Clôture de compte bancaire : un versement tardif du client après un an d’inactivité ne dispense pas la banque de son obligation de clôturer le compte et s’analyse en un paiement partiel (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65455

Identification

Réf

65455

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4353

Date de décision

18/09/2025

N° de dossier

2025/8221/2612

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce précise les modalités d'application de l'article 503 du code de commerce relatif à la clôture du compte courant débiteur. Le tribunal de commerce avait limité la condamnation du débiteur au montant fixé par une expertise judiciaire, rejetant le surplus de la créance et la demande de dommages-intérêts de l'établissement bancaire. L'appelant soutenait que l'expert avait commis une erreur en ne retenant pas un versement tardif du débiteur comme point de départ du délai de clôture du compte. La cour rappelle que l'obligation pour la banque de clore le compte un an après la dernière opération créditrice, prévue par l'article 503 du code de commerce, est impérative. Elle retient qu'un versement effectué plusieurs années après l'expiration de ce délai ne constitue pas une nouvelle opération réactivant le compte mais un simple acompte sur la dette déjà arrêtée à la date de clôture légale. La cour écarte également la demande d'indemnisation complémentaire, faute pour le créancier de prouver un préjudice distinct de celui déjà réparé par les intérêts moratoires. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك (ق. ف. ل.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 09/05/2025 تستأنف جزئيا بمقتضاه الحكم القطعي عدد 6068 الصادر بتاريخ 15/6/2023 في الملف عدد 10630/8221/2022 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي باداء المدعى عليه لفائدة الطرف المدعي مبلغ 4.810,60 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ والصائر والإكراه البدني في الأدنى ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه الى المستأنفة التي تقدمت بالاستئناف بتاريخ 09/05/2025 مما يكون معه الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستانف تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله انه ; بناء على طلب فتح حساب استفاد من خلاله المدعى عليه بعدة تسهيلات و ان جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على اداء هذا الدين وكذا الانذار الموجه للمدعى عليه لم يسفر عن اية نتيجة ايجابية ، ملتمسا الحكم عليه بأدائه لفائدة المدعي المبلغ الاصلي الذي يرتفع الى 77.892,98 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب أي 31/05/2022 الى غاية الاداء الفعلي و الحكم عليه بأدائه لفائدة بنك (ق. ف. ل.) ازرو مبلغ 3.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة و تحميل المدعى عليه الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى.

وارفق المقال بورقة نمودج التوقيع و كشفوف حساب وطلب تبلیغ انذار ومحضر تبلیغ انذار

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة والقاضي باجراء خبرة

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 04/05/2023 جاء فيها أساسا حول بطلان تقرير الخبرة : المستمد من حصر الحساب بتاريخين مختلفين هما 18/10/2011 و بعد ذلك بسبع سنوات، وخرق و الخطأ في تطبيق المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة والخطأ في تطبيق الصيغة المعدلة بمفعول رجعي على نازلة الحال وخرق الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور الذي ينص على انه ليس للقانون اثر رجعي وخرق الفصل 50 من ق م م و فساد التعليل الموازي لانعدامه : حول تاريخ حصر الحساب: وتبعا لذلك قام بحصر الحساب بعد مرور سنة عن آخر عملية دائنة المذكورة أعلاه والتي اعتبرها بتاريخ 25/4/2008 بمبلغ 9.108,33 درهم ، و لئن قام الخبير بمعاينة آخر عملية دائنة مرة أخرى بعد أكثر من 7 سنوات عن تاريخ 25/4/2008 الذي اعتبره هو تاريخ حصر الحساب ( لما عاين ان المدعى عليه قد قام بدفع مبلغ 4.297,73 درهم بنفس حسابه البنكي، لكنه لم يرتب على ذلك الأثر القانوني المحدد بالمهمة التي انتدب من أجلها بل قام فقط باستنزال مبلغ 4.297,73 درهم المذكور من مبلغ المديونية العالقة بذمة المدعى عليه دون ان يتقيد بحدود المهمة المنوطة به من المحكمة ، و بذلك يكون السيد الخبير قد خرج فعلا عن حدود مهمته وقام بحصر الحساب بتاريخ 25/4/2008 وهو تاريخ سابق لما هو ثابت لديه من خلال الوثائق التي بحوزته ورغم معاينته للتاريخ الذي ضخ فيه المدعى عليه بحسابه مبلغ 4.297,73 درهم في الخانة الدائنة من الحساب الذي هو بعد سبع سنوات أي بعد سنة 2015 مادام لم يحدد بدقة تاريخ دفع المبلغ المذكور واكتفى بكونه تم بعد أكثر من 7 سنوات ، و ان مهمة الخبير محددة في الحكم التمهيدي في " .... وتحديد آخر عملية دائنية قامت بها الجهة المدى عليها في حساباتها وتحديد تاريخ حصر الحساب مدة سنة من آخر عملية دائنية مقيدة به طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة ، و ان الخبير رغم معاينته لتاريخ آخر عملية دائنة في حساب المدعى عليه أي بعد 7 سنوات من 25/4/2008 الا انه قام بحصر الحساب بتاريخ 25/4/2008 مما يجدر معه استبعاد خبرته من ملف النازلة والامر باجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في العمليات البنكية وللتقيد بما هو مامور به بمقتضى الحكم التمهيدي دون تجاوزها.

حول الخطأ في تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة : انه من جهة أخرى وفي كافة الأحوال ، وبالرغم من كون الخبير قد أخطأ في تحدي آخر عملية ثبتت له كما تم شرحه أعلاه، فانه طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي على البنك العارض في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 134-12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-14-142- بتاريخ 22/8/2014 والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة، وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 11/9/2014 ، وانه بالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال ، وان الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة لم تكن تتضمن أي الزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء في حدود سنة ابتداء من تاريخ اخر عملية حساب فيه، و بالتالي فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134 ، و وفي جميع الاحوال فان اعتماد الخبير على المادة 503 من مدونة التجارة سواء القديمة او المعدلة لا مبرر له لأن المادة 503 من مدونة التجارة من اساسها لا تنطبق على نازلة الحال كون المدعي قام بضخ مبلغ 4.297,73 درهم في حسابه بعد سنة 2008 ب 7 سنوات أي بعد سنة 20015 ، وان تاريخ حصر الحساب من البنك العارض تم في 31/05/2022 بمبلغ 77.892,98 درهم ، ازاء خرق الخبير للمادة 503 من مدونة التجارة وخرقه الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور وفساد تعليله الموازي لانعدامه، فان هذا يعرض استنتاجه للإبطال والالغاء الكلي مادام ان المبلغ المستنتج لا علاقة له بالمبلغ المطالب به من طرف البنك العارض، وبالتالي من خلال ما تم تفصيله اعلاه، فان الخبير اكتفى بتقديم في اطار خبرته جرد البيانات الموجودة في الوثائق المدلى بها من طرف البنك العارض وقام بحصر الحساب في تاريخين مختلفين هما 25/4/2008 وتاريخ آخر عملية دائنية بالحساب بعد 7 سنوات من ذلك أي بعد سنة 2015 حسبما ضمن بتقرير الخبير ، كما قام بتأويل خاطئ لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و التي لم يكن عليه تطبيقها في نازلة الحال، ذلك الذي أدى به الى استخلاص مبلغ مديونية خاطئ لا علاقة لها بالمبلغ المطالب به من طرف البنك و الذي يعادل مبلغ اجمالي قدره 77.892,98 درهم اضافة الى الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب الى غاية الاداء الفعلي والتعويض بمبلغ 3.000 درهم ، و ان ما يمكن استنتاجه أن هناك فرق شاسع بين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف البنك و الذي حصر المديونية و عن صواب في حدود مبلغ 77.892,98 درهم في اطار مقاله الافتتاحي والذي كان معززة بالوثائق المحاسبتية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك العارض الممسوكة بانتظام و بين ما توصل إليه الخبير و الذي يؤكد بجلاء أن هذا الاخير لم يلتزم الحياد والموضوعية اللازمين للقيام بالمهمة التي انتدب من اجلها

حول اغفال الخبرة للفوائد المحتفظ بها بعد حصر الحساب خلافا لدوريات بنك المغرب ان تقرير الخبير المنتدب السيد محمد (و.) يفتقد للمصداقية والحياد ، و ان الخبير تجاوز حدود المهمة التي حددها له الحكم التمهيدي رقم 116 الصادر عن المحكمة التجارية الموقرة بتاريخ 19/01/2023 والرامية الى انجاز تقريره استنادا الى العمليات البنكية المدونة ومدى انسجامها مع القوانين والضوابط البنكية ومن تطبيق الفائدة بشكل قانوني تحديد آخر عملية دائنية قام بها المدعى عليه في حسابه ، وتحديد تاريخ حصر الحساب مدة سنة من آخر عملية دائنية مقيدة به طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة ، وقد تعمد الخبير تجاهل دوريات والي بنك المغرب ذات الصلة بموضوع الخبرة وقام بحصر الحساب بتاريخين مختلفين واعتمد على التاريخ الأول في تحديد المديونية ، و إنه وبعد الاطلاع على تقرير الخبير المذكور يتبين انه حدد تاريخ آخر عملية دائنة في كونها ترجع الى تاريخ 25/4/2007 بمبلغ 2.000,00 درهم ، فأسقط الاجل وحصر المديونية بتاريخ 25/4/2008 أي بعد سنة بمبلغ 9.108,33 درهم ، رغم انه ثبت لديه ان المدعى عليه قام بضخ مبلغ 4.297,73 درهم في حسابه المذكور بتاريخ بعد أكثر من سبع سنوات من التاريخ الذي حصر فيه الخبير خطأ الحساب الذي هو 25/4/2008 وهو تاريخ بعد سنة 2015 أي عن تاريخ آخر عملية دائنية في حسابه وفقا لما هو منصوص عليه في المهمة ، ولم يتقيد بالتالي بحدود مهمته ، مما يجعل مستنتجات الخبير باطلة و سيعرض لا محالة تقريره للاستبعاد من ملف النازلة ، و فضلا عن ذلك فإن السيد الخبير لم يحتسب الفوائد القانونية المطالب بها من البنك العارض ابتداء من تاريخ حصر الحساب الى غاية تاريخ إجراء الخبرة ، و ان الخبير السيد محمد (و.) اغفل الفوائد المحتفظ بها بعد حصره للحساب والحال ان البنك العارض يؤكد على السند القانوني للفوائد المحتفظ بها وفق قواعد بنك المغرب وخاصة المادة 29 من دورية بنك المغرب رقم 19/2002/G الصادرة بتاريخ 23/12/2002 ، ان هذه المقتضيات انما تفيد قانونية احتساب الفوائد المحتفظ بها بعد تاريخ تصنيف مديونية الحساب لمواجهة تعسف المدين ومماطلته وتعنته في الوفاء بالتزاماته و في أداء المديونية المترتبة بذمته لفائدة العارض کمؤسسة بنكية ومالية ، وحيث ان الفوائد المحتفظ بها تعتبر بمثابة تعويض عما فوته المدعى عليه على العارض من تحقيق للارباح بالإضافة الى الاضرار المادية الأخرى ، وفي هذا الاطار اكدت الرسالة رقم 2004/649 المؤرخة في 12/7/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب الى المحامين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون ، وما سبق توضيحه بخصوص مقتضيات المادة 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G يمكن اعتبار تطبیق مقتضیات دوريات بنك المغرب أمر واقع في إطار تطبيق القواعد الخاصة على المجال البنكي الى جانب القانون البنكي ودورية بنك المغرب وكذلك الى جانب قوانين المالية والمدونة العامة للضرائب والدوريات الصادرة عن وزارة المالية ، و ان الأسباب السالف شرحها اعلاه كفيلة باعتبار ان تقرير الخبير المنتدب السيد محمد (و.) باطل ومستوجب للالغاء ، ملتمسا التصريح ببطلان تقرير الخبير جمال (أ. ا.) وخروجه عن مهمته و الامر باستبعاد مستنتجاته من ملف النازلة للمبررات السالفة وباجراء خبرة جديدة ومضادة والحكم وفق ما ورد في المقال الإفتتاحي.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن باعتماد الحكم المستأنف على خبرة غير خارقة لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بحصر الحساب بتاريخ 2008/04/25 بالرغم من تضمين الخبير كون آخر عملية دائنة تمت في حساب البنك بعد هذا التاريخ بسبع سنوات : انه بالرجوع الى تقرير خبرة الخبير السيد محمد (و.) المصادق عليها من طرف المحكمة مصدرة الحكم المستانف ، وخصوصا الى الصفحة 4 منه ، نجد انه ضمن تقريره كون آخر عملية دائنة كانت بمبلغ 2000 درهم بتاريخ 2007/04/25 وقام بحصر الحساب تبعا لذلك بعد سنة من هذا التاريخ، بالرغم من انه ذكر مباشرة بعدها ان المستانف عليه السيد حسن (ا.) قام بدفع مبلغ 4.297,73 درهم بعد هذا التاريخ بسبع سنوات ، وانه لما ضمن السيد الخبير المذكور كون المستأنف عليه حسن (ا.) قام بدفع مبلغ 4.297,73 درهم بعد سبع سنوات من أدائه لمبلغ 2000 درهم الذي تم بتاريخ 2007/04/25 فإن حصره للحساب بتاريخ 2008/04/25 يكون قد خرق القانون، إذ كيف يعقل ان يشير الخبير الى ان آخر عملية دائنة بمبلغ 2000 درهم كانت بتاريخ 2007/07/25 ويحصر الحساب بعدها بسنة ويحدد رصيد الحساب تبعا لذلك بمبلغ 9.108,33 درهم ثم يأتي بعدها ليستدرك بان المدعى عليه قام بعد هذا التاريخ - أي بعد تاريخ 2007/04/25 - بسبع سنوات ، بدفع مبلغ 4.297,73 درهم وفق فقط استنزال هذا المبلغ من مبلغ المديونية المحدد من طرفه الذي هو 9.108,33 درهم ليستنتج في الأخير ان مديونية البنك العارض هي 4.810,60 درهم من دون أن يقوم بحصر الحساب بعد هذا التاريخ الذي ثبت له ان المستأنف عليه دفع فيه مبلغ 4.297,73 درهم أي بعد سبع سنوات من تاريخ دفع 2000 درهم ، و بذلك يكون السيد الخبير قد طبق المادة 503 المذكورة تطبيقا فاسدا ولم يقم بحصر الحساب بعد سنة من تاريخ آخر عملية دائنة ثبتت له بمبلغ مبلغ 4.297,73 درهم التي تمت بعد تاريخ العملية التي اعتمدها خطأ كتاريخ آخر عملية دائنة بمبلغ 2000 درهم أي في 2007/04/25 ، وانه يجدر بالتالي الغاء الحكم الابتدائي المستأنف الذي اعتمد خبرة مخالفة لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة والتي لم تتقيد بمضمونها وحصرت الحساب في تاريخ سابق لآخر عملية دائنة بسبع سنوات ، والامر تبعا لذلك بالامر تمهيديا باجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص يراعي المادة 503 المذكورة ويقوم بحصر الحساب بالتاريخ الذي يتوافق مع آخر عملية دائنة

حول فساد تحليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه، لاستحقاق البنك المستانف للفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب الحقيقي بعد تاريخ بخر عملية دائنة تبتت للخبير وهي التي تمت بعد سبع سنوات من تاريخ 2007/04/25 وليس من تاريخ الطلب وبطلان تقرير الخبرة المنجزة من الخبير السيد محمد (و.) : انه لما انقضى الحكم المتخذ من اصل الدين المطالب به من البنك المستانف وحصره في مبلغ 4,810,60 درهم عوض المبلغ المطالب به من العارض والمحدد في 77.892,98 درهم وبالتعليل المذكور أعلاه ، يكون قد اعتمد على تفسير واستنتاج الخبير السيد محمد (و.) لما علل قضائه بكون : ان الخبرة المنجزة في الملف اتضح لها جاءت وفق الشروط الشكلية والموضوعية الواجب توافرها فيها مما يتعين اعتمادها ، وان محكمة الدرجة الاولى أمرت تمهيديا باجراء خبرة حسابية انتدبت للقيام بها الخبير السيد محمد (و.) الذي اودع تقريرا استنتج من خلاله ان الدين المتخلذ بذمة المدعى عليه هو مبلغ 4.810,60 درهم ، وكما نازع البنك المستانف في مستنتجات الخبير الانف ذكره بموجب مذكرته المدلى بها في الطور الابتدائي بجلسة 2023/05/04 وأوضح في مذكرته الانف ذكرها ان تقرير الخبرة يفتقد للمصداقية والحياد وان الخبير حدد المديونية ولم يحصر الحساب التاريخ الذي ثبت له انه آخر عملية دائنة بمبلغ 4.297,73 درهم الذي تم بعد سنوات من تاريخ 2007/04/25 تاريخ دفع 2000 درهم الذي اعتبره خطا كتاريخ آخر عملية دائنة ، وقام بحصر الحساب به ، وهو تاريخ سابق لتاريخ آخر عملية دائنة بسبع سنوات وانتهى بالتالي الى مبلغ للمديونية يقل بكثير عن المبلغ الحقيقي اعتمادا على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي استند اليها وطبقها التطبيق الخاطئ، وانه تبعا لما ورد في تقرير الخبير والذي صادق عليه الحكم المستانف ، نجد انه ثبت لديه كون آخر عملية دائنة كانت بمبلغ 2000 درهم بتاريخ 2007/04/25 وقام بحصر الحساب تبعا لذلك بعد سنة من هذا التاريخ ، بالرغم من انه ذكر مباشرة بعدها ان المستانف عليه السيد حسن (ا.) قام بدفع مبلغ 4.297,73 درهم بعد هذا التاريخ بسبع سنوات ، وانه لما ضمن السيد الخبير المذكور كون المستأنف عليه حسن (ا.) قام بدفع مبلغ 4.297,73 درهم بعد سبع سنوات من أدائه لمبلغ 2000 درهم الذي تم بتاريخ 2007/04/25 فإن حصره للحساب بتاريخ 2008/04/25 يكون قد خرق القانون، إذ كيف يعقل ان يشير الخبير الى ان آخر عملية دائنة بمبلغ 2000 درهم كانت بتاريخ 2007/07/25 ويحصر الحساب بعدها بسنة ويحدد رصيد الحساب تبعا لذلك بمبلغ 9.108,33 درهم ثم يأتي بعدها ليستدرك بان المدعى عليه قام بعد هذا التاريخ - أي بعد تاريخ 2007/04/25 - بسبع سنوات، بدفع مبلغ 4.297,73 درهم ، وفقر فقط استنزال هذا المبلغ من مبلغ المديونية المحدد من طرفه الذي هو 9.108,33 درهم ليستنتج في الأخير ان مديونية البنك العارض 4.810,60 درهم من دون أي يقوم بحصر الحساب بعد هذا التاريخ الذي ثبت له ان المستأنف عليه دفع فيه مبلغ 4.297,73 درهم أي بعد سبع سنوات من تاريخ دفع 2000 درهم ، و بذلك يكون السيد الخبير قد طبق المادة 503 المذكورة تطبيقا فاسدا ولم يقم بحصر الحساب بعد سنة من تاريخ آخر عملية دائنة ثبتت له بمبلغ مبلغ 4.297,73 درهم التي تمت بعد تاريخ العملية التي اعتمدها خطأ کتاریخ آخر عملية دائنة بمبلغ 2000 درهم أي في 2007/04/25 ، وتكون أيضا محكمة البداية قد تجاهلت طعن البنك العارض فيها ولم تقم بالجواب عليه خصوصا على الطعن المتعلق بالتناقض في تاريخي آخر عملية دائنة تمت في الحساب ، وانه رغم ذلك ، فان المحكمة التجارية بالدار البيضاء ارتأت ان تساير الخبير في مستنتجاته وتقضي لفائدة العارض بمبلغ لا يتعدى 4.810,60 درهم ومن دون الحكم له بالتعويض عن المماطلة التعسفية ، وإن السيد الخبير قد علل استنتاجه بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واعتبر ان حساب المستانف عليها قد تم تجميده بتاريخ 2008/08/25 وقام الخبير بوقف الحساب الجاري بتاريخ 2009/08/29 لمرور سنة على تجميد الحساب الجاري وحدد بالتالي الرصيد المدين للحساب الجاري للمستانف عليه في مبلغ 4.810,60 درهم ، وانه قضى الحكم المستانف بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، وانه بخلاف التعليل الفاسد للحكم المتخذ المذكور أعلاه ، فإن البنك العارض يستحق مبلغ الدين المذكور إضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب الحقيقي وليس في التاريخ المعتمد من الخبير الذي صادقت عليه محكمة البداية لغاية يوم التنفيذ والذي ستقوم بتصحيه لا محالة بامرها بخبرة جديدة ، وان الحكم المستأنف باعتماده على تعليل الخبير بخصوص عدم احتساب الفوائد بعد قفل الحساب يكون قد علل قضاءه التعليل الفاسد الذي يوازي انعدامه والاجتهاد القضائي وللعمل القضائي القار لهذه المحكمة ، المستدل بعينات منه أعلاه ، وإن كل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة بالفوائد القانونية

حول استحقاق العارض للتعويض لمماطلة التعسفية وان بالفوائد القانونية لا يغني عن التعويض: ان الحكم المطعون فيه اعتبر ان البنك العارض محق فقط في طلب الفوائد القانونية دون التعويض ، وهو التعويض عن الضرر الذي لحق العارض جراء عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها، والحال ان الفوائد القانونية لها نظام خاص بها مستقلة ، اساسها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود في حين ان التعويض المستحق للعارضة كذلك اساسه مغاير ومستقل وهو لفصل 259 من نفس القانون الذي يخول الحق في التعويض في جميع الاحوال ولا يحرم الدائن من التعويض بسبب وجود فوائد قانونية مترتبة عن الدين ،بل ان التعويض عن الضرر الحاصل جراء مطل المدين تخضع معاييره للفقرة الاولى من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود ، والتي ليس فيها كذلك لا في الفصل 259 الانف ذكره ولا في الفقرة الاولى من الفصل 264 من نفس القانون ليس فيهما لا هذا ولا ذاك ما يحرم العارضة كدائنة من التعويض عن مطل المدين ، ومن كفله الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه باتجاه مخالف والذي يعتبر كون الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الحكم بالتعويض عندما تحكم بالفوائد افترضت انه يشترط بالضرورة ان يثبت الدائن انه تعرض لضرر اضافي يستحق عنه تعويض لا تغطيه الفوائد القانونية ، والحال ان هذا الشرط غير موجود في الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود ، وبالتالي يكون هذا التعليل من قبيل التزيد فحسب ، والتزيد في التعليل يعني خرق والخطأ في تطبيق الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود الذي يخول للدائن الحصول على التعويض ، ملتمسا بقبول الاستئناف وموضوعا بابطال وإلغاء الحكم المستأنف جزئيا وهو الحكم رقم 6068 الصادر بتاريخ 2023/06/15 في الملف عدد 2022/8221/10630 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف وبإلغاء الحكم التمهيدي رقم 1512 الصادر قبله بتاريخ 2023/10/05 في نفس الملف الذي امر بإجراء خبرة حسابية انجزها الخبير السيد محمد (و.) ولتقض محكمة الإستئناف وهي تبت من جديد باجراء خبرة جديدة ومضادة تعهد الى خبير مختص في المعاملات والعقود البنكية ليقوم بنفس المهمة بتجرد وموضوعية مع الاخذ بعين الاعتبار تاريخ آخر عملية دائنة و حفظ حق البنك العارض في التعقيب عليها وفيما عدا ذلك والحكم بالرفع من اصل الدين المحكوم به على السيد حسن (ا.) من مبلغ 4.810,60 درهم الى کامل المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 77.892,98 درهم مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب من طرف الخبير الى غاية الأداء الفعلي و الحكم أيضا للمستانف بالتعويض عن المماطلة التعسفية المحدد في مبلغ 3.000 درهم و شمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل و ترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليه

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 11/09/2025 حضر نائب المستأنف و بالملف جواب القيم فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/9/2025.

حيث يستأنف البنك الطاعن جزئيا الحكم الابتدائي الذي قضى بأداء المستأنف عليه مبلغ 4810,60 درهم بعد إجراء خبرة بدلا من مبلغ 77.892,98 درهم المطالب به و مبلغ التعويض معتمدا في قضائه على خبرة لم تحترم آخر عملية دائنة ثابتة كتاريخ لحصر الحساب بعد سنة منه و اعتمد الخبير الذي عينته محكمة البداية، في ذلك على عملية سبقتها بسبع سنوات و قام بخصم مبلغ الدائنية المسجلة.

حيث إنه بخصوص السبب المستمد من اعتماد محكمة البداية على خبرة لم تحترم آخر عملية دائنية ثابتة كتاريخ لحصر الحساب بعد سنة منه، فإنه من الثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (و.) أنه خلص إلى ان للمستأنف عليه حساب بنكي مفتوح لدى البنك الطاعن هذا الاخير الذي لم يقم بحصر رصيد الحساب بعد مرور سنة عن تسجيل آخر عملية بخانة الدائنية و التي كانت بتاريخ 25/04/2007 بدفعة نقدية بمبلغ 2000,00 درهم و أنه قام بحصر رصيد الحساب البنكي بعد مرور سنة عن آخر عملية دائنة اي بتاريخ 25/04/2008 الذي يبلغ 9108,33 درهم و أنه بعد مرور أكثر من 7 سنوات قام المستأنف عليه بدفع مبلغ 4297,73 درهم قام الخبير باستنزال هذا المبلغ من مبلغ مجموع المديونية العالقة بذمته ليبقى مدينا بمبلغ 4.810,60 درهم.

حيث إنه و على خلاف ما تمسك به البنك الطاعن بشأن عدم تطبيق مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة، فإن محكمة اولى درجة عندما اعتبرت أن آخر عملية بخانة الدائنية كانت بتاريخ 25/04/2007 و ان البنك لم يقم بحصر رصيد الحساب بعد مرور سنة عن تسجيل آخر عملية بخانة الدائنية و اعتمدت ما ذهب اليه الخبير عند حصره رصيد الحساب البنكي بعد مرور سنة عن آخر عملية دائنة اي بتاريخ 25/04/2008 تكون قد طبقت صحيح مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي تنص على أنه: " وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به، و في هذه الحالة يجب على البنك قفل الحساب و إشعار الزبون" ذلك ان المادة 503 من مدونة التجارة قد وضعت سقفا زمنيا أقصى لقفل حساب الزبون من طرف المؤسسة البنكية عند عدم تسجيل اية حركة في الحساب الذي يسجل رصيدا مدينا بذمة صاحبه ووردت بصيغة الوجوب مما يجب على البنك عدم مخالفتها و الذي كان يتعين عليه احالة الحساب على قسم المنازعات بتاريخ 25/04/2008 و لم يقم بذلك، أما ضخ المستأنف عليه لمبلغ دائن بحسابه بعد مرور اكثر من سبع سنوات فإن ذلك لا يغير من شيء كون الحساب لم يتم تشغيله المدة السابقة و سجل رصيدا مدينا كان يتعين على الطاعن قفله و إحالته على قسم المنازعات و استنزال الخبير لمبلغ 4.297,73 درهم من مجموع مبلغ المديونية العالقة بذمة المستأنف عليه ليس فيه أي تعارض لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة إذ لا تأثير لهذا المبلغ المدفوع بدائنية الحساب من طرف الزبون على واجب المؤسسة البنكية بقفل الحساب و لا يعتبر إلا اداء قام به الزبون لفائدة مؤسسة البنكية من أجل تخفيض مبلغ المديونية إذ أن شروط المادة 503 من مدونة التجارة متوفرة بعد مرور سنة عن آخر عملية دائنة بتاريخ 25/04/2008 و يكون السبب المثار على غير أساس صحيح من القانون و يتعين رده.

حيث إنه بخصوص السبب المؤسس على مجانبة الحكم المستأنف للصواب عند رفضه طلب أداء التعويض عن التماطل و خرقه مقتضيات الفصلين 255 و 259 من قانون الالتزامات و العقود عندما اعتبر أن التعويض عن التماطل و الفوائد القانونية تعويضان يجبران نفس الضرر المثمتل في تأخير تنفيذ الالتزام.

حيث إنه حقا أنه لا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض عما لحقه من خسارة و ما فاته من ربح نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه شريطة إثبات أن الفوائد القانونية لا تغطي كامل الضرر اللاحق بالدائن و هو ما دأب عليه الاجتهاد القضائي في قرارات عديدة منها قرار محكمة النقض عدد 215 المؤرخ في 21/02/2007 الملف التجاري عدد 396/3/1/2006 الذي جاء فيه أن:" الفوائد القانونية هي فوائد مترتبة عن الاخير في الأداء و منظمة بنص قانوني هو الفصل 875 من ق ل ع الذي ينص على أنه في الشؤون المدنية و التجارية يحدد السعر القانوني للفوائد بمقتضى نص قانوني خاص و المرسوم الصادر في 16/06/1950 الذي حدد السعر القانوني للفائدة في 06 في المائة و أنه لا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض عما لحقه من خسارة و ما فاته من ربح نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه بالأداء متى ثبت للمحكمة أن الفوائد القانونية الممنوحة لا تغطي كامل الضرر اللاحق بالمدين في الاطار المنصوص عليه في الفصل 264 من ق ل ع."

حيث إن الطاعنة لم تثبت وجه الضرر اللاحق بها و الذي يجعلها تستحق التعويضين معا و أن مجرد التأخير في دفع مبلغ من المال لا يمكن أن يؤدي إلى تعويض إضافي يتجاوز الفوائد القانونية إلا إذا ثبت أن الدائن قد تعرض لضرر مستقل عن التأخير نفسه، و أنه لما لم يثبت لمحكمة البداية وجود ضرر مستقل و اقتصرت على منح فوائد التأخير القانونية و لم تستجب لطلب أداء تعويض إضافي تكون قد أسست قضائها على أسس قانونية سليمة و بالاستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا غيابيا بقيم في حق المستأنف عليهما الاولى و الثانية :

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على المستأنف.