/832
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Réformation partielle, Préjudice matériel et moral, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte de chance, Obligation de clôture du banquier, Evaluation du préjudice, Déclaration au centre des risques, Créance de commissions, Compte inactif, Clôture de compte bancaire
Base légale
Article(s) : 503 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 263 - 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire ayant omis de clôturer un compte client et procédé à une déclaration préjudiciable au service central des risques. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à une indemnisation, à la clôture du compte et à la radiation de l'inscription. L'établissement bancaire appelant contestait sa faute en invoquant l'absence de demande de clôture formelle et la persistance d'engagements par signature, tandis que la société cliente sollicitait la majoration des dommages-intérêts. La cour écarte les moyens de la banque, retenant sa faute pour n'avoir pas déféré à la demande de clôture du client et pour avoir méconnu l'obligation légale, issue de l'article 503 du code de commerce, de clore d'office un compte inactif depuis plus d'un an. Elle juge que les justifications avancées par la banque, tirées de garanties non restituées ou d'actions en portefeuille, ne sont pas établies. Faisant partiellement droit à l'appel de la société cliente, la cour considère que l'indemnité allouée en première instance ne répare pas intégralement le préjudice résultant de la déclaration abusive au service des risques. Elle rectifie en outre l'omission du premier juge en intégrant au montant de la condamnation le solde créditeur du compte, tel qu'établi par l'expertise judiciaire. En conséquence, la cour réforme le jugement, augmente le montant de la condamnation et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 28/01/2019 تقدمت شركة (ط. ب. ج. ل. م.) بواسطة نائبتها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 13292 الصادر بتاريخ 31/12/2018 عن المحكمة التجارية بالبيضاء في الملف رقم 4577/8220/2018 القاضي بأداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن الضرر مع إغلاق حسابها البنكي والتشطيب عليها من مركز المخاطر مع الصائر ورفض باقي الطلبات.
وتقدم بنك (م. ل. خ.) بواسطة نائبه بتاريخ 19/02/2019 بمقال مؤدى عنه الوجيبة القضائية بمقتضاه يستأنف الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07/06/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية وكذا الحكم القطعي الصادر بتاريخ 31/12/2018 المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
حيث إن الاستئنافين مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط والشكليات المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 02/05/2018 تقدمت المدعية شركة (ط. ب. ج. ل. م.) بواسطة نائبتها بمقال عرضت فيه أن البنك المدعى عليه منح المدعية مجموعة من الإعتمادات المالية مقابل ضمانات عينية و شخصية تتجاوز الإئتمان الممنوح و ذلك إلى غاية مارس 2009 بعدما قامت المدعية بأداء ما بذمتها مقابل رفع اليد عن الرهون و الضمانات العينية و الرهون على السجل التجاري, ومنذ مارس 2009 انتهت العلاقة التجارية و البنكية بين الطرفين و أغلقت الحسابات, و بعدها التجأت المدعية إلى بنوك أخرى كبنك (ش.) و القرض (ف.) و بعدها اكتشفت المدعية أن البنك المدعى عليه قام بتسجيلها في القائمة السوداء لدى البنك المركزي و دون سابق إنذار مدعيا كونها مدينة للبنك بمبلغ 1.432.092 درهم و أقدمت على تصريح الدين في المنازعات منذ يوليوز 2017 دون إشعار، و قامت المدعية بمراسلة البنك و حثه على تسوية الوضعية بتاريخ 20/04/2018 لكن دون جدوى. و أن أخطاء البنك المدعى عليه تتجلى في عدم إقفال الحسابات رغم مطالبة المدعية بالإغلاق منذ 2009، عدم اعلام المدعية بالعمليات المرصودة بحساباتها، تسجيلها باللائحة السوداء دون مبرر، فتح حسابات داخلية باسم المدعية دون احترام القواعد القانونية، خلق ديون وهمية تقدر 1.432.092 درهم و التشهير بسمعة المدعية و تلطيخ سمعتها، الشيء الذي تسبب لها في تجميد الإعتمادات الممنوحة لها من طرف البنوك الأخرى بما قدره 20.000.000 درهم، الشيء الذي تسبب لها في أضرار مادية ومعنوية جسيمة دون سبب. ملتمسة الحكم على البنك المدعى عليه بتحمل المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي لحقت بها والتشطيب عليها من لائحة فقدان المصداقية، و الحكم بإغلاق جميع حسابات المدعية حسب طلباتها منذ 2009 والحكم لفائدتها بمبلغ 100.000 درهم كتعويض مسبق,مع الحكم تمهيديا بإجراء خبرة بنكية من أجل الإطلاع على جميع حسابات المدعية لدى البنك و إجراء جرد لكافة العمليات المسجلة بصفة غير قانونية منذ 2009 و كذا لتحديد الأضرار و تقدير التعويض المستحق. مع حفظ الحق في التعقيب بعد الخبرة من أجل تحديد المطالب الختامية مع النفاذ المعجل و الصائر. و أرفقت المقال بنسخ من شواهد بنكية ببراءة الذمة، مراسلات، محضر، شهادتين بنكيتين بمنح الإعتماد.
و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها خلال المداولة جاء فيها انه لا يوجد بالملف ما يفيد أن المدعية طالبت المدعى عليها بإغلاق حسابها البنكي,و أن حسابها لازال مفتوحا, باعتبار أن المدعية تتوفر على سندات خاصة يقوم المدعى عليه بتدبيرها مما نتج عنه عمولات تدون بصفة مدينة بالحساب,بالإضافة إلى أن المدعى عليه منح المدعية ست كفالات إدارية,و أن هذه الأخيرة لم تسلمه رفع اليد عن الكفالات التي تنتج مصاريف مستمرة,و أن التصريح بدين 1.432.092 درهم, لبنك المغرب صادر عن بنك (ش.),ملتمسا رفض الطلب.
وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير محمد (ن.) والتعقيب عليها صدر الحكم المشار إليه أعلاه تم الطعن فيه بالاستئناف من الجانبين.
الاستئناف المقدم من طرف شركة (ط. ب. ج. ل. م.):
أسست الطاعنة استئنافها كون الحكم المستأنف جاء مجحفا بحق المستأنفة ومنعدم التعليل من جميع الجوانب مما يتعين معه إلغاءه والتصدي بحكم عدل ومعلل وذلك للأسباب التالية: ان المستأنفة قد التمست عند تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة التي أثبتت تعسف المستأنف عليه تحديد التعويض المناسب لجبر الأضرار المادية والمعنوية المحدثة لها من طرف المستأنف عليه من خلال ما يلي: ان المسؤولية ثابتة في حق المستأنف عليه وأن المستأنفة قد تضررت من تصرفاته وهو الأمر الذي أكدته الخبرة الفنية التي أمرت بها المحكمة وبالتالي فإن المستأنفة تستحق التعويض لجبر الضرر طبقا لأحكام الفصل 263 من ظهير الالتزامات والعقود وكذا الفصل 264 الفقرة 1 من نفس الظهير. وان مسؤولية البنك المستأنف عليه قائمة على أساس الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما ويتضح جليا أن العلاقة بين الطرفين انتهت منذ سنة 2008 مع طلبات إقفال الحسابات إلا أن المستأنف عليه تعمد الاحتفاظ بالحسابات مفتوحة دون أي سبب ليكون هذا التصرف إخلال بالتزامات المستأنف عليه وهو الشيء الذي تطرقت له محكمة الدرجة الاولى بالتفصيل. وان الضرر الملحق قائم وثابت كون ان المستأنف عليه قام بتصريح المستأنفة لدى مركز المخاطر بدين وهمي قيمته 1.432.092 درهم لا وجود له وهو الشيء الذي يعتبر حكما بالإعدام في حقها.
وبناء عليه فإن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار هذه الوقائع التي أثبتت بوثائق ومستندات وأكدتها الخبرة بكل موضوعية. وأن المبلغ الذي حكمت به المحكمة لم يستجب لمطالب المستأنفة لكون محكمة الدرجة الأولى عند تحديد التعويض لم تعلل قضاءها كون أنه ثابت من خلال الوثائق والمستندات المدلى بها ان هامش الربح وتفويت فرص وحرمان المستأنفة من الاستفادة من الاعتمادات لدى المؤسسات البنكية وقيمتها تناهز 30.000.000 درهم. وان التعويض المستحق يبقى محصورا فيما فات المستأنفة من كسب لو استفادت من الاعتمادات التي كانت تستفيد منها لدى بنك (ش.) ولدى القرض (ف.) ، وأن سبب حرمانها منها راجع الى تصريح المستأنفة لدى مركز المخاطر. وفي هذا الصدد نجد ان المحكمة الإدارية بمكناس قد أكدت هذا المبدأ من خلال الحكم عدد 327 الصادر بتاريخ 13/10/2015 في الملف عدد 1094/13/2003 والذي جاء فيه: ان التعويض يجب ان يؤطر في إطار التعويض عن فوات الفرصة ومن المعلوم أن مثل هذا التعويض لا يقضى به إلا في حالة الضرر المحتمل وما دام أن الطاعن لم يقم بأية أشغال فإن التعويض يبقى محصورا فيما فاته من كسب لو قام بتنفيذ عقد المناقصة وكذا ما تؤكده توجهات محكمة النقض في العديد من الأحكام. ويتضح بأن ما حكمت به المحكمة لم يستجب لمطالب المستأنفة في التعويض عن الضرر وفوات الفرص وتدهور سمعة الشركة وكذلك تفويت فرص المشاركة في صفقات عمومية الأمر الذي فوت على المستأنفة العديد من فرص الفوز ببعضها، وان التعويض الذي قضت به المحكمة لا يشكل القيمة الحقيقية لما فات المستأنفة من كسب ولا يتلاءم مع الضرر الجسيم الذي لحق بها، ولو فرضنا أن السلطة التقديرية للمحكمة كانت صائبة إلا ان التعليل أساسي لتقدير التعويض عن الضرر ، وان المحكمة لم تجب عن هذا الدفع كما يجب أن يكون لأنه كان من الواجب على المستأنف عليه وضع حد للحساب ويكون قد ارتكب خطأ بعدم إغلاقه لحسابات المستأنفة واستمراره في احتساب العمولات بعد التسوية الودية بين الطرفين وهو الشيء الثابت من خلال المستندات والوثائق المدلى بها كما أكده تقرير الخبرة. واذا كانت المحكمة قد أقرت بخطأ المستأنف عليه في عدم إغلاق الحسابات إلا أنها قدرت الضرر في قيمة 50.000 درهم في إطار سلطتها التقديرية دون أن تأخذ بعين الاعتبار سمعة الشركة وتاريخها وأرقام المعاملات التي كانت تحققها قبل تصرفات المستأنف عليها، إلا أن المحكمة تجاهلت في حكمها الأضرار الجسيمة موضوع الدفوعات القائمة. وبخصوص تسجيل المدعية في سجل المخاطر، ان المحكمة وقفت عند حيثيات منها أن المستأنف عليه لم يقم بإغلاق حساب المستأنفة واستمر في احتساب عمولات لمدة 10 سنوات من سنة 2008 الى سنة 2018 بدون أي سبب وبالرغم من توصلها بطلبات إغلاق الحساب بعد تسوية ودية سنة 2008. وان هذا التصرف أدى الى تراكم العمولات البنكية في الحساب دون موجب قانون حتى سجل مبلغ 40.932,30 درهم وتم تسجيل المستأنفة في لائحة المخاطر وبالتالي فبسبب خطأ المستأنف عليه بتصريح المستأنفة لدى مركز المخاطر بمبلغ دين وهمي لا وجود له قيمته 1.432.092 درهم والذي أثبتت المستأنفة هذا التعسف بوثيقة مسلمة من طرف بنك (ش.) وهو الشيء الذي تسبب للعارضة في فسخ اعتمادات بنكية كانت تتمتع بها وتمول بها عملياتها وقدرها يناهز 30.000.000 درهم. وأن المحكمة شهدت على العلاقة السببية بين الخطأ والضرر دون أن تستجيب لطلبات المستأنفة وتجيب عن هذه الدفوعات الثابتة والمؤكدة من طرف المستندات والوثائق وكذا الخبرة المنجزة. وانه من تحقيق العدالة جبر الضرر الملحق بالمستأنفة والذي يتجلى علاوة على ما ذكر أعلاه في خدش سمعة المستأنفة لدى مموليها ولدى جميع المؤسسات البنكية ليكون تصرف المستأنف عليها تصرف تعسفي يعتبر بمثابة حكم بالإعدام على المستأنفة التي تمارس نشاطها منذ ما يناهز 21 سنة برقم المعاملات معدلة 28 مليون درهم لتكون المحكمة قد أغفلت في حكمها الضرر الناتج عن تسجيل المستأنفة لدى مركز المخاطر قبل أن تسلك المساطر المعمول بها في القطاع البنكي ليكون تعليلها منعدما ويستوجب إلغاء الحكم وتصحيحه على ضوء ما ذكر أعلاه. وأن المحكمة تأكدت بأن تسجيل المستأنفة بسجل المخاطر يعتبر ضررا ناتجا عن تعسف المستأنف عليها وتعين تبعا لذلك الحكم بالتشطيب على المستأنفة من مركز المخاطر ولم تستجب لما يترتب عن الضرر والتعسف من الآثار القانونية ومنها الحكم على المستأنف عليها بتعويض لا يقل عما طلبته المستأنفة بكل موضوعية في المبلغ 1.200.000 درهم كتعويض عن الضرر المادي الذي يستخلص من وقائع النازلة وكذا مبلغ متواضع قدره 500.000 درهم كتعويض عن الضرر المعنوي. وبخصوص المديونية، انه من الثابت من تقرير الخبرة ان المدعية قد قامت بأداء جميع مستحقات المستأنف عليه الناتجة عن عقود القرض والرهن عن طريق تسوية ودية تسلم بمقتضاها البنك مبلغ 765.221,72 درهم في المقابل خلص الخبير في تقريره الى أن المستأنفة دائنة للمستأنف عليه بمبلغ 26.467,13 درهم بعد تصفية الحساب ويتعين لذلك الحكم لها به إلا أن المحكمة أغفلت التنصيص على المبلغ في منطوق الحكم وهو الشيء الذي يستوجب إصلاحه والنطق به. وبخصوص مبلغ 62.500 درهم لكفالات التي تقادمت بقوة القانون نظرا لتاريخ تسليمها، وان المحكمة اعتبرت أن الخبير لم يشر إليه واعتبرت ان هذا الشق يعوزه الإثبات وردت هذا الدفع. الا أن واقع الامر مخالف لما هو ثابت من المستندات والوثائق وما خلص إليه الخبير ان هذا المبلغ وقف عليه في تقريره في الصفحة 6 و 7 حيث يؤكد المستأنف عليه ويقر بوجود هذه الكفالات والتي سبق للعارضة أن كونت قيمتها وبما ان هذه الكفالات قد تقادمت ويكون المستأنف عليه ملزم بإرجاع قيمتها للعارضة. إلا ان المحكمة لم تستوعب هذه الدفوعات ولم تجب عنها بل أكثر من ذلك اعتبرت ان الخبير لم يشر إليها وهو عكس ما هو ثابت ليكون تعليلها تعليل فاسد الموازي لانعدامه. ليكون المبلغ المستحق أداءه للعارض هو 88.967,13 درهم وهو المبلغ المستخلص من الخبرة والذي أكدته المستأنف عليها دون أن تنازع فيه. وأن تسجيل المستأنفة لدى مركز المخاطر ألحق بها خسائر جسيمة تسببت لها بعدم تجديد الاعتمادات البنكية التي كانت تستفيد منها منذ سنة 2009 وتقدر بكل تواضع في مبلغ يناهز 30 مليون درهما، وكذا خدش سمعة الشركة التي أثرت سلبا على مكانتها التجارية ومصداقيتها لدى شركائها من الشركات الدولية والإدارات العمومية. وان المستأنفة في مطالبها الأولية قد طلبت إجراء خبرة فنية لتحديد الضرر إلا ان المحكمة ارتأى لها أن تأمر بإجراء خبرة حسابية والتي نتج عنها أن المسؤولية البنكية ثابتة في حق المستأنف عليه، وان الضرر الذي لحق بالمستأنفة يقدر بملايين الدراهم وان المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار مطالب المستأنفة ولم تستجب بموضوعية لطلب خبرة تحدد الضرر والتعويض عنه ليكون حكمها باطل ويستوجب التصحيح. واذا كانت المحكمة اعتمدت على السلطة التقديرية في تحديد الضرر والتعويض عن عدم اغلاق الحساب إلا أنها لم تعلل قرارها في تحديد المبلغ المحكوم به. وان المحكمة تأكدت بوجود ضرر جسيم نتيجة تصريح المستأنفة لدى مركز المخاطر إلا أنها أغفلت التعويض عن هذا الضرر. وان حيثيات الحكم متناقضة مع المنطوق ليكون الحكم باطلا يستوجب التصحيح. لأجله تلتمس تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله برفع مبلغ التعويض المادي المحكوم به الى مبلغ 1.200.000 درهم الذي يمثل التعويض المادي لفائدة المدعية مع الفوائد منذ تاريخ الطلب. تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع مبلغ التعويض المعنوي المحكوم به الى مبلغ 500.000 درهم الذي يمثل التعويض المعنوي لفائدة المدعية مع الفوائد منذ تاريخ الطلب. الحكم على المستأنف عليه بأداء مبلغ 62.500 درهم وهي قيمة الكفالات التي تقادمت وتستوجب إرجاعها مع الفوائد منذ تاريخ الطلب وبأدائه مبلغ 26.467,13 درهم وهو المبلغ المتخلذ في ذمتها منذ 31 دجنبر 2009 مع الفوائد منذ تاريخ الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة فنية لتحديد الضرر والتعويض عنه واحتياطيا جدا الإمر بإجراء بحث وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.
الاستئناف المقدم من طرف بنك (م. ل. خ.):
وأسس الطاعن بنك (م. ل. خ.) استئنافه على الأسباب التالية: ان الحكم المطعون فيه بالاستئناف جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، وان فساد التعليل يتجلى أساسا في النقط التالية: بخصوص الدفع المتعلق بإغلاق الحساب، ان قاضي الدرجة الأولى اعتبر بأنه كان يتعين على العارض إغلاق حساب المدعية اعتمادا على العناصر التالية: ان المدعية أشعرت العارض بإغلاق حسابها بمقتضى رسالة مؤرخة في 05/10/2010 والتي طالبت فيها بإلغاء جميع العمولات المسجلة بحسابها منذ 08/04/2009. وان التشريع المعمول به وخاصة دورية بنك المغرب عدد 19/G/2002 وكذا الفصل 503 من مدونة التجارة الذي يشير الى غير أنه وجب لأن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به. وان الخبير أشار الى أن الكفالات صالحة لمدة 3 أشهر مادام أن الأمر يتعلق بكفالات مؤقتة. وتجدر الإشارة الى ان الطاعنة وكما جاء في تقرير الخبرة لم تتقدم للعارض بأي طلب رام الى إغلاق حسابها. وان الكتاب المؤرخ في 08/04/2009 المعتمد من طرف الخبير للمنازعة في العمليات المتعلقة بمديونية الحساب ما هي الا وصل مسلم من طرف العارض للمدعية والمتعلق بالعمليات المدونة بحسابها وبالتالي لا يمكن أن يشكل طلبا لإغلاق حسابها. وان الرسالة الموجهة للعارض بتاريخ 05/10/2010 تتعلق بطلب تقدمت به المدعية يرمي الى إلغاء العمولات المدونة بحسابها والتي علمت بها سنة 2010 ورفضت أدائها بعلة أن حسابها مغلق الشيء الذي يشكل تهاونا من طرفها. وان مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة لا يمكن تطبيقها على النازلة الحالية اذ ان المدعية تملك أسهما يسيرها العارض مقابل عمولات تضمن بحساب خاص لا يمكن للعارض ومن تلقاء نفسه القيام بإغلاقه. وان إغلاق هذا الحساب لن يتأتى إلا في حالة بيع الأسهم أو إسناد أمر تسييرها الى بنك آخر والإدلاء برفع اليد عن الكفالات الممنوحة لها. وانه بخصوص الكفالات فبالرغم من كونها مؤقتة فإن التزام العارض اتجاه المستفيدين منها يبقى قائما الى حين إما الحصول على رفع اليد بشأنها أو أداء مبالغها للمستفيدين منها. وتأسيسا على ذلك فإن العمولات المتعلقة بهذه الكفالات وبتسيير الأسهم تضمن بحساب ثاني. ويتعين على المدعية القيام بالمتعين أي أداء مبالغ الكفالات أو الحصول على رفع اليد بشأنها حتى يتحرر العارض من التزاماته اتجاه المستفيدين منها. وأن ما ذهب إليه الخبير من كون الكفالات المؤقتة تنتهي بمضي 3 أشهر من تاريخ إصدارها لا يستقيم إذ أنه لا يدخل في إطار شروط انقضاء الكفالة المنصوص عليها في قانون العقود والالتزامات. ولانتهاء هذه الكفالات فإنه يتعين على المدعية أن ترجع أصولها للعارض أو ان تسلمه رفع اليد بشأنها. وان المدعية لم تدل بما يفيد أدائها لمبالغ الكفالات للمستفيدين منها كما أنها لم تسلم العارض رفع اليد بشأنها وبالتالي فإن صلاحيتها تبقى مستمرة وتنتج عمولات تضمن بحسابها الثاني وهو غير الحساب الذي تزعم المدعية أنها طالبت بإغلاقه. وان ما ذهب إليه الحكم الابتدائي من كون العارض لم يغلق حساب المدعية الشيء الذي نتج عنه رصيد مدين بمبلغ 40.932,30 درهم وتم تحويله الى قسم المنازعات مع التصريح به للمصلحة المركزية للمخاطر ما شكل ضررا لها هو تأويل خاطئ لأنه يناقض مضمون دورية بنك المغرب عدد 2/G/2010 المتعلق بالديون العالقة. وتأسيسا على ذلك فإن الحساب المدين وتاريخ تحويله الى قسم المنازعات يتماشى مع مضمون هذه الدورية. ويتعين على المدعية القيام باللازم لتسوية وضعيتها اتجاه العارض وذلك بمنحه رفع اليد عن الكفالات وإسناد تسيير أسهمه الى جهة أخرى. وأشار الحكم الابتدائي بان المدعية وفت بجميع التزاماتها اتجاه العارض بخصوص القروض المضمنة برهون عقارية وعلى الأصل التجاري وسوت الأمر حبيا بدليل حصولها على رفع اليد. وان هذا الطرح لا يستقيم اذ ان تسليم رفع اليد لا يعني إغلاق الحساب فإن البنوك تتسلم يوميا من زبنائها رفع اليد عن ضمانات دون أن يعني ذلك إغلاق حساباتهم اذ يستمر التعامل بين الطرفين بصفة عادية ويمكن للبنك ان يسلم الزبون ضمانات أخرى. وتجدر الإشارة الى أن تقرير الخبرة لم يتطرق إلا لحساب واحد هو ذاك المضمنة به العمولات المتعلقة بالكفالات مع إقفال الحساب الثاني المضمنة به العمولات الخاصة بتسيير الأسهم المملوكة للمدعية والذي به رصيد سلبي يكفي للتصريح به للمصلحة المركزية للمخاطر التابعة لبنك المغرب. وتجدر الإشارة الى أنه لا يمكن للبنك أن يقوم ومن تلقاء نفسه بإغلاق حساب المدعية ما دام أن هذه الأخيرة لم تحرر حسابها أي الإدلاء برفع اليد عن الكفالات وتحويل اسهمها الى بنك آخر أو جهة أخرى. وان القانون يسمح للبنك بإغلاق الحساب الذي لا يعرف أية حركية لمدة عام وهي الحالة التي لا تنطبق على حساب المدعية المتعلق بتسيير أسهمها وكذا العمولات الناتجة عن الكفالات. وان الحكم المطعون فيه جانب الصواب عندما اعتمد على معطيات غير واقعية وغير قانونية تتمثل أساسا في كون وجوب إلغاء الكفالات المؤقتة بعد 3 أشهر دون أي سند قانوني وعدم اعتبار الدين العالق بالمدعية ناتج عن عمولات متعلقة بكفالات وبتسيير أسهم تضمن بحساب لا يمكن إغلاقه إلا بعد تسليم العارض رفع اليد عن الكفالات وإسناد تسيير الأسهم الى جهة أخرى. وتأسيسا على كل هذه المعطيات. لذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميلها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة حكم مع غلاف التبليغ.
وأجابت المستأنفة شركة (ط. ب. ج. ل. م.) بجلسة 28/03/2019 أنه سبق لها أن أوضحت في مقالها الاستئنافي مدى تحامل بنك (م. ل. خ.) وناقشت بما فيه الكفاية وبينت بحجج دامغة حجم الأضرار التي نتج عن أخطاء البنك في حق العارضة. وانها تكتفي بالقول أن ما ورد في مقالها الاستئنافي يعتبر ردا كافيا وشافيا على ما ورد في المقال الاستئنافي الذي تقدم به بنك (م. ل. خ.) مع الجواب على الوسيلتين التي بنى عليها استئنافه و وجوب إلغاء الكفالات المؤقتة. كما أنها تطرقت بجواب كافي حول هذه الوسيلة وان الخبير أجاب عنها بكل وضوح بالإضافة الى انها سبق أن كونت مؤونات الكفالات والتي تقادمت بقوة القانون وكان على البنك تسديد قيمتها لها. وبخصوص عدم اعتبار الدين العالق نانج عن عمولات، ان هذه الوسيلة لا ترتكز على أي سند إلا مغالطات حول اسهم لا وجود لها وان العلاقة بين الطرفين انتهت منذ 2009. وان البنك تعمد بالاحتفاظ بالحساب مفتوح دون أي موجب حق الى أن صرحت العارضة لدى مركز المخاطر بدين وهمي ولا وجود له بمبلغ 1.432.092 درهم . وهذا ثابت في حقها وهو فعل خطير ناتج عن مؤسسة بنكية لذلك تلتمس رد ورفض استئناف بنك (م. ل. خ.) لعدم جديته والحكم للعارضة وفق مطالبها.
وأجاب المستأنف بنك (م. ل. خ.) بنفس الجلسة ان المستأنفة عمدت الى تسوية اتفاقية مع العارض في 2009 من أجل أداء الديون المترتبة في ذمتها وهذا شيء ليست فيه أية منازعة. وانه يقر بكونه منح المستأنفة رفع اليد عن الضمانات بعد أدائها لمبالغ القروض التي بذمتها. وأن منح رفع اليد عن الضمانات وكذا أداء القروض لا يعني إنهاء العلاقة بين الطرفين وإغلاق الحساب، وأن منح العارض المستأنفة وصلا بالإبراء من مبلغ القرض لا يعني بتاتا أنها أغلقت حسابها خصوصا وأنها تتوفر على حساب آخر وأن وضعية هذين الحسابين لا تسمح بإغلاقهما وذلك للأسباب التالية: ان المستأنفة مازالت تتوفر ولحد الآن على اسهم بحسابها رقم [رقم الحساب] والتي يحق للعارض أن يحتسب عنها مصاريف الاحتفاظ . وأنه لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يتصرف في هذه الأسهم بمبادرة منه دون أمر من الزبون (كالأمر بتحويلها أو بيعها ، وانه سبق للعارض أن كفل المستأنفة وبطلب منها اتجاه مجموعة من المؤسسات وأنها مازالت لم تقدم له رفع اليد عن مجموعة من هاته الكفالات الى حد الآن وبالتالي يحق له أن يحتسب عنها عمولات بالحساب الصادرة برسمه وهو الحساب رقم [رقم الحساب] لأنها تشكل ما يسمى التزام بالإمضاء. وان العارض محق في هذه العمولات طالما أنه لم يحصل على رفع اليد بشأنها أو أداء قيمتها للمستفيد منها، وأنه ولكي يتم إغلاق أي حساب بنكي يجب أن يتقدم الزبون بطلب صريح بذلك وأن يتحرر الزبون من أي التزام اتجاه البنك بما في ذلك أداء كل المصاريف والعمولات الواجبة. وانه في النازلة الحالية لا يوجد ما يفيد بأن المستأنفة قدمت للعارض خلال شهر مارس 2009 طلبا صريحا بإغلاق حسابها وهو الشيء الذي أكده الخبير المعين من طرف المحكمة خلال المرحلة الابتدائية. وأنه وخلافا لمزاعم المستأنفة فإن العارض لم يصرح لمركز المخاطر بمديونية بمبلغ 1.432.092 درهم بل صرح بمديونية بمبلغ 51.159,99 درهم فقط. وأن هذا المبلغ أي 51.159,99 درهم ناتج عن تصريح في سنة 2017 برصيد مدين قدره 10.227,69 درهم متعلق بحسابها رقم [رقم الحساب] ، تصريح في سنة 2008 برصيد مدين قدره 40.932,30 درهم متعلق بحسابها رقم [رقم الحساب] درهم . وأن المستأنفة لم تستطع أن تثبت بان العارض هو من صرح لمركز المخاطر بمبلغ 1.432.092 درهم. وان المستأنفة تحاول مغالطة المحكمة حينما تدلي بتوصيل أداء القروض موضوع عقد القرض للقول بأنها أنهت علاقتها بالعارض وأنها قامت بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية في حين أن الالتزامات التعاقدية التي أوفت بها هي تلك الناشئة عن عقد القرض وهذا شيء لا ينازع فيه العارض. وأن الالتزامات التي مازالت عالقة في ذمة المستأنفة هي تلك الناتجة عن تسيير حسابيها السالفي الذكر اذ أنها لازالت لم تف بها والتي نتج عنها الرصيد المدين الذي كان السبب في التصريح بها بمركز المخاطر. وأن زعم المدعية بكونها فوجئت بمديونيتها لكون العارض لم يخبرها بها هو زعم باطل إذ أنها صرحت خلال سريان المسطرة أمام المحكمة الابتدائية وكذا أمام الخبير المعين بأنها توصلت ولأكثر من مرة بمراسلات وإشعارات من البنك بهذا الخصوص بالإضافة الى إقرارها بأنها توصلت منه بما يفيد أن الأمر يتعلق بعمولات ومصاريف بل تؤكد في جميع مراسلاتها أنها ترفض أداء الرصيد المدين موضوع الكشوفات الحسابية التي تتوصل بها وفي المقابل تنازل في ذلك وتدعو البنك الى تسوية الوضع وإغلاق الحساب. وأسست المستأنفة طلبها الرامي الى الحصول على تعويضات وكذا رفع مبلغ تلك المحكوم بها ابتدائيا على كون لحقت بها أضرار جراء عدم استجابة العارض لمطالبها الرامية الى تخفيض الاعتمادات والحال أن هذه المطالب ليست موضوع الدعوى الحالية. وبالإضافة الى ذلك فإن الحديث عن رفض العارض تخفيض هذه الاعتمادات وإلغاء بعضها هو من باب اللغو بدليل أنها لم تحددها مما أضفى غموضا على كلامها مما ينفي على دعواها كل جدية. وان المستأنفة ولغاية الإثراء بلا سبب على حساب العارض تختلق ضررا مزعوما يتمثل في كونه شهر بها لدى جميع المؤسسات البنكية لما صرح بمديونيتها لمركز المخاطر. وان المستأنفة تتجاهل بأن العارض كان ملزم بالقيام بهذا التصريح تطبيقا لمقتضيات دورية بنك المغرب في هذا المجال، اذ أنه وبعد تسجيل عدم أدائها لما تخلد بذمتها قام البنك بتحويل الحسابين الى قسم المنازعات وتم التصريح بمبلغ 51.159,99 درهم كمبلغ غير مؤدى. وأنه تأسيسا على كل ما ذكر يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به على العارض من أداء وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. وأرفق مذكرته بنسخة حكم وغلاف التبليغ.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/04/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن بنك (م. ل. خ.) على الحكم المستأنف فساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه أشار في حيثياته أن المستأنف عليها قد وفت بجميع التزاماتها اتجاهه بخصوص القروض المضمونة برهون عقارية وعلى الأصل التجاري وسوت الأمر حبيا بدليل حصولها على رفع اليد والحال أن تسليم رفع اليد لا يعني إغلاق الحساب وأنه لا يمكنه من تلقاء نفسه إغلاق الحساب ما دام هذه الأخيرة لم تحرر حسابها أي الإدلاء برفع اليد عن الكفالات وتحويل اسهمها الى بنك آخر.
وحيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف فإنه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين أن المستأنف عليها قد سوت وضعيتها اتجاه الطاعن وذلك بأداء جميع القروض ومقابل ذلك قام البنك برفع اليد عن الضمانات الممنوحة له من طرفها ، وأن آخر عملية لتصفية الحساب تمت بتاريخ 08/04/2009 وثبت أيضا من الرسالة الموجهة من المستأنف عليها للطاعن المؤرخة في 05/10/2010 والمتوصل بها من طرف هذا الأخير بتاريخ 07/10/2010 ان المستأنف عليها طالبت بإغلاق وإلغاء مبلغ العمولات المسجلة بحسابها مذكرة إياها بأن الحساب أغلق منذ 08/04/2009.
وحيث إنه فضلا عن توجيه المستأنف عليها كتاب للطاعن تذكره بإغلاق الحساب منذ 08/04/2009 فإن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ن.) المنجز خلال المرحلة الابتدائية وبحضور طرفي النزاع أكد أن حساب المستأنف عليها الذي يحمل رقم [رقم الحساب] لم يعرف أية عملية بالدائنية ابتداء من 28/11/2008 ويعتبر ذلك تسوية وتصفية الحسابات وأن البنك الطاعن لم يقم بحصر الحساب مدة سنة من تاريخ آخر عملية مسجلة بدائنية الحساب.
وحيث إنه فضلا عما ورد في تقرير الخبرة فإن المادة 503/2 من مدونة التجارة نصت أنه وجب وضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به.
وحيث إن عدم قيام البنك بقفل الحساب رغم طلب المستأنف عليها ذلك بمقتضى رسالتها الموجهة له وبالرغم وجود نص قانوني يلزمه بغلق الحساب في حالة عدم تشغيله مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنية مقيدة به واستمراره في احتساب العمولات يكون البنك قد أخطأ بعدم إغلاق حسابه وأن ما احتج به لتبرير عدم اغلاق الحساب أن الطاعنة لم تدل بما يفيد رفع اليد عن الكفالات وتحويل الأسهم الى بنك آخر، مردود عليها لعدم إدلائها بنسخ الكفالات الممنوحة للمستأنف عليها ولا بما يثبت تفعيلها ، فضلا على كون الخبير أشار في تقريره أنها كفالات مؤقتة تمنح للمشاركة في الأسواق للحصول على الصفقة داخل أجل ثلاثة أشهر ويتم استبدالها بكفالات نهائية عند الحصول على الصفقة وإلا فتصبح لاغية، وأن البنك الطاعن لم يثبت حصول المستأنف عليها على أي صفقة، كما أنه لم يثبت وجود أسهم بحساب المستأنف عليها يبرر مبلغ العمولات المحتسبة بعد تصفية حسابها، وأن الحكم المستأنف لما قضى بإغلاق الحساب مع تعويض عن الضرر مستندا في ذلك على تعليلات سليمة تساير واقع الملف ومستنداته لم يجانب الصواب، مما يتعين معه رد الاستئناف المقدم من طرف البنك لعدم ارتكاز مستند الطعن على أساس.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (ط. ب. ج. ل. م.):
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف انعدام التعليل ذلك أن المحكمة رغم إقرارها بخطأ المستأنف عليه في عدم إغلاق الحسابات إلا أنها قدرت الضرر في قيمة 50.000 درهم في إطار سلطتها التقديرية دون أن تأخذ بعين الاعتبار سمعة الشركة وتاريخها وأرقام المعاملات التي كانت تحققها قبل تصرفات المستأنف عليه وتجاهلت في حكمها الأضرار الجسيمة موضوع الدفوع المثارة، وأن تسجيلها في سجل المخاطر بدون أي سبب وبالرغم من توصل المستأنف عليه بطلبات إغلاق الحساب بعد تسوية ودية سنة 2008، وأن الخبرة المأمور بها خلص فيها الخبير المنتدب الى أحقيتها في مبلغ 26.467,13 درهم وأحقيتها في مبلغ 62.500 درهم كقيمة الضمانات الإدارية التي أصبحت لاغية بقوة القانون ورغم ذلك إلا أن المحكمة لم تأخذ ما جاء في تقرير الخبير بعين الاعتبار.
وحيث إنه بخصوص عدم استجابة المحكمة لإجراء خبرة فنية لتحديد الضرر وأمرت بإجراء خبرة حسابية فقط، فإنه بمراجعة وثائق الملف يتبين أن الطاعنة التمست إجراء خبرة شاملة على جميع الحسابات المفتوحة باسمها لدى البنك المستأنف عليه والقيام بجرد شامل لكافة العمليات المقيدة بها بصفة غير قانونية مع مراعاة تواريخ إجراء تلك العمليات من شهر فبراير 2009 الى غاية إنجاز الخبرة ومراجعة كافة مبالغ الفوائد القانونية والعمولات المقتطعة من حسابها بدون سند والقيام برسملة كافة المبالغ الى غاية إنجاز الخبرة الأمر الذي يفيد أن الخبرة المطلوب إنجازها الغاية من طلبها هو إعداد الحجة والدليل بهدف تعزيز طلبها وهو أمر غير مقبول ويخرج عن الغاية التي توخاها المشرع من الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق في مسألة فنية تخرج عن اختصاص المحكمة، وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لما أمرت بإجراء خبرة حسابية بدل الخبرة المتمسك بها لم تجانب الصواب مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الشأن لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.
وحيث إنه بالنسبة لانعدام التعليل واعتماد المحكمة على سلطتها التقديرية دون أن تأخذ بعين الاعتبار سمعة الشركة التي تضررت من جراء تسجيلها بسجل المخاطر وأثر ذلك على معاملاتها والأرباح التي كانت تحققها رغم كونها طالبت بإغلاق الحساب بعد تسوية ودية سنة 2008، فإنه لئن كان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة من عدم الوفاء بالالتزام وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه (المادة 264 من قل.ع.) فإن الطاعنة أشارت الى الأضرار دون الإدلاء بما يثبتها وأن المحكمة لما اعتمدت سلطتها التقديرية في تحديد التعويض تكون قد أخذت بعين الاعتبار الضرر المباشر الذي لحق بالطاعنة جراء تسجيلها بسجل المخاطر، وهو ضرر معنوي لا يحتاج الى إثبات إلا أن المبلغ المحكوم به لا يتناسب مع الضرر اللاحق بالطاعنة جراء الخطأ المرتكب من طرف البنك ومدى تأثيره على معاملاتها مع الأبناك الأخرى، وأن المحكمة ترى تعديل مبلغ التعويض استنادا لما ذكر وذلك برفعه الى 73.533 درهم.
وحيث إنه بخصوص أحقية الطاعنة في مبلغ 26.467 درهم فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا يتبين أن الخبير أشار في تقريره الى أحقية الطاعنة في المبلغ المذكور موضحا في تقريره أن المبلغ المستحق ناتج عن أداء الطاعنة للمستأنف عليه مبلغ 765.221,72 درهم لتصفية الديون التي كانت بذمتها، وأنه بخصم المبلغ المذكور من مبلغ المديونية 735.409,97 درهم ومبلغ العمولة المستحقة عن الرصيد المدين سنة 2009 ، تكون الطاعنة محقة في استرجاع المبلغ المذكور، وان الحكم المستأنف رغم التنصيص على أحقيتها في المبلغ المذكور ضمن حيثياته إلا أنه لم يشر الى ذلك في منطوقه مما ترى المحكمة إضافة المبلغ المذكور الى مبلغ التعويض المشار إليه أعلاه.
وحيث إنه بخصوص ما نعته الطاعنة على الحكم فيما يخص عدم الحكم لفائدتها مبلغ 62.500 درهم رغم إشارة الخبير لأحقيتها فيه في الصفحة 7 من تقريره، فإنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة الصفحة 7 منه يلفى أن الخبير قد أشار الى الكفالات وعددها خمسة والمستفيد من الكفالة وتاريخ تسليمها مبلغها 62.500 درهم، وذلك في إطار ما ورد في الكتاب الموجه للخبير من طرف البنك المستأنف عليه وذلك ردا على ما ورد في كتابه المسلم الى البنك بتاريخ 27/08/2018 وبالتالي يكون ما تمسكت به الطاعنة في هذا الجانب على غير أساس، لكون الخبير لم يشر الى دائنيتها بالمبلغ المذكور للبنك المستأنف عليه من جهة ولعدم إثبات أحقيتها فيه من جهة أخرى.
وحيث إنه تبعا لما سبق بيانه يتعين رد الاستئناف المقدم من طرف البنك واعتبار الاستئناف المقدم من طرف شركة (ط. ب. ج. ل. م.) جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 100.000 درهم يشمل مبلغ التعويض ومبلغ 26.467,13 درهم المبلغ المستحق لها بعد تصفية الحساب وتأييده في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع: برد الاستئناف المقدم من طرف المستأنف بنك (م. ل. خ.) و تحميلها الصائر وباعتبار الاستئناف المقدم من طرف المستأنفة شركة (ط. ب. ج. ل. م.) جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 100.000 درهم وتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.