Crédit-bail : La dette du preneur après résiliation et restitution du matériel est déterminée par expertise en déduisant la valeur actuelle du bien (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77135

Identification

Réf

77135

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4306

Date de décision

03/10/2019

N° de dossier

2018/8202/1040

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel visant à la réformation d'un jugement ayant liquidé la créance d'un établissement de crédit-bail après résiliation de contrats et restitution du matériel financé, la cour d'appel de commerce a précisé les modalités de calcul de la dette résiduelle. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement d'une somme limitée aux loyers impayés jusqu'à la date de restitution. Devant la cour, le débat portait sur la période de calcul de la créance et sur la valorisation du matériel restitué à imputer sur la dette. La cour limite d'abord la créance du bailleur à la période couverte par les relevés de compte initialement produits, écartant sa prétention à des loyers postérieurs comme excédant sa propre demande. Statuant au vu d'une expertise judiciaire, elle retient ensuite que la valeur du matériel à déduire de la dette est sa valeur actuelle au jour de l'expertise, et non sa valeur d'acquisition. La cour souligne qu'il incombait au débiteur, qui contestait cette valorisation, de prouver la valeur du matériel au moment de sa restitution, ce qu'il n'a pas fait. La cour réforme par conséquent le jugement entrepris en rehaussant le montant de la condamnation conformément aux conclusions de l'expert et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/02/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي رقم 5181 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/05/2017 في الملف التجاري عدد 7180/8209/2016 والذي قضى بأداء المدعى عليه محمد (ط.) لفائدة المستأنفة مبلغ 462.302,16 درهم.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 427 المؤرخ في 24/05/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان الطاعنة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة المدعى عليه بمبلغ قدره 1.172.504,64 درهم ناتج عن تسديد أقساط ائتمان إيجاري الناتج عن عقد رقم 0305630 حسب مبلغ 914.972,16 وعقد 0323270 حسب مبلغ 257.532,48 درهم وهو المبلغ الذي امتنع عن أدائه رغم المساعي الحبية، ملتمسة الحكم لها تضامنا بالمبلغ 1.172.504,64 درهم مع تعويض قدره 50.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر والإكراه في الأقصى.

وبناء على رسالة مرفقة بوثائق معززة بكشف حساب وعقد ائتمان إيجاري وإنذار.

وبناء على مذكرة لنائب المدعى عليه رامية إلى الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1093 المؤرخ في 06/10/2016 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى وحفظ البت في الصائر.

وبناء على القرار رقم 26 المؤرخ في 02/01/2017 في الملف رقم 6285/8227/2016 الذي قضى في منطوقه بتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.

وبناء على جواب نائب المدعى بعد الإحالة المؤرخ في 12/04/2017 عرض فيه من حيث الشكل بان كشف الحساب غير محترم لمقتضيات المادة 462 من م ت خاصة البيانات الضرورية، وان المدعية أدلت بعقد واحد فقط ولم تدل بالعقد رقم 0323270 المتعلق بمبلغ 257.532,48 درهم ملتمسا القول بعدم القبول وموضوعا بأنه سلم الآلة لفائدة الأستاذة (و.) بعدما رفعت هذه الأخيرة دعوى ضده رامية إلى فسخ عقدة بيع بين (م. ب.) وبينه لاعتبار ان الآلة التي تم تفويطها بفاتورة في اسم شركة تديرها وتملكها الشركة المسيرة (U. M.) ، ومن جهة أخرى، بانه تم فسخ عقدي الائتمان الايجاري وإرجاع الآلات بمقتضى أمر استعجالي عدد 5903/13/2010 بتاريخ 06/10/2010 وان المدعية تسلمت الآلتين بتاريخ 01/12/2010، والتمست رفض الطلب. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق لنائب المدعية بعد الإحالة عرضت فيها انها تدلي بعقدي ائتمان إيجاري، وتوضح انه ولئن استرجعت الآلات فإنها تطالب المدعى عليه بأداء المستحقات المتخلذة بذمته نتيجة إخلاله بالتزاماته التعاقدية وامتناعه عن أداء الاستحقاقات والتمس رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق مقالها الافتتاحي. وعززت المذكرة بنسخة طبق الأصل لعقدين.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

ان العقدين اللذان يجمعان العارضة بالمستأنف عليه هما عقدين ائتمانيين إيجاريين، وان المشرع عرف هذا العقد بانه كل عملية إكراء للسلع التجهيزية أو المعدات أو الآلات التي تمكن المكتري كيفما كان تكييف تلك العمليات من ان يتملك في تاريخ يحدده مع المالك كل أو بعض السلع المكراة لقاء ثمن متفق عليه يراعى فيه جزء على الأقل من المبالغ المدفوعة على سبيل الكراء (الائتمان الايجاري للمنقول). وانه انطلاقا مما سبق سرده أعلاه أبرمت العارضة مع المستأنف عليه عقدين ائتمانيين إيجاريين الأول تحت رقم 0305630 والثاني تحت رقم 032370 غير ان المستأنف عليه أخل بالتزاماته التعاقدية بعدم أدائه لفائدة العارضة الاستحقاقات الناتجة عن نفس العقدين، مما تخلذ بذمته مبلغ 1.172.504,64 درهم من قبل أصل كما هو ثابت من كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية والممسوكة بانتظام وفق الكيفيات المحددة من طرف والي بنك المغرب طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة والمادة 118 من القانون 34-35 المتعلق بمؤسسات الائتمان الإيجاري والهيئات المعتبرة في حكمها. وان الكشوف الحسابية التي تعدها مؤسسات الائتمان تعتمد في المجال القضائي كوسيلة إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهم لكن حيث ان ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى يبقى غير جدير بالاعتبار. فبخصوص العقد الأول رقم 0305630 فان محكمة الدرجة الأولى لم تحدد قيمة الآلة MORPHOLIPO SCULTURE كما انه تم تحديد أقساط الكراء الغير المؤداة إلى تاريخ 01/12/2010. وان نفس الأمر ينطبق على العقد الثاني رقم 0323270 وان محكمة الدرجة الأولى لم تحدد قيمة الآلة SONOTRODE M C كما انه تم تحديد أقساط الكراء إلى غاية 01/12/2010. وانه كان الأجدر بها احتساب أقساط الكراء الغير المؤداة إلى تاريخ 01/09/2014 وهو تاريخ انتهاء آخر قسط كما هو ثابت من البند الثاني من عقد رقم 0323270 ما دام ان مدة العقد هي 60 شهرا أي خمس سنوات. وان العقدين الذي يجمعان العارضة بالمستأنف عليهما هما عقدين ائتمانيين إيجاريين. إضافة إلى ذلك فانه لم يتم تحديد قيمة الآلتين، مما وجبت الإشارة إليه ان الأمر يتعلق بمسألة تقنية. وهكذا يتضح ان ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى أضر بالعارضة ضررا كبيرا لكون ان المديونية التي ما زالت عالقة بذمة المستأنف عليه اتجاه العارضة هي محددة في مبلغ 1.172.506,64 درهم، ملتمسة تبعا لذلك أساسا تعديل الحكم الابتدائي وذلك بالحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة العارضة مبلغ 1.172.504,64 درهم كأصل الدين وذلك بدل مبلغ 462.302,16 درهم المحكوم بها ابتدائيا مع تعويض عن الضرر لا يقل عن مبلغ 50.000 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تعهد إلى أحد الأخصائيين في هذا الميدان

مع تسجيل استعداد العارضة لأداء صائرها.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليه بجلسة 03/05/2018 انه بالرجوع إلى المقال يتضح ان العارض أبرم مع المستأنفة عقدين ائتمانيين الأول رقم 0305630 المبلغ المتخلذ بذمة العارض مبلغ 914.972,16 درهم والثاني رقم 0323270 مبلغ 257.532 درهم ليكون مجموع المبالغ المتخلذة بذمة العارض حسب المقال هي 1.172.504,64 درهم، فمن جهة فان العارض سبق وان رفعت ضده دعوى من اجل استرجاع الآلة من قبل الأستاذة نزهة (و.) بواسطة مقال رامي إلى فسخ عقدة البيع المبرمة بين (م. ب.) والعارض بسبب ان الآلة التي تم تفويتها بفاتورة في اسم شركة تديرها وتملكها الشركة المسيرة (U.) التي لا علاقة لها بالاسم السابق للشركة وهي الشركة الموزعة حسب العقد في حين ان هي (L. M. C.) الشركة مالكة الآلة تعتبر من العناصر المادية للأصل التجاري وانها طالبت ببطلان البيع الحاصل بين السيدة ياسمينة (ل.) وبين الدكتور محمد (ط.) وان العارض سلم الشركة الآلة بعد صدور حكم. وان المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية وتحاول الإثراء على حساب الغير مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق.م.م. وان شركة (م. ب.) سبق وان وجهت دعوى استعجالية في مواجهة العارض من اجل استرجاع الآلتين وانه بالفعل صدر بتاريخ أمر رقم 6705 الصادر بتاريخ 06/10/2010 الملف الاستعجالي عدد 5903/13/2010 قضى على العارض بإخلاء المدعى عليه بالتزاماته التعاقدية وبان عقدي الائتمان الأول عدد 0000027451/0305630 والثاني عدد 0000027451/0323270 فسخا بقوة القانون وكذا أمر العارض بإرجاع الآلتين إلى المدعية شركة (م. ب.) تحت غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وان الأمر مشمول بالنفاذ المعجل، وان المستأنف عليه قام بتسليم الآلتين وتم فسخ العقد بقوة القانون بتاريخ 06/10/2010 بقوة القانون وانه بالرجوع إلى ما سمي بكشف حساب انه لا زال يطالب العارض بمبالغ مالية إلى ... شهر أكتوبر 2010 رغم تسليمها الآلتين وانها تطالب بسنة 2011 وكذا سنة 2012 ملتمسا رفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير مختص حول المبالغ التي تسلمتها منذ حيازة الآلتين للعارض إلى حين استرجاعها بواسطة أمر استعجالي وحفظ حقها في التعقيب على الخبرة وتحميل المدعية الصائر.

وحيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 17/05/2018 انه وعلى خلاف ما زعمه المستأنف عليه فان مقتضيات المادة 492 ترتبط بالعقود البنكية في حين ان ملف نازلة الحال يتعلق بأداء أقساط كرائية ناتجة عن عقدين ائتمانيين إيجاريين وان الكشف الحسابي المدلى به من قبل العارضة ناتج عن نفس العقدين الائتمانيين الإيجاريين ومستخرج من الدفاتر التجارية للعارضة والتي تعتمد في المجال القضائي كوسيلة إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما. ولئن كانت العارضة قد سبق لها ان استرجعت الآلات فانه بمقتضى طلبها الحالي تطالب المستأنف عليه بأداء المستحقات المتخلذة بذمته نتيجة إخلاله بالتزاماته التعاقدية وامتناعه عن عدم أدائه الاستحقاقات الناتجة عن نفس العقدين مما تخلذ بذمته مبلغ 1.172.504,64 درهم. وان العقدين الائتمانيين الإيجاريين اللذين يربطان العارضة بالمستأنف عليه هما بطبيعتهما عقدي كراء، مما يكون معها المستأنف عليه ملزم بأداء مقابل ما انتفع به غير ان المستأنف عليه امتنع عن أداء هذه الأقساط مما تخلذ بذمته مبلغ 1.172.504,64 درهم في حين أن محكمة الدرجة الأولى حصرت مديونية المستأنف عليه في مبلغ 462.302,16 درهم وان ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى يبقى غير جدير بالاعتبار. وان الأمر يتعلق بمسألة تقنية مؤكدا ما سبق.

وبخصوص العقد الأول رقم 0305630 قامت محكمة الدرجة الأولى بتحديد الأقساط الغير المؤداة إلى تاريخ 01/12/2010 في حين كان الأجدر احتساب الأقساط إلى غاية شهر يونيو من سنة 2012 كما هو ثابت من العقد رقم 0305630 كما أنها لم تحدد قيمة الآلة MORPHOLIPO SCULTURE وان نفس الأمر ينطبق على العقد رقم 0323270 حيث تم تحديد أقساط الكراء إلى غاية 01/12/2010 في حين كان الأجدر احتساب الأقساط إلى غاية تاريخ 01/09/2014 باعتباره آخر قسط كما هو ثابت من العقد رقم 0323270 كما أنها لم تحدد قيمة الآلة SONOTRODE M C وهكذا يتضح ان المديونية التي ما زالت عالقة بذمة المستأنف عليه اتجاه العارضة هي محددة في مبلغ 1.172.506,64 درهم، لأجل ذلك تلتمس رد دفوع المستأنف عليه لعدم جديتها والحكم بالتالي وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي وهذه المحكمة.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 427 المؤرخ في 24/05/2018 والذي قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها إلى السيد فوزي (ب.) والذي تم استبداله بالخبير عمر (ن.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 1.112.995,68 درهم.

وأدلى دفاع المستأنف عليه بجلسة 14/03/2019 بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة جاء فيها أنه بالرجوع

إلى ما سمي بكشف حساب انه لا زال يطالب العارض بمبالغ مالية إلى شهر أكتوبر 2010 رغم تسليمها الآلتين وانها تطالب بسنة 2011 وكذا 2012، وحول الخبرة المنجزة، فانه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، فان المستأنفة تطالب العارض بأداء المستحقات الناتجة عن العقد الائتماني إلى غاية سنة 2012 في حين ان الخبير قام باحتساب المستحقات إلى غاية سنة 2015، مما تكون معه أنه حدد ما لم يطلب منه، وان المستأنفة تطالب بالأداء إلى غاية سنة 2012 وذلك حسب كشوفات الحساب المعتمد عليها إذ انه بالرجوع إلى الخبرة، فان الخبير تبين له ان العارض توقف عن الأداء إلى غاية مارس 2010. وأنه تم احتساب 60 شهرا الباقية في ذمة العارض ابتداء من تاريخ التوقف عن الأداء لتكون المدة المحتسبة

هي 60 + 12 هي 5 سنوات أي انه تم احتساب التعويض إلى غاية 2015 وهذا يعتبر مخال لمطالب المستأنفة. وفي العقد الثاني تم احتساب 48 شهرا أي 4 سنوات وبالرجوع إلى الخبرة فانه يتضح للمحكمة التالي :

ان المستأنفة تطالب بمبلغ 914.972,16 درهم بخصوص العقد 1 رقم 0305630، وانه بالرجوع إلى الخبرة، فان الخبير تبين له انه بخصوص هذا العقد، فان المبالغ المتبقية تصل إلى مبلغ 588.197,43 درهم وذلك إلى غاية 2015. كما ان المستأنفة تطالب بمبلغ 257.532,48 درهم بخصوص العقد 2 رقم 0323270 وبالرجوع إلى الخبرة، فان الخبير توصل إلى ان المبالغ المتبقية إلى غاية 2015 هي 275.929,65 درهم لمدة 60 شهرا بعد التوقف عن الأداء أي إلى غاية سنة 2015، وان المستأنف لم يطالب بالأداء إلى غاية انتهاء مدة العقد سنة 2015 بل بالأداء إلى غاية سنة 2012 حسب الكشوفات الحسابية المعتمد عليها، وهذا يعتبر بثا لغير ما طلب من المحكمة طبقا لما ينص عليه القانون، ان المحكمة يجب ان تبت في حدود طلبات الأطراف. وانه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي فان المحكمة لم تطلب من الخبير تحديد التعويض عن التأخير تبعا للمادة 12. وان الخبير تجاوز المهمة المنوطة به تبعا للحكم التمهيدي. من جهة أخرى، فانه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي فان المحكمة طالبت الخبير بخصم قيمة منتوج بيع الآلات في حين صرح المستأنف بان الآلات لا زالت بين يديها وانه لم تقم ببيعها دون ان تدلي بما يفيد ذلك بل مجرد تصريحا عاريا من الإثبات. وانه لم يتم احتساب منتوج الآلات أو تحديد قيمتها وخصمها من مبلغ الدين،

مما تكون معه الخبرة مجانبة ولا ترقى لاعتبارها كخبرة يمكن الاستناد إليها لإصدار حكم على احد الأطراف، لهذه الأسباب فهو يلتمس إرجاع المهمة إلى الخبير أو تعيين خبير مختص آخر قصد الاعتماد على احتساب المستحقات العالقة بذمة العارض إلى غاية سنة 2012 حسب مطالب المستأنفة بعد خصم الأداءات السابقة مع تحديد قيمة منتوج بيع الآلات وخصمها من مبلغ الدين وحفظ حقها في التعقيب على الخبرة وتحميل المستأنفة الصائر.

وعقب دفاع المستأنفة بجلسة 21/03/2019 ان نتائج الخبرة المنجزة من طرف الخبير عمر (ن.) خلصت إلى ان مبلغ الدين العالق بذمة المستأنف عليه محمد (ط.) لفائدتها محدد في مبلغ 1.112.995,68 درهم. وأن ما أثاره المستأنف عليه محمد (ط.) من دفوع بمقتضى مذكرته المؤرخة في 14/03/2019 يبقى غير جدير بالاعتبار ولا يهدف من وراءه سوى التسويف والمماطلة، مما يتعين معه التصريح برد دفوعه. كما ان العارضة، وكما سبقت الإشارة إليه في محرراتها السابقة التمست بمقتضى مقالها الاستئنافي تعديل الحكم الابتدائي وذلك بالحكم على المستأنف عليه السيد محمد (ط.) بأدائه لفائدتها مبلغ 1.172.504,64 درهم كأصل الدين بدل مبلغ 462.302,16 درهم المحكوم به ابتدائيا مع تعويض عن الضرر لا يقل عن مبلغ 50.000 درهم والفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب. وان خطأ مطبعيا تسرب إلى ملتمس العارضة حيث بدل كتابة السيد محمد (ط.) تمت كتابة السيد (ا. ح. ب.)، وان العارضة وبمقتضى مذكرتها الحالية تتدارك هذا الخطأ المطبعي وتؤكد بان استئنافها وملتمساتها موجهة ضد المستأنف عليه السيد محمد (ط.)، وعلى الرغم من ان نتائج خبرة السيد عمر (ن.) لم تغط جميع المبالغ المطلوبة، فانها ومخافة لتطويل المسطرة تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عمر (ن.)، والحكم بالتالي بتعديل الحكم الابتدائي وذلك بالحكم على المستأنف عليه محمد (ط.) بأدائه لفائدتها مبلغ 1.112.995,68 درهم بدل مبلغ 462.302,16 درهم المحكوم به ابتدائيا مع تعويض عن الضرر لا يقل عن مبلغ 50.000 درهم والفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب وتحميل المستأنف عليه محمد (ط.) الصائر.

بناء على القرار التمهيدي عدد 256 المؤرخ في 28/3/2019 والذي قضى بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي فخلص الخبير إلى تحديد المديونية في مبلغ 756.677,08 درهم.

حيث أدلى دفاع المستأنفة بجلسة 19/9/2019 بمذكرة بعد الخبرة أنه انطلاقا من ذلك يتضح بأن ذمة المستأنف عليه "محمد (ط.)" المتعلقة بالعقد رقم 0323270 هي 275.929,65 درهم وليس مبلغ 208.480,18 درهم كما جاء في تقرير الخبرة التكميلية 367.906,32 درهم – 91.976,32 درهم = 275.929,65 درهم.

من جهة أخرى، فإن المستأنف عليه "محمد (ط.)" سبق وأن التزم بمقتضى عقدي الائتمان الايجاريين بأداء تعويض عن التأخيرات بنسبة 1 % عن كل شهر زيادة عن الرسوم وأن هذا التعويض الناتج عن التأخير بنسبة 1 % عن كل شهر مع الرسوم وجب فيه مبلغ 279.819,87 درهم .

ومن الثابت قانونا وفقها وقضاءا على أن العقد شريعة المتعاقدين وانه طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، فإن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وأنه من التزم بشيء لزمه وهكذا يتضح أن الأمر يتعلق بمسألة قانون وليس مسألة تقنية.

والتمست استبعاد ما ضمن بتقرير الخبرة التكميلية واعتماد تقرير الخبرة الأصلية المؤرخة

في 31/01/2019 والقول والحكم تبعا لذلك بتعديل الحكم الابتدائي وذلك بالحكم على المستأنف عليه

"محمد (ط.)" بأدائه لفائدة العارضة مبلغ 1.112.995,68 درهم مع تعويض عن الضرر لا يقل عن مبلغ 50.000,00 درهم والفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب وتحميل المستأنف عليه "محمد (ط.) " الصائر.

وحيث عقب دفاع المستأنف عليه بجلسة 19/9/2019 على الخبرة أنه بالرجوع إلى الخبرة فإن الخبير تبين له أن العارض توقف عن الأداء إلى غاية مارس 2010 وأنه تم احتساب 60 شهرا الباقية في ذمة العارض ابتداء من تاريخ التوقف عن الأداء لتكون المدة المحتسبة هي : 60 ÷ 12 هي 5 سنوات أي أنه تم احتساب التعويض إلى غاية 2015 وهذا يعتبر مخالف لمطالب المستأنفة اذن فإن العارض مطالب بالأقساط إلى غاية تسلم المستأنفة للآلات بتاريخ 06/10/2010 وأن العارض أدلى للمحكمة بمحضر تسلم المستأنفة للآلات.

وأن الخبير اعتمد على خبرة منجزة من قبل السيد (ش. ا.) الذي حدد ثمن الآلتين الحالي هو مبلغ 40.000,00 درهم لهما معا ونذكر المحكمة بالتالي : أن الآلتين تسلمتهما المستأنفة بناءا على أمر استعجالي في غضون سنة 2010 بناءا على أمر استعجالي وأن الآلتين أصبحا في حوزتها ولها الحق في أن تتصرف فيهما كيفما تشاء بجميع أنواع التصرفات وأن ثمن الآلتين هو كالتالي : الأولى بمبلغ 864000,00 درهم، الثانية بمبلغ 283000,00 درهم. من جهة فإن الآلتين تتحمل مسؤوليتهما لأنها تسلمتهم بسنة 2010 وأن الخبرة اعتمدت في سنة 2019.

من جهة أخرى فإن الخبير لم يطلب من الخبير الآخر الأرقام التسلسلية لمعرفة الآلتين اللتين كانتا بحوزة العارض هل هما يقينا أم آلتين مشابهتين كما أن مجموع الآلتين هو مبلغ 1147000,00 درهم كيف أن قيمتهما أصبح مبلغ 40000,00 درهما فقط لهما معا مما تكون معه الخبرة مجانية ولا ترقى لاعتبارها كخبرة يمكن الاستناد إليها لإصدار حكم على أحد الأطراف.

والتمس تأييد الحكم الابتدائي واحتياطيا تمهيديا القول بإجراء خبرة مضادة قصد تعيين خبير مختص قصد الاعتماد على احتساب المستحقات العالقة بذمة العارض إلى غاية تسلم المستأنفة للآلتين بعد خصم الأداءات السابقة مع تحديد قيمة منتوج بيع الآلات اللتين كانتا بحوزة العارض حسب الأرقام التسلسلية وخصمها من مبلغ الدين وان كانتا تعرضا للتلف تحديد المسؤول عن تلفهما وحفظ الحق في التعقيب

على الخبرة وتحميل المستأنفة الصائر. وأدلى بصورة للعقدين الائتمانيين.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 19/9/2019 أدلى دفاع الطرفين بالمذكرات التعقيبية بعد الخبرة المشار إليها أعلاه وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 3/10/2019.

المحكمة

حيث عرضت الطاعنة استئنافها في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث إنه صح ما تمسكت به الطاعنة من أن المديونية ثابتة استنادا لكشف الحساب المستخرج من دفاترها التجارية والتي ثبت منها استحقاق الطاعنة للأقساط الغير المؤداة إلى غاية سنة 2012

وهو ما أكدته بمقالها الاستئنافي بالنسبة للعقدين رقم 0305630 والعقد رقم 0323270 مما يجعل ما تمسكت به لاحقا بتحديدها إلى غاية 2015 مردود اعتبارا أن الكشف الذي استدلت به حدد الأقساط المستحقة

إلى غاية 2012 فلا مبرر لمطالبتها بالأقساط إلى غاية 2015 .

وحيث إنه للتحقق من المديونية المطلوبة وأخذا بعين الاعتبار ما أثاره المستأنف عليه بخصوص عدم خصم قيمة الآلتين التي تم إرجاعهما من طرف الطاعنة أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها إلى الخبير عمر (ن.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 1.112.995,68 درهم إلا أنه تبين للمحكمة أنه لم يتقيد بمنطوق القرار فتم إرجاع المهمة له لإجراء خبرة تكميلية فبعد خصم مبلغ الآلتين المسترجعة من الديون المستحقة إلى غاية 2012 فأصبح مبلغ المديونية محددا في مبلغ 756.677,08 درهم.

وحيث إنه إذا كان الخبير (ش. ا.) الذي تم انتدابه من طرف الخبير عمر (ن.) قد أكد أنه لم يعد من الممكن إعادة استخدام هذه الأجهزة بالنظر إلى حالتهما الحالية ولم تعد مطلوبة في السوق المغربية خاصة أن هناك تعديلات حديثة وأن البحث العلمي يتطور باستمرار واعتبارا لسنة صنعها حدد قيمتها في مبلغ 40000 درهم وهو ما يجعل ما دفع به المستأنف عليه من أن الطاعنة تسلمتهم سنة 2010 وأن الخبرة اعتمدت في سنة 2019 مردودا مادام لم يدل للخبير ما يثبت قيمتهما وقت تسليمهما للطاعنة فالعبرة بقيمتهما وقت إنجاز الخبرة وليس وقت شرائهما وأن المستأنف عليه لم يدل للخبير بالأرقام التسلسلية لمعرفة الآلتين اللتين كانتا بحوزة المستأنف عليه هل هما يقينا من جهة ومن جهة ثانية فإنه تم الإدلاء للخبير بمحضر استرجاع الآلتين هذا المحضر الذي يتضمن المراجع الخاصة بهما وهي التي تم اعتمادها من طرفه والتأكد يقينا منها وتحديد قيمتهما استنادا لذلك المحضر الذي يتضمن كافة البيانات الخاصة بالآلتين مما يكون الدفع المتمسك به من طرف المستأنف عليه لا محل له.

وباستيفاء الخبرة المنجزة في الموضوع حسابيا وتقنيا لكافة شروطها الشكلية والموضوعية واعتمادا على الكشوف الحسابية المستدل بها من طرف الطاعنة نفسها وتأسيسا على ما سبق يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 756.677,08 درهم والتأييد في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الجوهر : باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 756.677,08 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.