Réf
56093
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3835
Date de décision
11/07/2024
N° de dossier
2024/8222/1778
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Résiliation du contrat, Pouvoir modérateur du juge, Loyers futurs, Intérêts légaux, Indemnité de résiliation, Force obligatoire du contrat, Dommages-intérêts, Demande du débiteur, Crédit-bail, Clause pénale
Source
Non publiée
Saisi d'un appel relatif aux conséquences financières de la résiliation de contrats de crédit-bail pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce examine les pouvoirs du juge dans la modération des indemnités contractuelles. Le tribunal de commerce avait réduit la créance du crédit-bailleur en requalifiant les loyers futurs en clause pénale susceptible de modération judiciaire. L'appelant contestait cette requalification ainsi que le rejet de sa demande de dommages-intérêts pour retard. La cour retient que si les loyers futurs constituent une forme d'indemnisation, leur réduction au titre de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats est subordonnée à une demande expresse du débiteur. Faute pour le crédit-preneur d'avoir sollicité une telle modération, le premier juge ne pouvait réduire d'office le montant contractuellement dû en application des stipulations liant les parties et de l'article 230 du même code. La cour écarte en revanche le moyen tiré du droit à une indemnisation distincte du préjudice de retard, considérant que les intérêts légaux ont pour finalité de réparer ce préjudice. Procédant à une nouvelle liquidation, elle déduit de la créance la valeur vénale d'un des véhicules restitués. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة (ص.) بواسطة نائبتها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 29/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12581 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/12/2023 ملف عدد 10468/8209/2022 القاضي " بأداء المدعى عليهما تضامنا في حدود سقف الكفالة لفائدة المدعية مبلغ 172.504,55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ، و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليها الثانية ، و تحميلهما الصائر تضامنا و رفض باقي الطلبات".
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (ص.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/09/2022، عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها الأولى عقدي ائتمان إيجاري عدد 90474200 و 90141710 ؛ وتخلد في ذمتها مبالغ الأقساط المفصلة كما يلي : العقد الأول العقد مبلغ 262,023,30 درهم ، و عن العقد الثاني مبلغ 241.859,79 درهم، أي ما مجموعه من 503.883,09 درهم، ولضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة المدعى عليها الأولى، منحت المدعى عليها الثانية كفالات شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة وذلك بمقتضى عقد كفالة مصادق على توقيعه في 16/07/2021 المتعلق بعقد القرض عدد 90474200 ، والبند 15.2 من العقد عدد 90141710 ، و أنه سبق لها أن استصدرت أوامر استعجالية بالفسخ بتاريخ 05/10/2022 ، و وجهت للمدعى عليهما إنذار لم يسفر عن أي نتيجة إيجابية، وأمام صمود المدعى عليهما وامتناعهما عن الأداء؛ ألحق بها أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبدته من خسائر وتفويت لفرص الأرباح، و التمست الحكم على المدعى عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدتها المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 503.883,09 درهم ، مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ صدور الحكم، وبأدائهما تضامنا لفائدتها تعويضا عن التماطل قدره 10.000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للمدعى عليها الثانية، وتحميلهما الصائر، وأرفقت مقالها بنسخ أصلية من عقدي الائتمان الإيجاري عدد 90474200 و عدد 90141710، و نسخ أصلية من كشوف الحساب المتعلقة بعقدي الائتمان الإيجاري المذكورين، و عقد كفالة مصادق على توقيعه في 16/07/202 المتعلق بعقد القرض عدد 90474200، وصورة من الأمر الاستعجالي القاضي بالفسخ رقم 11635 المؤرخ في 05/10/2022 ملف عدد 7591/1118/2022 عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، و صورة من الأمر الاستعجالي القاضي بالفسخ رقم 11636 المؤرخ في 05/10/2022 ملف عدد 759/1118/2022 عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، و صورة من الإنذار مع محضر تبليغه.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 756 الصادر بتاريخ 05/08/2023 والقاضي بإجراء خبرة .
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمدعية بعد الخبرة بواسطة نائبتها بجلسة 13/12/2023 و التي التمست فيها المصادقة على تقرير الخبرة المنجز والذي حدد المديونية في مبلغ 367.934,95 درهم.
و بتاريخ 20/12/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل ، و أنه خرق الفصلين 230 و 231 من ق. ل. ع جراء خرقه الفصل 9 من الشروط العامة لعقد الائتمان الإيجاري التي تشكل شريعة الطرفين، وخرق الفصل 50 جراء فساد تعليل الحكم الموازي لانعدامه ، و يتجلى فساد التعليل الحكم في خطئه في اعتماده تكييفا خاطئا فيما أنقصه من أصل الدين واقتصر على ما اقترحه الخبير المنتدب في الطور الابتدائي في مبلغ لا يتعدى 172,504,55 درهم، واعتبر في تعليل فاسد يوازي انعدامه بأن ما انقص هو عبارة عن أقساط واجبات كراء في مادة الائتمان الايجاري لم تؤد تتعلق بفترة لاحقة لفسخ العقد، والحال أن ما انقص ليس تعويضا، واعتباره كذلك هو تكييف خاطئ من لدن الحكم المطعون فيه نتيجة مخالفته الفصل 9 من الشروط العامة لعقد الائتمان الإيجاري المشكل لشريعة الطرفين لكونه تم تأويلها تأويلا خاطئا لا موجب له، فالفصل 9 ينص على أنه في حالة الفسخ يصبح الدين برمته واجب الوفاء به سواء بالنسبة للأقساط التي أديت قبل الفسخ أو بعده، و بالتالي فهذا البند الصريح من الشروط العامة لعقد الائتمان الإيجاري صريح يمنع الفصل 461 من ق. ل .ع تأويله لكونه يعتبر انه اذا كانت ألفاظ العقد صريحة يمنع تأويلها بل يوجب تطبيقها بما وردت فيه في نصها الصريح وبالتالي فالطاعنة تستحق كامل الدين المتفق عليه، و أن الفصل 9 المذكور مطابق للفصل 230 من ق ل ع الذي يعتبر العقد شريعة المتعاقدين ، كما أن الحكم قام بتكييف خاطئ بأن ما تعلق بالواجبات المستحقة ما بعد الفسخ رغم أن هذا الأخير تم نتيجة خرق المستأجرة التزاماتها بالتسديد هو تعويض، والحال انه جزء لا يتجزأ من اصل الدين لأنه تم الاتفاق على ذلك صراحة في الفصل 9 من الشروط العامة لعقد الائتمان الايجاري ، فالحكم القطعي المطعون فيه يكون قد خرق الفصل 231 من ق ل ع الذي يعتبر انه ليس فقط انه يوجب على المدين أن ينفذ التزامه بحسن نية بل يحدد وعاء الالتزام لأنه لا يشمل بما تم الاتفاق عليه فحسب بل بملحقاته المنصوص عليها في القانون أو الاتفاق، و حول خرق وسوء تطبيق الحكم القطعي المستأنف الفصول 264 و 259 و 871 من ق ل ع واستحقاق الطاعنة التعويض عن مطل المدين ، فإن من جهة أولى أخطأ الحكم القطعي المستأنف لما اعتبر التعويض بعد الفسخ يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة والحال أن هذه الحالة تتعلق بحالة التعويض التعاقدي وليست النازلة الحالية من هذا الصنف، و من جهة أخرى لما رفض الحكم القطعي المستأنف طلب العارضة الرامي إلى التعويض عن مطل المدين والحال أنه حدده بكيفية موضوعية في مبلغ 10.000,00 درهم روعي فيها المعايير المحددة في الفقرة 1 من الفصل 264 من ق ل ع، يكون خرق أيضا الفصل 259 من نفس القانون الذي يعتبر الدائن المتضرر من مطل المدين يستحق التعويض في كل الأحوال، و علاوة على ذلك يتجلى أيضا عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس وفساد تعليله الموازي لانعدامه جراء خرقه الفصلين 259 و 871 من ق ل ع من اعتباره أن إعمال الفوائد قانونية يغني عن أي تعويض آخر على اعتبار أنها تشكل في حد ذاتها تعويضا، و الحال أن الفصل 259 من ق ل ع جاء صريحا فيما يخول للدائن المتضرر من مطل مدينه حقا في التعويض في كل الأحوال ولا يستثني هذا التعويض في حالة الحكم بالفوائد القانونية، و لا يوجد سند تشريعي يعتبر الفوائد القانونية تقوم مقام التعويض ، و أن أساس التعويض عن مطل المدين هما الفصلين 259 و الفقرة الأولى من الفصل 254 من ق ل ع، أما الفوائد فأساسها الفصل 871 من ق ل ع ،وبالتالي فإن رفض طلب التعويض عن المطل واعتبار أن الفوائد تقوم مقام التعويض يشكل خرقا للفصلين الآنف ذكرهما، زد على هذا فالحكم القطعي المستأنف اخطأ لما لم يأخذ بعين الاعتبار كون الطابع الوجوبي المنصوص عليه في الشطر الأخير من الفقرة 1 من الفصل 259 من ق ل ع التي توجب على المحكمة أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة وهي قاعدة لها طابع آمر مادام أن الفقرة الأخيرة من نفس الفصل 264 من ق ل ع تنص على أن كل شرط مخالف يقع باطلا، و التمست إلغاء الحكم المستأنف جزئيا و تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 367.934,95 درهم مع الفوائد القانونية على تاريخ الأداء ، و بأداء المستأنف عليهما تضامنا تعويضا عن التماطل قدره 10.000,00 درهم مع النفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق المستأنف عليها الثانية و تحميلهما الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.
و بناء على تنصيب قيم في حق المستأنف عليها الثانية.
وحيث أدرج الملف بجلسة 04/07/2024 تخلف عنها دفاع المستأنفة و ألفي مرجوع بريد المستأنف عليها الأولى بملاحظة غير مطالب به، و جواب القيم عن المستأنف عليها الثانية، و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 11/07/2024.
محكمة الإستئناف
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل الموازي لإنعدامه بدعوى أنه خرق الفصلين 230 و 231 من ق. ل. ع لعدم احترامه الفصل 9 من الشروط العامة لعقد الائتمان الإيجاري التي تشكل شريعة الطرفين، فقد صح ما نعته الطاعنة بهذا الخصوص ذلك أنه بمقتضى الفقرة الأخيرة من الفصل 9 من عقدي الإئتمان الإيجاري فإنه في حالة فسخ العقد فإن جميع الأقساط الغير الحالة تصبح مستحقة الأداء، و بما أن الثابت من الأمر الإستعجالي عدد 11695 الصادر عن المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 05/10/2022 ملف عدد 7591/1118/2022 أنه قضى بمعاينة فسخ عقد الإئتمان الإيجاري عدد LOA 90474200، و باسترجاع المستأنفة الناقلة من نوع NISSAN المسجلة تحت عدد WW8366539، و أن الأمر الإستعجالي عدد 11696 الصادر عن المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 05/10/2022 ملف عدد 7592/1118/2022 قضى بمعاينة فسخ عقد الإئتمان الإيجاري عدد LOA 90141710، و باسترجاع المستأنفة الناقلة من نوع NISSAN المسجلة تحت عدد WW749043، فإن ما نحى إليه الحكم المستأنف من أن الأقساط الغير الحالة تبقى مستحقة في إطار تعويض في إطار شرط جزائي يسمح للمحكمة الرفع منه أو تخفيضه طبقا للفصل 264 من ق.ل.ع لا يرتكز على أساس ، ذلك أنه و إن كانت الأقساط الغير الحالة تعتبر بمثابة تعويض طبقا للفصل 9 من عقدي الإئتمان الإيجاري، فإن تطبيق المحكمة لمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع يستلزم أن يتمسك بها الطرف الآخر، و الحال أن المستأنف عليها في نازلة الحال لم تلتمس من المحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه عقدا، و يكون بذلك الحكم المستأنف قد خالف مقتضيات الفصل 9 من عقدي الإئتمان الإيجاري و بالتبعية الفصل 230 من ق.ل.ع، و بما أن الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبيرة وفاق نوال أنها انتهت إلى تحديد الدين المستحق بالنسبة لعقد الإئتمان الإيجاري عدد LOA 90474200 كما يلي:
كما حددت الدين المستحق بالنسبة لعقد الإئتمان الإيجاري عدد LOA 90141710 كما يلي:
و بما أن السيارة موضوع هذا العقد لم يتم بيعها بالمزاد العلني، و أن الخبيرة و إن حددت قيمتها السوقية في مبلغ 190.000,00 درهم فإنها لم تخصم هذا المبلغ من مجموع الدين المستحق ، و طالما أن المستأنفة لم تطعن في الخبرة المنجزة من طرف محكمة الدرجة الأولى بمقبول و لم تدل بما يثبت أنه تعذر عليها استرجاع الناقلة موضوع العقد المذكور، فإن مجموع الدين المستحق بالنسبة لعقد الإئتمان الإيجاري عدد LOA 90141710 يصبح هو : 248.869,84 – 190.000,00 درهم = 58.869,84 درهم، و يصبح مجموع الدين المستحق عن العقدين معا هو : 119.065,11 درهم + 58.869,84 درهم = 177.934,95 درهم.
و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الحكم خرق الفصول و 259 و 264 و 871 من ق ل ع عندما قضى بعدم استحقاق الطاعنة التعويض عن مطل المدين، فإنه و لئن كانت الفائدة القانونية تختلف عن التعويض من حيث الأساس القانوني إلا أنهما يتحدان معا في كون الغاية من إقرار كل منهما هي جبر الضرر الذي يصيب الدائن، و يتعين بالتالي رد هذا السبب.
و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 177.934,95 درهم و تأييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة علنيا و غيابيا في حق المستأنف عليها الأولى و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليها الثانية:
في الشكل: قبول الإستئناف.
في الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 177.934,95 درهم و تأييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.