Réf
55449
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3169
Date de décision
05/06/2024
N° de dossier
2024/8225/1139
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Résiliation du contrat, Rejet de la demande, Obligation du crédit-bailleur, Force obligatoire du contrat, Défaut de paiement, Décès du crédit-preneur, Crédit-bail, Assurance-décès, Annulation de l'ordonnance de référé, Actionner la garantie de l'assureur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant constaté la résiliation d'un contrat de crédit-bail immobilier et ordonné la restitution du bien, la cour d'appel de commerce examine les obligations du crédit-bailleur au décès du preneur. Le juge de première instance avait fait droit à la demande du bailleur suite à un défaut de paiement des échéances. Les héritiers du preneur décédé soutenaient que le contrat de crédit-bail était adossé à une assurance-vie obligatoire dont la mise en œuvre primait sur toute action en résiliation. La cour retient que la clause du contrat imposant la souscription d'une assurance-vie et décès constitue une stipulation essentielle liant les parties. Au visa de l'article 230 du code des obligations et des contrats, elle juge qu'après le décès du preneur, il incombait au crédit-bailleur de mettre en jeu la garantie de l'assureur pour le paiement des loyers et non d'agir en résiliation contre les héritiers. La demande du bailleur est donc considérée comme mal fondée, le risque de non-paiement étant contractuellement couvert par le mécanisme d'assurance. Par conséquent, la cour infirme l'ordonnance entreprise et, statuant à nouveau, rejette la demande initiale.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السادة ورثة مولاي الحسن (ع.) بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/12/2023 يستأنفون بمقتضاه الأمر دد 5612 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/11/2015 في الملف عدد 5354/8104/2015 القاضي بمعاينة إخلال مورثة المستأنف عليهم بالتزاماتها التعاقدية، وبأن عقد الائتمان الإيجاري عدد 15957 قد فسخ بقوة وبإرجاع العقار المسمى ارفود 154 موضوع الرسم العقاري عدد 04/226612 الكائن بمراكش مشروع رياض أرفود شارع المزدلفة عمارة رقم 10 المتكون من القسمة المفرزة رقم 194 مساحتها 52 متر مربع المشتملة على متجر بالطابق الأرضي من العمارة رقم 10 والقسمة المفرزة رقم 194 A مساحتها 20 متر مربع المشتملة على ميزانين1000é / 2 44.31 الأجزاء المشتركة من العمارة 19.83/1000é الأجزاء المشتركة من الملك موضوع الرسم العقاري الأصلي عدد 04/113955 إلى المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميلها الصائر مع شمول الأمر بالتنفيذ المعجل بقوة القانون.
وحيث تقدم السادة ورثة المرحوم مولاي الحسن (ع.) بواسطة نائبهم بمقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 26/03/2024 يلتمسون من خلاله إصلاح الخطأ المادي بجعل اسم المستأنف عليها شركة م.م.ل.ف..
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وحيث قدم المقال الإصلاحي وفق صيغه القانونية، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الأمر المطعون فيه أن المدعي م.م.ل. تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه في إطار عقد ائتمان الإيجاري عدد 15957 أكرت للمدعى عليها العقار المسمى ارفود 154 موضوع الرسم العقاري عدد 04/226612 الكائن بمراكش مشروع رياض ارفود شارع المزدلفة عمارة رقم 10 المتكون من القسمة المفرزة رقم 194 مساحتها 52 متر مربع المشتملة على متجر بالطابق الأرضي من العمارة رقم 10 والقسمة المفرزة رقم 194 A مساحتها 20 متر مربع المشتملة على ميزانين 10006/2 44.31 الأجزاء المشتركة من العمارة 19.83/1000 الأجزاء المشتركة من الملك موضوع الرسم العقاري الأصلي عدد 04/113955 و مقابل استحقاقات محددة غير أن المكترية توقفت عن أداء الأقساط الحالة رغم إنذارها والتمست معاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين بالتاريخ أعلاه وأمر المدعى عليها بإرجاع المنقول المذكور إليها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير مع الصائر والتنفيذ المعجل.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الأمر الاستعجالي غير ذي أساس، ذلك أنه قضى بفسخ وإرجاع المحل موضوع عقد الائتمان الإيجاري عدد 15957، علما أن فسخ العقود من اختصاص قضاء الموضوع لأنه يمس بجوهر العقد الرابط بين الطرفين.
وان القضاء الاستعجالي يبث في القضايا الاستعجالية متى توفرت على عنصر الاستعجال وعدم المساس بجوهر الحق، والحال انه بالرجوع إلى الأمر الاستعجالي المستأنف يتضح أنه مس بجوهر الحق وموضوع العقد الرابط بين الطرفين، كما ان العقد المذكور لم ينص على ان الاختصاص يعود للقضاء الاستعجالي في حالة مطل أحد أطرافه ولا وجود لأي فصل في العقد ينص على الشرط الفاسخ حتى يعود الاختصاص للقضاء الاستعجالي، وعليه يكون الأمر الاستعجالي المستأنف مجانبا للصواب وغير مرتكز على أساس قانوني للعلة أعلاه، مما يتعين رده والحكم من جديد بعدم الاختصاص. ومن جهة أخرى، فانه بالرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين، يتضح أن الأمر يتعلق بعقد ائتمان إيجاري لما مجموعه 1.400.000 درهم بسومة شهرية قدرها 20.028,36 درهم، كما أن العقد يتضمن في بنده "39" شرط وجود تأمين الحياة مع المتعاقد معه ألا وهو موروث العارضين الذي ينص على أنه في حالة وفاة المؤمن له موروث العارضين فان شركة التأمين هي التي ستحل محله في أداء القرض إلى غاية انتهاء مبلغ عقد الائتمان الإيجاري.
كما ينص البند 39 في فقرته الثانية على وجوب منح م.م. نسخة من بوليصة التأمين إلى المؤمن له موروث العارضين، بل الأكثر من ذلك، ان المستأنف عليها أخفت في مقالها على أن الهالك مولاي الحسن (ع.) أبرم عدة عقود التأمين اشترطتها أساسا المستأنف عليها عليه كشروط أولية قبل صرف أي مبلغ لفائدته سواء منها التأمين على التجارة أو غيرها وبطبيعة الحال وكما سبق ذكره التأمين على الحياة والمنصوص عليها صراحة في البنود ،15، 16، 17، 18 و19 من نفس عقد الائتمان الإيجاري المؤرخ في 31/05/2013. بالإضافة إلى أن الهالك مولاي الحسن (ع.) موروث العارضين أمضى لهذه الغاية عقد مع المستأنف عليها بتاريخ 2013/7/22 والذي بمقتضاه أسند موروث العارضين صلاحية التعاقد مع أي شركة للتأمين على الحياة وخصم ما يجب خصمه كمستحقات وأقساط لمختلف التأمينات مباشرة من حسابه البنكي وأمضى عليه وكما أمضت المستأنف عليها على ذلك بدورها على هذا الاتفاق والحالة أنها لم تعمد إلى صرف أي مبلغ مالي له إلا بعد أن وافق ووقع وتسلمت منه هذه الالتزامات بالتأمين ومن بينها التأمين على الحياة خصوصا وأن موروث العارضين كان يبلغ أثناء توقيعه هذه العقود مع المستأنف عليها من العمر 55 سنة، وعليه فان موروث العارضين قام بإبرام عقد الائتمان الإيجاري مع شركة م.م. وبالتزامن قام بإبرام عقد تأمين على الحياة Assurance vie مع م.م.ت. احتراما لمقتضيات العقد الرابط بينه وبين المستأنف عليها، والذي ينص على أنه في حالة الوفاة فان شركة التأمين تحل محل المؤمن له في أداء مبلغ القرض إلى غاية انتهاء مدة العقد، كما سبق للمستأنف عليها وان تقدمت بمقال افتتاحي يرمي إلى أداء مبلغ 1.857.029,44 درهم في مواجهتهم وقضت المحكمة التجارية بالبيضاء ابتدائيا وانتهائيا برفض الطلب نظرا لوجود عقد تأمين على الحياة وأيضا لكون الطلب قد طاله التقادم لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الأمر الاستعجالي المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل الصائر على من يجب.
وبجلسة 13/03/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها أنه من جهة أولى وبخصوص التسمية القانونية الصحيحة للعارضة، فإن الطاعنة وجهت دعواها ضد شركة م.م.ل.، في حين كان حريا بها توجهيها ضد شركة" م.م.ل.ف. " على النحو الثابت من مستخرج السجل التجاري النموذج (7)، وانه بمطالعة مقالها الاستعجالي يتضح أن الدعوى رفعت باسم شركة م.م.ل.ف." وعليه، فإن الاستئناف غير مقبول شكلا لرفعه ضد من لا صفة له. ومن جهة ثانية وبخصوص عدم قبول استئناف المستأنفة لعدم تخصيص هوية الممثل القانوني للعارضة، فإن الذي يتعين الإشارة إليه في هذا الصدد، أن المستأنفة تقدمت بالطعن بالاستئناف في الأمر الاستعجالي في مواجهة العارضة في شخص مديرها فقط، والحال أن المقال الاستئنافي يجب أن يقدم ليس فقط في مواجهة العارضة في شخص مديرها باعتبارها شخصا معنويا (شركة مساهمة)، بل وجب تخصيص هذا الأخير بتحديد هويته، إذ يتعين أن يتعلق الأمر بالإشارة إلى الممثل القانوني الصحيح للطرف المقدم ضده المقال الاستئنافي والثابت من وثائق الملف، أن العارضة تعد شركة مساهمة، والثابت قانونا عملا بمقتضيات المادة 74 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، أن الممثل القانوني لشركة المساهمة هو مديرها العام مما يعني أنه في الحالة التي تقوم فيها المستأنفة بتعيين الجهاز الذي يعتبره هو الممثل القانوني للشخص المعنوي، بدل تقديم المقال الاستئنافي ضد هذا الأخير في شخص مديرها دون تخصيص أو تحديد للهوية الصحيحة وهو ما لا يرتكز على أساس قانوني سليم، فإنه يتعين على المقال الاستئنافي أن يشير إلى الممثل القانوني الصحيح تحت طائلة عدم قبول الاستئناف، دون أن تؤثر في هذه الخلاصة مقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية على اعتبار أن الأمر يتعلق بالصفة في التقاضي التي تعتبر من النظام العام، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لأنه سبق للمجلس الأعلى سابقا - محكمة النقض حاليا - أن أصدر عدة قرارات مبدئية في هذا الصدد، معتبرا أن توجيه الدعوى ضد شخص ليس هو الممثل القانوني الصحيح للمطلوب في النقض يعتبر موجبا للتصريح بعدم القبول، وبذلك يكون المقال الاستئنافي معيبا شكلا ويتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الاستئناف. ومن جهة أخرى، فإن العارضة تقيدت بمقتضيات البند 45 من عقد الائتمان الإيجاري المبرم بينها وبين مورث المستأنفين واستنفذت جميع الوسائل الحبية بثبوت مراسلتها للمستأنفين وإنذارهم بالأداء قبل اللجوء إلى القضاء، لكنهم لم يتقدموا بأي عرض لتسوية النزاع، وبالرجوع إلى الفصل 435 من مدونة التجارة، فإن رئيس المحكمة مختص للبت في النزاع ما دام مناط الدعوى هو معاينة الفسخ بعد تحقق الشرط وليس البت في موضوع باقي بنوده الأخرى، مما يكون معه الأمر المستأنف على أساس وبما جاء في تعليله وتعليل الأمر المؤيد يعتبر كافيا، ويكون سبب الطعن في هذا الشأن على غير أساس. فضلا عن ذلك فان المستأنفين يتمسكون بخرق بنود عقد الائتمان الإيجاري، وما يتمسكون به من وجود شرط تأمين على الحياة لا يفيدهم في شيء، لأنه كان حريا بهم أن يتقدموا بعرض لحل النزاع في إطار مسطرة التسوية الودية إبان توصلهم برسائل التسوية لا أن يتجاهلوها، علما أن البين من خلال رسائل التسوية الودية الموجهة للمستأنفين، أن العارضة قد تقيدت بما تنص عليه المادة 433 من مدونة التجارة والبند 43 من العقد من خلال شروطه العامة، وهو ما انتهى إليه عن صواب الأمر الاستعجالي المستأنف. كما ان هذا الاخير جاء صائبها فيما قضى به حينما اهتدى إلى أن العارضة قد سلكت مسطرة التسوية الودية عبر التقيد بالشكليات والآجال المتفق عليها في عقد الائتمان الإيجاري، إلى جانب تضمينها بصلب رسائل التسوية لسبب النزاع والدعوة الصريحة إلى حله بشكل ودي، وعليه فإن ما يتمسك به المستأنفون لا يستقيم والمقتضيات القانونية، كما أنه بعيد عن الحقيقة ومفرغ من كل محتوى قانوني، وانه بالاطلاع على المقال الاستئنافي يتبين انه لم يرفق بمستندات تعزز من خلاله موقفهم وطلباتهم بوسيلة من وسائل الإثبات بخصوص أدائهم للأقساط في آجالها على اعتبار أن الإثبات يعتبر الوسيلة الوحيدة التي يعتد بها القانون لتأكيد وقوع أداء الأقساط داخل الأجل، ومن تم ترتيب الآثار القانونية الموضوعية المترتبة على تلك الواقعة، علما أن المستأنفين عجزوا على إقامة الدليل أمام محكمة الاستئناف التجارية بالطرق التي حددها القانون على أدائهم للأقساط موضوع المطالبة بمقتضى رسالتي التسوية الودية، لذلك فان المحكمة غير ملزمة بان تجاري المستأنفين في ادعاءاتهم وملتمساتهم، مما يتعين معه استبعاد ما تمسكوا به في هذا الخصوص، وعليه يكون مستند الطعن على غير أساس، ويكون الأمر الاستعجالي صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة بهذا الخصوص، لهذه الأسباب تلتمس في الشكل بعدم قبول الاستئناف وفي الموضوع برده وتأييد الأمر الاستعجالي المستأنف.
وبجلسة 27/03/2024 أدلى المستأنفون بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية مشفوعة بمقال إصلاحي جاء فيها انه بالرجوع للمقال الاستعجالي المحتج به من طرف المستأنف عليها يتضح ان الدعوى رفعت باسم " شركة م.م.ل. وتبعا لذلك، فان ما دفعت به المستأنف عليها يبقى غير مبني على أي أساس قانوني وواقعي سليمين بل و يتناقض جملة وتفصيلا مع ما تحتج به ليزينك في شخص مديرها " وحيث " ورثة المرحوم مولاي الحسن (ع.) أرملته السيدة وفاء (ب.) وبالتالي فالدعوى رفعت بناءا على المقال الاستعجالي للمستأنف عليها والذي ينص في ديباجته لفائدة " م.م.ل.، شركة مساهمة" ومن جهة أخرى، فان ما أثير من طرف المستأنف عليها بكون العارضون تقدموا بمقالهم الاستئنافي دون تخصيص هوية الممثل القانوني للمستأنف عليها يبقى غير مبني على أساس واقعي سليم لكونهم تقدموا بالطعن بالاستئناف للأمر الاستعجالي وبالرجوع لديباجة الأمر الاستعجالي المطعون فيه والذي سبق لها وان قامت بتنفيذه يتبين أن الأمر تم إصداره بين م.م.ل. ممثلة في شخص مديرها " و بين ورثة مولاي الحسن (ع.) أرملته السيدة وفاء (ب.) وبالتالي فالمستأنفون قاموا باستئناف الأمر الاستعجالي و العبرة بما هو منصوص في ديباجة الأمر والذي يرتب آثاره القانونية والمراكز القانونية بين أطراف الدعوى وبالتالي فالأمر موضوع هذا الطعن بالاستئناف صدر بين م.م.ل.، في شخص مديرها بهذه الصفة وليس في شخص مديرها وأعضاء مجلسها الإداري، مما يتعين رد الدفوع الشكلية المثارة والحكم تبعا لذلك بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع، فانه بالرجوع إلى الإشعار بالبريد يتضح انه لا يتضمن كون المستأنفون قد توصلوا بهذا الإنذار و بالتالي فلا يمكن ان تكون المستأنف عليها قد خرقت مقتضيات العقد الرابط بينها وبين موروثهم، ويكون بذلك مخالفا بذلك الاتفاق المبرم بينها وبين موروثهم، علما ان العقد هو شريعة المتعاقدين. علاوة على أن المستأنف عليها تقدمت بدعواها في مواجهة " ورثة مولاي الحسن (ع.) و أرملته وفاء (ب.) دون ذكر أسماء الورثة واحد تلو الآخر، خصوصا وانه و من المعلوم قانونا ان إقامة دعوى في مواجهة الورثة وجب ذكر الاسم الشخصي والعائلي لكل وارث و عنوان إقامته في حين وبالرجوع للمقال الاستعجالي وكذا الإنذار المحتج به يتضح ان المستأنف عليها قامت بتوجيه دعواها في مواجهة ورثة مولاي الحسن (ع.) أرملته وفاء (ب.) دون ذكر أسماء الورثة بأكملهم بل وحتى الأمر الاستعجالي موضوع هذا الاستئناف والذي لم يتم تبليغهم به لا ينص على أسماء الورثة كلهم، الشيء الذي يكون معه الأمر الاستعجالي المطعون فيه مخالفا للصواب وكذا للمقتضيات القانونية والمسطرية المعمول بها وان استئناف الأمر الاستعجالي من قبل الورثة كلهم أي كل واحد باسمه ولقبه ليس من شأنه تصحيح المسطرة مادامت الدعوى كانت مختلة أصلا، مما يتعين إلغاء الأمر الاستعجالي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، وهذا هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي من خلال مجموعة من القرارات. ومن جهة أخرى، وبخصوص الدفع المثار حول قاضي المستعجلات فمن المعلوم قانونا ان قاضي المستعجلات يبث في القضايا الاستعجالية دون المساس في الجوهر ويعاين أيضا تحقق الشرط الفاسخ في حالة ما نص عليه العقد الرابط بين الطرفين والذي يعتبر شريعة المتعاقدين، والحال أن قاضي المستعجلات قد مس بجوهر النزاع وذلك بفسخ موضوع الطلب، إذ بالرجوع لعقد الائتمان الإيجاري يتضح انه لا ينص في بنوده على الشرط الفاسخ حتى يمكن ويحق لقاضي المستعجلات معاينة تحقق هذا الشرط من عدمه، والأكثر من ذلك، وبالرجوع لمقتضيات المادة 435 من مدونة التجارة والتي أسندت الاختصاص لرئيس المحكمة بالبث بصفته قاضي للأمور المستعجلة بالأمر بإرجاع الآلات المودعة لدى الغير وذلك بعد معاينة واقعة عدم الأداء ومنه فإن المادة 435 من مدونة التجارة لا تمنح صراحة الاختصاص لقاضي الأمور المستعجلة من اجل التصريح بفسخ الائتمان الإيجاري، وبالتالي فقاضي الأمور المستعجلة لما قضى بفسخ عقد الائتمان الإيجاري يكون قد جانب الصواب ويتعين تبعا لذلك رد الأمر المستأنف والحكم من جديد بعدم الاختصاص. ومن جهة أخرى، فان مورث المستأنفين قام بإبرام عقد الائتمان الإيجاري مع شركة م.م.ل. وبالتزامن قام بإبرام عقد تأمين على الحياة ASSURANCE VIE مع م.م.ت. احتراما لمقتضيات العقد، وان ضرورة إبرام عقد التأمين على الحياة من طرف مورث المستأنفون كان شرطا أساسيا من اجل إتمام عقد الائتمان الإيجاري وان الدفع بمقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة وكذا البند 43 من عقد الائتمان الإيجاري يبقى غير ذي أساس واقعي وقانوني سليمين لأن المستأنفين لم يتوصلوا بأي إنذار من اجل تسوية الوضعية من طرف المستأنف عليها وهو الثابت من خلال شهادة البريد المضمون الشيء الذي يكون معه اللجوء إلى القضاء والمطالبة بالفسخ القضائي لعدم استجابة المستأنفون بطلب التسوية الحبية غير مبني على أساس قانوني لعدم احترام مقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة وكذا غير مبني على أي أساس تعاقدي لعدم احترام مقتضيات البند 43 من عقد الائتمان الإيجاري، ملتمسين الإشهاد عليهم بمذكرتهم هاته وتمتيعهم بما جاء فيها وذلك بإلغاء الأمر المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم بعدم القبول وشمول الأمر بالنفاذ المعجل وتحميل الصائر على من يجب.
واحتياطيا حول المقال الإصلاحي، فان الطاعنين تقدموا بمقال استئنافي يرمي إلى الطعن في الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 2015/04/09 رقم 5612 في الملف عدد 2015/8104/5954 الصادر بين م.م.ل. في شخص مديرها وبين ورثة المرحوم مولاي الحسن (ع.) أرملته السيدة وفاء (ب.) وقد تسرب خطأ مادي سقط سهوا إلى ديباجة المقال بحيث تم تضمين شركة م.م.ل. في شخص مديرها وذلك للأطراف الأمر الاستعجالي المطعون فيه والذي ينص أيضا بين أطرافه م.م.ل. في شخص مديرها وبين ورثة المرحوم مولاي الحسن (ع.) أرملته السيدة وفاء (ب.)، وبالتالي فإنهم يتقدمون بمقالهم الإصلاحي قصد الإشهاد عليهم بإصلاح الخطأ المادي المطبعي الذي تسرب إلى ديباجة المقال وذلك بجعل اسم المستأنف عليها هي شركة م.م.ل.ف. في شخص مديرها وأعضاء مجلسها الإداري الكائن مقرها الاجتماعي بالرقم 201 شارع الزرقطوني، إقامة ساترين الطابق 7 الدار البيضاء والحكم تبعا لذلك وفق مقالها الاستئنافي.
وبجلسة 08/05/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها انه بالرجوع إلى وثائق الملف ومشتملاته يتضح أن العارضة احترمت فعلا مسطرة التسوية الودية، وأن المستأنفة لم تبين في محرراتها مكمن الخلل الذي شابها حسب زعمها، وبالتالي فإن المحكمة لا تجاري الأطراف في أقوالهم بل تجاريهم في الدفوعات المعضدة بوسائل الإثبات، وهو ما لم تتقيد به المستأنفة في مذكراتها، لذلك يتعين رد ما جاء من دفوع في هذا الصدد. ومن جهة ثانية وبخصوص ما تتمسك به المستأنفة من عدم اختصاص السيد رئيس المحكمة للبت في دعوى الفسخ والإرجاع، فإن المادة 435 من مدونة التجارة جاءت واضحة لا يطغى عليها أي لبس حيث خولت لهذا الأخير الحق وحده دون غيره للأمر بإرجاع العقار بعد معاينة واقعة عدم الأداء - وهذا شرط فاسخ- وهو ما دأب عليه السيد رئيس المحكمة لما عاين إخلال المستأنفة شروط العقد المتعلقة بالأداء، لذا يكون هذا الدفع بدوره غير ذي أساس قانوني وواقعي سليمين مما يستوجب رده. أما فيما يتعلق بالمقال الإصلاحي، فانه لم يحترم البيانات الواردة في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، حيث لم يتضمن البيانات الإلزامية الخاصة بالمستأنف عليها، إذ لم توجه استئنافها في مواجهة العارضة بعنوانها الصحيح ذلك أن العنوان الصحيح هو 201 شارع أنفا - الدار البيضاء كما هو مبين من مستخرج السجل التجاري نموذج 7 بدل العنوان الذي جاء في مقالها - 201 شارع الزقطوني إقامة ساترين الطابق 7 الدار البيضاء - كما أن البيانات الواردة في الفصل 142 المذكور من النظام العام بحيث إذا اختلت أحد هذه البيانات كان مآل المقال عدم قبوله شكلا، دونما الحاجة إلى التذرع بوقوع الضرر، طالما أن القواعد الإجرائية والمسطرية تقتضي ألا يشوبها أي عيب أو نقص في بياناتها، وإلا ترتب عن ذلك البطلان كجزاء عدم التقيد بما هو وارد بالفصل المذكور، وبالتالي فان المقال الإصلاحي تنطبق عليه نفس القواعد المنظمة للمقالات الافتتاحية وبالتالي يتضح أن المقال الإصلاحي لم يقدم داخل الأجل القانوني المنصوص عليه ويكون بذلك معيبا شكلا، ومن ثمة التصريح بعدم قبول المقالين الاستئنافي والإصلاحي معا. ومن باب المناقشة القانونية، فإن البيانات والشكليات التي لم تتقيد بها المستأنفة يجب تضمينها بالمقال الإصلاحي داخل الأجل المحدد قانونا لممارسة الطعن وعليه وما دامت المستأنفة لم تتدارك الخلل الشكلي الذي اعترى استئنافها داخل أجل الطعن، فإنه يتعين التصريح بعدم قبول استئنافها، علما أن البيانات الواردة في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية تعد بيانات إلزامية وجب ذكرها بصلب المقال الاستئنافي والتي يؤدي خلوها منه إلى التصريح بعدم قبوله والتي لا تستلزم بالضرورة الإضرار بمصالح الأطراف كما يقضي بذلك الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى ذلك ان يكون المقال مستوفيا لشروطه الشكلية والبيانات اللازمة المنصوص عليها في الفصل المذكور داخل أجل الطعن والحال أن المستأنفة قدمت استئنافها في خرق لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول المقالين الاستئنافي والإصلاحي لاسيما وأن المذكرة المدلى بها خلال جلسة 27 مارس 2024 المرفقة بالمقال الإصلاحي ليس من شأنها أن ما اختل من شروط صحة وقبول الاستئناف ما دامت قدمت بعد انصرام أجل الاستئناف المحدد قانونا، لهذه الأسباب تلتمس بعدم قبول الاستئناف الأصلي شكلا وبرده موضوعا وتأييد الأمر الاستعجالي المستأنف وبعدم قبول المقال الإصلاحي شكلا.
وبجلسة 15/05/2024 أدلى الطاعنون بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية مؤكدين من خلالها دفوعهم السابقة جملة وتفصيلا، مضيفين انه بخصوص الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليها بخصوص المقال الإصلاحي فإنهم تقدموا بمقالهم الإصلاحي احتياطيا فقط ذلك ان مقالهم الاستئنافي تم في مواجهة شركة م.م.ل. في شخص مديرها والكائن مقرها الاجتماعي في 201 شارع الزرقطوني إقامة ساتيرن الطابق 7 الدار البيضاء كما هو منصوص على ذلك في ديباجة الأمر الاستعجالي المستأنف وكما هو منصوص على ذلك في الإنذار الموجه من طرف المستأنف عليها ، وكذا كما هو منصوص على ذلك في ديباجة المقال الاستعجالي المقدم من طرف المستأنف عليها، ومنه فإن ما أثير من دفوع شكلية طيلة مرحلة الاستئناف من طرف المستأنف عليها يبقى غير ذي أساس قانوني نظرا لإقرارها القضائي أولا بهويتها كاملة والمذكورة في الإنذار وديباجة الأمر الاستعجالي المستأنف بنفس الهوية بما فيها المقر الاجتماعي المذكورة في المقال الاستئنافي المرفوع من طرفهم وبالتالي فإن ما أثير من دفوع يبقى غير ذي أساس لان العبرة بما هو منصوص عليه في ديباجة الأمر الاستعجالي موضوع هذا الاستئناف والذي ينص على ان هوية المستأنف عليها كاملة هي شركة م.م.ل. في شخص مديرها والكائن مقرها الاجتماعي في 201 شارع الزرقطوني إقامة ساتيرن الطابق 7 الدار البيضاء أما الدفع المثار من طرف المستأنف عليها بكون الطاعنون تقدموا بمقالهم الإصلاحي احتياطيا خارج الأجل يبقى غير مبني على أي أساس لكون انه من المعلوم قانونا ان اجل تقديم المقال الإصلاحي ينطبق عليه نفس اجل الاستئناف أصلا، وبالتالي ولكونهم لم يتم تبليغهم بالأمر المطعون فيه فإن اجل الاستئناف واجل تقديم المقال الإصلاحي يبقى مفتوحا ومنه فإن دفع المستأنف عليها في هذا الخصوص يبقى غير مبني على أساس قانوني ويستوجب رده.
وبجلسة 29/05/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها تقيدت بمسطرة التسوية الودية كما هو متفق عليه في العقد عكس ما يزعمه المستأنفون خصوصا وأنه بالرجوع إلى رسائل التسوية والفسخ يتضح أنها ظلت بدون جدوى حسب الثابت من مرجوع البريد الذي رجع بملاحظة " لم يطلب " ومعنى ذلك أنها وجهت رسالة التسوية ورسالة الفسخ للمستأنفين بعنوانهم المحدد والمعين في عقد الائتمان الإيجاري ورجعت بعبارة لم يطلب، مما يستخلص منه أنهم رفضوا التسوية الودية وأن الأمر الاستعجالي المستأنف يكون واقعا في محله على اعتبار البند 4 من العقد المذكور باعتباره شريعة للمتعاقدين والفصلين 432 و 433 من مدونة التجارة، طالما أن الطرفين ارتضيا عدم سحب الرسالة بمثابة رفض للتسوية الودية، ومن جهة أخرى، فإنها تؤكد جميع دفوعها السابقة والحكم وفق محرراتها جملة وتفصيلا.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 29/05/2024 حضر الأستاذ الفقير وأدلى بمذكرة تعقيبية، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعنون بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث انه من بين الطعون المتمسك بها من جانب الفريق المستأنف هي كون عقد الائتمان الايجاري الرابط بين مورثهم و المستأنف عليها مشمول بعقد تأمين عن الحياة
وحيث ثبت للمحكمة بعد مراجعة وثائق الملف و خاصة عقد الائتمان الايجاري رقم 015957 كون مورث المستأنفين والمستأنف عليها اتفقا في البند 39 منه على ضرورة ابرام عقد تأمين عن الحياة و عن العجز وهو ما ثبت للمحكمة بعد اطلاعها على عقد التأمين المرفق بمقال المستأنفين المؤرخ في 10/07/2013 والموقع من مورثهم والمستأنف عليها.
وحيث إن وفاة مورث المستأنفين ثابتة من خلال التصريح بالوفاة المرفق بالملف و المؤرخ في 22/07/2014 و ان علم المستأنف عليها بواقعة وفاته ثابتة بموجب مرجوع بريد رسالة الفسخ المؤرخة في 03/06/2015
وحيث انه لما كانت الاتفاقات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها طبقا للفصل 230 من ق ل ع فإنه بتحقق واقعة الوفاة فذلك يتيح للمستأنف عليها تفعيل عقد التأمين وذلك بالرجوع على الجهة المؤمنة
وحيث انه و بالنظر لما ذكر يبقى من ما نحاه الامر المطعون فيه قد جانب الصواب مما يتعين الغاؤه و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف والمقال الإصلاحي.
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.