Réf
58241
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5295
Date de décision
31/10/2024
N° de dossier
2024/8220/3618
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Qualification de la garantie, Principe d'autonomie, Obligation de paiement du banquier, Interprétation du contrat, Inopposabilité des exceptions, Garantie autonome, Garantie à première demande, Engagement inconditionnel, Confirmation, Caution de retenue de garantie
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à exécuter une garantie, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'un acte intitulé "caution de retenue de garantie" mais stipulant un paiement à première demande. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bénéficiaire en retenant la nature autonome de l'engagement.
L'établissement bancaire appelant soutenait que la qualification de caution de retenue de garantie primait et que l'existence d'un litige sérieux sur le contrat de base entre le donneur d'ordre et le bénéficiaire justifiait de surseoir au paiement. La cour écarte ce moyen en rappelant qu'au visa des articles 462 et 466 du code des obligations et des contrats, la qualification d'un acte dépend de l'intention des parties et non de son seul intitulé.
La cour retient que la clause prévoyant un paiement "à première demande et sans objection" confère à l'acte le caractère d'une garantie autonome. Dès lors, cet engagement est indépendant de la relation contractuelle sous-jacente, rendant inopérants les moyens tirés du litige principal et justifiant le rejet de la demande de sursis à statuer.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم [ت.و.ب.] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4108 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/04/2024 في الملف عدد 2429/8220/2024 القاضي في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ ,002.414.609 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ، وتحميل المدعى عليه المصاريف وبرفض باقي الطلبات وبرفض طلب إدخال الغير في الدعوى وتحميل رافعه المصاريف.
في الشكل :
حيث بلغ الطاعن بالحكم بتاريخ 07/06/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 19/06/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية [شركة ت.ع.ش.ل.] تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 26/02/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها حصلت من المدعى عليه على خطاب ضمان تحت عدد 1040037W، تعهد من خلاله بأداء مبلغ ,002.414.609 درهم عند أول مطالبة ودون أي اعتراض، وأن المدعية في إطار تفعيل خطاب الضمان المذكور طالبت المدعى عليه بتنفيذ ما التزم به والذي توصل به بتاريخ 22/05/2023 دون أن يستجيب لذلك، فضلا عن توجيهها له إنذارا بالأداء توصل به هو الآخر بتاريخ 01/02/2024، دون الاستجابة لمضمونه، مما تكون معه شروط خطاب الضمان متوافرة في نازلة الحال، وأن تصرف المدعى عليه ألحق بها ضررا كبيرا وأفرغ خطاب الضمان من محتواه، ملتمسة الحكم عليه بتنفيذ التزامه موضوع خطاب الضمان وذلك بأدائه لفائدتها مبلغ ,002.414.609 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ، وتعويض عن التماطل في مبلغ ,0020.000 درهم، مع النفاذ المعجل والمصاريف.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه، والمؤداة عنه الرسوم القضائية دفع من خلالها بكون الكفالة المطلوب تنفيذها تتعلق بخصم الضمان retenue de garantie، وأن أول من بادر إلى تقديم دعوى استرجاع الكفالة هي [شركة (س.)] المدخلة في الدعوى، وأن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدر بتاريخ 31/05/2023 أمرا عدد 3054 في الملف رقم 3157/8109/2023 قضى من خلاله بتأجيل تفعيل الكفالة إلى حين البت في دعوى الموضوع، وأن [شركة ت.ع.ش.ل.] تقدمت بالطعن بالاستئناف ضد هذا الأمر وأصدرت محكمة الاستئناف قرارا يقضي بإلغائه وأن [شركة (س.)] تقدمت أمام قضاء الموضوع كذلك بدعوى ترمي إلى استرجاع الكفالة صدر بشأنها حكم بتاريخ 12/10/2023 يقضي بعدم قبول الطلب في الملف عدد 2023/8202/5910، ثم تقدمت بدعوى جديدة وهي الدعوى التي لازالت رائجة أمام المحكمة التجارية بالرباط موضوع الملف عدد 4229/8229/2023، ملتمسا رفض طلب المدعية، وبشأن مقال الإدخال قبوله شكلا، وفي الموضوع إدخال شركة " [(س.)] " في الدعوى والقول بإخراج البنك.
وبتاريخ 04/04/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم مجانبته الصواب فيما قضى به ذلك أن المحكمة مصدرته اعتبرت في تعليلها بأن العقد الرابط بين الطرفين ينص على أن البنك التزم اعتباره ضامنا لشركة [(س.)] بأدائه مبلغ 2.414.609,00 درهم دون أي احتجاج أو تحفظ يذكر بمجرد أول طلب كتابي من جانب المدعية، وأن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني والحال أن التعليل المذكور لا يستند إلى أي أساس على اعتبار أن المحكمة عوض الاعتماد على العقد الرابط بين [(س.)] و [ت.ع.ش.ل.] والذي لا يعتبر البنك طرفا فيه كان عليها أن تعتمد على الكفالة المرفقة بالمقال الافتتاحي وهى الوثيقة الوحيدة بالملف الصادرة عن البنك وعنوانها صراحة Caution de Retenue de Garantie أي كفالة خصم ضمان.
كما أن البنك أدلى بما يفيد وجود دعوى جارية ترمي إلى استرجاع كفالة بنكية من طرف شركة [(س.)] التي تبرز في مقالها بأنه منذ تسلم المستأنف عليها للوحدة منذ ما يزيد عن 15 سنة لم توجه لها أي تظلم أو تحفظ بشأن الأشغال، وأنه وإن كان هناك نزاع جدي بين الشركتين بخصوص سلامة الأشغال من عدمها وأحقية شركة [(س.)] من عدمه، فذلك لا يمكن مواجهة البنك به خاصة وأن هناك منازعة جدية ودعاوى قضائية جارية لا دخل للبنك فيها.
وأن المحكمة التجارية بالرباط قضت بإجراء خبرة تقنية للبت في طلب استرجاع الكفالة قصد الوقوف على ما يفيد قيام شركة [(س.)] بالأشغال واحترامها لبنود الصفقة المبرمة مع المستأنف عليها، وأنه لا يمكن تفعيل كفالة خصم الضمان والحكم على البنك بأداء قيمتها على أساس أنه خطاب ضمان من أول طلب، والحال أن هناك نزاع جدي بين الأطراف لا دخل للبنك فيه، وأن ما جاء في الحكم المطعون فيه من كون الملف خال مما يفيد انقضاء الدين موضوع النزاع يبقى هو الآخر غير ذي أساس، ذلك أن النزاع القائم بين الطرفين لا يتعلق بأداء دين بل بإتمام أشغال وحدة صناعية وهو موضوع دعاوى جارية، وأن البنك غير مدين بأية مبالغ اتجاه المستأنف عليها حتى يمكن القول بأنه ليس هناك في الملف ما يفيد انقضاء الدين، كما أن المحكمة اعتبرت كذلك في حكمها المطعون فيه بأن العلاقة القائمة بين المستأنف عليها والبنك تبقى علاقة منفصلة بناء على عقد الصفقة لكن عقد الصفقة غير موقع عليه من طرف البنك.
فضلا عن أن محكمة الدرجة الأولى أساءت التعليل حينما اعتبرت بأن علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة منفصلة دون الرجوع إلى عقد الكفالة، مما ينبغي معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي في الطلب الأصلي الحكم برفضه، وفي طلب الإدخال القول بإدخال شركة [(س.)] وإخراج البنك من الدعوى مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 05/09/2024 أدلت [شركة ت.ع.ش.ل.] بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم المستأنف كان صائبا في كل ما قضى به، ذلك أن الدعوى الحالية تم توجيهها من طرف العارضة ضد بنك [ت.و.ب.] كضامن بالأداء عند أول مطالبة وبدون أي اعتراض. وان الضمانة البنكية المسلمة للعارضة من طرف المستأنف موضوع المناقشة هي خطاب ضمان، ذلك أن هذه الضمانة الحاملة لتوقيع وخاتم المستأنف، وبالنظر إلى ما جاء فيها من التزام، فان المستأنف يتعهد كضامن بالأداء عند أول مطالبة وبدون أي اعتراض، وهو ما سبق وأن حسمه القرار رقم 6444 الصادر بتاريخ 22/11/2023 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2861/8225/2023 وبالتالي فإن أي نقاش حول ماهية الضمانة البنكية قد أصبح متجاوزا
وما دام أن الأمر يتعلق بخطاب ،ضمان، فإن هذا الأخير يشكل التزاما مستقلا عن أي علاقة أخرى ولا يجيز للمستأنف التذرع بأية منازعة لشركة [(س.)] للإخلال بالتزامه بالأداء عند أول مطالبة ودون أي اعتراض لأي سبب كان، وهذا ما كرسه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في قرارها رقم 101 الصادر بتاريخ 03 ماي 2023 في الملف التجاري عدد 812/3/3/2021.
أما بخصوص طلب الإدخال، فإنه غير عامل في النازلة الماثلة، على اعتبار أن الأمر يتعلق بخطاب ضمان الذي يشكل التزاما مستقلا عن أية علاقة أخرى، ملتمسة رد كل ما جاء في مقال المستأنف جملة وتفصيلا واعتبار كل ما جاء في مذكرتها الحالية والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف كافة الصوائر.
وبجلسة 19/09/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليها لم تقم بمناقشة ما جاء بمقال البنك الاستئنافي مكتفية في مذكرتها المعقب عنها بالخلط بين الضمان البنكي لأول طلب GARANTIE A PREMIERE DEMANDE والكفالة CAUTION وأن المستأنف عليها دون بيان ما تزعمه ارتأت سرد بعض الاجتهادات القضائية التي لا علاقة لها بالملف ذلك أن القرار عدد 6444 المستدل به قد اعتمد للقول بإلغاء أمر السيد قاضي المستعجلات والقول بعدم اختصاصه على اعتباره بأن البت في النزاع يقتضي من المحكمة مناقشة جوهر النزاع الذي يخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات، وبالتالي فلا مجال لإعطاء هذا القرار ما لا يتحمله.
وأنه فعلا وكما سبق بيانه، فإنه في إطار دعوى استرجاع الضمانة المقدمة من طرف [شركة (س.)] أمام محكمة الموضوع وهي الدعوى المفتوح لها الملف عدد 3618/8220/2024 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط حكما تمهيديا وهو الحكم المرفق بالمقال الاستئنافي للبنك.
وأنه وبالنظر لوجود منازعة جدية بين شركتي [(س.)] و [ت.ع.ش.ل.] بخصوص الأشغال المنجزة وتسليمها منذ 2007 فإن مطالبة البنك بأداء قيمة الكفالة عن خصم الضمانة Retenue de Garantie يبقى سابقا لأوانه، ويفيد بوضوح أن ما جاء في الحكم الابتدائي من أن الملف خال مما يفيد انقضاء الدين غير ذي أساس وأن النزاع القائم بين الطرفين والذي يبقى البنك أجنبيا عنه لا يتعلق بأداء دين بل بإتمام أشغال وحدة صناعية مسلمة في سنة 2007 وهو نزاع موضوع دعاوى جارية، وأنه وبما أن الكفالة تتعلق بخصم الضمانة Retenue de Garanties فإنه لا يمكن اعتبار بأن عقد الكفالة في الدعوى الحالية هو خطاب ضمان مستقل عن أية علاقة أخرى كما اعتبرت المستأنف عليها وهي تستدل بالقرار الصادر عن محكمة النقض الصادر في 03/05/2023، وهذا ما أبرزه البنك في مقاله الاستئنافي ولم تناقشه المستأنف عليها ثم ان ما لم تستطع المستأنف عليها الجواب عليه هو ما أثاره البنك بكونه غير مدين بأية مبالغ اتجاهها، ملتمسا الحكم وفق ما جاء بمقاله الاستئنافي.
وبجلسة 03/10/2024 أدلت [شركة (س.)] بواسطة نائبها بمذكرة مقرونة بملتمس إيقاف البت جاء فيها أن الحكم المطعون فيه يضر كثيرا بمصالحها نظرا لكونها الطرف المكفول، وفي حالة ما إذا تمكنت الجهة المستأنف عليها [شركة ت.ع.ش.ل.] من تنفيذ مقتضيات هذا الحكم في مواجهة البنك عند صيرورته انتهائيا، سيتقدم البنك بدعوى في مواجهة العارضة لاسترجاع المبالغ التي قد يتم أداؤها للمطلوبة، ومادام أن العارضة لم تكن طرفا في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية، وصدر هذا الحكم الذي يمس بمصالحها المادية فإنها تقدمت بالطعن بالتعرض الخارج عن الخصومة في مواجهته أمام المحكمة الصادر عنها بتاريخ 14/05/2024 أي قبل تقدم البنك بالطعن بالاستئناف الحالي وأن المسطرة الموما إليها أعلاه، رائجة حاليا أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وهي موضوع الملف عدد 2024/8202/5795 وأن احتمالية قبول محكمة الدرجة الأولى الطعن المقدم من طرف العارضة والحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليها واردة.
وفي حالة ما إذا قررت المحكمة تأييد الحكم الابتدائي، وفي نفس الوقت المحكمة التجارية بقبول التعرض المقدم من طرف العارضة والحكم من جديد برفض الطلب قد يؤثر بشكل سلبي على حسن سير العدالة وتفاديا للسقوط في هذه الحالة التي قد يصعب تداركها، فإنها تلتمس إعمال مقتضيات الفصل 109 من قانون المسطرة المدنية، مؤكدة على ضرورة إيقاف البت في الدعوى الحالية، بحكم أنه من أهم النقط التي أسست عليها تعرضها هو أن [شركة ت.ع.ش.ل.] تقدمت بدعواها و أدلت بنسخة مطابقة للأصل من الكفالة المراد تفعيلها، علما ان عقد الكفالة يعتبر من العقود التي تنتج آثار فورية على الذمة المالية للملتزم، و بالتبعية في مواجهة المدين الأصلي أيضا، وأنه كان يتعين على [شركة ت.ع.ش.ل.] الإدلاء بأصل عقد الكفالة وليس بنسخة مطابقة لأصلها، وأنه من الممكن أن تستفيد [شركة ت.ع.ش.ل.] من المبلغ المضمن بالكفالة، من جراء إقامتها الدعوى الحالية و أن تتقدم مرة أخرى بناء على نسخة مطابقة لأصل نفس عقد الكفالة بدعوى مماثلة ثانية لتقضي لها مرة ثانية المحكمة بالأداء، وهو الشيء غير المستساغ قانونا، وغني عن البيان أنه لا يمكن للمحكمة أن تقضي بالأداء لفائدة شخص ما، بناء على نسخة مطابقة لأصل شيك، كمبيالة، سند لأمر أو اعتراف بدين بل يجب على الدائن الإدلاء بأصل السند الذي يثبت الدين، مما يتعين معه الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين البت في الطعن بالتعرض الملف الخارج عن الخصومة المقدم من طرف العارضة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، موضوع عدد 2024/8202/5795.
ومن جهة أخرى، فانه سبق للعارضة و أن تقدمت في مواجهة [شركة ت.ع.ش.ل.]، بدعوى ترمي إلى استرجاع الكفالة عدد 092494107، بقيمة 2.414.609,00 درهم أمام المحكمة التجارية بالرباط، و التي صدر بشأنها حكم تمهيدي تحت عدد 182 بتاريخ 2024/04/02 في الملف عدد 2023/8222/4229، قضى بإجراء خبرة تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد [أحمد الطوسي] الذي عليه استدعاء الأطراف طبقا للفصل 63 من ق.م.م و الاستماع على أقوالهم وملاحظاتهم في محضر يرفق بالتقرير يوقعان عليه مع الإشارة إلى من رفض التوقيع تتحدد مهمة الخبير في الاطلاع على وثائق الملف والسجلات وكافة الوثائق التي توجد بحوزة طرفي الدعوى معاينة واقعة استغلال المدعى عليها لوحدة معالجة السوائل موضوع العقد المؤرخ في 20/04/2004 باستثناء الشق المتعلق بتحديد تاريخ بداية استعمال الوحدة و كذا إثبات و التأكد من انتهاء الأشغال التي كانت منوطة بالمدعية بوحدة معالجة السوائل وانطلاق بداية استغلالها من طرف المدعى عليها وعلى أطراف الدعوى مد الخبير بالوثائق اللازمة من أجل إنجاز المهمة في أقرب وقت ممكن إلا أنه بالموازاة مع تلك الدعوى ارتأت [شركة ت.ع.ش.ل.] التقدم بالدعوى الحالية في مواجهة البنك قصد تفعيل الكفالة و التسريع في الوثيرة و ذلك لغاية في نفس يعقوب ويتضح أن محكمة الموضوع المعروض عليها النزاع اقتنعت بالدفوع المثارة من طرف العارضة، وصدور حكم تمهيدي عنها يقضي بإجراء خبرة لدليل قاطع على ذلك، وإلا كانت ستقضي برفض طلب العارضة.
ولما كان الشك يحوم حول ما قد تستقر عليه المحكمة التجارية بالرباط، وأن إمكانية الحكم باسترجاع الكفالة واردة أكثر من اعتبار طلب العارضة غير جدي، فإنه يتعين الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية ريثما يتم البت في الدعوى الرائجة أمام المحكمة التجارية بالرباط موضوع الملف عدد 2023/8222/4229 واحتياطيا في الموضوع الإشهاد للعارضة بتأكد جميع الدفوع المثارة من طرف البنك، متلتمسة أساسا الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين البت في الطعن بالتعرض الخارج عن الخصومة المقدم من طرف العارضة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع الملف عدد 2024/8202/5795 والحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين البت في الدعوى الرائجة أمام المحكمة التجارية بالرباط، موضوع الملف عدد 2023/8222/4229 واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و تصديا برفض الطلب.
وحيث أدرج الملف بجلسة 17/10/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية تاكيدية تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليه الثاني والتمس أجلا، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، لأنه لا يمكن له تفعيل كفالة خصم الضمان على أساس أنها خطاب ضمان من أول طلب، والحال أن هناك نزاع جدي بين شركتي [ت.ع.ش.ل.] وشركة [(س.)] بخصوص إتمام الأشغال وسلامتها موضوع دعوى جارية لا دخل للبنك فيه، مما لا محل معه للقول بأن الكفالة في الدعوى الحالية هي خطاب ضمان مستقل عن أية علاقة أخرى.
وحيث إنه بالرجوع إلى الكفالة موضوع الدعوى، فإنها وإن كانت تحمل عنوان "Caution de Retenue de garantie" لأن المشرع وبمقتضى الفصل 466 من ق.ل.ع. أوجب إعطاء العقد معناه الحقيقي حسب اصطلاح الألفاظ المستعملة فيه ومدلولها المعتاد، وألزم البحث عن قصد المتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ وفق ما يقضي بذلك الفصل 462 من ذات القانون، فإن البنك التزم بموجبه باعتباره ضامنا بالأداء لفائدة [شركة ت.ع.ش.ل.] عند أول طلب وبدون اعتراض مع التنازل عن التجريد والتجزئة، مما يفيد ان الأمر وخلافا لما يدعيه الطاعن يتعلق بخطاب ضمان، والذي يلزمه وبمجرد إصداره بوفاء المبلغ الذي يطالب به المستفيد لأن " خطاب الضمان يعد من الضمانات البنكية المستقلة التي توفر بطبيعتها للمستفيد ضمان السيولة عند أول طلب وضمان عدم الاعتراض على الأداء لأي سبب كان، فهو ينشأ للمستفيد حقا مباشرا ومستقلا عن كل علاقة أخرى " وفق ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 231/2001 بتاريخ 31/01/2001 المنشور بالمنصة الرقمية لمحكمة النقض، وترتيبا على ما ذكر فان الطاعن ملزم بمقتضى خطاب الضمان بتنفيذ التزامه بغض النظر عن وجود دعوى جارية بين المستأنف عليهما التي لا تأثير لها على خطاب الضمان، مما لا محل للمطالبة بإيقاف البت في الدعوى، لأن خطاب الضمان ولئن صدر تنفيذا للعقد الرابط بين البنك والمدين المتعامل معه، فان علاقته بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه تبقى منفصلة عن علاقة هذا الأخير بالمدين نظرا لطابع الاستقلالية والكفاية الذاتية الذي يتميز به، مما تبقى معه كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.