Réf
82304
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
938
Date de décision
07/03/2019
N° de dossier
2018/8220/5735
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Tenue de compte, Responsabilité bancaire, Préjudice moral, Préjudice matériel, Lien de causalité, Interdiction de chéquier, Faute de la banque, Dommages-intérêts, Déclaration erronée d'incident de paiement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel relatif à la responsabilité d'un établissement bancaire pour déclaration erronée d'un incident de paiement, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité civile délictuelle. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à réparer le préjudice matériel et moral de son client. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité du jugement pour défaut de motivation en raison d'une erreur matérielle dans l'exposé des faits et, d'autre part, l'absence de preuve du préjudice subi. La cour écarte le moyen tiré de la nullité, relevant que la copie officielle du jugement versée au dossier était, contrairement à celle produite par l'appelant, correctement motivée et exempte d'erreur. Sur le fond, la cour retient que la faute de l'établissement bancaire est établie par son propre aveu d'avoir déclaré à tort l'incident de paiement. Elle considère que le préjudice du client est constitué tant par l'impossibilité d'utiliser des chèques pour ses transactions que par le tort moral résultant de l'interdiction bancaire, établissant ainsi le lien de causalité. La cour rejette également l'appel incident du client visant à majorer l'indemnité, faute pour ce dernier de démontrer l'insuffisance du montant alloué en première instance. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 04/10/2018 تقدم بنك (ق. ف. ل.) بواسطة نائبته بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2396/8227/2017 بتاريخ 13/02/2018 القاضي بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 30.000 درهم كتعويض عن الضرر المادي والمعنوي وتمكينه من دفتر الشيكات تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر.
وتقدم المستأنف عليه باستئناف فرعي بخصوص مبلغ التعويض ملتمسا تأييد الحكم المستانف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 100.000 درهم .
حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المستأنف للطاعن مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل و وفق الشروط المتطلبة قانونا.
وحيث إن الاستئناف الفرعي مقبول شكلا ما دام ناتجا عن الاستئناف الأصلي وقدم وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/02/2017 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أن لديه حساب لدى بنك (ق. ف. ل.) مفتوح تحت حساب عدد [رقم الحساب] لدى فرع هذا الأخير بمدينة سيدي بنور، وانه عندما انقضت لديه أوراق دفتر الشيكات توجه الى البنك المذكور من اجل الحصول على دفتر آخر ليفاجئ بانه ممنوع من دفتر الشيكات بسبب رجوع شيك بدون مؤونة مبلغ 76.420 درهم يحمل الرقم 0244349 بتاريخ 26/01/2016، وانه بعد البحث والتقصي والتردد عدة مرات على نفس البنك تبين له ان الشيك المذكور لا يخصه وانما هو خطأ ارتكب من طرف البنك وليس له يد في ذلك، وقد خلق هذا الحدث رعبا في نفسه خوفا من المتابعة بالإضافة الى تفويت مجموعة من المعاملات. وأنه تقدم بعدة تظلمات الى فرع بنك (ق. ف. ل.) بسيدي بنور من أجل تسوية وضعيته كانت آخرها بتاريخ 01/11/2016 لكن دون جدوى، وأنه أصبح كلما احتاج الى معاملة ينتقل الى البنك من أجل سحب أمواله ولا تتم العملية إلا بناء على طلب مكتوب مما يكلفه زيادة في العمولات، ملتمسا في ذلك الحكم على المدعى عليه بتعويض قدره 100.000 درهم عن الضرر المادي والمعنوي وبتمكينه من دفتر الشيكات مع النفاذ المعجل وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق المقال بكشف حساب وثيقة تثبت رقم الشيك الذي رجع من حسابه وشكاية والإشهاد بالتوصل وثلاث وصولات تثبت سحب المدعي عن طريق طلب.
وبناء على مقال إصلاحي مؤدى عنه مدلى به من طرف نائب المدعي مؤرخ في 28/03/2017 يرمي الى الإشهاد على كون الاسم الحقيقي للمدعى عليه هو بنك (ق. ف. ل.).
وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبته المؤرخ في 26/12/2017 جاء فيه أن المدعي يتوفر بالفعل على حساب بنكي بوكالته المتواجدة بسيدي بنور وأنه تم التصريح به عن طريق الخطأ بخصوص واقعة إرجاع شيك بدون رصيد الشيء الذي أدى بمصالح بنك المغرب الى إصدار الأمر بمنعه من دفتر الشيكات، وأنه إثر تظلم المدعي لدى مصالح وكالته تم تدارك الأمر وتم التشطيب عليه وذلك لدى سجلات بنك المغرب وأنه بذلك أصبح من حق المدعي استصدار دفتر الشيكات، وأنه عوض اللجوء الى وكالته لاستصدار دفتر الشيكات فضل اللجوء الى المطالبة بالتعويض محاولا الإثراء على حسابه، وأنه بعدم ثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية التي تبقى شروط قانونية يقع على عاتق المدعي إثباتها، فإنه لا مجال لسماع دعوى التعويض ، ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.
وبناء على تعقيب المدعي بواسطة نائبه المدلى به بجلسة 09/01/2018 جاء فيه أن المدعى عليه فوت عليه عدة عمولات بمنعه من التصرف في الشيك وان الخطأ والضرر ثابتين بناء على اعتراف المدعى عليه و وقائع النازلة ، ملتمسا رد دفوعات المدعى عليه لعدم جديتها والحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي.
وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليه الذي أسس استئنافه على الأسباب التالي:
أن الحكم الابتدائي جانب الصواب في أكثر من ناحية، ذلك أنه تضمن بمناسبة عرضه لوقائع النزاع وقائع متعلقة بقضية أخرى لا علاقة لها بوقائع النزاع موضوع المقال الافتتاحي للدعوى، إذ نجده يسرد وقائع قضية متعلقة بالكراء التجاري (" حيث يهدف الطلب الى الحكم على شركة (ب. ب.) بأدائها لهم ...) . وان ذلك يعتبر تحريفا لوقائع النزاع موجبا لإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به. ومن ناحية ثانية، فالحكم القضائي موضوع الطعن لم يتضمن في الشق المتعلق بالتعليل، أي تعليل يذكر، بل ظل يتحدث عن وقائع نزاع آخر لا علاقة له بموضوع القضية. وان انعدام التعليل يعتبر موجبا لإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لذلك يتعين القول والحكم ببطلان الحكم إعمالا لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. ومن ناحية ثالثة، فإن ما انتهى إليها لحكم الابتدائي من قضاء بالأداء في مواجهة الطاعن لا يرتكز على اي أساس قانوني يذكر. ذلك انه تدارك الإغفال الذي أعلم به المستأنف عليه في الحين ودون أي تأخير، وان المستأنف عليه عوض اللجوء الى وكالة الطاعن لاستصدار دفتر الشيكات، فإنه امتنع عن ذلك وارتأى اللجوء الى المحكمة للمطالبة بالتعويض في محاولة منه للإثراء على حساب الطاعن، وان الحكم بالتعويض يقتضي إثبات أركان المسؤولية. وان المستانف عليه لم يثبت هذه الأركان خاصة عنصر الضرر الشيء الذي يبقى معه المستأنف عليه غير محق في المطالبة بأي تعويض. لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق مقاله بنسخة عادية من الحكم .
وأجاب المستأنف عليه مع استئناف فرعي بجلسة 14/02/2019 ان المستأنف الأصلي اعتمد في استئنافه على كون ان الوقائع تتعلق بقضية أخرى وأن غياب التعليل موجب للإلغاء وأرفق مقاله بنسخة من الحكم، وان الحكم المستدل به من البديهي أنه تسرب إليه خطأ أثناء التضمين والحكم الأصلي المرفق بالملف يفند هذا الدفع وبالتالي فهو غير جدير بالاعتبار. وان الطاعن في مقاله الاستئنافي أثار قضية إثبات أركان المسؤولية، وان المسؤولية قائمة وذلك لوجود عنصر الخطأ المرتكب من طرف البنك واعترافه الضمني بهذا الخطأ وهو خطأ ارتكب من طرف البنك المتخصص في مهنته طبقا للفصل 903 من ق.ل.ع. وأنه يجب بالضرورة على البنك التأكد من هوية الأطراف ومن صحة البيانات التي تتضمنها. وان العارض منع من استعمال دفتر الشيكات نتيجة التصريح به لدى مصالح بنك المغرب لرجوع شيك بدون مؤونة مبلغه 76.420 درهم ، وان البنك لم يصلح الخطأ رغم أن العارض تقدم بمجموعة من التظلمات كان آخرها بتاريخ 01/11/2016 لكن دون جدوى، وانه تضرر ضررا كبيرا ماديا بسبب المنع من دفتر الشيكات وتفويت عليه الكثير من المعاملات وضررا معنويا بسبب الخوف الذي انتابه من المتابعة القضائية وان العارض لم يتوصل الى حد الآن من البنك المذكور بما يفيد ان وضعيته تمت تسويتها عكس ما قيل بأن البنك تدارك الأمر وتمت تسوية وضعية العارض وبالتالي يكون ما جاء في استئناف بنك (ق. ف. ل.) لا مبرر له. وفي الاستئناف الفرعي ، يتجلى من مراجعة وثائق الملف عدم منازعة بنك (ق. ف. ل.) في ارتكابه للخطأ وعدم ادلائه بما يفيد أن العارض تمت تسوية وضعيته وان هذا الخطأ نتج عنه ضرر مادي ومعنوي، وانه خلال المرحلة الابتدائية طالب بتعويض قدره 100.000 درهم عن الضرر المادي والمعنوي وان مبلغ 30.000 درهم كتعويض الذي حددته المحكمة الابتدائية لا يتناسب وما لحق العارض من ضرر وقد ذهب الاجتهاد القضائي في هذا المجال ان التعويض يحدد بمبلغ الشيك، وبالتالي يكون من حقه المطالبة برفع التعويض الى مبلغ 100.000 درهم. لأجله يلتمس عدم اعتبار الأسباب الواردة بالمقال الاستئنافي الأصلي لعدم جديتها ورفع مبلغ التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الى مبلغ 100.000 درهم والحكم بتمكين العارض من دفتر الشيكات مع النفاذ المعجل وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المدعى عليه الصائر. واحتياطيا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وعقب المستأنف بجلسة 28/02/2019 انه خلافا لما جاء في جواب المستأنف عليه فإن نسخة الحكم المطابقة للأصل والمدلى بها رفقة المقال الاستئنافي تتضمن بالفعل وقائع وتعليلات تتعلق بملف آخر بما يفيد أن أصل النسخة المدلى به هو كذلك خال من بسط الوقائع والتعليل وأنه طبقا للمادة 50 من ق.م.م. يجب أن تتضمن الأحكام مستنتجات الأطراف وموجز دفاعهم وكذا المستندات المدلى بها كذلك فقد نصت نفس المادة على أن الأحكام تكون دائما معللة. أما بخصوص موضوع الطلب والذي يناقشه العارض على سبيل الاحتياط فإن الثابت ان المستأنف عليه إنما يتمسك بخطأ البنك العارض للمطالبة بالتعويض مع العلم أن قيام المسؤولية يستوجب شروطا أخرى تتمثل في الضرر والعلاقة السببية. وان المستأنف عليه امتنع عليه إثبات الضرر المزعوم اللاحق به وأنه ظل يتمسك بأقوال غير ثابتة من قبيل تفويت المعاملات دون إثبات ودون الإدلاء بما يثبت ولو معاملة وحيدة تم تفويتها عليه. وان البنك العارض أشار الى المستأنف عليه الى التوجه للوكالة البنكية لسحب دفتر شيكاته إلا أنه امتنع وظل متشبتا بطلب التعويض غير المبرر. وان الأمر يقتضي معاملة المستأنف عليه بنقيض قصده ورفض طلبه لعدم استناده على أساس سليم. وان ما يؤكد جدية دفوع العارض أن المحكمة قضت وبطلب من البنك العارض بإيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 25/12/2018 في الملف عدد 5876/8109/2018. وبخصوص الاستئناف الفرعي، ان المستأنف عليه يطالب بمقتضى طعنه برفع التعويض المحكوم به زاعما أن الاجتهاد القضائي في هذا المجال يحدد التعويض بمبلغ الشيك . وان المستأنف لم يدل بأي قرار قضائي يؤكد ما زعمه بخصوص تحديد التعويض في مبلغ الشيك ، لذلك يلتمس الحكم برد الاستئناف لعدم استناده على أساس واقعي وقانوني سليم وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/03/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي ان الحكم المطعون فيه تضمن بمناسبة عرضه لوقائع النزاع وقائع متعلقة بقضية أخرى لا علاقة لها بوقائع النزاع موضوع المقال الافتتاحي للدعوى وأن ذلك يعتبر تحريفا لوقائع النزاع موجبا لإلغاء الحكم الابتدائي وان الحكم بالتعويض يقتضي إثبات أركان المسؤولية وهو ما لم يثبته المستأنف عليه خاصة عنصر الضرر.
وحيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن فإنه بالاطلاع على نسخة الحكم المدرجة بالملف والتي تتعلق بوقائع الدعوى يتبين أن الحكم المستدل به هو الذي تسرب إليه خطأ أثناء التضمين، وأن نسخة الحكم الأصلي الملفى بها بالملف والموجهة من رئيس كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط تتضمن وقائع النازلة وتعليل الحكم مما يتعين رد السبب لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص عدم توافر عناصر المسؤولية فإن البين من وثائق الملف ان الطاعن لم ينكر كونه صرح لمصالح بنك المغرب بواقعة إرجاع شيك بدون رصيد ، وأن بنك المغرب قد أصدر أمرا بمنع المستأنف عليه من استصدر دفتر الشيكات وهو ما يثبت قيام الخطأ في جانبه وأن هذا الخطأ نتج عنه ضرر تمثل في منع المستأنف عليه من الحصول على دفتر الشيكات ، فضلا عن الضرر المعنوي الذي صاحب هذا المنع من عدم استعمال الشيكات في معاملاته، وبذلك تكون عناصر المسؤولية قائمة بجميع عناصرها الثلاثة خطأ وضرر وعلاقة سببية، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
بالنسبة للاستئناف الفرعي :
وحيث التمس المستأنف الفرعي تعديل مبلغ التعويض ورفعه الى مبلغ 100.000 درهم دون أن يثبت ان قيمة الضرر المحكوم به لا يناسب قيمة الضرر الحقيقي، مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.