Acquisition par un étranger : L’autorisation de l’État, une condition cumulative dont l’absence suffit à justifier le rejet de la demande (Cass. civ. 2003)

Réf : 16888

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation, la Cour suprême (chambres réunies) réaffirme que le droit de propriété immobilière d’un étranger est subordonné à la double condition cumulative d’un acte d’acquisition régulier et d’une autorisation de l’État. La possession, même établie par un acte adoulaire, ne saurait pallier l’absence de ces conditions.

Dès lors, la cour d’appel de renvoi, liée par le point de droit irrévocablement jugé, a légalement justifié sa décision en se fondant sur le seul défaut de production de l’autorisation administrative. En conséquence, la Cour suprême, confirmant cette analyse, juge inopérants tous les autres moyens soulevés, qu’ils soient relatifs à la force probante de l’acte d’achat non formalisé ou à une prétendue reconnaissance du droit de propriété par l’État. L’absence d’autorisation suffisait, à elle seule, à vicier l’acquisition et à entraîner le rejet de la demande.

Résumé en arabe

عقد الشراء ـ حق تملك الأجنبي ـ إذن الدولة المغربية ـ خرق قواعد التملك.
بمقتضى المادة 60 من عقد الجزيرة الخضراء المبرم سنة 1908، فإن حق تملك الأجنبي غير المواطن المغربي للعقار بالمغرب، إنما يكون بطريق الشراء فقط وبإذن من الدولة المغربية، ولذلك فإن حيازته للعقار داخل المغرب لا تكسبه ملكيته ولو طالت، مادامت غير مقرونة بالشراء والترخيص من الجهة المختصة.
مجرد عدم الإدلاء بالإذن المذكور يكفي وحده لاعتبار الشراء لاغيا بصرف النظر عما يتعلق بالدفع بعدم مخاطبة القاضي على رسم الشراء وإقرار الدولة المغربية بملكية الطالبة ووجود مطلب للتحفيظ.

Texte intégral

القرار الصادر بغرفتين عدد: 1917، المؤرخ في: 24/6/2003، الملف المدني عدد: 1950-1-4-2001

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون،

في شان وسيلة النقض الفريدة

حيث يؤخذ من القرار المطعون فيه ومن بقية وثائق الملف، ان الطالبة ولورنزفانسان، تقدما أمام المحكمة  الابتدائية بالمحمدية، بمقال في مواجهة المطلوب واحمد بن احمد، يعرضان فيه انهما مالكان لاربع هكتارات و48 سنتيارا من جملة 10 هكتارات من الأرض المسماة الحرز  الموجودة  بمزارع عرابة (حدودها  مذكورة  بالمقال)،  والمنجرة ( للعارض) عن طريق الشراء بمقتضى رسم عدد 55 على وجه الاشتراك  مع  العارضة،  وان  المدعى  عليهما يتصرفان في البقعة المذكورة عن طريق الاحتلال بدون موجب ملتمسين الحكم عليهما بافراغ الأرض هما ومن يقوم مقامهما تحت غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تاخير، ومدليين بصورة  بيضاء  لرسم  الشراء المذكور أعلاه.

وبعد جواب المدعى عليهما بسبق البت حسب الحكم الصادر بتاريخ 15/10/86 في الملف عدد 886/86 وبان رسم الشراء غير مخاطب عليه من طرف قاضي التوثيق أصدرت المحكمة حكما قضت  فيه  على المدعى عليهما بافراغ القطعة المدعى فيها وفق حدودها أعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 80 درهما عن  كل  يوم  تاخير  ابتداء من تاريخ محضر الامتناع، بعلة ان الحكم السابق قضى بعدم قبول الطلب، وهذا لا يمنع  من  اعادة  الدعوى،  وان عدم المخاطبة على رسم الشراء لا يتحمل المدعيان بنتائجه، وان ما جاء به كوثيقة محررة  من طرف عدلين، وان انتفت عنها صفة الرسمية لعدم خطاب القاضي عليها فلا تنتفي عنها خصائص الورقة العرفية حسب الفصل 423 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود علاوة على ان المدعى عليه  احمد  بن  احمد  صرح  لدى  المحكمة  في  الملف  عدد  686/86 بانه مجرد حارس منذ سنة1978 وان تصريحه هذا يشكل إقرارا  قضائيا باحتلاله للمدعى فيه بدون سند، وان الطرف المدعى عليه لم يثبت بحجة وجه مدخله وتواجده  بالعقار  أهو  بالشراء أم بالارث  أم  بغيره،  فاستأنفه المدعى عليه الطالب، مبينا في مقال استئنافه ان العيب الشكلي  الذي  بني  عليه عدم قبول الدعوى السابقة بقي قائما لان المدعيين لم يدليا برسم شراء مخاطب عليه من  طرف القاضي، وان المستأنف عليهما لا يحق لهما  اقتناء  عقار يوجد خارج المدار الحضري لكونهما أجنبيين فأولهما فرنسي والثانية  ايطالية،  وان ظهير 2/3/1973 يمنعهما  من ذلك، وان خطاب القاضي هو الذي يعطي للرسم الصفة المصححة والثبوتية.

وبعد جواب المستأنف عليهما بان مقال الاستئناف لم يتضمن ما يتطلبه الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية من ذكر الاسماء الشخصية والعائلية وصفة وموطن ومحل كل طرف، وبان الحكم الابتدائي مبني على أساس وبعد ادلاء المستأنف عليهما بصورتين مشهود بمطابقتهما للاصل من رسم ملكية عدد 673 ومن اشهاد عدد 907، أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 7/3/89 قرارا في الملف عدد 2555/87 قضت فيه بتاييد الحكم المستانف، طعن فيه المستأنف بالنقض، واصدر المجلس الأعلى بتاريخ 21/3/95 قرارا تحت عدد 1087 في الملف المدني عدد 1666/89 قضى فيه  بالنقض والاحالة على نفس المحكمة بعلة انه بمقتضى المادة 11 من معاهدة سنة 1860 المنعقدة بين الدولة المغربية والدول الأجنبية والتي نقلت إلى المادة 60 من عقد الجزيرة الخضراء المبرم سنة 1906، فان حق تملك الاجنبي غير المواطن المغربي للعقار بالمغرب، انما يكون بطريق الشراء فقط وباذن من الدولة المغربية، ولذلك فان حيازته للعقار داخل المغربي لا تكسبه ملكيته ولو طالت مادامت غير مقرونة بالشراء والترخيص من الجهة المختصة وعليه فان حيازة الفرنسيين الأجنبيين المطلوبين لعقار النزاع المشهود به لهما باللفيفة عدد 673 وحدها لا تفيدهما ولا تكسبها ملكيته ما دامت غير مقرونة بالشراء والترخيص المشار اليهما، اذ الشراء عدد 55 المستدل به من قبلهما انما هو مجرد نسخة بيضاء منه غير مخاطب عليها ولا مشهود بمطابقتها للاصل من طرف القاضي، مما كانت معه فاقدة لقوة الاثبات التي لاصلها طبقا للفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فان المحكمة حين أسست قضاءها على الطاعن بافراغه المدعى فيه للمطلوبين على مجرد شهادة اللفيف بالحيازة لهما دون اقترانها بشراء صحيح والترخيص المذكور، تكون قد ركزت قرارها المطعون فيه على غير أساس.

وبعد الإحالة وتقديم المستأنف المطلوب لمستنتجاته بعد النقض يتمسك فيها بضرورة التقيد بقرار الاحالة، وتقديم المستأنف عليها ديكارا ايفون لمستنتجاتها بعد النقض تؤكد فيها ما سبق مضيفة ان وثائق المستأنف قد وقع الحكم بزوريتها بمقتضى قرار جنائي في الملف عدد 52/99 ويتعلق الأمر برسم اراثة والده وبرسم إحصاء تركته، أصدرت محكمة الإحالة بتاريخ 15/7/99 قرارا تحت عدد 7911 في القضية المدنية ذات العدد 4520/95 قضت فيه بإلغاء الحكم المتخذ والحكم من جديد بعد التصدي بعدم قبول الدعوى، بعلة ان صورة رسم الشراء عدد 55 المدلى بها بعد النقض لاثبات صحة الشراء قد ثبت للمحكمة بالرجوع إليها انها غير موقعة من طرف قاضي التوثيق آنذاك وهذا ما تتضمنه نسخة رسم الشراء المذكور، وان مخاطبة العلامة قاضي المحمدية زناتة عليها، يتعلق باستقلال النسخة عن اصلها، وأنها نسخة ضعيفة الأصل مأخوذة من هذا الرسم الغير الموقع عليه حسب ما يشهد بذلك بمضمن نفس الرسم العلامة قاضي المحمدية بزناتة والتي جاء فيها :  » رد واعلم بدون توقيع من طرف القاضي المكلف بالتوثيق انذاك »  مما يجعل صورة الرسم المدلى به بعد النقض كأصلها فاقدة لقوة الاثبات التي لاصلها ولا يمكن الاحتجاج بها لنسبة الملك للمستأنف عليها هذا من جهة، ومن جهة اخرى، فان هذا الرسم غير مرفق بالاذن من الدولة المغربية استنادا لمقتضيات الفصل 60 من عقد الجزيرة الخضراء المبرم سنة 1906، والتي تنص على ان حق تملك الاجنبي غير المواطن المغربي للعقار بالمغرب انما يكون بطريق الشراء فقط وباذن من الدولة المغربية الأمر الغير المتوفر في النازلة لا من حيث صحة الشراء لمخالفته ولعدم توفره على الشروط المتطلبة قانونا للاثبات وكذا لعدم وجود الاذن للدولة المغربية لصحة هذا التفويت، وان الاعتماد على مجرد اللفيف عدد….. وحده لا يفيد المستأنف عليها ولا يكسبها ملكيته مادامت غير مقرونة بالشراء الصحيح وبالترخيص المشار إليه اعلاه، وهو القرار المطلوب نقضه

وحيث تعيب الطاعنة القرار المذكور بخرق قواعد التملك ذلك انه بنى قضاءه بان رسم الشراء المدلى به بعد النقض غير موقع من طرف القاضي المكلف بالتوثيق وغير مرفق بالاذن من الدولة المغربية حسب ما يقتضيه الفصل 60 من اتفاقية الجزيرة الخضراء المبرم سنة 1906 وان ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف من هذه الناحية لا يرتكز على أساس قانوني سليم، فمن جهة لان العارضة ادلت برسم الشراء العدلي عدد 55 صحيفة 112 كناش 5 الذي اشترى بموجب عمها وشريكه القطعة الأرضية موضوع النزاع، وان هذا الرسم مضمن بسجل محكمة التوثيق بحيث ان اخلال قاضي التوثيق بعدم مخاطبته على ذلك الرسم يعد اخلالا إداريا لا دخل للعارضة ولا لموروثها فيه، وبالتالي لا يمكن ان تتحمل اية مسؤولية في ذلك، لان الوثيقة صحيحة وما جاء فيها مشهود به من طرف العدلين والشهود، وانه فضلا عن ذلك فهي تتوفر على خصائص الورقة العرفية حسب ما ينص عليه الفصل 423 من قانون الالتزامات والعقود مادامت تحمل توقيع أطرافها والعدلين المنتصبين للإشهاد، كما انه بناء على رسم الشراء المذكور ورسم الملكية المنجز اعتمادا عليه تقدم موروث العارضة بطلب التحفيظ الذي اعتبره المحافظ على الأملاك العقارية والرهون مستوفيا لكل الشروط القانونية وقام بنشر إعلان بإجراء مسطرة تحفيظ للأرض موضوع النزاع وذلك بالجريدة الرسمية كما يتبين من صورة الاعلان المرفق طيه (وثيقة رقم 2)، مما يكون معه القرار المطعون فيه قد خرق قواعد التملك وهو بالتالي غير مرتكز على أساس ومن جهة ثانية فان محكمة الاستئناف قد سايرت المجلس الأعلى فيما ذهب إليه من كون الاجنبي لا يحق له تملك العقار الا بعد  الحصول على اذن خاص بذلك من السلطات المغربية عملا باتفاقية الجزيرة الخضراء، مع انه بالرجوع إلى الشهادة المدلى بها أمام المحكمة المذكورة بعد النقض والصادرة بتاريخ 9/9/98 عن الدولة المغربية في شخص المحافظ العام على الاملاك العقارية بالرباط فانه يتبين ان الدولة المغربية لم يسبق لها ان طبقت تلك الاتفاقية بخصوص الاذن الخاص للتملك، وأنها لم تشرع في العمل بالحصول على الاذن المذكور الا بتاريخ 17/11/59 بمقتضى الظهير الشريف رقم 287/59 (طيه شهادة المحافظ العام وثيقة رقم 1) وان العقار المتنازع عليه ترجع ملكيته (للعارضين) منذ سنة 1938 حسب الرسم المدلى به مما يكون معه تملكهما غير مستوجب للاذن الخاص المذكور، كما ان الدولة المغربية بمقتضى قرارها المشترك الصادر عن وزير الداخلية ووزير المالية قررت نقل ملكية الاراضي موضوع النزاع من العارض إلى ملك الدولة ونشرت قرارها المذكور بالجريدة الرسمية عدد 4199 بتاريخ 21/4/93، وبرجوع المجلس الأعلى إلى نسخة الجريدة الرسمية (المرفقة طيه وثيقة رقم 4)، سيلاحظ ان الدولة تعترف بملكية موروث العارضة مادامت انها تشير في قرارها إلى انه هو المالك للارض المذكورة، كما ان الدولة المغربية، في شخص الملك الخاص لها قامت بالتعرض على محاولة التحفيظ (مطلب) التي قام بها المطلوب أمام المحافظة على الأملاك العقارية بالمحمدية. وقد أسست تعرضها الذي أحيل على المحكمة الابتدائية بالمحمدية على كون الأرض هي ملك عم العارضة (طيه نسخة من مذكرة الدولة المغربية في ملف التعرض عدد 42/93 وثيقة رقم 5)، وحيث بذلك تكون محكمة الاستئناف قد خرقت قواعد التملك من هذه الناحية كذلك مما يكون معه القرار الاستئنافي مستوجبا للنقض.

لكن حيث يتجلى من قرار النقض والإحالة انه ركز قضاءه بنقض القرار الاستئنافي السابق على ان تملك الطالبة كأجنبية للعقار موضوع النزاع يتطلب أولا الشراء وثانيا الاذن الخاص بذلك من الدولة المغربية اذ جاء فيه :  » وبالتالي فان المحكمة حين أسست قضاءها على الطاعن بافراغه المدعى فيه للمطلوبين على مجرد شهادة اللفيف بالحيازة لهما دون اقترانها بشراء صحيح والترخيص المذكور تكون لذلك قد ركزت قرارها المطعون فيه على غير أساس من القانون، فعرضته بذلك للنقض »، ولذلك فان القرار المطعون فيه عندما بنى قضاءه من جهة أخرى على عدم إرفاق الرسم المدلى به من طرف الطالبة بالاذن من الدولة لصحة التفويت يكون قد تقيد بالنقطة القانونية التي نقض من اجلها القرار الاستئنافي السابق، والتي لا يمكن له مناقشتها، وجاء بذلك مرتكزا على أساس سليم ولم يحرف قواعد التملك، طالما ان مجرد عدم الإدلاء بالاذن المذكور يكفي وحده لاعتبار الشراء لاغيا وبالتالي تبرير منطوق القرار المذكور بصرف النظر عما يتعلق بالدفع باقرار الدولة المغربية بملكية الطالبة ووجود مطلب للتحفيظ، فالوسيلة لذلك في وجهيها غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الاعلى برفض الطلب وبتحميل الطالبة الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من غرفتين مجتمعتين رئيس الغرفة الاجتماعية السيد عبد الوهاب عبابو رئيسا ورئيس الغرفة المدنية القسم الرابع السيد محمد القري والمستشارين السادة : عبد النبي قديم مقررا وحمادي اعلام ومحمد عثماني وعبد القادر الرافعي ولحبيب بلقصير ويوسف الادريسي وسعيد نظام ومليكة بنزاهر، وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبيدي حمان

الرئيس                        المستشار المقرر                      كاتبة الضبط