Réf
55173
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2796
Date de décision
21/05/2024
N° de dossier
2023/8221/4410
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Prescription quinquennale, Point de départ de la prescription, Intérêts conventionnels, Inactivité du compte, Expertise judiciaire, Compte courant, Clôture de compte, Calcul de la créance, Arrêt du cours des intérêts
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement du solde débiteur d'un compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ de la prescription de l'action en recouvrement. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'établissement bancaire, la considérant prescrite en raison de l'inactivité prolongée du compte. L'appelant soutenait que le compte, n'étant pas formellement clos, demeurait un compte courant dont le solde n'était pas soumis à prescription. La cour rappelle que, selon la jurisprudence établie avant la réforme de l'article 503 du code de commerce, l'inertie d'un compte courant impose à la banque de procéder à son arrêté un an après la dernière opération enregistrée au crédit. Elle retient, sur la base d'une expertise judiciaire dont elle écarte les moyens de nullité, que la date de clôture légale du compte doit être fixée un an après la dernière opération créditrice, ce qui constitue le point de départ du délai de prescription. Dès lors, la créance de la banque n'est pas prescrite mais doit être arrêtée à cette date, après rectification des intérêts conventionnels indûment perçus postérieurement. La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et condamne le débiteur au paiement du solde rectifié par l'expert, assorti des seuls intérêts légaux à compter de sa décision.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنف بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 17/07/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 23/03/2023عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2930/8210/2022 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 2 بتاريخ 2/1/2024 .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان ق.ف.ل. تقدم بمقالين افتتاحي واصلاحي بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالرباط على التوالي بتاريخ 14/09/2022 و 09/12/2022 يعرض فيهما أنه دائن في مواجهة المدعى عليها في شخص صاحبها السيد محمد (م.) لدى وكالتها القنيطرة بمبالغ مالية وصل مجموعها إلى 594.368،82 درهم بتاريخ 24/02/2022 وذلك بمقتضى [رقم الحساب] بالإضافة إلى الفوائد بنسبة 14 في المائة، وأن هذه المبالغ ثابتة بالكشوف الحسابية المرفقة بالمقال والتي تعد وسيلة إثبات الدين طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة والفصلان 433 و434 من قانون العقود والالتزامات وأن المدعى عليه يرفض أداء ما بذمته رغم كل المحاولات الحبية معهم حيث يعتبر في حالة مطل خاصة وأنه لم يستجب للإنذار الموجه إليه بواسطة البريد المضمون بتاريخ 2022/09/05 ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 594.368,82 درهم مع الفوائد ابتداء من 24/2/2022، والحكم بالفوائد عن التأخير في الأداء بنسبة 2 % من مجموع الدين ابتداء من نفس التاريخ وبالفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم وبالنفاذ المعجل وتحميله المصاريف. وأرفق مقاله بالوثائق التالية: كشف حسابي، رسالة من الإنذار، ووثيقة فتح الحساب، نسخة من السجل التجاري.
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها السيد محمد (م.) بواسطة نائبه بتاريخ 10/02/2023 عرض فيها من حيث الشكل بأن الكشف الحساب هو من صنع المدعية وأن تقديم صورة من رسالة الانذار وصورة من وثيقة فتح الحساب جاء خرقا لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع من جهة ومن جهة اخرى فان الكشف المعتد مسجل به وان كان العارض ينازع فيه من 01/1/2011 الى غاية05/10/2018 بحكم انه طاله التقادم وان الاعتماد على صورة من رسالة الانذار دون الادلاء بما يفيد توصل العارض به طيلة هذه السنوات اي ما يزيد عن 10 سنوات خلت وبالتالي فان الصفة والمصلحة متناقضة تجعل الطلب غير مقبول شكلا ومن حيث الموضوع فإنه لا وجود لأي تقاعس في أداء أقساط القرض وأن نية المدعية مخالفة لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وهي الوصول إلى الحصول على نسبة وكذا الفوائد محددة في 10 في المائة وكذا واجب الضريبة على القيمة المضافة المحددة في 10 في المائة كذلك ونسبة التعويض عن فوائد التأخير التي حددتها2 في المائة وأنها تجاهلت أن جزء من مبالغ حسب زعمها المحددة من تاريخ 01/01/2011 الى غاية 05/10/2018 قد طالها التقادم تكريسا للفصل 372 و 308 من ق ل ع فضلا على أنه رغم الوضعية المزرية التي عايشها العارض اسوة لبقية الحرفيين والتجار ما بعد 2018 متعلقة بجائحة كورونا والتي سببت ازمة خانقة وازمة نفسية لا تطاق، ملتمسا الحكم برد جميع دفوعات المدعي لعدم جديتها، وتمتيعه بما جاء في مذكرته الجوابية جملة وتفصيلا.
وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب فيما قضى به عندما قضى برفض طلب العارض بأداء المستأنف عليها مبلغ 594.368,82 درهم إضافة إلى الفوائد البنكية المترتبة عنها وأن دين المدين المطالب به من لدن العارض هو دين ثابت بذمة المستأنف عليه وأن المحكمة عند تجاهلها لما جاء في مقال العارض ودفوعاته وحججه وقضت لصالح المستأنف عليه برفض الطلب بعلة أن الحساب البنكي قد عرف جمودا وتوقف مما يصبح معه خاضعا للتقادم وأن الدعوى قد طالها التقادم وأن الحساب البنكي بالنسبة للبنك هو حساب جاري وليس مجمد وهذا ما يثبته كشف الحساب المرفق بمقال الدعوى والذي يعد وسيلة لإثبات الدين طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة والفصلان 433 و 434 من قانون العقود والالتزامات وكما يتأكد من خلال الفصل 118 وما يليه حول حجية الكشوف الحسابية من الظهير المؤرخ في 2006/2/24 المتعلق بتنفيذ القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وأن الدين المذكور ترتب عنه فوائد بنكية بنسبة 14 % من تاريخ 24/02/2022 وأنه لا يتصور الدفع بالتقادم في نازلة الحال خصوصا وأن الحساب لیس مجمدا ولا مقفلا بل هو حساب جاري ما دام لم تتم تسوية الوضعية الدائنية للمستأنف عليه الزبون وأنه ما دام الدين ثابت في حق المستأنف عليه وأن الحساب البنكي والمبالغ المطالب بها لم تسوى بعد فلا يمكن اعتبار أن الحساب مجمد ومقفل وأن الدعوى طالها التقادم وأن سقوط الدين يرتبط بالوفاء في هذه الحالة ما دامت المعاملة جارية والحساب غير مقفل والدين لم يستوف بعد وتبعا لذلك فإن الحكم الابتدائي جاء مجحفا في حق العارض ولا يرتكز على أساس سليم قانونا لاعتماده على علل غير سليمة ولا قانونية مما يجعله عرضة للإلغاء وأن العارض والحالة مما ذكر محقا في طلبه الرامي إلى استخلاص الدين الذي لا يزال عالقا بذمة المستأنف عليه وكذا الفوائد القانونية المترتبة عنه لذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم على المستأنف بأداء مبلغ 594.368,82 درهم مع الفوائد البنكية 14 % ابتداءا من 24/02/2022 والحكم بالفوائد عن التأخير في الأداء بنسبة 2 % من مجموع الدين ابتداءا من نفس التاريخ والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم مع النفاذ المعجل والحكم بتحميله المصاريف.
وأرفق المقال بنسخة حكم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بجلسة 05/12/2023 جاء فيها أساسا من حيث الشكل ان المبلغ المطالب به معتمد على كشف الحساب الذي من صنعه وكذا صورة من رسالة الإنذار وصورة من وثيقة فتح الحساب خرقا لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع من جهة ومن جهة أخرى فان الكشف المعتد مسجل به وان كان العارض ينازع فيه من2011/1/01 الى غاية 2018/10/05 بحكم انه كما اكد في المرحلة الابتدائية التجارية قد طاله التقادم وان الاعتماد على صورة من رسالة الانذار دون الادلاء بما يفيد توصل العارض به طيلة هذه السنوات اي ما يزيد عن 09 سنوات خلت وبالتالي فان الصفة والمصلحة متناقضة واحتياطيا من حيث الموضوع ان المستأنفة تزعم ان العارض قد احجم عن اداء ما بذمته وصل مجموعها الى 594.368.82 درهم بتاريخ 2022/02/24 بالإضافة الى نسبة 14% مفتعلة كشف بنكي الذي هو من صنعها كما ان المستانفة تزعم على انه تم اخطار العارض بعد منحه اجل 15 يوم مردود وانه ينازع في كل منکشف حساب وكذا ما سمي برسالة الانذار التي هي مجرد صورة منها ودون الادلاء بما يفيد توصله بها وبشكل قانوني بل ولا وجود لأي تقاعس في اداء اقساط القرض الا ان النية المبيتة للمستأنفة مخالفة لمقتضيات المادة 5 من ق م موهي الوصول للحصول على نسبة وكذا الفوائد محددة في 10%وكذا واجب الضريبة على القيمة المضافة المحددة في 10% ونسبة التعويض عن فوائد التأخير التي حددتها في 2%غير ان المستأنفة تجاهلت على ان جزء من مبالغ حسب زعمها المحددة منتاريخ 2011/01/01 الى غاية 2018/10/05 قد طالها التقادم تكريسا للفصل 372 و 388 من ق.ل.ع وان ما اثارته المستانفة من اسباب الاستئناف غير مؤسسة قانونا وقضاءا ما دام ان الحكم المستانف جاء معللا تعليلا صحيحا ومنسجما مع روح مقتضيات الفصل 50 الفقرة السابعة من ق م م على اعتبار ان الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا صائبا ومؤسس قانونا واستنادا ايضا على قرار محكمة النقض علاوة على ذلك فان هناك تمة اجتهاد قضائي تزكية لما انتهى اليه الحكم المستانف وتأسيسا على المادة الخامسة من مدونة التجارة فان القرار الصادر عن محكمة النقض حسب القرار 381 الصادر بتاريخ 2014/07/03 في الملف تجاري عدد2012/1/3/624 لذلك يلتمس العارض الحكم برد جميع دفوعات المستانفة لعدم جديتها ولعدم موضوعيتها والحكم تبعا لذلك بتمتيع العارض وفق ما جاء في مذكرته الجوابية المدلى بها ابتدائيا وكذا مذكرتها الجوابية الحالية وذلك بتأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا.
وبناء على القرار التمهيدي رقم 2 بتاريخ 2/1/2024 بإجراء خبرة عهد بالقيام بها إلى الخبير أحمد بن زهير الذي انجز الخبرة وانتهى في تقريره الى ان تحديد مديونية رصيد المدين مع الاخذ بعين الاعتبار احتساب تجاوز البنك للفوائد الفصلية مع الفارق الواجب استنزاله من المديونية من تاريخ 1-5-2010 الى تاريخ الحصر والقفل القانوني 19/9/2013 في مبلغ 169160,33 درهم مع اشارته الى ان الرصيد الدائن للحساب الجاري بتاريخ القفل والحصر القانوني 19/9/2013 محدد في مبلغ 216321,56 درهم وان المبلغ الإجمالي للفوائد الواجب استئصاله من الرصيد المدين للحساب الجاري بتاريخ 19/9/2013 هو 47161,23درهم
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من الطرف المستانف عليه بواسطة نائبه والتي يلتمس من خلالها
أساسا اولا من حيث الشكل فان العارض بصفته ممثل قانوني وصاحب صيدلية ب.ا.
يسند للمحكمة النظر لمراقبة شكليات ما سمي بتقرير الخبرة المنجزة منقبله والمؤرخة في 2024/03/18 والمودعة بكتابة الضبط بهاته المحكمة بتاريخ 25/3/2024 خاصة تلك التي هي من قبيل النظام العام خاصة فيما يرجع المبلغ المطالب به معتمدة على كشوفات الحساب التي جميعها هي من صنع المستانفة وكذا الشأن لصورة من وثيقة فتح الحساب خرقا لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع من جهة ومن جهة اخرى فان الكشف المعتد مسجل به وان كان العارض ينازع فيه من 1/1/2011 الة غاية 5/10/2018 بحكم انه كما اكد في المرحلة الابتدائية التجارية قد طاله التقادم وان الاعتماد على صورة من رسالة الانذار دون الادلاء بما يفيد توصل العارضة بواسطة ممثلها القانوني به طيلة هذه السنوات اي ما يزيد عن 13 سنوات خلت كما ان السيد الخبير لا يتوفر على عنصر التمييز في مخيلته ولا يمكن ان يحسب خطا مطبعي علما انه ضمن عبارة ينوب عنها ليس الأستاذة الحسين برتول ، فعبارة الحسين تنطبق على جنس ذكر ولا يمكن ان يعتبر أستاذة بل أستاذ .كما ان القرار صادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء وليس العبارة التي ضمنت بما سمي بتقرير الخبرة وبالحرف : " ...... وبناء على الامر التمهيدي رقم 2 الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء والحال انه وبموجبالقرار التمهيدي فهو صادر عن المحكمة التجارية الاستئنافية بالدار البيضاء وليس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء ناهيك وحسب القرار التمهيدي انصب على عنصر أساسي : استدعاء الأطراف ووكلائهم بواسطة رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل عن طريق المفوض القضائي طبقا للفصل 63 وما يليه رسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل موجهة الى مكتب الأستاذ الحسين برتول المحامي بهيئة القنيطرة بتاريخ 1/2/2024 ولم يتوصل بها عن طريق الأمانة بريد المغرب تحت رقم ...........بحيث وجد مكتبه مغلقا في العنوان شارع مولاي عبد الرحمان عمارة 81 رقم 5 الطابق الثالث - القنيطرة - وتم انتقاله الىعنوان اخر مما تعذر معه التبليغ والقيام بالاجراء المطلوب الا ان مكتب دفاع المنوب عنها قائم بنفس العنوان كما ان الافادة مغلق فهذا امر من نسيج من تم افتعال هذه العبارة وان الدفاع يطعن في ورقة المضمون كما ان السيد الخبير ولو انه ارتائ تغييب الدفاع وعدم التمييز في هويته خرقا سافرا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م ويحفظ حقه لسلوك الإجراءات القانونية فى مواجهة الخبير وكذا في مواجهة المسؤول عن ارسال الاستدعاء وبالتالي باستبعاد الخبرة وعدم الاعتداد به ولم تتقيد بموجب القرار التمهيدي وعدم قبولها واستبعادها وعدم قبولها شكلا في الموضوع القول والحكم برد جميع دفوعات المستانفة لعدم جديتها ولعدم موضوعيتها والحكم تبعا لذالك بتمتيع العارضة في شخص ممثلها القانوني وفق ما جاء في مذكرتها الجوابية المدلى بها ابتدائيا وكذا مذكرتها الجوابية المدلى بها في المرحلة الاستئنافية وكذا مذكرة مستنتجاتها على ضوء الخبرة مع عدم الالتفات اليها ولمنازعة العارضة في شخص ممثلها القانوني في جميع الكشوفات البنكية مع استبعاد ما سمي بتقرير الخبرة والقول والحكم بتاييد الحكم المستانف جملة وتفصيلا
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 30/4/2024 تخلف دفاع المستأنف رغم التوصل والفي بالملف مذكرة بعد الخبرة لدفاع المستانف عليه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 21/5/2024
محكمة الاستئناف
حيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون الحكم المستانف اعتمد على علل غير سليمة وقانونية اذ لا يمكن الدفع بالتقادم في نازلة الحال خصوصا وان الحساب موضوع النزاع ليس مجمدا او مقفلا بل هو حساب جار مادام لم يتم تسوية الوضعية الدائنية للمستانف عليه الزبون، فان الثابت من خلال وثائق الملف، أن المديونية المطالب بها ناتجة عن الحساب بالاطلاع، وأن هذا الحساب لم يشهد أي حركة دائنة بالضلع الدائن منذ تاريخ 19/9/2012 ، حسب كشوف الحساب المحتج بها والتي ليس بالملف ما يفيد خلافها عملا بقرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 20/6/07 تحت عدد 698 في الملف التجاري عدد 473/07 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 69 ص 107 وما يليها الذ ي جاء فيه " عبئ اثبات خلاف ما هو مضمن بالكشوف الحسابية يقع على عاتق مثير المنازعة ......... " وهي فترة كانت قبل نسخ المادة 503 من مدونة التجارة وتعويضها بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 134.12 الصادر بتنفيذه رقم 14.142 1 بتاريخ 25 من شوال 1435 ) 22 أغسطس 2014 ( بحيث لم تكن محددة طريقة لإغلاق الحساب، وتم ترك سلطة تقدير ذلك للمحكمة ، واستخلاصه من خلال سلوك الزبون الذي يتوقف عن تشغيل حسابه وإهماله مدة من الزمن على نحو يستفاد منه بأنه لم يعد يرغب في استمرار فتح حسابه، كما ان التوجه القضائي خلالها كان متفقا على انه يتعين على البنك في حالة توقف الزبون عن استعمال الحساب ان يقوم بالترصيد الفعلي للحساب موضوع الدعوى و بحصر المديونية بعد سنة على اخر عملية مسجلة بدائنية الحساب وفقا للأنظمة المعمول بها في القطاع البنكي استئناسا باحدى قرارات محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 17/2/2009 تحت عدد 1037 في الملف عدد 108 و4128/08 منشور بمجلة في رحاب المحاكم عدد 3 ص 165 وما يليها والذي جاء فيه " عدم تسجيل الحساب البنكي اية حركية في الجانب الدائن يلزم المؤسسة البنكية ( طبقا لدورية والي بنك المغرب ) بإحالة الحساب على قسم المنازعات داخل أجل أقصاه سنة " وقد صدر قرار حديث عن محكمة النقض يمكن الإعتماد عليه لحل الإشكال حول تاريخ حصر الحساب وقفله تعديل المادة 503 من مدونة التجارة عدد 36 صادر بتاريخ 12/1/2023 ملف عدد 393/3/2/2020 جاء فيه"لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ي.ز (أن الحساب البنكي لم يسجل أي حركية دائنة أو مدينة وأن آخر عملية إيجابية سجلت بهذا الحساب كانت بتاريخ 2013.10.11،وحصرت الحساب بعد مرور سنة من تاريخ قفله وحددت الرصيد المدين في مبلغ 4.676.402.40 درهم واعتبرت أن العناصر المعتمدة في قفل الحساب لا علاقة لها بما تنص عليه دورية والي بنك المغرب عدد 19 ج 2002 واحتسبت الفوائد وفقا للضوابط
البنكية والتعاقدية، وأنه بعد قفل هذا الحساب فإن الفوائد القانونية تبقى وحدها المستحقة، تكون قد
سايرت الاجتهاد القضائي الذي استقر قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة على وجوب قيام البنوك
بقفل الحسابات البنكية غير المشغلة والتي لم تعرف أي حركة دائنة عدا احتساب الفوائد البنكية
والمصاريف داخل أجل معقول، فجاء قرارها معللا بما يكفي وغير مخالف لأي مقتضى وما بالوسيلة غير
جدير بالإعتبار"
و حيث انه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع في نازلة الحال وذلك لان المحكمة وسعيا منها للتحقق من صحة المديونية المطالب بها في مواجهة المستانف عليها قد امرت باجراء خبرة يقوم بها الخبير السيد احمد بن زهير وكلفته من خلالها بعد الاطلاع على كافة العقود المدلى بها في الملف والمبرمة بين الطرفين موضوع الدعو ى الحالية وكذا الوثائق المتوفرة ، بالتحقق والتأكد من مصداقية العمليات المدونة في كشوفات الحساب المعتمدة ومدى انسجامها مع القوانين والضوابط البنكية والتأكد من وجود الدين واحتساب مختلف الفوائد والتحقق من تطبيقها بشكل قانوني وفق قواعد العمل البنكي ودوريات والي بنك المغرب المؤرخة بتاريخ 5/12/1995، و قد انجز الخبير مهمته وانتهى في تقريره الى انه استنادا الى مختلف الكشوفات البنكية التي قام بالاطلاع عليها فان الحساب الجاري المسجل تحت رقم 0420004596510119 ، باسم صيدلية ب.ا. في شخص السيد محمد (م.)، عرف تسجيل آخر عملية دفع دائنة كانت بتاريخ2012/09/19 بمبلغ 2000,00 درهم بحيث اصبح الرصيد المدين بتاريخ 30/9/2012 هو 189238,41 درهم وان البنك قام بترخيص عملية مدينة بأداء لفائدة الطرف المستانف عليه كمبيالة في حدود 111.115,66 درهم بتاريخ 3/5/2010 كما تم سحب مبالغ أخرى من الحساب على المكشوف في غياب وجود مؤونة الى ان بلغ سقف الرصيد المدين للحساب مبلغ 189238,41 درهم بتاريخ 19/9/2012 و اعتبر الخبير ان تاريخ القفل القانوني هو 19/9/2013 أي سنة بعد اخر عملية دائنة وان الرصيد الدائن للبنك هو 216321,56 درهم و انه بعد إعادته احتساب الفوائد البنكية المطبقة على السحب على المكشوف باستخدام سلالم الفوائد اتضح له ان جميع العمليات البنكية )سواء الدائنة او المدينة( قد طبق عليها البنك أسعار فائدة متغيرة تفوق أسعار منشورات والي بنك المغرب المسجلة تحت رقم 4/ و/ 2010 وتوصل الى ان المبلغ الإجمالي للفوائد الواجب استئصاله من الرصيد المدين للحساب الجاري بتاريخ 19/9/2013 هو مبلغ 47161,23 درهم و بعدها قام الخبير بتصحيح المديونية وحصر فوائدها وخلص الى ان الدين النهائي يتحدد في مبلغ 169160,33 درهم بتاريخ 19/9/2013
وحيث انه بخصوص دفع الطرف المستانف عليه بكون دفاعه لم يتلق أي استدعاء لحضور الخبرة وان ذلك يعد مخالفة للقرار التمهيدي فانه بالرجوع الى القرار المذكور يتبين ان المحكمة قد كلفت الخبير باستدعاء الأطراف ونوابهم وفقا لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م الذي ينص " يجب على الخبير ، تحت طائلة البطلان ان يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور انجاز الخبرة مع إمكانية استعانة الأطراف باي شخص يرون فائدة في حضوره ........." وان الاستدعاء وجه لدفاع الطرف المستانف عليه عبر بريد المغرب ( أمانة اكسبريس) تحت رقم QB166823773MA، وبناء عليه يكون الخبير قد احترم الإجراءات القانونية المنصوص عليها في الفصل 63 من قم م والتي لا تلزمه بتوجيه الاستدعاء بواسطة المفوض القضائي،فضلا عن ذلك واستئناسا لما سار عليه الاجتهاد القضائي في قراره الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 04/01/2001 تحت عدد 19 في الملف عدد 203 منشور بمجلة الاشعاع عدد 25 صفحة 221 وما يليها " مقتضيات الفصل 63 من ق م م لم تشرع لتوظف عائقا لفض النزاع و انما غايتها افساح المجال للأطراف لمعاينة عمل الخبير و ابداء ملاحظاتهم و هو امر يتعين سعي الجميع لتحقيقه كمظهر لحسن نية الأطراف في التقاضي و الذي اقترن تكريسه بمقتضى الفصل 5 من ق م م بصيغة الوجوب " مما يتعين رد دفعه بعدم الاستدعاء للخبرة ، أما بخصوص الأخطاء التي تمسك بها الطرف المستانف عليه حول بعض البيانات الواردة في تقرير الخبير فانها لا تتعلق باحتساب المديونية والتي من اجلها أمرت المحكمة اجراء خبرة وإنما تتعلق بمسائل ثانوية لا تؤثر على صحة احتساب المبلغ المستحق وقد قام الخبير بحسابه بدقة وكفاءة باستخدام تقنيات بنكية معتمدة وذلك بعد اطلاعه على الكشوفات الحسابية المستخرجة من النظام المعلوماتي الخاص بالحساب الجاري للمعني بالأمر خاصة وان الخبير المذكور مسجل بالجدول الوطني للخبراء في فرع العمليات والتقنيات البنكية مما يؤكد كفاءته وخبرته في هذا المجال .
وحيث انه بخصوص المبالغ المطلوبة قبل تاريخ القفل القانوني المعتبر للحساب الجاري فانها تعد ثابتة بمقتضى كشف الحساب ومستحقة قبل حصر الحساب وبالتالي لم يطلها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، وكذا عملا لما ورد في احدى قرارات المجلس الأعلى( محكمة النقض حاليا ) بتاريخ 23 /5/2007 تحت عدد 594 في الملف التجاري عدد 893/06 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 68 ص 216 وما يليها "تقادم المطالبة برصيد الحساب بالاطلاع (الحساب الجاري) يبتدئ أمد احتسابه من تاريخ تحديد الرصيد النهائي للحساب من طرف البنك أو بطلب من الزبون " كما انه عملا بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 17/1/06 تحت عدد 19 في الملف عدد 733/12 4 منشور بمجلة المحامي عدد 49 ص 495 وما يليها والذي جاء فيه "تسري مدة التقادم بالنسبة للديون البنكية من تاريخ ترصيد الحساب اذا كانت المديونية ناتجة عن حساب بالاطلاع "
وحيث انه وفقا لما تم تفصيله أعلاه وبعد تصحيح التاريخ الذي كان يتعين فيه على البنك حصر الحساب وهو 19/9/2013 فان المبالغ المطلوبة عن الفترة اللاحقة عن هذا التاريخ وباعتبار انها تتعلق بدين ناتج عن الفوائد بعد التاريخ المعتبر لقفل الحساب فهي تعتبر مبالغ غير مستحقة ويتعين رفض الطلب عنها لانه لا يحق للبنك الاستمرار في احتساب الفوائد القانونية وغيرها من الجزاءات الأخرى بعد التاريخ المعتبر لترصيد الحساب استئناسا بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 6/1/11 تحت عدد 16 في الملف عدد 191/10 منشور بالمجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية عدد 7 ص 301 وما يليها.
وحيث انه تبعا لما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به والحكم من جديد على الطرف المستانف عليه بادائه للطرف المستأنف مبلغ 169.160,33 درهم.
وحيث إن الفوائد القانونية مستحقة بقوة القانون طبقا للفصل 495 من مدونة التجارة وأن المحكمة ارتأت احتسابها انطلاقا من تاريخ صدور القرار .
وحيث ان الفوائد القانونية تشكل تعويضا عن الضرر في التأخير عن الأداء الذي تهدف إلى جبره فوائد التأخير والحال أن الضرر الواحد لا يعوض عنه مرتين مما يستدعي رفض الطلب بخصوص فوائد التاخير
وحيث يتعين تحميل الطرف المستانف عليه الصائر .
لهذه الأسباب
فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل: سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 2 بتاريخ 2/1/2024
في الموضوع: اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به والحكم من جديد على الطرف المستانف عليه بادائه للطرف المستانف مبلغ 169.160,33 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور القرار وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر ورفض باقي الطلبات.