Clôture de compte débiteur : l’inactivité du client pendant un an impose à la banque de clore le compte en application de l’article 503 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55521

Identification

Réf

55521

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3264

Date de décision

10/06/2024

N° de dossier

2022/8221/4074

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une créance bancaire issue de plusieurs contrats de prêt consolidés, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la date de clôture du compte courant et le montant définitif de la dette. Le tribunal de commerce avait condamné les héritiers du débiteur au paiement d'une somme déterminée par une première expertise judiciaire.

L'établissement bancaire appelant contestait la date de clôture du compte retenue par l'expert, tandis que les débiteurs sollicitaient par appel incident une révision à la baisse du montant de la condamnation. Après avoir ordonné une nouvelle expertise, la cour retient que la clôture du compte doit intervenir en application de l'article 503 du code de commerce.

Elle rappelle que ce texte impose à la banque de mettre fin au compte débiteur lorsque le client a cessé de l'utiliser pendant une année à compter de la dernière opération portée au crédit. La cour considère que l'expert désigné en appel a correctement appliqué cette règle en retenant comme date de clôture le terme de ce délai d'un an d'inactivité, écartant ainsi les critiques de l'établissement créancier qui n'apportait aucune preuve d'une erreur de calcul.

Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation, qui est réduit conformément aux conclusions de la seconde expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ق.ف.م. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13/7/2022 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي باجراء خبرة حسابية والحكم القطعي بتاريخ 19/01/2022 تحت عدد 341 ملف عدد 6199/8222/2021 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع : بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعية ق.ف.م. في شخص ممثلها القانوني مبلغ 1.588.311,81 درهم والفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 2013/09/29 إلى غاية يوم التنفيذ وبتحديد مدة الاكراه البدني في حقهم في الأدنى وتحميل المدعى عليهم الصائر تضامنا ورفض ما زاد على ذلك.

كما تقدم المستأنف عليهم اصليا بجلسة 22/04/2024 باستئناف فرعي يستأنفون بمقتضاه فرعيا نفس الحكم المذكور.

في الشكل :

حيث سبق البث في الاستئناف الأصلي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

و حيث ان الاستئناف الفرعي مرتبط بالاستئناف الأصلي و قدم و فق الشروط الشكلية القانونية صفة و اجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ق.ف.م. تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه بتاريخ 2020/06/02 يعرض فيه أنه منح للسيد الحاج عبد الرحمان (س.) قيد حياته عدة فروض مختلفة، منها القصيرة والمتوسطة الأمد بموجب عقود سلف متعددة في إطار حسابه الجاري المفتوح لديه وأن موضوع القروض المذكورة كانت متعلقة باقتناء مورث المدعى عليهم للبهائم من اجل تسمينها وإعادة بيعها شراء البذور والأسمدة الفلاحية شراء الجرارات وغيرها من الآلات الفلاحية والكل من أجل خلق عنصر المضاربة في نشاطه التجاري الغاية منه تحقيق ربح مادي وأن عقود القروض المذكورة، كانت تسدد باستحقاقات سنوبة، مع التزام المتعاقد باحترام الأجل الوارد بها وأنه بتاريخ 21-11-1997 وقع الطرفان على لتوطيد جاري القروض" بحيث حددت دائنية المدعي في مبلغ 532.491,96 درهما بتاريخ 1997/08/31 تؤدي خلال عشرة سنوات بقسط سنوي قدره 79.357,01 درهما وأنه بعد وفاة المرحوم عبد الرحمان (س.) سنة 1998، استفاد ورثته في شخص السيد المصطفى بالأصالة والنيابة عن باقي الورثة من خطوط الاعتماد التي كان يتوفر عليها مورثهم، كما حلوا محله في الالتزامات التي كانت على عاتقه تبعا لعقود القروض المبرمة بين الطرفين وأن المدعي أبرم مع الورثة عدة عقود قروض استفادوا بدورهم من خلالها على عدة قروض لغاية تمويل نشاطهم التجاري المرتبط بالفلاحة، منها عقد لمنح سلف مؤرخ ب 1998/10/02 حصل من خلاله المدعى عليهم على مبلغ 60.000,00 درهم و عقد ثاني محرر بتاريخ 1998/11/09 حصلوا من خلاله على مبلغ 151,000,00 درهم وكذا ملحق مؤرخ ب 2001/01/03 أجلت من خلاله الاستحقاقات الحالة على المدعى عليهم بتاريخ 2000/09/30 وأعيدت جدولتها وفقا لما هو مضمن بالملحق "عقد سلف" 2001/01/16 حصل من خلاله المدعى عليهم على قرض بمبلغ 70.000,00 درهم و عقد منح سلف" إضافي مؤرخ ب 2001/03/09 حصلوا من خلاله على قرض بمبلغ 60.000,00 درهم. وأنه بتاريخ 2002/01/17 أبرم الطرفان ملحقا من أجل إستفادة المطلوبين في الدعوى الحالية من تسهيلات السلفات الممنوحة لهم بعدما وقع الاتفاق على حصر مبلغ دائنية المدعي في مبلغ 1.024.621,68 درهم بتاريخ 2001/06/30 مؤداة باستحقاقات سنوية لمدة عشرين سنة قدرها - 73.051,99 درهم. وأنه تبعا لذلك أبرم طرفي الدعوى الحالية ثلاثة عقود في إطار ملحق للرفع من مبلغ السلف، الأول بتاريخ 2003/02/06 بحيث تم رفع مبلغ القرض على وغيرها من الآلات الفلاحية والكل من أجل خلق عنصر المضاربة في نشاطه التجاري الغاية منه تحقيق ربح مادي وأن عقود القروض المذكورة كانت تسدد باستحقاقات سنوية، مع التزام المتعاقد باحترام الأجل الوارد بها وأنه بتاريخ 1997/11/21 وقع الطرفان على عقد سلف لتوطيد جاري القروض" بحيث حددت دائنية المدعي في مبلغ ترام المتعاقد باحترام الأجل . 532.491,96 درهما بتاريخ 1997/08/31 تؤدي خلال عشرة سنوات بقسط سنوي قدره 79.357,01 درهما وأنه بعد وفاة المرحوم عبد الرحمان (س.) سنة 1998 إستفاد ورثته في شخص السيد المصطفى بالأصالة والنيابة عن باقي الورثة من الخطوط الإعتماد التي كان يتوفر عليها مورثهم كما حلوا محله في الالتزامات التي كانت على عاتقه تبعا لعقود القروض المبرمة بين الطرفين وأنه أبرم مع الورثة عدة عقود قروض استفادوا بدورهم من خلالها على عدة قروض لغاية تمويل نشاطهم التجاري المرتبط بالفلاحة، منها عقد لمنح سلف مؤرخ ب 1998/10/02 حصل من خلاله المدعى عليهم على مبلغ 60,000,00 درهم و عقد ثاني محرر بتاريخ 1998/11/09 حصلوا من خلاله على مبلغ 151,000,00 درهم، وكذا ملحق مؤرخ ب 2001/01/03 أجلت من خلاله الاستحقاقات الحالة على المدعى عليهم بتاريخ 2000/09/30 وأعيدت جدولتها وفقا لما هو مضمن بالملحق "عقد منح سلف" مؤرخ ب 2001/01/16 حصل من خلاله المدعى عليهم على قرض بمبلغ 70.000,00 درهم و عقد منح سلف إضافي مؤرخ ب 2001/03/09 حصلوا من خلاله على قرض بمبلغ 60.000,00 درهم وأنه بتاريخ 2002/01/17 أبرم الطرفان ملحقا من أجل استفادة المطلوبين في الدعوى الحالية من تسهيلات السلفات الممنوحة لهم بعدما وقع الاتفاق على حصر مبلغ دائنية المدعي في مبلغ 1.024.621,68 درهم بتاريخ 2001/06/30 مؤداة باستحقاقات سنوية لمدة عشرين سنة قدرها 73.051,99 درهم وأنه تبعا لذلك، أبرم طرفي الدعوى الحالية ثلاثة عقود في إطار ملحق للرفع من مبلغ السلف الأول بتاريخ 2003/02/06 بحيث تم رفع مبلغ القرض على 190.000,00 درهم والثاني بتاريخ 2003/03/07 رفع من خلاله مبلغ السلف إلى 270.000,00 درهم والثالث بتاريخ 2003/10/23 رفع من خلاله مبلغ السلف إلى سقف قدره 310.000,00 درهم وأنه نظرا لتعثر المدعى عليهم في سداد الأقساط السنوية المستحقة للعارض، فقد أبرم معهم هذا الأخير "عقد إعادة التشكيل "الديون بتاريخ 28-05-2007 موقع ومصادق على التوقيع لدى الجهة المختصة بنفس التاريخ بحيث إتفق الطرفان على ما يلي : مبلغ 520.154,19 درهما حول إلى سلف على المكشوف وسجل بمدينية الحساب الجاري للمدعى عليهم مبلغ 520.15419 درهم باعتباره قرضا موطدا يؤدي باسحقاقات سنوية لمدة 10 سنوات بنسبة فائدة قدرها 6 في المائة سنويا مع غرامة التأخير قدرها 2 في المائه ابتداء من 2008/05/01 لغاية 2017/05/01 وأنه بتاريخ 2021/04/06 أبرم الطرفين ملحقا لإعادة الجدولة للعقدين المؤرخين ب 2007/12/30 و 2002/01/30 بحيث استفاد المدعى عليهم من إعادة التأهيل المالي للفلاحين من خلال إسقاط فوائد التأخير والمصاريف بحيث أعيدت جدولة القرضين وقفا للجدول الوارد بالملحق بعد حصر مبلغ دائنية المدعي بتاريخ 31/03/2012 في مبلغ 1.957.017,23 درهما وأن عقود القروض المبرمة بين الطرفين تنص في بنودها على الأداء السنوي المستحقات المنوب عنه وفق - الشروط المفصلة بهم. وأن المدعى عليهم لم يفوا بالتزامهم المتمثل في أداء مستحقات المدعي بحيث بلغت قيمة مدينتهم إلى حدود تاريخ قفل حسابهم الجاري المفتوح لدى العارض ب 2021/03/11 مبلغا إجماليا قدره 2.782.237، 62 درهما متضمنا أصل الفائدة العقدية فوائد التأخير ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة عن التعويض عن التماطل أن جميع المحاولات الحبيبة التي قام به المنوب عنه من أجل حمل المدعى عليهم على أداء ما بذمتهم قد باءت بالفشل وأن المدعي في شخص دفاعه الموقع أسفله وجه لهم كتابا بعنوانهم الوارد بالعقد، بواسطة المفوض القضائي عبد القادر (ح.) التابع للدائرة القضائية للمحكمة الابتدائية ببرشيد التبليغ ينذرهم بمقتضاه بأداء مبلغ مديونيتهم وقدره 2,782,237,62 ،درهم داخل أجل أسبوع من تاريخ توصلهم بالكتاب تحت طائلة اللجوء إلى القضاء مع ممارسته لجميع المساطر القضائية لضمان حصوله على مستحقاته ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدة العارض مبلغ دائنته وقدره 2.782,237,622 درهما متضمنا الأصل الدين الفائدة العقدية فوائد التأخير والضريبة على القيمة المضافة تعويض عن التماطل بنسبة 10 في المائة من مبلغ الدائنية وفقا لمقتضيات الفصل الرابع من عقود القروض المبرمة بين الطرفين الفائدة القانونية من تاريخ قفل الحساب وهو 2021/03/11 إلى يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل تأسيسا على مقتضيات الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية، تحميل المدعى عليهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 2021/06/30 والمرفقة بنسخة من "عقد سلف لتوطيد جاري القروض" موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ 1998/10/02 و نسخة من عقد لمنح سلف" موقعة ومصادق على نسخة من عقد لمنح سلف" توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ 03/01/2001 ونسخة من عقد لمنح سلف" موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ 03/01/2001 ونسخة من عقد لمنح سلف" موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ 16/01/2001 ونسخة من عقد لمنح سلف" موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ 09/03/2001 و نسخة من "محلق" موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ 2002/01/17 ونسخة من "محلق" موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ و نسخة من "محلق" موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ 2003/02/06 و نسخة من "محلق" موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ 2003/30/07 ونسخة من "محلق" موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ 2003/10/23 و نسخة من عقد إعادة تشكيل الدينون" موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ 2007/05/28 ونسخة من "محلق" موقعة ومصادق على توقيعها لدى الجهة المختصة بتاريخ 2012/04/06 ونسخة من كشوفات الحساب بمبلغ إجمالي قدره 2.782237,62 درهما وصورة شمسية من الإنذار بالأداء موجه بواسطة المفوض القضائي ومحضر محرر من طرف المفوض القضائي عبد القادر (ح.) ملتمسا ضم هذه الوثائق الى الملف.

وبناء على مذكرة نائب المدعي بجلسة 2021/10/06 جاء فيها أنه وتبعا لقرار المحكمة السابق يدلي والموقوف بتاريخ 2021/03/11

وبناء على الحكم رقم 1923 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2021/10/13 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الكريم اسوار.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن : ذلك أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت حكما تمهيديا في الملف المشار إلى مراجعه طرته، قضى بإجراء خبرة حسابية على الوثائق الحسابية، لطرفي الدعوى الحالية، لتحديد مبلغ دائنية العارضة، عهدت بإنجازها للخبير السيد أسوار عبد الكريم ، و أنجز هذا الأخير مهمته خلص فيه إلى ما يلي : " من خلال ما سبق وبإعتماد الوثائق المدلى بها، تبين بكل وضوح أن مديونية ورته عبد الرحمان (س.) إتجاه شركة ق.ف. طبقا لشروط الإتفاقية ثم "القوانين والضوابط المتعلقة بالمؤسسات البنكية ترتفع بعد حصر فوائدها بالتاريخ القانوني أي 28-09-2013 إلى 1.588.311,81 درهم ، وخلص السيد الخبير في تقريره إلى أن دائنية المنوب عنها تناهز مبلغ 1.588.311,81 درهم مستنزلا بذلك مبلغ 1.193.925,81 درهما من مبلغ دائنيته بدون وجه حق ولا سند مشروع ، وذلك أن السيد الخبير إعتبر وبدون وجه حق بان تاریخ 22-09-2013 هو تاريخ قفل وحصر حساب المستأنف عليه وبالتالي عدم أحقية العارضة في إحتساب الفوائد الإتفاقية للتاريخ اللاحق وعمل على استنزال جميع الدفعات التي قام بها المستأنف عليهم بعد تاريخ الحصر وفقا لنظريته من مبلغ دائنية العارضة ليخلص في الأخير إلى كون المستأنف عليهم مدينين للمنوب عنها بمبلغ إجمالي قدره 1.588.311,81 درهما ، و يتضح للمحكمة على أن السيد الخبير عمل على حصر حساب المستأنف عليهم بتاريخ 29-09-2013 وهو ما إصطلح عليه بالقفل القانوني، ليقوم بعملية إستنزال مجموع الدفعات البنكية التي قام بها المستأنف عليهم بحسابهم البنكي بتاريخ لاحق على تاريخ 28-09-2013 المحدد من طرف السيد الخبير من المبلغ الإجمالي لدائنية المنوب عنها محددا بذلك مبلغ المديونية في 1.588.311,81 درهما ، و إنه عمل على حصر الحساب البنكي للمستأنف عليهم وتحديد مبلغ الدائنية بتاريخ 28/9/2013 في حين أنه أشار في الصفحة الرابعة إلى أن أول استحقاق عن القرض موضوع عقد التوطيد للملف الأصلي عدد 1903533k3110هو 01-04- .2014وأنه عمل على حصر وقفل الحساب البنكي للمستأنف عليهم مع ما يترتب على ذلك قانونا دون احترام مقتضيات عقد التوطيد المذكور سابقا، و إن أهم ملاحظة على تقرير الخبرة، هو كون السيد الخبير لم يعتد بالعمليات الحسابية اللاحقة على تاريخ 29-09-2013 والمسجلة بالحساب البنكي للمستأنف عليهم، مما يجعل الحساب متحركا وغير متوقف، ولا يخول للسيد الخبير الصلاحية والأهلية للقول أن الوقف القانوني للحساب البنكي للمستأنف عليهم هو 28/9/2013 مع التذكير بأن هناك عمليات حسابية في شكل أداءات مسجلة بخانة دائنية الحساب البنكي للمستأنف عليهم ، وان عملية قفل الحساب البنكي للزبون هي عملية مادية لها شكليات خاصة ولا يمكن للسيد الخبير التطاول عليها، وذلك بالقول بأن تاريخ الوقف القانوني للحساب هو 28-09-2013 مع العلم والتذكير بأن هناك عمليات حسابية بخانة دائنية المستأنف عليهم سجلت بحسابهم البنكي بعد التاريخ المذكور ، و أن دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 المستشهد بها من طرف السيد الخبير في تقريره غير ذات موضوع، على اعتبار أنها تنظم رقابة بنك المغرب على العمليات البنكية التي تقوم بها المؤسسات المالية مع زبنائها وتشير إلى تحديد تصنيف الديون وتكوين المؤونة الخاصة بهم، و وان هاته الدورية لا يمكن إطلاقا أن ترقى إلى درجة القانون المنظم للعمليات البنكية، الواجب على المحاكم تطبيق مقتضياتها، وإنما هي تعليمات من طرف والي بنك المغرب إلى المؤسسات المالية، والتي يشير من خلالها إلى كيفية تصنيف الديون المتعثرة مع تكوين مؤونة لها بصريح ديباجتها وكذا الفصول الواردة بها حتى يتمكن من مراقبة عملها ، و أن النصوص الواجبة التطبيق في العمليات البنكية هي مقتضيات مدونة التجارة وكذا القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.193 بتاريخ 24 دجنبر 2014 وحيث إن سرد السيد الخبير لمقتيضات دورية والي بنك المغرب وخاصة منها الفصلين التاسع (9) والحادي عشر (11) والإشارة في تقريره إلى تطبيقهما على حسابات المستأنف عليهم غير ذات موضوع، لكون مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل الحادي عشر (11) تنص على أن مقتضيات الفصل المذكور لا تطبق على ديون الخواص، و يكون بذلك السيد الخبير قد حاد من جادة الصواب وخرق مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، مما يجعل تقريره محل إعادة النظر بعد استبعاده، و يكون معه السيد الخبير قد تجاوز حدود اختصاصه وخرق بذلك مقتضيات الفصل 525 من مدونة التجارة الذي ينص في فقرته التالثة على ما يلي : ينتهي الإعتماد المفتوح لمدة معينة بقوة القانون بانتهاء المدة المحددة من غير أن يكون البنك ملزما بإشعار المستفيذ بذلك ، وإن الإعتماد المفتوح للمستأنف عليهم لازال ساري المفعول وفقا للملحق رقم (2) الموقع والمصادق على توقيعه لدى الجهة المختصة بتاريخ 06/04/2012 "سبق الإدلاء بنسخة منه في المرحلة الإبتدائية" والذي تم من خلاله إعادة جدولة ديون المستانف عليهم لمدة 13 سنة بالسنبة لرقم ملف الجدولة عدد 88000045977 و 15 سنة بالنسبة لملف الجدولة عدد 88000045978 ، و تتعين معه الإشارة إلى أن عقود القرض المبرمة بين العارضة وزبنائها تتميز بخاصية فريدة بخلاف باقي المؤسسات المالية، إذ أن الإستحقاقات تؤدى سنويا، أي مرة في السنة، لكون زبنائها من الفلاحين ، وانه بالرجوع إلى الكشوفات الحسابية المدلى بها في المرحلة الإبتدائية سيتضح للمجلس على أن هناك أداءات تمت من طرف المستأنف عليهم قبل انتهاء سنة من اخر عملية حسابية تمت بحسابهم البنكي، وبتاريخ لاحق على تاريخ حصر الحساب البنكي للمستأنف عليهم من طرف السيد الخبير ، و إن مقتضيات الفصل 50 توجب إن تكون الأحكام معللة تعليلا سليما تحت طائلة إلغائها وفقا للعمل القضائي بالمغرب، و أن الحكم الابتدائي موضوع الطعن الحالي لم يكن مؤسسا فيما مضى به وغير مرتكز على أساس قانوني سليم، مما يتعين معه التصريح بإلغائه وبعد التصدي الأمر بإنجاز خبرة حسابية على الوثائق المحاسباتية لطرفي الدعوى الحالية لتحديد مبلغ دائنية المنوب عنها، تعهدون بها لخبير في المجال البنكي مع الإشهاد على العارضة إستعدادها لأداء مصاريفها بصندوق كتابة الضبط، ملتمسا بإلغاء الحكم وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة حسابية على يد خيبر مختص في المجال البنكي لتحديد مبلغ دائنية العارضة، مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد وضع التقرير.

وبناء على مذكرة جواب المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 25/9/2023 جاء فيها في الشكل : أقام ق.ف.م. دعواه إلى جانب باقي المدعى عليهم في مواجهة كل من السيدة زبيدة (س.) والمسمى امحمد (س.) حسب الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى وكذا المقال الاستئنافي والحال أن السيدة زبيدة (س.) أرملة الهالك عبد الرحمان (س.) موروث العارضين كانت قد انتقلت إلى عفو الله بتاريخ 2/7/1999 حسب الثابت من رسم ارائتها رفقته وتعتبر بالتالي في عداد الموتى إذ لا صفة لها في الدفاع عن حقوقها، كما أن المسمى امحمد (س.) ورد اسمه في مقال الدعوى لا يعد ضمن ورثة الهالك عبد الرحمان (س.) والحال أن ورثته هم المذكورون في رسم اراثة مورثهم مما تكون معه الدعوى قد أقيمت في مواجهة غير ذي صفة، وأن العارضين لم يتمكنوا خلال المرحلة الابتدائية من إثارة دفوعهم بشأنها واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف فإنه يستوجب على الطرف المستأنف إصلاح المسطرة تحت طائلة عدم قبول الاستئناف شكلا .

احتياطيا في الموضوع : أن ما أثاره المستأنف في معرض بيانه لأوجه استئنافه لا يرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي ، وهكذا فقد ذهب المستأنف في معرض أوجه استئنافه إلى القول أن الخبير المعين في النازلة البنكي للعارضين وحدد مبلغ المديونية بتاريخ 2013/9/28 والحال أن حسابهم البنكي متحرك وعلى أن دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 المستشهد بها من طرف الخبير تنظم فقط رقابة بنك المغرب على العمليات البنكية التي تقوم بها المؤسسات المالية مع زبنائها k .أنه بالرجوع إلى كافة الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف خلال المرحلة الابتدائية يتبين أن المستأنف يحاول إثقال كاهل العارضين بمبالغ غير مستحقة قانونا وذلك أن مبلغ المديونية هو 2782237,62 درهم وليس 1.588.311,81 درهم كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف، كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف ، يبقى غير مرتكز على أساس قانوني طالما أنه وبعد إعادة جدولة ديون العارضين المترتبة لفائدة المستأنف وحصرها بتاريخ 28/9/2013 يبقى مبلغ المديونية محصور فيما مجموعه 1.588.311,81 درهم شامل لأصل الدين وفوائد التأخير الاتفاقية والضريبة على القيمة المضافة، وذلك إلى غاية حصر ،الحساب، إذ بعد حصر الحساب يبقى المستأنف محقا في المطالبة بالفوائد القانونية المترتبة عن مبلغ الدين بعدما تمت إعادة جدولته وحصره، وهو ما خلص إليه الخبير الحيسوبي المنتدب من طرف المحكمة في تقريره وحيث أنه وفي غياب الاتفاق على سريان الفوائد البنكية بعد حصر ،الحساب، فإن البنك المستأنف يبقى محقا فقط في المطالبة بالفوائد القانونية طبقا لنص المادة 495 من مدونة التجارة على أن يحصر سريانها من اليوم الموالي لحصر الحساب الذي هو 28/9/2013 إلى غاية يوم التنفيد ، أضف إلى ذلك أن الخبير المعين في النازلة قد احتسب فوائد التأخير والتي تكتسي طابع التعويض عن التماطل. وردا على ما أثير بخصوص دورية بنك المغرب عدد 19/G/2022 المستشهد بما من طرف الخبير فإنها وعلى عكس ما يزعمه البنك المستأنف فإنها تنطبق على دعوى الحال لكونها تتعلق بالمديونية بين مؤسسة مالية التي هي ق.ف.م. المستأنف وبين الزبناء الذي هو العارضون المستأنف عليهم، و تبعا لذلك فإن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف وفي إطار إجراءات التحقيق ومن أجل استجلاء الحقيقة وتحديد مبلغ المديونية بذقة، فقد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية في النازلة عهدت بها للخبير السيد عبد الكريم أسوار الذي بعد استدعائه للأطراف طبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة فقد أجاب بذقة على النقط المحددة في الحكم التمهيدي الآمر بها إذ فصل بذقة من خلال الجداول المضمنة بتقرير الخبرة كل الأداءات كما عمل على احتسابها بشكل دقيق واطلع على الكشوفات الحسابية للحساب البنكي للعارضين وخلص في الأخير إلى أن المبلغ الإجمالي للمديونية هو 1.588.311,00 درهم مفصل كالآتي:

- الرصيد المدين لحساب التوطيد رقم 88000045977 703.397,68 درهم

- الرصيد المدين لحساب التوطيد رقم :88000045978 884913,13 درهم

ليصبح المبلغ الإجمالي للمديونية هو : 1.588311,81 درهم وليس 2.782237,62 درهم كما يزعم ذلك البنك المستأنف، مما تكون معه الخبرة المنجزة في النازلة قد جاءت مستوفية لشكلياتها المتطلبة قانونا ومرتكزة على أسس موضوعية سليمة، وأن الحكم المستأنف بمصادقته على تقرير الخبرة المذكور يكون قد جاء مصادفا للصواب، و أنه وفضلا عما أثير حول أوجه استئناف الطاعن فإن العارضين يؤكدون بخصوص دعوى الحال أنهم قد فوجئوا ب ق.ف.م. المستأنف يطالبهم بأداء مبالغ مالية مترتبة عن قروض سلف ومرصودة خصيصا للقطاع الفلاحي، في ظل ظرفية تتسم بقلة التساقطات المطربة التي توالت على بلدنا المغرب منذ سنة 2019 أي خمس سنوات متتالية من الجفاف والتي تعتبر التساقطات المطرية هي المحور الأساسي لكافة العمليات الفلاحية سواء منها البورية أو السقوية ، و أنه كان حريا على البنك المستأنف وبعد توالي سنوات الجفاف على المغرب منذ 2019 أن يعيد جدولة ديون الفلاحين الذي يربطه بهم عقد قرض بدل المطالبة القضائية كما تم تفعيل ذلك خلال الجفاف الذي ضرب المغرب سنة 1981 و 1994، لكون القروض الممنوحة للفلاحين هي قروض استثنائية مرصودة خصيصا للقطاع الفلاحي والتي يبقى تسديدها للبنك المقرض متوقف على نتيجة الموسم الفلاحي الذي يبقى دائما مرتبطا بالتساقطات المطرية على عكس القروض التي تمنحها المؤسسات البنكية من أجل تمويل قطاعات صناعية أو تجارية ، وأن موروث العارضين المرحوم الحاج عبد الرحمان (س.) كان قيد حياته يؤدي لفائدة البنك المستأنف وبصفة منتظمة أقساط القرض، ولم يكن يتوقف عن أداء قسط حال إلا في السنوات الجفاف حيث كانت تتم إعادة جدولة الدين حسب الثابت من وصولات الأداء ،رفقته كما أن العارضين ورثته من بعده وبعد وفاة مورثهم سنة 1998 فقد كانوا يؤدون أقساط القروض خلال الأجل المحدد ولم يتوقفوا عن الأداء إلا خلال سنوات الجفاف التي توالت على المغرب حسب الثابت من وصولات الأداء ، ملتمسين اساسا الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من قبول الدعوى شكلا والحكم تصديا بعدم قبول الطلب بشانه واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على رافعه .

وبناء على مذكرة الإصلاحية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبه بجلسة 02/10/2023 جاء فيها انه ادلى الكرف المستأنف عليه بمذكرة جوابية اشعر من خلالها المحكمة بكون والدته السيدة زبيدة (س.) قد وافتها المنية بتاريخ 02/07/1999 وارفق مذكرته بنسخة مصادق عليها من اراثتها كما اكد بانه لا وجود لوارث من ورثة الحاج عبد الرحمان (س.) باسم امحمد، ملتمسة الإشهاد للعارضة باصلاح طلبها واخراج امحمد (س.) من الدعوى وادخال ورثة المرحومة زبيدة (س.) مع الإشهاد عليها تاكيدها لمضمون مقالها الإستئنافي

وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 16/10/2023 جاء فيها انه أدلى ق.ف.م. لجلسة 02/10/2023 بمذكرة إصلاحية أصلح بمقتضاها مقالها الاستئنافي وذلك بإخراجه المسمى امحمد (س.) من الدعوى وإدخال ورثة المرحومة زوبيدة (س.) ، مما يسند معه العارضون النظر للمجلس لمراقبة شكليات الإصلاح المسطري المذكور تحت طائلة عدم القبول وتتميما وتأكيدا لما ورد في جواب العارضين، فإنهم يؤكدون مجددا على أنهم كانوا دائمي الأداء للديون المترتبة تجاه الطرف المستأنف ولم يكونوا يتوقفون على الأداء إلى خلال المواسم الفلاحية الرديئة، حيث كان ق.ف.م. يعمد إلى إعادة جدولة ديون الفلاحين حماية للفلاح وضمانا لاستمراريته في الإنتاج، نظرا لكون القروض التي يمنحها القرض الفلاحي للفلاحين هي قروض استثنائية مرصودة للعالم القروي وخصيصا لتمويل القطاع الفلاحي والتي يبق تسديدها مرتبط بنتيجة الموسم الفلاحي الذي يبقى دائما مرتبطا بالتساقطات المطرية على عكس القروض الأخرى التي تمنحها المؤسسات البنكية لتمويل قطاع الصناعة أو التجارة، و أن العارضين قد أدلوا رفقة المذكرة الجوابية لجلسة 25/9/2023 بسبعة عشر وصلا للأداء يثبت كانوا دائمين الأداء للبنك المستأنف مبلغ قسط الدين الحال أجله داخل الأجل المعين، وأتبثوا من خلال ذلك أنهم لم يتوقفوا عن الأداء إلا خلال سنوات الجفاف التي توالت ولازالت تتولى على بلادنا العزيز المغرب ونأمل من الله سبحانه وتعالي أن يسقينا غيثا نافعا ، و أن العارضين وتأكيدا لذلك يدلون رفقته بثلاث وصولات للأداء تثبت أنهم كانوا مواضبين على أداء أقساط الدين عند حلول اجلها ولم يتوقفوا عن الأداء إلا في صيف 2020 بسبب تداعية وباء كورونا وتوالي سنوات الجفاف على المغرب منذ ذلك الحين والذي لازال مستمرا الى الآن ، ملتمسين الحكم وفق مذكرتهم الجوابية.

وبناء على مذكرة تاكيدية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 30/10/2023 جاء فيها انها تؤكد مضمون مذكرتها الإصلاحية المدلى بها بجلسة 02/10/2023.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 97 الصادر بتاريخ 13/11/2023 والقاضي باجراء خبرة حسابية للتحقق من المديونية.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز في الملف.

وبناء على مذكرة تعقيب عن الخبرة مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 22/04/2024 جاء فيها أن الخبير المعين في النازلة قد استدعى أطراف النزاع وكذا دفاعهما قصد الحضور لإجراءات الخبرة المحددة بمكتبه في 2024/01/31 على الساعة الثانية والنصف، والتي توصل لها كافة الأطراف وكذا نوابهم حسب الثابت من الإشعارات بالتوصل المرفقة بتقرير الخبرة مما تكون معه الخبرة المأمور بها قد جاءت مستوفية للشكليات المتطلبة وفق مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية ويتعين بالتالي قبولها شكلا .

ومن حيث موضوع الخبرة وبناءا على المهمة المسندة للخبير المعين في النازلة وبعد إطلاعه على كافة وثائق الملف وعلى المستندات التي بحوزة الأطراف وعلى الدفاتر المحاسبية، وبناء على دورية بنك المغرب تحت رقم 2002/9/ وخاصة المادتين 09 و 10 من الدورية المذكورة، وبعد تطبيقه للمادة 503 من مدونة التجارة ، وبعد تحليله ودراسته لحسابي قرضي التوطيد المرجعيين أعلاه تبين له أن أول استحقاق ظل غير مؤدى أكثر من 180 يوما حل أجله بتاريخ 2013/4/01 ، وأن تاريخ حصر حساب القروض كان بتاريخ 2013/9/28، وخلص في النهاية إلى أن مبلغ المديونية العالقة بذمة العارضين المستأنف عليهم أصليا إلى غاية حصر الحساب بتاريخ 2013/9/28 محدد في 1.369.281,977 درهم حسب ما هو مفصل بخلاصة تقرير الخبرة، مما تكون معه الخبرة المأمور بها قد جاءت مركزة على أسس قانونية وموضوعية سليمة ويتعين بالتالي المصادقة عليها .

و حول الاستئناف الفرعي عرضوا انه و تبعا للاستئناف المرفوع من طرف ق.ف.م. موضوع الملف دعوى الحال، وفي إطار إجراءات تحقيق الدعوى موضوع الاستئناف المذكور، فقد أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهدت به للخبير محمد وارتي محددة لهم النقط التي يتعين عليه تنوير المحكمة بخصوصها قصد الوقوف على المبلغ الحقيقي للمديونية ، و تبث في تقرير الخبرة المأمور بها المنجز في النازل أن مبلغ المديونية التي بقي عالقا بذمة المستأنفين فرعيا بعد حصر الحساب بتاريخ 2013/9/28 هو 1.369.281,97 درهم ، ملتمسين من حيث التعقيب عن الخبرة المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد وارتي وحول الإستئناف الفرعي شكلا بقبوله وموضوعا تأييد الحكم الإبتدائي جزئيا فيما قضى به مع تعديله وذلك بحصر المديونية في مبلغ 1.369.281,97 درهم وتحميل المستانف عليه فرعيا الصائر.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 03/06/2024 جاء فيها حول مبلغ الدائنية : انه حدد السيد الخبير دائنية المنوب عنها في مبلغ 1.369.281,97 درهم مستنزلا بذلك مبلغ 1.412.955,65 درهم من مبلغ دائنيتها الأصلية الوارد بالمقال الإفتتاحي للدعوى بدون وجه حق ولا سند مشروع مخالفا في ذلك عن النقاط الواردة بالقرار التمهيدي الذي أناط به انجاز المأمورية. ذلك أن محكمة الإستئناف أوردت في قرارها التمهيدي النقاط المتعين على السيد الخبير التقيد بها، والإجابة عليها وذلك على الشكل التالي : "الإطلاع على وثائق الملف وعلى المستندات التي بحوزة الأطراف وعلى الدفاتر المحاسبية للبنك وعلى ضوئها تحديد مديونية المستأنف عليهم تجاه المستانف أصلا "وفائدة مع تحديد تاريخ قفل الحساب بصفة قانونية استنادا للمادة 503 من مدونة التجارة ، و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد وارتي سيتبين للمحكمة معاكسة هذا الأخير لقرارها التمهيدي وذلك بعدم إحترامه لمنطوق القرار التمهيدي، والذي أوجب عليه بصفة صريحة تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة أثناء إنجازه لمهمته، إذ أنه بالرجوع إلى الصفحة 4 من تقرير الخبرة، فإننا سنلاحظ على أن السيد الخبير اعتمد على مقتضيات المادة 9 من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/9 الصادرة بتاريخ 23-12-2002 في مادتها 12 ليعمل على حصر الحساب بعد مرور 180 يوما منذ حلول أول استحقاق ظل غير مؤدى وهو 01-04-2013 كما ورد في تقريره على الشكل التالي : تحديد المديونية التي لازالت بذمة ورثة المرحوم

خلال دراسة حسابي قرضي التوطيد يتضح أن أول استحقاق ظل غير مؤدى "أكثر من 180 يوما حل أجله بتاريخ 01-04-2013 وهكذا فتاريخ حصر حساب القروض كان بتاريخ 28-09-2013 ، و إن السيد الخبير لم يحترم النقاط الواردة بالقرار التمهيدي ومنها تطبيق مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة لتحديد تاريخ قفل حسابي مورث المستانف عليهم المرحوم عبد الرحمان (س.)، و يتعين معه القول بإعادة المأمورية إلى الخبير مع الزامه بتطبيق مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة في حصر الحساب البنكي للمرحوم عبد الرحمان (س.) لتحديد مبلغ دائنية العارضة وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة.

احتياطيا : يتعين معه الأمر بإجراء خبرة مضادة، تعهدون بها لخبير في المجال البنكي مع الإشهاد على المنوب عنها استعدادها لأداء مصاريفها بصندوق المحكمة.

وحول الإستئناف الفرعي : انه تقدم المستانف عليهم بمقال فرعي يلتمسون من خلاله بتعديل الحكم الابتدائي وذلك بحصر مبلغ المديونية في مبلغ 1.369.281,97 درهما وحيث يكون معه الإستئناف غير مؤسس، مما يتعين معه القول بعدم قبوله، ملتمسا حول الإستئناف الأصلي أساسا بإعادة المأمورية إلى الخبير ، قصد تطبيق مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة في حصر الحساب البنكي للمرحوم عبد الرحمان (س.) لتحديد مبلغ الدائنية وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير في المجال البنكي مع الإشهاد على المنوب عنها إستعدادها لأداء مصاريفها بصندوق المحكمة و حول الإستئناف الفرعي بعدم قبوله

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 03/06/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/06/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الاصلي و الفرعي

حيث استند المستانف الاصلي في استئنافه على المنازعة في تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية لكونه قام بحصر المديونية دون احترام عقد التوطيد كما لم يعتد بالعمليات البحسابية التي عرفها الحساب بعد تاريخ 28/9/20213 مع وجود عمليات مسجلة بالضلع الدائن للحساب و ان دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 لا تنظم وقف الحساب .

و حيث ان المحكمة و بغية تحديد مديونية المستانف عليهم فقد امرت تمهيديا باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد وارثي مع تحديد مهمته غي الاطلاع على وثائق الملف و على المستندات التي بحوزة الأطراف و على الدفاتر المحاسبية للبنك و على ضوئها تحديد مديونية المستانف عليهم تجاه المستانف أصلا و فوائد مع تحديد تاريخ قفل الحساب بصفة قانونية استنادا للمادة 503 من مدونة التجارة .

و حيث خلص الخبير في تقريره المؤرخ في 29/3/2024 الى تحديد مديونية المستاتف عليهم اصليا بتاريخ 28/9/2013 في مبلغ 1396281.97 درهم .

و حيث ان تقرير الخبرة احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م كما انه تقيد بالمهمة المحددة له في القرار التمهيدي كما اعتمد على الوثائق المسلمة له من قبل الطرفين و لاسيما عقود القرض و العقدين التوطيديين.

و حيث انه و حسب المادة 503 من مدونة التجارة فانه يتوجب على البنك ان يقوم بوضح حد للحساب المدين اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مقيدة به و بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين بان الخبير احترم مقتضيات المادة 503 من م.ت و ذلك باعتماد تاريخ حسر الحساب بعد سنة من تاريخ اخهر عملية دائنة مقيدة به , كما امن المستاتف اصليا لم يثبت بمقبول عكس ما توصل اليه الخبير او وجود خطا في العمليات الحسابية الواردة به.

و حيث يتعين لاجله التصريح بتاييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1369281.97 درهم و تحميل المستانف اصليا الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و تمهيديا وحضوريا:

في الشكل: سبق البث فيه بقبول الاستئناف الأصلي بمقتضى القرار التمهيدي وبقبول الاستئناف الفرعي .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1369281,97 درهم و تحميل المستانف اصليا الصائر .