Crédit-bail : L’existence d’une contestation sérieuse sur l’imputation des paiements entre plusieurs contrats fait obstacle à la constatation de la résiliation et à la restitution du matériel (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55777

Identification

Réf

55777

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3588

Date de décision

27/06/2024

N° de dossier

2024/8225/2003

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance ayant déclaré irrecevable une demande en constatation de la résiliation d'un contrat de crédit-bail, la cour d'appel de commerce examine la portée des preuves de paiement en présence d'une contestation. L'appelant, bailleur, soutenait que le premier juge avait à tort fondé sa décision sur des factures qui ne constituent qu'une preuve de la créance et non du paiement, dont la charge de la preuve incombe au débiteur. La cour relève que si la mainlevée produite par le preneur concernait un autre contrat liant les parties, les virements bancaires effectués par ce dernier ne précisaient pas le contrat auquel ils devaient être imputés. La cour retient que l'existence de ces paiements non affectés, dont certains sont postérieurs à l'apurement de l'autre contrat, caractérise une contestation sérieuse quant à l'existence et à l'étendue de la dette invoquée. Dès lors, la demande en constatation de la résiliation et en restitution du matériel est jugée prématurée. En conséquence, la cour rejette l'appel et confirme l'ordonnance entreprise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة م.م.ل.ف. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 18/03/2024، تستأنف بمقتضاه الأمر عدد 3843 الصادر بتاريخ 19/09/2023 في الملف عدد 2825/8104/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي ب " بعدم قبول الطلب و تحميل المدعية المصاريف ".

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة م.م.ل.ف. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/06/2023 عرضت فيه بأنها في إطار عقد ائتمان إيجاري عدد 021685 أكرت للمدعى عليها تجهيزات طبية من نوع:

EQUIPEMENT POUR ENDOSCOPIE UROLOGIQUE ET PARAVANT FIXATION MURALE

مقابل استحقاقات محددة ،غير أن المكترية توقفت عن أداء الأقساط الحالة رغم إنذارها، والتمست معاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين ، و أمر المدعى عليها بإرجاع الآلة الطبية المذكورة إليها مع الصائر والنفاذ المعجل، وأرفقت مقالها بعقد قرض وتأجير تحت عدد 021685 المؤرخ في 28/12/2018 مرفق بوصل التسليم ، و كشف حساب ، و رسالة إنذار التسوية مع الإشعار بالتوصل ، و رسالة الفسخ مع الإشعار بالتوصل.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 05/09/2023 ، و التي جاء فيها أنها تؤدي واجبات الكراء بانتظام وباستمرار منذ توقيع العقد إلى الآن حسب ما هو ثابت من الفاتورات المسلمة من طرف المدعية إليها والى غاية 15/06/2023 ، و أنها حاولت الاتصال مرارا بالمدعية من أجل توضيح موقفها ، و التمست الحكم أساسا بعد اختصاص القضاء الاستعجالي ، و احتياطيا برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

و بتاريخ 19/09/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأمر المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم جانب الصواب لأن ما اعتمدته المحكمة الابتدائية التجارية لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم ، فالفواتير التي أدلت بها المستأنف عليها والتي اعتمدتها المحكمة في تأسيس حكمها هي مجرد وسيلة من وسائل إثبات الدين المعتمدة قانونا لكشف الحساب والاعتراف بالدين وغير ذلك من الوثائق ولا تعتبر وسيلة أداء لأن وسيلة الأداء يجب أن تكون صادرة عن الطرف المدين والتي هي المستأنف عليها في نازلتنا ، و أن الفواتير المعتمدة من طرف المحكمة التجارية هي فواتير صادرة فعلا عن الطاعنة وموقعة من طرفها، وتم إرسالها فعلا إلى المستأنف عليها قصد أداء المبالغ المضمنة بها، و أن المعاملات التجارية كانت تقتضي من المستأنف عليها عند توصلها بالفواتير أن تقوم بأداء ما ضمن بها وذلك عن طريق احدى وسائل الأداء المنصوص عليها في مدونة التجارة والتي هي الكمبيالة أو الشيك أو السند لأمر إضافة إلى التحويل البنكي الذي يعتبر بدوره وسيلة من وسائل الأداء وفق مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.93.147 المؤرخ في 6 يوليوز 1993 المتعلق بمؤسسات الائتمان، و أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد أداءها لما ضمن بالفواتير المرسلة إليها بواسطة احدى وسائل الأداء، و أن المحكمة التجارية لما اعتبرت الفواتير وسيلة أداء تكون قد أخطأت في الدور الذي تقوم به الفواتير في الميدان التجاري والذي يبقى فقط وسيلة من وسائل الإثبات وليس وسيلة أداء، و أن المستأنف عليها ملزمة بالإدلاء بما يفيد ما ضمن في الفواتير ، و أن ما قضت به المحكمة التجارية من أنه لا يوجد بالملف ما يثبت أن العارضة تعذر عليها استخلاص المبالغ المذكورة أعلاه فهو تعليل غير منطقي ومخالف لكل المقتضيات القانونية، ذلك أن الطرف الذي يدعى الأداء هو الملزم بإثبات ما يدعيه لأن البينة على من ادعى، و أن الطاعنة عندما أرفقت مقالها بكشف حساب يتضمن المبالغ التي لازالت بذمة المستأنف عليها فإن هذا إثبات بأنها لازالت مدينة بالمبالغ المطالب بها ، و التمست إلغاء الأمر المستأنف و بعد التصدي الحكم وفق مقالها الإتتاحي و تحميل المستأنف عليها الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من الأمر المستأنف.

و بجلسة 23/05/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن ما أدلت به يفيد الأداء بواسطة تحويلات بنكية إلى حساب المستأنفة، و تدلي أيضا بما يفيد تحويلها مبلغ 116.853,05 درهم، و مبلغ 71.771,60 درهم، و مبلغ 49.809,01 درهم، كما تدلي بما يفيد رفع اليد بعد أداء جميع الأقساط المستحقة ، و التمست تأييد الأمر المستأنف، و أرفقت مقالها بصور من أربع تحويلات بنكية، و صورة من رفع اليد.

و بجلسة 13/06/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة جوابية أوضح فيها أنه سبق للطاعنة أن أبرمت مع المستأنف عليها عقدي ائتمان إيجاري الأول رقمه 021269 يتعلق بالآلة:

Amplificateur De Brillance Modèle Occ Brivo 785 Essential Marque Ge Healthcare

و العقد الثاني رقمه 021685 موضوع الاستئناف الحالي يتعلق ب :

EQUIPEMENT POUR ENDOSCOPIE UROLOGIQUE ET PARAVANT FIXATION MURALE

و أن الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها تتعلق بالعقد الأول الحامل لرقم 021269، و أن رفع اليد المسلم إلى المستأنف عليها والمدلى به يتعلق بالعقد الأول 021269 ولا علاقة له بالعقد رقم 021685 والذي هو موضوع الدعوى الحالية ، ذلك أنه بمجرد ما أدت المستأنف عليها ما كان مترتب بذمتها بموجب هذا العقد فإن الطاعنة سلمتها رفع اليد عن الآلات موضوع العقد 021269 وذلك بتاريخ 14/05/2024 أي بعد آخر أداء الذي كان بتاريخ 10/05/2024 ، و بالتالي فإن ما تدعيه المستأنفة لا أساس له، و التمس الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و أرفق مذكرته بصورة من العقد رقم 021269.

و بجلسة 20/06/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها أن العارضة عندما كانت تؤدي عن طريق تحويلات بنكية لم تكن تشير إلى رقم أي عقد ، و أن المستأنفة هي التي كانت تضمن رقم العقد بعد توصلها بمبالغ التحويلات المالية، و أن العارضة تدلي بما يفيد أداء مبلغ 139.127,87 درهم بواسطة تحويل بنكي، و التمس تأييد الأمر المستأنف ، و أرفق مذكرته بصورة من أمر بتحويل .

و حيث أدرج الملف بجلسة 20/06/2024 تخلف عنها نائبا الطرفين و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 27/06/2024.

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم مجانبته للصواب بدعوى أن الفواتير التي أدلت بها المستأنف عليها والتي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى هي مجرد وسيلة من وسائل إثبات الدين ولا تعتبر وسيلة أداء، و أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد أداءها لما هو مضمن بالفواتير المرسلة إليها .

لكن حيث إنه و إن كان يتبين من شهادة رفع اليد المدلى بها من طرف المستأنف عليها أنها تتعلق بالعقد رقم 021269 و ليس بالعقد رقم 021685 موضوع الدعوى الحالية ، فإن الثابت من كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنفة أن الأقساط الحالة المتخلذة بذمة المستأنف عليها و المترتبة عن العقد رقم 021685 هي 157.967,32 درهم عن المدة من 15/09/2022 إلى 15/03/2023، و أنه إن كانت الفواتير المدلى بصور منها لا تثبت الأداء الفعلي للأقساط المطالب بها، فإن الثابت من الأمر بالتحويل المؤرخ في 07/10/2022 أن المستأنف عليها حولت لفائدة المستأنفة بتاريخ 07/10/2022 مبلغ 116.853,05 درهم، كما حولت لها بتاريخ 25/09/2023 مبلغ 86.125,92 درهم، و بتاريخ 14/03/2024 حولت مبلغ 71.771,60 درهم، و بتاريخ 10/05/2024 حولت مبلغ 49.809,01 درهم، و بتاريخ 19/06/2024 حولت مبلغ 139.127,87 درهم، و بما أن هذه التحويلات لا تشير إلى رقم العقد المتعلقة به و أن بعضها جاء بتاريخ لا حق عن تاريخ رفع اليد عن الآلة المتعلقة بالعقد رقم 021269 ، فإن هناك منازعة جدية في المديونية ، و يكون بالتالي طلب المستأنفة معاينة تحقق الشرط الفاسخ و استرجاع الآلة الطبية سابق لأوانه.

و حيث إنه و تبعا لذلك يتعين رد الإستئناف و تأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.