Réf
57927
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5111
Date de décision
24/10/2024
N° de dossier
2024/8201/4100
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution partielle de l'acompte, Résolution de plein droit, Pouvoir modérateur du juge, Force obligatoire du contrat, Faute contractuelle de l'acquéreur, Défaut de paiement de l'acquéreur, Contrat de réservation immobilière, Clause résolutoire, Clause pénale, Absence de mise en demeure
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'une clause de résolution de plein droit stipulée dans des contrats de réservation immobilière. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution des contrats aux torts du vendeur, le condamnant à la restitution intégrale de l'acompte et au paiement de dommages et intérêts.
L'appelant soutenait que la résolution était acquise de plein droit du fait de l'acquéreur, qui n'avait pas respecté une échéance de paiement contractuelle, et non de sa propre initiative de revendre le bien à un tiers. La cour d'appel de commerce retient que l'acquéreur était contractuellement tenu de procéder à un paiement à une date fixe, sans qu'une mise en demeure préalable soit nécessaire.
Dès lors, son inaction à l'échéance convenue l'a placé en état de demeure. En application de la clause de résolution expresse et au visa de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats, la cour considère que les contrats ont été résolus de plein droit aux torts de l'acquéreur.
Par conséquent, la revente ultérieure des biens par le vendeur ne constitue pas une faute mais la simple conséquence de la résolution déjà intervenue. Faisant usage de son pouvoir modérateur, la cour réduit toutefois l'indemnité contractuelle due au vendeur et la déduit du montant de l'acompte à restituer.
Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait alloué des dommages et intérêts à l'acquéreur et réformé quant au montant de la restitution.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة إ.د.س. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19/07/2024تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/03/2024 عدد 2872في الملف عدد 509/8201/2024و القاضي بفسخ عقدي الحجز رقم 15-5618 ورقم 15-5620 المؤرخين في 2015/09/30 المبرمين بين أطراف الدعوى، وإرجاع المدعى عليها للمدعية مبلغ 140.000 درهم وتعويض قدره 30.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات
في الشكل : حيث ان الطاعنة بلغت بالحكم بتاريخ 03/07/2024 و تقدمت باستنافها بتاريخ 19/07/2024 أي داخل الاجل القانوني ، و اعتبارا لكون الاستناف قدم مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله .
و في الموضوع :
حيث احيل الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بناء على الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتطوان بتاريخ 10/07/2023 عدد 315/2023 في إطار الملف عدد60/1404/2023 القاضي بعدم الاختصاص المكاني .
حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستانف ان المستانف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال لدى كتابة ضبط المحكمة الابتدائية بتطوان والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/03/2023 و 19/05/2023 والذي عرضت من خلاله في الموضوع انها أبرمت عقدي حجز الشقتين الكائن عنوانهما بالمجمع السكني دار السعادة بمدينة مرتيل واللتين تحملان الرقمين 4 و 5 والمتواجدتين في الطابق الأول عمارة 4 ج ه 10 -GH10-Imm4 App4 - ETAGE1 محددين ثمن البيع النهائي في مبلغ 250.000,00 للشقة الواحدة. وذلك بمقتضى عقد حجز رقم 15-5618 و 15-5620 والمؤرخين في 30/09/2015 وان المدعية سلمت للشركة البائعة تسبيقا أوليا محددا في مبلغ 140.000,00 درهم لكل شقة مع التزام المدعى عليها بإعلام المدعية بموعد البيع النهائي، قصد استكمال إجراءات البيع وانتظرت المدعية اشعار هذه الاخيرة قصد استكمال إجراءات البيع دون جدوى، و هو ما دفعها الى ان تتجه إلى مكتب البيع حيث عنوان المجمع السكني دار السعادة، مبدية رغبتها في دفع المبلغ المتبقي وتسلم الشقتين، إلا أن المسؤول عن مكتب تسليم الشقق أخبرها بان الشقتين موضوع عقدي الحجز قد بيعتا لشخص آخر، وذلك بحضور المفوض القضائي عبد المنعم (غ.)، ملتمسة فسخ عقدي الحجز رقم 15-5618 و 15-15620 المؤرخين في 2015/09/30 المبرمين بين المدعية و المدعى عليها مع الحكم عليها بإرجاع مبلغ 140.000,00 درهم المضمن في الوصولات مع الحكم لها بمبلغ 30.000,00 درهم كتعويض عن الضرر مع الصائر و النفاذ المعجل و عزز المقال بعقدي حجز وصلي أداء و محضر معاينة و اثبات حال.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 24/04/2023 جاء فيها انها تدفع بعدم الاختصاص النوعي و المكاني للمحكمة الابتدائية بتطوان استنادا للفصل 15 من العقد و ان المدعية وجهت دعواها ضد شركة م.س. في حين انه بالرجوع للعقود موضوع الدعوى يتبين انه ليس هناك أي طرف يسمى شركة م.د.س. مما تكون معه الدعوى قد وجهت ضد غير ذات صفة و انه لم يثبت انها باعت العقارين وان المدعية لم تتقدم لمصالحها داخل الاجل المتفق عليه من اجل تنفيذ التزاماتها بأداء مبلغ 30.000 درهم و دون سابق أي اشعار وفقا للفصلين 3 و 4 من العقد كما لم تدل بما يفيد الاعفاء الضريبي للحصول على سكن اجتماعي و ان العقدين فسخا ، و يبقى من حقها الاحتفاظ بما يمثل نسبة 20 % من ثمن الحصول على سكن اجتماعي و البيع تقتطع من المبلغ المقدم، ملتمسة الحكم بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بتطوان و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء و عدم قبول الدعوى شكلا والحكم اساسا برفض الطلب موضوعا و احتياطيا الحكم لفائدة المدعية باسترجاع مبلغ 40.000,00 درهم الذي يمثل ما تبقى من المبالغ المقدمة بعد خصم نسبة 20 % من ثمن البيع لفائدتها و رفض باقي الطلبات وتحميل المدعية الصائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمقال تصحيحي مع تعقيب بجلسة 22/05/2023 جاء فيها ان الثابت من الفقرة الأخيرة من الفصل 3 من كل عقد انه في حالة عدم تقدمها الى المحجوز منها فان المحجوز لفائدتها تلتزم بأداء مبلغ 90.000 درهم كزيادة اثناء مرحلة البيع النهائي وأن عدم أداء المبلغ المذكور او عدم الادلاء بشهادة الاعفاء الضريبي لا يترتب عليه فسخ و انما يترتب عنه زيادة مبلغ 90.000 درهم عن الثمن المتفق عليه و بالتالي يكون الفسخ من طرف المدعى عليها يتم بالتعسف، مؤكدة سابق دفوعاتها و مهمساتها و ارفقت المذكرة بترجمة رسمية لعقدي حجز.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 26/06/2023 جاء فيها أن الفقرة الأخيرة من الفصل 3 من العقد تنص على أن المحجوز لفائدتها تلتزم دون أي إشعار أو إنذار بأداء ثمن البيع شاملا لمبلغ 90.000 درهم مبلغ الضريبة على القيمة المضافة، ليرتفع الثمن إلى مبلغ 340.000 درهم، وعليه فإن ما تزعمه المدعية أنها لا تلتزم بأداء الضريبة على القيمة المضافة، إلا عند إبرام البيع النهائي لا وجود له بالعقد، ذلك أنها كانت ملزمة بأن تقدم شهادة الاعفاء الضريبي أو أداء المبلغ تلقائيا دون حاجة لأي إنذار والتمست من خلالها رد مزاعم المدعية والحكم وفق ملتمساتها المبينة في مذكراتها الجوابية.
وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة المستنتجات بعد الإحالة بجلسة 20/02/2024 جاء فيها أنه أبرمت مع الشركة عقدي حجز الشقتين الكائن عنوانها بالمجمع السكني دار السعادة بمدينة مرتيل واللتين تحملان الرقمين 4 و 5 والمتواجدتين في الطابق الأول عمارة 4. ج ه 10. 1 GH10-Imm4-App4- TAGE محددين ثمن البيع النهائي في مبلغ 250.000,00 للشقة الواحدة، وذلك بمقتضى عقد حجز رقم 15-5618 و 15-5620 والمؤرخين في 30/09/2015 وان المدعية سلمت للشركة البائعة تسبيقا أوليا محددا في مبلغ 140.000,00 درهم لكل شقة مع التزام المدعى عليها بإعلام المدعية بموعد البيع النهائي، قصد استكمال إجراءات البيع وانتظرت المدعية اشعار هذه الاخيرة قصد استكمال إجراءات البيع دون جدوى، و هو ما دفعها تتجه إلى مكتب البيع حيث عنوان المجمع السكني دار السعادة، مبدية رغبتها في دفع المبلغ المتبقي وتسلم الشقتين إلا أن المسؤول عن مكتب تسليم الشقق أخبرها بان الشقتين موضوع عقدي الحجز قد بيعتا لشخص اخر، وذلك بحضور المفوض القضائي الأستاذ عبد المنعم (غ.) مؤكدا ملتمساته السابقة.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بعد الإحالة بجلسة 05/03/2024 التمست من خلالها الحكم وفق ملتمساتها المبينة في مذكراتها المدلى بها أمام المحكمة الابتدائية بتطوان في إطار الملف 60/1404/2023 قبل احالته وفتح الملف الحالي
و بتاريخ 12/03/2024 صدر الحكم المطعون فيه بالاستناف:
أسباب الأستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المطعون فيه لم يكن تعليله مصادفا للصواب حين اعتبر أن الطاعنة توجد في حالة مطل استنادا لمقتضيات الفصل 255 من ق ل ع بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للإلتزام ودون القيام بأي إجراء ، كما أن نفس القانون يخول للمدعية الحق في الخيار في إجبار المدعى عليها على التنفيذ إذا كان ممكنا أو طلب الفسخ ، و أن مضمن المعاينة المشار إليها تفيد بشكل واضح استحالة تنفيذ الإلتزام مما يجعل حالة التماطل متحققة في نازلة الحال الامر الذي يبقى معه طلب الفسخ مبررا ويتعين الاستجابة إليه، وأنه بخلاف ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه فإن المستأنف عليها هي من يقع عليها إثبات تنفيذ الإلتزام المتفقعليه في العقد بالتقدم لدى مصالحها طبقا لمقتضيات الفصل 3 من العقد المبرم بين الطرفين، و أنه بالرجوع إلى القواعد العامة للعقد و بالضبط لمضمون الفصل 3 منه وخصوصا الفقرة -2- 2- فإن المستأنف عليها لم تنفذ التزامها المتفق عليه بالتقدم لدى مصالحها على أبعد تقدير بتاريخ 2018/03/30 بدون أي إشعار من أجل أداء المبلغ المتفق عليه و المحدد في مبلغ 30.000،00 درهم أو تسليم الموافقة المبدئية للحصول على قرض بنكي ، كما أن الفقرة الأخيرة من نفس الفصل المذكور فإن المحجوز لفائدتها في حالة عدم تسليمها شهادة الإعفاء الضريبي على اعتبار أن العقارين يدخلان في نطاق السكن الاجتماعي فإنها تكون ملزمة بأداء مبلغ الضريبة على القيمة المضافة المحددة قيمتها في مبلغ 90.000،00 درهم، و أنه وفقا لمقتضيات الفصل 235 من ق ل ع فإنه " في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنععن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل...". كما أنه وفقا لمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع فإن لا يجوز لأحد مباشرة الدعوى الناتجة عن الإلتزام إلا إذا ثبت أنه قد أدى أو عرض أداء ما كان ملزما به من جانبه ، و أنه المشرع لما نص على ذلك لم يميز بين الدعوى الرامية لتنفيذ الإلتزام و تلك الرامية لفسخه و بذلك فلا يسوع للمدعية مباشرة الدعوى الحالية ما دام لم تثبت أنها قد دفعت المبالغ التي لازالت مستحقة عليها و لمتقدم الوثائق المطلوبة منها ، وكما أن العقد لا يتضمن أي أجل و ليس هناك أي إنذار حتى يمكن اعتماد مقتضيات المادة 255 من ق ل ع . و تبعا لذلك فإن إعمال محكمة البداية للفصل 255 من ق ل ع كان مجانبا للصواب ، و كما أن المعاينة المدلى بها من طرف المستأنف عليها والمنجزة عن طريق المفوض القضائي و التي أفادت أن الشقتين بيعهما للغير قد أنجزت بتاريخ 17/09/2022 في حين أن الاتفاق المبرم بين الطرفين كان بتاريخ 29/09/2015أي أن المعاينة قد أنجزت بعد فسخ العقد أصلا بين الطرفين وذلك بسبب خطأ المستأنف عليها لعدم تنفيذ التزامها، وذلك أن العقدين فسخا أصلا بسبب عدم تنفيذ الإلتزامات المقابلة عند حلول أجلها وفقا للبند 1.4 و 8 من العقد ، و أنه بالرجوع إلى البند B من الفصل 4 ضمن الفقرة 3 فإنه بمرور الأجل المتفق عليه و عدم أداء المستأنف عليها الدفعة الثانية و المحددة في مبلغ 30.000,00 أو عدم تسليم الموافقة المبدئية للحصول على قرض بنكي فإن العقد يفسخ ، و أنه يبقى من حقها خصم نسبة 20% من ثمن البيع الإجمالي تقتطع من المبالغ المقدمة، و أن ثمن البيع هو مبلغ 250.000,00 درهم لكل شقة شاملة للضربية على القيمة المضافة ، وبذلك فإنه يبقى من حق العارضة اقتطاع مبلغ 68.000,00 درهم من المبالغ المقدمة دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة ومبلغ 50.000,00 دون احتساب القيمة المضافة عن كل شقة ، و أن محكمة البداية جانبت الصواب لما حملتها وزر فسخ العقد و قضت بفسخ عقد فسخ أصلا بقوةالقانون ، و قضت ضدها ليس فقط بإرجاع المبالغ ، بل بالتعويض عن عقدينلم يثبت في حقها أي تماطل بخصوصها ذلك أن ما يؤكد كون أن من تماطل عن تنفيذ العقود هي المستأنف عليها كونها منذ إبرام العقود بتاريخ 30/09/2015 لم تتقدم لمصالحها و لم تحرك ساكنا لغاية تاريخ 17/9/2022 حين أجرت المعاينة المزعومة التي اعتمدتها المحكمةوتقدمت بالدعوى بتاريخ 10/03/2023، و بذلك فإن من تماطل عن تنفيذ التزامه هي المستأنف عليها و أنه لا ينبغي الحكم لفائدتها بأي تعويض أصلا بل أن الطاعنة هي من يبقى لها الحق في استخلاص التعويضات ، و عليه ومن خلال ما سبق سيتضح أن العقد كان قد فسخ بسبب خطأ المستأنف عليها و أنه يبقى من حق الطاعنةاقتطاع المبالغ المتفق عليها ، ملتمسة شكلا قبول الإستئناف وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا تأييد الحكم المطعون فيه مع تعديله ، و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به و الذي يمكن للمدعية استرجاعه في مبلغ40.000,00 درهم و رفض طلب التعويض و تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا جدا تأييد الحكم المطعون فيه مع تعديله و ذلك برفض طلب التعويض المحكوم به و تحميل المستأنف عليها الصائر .
وارفقت المقال بالنسخة التبليغية وطي التبليغ و صورة قرار محكمة الاستئناف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/10/2024 جاء فيها ان الحكم المستأنف قد جاء مؤسسا من الناحيتين الواقعية والقانونية، وأحاط بكل جوانب القضية، وعلل فسخ عقدي الحجز بوجود استحالة التنفيذ، وهو الأمر المحدد قانونا بمقتضى قانون الالتزامات والعقود، وقد تم تكريسه قضاء باجتهادات متواترة لمحكمة النقض ، وإن المستأنف عليها كانت قد سلمت للشركة البائعة تسبيقا أوليا محددا في مبلغ مائة وأربعون ألف درهم 140.000,000 درهم أي مبلغ سبعون ألف درهم (70.000) لكل شقة، مع التزام المستأنف عليها بإعلامها بموعد البيع النهائي، قصد استكمال إجراءات البيع، و انتظرت اشعارها قصد استكمال إجراءات البيع دون جدوى، وهو ما دفعها تتجه إلى مكتب البيع حيث عنوان المجمع السكني دار السعادة، مبدية رغبتها في دفع المبلغ المتبقي وتسلم الشقتين، إلا أن المسؤول عن مكتب تسليم الشقق أخبرها بأن الشقتين موضوع عقدي الحجز قد بيعتا لشخص آخر، وذلك بحضور المفوض القضائي عبد المنعم (غ.) ، و دفعت المستأنفة بأن عقدي الحجز المبرمين معها قد فسخا تلقائيا، بعدما لم تتقدم إلى الشركة قبل تاريخ 30/03/2018 من أجل أداء مبلغ 30.000 درهم، أو تقديم الموافقة المبدئية من طرف البنك من أجل الحصول على قرض بنكي، و إنه بالعودة إلى الفقرة الأخيرة من الفصل 3 من كل عقد، التي تنص على أنه في حالة عدم تقدمها إلى المحجوز منها، فإن المحجوز لفائدتها تلتزم بأداء مبلغ 90.000 درهم كزيادة اثناء مرحلة البيع النهائي، و إن عدم أداء المبلغ المذكور أو عدم الإدلاء بشهادة الإعفاء الضريبي لا يترتب عليه الفسخ، وإنما يترتب عنه زيادة مبلغ 90.000 درهم عن الثمن المتفق عليه، وبالتالي يكون الفسخ من طرف الشركة يتسم بالتعسف، ومن جهة أخرى فإن بنود عقدي حجز الشقتين، قد صيغتا بطريقة فردية من طرف المستأنفة، ولم يتم النص فيهما على تاريخ انتهاء الأشغال أو تاريخ البيع النهائي، و إن المستأنفة قامت ببيع الشقتين لطرف آخر دون إشعار المستأنف عليها مخلة بذلك بالتزام تعاقدي منصوص عليه في الفصل 8 م 8 من عقدي الحجز، الذي أوجب صراحة على المستأنفة أن تشعر كتابة المستانف عليها بأي إخلال برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل وتمنحها أجل 15 يوما، وهو الأمر الذي لم تقم به الطاعنة، و بقيت المستأنف عليها تنتظر إشعار المستأنفة بتاريخ البيع النهائي دون جدوى، وهو ما دفعها تتجه إلى مكتب البيع ، مبدية رغبتها في دفع المبلغ المتبقي للشقتين، إلا أن المسؤول عن مكتب تسليم الشقق أخبرها بأن الشقتين موضوع عقدي الحجز قد بيعتا لشخص ، و إن المستأنف عليها قد أوفت التزاماتها تجاه المستأنفة، ولم ترتكب أي خطأ، وبالتالي فإن عبء الإثبات في هذه العقود تكون على الشركة، والتي لم تثبت أي سبب من الأسباب المشروعة للفسخ ، وقامت بتفويت الشقتين الى شخص آخر دون إشعار، مفوتة عليها فرصة اقتناء سكن بنفس المواصفات ، و إنه لما أصبح تنفيذ الالتزام بإتمام البيع مستحيلا ، ولم يعد ممكنا بعدما قامت الجهة البائعة ببيع الشقتين، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و تحميل المستأنفة الصائر و شمول القرار بالنفاذ المعجل.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2024 جاء فيها أنه بالرجوع لشروط العقد و مقتضياته يتضح بشكل جلي مدى إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التي ترتب عنها فسخ العقد تلقائيا طبقا للقانون خاصة مقتضيات المادة 260 من ق ل ع ، وأن تخلف المستأنف عليها عن تنفيذ التزاماتها المنصوص عليها ضمن العقد وخاصة البند 3 لم تنكرها المستأنف عليها و اكتفت بالإدعاء كونها هي من حررت العقد ، ذلك أن المستأنف عليها لم تنفذ التزامها المتفق عليه و ذلك بالتقدم لدى مصالح العارضة على أبعد تقدير بتاريخ 30/03/2018دون أي إشعار من أجل أداء مبلغ 30.000,00 درهم أو تسليم الموافقة المبدئية للحصول على قرض بنكي، و أنه بالرجوع للبند (ب) من الفصل 4 من العقد المبرم بين الطرفين ضمن فقرته 3 فإنه بعد مرور الأجل وعدم تنفيذ المستأنف عليها لما هو متفق عليه فإن العقد يفسخ بقوة القانون و يبقى لها الحق في خصم نسبة 20% من ثمن البيع تقتطع من المبالغ المقدمة هذا من جهة ، و بناء عليه فإنه يبقى من حق الطاعنة اقتطاع مبلغ 68.000,00 درهم من المبالغ المقدمة باحتساب الضريبة على القيمة المضافة ومبلغ 50.000,00 درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة عن كل عقد ، و بناء عليه ومن خلال ما سبق توضيحه فإن العقد موضوع الدعوى قد فسخ بسبب خطأ المستأنف عليها و أنه يبقى من حقها اقتطاع المبالغ المتفق عليها ، و بذلك فإنه لا ينبغي الحكم لفائدة المدعية بالمبلغ المطالب به بكامله كما أنه ليس هناك أي مجال للحكم بأي تعويضات ، ما دام أن العقد فسخ بسبب خطأ المستأنف عليها ، كما أن المعاينة المدلى بها و التي أفادت أن الشقتين ثم بيعهما للغير قد أنجزت بتاريخ 17/9/2022 أي خارج الآجال المتفق عليه في العقد بمعنى أنه أنجزت بعد فسخ العقد نظرا لعدم تنفيذ المسأنف عليها الالتزامات المقابلة ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها المضمنة في مقالها الاستئنافي
و بناء على إدراج الملف بجلسة 17/10/2024 الفي بالملف بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المطعون فيه لم يكن تعليله مصادفا للصواب بدعوى أن الطاعنة توجد في حالة مطل استنادا لمقتضيات الفصل 255 من ق ل ع بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للإلتزام ودون القيام بأي إجراء ، كما أن الفصل 259 من نفس القانون يخول للمدعية الحق في الخيار في إجبار المدعى عليها على التنفيذ إذا كان ممكنا أو طلب الفسخ و ان مضمن المعاينة المستدل بها من طرف المستانف عليها بتاريخ 17/09/2022 تفيد استحالة تنفيذ الالتزام لبيع الشقتين المحجوزتين للغير .
وحيث ان الثابت من خلال عقدي الحجز المؤسسة عليهما الدعوى خلاف ذلك فالمستانف عليها هي الملزمة أولا بتنفيذ التزامها بالتقدم على ابعد تقدير بتاريخ 30/03/2018 لدى مصالح الطاعنة بدون أي اشعار من اجل أداء مبلغ 30000.00 درهم او تسليم الموافقة المبدئية للحصول على قرض بنكي طبقا للبند 2.2.3 من عقدي الحجز المبرمين بين الطرفين بتاريخ 30/09/2015 ، و ان عدم تنفيذ المستانف عليها لالتزامها المذكور داخل الاجل المتفق عليه يجعلها في حالة مطل ، كمايتبين من خلال العقدين ان المحجوز لها تقبل فسخ الحجز بقوة القانون و دون أي اشعار و دون أي اجراء مسبق من جانب المحجوز منه و انه نتيجة لذلك تتصرف الطاعنة دون اللجوء الى القضاء بارادتها في العقار موضوع الحجز لتخصيصه دون أي اجراء مسبق الى زبون اخر ، مع الاحتفاظ بجميع المبالغ المسددة على سبيل المقدم في حدود 20 بالمائة من ثمن البيع على سبيل التعويض .
وحيث انه طبقا للفصل 230 من ق ل ع و باعتبار العقد شريعة عاقديه فان المستانف عليها هي التي تراخت في تنفيذ التزامها بمقتضى العقدداخل الاجل المتفق عليه و استتبع ذلك فسخ العقد بقوة القانون بدون أي اجراء شكلي يلزم الطاعنة القيام به تجاه المستانفة ، و يكون تصرفها فيه بالبيع لشخص اخر من الغير كما جاء بالمعاينة منسجما و مقتضيات اتفاق الطرفين بموجب الفصل الرابع من العقد، وان ما جاء بتعليل الحكم من كون الطاعنة في حالة مطل لا يستقيم و شروط العقد المتفق عليها ما يجعله مجانبا للصواب فيما قضى به من تعويض لعدم توفر موجباته .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من الحكم لها بأداء مبلغ 20 بالمائة من مجموع ثمن البيع على سبيل التعويض فان المحكمة ارتات بمالها من سلطة تقديرية و اخذا بعين الاعتبار الضرر اللاحق بها من جراء عدم تنفيذ المستانف عليها للالتزام الملقى على عاتقها داخل الاجل المحدد لها كما سلف ذكره ، تخفيض التعويض الى مبلغ 20000.00 درهم و خصمه من مبلغ التسبيق الذي حصلت عليه من لدن المستانف عليها و قدره 140000.00 درهم عن الشقتين موضوع عقدي الحجز و ارجاعها لها مبلغ 120000.00 درهم بدل المحكوم به .
وحيث استنادا لما ذكر يتعين الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض و الحكم من جديد برفض الطلب بشانه مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 120000.00 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا
في الشكل : قبول الاستناف
في الموضوع :باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض و الحكم من جديد برفض الطلب بشانه مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 120000.00 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .