Compte bancaire inactif : l’obligation de clôture après un an, fondée sur une circulaire de Bank Al-Maghrib, préexistait à la modification de l’article 503 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59047

Identification

Réf

59047

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5789

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8222/4569

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant réduit le montant d'une créance bancaire en se fondant sur un rapport d'expertise, la cour d'appel de commerce examine les modalités de clôture d'un compte courant inactif. Le tribunal de commerce avait limité le solde débiteur en retenant une date de clôture antérieure à celle pratiquée par la banque.

L'établissement bancaire appelant soutenait que le premier juge avait appliqué rétroactivement les dispositions de l'article 503 du code de commerce et contestait le point de départ des intérêts légaux ainsi que le rejet de sa demande de dommages et intérêts pour résistance abusive. La cour écarte ce moyen en rappelant que, même antérieurement à la réforme de l'article 503, une circulaire de Bank Al-Maghrib et une jurisprudence constante imposaient déjà aux banques de procéder à la clôture de tout compte n'enregistrant aucune opération au crédit pendant une année.

Elle retient que l'établissement de crédit ne peut se prévaloir de sa propre défaillance, consistant à avoir maintenu le compte ouvert et à y avoir imputé des intérêts en violation de cette obligation, pour réclamer une créance supérieure à celle arrêtée à la date de clôture légale. Par conséquent, la cour juge que la créance, devenue une dette ordinaire après la date de clôture, ne peut produire d'intérêts légaux qu'à compter de la demande en justice.

Elle ajoute que les intérêts moratoires constituent la réparation forfaitaire du préjudice résultant du retard de paiement, et qu'une indemnisation complémentaire suppose la preuve d'un préjudice distinct non rapportée. Le jugement est donc confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ق. ف. م. بواسطة دفاعه ذ/ غالي العراقي بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/08/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/06/2024 تحت عدد 5822 في الملف رقم 10622/8221/2022 القاضي :

في الشكل: بقبول الطلب

في الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 10.068,61 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ والإكراه البدني في الأدنى الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف , كما ان الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله.

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن ق. ف. م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2022/12/06 يعرض فيه أنه بناء على طلب فتح حساب أصبح السيد المدعى عليه مدينا للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع الى 93.664,22 درهم ناتج عن عدم تسديده لرصيد حسابه السلبي المفصل كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارض الممسوكة بانتظام والموقوف في 2022/05/31 ،و ان جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على اداء هذا الدين وكذا الانذار الموجه للمدعى عليه لم يسفر عن آية نتيجة إيجابية، ملتمسا الحكم عليه بأدائه لفائدته المبلغ الاصلي الذي يرتفع الى 93.664,22 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب أي 2022/05/31 الى غاية الاداء الفعلي والحكم عليه بأدائه لفائدة ق. ف. م. مبلغ 3.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وارفق المقال بورقة نمودج التوقيع و كشف الحساب السلبي مفصل الموقوف في 2022/05/31 بمبلغ 93664,22 درهم و طلب تبلیغ انذار و محضر تبلیغ انذار

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2023/01/26 والقاضي باجراء خبرة بنكية عهد بها للخبير محمد عادل بنزاكور الذي خلص في تقريره المؤرخ في 2023/03/06 الى تحديد المديونية العالقة بذمة المدعى عليه في مبلغ : 10.068,61 درهم

بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 2023/04/13 جاء فيها أساسا حول بطلان تقرير الخبرة المستمد من تناقض الخبير بخصوص تاريخ آخر عملية دائنية : ان السيد الخبير قد زعم في صدر الصفحة 4 من تقريره في باب تحديد آخر عملية دائية ، ان آخر عملية دائنية بالحساب كانت بتاريخ 2012/07/06 برصيد إيجابي بمبلغ 991.24 درهم ، وقام بحصر الحساب تبعا للتاريخ المذكور ، ليأتي بعدها وفي نفس الصفحة من تقريره ويصرح بان المدعى عليها بعد 4 سنوات من التاريخ المذكور قامت بوضع مبلغ 400 درهم وبالضبط بتاريخ 2017/7/28 مما يشكل تناقضا واضحا من الخبير بنفس تقرير الخبرة بخصوص آخر عملية دائينية في حساب المدعى عليها وتاريخ حصر الحساب بالتبعية ، مما يجدر معه استبعاد تقرير الخبرة المذكور المستمد من اغفال الخبرة للفوائد المحتفظ بها بعد حصر الحساب و ان الخبير تجاوز حدود المهمة التي حددها له الحكم التمهيدي وقد تعمد تجاهل دوريات والي بنك المغرب ذات الصلة بموضوع الخبرة ، وانه وبعد الاطلاع على تقرير الخبير المذكور يتبين انه حدد تاريخ آخر عملية دائنة في كونها ترجع الى تاريخ 2012/07/06 بمبلغ 991.24 درهم ، فأسقط الاجل وحصر المديونية بتاريخ 2013/07/05 أي بعد سنة وبالتالي فإن السيد الخبير قام بحصر الحساب بتاريخ 2013/07/05 برصيد مدين بمبلغ 10.468.10 درهم مع خصم مبلغ 400 در هم مع العلم ان المبلغ المصرح به من البنك هو 93.664,22 درهم وان آخر عملية عاينها الخبير هي بمبلغ 400 درهم بتاريخ 2017/7/28 وان الخبير السيد عادل بنزاكور اغفل الفوائد المحتفظ بها بعد حصره للحساب والحال ان البنك يؤكد على السند القانوني للفوائد المحتفظ بها وفق قواعد بنك المغرب وخاصة المادة 29 من دورية بنك المغرب رقم 2002/19/ الصادرة بتاريخ 2002/12/23 وكذلك المقتضيات القانونية الصادرة بخصوص الفوائد المحتفظ بها فيما يتعلق بالجانب الضريبي لاستيفاء الديون المتواجدة في وضعية صعبة ، التي تفرض على الابناك التي هي بحكم القانون تخضع الى المراقبة المالية والضريبية للدولة في تصريحها الجبائي السنوي الضريبة على التصريح والادلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها ، المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة ، وهذا ما اوضحته وذكرت به دورية المديرية العامة للضرائب رقم 5/2017 المؤرخة في 2017/02/03 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المتعلقة بمؤسسات القروض، وفي هذا الاطار اكدت الرسالة رقم 649/2004 المؤرخة في 2004/7/12 الموجهة من طرف بنك المغرب الى المحامين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون ، وما سبق توضيحه بخصوص مقتضيات المادة 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G ، وانه يمكن اعتبار تطبيق مقتضيات دوريات بنك المغرب أمر واقع في إطار تطبيق القواعد الخاصة على المجال البنكي الى جانب القانون البنكي ودورية بنك المغرب وكذلك الى جانب قوانين المالية والمدونة العامة للضرائب والدوريات الصادرة عن وزارة المالية ، و ان الأسباب السالف شرحها اعلاه كفيلة باعتبار ان تقرير الخبير المنتدب السيد عادل بنزاكور باطل ومستوجب للالغاء ، ملتمسا الحكم وفق ما ورد في المقال الإفتتاحي للدعوى.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة حول خرق والخطأ في تطبيق المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة والخطأ في تطبيق الصيغة المعدلة بمفعول رجعي على نازلة الحال وخرق الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص على انه ليس للقانون اثر رجعي وخرق الفصل 50 من ق م م وفساد التعليل الموازي لانعدامه : ان الحكم المستأنف طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي ، ذلك ان الحكم المستأنف طبق ، بأثر رجعي ، على البنك العارض في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 149-12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 18-14-142 بتاريخ 2014/8/22 منشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 2014/9/11 ( صفحة 6810 ) والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 2014/9/11 و بالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال لأن عقد السلف متضمن الشرط الفاسخ المشار اليه اعلاه ابرم قبل سنة 2014/9/11 وعقد القرض نفسه المؤسسة عليها دعوى الاداء التي الت الى صدور الحكم المستأنف جزئيا ابرمت في ظل الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة ولم تكن تتضمن أي الزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء بمجرد مبالغ اقساط القروض غير المؤداة في حدود سنة ابتداء من تاريخ اخر قسط مؤدى فان الحكم المستأنف اخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة وبالتالي فالحكم المستأنف خرق ايضا الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور و بالتالي ، فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134 و ان اعتماد الحكم المستأنف على المادة 503 من مدونة التجارة سواء القديمة او المعدلة لا مبرر له لأن المادة 503 من مدونة التجارة من اساسها لا تنطبق على نازلة الحال بالنظر لوجود في العقد الانف ذكره شرطا فاسخا مثلما سلف شرحه وتحليله اعلاه و هنا يرجح على هذا وجوبية اعمال الشرط الفاسخ لتحققه باقرار المدين المقترض بعدم الاداء وخضوع هذه الحالة ليس للمادة 503 من مدونة التجارة وانما للفصل 260 من ق ل ع الشيء الذي يجعل المستأنف عليه يواجه بالشرط الفاسخ وبصيرورة الدين برمته واجب الوفاء به ومطابقة الشرط الفاسخ للفصل 260 الانف ذكره اعلاه و في هذا الاطار استقرت محكمة النقض في اجتهاد حديث لها الغرفة التجارية - القسم الثالث موضوع قرارها عدد 175/3 الصادر بتاريخ 27/3/2019 في الملف التجاري عدد 1998/3/3/2017 و أنه ازاء خرق الحكم المستأنف ايضا المادة 503 من مدونة التجارة وخرقه الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور وفساد تعليله الموازي لانعدامه، فان هذا يعرضه للابطال والالغاء جزئيا في حدود ما انصب عليه الاستئناف الجزئي و ان كل هذا يوضح ان الحكم المستأنف بانقاصه لأصل الدين المستحق للبنك العارض يكون اعتمد ايضا على تعليل فاسد يوازي انعدامه لمخالفته الفصلين 230 و 260 من ق ل ع والاجتهاد القضائي المستدل بعينات منه اعلاه وكل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة باصل الدين والذي بشأنه يتمسك البنك العارض بالمبلغ المطلوب في المرحلة الابتدائية و هو 93.664,22 درهم

حول فساد تعليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه ، لاستحقاق البنك العارض للفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب 2013/07/05 وليس من تاريخ الطلب : أنه لما انقص الحكم المتخذ من اصل الدين المطالب ه من البنك العارض وحصره في مبلغ 10.068,61 درهم عوض المبلغ المطالب به من العارض والمحدد في 93.664,22 درهم وبالتعليل المذكور أعلاه ، يكون قد اعتمد على تفسير واستنتاج الخبير عادل بن زاكور و إن الخبير قد علل استنتاجه بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واعتبر ان حساب المستأنف عليه قد تم تجميده بتاريخ 2012/07/06 وقام الخبير بوقف الحساب الجاري بتاريخ 2013/07/05 لمرور سنة على تجميد الحساب الجاري وحدد بالتالي الرصيد المدين للحساب الجاري للمستانف عليه في مبلغ 10.068,61 درهم، كما قضى الحكم المستأنف بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بخلاف التعليل الفاسد للحكم المتخذ المذكور أعلاه، فإن البنك العارض يتستحق مبلغ الدين المذكور إضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب أي 2013/07/05 لغاية يوم التنفيذ و بخلاف ذلك فإن العمل القضائي لمحاكم الاستئناف التجارية ومنها ما استقر عليه العمل القضائي لهذه المحكمة في العديد من قراراتها في نوازل مشابهة نذكر منها القرار عدد 3684 الصادر بتاريخ 2019/07/22 في الملف رقم 2018/8222/5185 و ان هذا إنما يوضح ان الحكم المستأنف باعتماده على تعليل الخبير بخصوص عدم احتساب الفوائد بعد قفل الحساب بتاريخ 2013/07/05 ، يكون قد علل قضاءه التعليل الفاسد الذي يوازي انعدامه والاجتهاد القضائي وللعمل القضائي القار لهذه المحكمة ، المستدل بعينات منه اعلاه و إن كل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة بالفوائد القانونية

حول استحقاق العارض للتعويض عن المماطلة التعسفية وان الحكم بالفوائد القانونية لا يغني عن التعويض ان الحكم المطعون فيه اعتبر ان الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الاستجابة لطلب التعويض عن التماطل ، طالما ان الهدف منهما يبقى واحد ، وهو التعويض عن الضرر الذي لحق العارضة جراء عدم تنفيذ المدعى عليه الالتزاماته وان الضرر الواحد لا يمكن تعويضه مرتين ، والحال ان الفوائد القانونية لها نظام خاص بها مستقلة ، اساسها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود في حين ان التعويض المستحق لها كذلك اساسه مغاير ومستقل وهو لفصل 259 من نفس القانون الذي يخول الحق في التعويض في جميع الاحوال ولا يحرم الدائن من التعويض بسبب وجود فوائد قانونية مترتبة عن الدين ،بل ان التعويض عن الضرر الحاصل جراء مطل المدين تخضع معاييره للفقرة الاولى من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود ، والتي ليس فيها كذلك لا في الفصل 259 الانف ذكره ولا في الفقرة الاولى من الفصل 264 من نفس القانون ليس فيهما لا هذا ولا ذاك ما يحرم العارضة كدائنة من التعويض عن مطل المدين ، ومن كفله الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه باتجاه مخالف والذي يعتبر كون الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الحكم بالتعويض عندما تحكم بالفوائد افترضت انه يشترط بالضرورة ان يثبت الدائن انه تعرض لضرر اضافي يستحق عنه تعويض لا تغطيه الفوائد القانونية ، والحال ان هذا الشرط غير موجود في الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي يكون هذا التعليل من قبيل التزيد فحسب ، والتزيد في التعليل يعني خرق والخطأ في تطبيق الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود الذي يخول للدائن الحصول على التعويض وبالتالي يجدر الغاء الحكم الابتدائي في هذا الشق المتعلق بالتعويض عن المماطلة التعسفية ، وعند التصدي الحكم من جديد بالتعويض المطالب به من العارضة كما هو وارد بالمقال الافتتاحي للدعوى و أنه بالنظر لكل ما سلف شرحه يجدر تعديل الحكم المستأنف ومن جديد الاستجابة لكامل طلبات البنك العارض التي انصب عليها الاستئناف والتي تم تحليلها اعلاه ، لذلك يلتمس الحكم بابطال والغاء الحكم المستأنف جزئيا وهو الحكم رقم 5822 الصادر بتاريخ 2023/06/08 في الملف عدد 2022/8221/10622 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف والحكم بإلغاء الحكم التمهيدي رقم 169 الصادر قبله بتاريخ 2023/01/26 في نفس الملف الذي امر باجراء خبرة حسابية اسند مهمة القيام بها للخبير السيد عادل بن زاكور و أساسا الحكم بالرفع من اصل الدين من مبلغ 10.068,61 درهم الى المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 93.664,22 درهم الحكم على المستأنف عليه السيد حميد (إ.) بأدائه لفائدة ق. ف. م. مبلغ 93.664,22 درهم مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب 2022/05/31 الى غاية الأداء الفعلي الحكم ايضا للعارض بالتعويض عن المماطلة التعسفية المحدد في مبلغ 3.000 درهم و شمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه و تحديد الاكراه البدني في حقه في الاقصى و ترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليه و احتياطيا الأمر باجراء خبرة جديدة يعهد بها الى خبير مختص في المعاملات والقروض البنكية يقوم بالمهمة المنوطة به وفق ما يقتضيه القانون

أدلى: نسخة مطابقة للأصل من الحكم القطعي المستأنف و نسخة مطابقة للأصل من الحكم التمهيدي المستأنف و نسخة من قرارين استئنافيين كعمل قضائي .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 11/11/2024 تخلف المستأنف عليه رغم سابق رفضه التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 25/11/2024

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها المشار اليها أعلاه.

حيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بخرق وسوء تأويل المادة 503 من مدونة التجارة, والمؤسس على حصر الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مسجلة به و تطبيقها باثر رجعي, فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر يتعلق بتسهيلات بنكية استفادت منها المستأنف عليها في اطار الحساب الجاري المفتوح لدى البنك, وهو الحساب الذي يتضمن تقييد العمليات الدائنة والمدينة , التي تتم بين الطرفين من خلال الحساب المذكور, والذي يمكن استخراج رصيده عند انتهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين, والغاية من استمرار الحساب البنكي مفتوحا, انما يكون من اجل تسجيل العمليات الدائنة والمدينة, وانه بتوقف الحساب عن تسجيل عمليات دائنة, فإن الزبون يكون قد توقف عن تشغيل حسابه البنكي, وبذلك فالبنك المفتوح لديه الحساب , يكون ملزما بحصر الحساب واستخراج الرصيد المترتب عنه , واذا كان سلبيا فيمكنه المطالبة قضاء بالدين المستحق, وحتى لا تبقى الحسابات البنكية مفتوحة رغم عدم تسجيل اية عمليات دائنة, فإن بنك المغرب, باعتباره الجهة المشرفة على القطاع لما له من دور رقابي على عمل الابناك, فقد تدخل من خلال اصدار الدورية عدد 19/G/2002 بتاريخ 23-12-2002 المتعلقة بتصنيف الديون و تغطيتها بالمؤونات, و التي بموجبها يكون البنك ملزما بحصر الحساب واحالته على قسم المنازعات داخل اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة, كما ان الاجتهاد القضائي, دأب على تفعيل الدورية المذكورة وذلك من خلال حصر الحسابات البنكية التي لا تسجل اية عملية دائنة خلال اجل سنة اعتبارا لكون توقف الزبون عن تشغيل حسابه البنكي خلال مدة سنة, انما هو تعبير ضمني عن رغبته في حصر الحساب المذكور, اقرارا منه بان مسألة حصر الحساب الذي لا يسجل اية عمليات دائنة لا يمكن تركها للإرادة المنفردة للبنك, وتبعا لذلك فإن الاجتهاد القضائي الذي دأب على تفعيل الدورية المشار اليها أعلاه اعتبارها ملزمة للابناك لكونها صادرة عن بنك المغرب كجهة خصها المشرع بالدور الرقابي على عمل الابناك, و ذلك قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة فالزم البنك بقفل الحساب وذلك خلال اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة, وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 999 المؤرخ في 11/8/2011 في الملف عدد 600/3/1/2011 الذي جاء فيه ما يلي: ” لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف المطلوب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل أي حركية دائنة او مدينية من تاريخ 5/3/96 إلى غاية 30/11/2006 تاريخ أخر كشف، ورتبت عن ذلك أن المطلوب (الزبون صاحب الحساب) قد أهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الاولى من المادة 503 من مدونة التجارة، واعتبرت ان ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب غير مرتكز على أساس، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى، مستندا على أساس قانوني معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس".

وحيث انه وفضلا عن كون الاجتهاد القضائي المشار اليه هو الذي قننه المشرع من خلال تعديل المادة 503 من مدونة التجارة, بتاريخ 11/09/2014 , والتي أصبحت تلزم الابناك بقفل الحساب البنكي داخل اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة, فإن الثابت من تقرير الخبرة سواء المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير السيد محمد عادل بنزاكور اقر ان الحساب البنكي للمستأنف عليها توقف عن تسجيل اخر عملية دائنة به مند 06/07/2012 و ان تاريخ حصر الحساب بعد مرور 360 يوما يصادف تاريخ 05/07/2013 الا ان الطاعنة لم تقم بقفل الحساب الا بتاريخ 27/10/2022 و استمرت في احتساب الفوائد الى غاية تاريخه , وبذلك فإن البنك لم يتقيد بمقتضيات دورية والي بنك المغرب المشار اليها أعلاه , وتبعا لذلك فإن الحكم الذي قضى للطاعن بالمديونية الى غاية تاريخ الحصر القانوني يكون مصادفا للصواب و يتعين تاييده ، و يبقى السبب المثار مردودا.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة باستحقاقها الفوائد القانونية من تاريخ الحساب, فإنه يتعين الإشارة الى انه وبعد حصر الحساب, فإن الدين يصبح دينا عاديا, وتكون الفوائد القانونية مستحقة من تاريخ الطلب, كما انه لا يمكن للطاعنة الاستفادة من خطئها الناجم عن عدم تفعيل الدورية المشار اليها اعلاه و استمرارها باحتساب الفوائد بشكل غير قانوني الى غاية تاريخ قفله بارادتها المنفردة في خرق للقوانين و الضوابط البنكية المعمول بها في هذا المجال ، وبذلك فالسبب المثار يكون مردودا.

وحيث انه فيما يخص الطاعنة باستحقاقها التعويض عن التماطل, فإن الامر يتعلق بالتعويض عن التأخير في الوفاء بالالتزام , وان الحكم بالفوائد القانونية يعتبر تعويضا , طالما ان الطاعنة لم تثبت للمحكمة ان الفوائد القانونية المحكوم بها غير كافية لجبر الضرر الناتج عن التأخير في الوفاء بالالتزام, وتبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب ويتعين تأييده بهذا الخصوص .

وحيث ان الصائر تتحمله المستأنفة باعتبار ما آل اليه طعنها .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا في حق المستأنفة وغيابيا بقيم في حق المستأنف عليها.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.