Réf
64587
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4778
Date de décision
31/10/2022
N° de dossier
2022/8222/2253
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réduction des intérêts de retard, Point de départ des intérêts légaux, Intérêts légaux, Expertise comptable, Crédit bancaire, Confirmation du jugement, Compte courant débiteur, Clôture de compte, Arrêt du cours des intérêts conventionnels, Appel incident
Source
Non publiée
Statuant après cassation et renvoi, la cour d'appel de commerce était saisie d'un litige relatif au recouvrement d'une créance bancaire et au calcul des intérêts conventionnels et légaux. Le tribunal de commerce avait condamné les débiteurs au paiement d'une somme en principal, assortie d'intérêts de retard et des intérêts légaux. L'établissement bancaire, appelant principal, contestait le refus d'allouer les intérêts conventionnels à compter de la clôture du compte. Les débiteurs, par voie d'appel incident, soulevaient la nullité du rapport d'expertise, la prescription de l'action et des erreurs de calcul de la dette. La cour écarte le moyen du créancier en rappelant que les intérêts conventionnels cessent de courir dès la clôture du compte et son passage en contentieux, sauf stipulation contraire. Elle ajoute que les intérêts légaux ne courent qu'à compter de la demande en justice, et non de la date de clôture du compte. Concernant l'appel incident, la cour retient que l'expert n'a pas excédé sa mission et que les débiteurs n'ont rapporté aucune preuve de paiement. Elle valide également la réduction par le premier juge de la clause pénale. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
في الاستئناف الاصلي
حيث تقدمت شركة (ق. ف. ل.) بوسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/09/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27/03/2018 في الملف عدد 1687/8201/2015 ، القاضي بأداء المستأنف عليهما تضامنا لفائدتها مبلغ 1744631.00 درهما الذي يمثل أصل الدين وفوائد التأخير بنسبة 1% من مجموع الدين ابتداء من تاريخ حصر الحسابين إلى يوم الأداء ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات .
حيث انه لا دليل بالملف بما يفيد ان الطاعنة شركة (ق. ف. ل.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله.
في الإستئناف الفرعي :
حيث اكد قرار النقض الصادر في النازلة ان الاستئناف الفرعي يكون مقبولا في جميع الأحوال وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قضت بعدم قبول الاستئناف بعلة عدم تقديم الطاعنين لاي طلبات في مواجهة المستأنف عليها خلال المرحلة الابتدائية تكون قد اساءت التعليل وخالفت ما استقر عليه قضاء محكمة النقض.
وحيث ان الطاعنين تقدما باستئناف فرعي بتاريخ 31/12/2018 يستأنفان نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.
وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من قبل الطاعنين , تابع للاستئناف الأصلي اعمالا للفصل 135 من ق م م مما يتعين التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه انه سبق للمستأنفة ان تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط مؤدى عنه بتاريخ 07/05/2015 , عرضت فيه أنه في إطار نشاطها المالي والبنكي سبق وان تعاملت مع المدعى عليهما حيث مكنتهما من قرض ، وانه في إطار هذه المعاملات ترتب بذمتهما لفائدتها مبلغ 3.044.676,25 درهما لغاية حصر الحسابين بتاريخ 31/05/2014 ، وأنهما تقاعسا عن الأداء رغم جميع المساعي الحبية ، ملتمسة الحكم عليهما بأدائهما لفائدتها المبلغ المذكور الذي يمثل أصل الدين والفوائد القانونية من تاريخ حصر الحسابين الذي هو 31/05/2014 إلى يوم الأداء ، وأداء تعويض عن المصاريف القضائية وضرورة اللجوء إلى القضاء بنسبة 10% من مجموع الدين المتخلذ بذمتهما حسب ما هو مضمن بعقود القرض ، مع النفاذ المعجل والحكم بأداء باقي المصاريف الأخرى التي سيضطر البنك لتسديدها إلى تاريخ استرجاع الدين بكامله ، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميلهما الصائر ، وأرفق المقال بكشوفات حسابية وعقود منح السلف وعقود توطيدية وعقد إعادة تشكيل الديون وإنذارين.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل دفاع المدعى عليهما دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط لكون العقود المدلى بها منحت الإختصاص قضائيا أثناء المنازعة لمحاكم أخرى غير المحكمة التجارية بالرباط وهي المحكمة الإبتدائية بسيدي سليمان والمحكمة الإبتدائية بسيدي قاسم ثم المحكمة الإبتدائية بالقنيطرة.
وبناء على الحكم العارض الصادر في النازلة بتاريخ 21/06/2016 القاضي باختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبث في الطلب.
وبناء على القرار الإستئنافي عدد 622 الصادر في النازلة بتاريخ 30/01/2018 في الملف عدد 152/8227/2017 القاضي بتأييد الحكم الصادر باختصاص المحكمة التجارية بالرباط .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 30/05/2017 الرامي إلى الحكم بإجراء خبرة .
وبناء على تقرير خبرة السيد حسون (ع.) والتي خلص فيها إلى تحديد المديونية المستحقة للبنك في مبلغ 2.497.681,64 درهما
وبتاريخ 19/12/2017 تقدم دفاع المدعية بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها أنه لا يمكن حصر دينها بتاريخ 01/03/2008 كما ذهب إلى ذلك الخبير والحال ان تاريخ حصر الحساب يبقى هو 31/05/2014 ملتمسا إرجاع المهمة للخبير واحتياطيا الحكم وفق المقال الإفتتاحي
وبتاريخ 23/01/2018 تقدم دفاع المدعى عليهما بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها ان مسطرة إنجاز الخبرة تبقى معيبة وان تقرير الخبير مشوب بعدة أخطاء بخصوص السنة التي تم الإفراج فيها عن القرض ، كما ان القرض الممنوح هو قرض عقاري ينبغي ألا يتجاوز سعر فوائده 2% ، والتمس الحكم بإجراء خبرة مضادة تسند إلى خبير مختص في العمليات البنكية.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه .
أسباب الاستئناف:
حيث تمسكت المستأنفة بأن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل الموازي لإنعدامه لأنه اعتمد على تقرير خبرة حرمها من احتساب الفوائد الإتفاقية والقانونية الناتجة عن الدين المترتب بذمة المستأنف عليهما ، في الوقت الذي اعتبر فيه ان حسابهما جمد لأكثر من سنة ولم تبادر إلى إحالته على حساب المنازعات ، كما ان الخبير المعين لم يحتسب الفوائد الإتفاقية واكتفى باحتساب الفوائد القانونية ، مما كان يتعين معه إرجاع الملف إلى الخبير استنادا للفصل 64 من ق.م.م ، وان المادة 503 من مدونة التجارة لم ترتب أي جزاء عن تأخر المؤسسة البنكية في احترام مقتضياتها خاصة وان المادة 495 من نفس القانون تعتبر الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك وهو ما أكده العمل القضائي، وان إحالة ملف الزبون على قسم المنازعات لا يتم بصفة آلية وإنما هناك اعتبارات تراعيها المؤسسة البنكية في ذلك، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم للمستأنفة وفق ما جاء في مقالها الإفتتاحي ومقالها الإستئنافي مع تحميل المستأنف عليهما الصائر .وأرفق المذكرة بنسخة حكم واجتهادات قضائية
وبتاريخ 31/12/2018 تقدم دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي يعرض فيهما ان الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية لم يتجاوز مهمته بخصوص حصر الحساب في السنة الموالية لتاريخ تجميده ، وان اعتماد المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة يبقى سليما ولم تكن ملزمة بالحكم بأكثر مما طلب منها او تحوير طلب الفوائد القانونية إلى إتفاقية ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإن الخبرة المنجزة لم تكن موضوعية لأن الخبير لم يحدد طبيعة الوثائق التي إطلع عليها وعدم إطلاعه على العقود التي تربط بين الطرفين وارتكابه أخطاء في احتساب المديونية لاستناده على تصريحات المستأنفة دون الإطلاع على وصولات الأداء المدلى بها ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تناقش الإخلالات المثارة من قبلهما بمذكرتهما التعقيبية المؤرخة في 16/01/2018 ، وان الحكم المطعون فيه خلص إلى تحديد المديونية المستحقة للمستأنف عليها عن القرض التوطيدي الأول بقيمة 1459568.32 درهما ، والحال ان عقد تشكيل إعادة الديون كان بتاريخ 14/12/2015 وحدد قيمة القرض التوطيدي في مبلغ 1427799.78 درهما ، في حين اعتمدت المحكمة على ملحق عقد إعادة تشكيل الديون المؤرخ في 30/01/2008 مما جعلها لم تأخذ بعين الإعتبار المبالغ التي قام بتسديدها العارضان ، وان الحكم المطعون فيه قضى في منطوقه بأداء فوائد التأخير بنسبة 1% من مجموع الدين من تاريخ حصر الحساب والحال أنه بالرجوع إلى الفصل 2 من عقد إعادة تشكيل الديون يتبين بأن ذعيرة التأخير لا تطبق إلا على المبالغ الغير المسددة بتاريخ استحقاقها . والتمس أساسا تأييد الحكم المستأنف جزئيا وتعديله فيما قضى به بخصوص تحديد أصل الدين وفوائد التأخير بحصر تطبيقها على المبالغ الغير المسددة بتاريخ استحقاقها ، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد مبلغ الدين الحقيقي وما يرتبط به من فوائد مع حفظ الحق في مناقشة نتيجة الخبرة .
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم195 تاريخ 21/01/2019 في الملف عدد 5196/8222/2018 قضى في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي وعدم قبول الإستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه وفي الموضوع : باعتبار الإستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 2.497.681,64 درهما ، وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 81/1 مؤرخ في 10/02/2022 في الملف التجاري عدد 496/3/3/2020 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : أن المستأنفين فرعيا (الطالبين حاليا) لم يسبق لهما أن تقدما خلال المرحلة الابتدائية بأي طلب في مواجهة (ق. ف. ل.)، وأن الاستئناف الفرعي تطبيقا للفصل 135 من ق م م يثار أثناء النظر الاستئناف الأصلي ويكون ناتجا عنه عندما يقع إغفال أو رفض بعض الطلبات للمستأنف الفرعي، وأن اقتصار الطاعنين على استئناف فرعي يشمل جميع المطالب التي تم الفصل فيها ابتدائيا بدلا من استئناف أصلي الشيء الذي يجعل الطلب مخالف لمقتضيات الفصل 135 المذكور أعلاه مما يتعين معه عدم قبوله وتحميل رافعه الصائر والحال أن نعي المحكمة الوارد في التعليل أعلاه جاء مخالف لمقتضيات الفصل 135 من ق م م، لأنه يحق للمستأنف عليه رفع استئناف فرعي في كل الأحوال ولو لم تكن له خلال المرحلة الابتدائية أية طلبات وأن كل استئناف نتج عن الاستئناف الأصلي فهو مقبول دون إضافة أي شرط آخر لم ينص عليه القانون، لذا تكون المحكمة مصدرة القرار قد خرقت مقتضيات الفصل المذكور الذي يسمح بممارسة الاستئناف في جميع الأحوال وهذا ما قررته محكمة النقض بجميع غرفها في قرار حدیث تحت عدد 580 صادر بتاريخ 2019/11/26 في الملف التجاري عدد2016/3/3/1537 والمحكمة بنهجها المذكور تكون قد عرضت قرارها للنقض.
وبناء على مذكرة جوابية بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2022 جاء فيها ان محكمة النقض قضت باحالة القضية على نفس المحكمة مصدرة قرار 21/01/2019 للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة اخرى، وفي هذا الصدد وجبت الإشارة الى انه بمطالعة قرار المحكمة الإستئنافية التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 21/01/2019 يتضح ان مصدريه كانوا على صواب فيما انتهوا اليه، فالمحكمة الإستئنافية التجارية بالدار البيضاء عللت قرارها خير تعليل واستندت فيما انتهت اليه الى ما هو ثابت من اجتهاد قضائي صادر عن محكمة النقض، ومن جهة اخرى وجبت الإشارة الى ان مدلول الإستئناف الفرعي يكون مقبولا في جميع الأحوال ينصب بالأساس على الأجل وليس على شيء اخر، فالمحكمة تعلم اكثر من غيرها ان استئناف حكم يجب ان يكون داخل الأجل المنصوص عليه قانونا اذا كان اصليا، اما الإستئناف الفرعي فانه يمكن تقديمه ولو كان المستأنف فرعيا هو من طلب تبليغ الحكم، ولذلك يحق لمحكمة الإستئناف ان تصرح بعدم قبول الإستئناف كلما تبين للمحكمة ان مضمونه يتعارض وما استقر عليه العمل القضائي او به عيب من العيوب المسطرية، وهذا يعني انه لا شيء يمنع المحكمة في البحث في صحة الإستئناف الفرعي، ولا يمكن قانونا ان يكون الإستئناف الفرعي مقبولا في جميع الأحوال بالمدلول الوارد في قرار محكمة النقض ، وذلك انه لا يمكن تصور قبول استئناف فرعي ومخالف لمقتضيات الفصل 1 من ق م م ، فالصفة والأهلية والمصلحة من النظام العام لا يمكن قول استئناف فرعي اخل بمقتضيات الفصل 1 من ق م م ، ولذلك فالمقصود في جميع الأحوال هو الأجل وليس دون ذلك، ملتمسة بتأكيد وتأييد القرار الإستئنافي الصادر عن المحكمة الإستئنافية التجارية بالدار البيضاء مع تحميل المستأنف عليهما الصائر.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض والإحالة حول الإستئنافين الأصلي والفرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 24/10/2022 جاء فيها حول الطعن بالإستئناف الفرعي في الحكم التمهيدي:
ان المحكمة التجارية أمرت بإجراء خبرة حسابية بتاريخ 2017/5/30 عين لها الخبير حسون (ع.)، وحددت له نقطة تجري الخبرة فيها تتعلق بتأكد الخبير مما إذا كانت محاسبة المدعية شركة (ق. ف. ل.) ممسوكة بانتظام من عدمها ، وان هذه النقطة التي حددتها المحكمة لكي تجري فيها الخبرة المتعلقة بالتأكد فيما إذا كانت محاسبة المدعية ممسوكة بانتظام من عدمها لا تتعلق بمسألة فنية وإنما لها علاقة بالقانون، وان هذه النقط التي تحددها المحكمة لتجري الخبرة فيها يجب أن تكون لا علاقة لها مطلقا بالقانون، وبما أن المحكمة حدد نقطة قانونية للخبير تجري فيها الخبرة تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م، وعرضت الحكم التمهيدي للإلغاء والبطلان، وان تكليف المحكمة الخبير بالتأكد مما إذا كانت محاسبة المدعية ممسوكة بانتظام من عدمها، في نقطة ذات صبغة قانونية لا علاقة لها بمسألة فنية، يجعل الأمر التمهيدي بإجراء خبرة الذي أمرت به المحكمة مخالف لمقتضيات الفصل 59 من ق.م.م مما يستدعي الحكم بإلغائه والأمر بخبرة جديدة تستجيب لمقتضيات نفس الفصل المذكور أعلاه، وان مهمة الخبير تقنية لا علاقة لها بالقانون فيما يرجع النظر فيه للقضاة الذين لهم وحدهم حق مناقشة الدعوى في إطارها القانوني، وأن المحكمة لما كلفت بإجراء الخبرة في مسألة قانونية لا علاقة لها بالواقع، واعتمدت على هذه الخبرة وبنت عليها قضاءها تكون خرق مقتضيات الفصل 59 ق.م.م وعللت حكمها تعليلا فاسدا مما يتعين معه الأمر بإجراء خبرة جديدة وفق مقتضيات الفصل المذكور أعلاه، وهذا ما قضت به محكمة النقض في قرارها الذي جاء فيه إن " الخبرة مجرد إجراء للتحقيق في مسألة مادية تقنية، ولا يجوز الاستناد إلى رأي الخبير في مسألة قانونية " قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ10/5/25 تحت عدد 2431 في الملف عدد 4064/08 ، و أنه بمجرد حلول الأجل، فإن الفوائد المستحقة للبنك عن الدين المحصور هي الفوائد القانونية كفوائد تأخيرية تأخذ شكل تعويض عن التأخير في تنفيذ الإلتزام" وإن هذه النقطة القانونية التي فصل فيها الخبير في خبرته تخرج عن إطار إختصاصه، وقد اعتمدتها المحكمة وبنت عليها قضاءها رغم أنه لا يجوز لها الاستناد إلى رأي الخبير في مسألة قانونية، مما يكون معه الحكم المعتمد على هذه الخبرة فاسد التعليل الموازي لانعدامه وخارقا للفصل 59 من ق.م .م ، وعرضة للإلغاء و الأمر من جديد بخبرة أخرى تستجيب للمقتضيات القانونية المتعلقة بالخبرة القضائية ، وان الخبير حل محل المحكمة وبت في تقرير خبرته في الصفحتين 6و8 في نقط قانونية تتعلق بفوائد التأخير القانونية والفوائد الإتفاقية لها تأثير على القضية ومرتبطة بموضوع النزاع، وأن المحكمة لما اعتمدت على هذه الخبرة وبنت قضاءها على هذه النقط القانونية التي فصل فيها الخبير يكون حكمها المعتمد على هذه الخبرة جاء خارقا لمقتضيات الفصل 59 من ق م م وناقص التعليل الموازي لإنعدامه مما يتعين معه الأمر باجراء خبرة جديدة تستجيب للمعايير القانونية ، وان الخبير المعين أجاب في تقرير الخبرة في الصفحة 3 الثالثة على نقطة قانونية تتعلق بكون كشوفات الحساب المدلى بها من طرف البنك كوسيلة إثبات جاءت طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة و المادة 106 من ظهير 6 يوليوز 1993 المنظم لمؤسسات الإئتمان، وأنه طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق.م.م يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون، وأن المحكمة لما أخذت بما جاء في تقرير الخبرة وبنت عليها الحكم الصادر عنها تكون قد عللته تعليلا فاسدا الموازي لانعدامه وخرقت القانون الشيء الذي يبرر الأمر بإجراء خبرة جديدة مطابقة للقانون.
حول الطعن بالإستئناف الفرعي في الحكم الفاصل في الموضوع:
ان المستأنفة الأصلية تلتمس الحكم لها بالديون المتعلقة بعقود القرض المبرمة بينها وبين العارضين في السنوات 1991 و1993 و1997 و2002 دون أن تدلى للمحكمة بهذه العقود كما ثابت من تقرير الخبرة، مما يجعل القرض المطالب باسترجاعه في هذه السنوات غير ثابت، ويعين رفض الطلب بشأن القروض المتعلقة بهذه السنوات، وان أساس الدين المطالب به ناتج عن عقود القرض بفائدة في حين أن الخبير المعين من طرف المحكمة اعتمد في تقرير الخبرة على الكشوفات الحسابية التحديد الدين، وهو بذلك يكون قد خالف القانون ولم يميز بين عقد القرض وعقد الحساب بالاطلاع أو الجاري حينما مدد مقتضيات المادة 497 من م ت على عقد القرض في كيفية احتساب الفوائد، وأن المحكمة لما اعتمدت على هذه الخبرة المجانية للصواب في حكمها يكون الحكم المعتمد عليها فاسد التعليل الموازي لانعدامه، مما يتعين معه الحكم بإجراء خبرة ثانية تراعي هذا التمييز بين العقدين، لما لكل واحد منهما من خصوصية خاص به تختلف عن الآخر في كيفية احتساب الفائدة، وذلك ما قضت به محكمة النقض في قرارها الذي جاء فيه" إن المادة 497 من مدونة التجارة عبارة عن استثناء، وأن الإستثناء يجب أن يفسر تفسيرا ضيقا، وبالتالي لا يمكن تمديده لغير الحساب الجاري أو عقد القرض العادي" قرار صادر عن محكمة النقض بتاریخ2010/2/11 تحت عدد 223 في الملف التجاري عدد 586/08 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 128 و129 ص313 وما يليها، و وان الخبير المعين احتسب الفوائد وضمنها إلى رأس المال لتنتج هي بدورها فوائد، رغم أنه لا يسوغ في عقد القرض اعتبارها من رأس المال المنتج للفوائد إلا إذا تعلق بالحساب الجاري أو بالإطلاع، ويكون باطلا اشتراط كون الفوائد غير المدفوعة تضم في آخر كل عام إلى رأس المال الأصلي، لتصبح هي نفسها منتجة الفوائد، وذلك ما نص عليه المشرع في الفصول 873 و 874 من ق.ل.ع و المادة 497 من م ت، وأن المحكمة التي اعتمدت على هذا النوع من الخبرة وبنت عليها قضاءها يكون حكمها فاسد التعليل الموازي لانعدامه وخارقا للفصول المذكورة أعلاه، مما يستوجب الأمر بإجراء خبرة جديدة تراعي كيفية احتساب الفوائد على أساس أن لا تضم إلى رأس المال الأصلي لتنتج بدورها فوائد، وأن الخبير المعين أشار في تقريره في الصفحة (5) الخامسة أن استحقاقات الدين تؤدي على شكل أقساط شهرية، ورتب على ذلك سعر الفوائد بشكل زائد أضر بمصالح العارضين في كيفية احتساب قيمة الدين الحقيقي والفوائد المترتبة عنه، في حين أن الاستحقاقات سنوية، والمحكمة لما اعتمدت على هذا النوع من الخبرة تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا الموازي لانعدامه، مما يستدعي الأمر بإجراء خبرة جديدة تراعي ما جاء في عقد القرض بفائدة ، وان النزاع بين طرفي الدعوى يتعلق بدیون ناتجة عن عقد القرض بفائدة تم تسجيلها في الحسابين الجاريين المفتوحين للعارضين بإحدى المؤسسات البنكية للمدعية بمدينة سيدي سليمان الأول تحت [رقم الحساب] والثاني تحت [رقم الحساب]، وأنه بمجرد تحويل الديون الناتجة عن عقد القرض بفائدة في رصيد الحساب الجاري فإنها تفقد مميزاتها وذاتيتها وتعتبر مؤداة، وآنذاك لا يمكن أن تكون موضوع مطالبة قضائية بالأداء، وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 498 من مدونة التجارة، مما يستوجب التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به والحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر، وان موضوع الدعوى هو المطالبة بأداء الدين بسبب عقد القرض بفائدة، الذي يعتبر مؤدی نظرا لتحويله وتسجيله في الحساب الجاري للعارضين بالبنك، وبالتالي لا يكمن أن يكون موضوع مطالبة قضائية على أساس عقد القرض بفائدة، وإنما يكون موضوع مطالبة في إطار عقد الحساب بالاطلاع ، لذا فإنه لا يجوز للمحكمة أن تنظر في دعوى المطالبة بالديون الناتجة عن الحساب بالاطلاع بصورة تلقائية، لأن موضوع الطلب الأول وسببه يختلف عن الدعوى المصرفية الناتجة عن عقد الحساب بالاطلاع الذي يعد طلب جديد في نشوء الدين الذي دخل الحساب الجاري، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر، وان الدين الأصلي الناتج عن عقد القرض بفائدة عندما يتم تحويله في الحساب الجاري، يعتبر مؤدی ومنقضي ولا يمكن المطالبة به على أساس العقد وإنما على أساس الحساب الجاري لذا فإن هذا الدين الجديد يعامل معاملة جديدة من حيث سقوطه بالتقادم ، وان تسوية الديون التي تدخل الحساب الجاري لا تتم إلا عند إقفال هذا الحساب ووضع حد له بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به، وان من مظاهر تحول الدين الأصلي الناتج عن عقد القرض بفائدة الذي دخل الحساب الجاري يصبح خاضع للتقادم الخمس المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، ويسري أجل التقادم بالنسبة للدين بعد دخوله الحساب الجاري ابتداء من تاريخ إقفال الحساب وتحديد الرصيد النهائي الذي يحتسب ابتداء من تاريخ 1/8/2008 كما جاء في تقرير الخبرة، في حين أن دعوى الأداء لم تقدم إلا بتاريخ 1/12/2014 مما يكون معه قد طالها التقادم الذي تجاوز مروره أكثر من خمس سنوات، لذا فإن الدين المطالب به المترتب عن عقد الحساب الجاري قد سقط الحق في المطالبة به للتقادم، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف الذي قضى بأدائه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر ، وان المشرع حدد في المادة 503 من م ت سنة واحدة لوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغل حسابه تحسب ابتداء من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به ، وان البنك لم يقم بقفل الحساب الجاري في الموعد القانون المقرر له قانونا من طرف المشرع رغم توقف العارضين عن تشغيل الحساب مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به في تاريخ2007/3/1 ، وقامت بقفله بمشيئها بتاريخ 31/5/2014 رغم أن القانون حدد أجلا معينا يتعين احترامه والالتزام به، ولم يترك أمر قفل الحساب لمشيئة وإرادة البنك، لذا فإن قفل الحساب يجب أن يكون في التاريخ المحدد قانونا في2008/8/01 وليس في التاريخ التي تحدده البنك بإرادتها في 31/05/2014 ، لذا فإن احتساب التقادم يحتسب ابتداء من تاريخ 1/8/2008 الذي حددته محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء وفي هذه النازلة كتاريخ قفل الحساب، التي لا يجوز لها إعادة النظر فيه لكونه لم تناوله أسباب النقض فأصبح بذلك حائزا لقوة الشيء المقضي به في حين أن الدعوى لم تقدم إلا بعد مرور أكثر من خمس سنوات بتاريخ2014/12/1 ، و بذلك يكون قد طالها التقادم الخمس المسقط للحق، مما يبرر الإستجابة لطلب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به من أداء وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
ثانيا: حول الإستئناف الأصلي:
أن المستأنفة الأصلية تقدمت بالطعن بالاستئناف تلتمس فيه الحكم وفق ما جاء في مقالها الإفتتاحي والاستئنافي مع تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر، والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة لحصر أصل الدين والفوائد الإتفاقية ابتداء من تاريخ قفل الحساب في2014/5/31 التي أغفلت المحكمة البث فيها والقول بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا والاستجابة لذلك مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة ، وان دين الرصيد النهائي للحسابين الجاريين سقط الحق في المطالبة بهما للتقادم بمرور مدة خمس سنوات تحسب ابتداء من تاريخ الإنهاء القانوني لقفل الحساب بشكل قانوني عندما يتوقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة فيه، وأن آخر عملية مسجلة بالحساب الجاري كانت بتاريخ 1/3/2007 تضاف إليها مدة سنة من تاريخ عدم تشغيل الحساب ليصبح التاريخ القانوني هو 01/08/2008 كما حددته محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء وفي هذه النازلة. وبهذا يصبح الحساب مقفولا ابتداء من هذا التاريخ، باعتبار أن مسألة قفل الحساب هي مسألة قانونية وليست موضوعية ولا تخضع لإرادة البنك لكي يقفل الحساب ويستخرج الرصيد النهائي للحساب، وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف عندما فصلت في هذه الواقعة بالذات واعتبرت أن إقفال الحساب الجاري يجب أن يتم في 01/08/2008 مما يتعين معه على المحكمة التقيد بهذا التاريخ ما دام أن محكمة النقض لم تتعرض لهذه النقطة بالنقض والإبطال التي أصبحت حائزة لقوة الشيء المقضي به، حيث أكدت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء في معرض جوابها عن هذه النقطة القانونية في الصفحة 5 من قرارها الذي جاء فيه " وحيث إنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف، يتبين بأنه قضى لفائدة الطاعنة بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء رغم أنها التمست ابتدائيا الحكم بها من تاريخ حصر الحساب الذي اعتبرته في 31/05/2014 وانه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 503 من م.ت في فقرتها الثانية تنص على أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه لمدة سنة من تاريخ آخر عملية مقيدة "ومؤداه أن المؤسسة البنكية بعد توقف الحساب عن الحركية بشكل يتجلى منه بوضوح تجميده نهائيا فهي ملزمة بقفله، حتى لا يبقى تاريخ قفله خاضعا لإرادتها، وتستمر في احتساب الفوائد بالسعر الاتفاقي أو البنكي رغم قفل الحساب، لأن استحقاقها للفوائد المذكورة يجسده في العقد المبرم بين الطرفين، أما بعد قفل الحساب فإن مفعول العقد ينتهي و لا يبقى البنك محقا سوى في الفوائد بالسعر القانوني في حساب المحتفظ بها، وأن الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية السيد حسون (ع.) في الوقت الذي اعتبر بأن التاريخ الذي كان على البنك قفل الحساب فيه هو 01/08/2008 بعد أن توقف المستأنف عليهما لمدة سنة عن الوفاء بالتزاماتها وأضافت محكمة الإستئناف في تعليلها فيما يخص تاريخ قفل الحساب وأكدت أن الحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب بدلا من تاريخ حصر الحساب يكون مخالفا للصواب، مما يتعين معه تعديله بخصوص ذلك على أساس أن البنك مستحق للفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب وهو 01/08/2008 لأن الحكم بالفوائد القانونية من التاريخ الصحيح لقفل الحساب يكون منسجما مع مقتضيات المادة 503 من م ت ومع توجه محكمة النقض من خلال مجموعة من قراراتها التي اعتبرت بأن البنك لم يعد هو المتحكم بإرادته المنفردة في تحديد قفل الحساب، وإنما يتوجب عليه قفل الحساب الذي لم يعد يعرف حركتيه العادية داخل أجل سنة ، وبما أن تاريخ قفل الحساب هو2008/08/01 فإن تقادم الدين المصرفي المقيد في الحساب الجاري يبدأ احتسابه ابتداء من تاريخ قفل الحساب البنكي المشار إليه أعلاه، وبعد انصرام مدة تفوق خمس سنوات من تاريخ قفل الحساب وتقديم الدعوى بتاریخ 01/12/2014 فإن الدعوى تكون قد مرت عليها مدة التقادم المنصوص عليها في المادة 5 من م ت، وبالتالي يكون الدين المسجل في الحساب البنكي قد طاله التقادم المسقط للحق، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر، وهذا هو التوجه الذي سارت عليه محكمة النقض وقضت به في العديد من قراراتها بأن الديون الناتجة عن حساب بالاطلاع تتقادم بمرور خمس سنوات تحسب ابتداء من التاريخ القانوني المحدد لقفل الحساب، ولا تحسب ابتداء من التاريخ المحدد بمشيئة البنك ، وان ملحق العقد لسنة 2007-2008 المبرم بتاريخ 30 يناير 2008 يتعلق فقط بقسط من الأقساط السنوية المقدرة في 239751,21 درهم التي لم يتم أدائها من طرف العارضين في إطار عقد الدين الأصلي، وليس بدين مستقل عن الدين الأصلي، وأنه في حالة عدم أداء هذا الدين المتفرع عن الدين الأصلي فإنه يتم العمل بموجب عقد السلف الأصلي، لكن المستأنفة أدرجت هذا الدين كدين أصلى وطالبت به في الدعوى التي تقدمت بها لتضليل العدالة على أنه دين مستقل، كما أن الخبير المعين لم يأخذ بعين الإعتبار بهذه النقطة الأساسية في عقد السلف الأصلي، وقام بإضافة السلف الوارد في الملحق إلى عقد السلف الأصلي المرتبط به، رغم أنه قسط من أقساط عقد السلف الأصلي، وأنه في حالة عدم أدائه يعتبر هذا الملحق ملغى ويتم العمل بمقتضيات السلف الأصلي المرتبط به ، لذلك يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء هذا الدين المترتب عن عقد السلف الأصلي المسجل في الحساب الجاري [رقم الحساب] والمقدر في مبلغ 342346,58 درهم وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
ثالثا: حول المذكرة الجوابية بعد النقض:
وتقدمت المستأنفة بمذكرة جوابية بعد النقض مؤرخة في 2022/6/23 جاء فيها أن القرار المستأنف صادف الصواب في جميع جوانبه لما قضى بعدم قبول الإستئنافي الفرعي ملتمسة الحكم بتأييد هذا القرار مع تحميل المستأنف عليهما الصائر ، وان محكمة النقض بتت في مسألة الإستئناف الفرعي، واعتبرت أنه يكون مقبولا في جميع الأحوال وقضت بنقض القرار المستأنف لكون المحكمة المصدرة له أساءت التعليل وخالفت من استقر عليه قضاء هذه المحكمة، وعرضت قرارها للنقض ، وانه إذا بنت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية فإنه يتعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة، ومادام أن محكمة النقض قد بنت في النقطة القانونية المتعلق بالاستئناف الفرعي واعتبرته أنه يكون مقبولا في جميع الحالات، فإن المحكمة المحال عليها القضية تتقيد بهذه النقطة، مما يستوجب مع رد الدفع الذي تقدمت به المستأنفة فيما يخص قبول الإستئناف الفرعي، والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، وان القاعدة أن محكمة الإحالة تكون مقيدة بما تبت فيه قرار محكمة النقض، بقبول الإستئناف الفرعي وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 1319 فيما قضی به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنفة الأصلية الصائر.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 24/10/2022 الفي بالملف تنازل عن النيابة للأستاذ (ه.) ومذكرة مستنتجات بعد النقض للأستاذ (عو.) , وحضرت الأستاذة (ح.) عن ذ (غ.) وتسلمت نسخة من المذكرة, فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/10/2022.
التعليل
في الاستئناف الاصلي.
حيث تمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل عندما حرمه من احتساب الفوائد الاتفاقية والقانونية الناتجة عن الدين المترتب في ذمة المستأنف عليهما, وان المادة 495 من م ت تعتبر الفوائد تسري بقوة القانون لفائدة البنك.
لكن حيث ان المستقر عليه قضاءا انه بخصوص الفوائد الاتفاقية فبعد قفل حصر الحساب واحالته على حساب المنازعات فانه يتوقف عن انتاج الفوائد الاتفاقية , الا اذا اتفق الاطراف على سريانها بعد قفل الحساب وهو الامر غير المتحقق في نازلة الحال, في حين انه ولئن كان قفل الحساب ينتج الفوائد القانونية فان العمل القضائي دأب على احتسابها من تاريخ الحكم وليس من تاريخ حصر الحساب على اعتبار ان الحكم هو من انشأها مما يبقى معه السبب غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث لئن كانت الفوائد القانونية تسري بقوة القانون لفائدة البنك فان هذا الاخير وفق ما استقر عليه العمل القضائي لا يجيز للبنك ان يحتسبها من تاريخ حصر الحساب, وانما من تاريخ تقديم الطلب, مما يبقى معه ملتمس اجراء خبرة مضادة غير مبرر, ويتعين معه رد استئناف الطاعن.
في الاستئناف الفرعي.
حيث تمسك المستأنفين باسباب الاستئناف المشار اليها اعلاه.
وحيث انه بخصوص ما اثير حول الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية فيبقى مردودا عليه ذلك ان الخبير لما حدد المديونية العالقة بذمة المستأنف عليهما اطلع على كافة العقود الرابطة بينهما والبنك , علما ان الطاعنين لما يدليا باي وصولات الاداء لا امام الخبير ولا خلال المرحلة الاستئنافية تفيد التسديد الجزئي لقيمة الدين حتى يتسنى خصمه من قبل المحكمة.
وحيث ان الخبير لم يخطئ في تحديد المديونية بخصوص القرض التوطيدي الاول خلافا لما تمسك به الطاعنين ذلك انه برجوع للعقد رقم 303 يتضح ان البنك وطد الدين بمبلغ 1.459.568,32 درهم وليس بمبلغ 1.427.799,78 درهم.
وحيث ان الثابت من عقد القرض الرابط بين الطرفين لاسيما البند الثاني انهما اتفقا على فائدة بنسبة 2 في المائة تترتب عن جميع المبالغ التي يستفيد منها الطاعنين وهي المبالغ غير المسددة بتاريخ الاستحقاق وهو ما نحى اليه المطعون فيه بعد ان اعمل مقتضيات الفصل 264 من ق ل ع و خفض منها الى نسبة 1 في المائة مما يبقى معه مستند الطعن غير ذي اساس, ويتعين معه رد استئناف الطاعنين, وتأييد الحكم المستأنف, وتحميل كل طرف صائر استئنافه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
بعد النقض والاحالة
في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي, والفرعي.
في الموضوع: بردهما, وتأييد الحكم المستأنف, وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.