Réf
75955
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
383
Date de décision
31/01/2019
N° de dossier
2018/8202/5959
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Restitution de l'acompte, Requalification de l'acte, Récépissé de réservation, Ordre public de protection, Nullité absolue, Infirmation du jugement, Formalisme légal, Contrat préliminaire, Acte non rédigé par un professionnel
Base légale
Article(s) : 306 - 618-3 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité d'un contrat de réservation immobilière, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'un tel acte et les conséquences de son non-respect des formes légales. Le tribunal de commerce avait écarté la qualification de vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement pour appliquer le droit commun des contrats. L'appelant soutenait que l'acte, bien qu'intitulé "reçu de réservation", devait être soumis aux exigences de forme impératives du régime spécial de la vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement. La cour procède à une requalification de l'acte, retenant que, nonobstant son intitulé, celui-ci constitue un contrat préliminaire dès lors qu'il prévoit l'établissement d'un acte de vente définitif unique à l'achèvement des travaux. Au visa de l'article 618-3 du dahir des obligations et des contrats, elle rappelle que ce type de contrat doit, à peine de nullité, être établi par acte authentique ou par un professionnel habilité. Constatant que l'acte litigieux a été établi sous seing privé sans l'intervention d'un tel professionnel, la cour en prononce la nullité de plein droit. En application de l'article 306 du même dahir, elle ordonne en conséquence la restitution de l'acompte versé par l'acquéreur. Le jugement entrepris est donc infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه الاستاذ الجديد (ر.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/11/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11803 الصادر بتاريخ 20/12/2016 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10709/8202/2016 والقاضي برفض الطلب مع تحميل خاسره الصائر.
في الشكل:
حيث ان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أفاد فيه من خلاله انه في اطار حاجته الماسة للسكن ابرم مع المدعى عليها بتاريخ: 13/01/2014 توصيل حجز من اجل شراء فيلا رقم 87 الكائنة بمشروع (ت. ك.) مساحتها 253 متر مربع بثمن قدره 00،1181760 درهم، وأنه سلم للمدعى عليها مبلغ 00،123100 درهم كتسبيق عن شراء العقار، وأن التوصيل بالحجز يعتبر اتفاقا من أجل بيع وشراء عقار، وأن الاتفاق المذكور المبرم بين المدعي والمدعى عليها المؤرخ في: 13/01/2014 يخضع للمقتضيات القانونية المنظمة لبيع العقارات في طور الانجاز المنصوص عليها في الفصل 618 من قانون الالتزامات والعقود، وأن المدعى عليها لم تتقيد بالمقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصل 618 من قانون الالتزامات والعقود، وخاصة مقتضيات الفقرة 3 من الفصل المذكور، والتي تنص على أنه يجب أن يحرر عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الانجاز إما في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي تالى مهنة قانونية منظمة ويخول لها قانون تحرير العقود، وأن يتضمن مجموع البيانات المنصوص عليها في نفس الفصل، وهي تحديد الرسم العقاري وهوية الاطراف وتاريخ ورقم رخصة البناء ووصف العقار محل البيع، وثمن البيع النهائي وكيفية الاداء واجل التسليم ومراجع الضمانة البنكية والشهادة المسلمة من طرف المهندس المختص تثبت انتهاء من اشغال الأساسات الأرضية للعقار، وأن توصيل الحجز المسلم من طرف المدعى عليها لا تتوفر فيه الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 618 ، ويكون مال التوصيل بالحجز الموقع من طرف المدعى عليها والمسلم للمدعي بخصوص شراء الشقة [العنوان] مراكش، البطلان، ملتمسا الحكم ببطلان العقد الرابط بين المدعي والمدعى عليها المؤرخ في: 13/01/2014، الذي يخص بيع عقار في طور الانجاز محله الفيلا رقم 87 الكائنة بمشروع (ت. ك.) مساحتها 253 متر مربع، وذلك بثمن قدره 00،1181760 درهم، والحكم تبعا لذلك على المدعى عليها بإرجاعها مبلغ: 00،123100 درهم، والذي تسلمته كتسبيق من المدعي، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميلها الصائر. وعزز طلبه بصورة من عقد الحجز، وصورة من توصيل بالاداء، وصورة لشيكين، ومحضر تبليغ إنذار.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة: 14/04/2016، والتي جاء فيها ان المدعي لم يثبت أن الاتفاق المزعوم بينه وبين المدعى عليها انصب على عقار في طور الانجاز لانه بالرجوع الى عقد الحجز، فهو لا يشير ان الامر يتعلق ببيع عقار في طور البناء، وكل ما يستشف منه أنه دفع تسبيقا قدره 123100،00 درهم من أجل اقتناء فيلا بثمن قدره 1181760 درهم ، بل العكس من ذلك فالعقد يشير الى ان موضوع البيع يتعلق بفيلا تامة البناء، وأنه لا يمكن تطبيق مقتضيات الفصل 618 ، ملتمسا الحكم برفض الطلب. وعزز طلبه بصور 3 إجتهادات قضائية.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة: 28/04/2016، والتي جاء فيها ان العقد المتعلق بحجز العقار الذي هو عبارة عن فيلا كائنة بمشروع (ت. ك.) التي تبلغ مساحتها 253 متر مربع تقريبا لا يدخل في نطاق إبرام العقد الابتدائي عقار في طور الانجاز، وان عقد الحجز المرفق يتعلق ببيع عقار في طور الانجاز، وان العقار موضوع البيع هو في طور الانجاز، وأن بيوعات العقار في طور الإنجاز تخضع للقانون رقم 44.00، وأنه بالنسة لبيع العقار في طور الانجاز فانه لا يمكن التعاقد خارج نطاق القانون المنظم لبيع العقار في طور الإنجاز، وأن عقد الحجز موضوع دعوى البطلان جاء مخالفا لمقتضيات المواد 618-3، 618-5، 618-8، وان الاحتجاج بمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود، لا محل له لان مكناط تطبيق مقتضيات المادة يكون عندما يتعلق الامر بعقد صحيح مستجمع لكافة الشروط القانونية، ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى، وعزز طلبه بصورة لقرار، وصورة إنذار رسالة جوابية.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بجلسة: 12/05/2016، التي جاء فيها ان المدعي كيف العقد الرابط بينه وبين المدعى عليها على أنه عقد بيع عقار في طور الإنجاز مستندا في ذلك على عقد الحجز المدلى به من طرفه، وان العقد المدلى به من طرف المدعي ينص الفصل الثاني منه وبصفة واضحة ان محل العقد هو فيلا مبنية وليست في طور الانجاز، وأن عبارات العقد واضحة لا تحتاج لأي تأويل أو تكييف باعتبار أن محل العقد هو بيع فيلا قائمة البناء وليست في طور الانجاز، ملتمسة الحكم برفض الطلب.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.
وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعن بخصوص خرق القانون و انعدام الأساس القانوني السليم و الخطأ في تطبيقه : إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أخطأت في التكييف القانوني لعقد الحجز المتعلق ببرنامج (ت. ك.) المؤرخ في 13/01/2014 ، و الواضح أنها لم تكيف العقد الذي بتت فيه بالنظر إلى موضوعه و إنما بالنظر إلى عدم الانتهاء من الأشغال النهائية على مستوى البناء، في حين أن التعريف التشريعي لعقد بيع العقار في طور الانجاز لم يشر إلى الانتهاء من هذه الأشغال و إنما جاءت فيه عبارة إنجاز العقار عامة إذ ورد في الفصل 618/1 من ق.ل.ع. أنه يعتبر بيعا العقار في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم بمقتضاه البائع بإنجاز عقار داخل أجل محدد و نقل ملكيته إلى المشتري مقابل ثمن يؤديه تبعا لتقدم الأشغال. و يترتب عن بطلان العقد الابتدائي لمخالفته المقتضيات الآمرة الواردة في القانون رقم 00/44 بطلان جميع بنود هذا العقد بما فيها البند المحدد للمحكمة المختصة محليا للنظر في النزاع الذي يثار بين الطرفين بمناسبة هذا العقد، و ذلك تفعيلا لمقتضيات الفصل 307 من ق.ل.ع. الذي ينص على أن بطلان الالتزام الأصلي يترتب عنه بطلان الالتزامات الفرعية ما لم يظهر العكس من القانون أو من طبيعة الالتزام التابع و تفعيلا أيضا للفصل 308 من ذات القانون الذي ينص على أن بطلان جزء من الالتزام يبطل الالتزام في مجموعه، وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في قرارها عدد 963 الصادر بتاريخ 18/06/2015 في الملف عدد 675/8201/2015 و القاضي بتأييد الحكم الابتدائي عدد 774 الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش الذي علل حكمه بأنه بالتصريح ببطلان الوعد بالبيع موضوع الدعوى فإن جميع بنوده تبقى بالتبعية باطلة ولا يمكن لها أن ترتب آثارها بما في ذلك بند تحديد المحاكم المختصة مكانيا بالبت في النزاع الذي قد طرأ بين طرفيه. و بالرجوع إلى وقائع هذا القرار يتضح أن محكمة النقض طبقت القانون رقم 00-44 دون اشتراط ضرورة انتهاء أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي و اعتبرت العقد الرابط بين الطرفين منصبا على عقار في طور الانجاز يجب أن يرد في الشكل المنصوص عليه في الفصل 3 / 618 من ق.l.ع. و منعت إفراغه في أي شكل آخر مخالف للمقتضيات الآمرة المنصوص عليها في المادة المذكورة. و صدر حكم عن المحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ 29/05/2012 ، في الملف العقاري عدد 346/1401/2012 ، أجاب عن مجموعة من الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها البائعة و المتخذة أساسا من كون العلاقة الرابطة بينها و بين المدعي لا تخضع لمقتضيات القانون رقم 44.00 ، و أن الطرفين اختارا أن يتعاقدا عن طريق الوعد بالبيع و من ثم فإن علاقتها خاضعة للقواعد العامة و ليس للقانون رقم 44.00. و هكذا رد الحكم المذكور جميع دفوع البائعة و قضى بطلان الوعد بالبيع لعدم تحريره وفق الشكل المحدد قانونا من طرف مهني و اعتبر أن العقد انصب على عقار في طور الانجاز بمجرد أن الاتفاق تم بين الطرفين بالتزام البائعة بأن تبيع للمشتري الشقة بعد بنائها و التزام المشتري بالأداء على شكل دفعات مما ينطبق معه على هذه المعاملات تعریف بیع العقار في طور الانجاز الوارد في الفصل 618/1 من ق.ل.ع. و أن العقد الابتدائي مجرد ورقة عرفية بين طرفيه مذيل بتوقيعها و أنه جاء مخالفا لمقتضيات الفقرة 3 من الفصل 618 من ق.ل.ع. التي أوجبت أن يحرر العقد الابتدائي للعقار في طور الانجاز إما في محرر رسمي أو بموجب عقد ثا بت يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية يخول لها القانون تحرير العقود. و إن العقد في هذه الدعوى باطل لمخالفته القانون و خاصة المادة 618 من ق.ل.ع. في فقرته الثالثة، كما أنه بالرجوع إلى العقد الذي يعتبر عقد حجز ستلاحظ أنه يتعلق ببيع عقار في طور الانجاز و هو ما نص عليه الفصل 7 من هذا العقد بشكل صريح. وأنه بالنسبة لبيع العقار في طور الانجاز، فإنه لا يمكن التعاقد خارج نطاق القانون المنظم لبيع العقار في طور الانجاز. و من جهة ثانية، فإنه من المسلم به أن الأحكام لا بد من تعليلها و عليه فإن عدم الجواب عن وسائل الدفاع و ارتكاب الغموض و الإبهام في التعليل هو بمثابة انعدامه الكلي. وأن الأحكام يجب أن تكون واضحة الدلالة فيها فصلت فيه و أن هذا الفصل يتعين ألا يكون محملا و محتملا و إلا تعرض للإلغاء. غير أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه بالاستئناف يتبين أن المحكمة قد خرقت كل هذه المبادئ لما سایرت في تعليلها مجرد ادعاءات المستأنف عليها. و إن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض طلبه . و إن دفوعات المستأنف عليها جاءت مردودة لا تستند على أي أساس قانوني سليم. و يلتمس تبعا لذلك الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى.
وحيث إنه بجلسة 03/01/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الاستاذ عبد المجيد (ن.) بمذكرة جوابية أفادت فيها أن المستأنف ارتكز في طعنه على أن المحكمة التجارية أخطأت في التكييف القانوني لعقد الحجز المستدل به من طرفه معيبا عليها أنها لم تكيفه بالنظر إلى موضوعه وإنما بالنظر إلى عدم الانتهاء من الأشغال النهائية على مستوى البناء مستدلا على ذلك بمقتضيات الفصل 618-1 من ق ل ع .إلا أن ما ارتكز عليه المستأنف في هذا الشأن عديم الأساس القانوني فبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 618-1 المتمسك به من طرفه فقد نص على انه " يعتبر بيعا لعقار في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم بمقتضاه البائع بإنجاز عقار داخل أجل محدد ونقل ملكيته الى المشتري مقابل ثمن يؤديه هذا الأخير تبعا لتقدم الأشغال". كما أن الفصل 6.618 حدد بدقة الأقساط التي يتوجب أداؤها. وحيث أن النص واضح لا يحتاج لأي تأويل على انه لاعتبار أي عقار على انه عقار في طور الانجاز لابد أن تتم الأداءات النقدية من المشتري ( المستأنف ) تبعا لتقدم الأشغال بالشكل المحدد في الفصل 618-6 هذا من جهة، ومن جهة أخرى.فان الفصل 6-618 ينص على أنه: يؤدي المشتري كحد أقصى قسطا من الثمن تبعا لتقدم الأشغال حسب المراحل التالية: - 5 % عند إبرام عقد التخصيص. – 5 % عند إبرام العقد الابتدائي أو %10 عند عدم وجود عقد التخصيص. – 10 % عند بداية الأشغال. – 60 % مقسمة على ثلاث مراحل وتؤدي حسب اتفاق الأطراف عند الانتهاء من أشغال انجاز كل مرحلة. مرحلة الأشغال الكبرى لمجموع العقار. - مرحلة الإشغال النهائية والحصول على رخصة السكن أو شهادة المطابقة – 20 % عند إبرام عقد البيع النهائي وتسليم المفاتيح. وأن عقد الحجز المستدل به من المستأنف لا يتوفر فيه شروط هاتين المادتين وبالتالي فإنه لا مجال في هاته الحالة بالدفع بأنه يتعلق بعقار في طور الانجاز، وإنما هو عقد حجز تم في إطار القواعد العامة طبقا للفصل 230 من ظ ا.ع. وأن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به وطبق المقتضيات القانونية تطبيقا سليما. لذلك تلتمس الاشهاد عليها بمذكرتها الجوابية وتمتيعها بما جاء فيه.
وحيث إنه بجلسة 17/01/2019 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية أفادت فيها أن القانون خص للبيع في طور الانجاز بمقتضيات خاصة، وحدد للتعاقد شروطا وأركانا يخالف بها ما ضمن في القواعد العامة في قانون الالتزامات والعقود، ومن أهم خصوصية هذا الصنف من البيع العقاري ضرورة ان ينجز العقد الابتدائي في شكل محرر رسمي أو من طرف مهني سيحدد النص شروط ممارسته لتقي العقود. و يترتب عن عدم إنجاز العقد في الشكل المتطلب قانونا بطلان العقد و اعتباره في حكم العدم، و نتيجة لذلك، فإن توصيل الحجز بالشكل المتعارف عليه باطل، ولا يمنح المشتري إمكانية لا المطالبة بفسخ العقد مع التعويض لأن هذا الأخير لا يلحق إلا العقد الصحيح القائم الأركان، ولا الحق في المطالبة بإتمام إجراءات البيع العقاري، و لا يحق للموعود له إلا المطالبة باسترداد ما دفع . وأنه لا مجال للدفع بعدم أداء باقي الثمن ما دام أن العقد لم ينجز في الشكل المتطلب قانونا. و بناء على الفصل 3.618 من ق.ل.ع. الذي يجري سياقه على ما يلي : " يجب أن يحرر عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الانجاز إما في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة و خول لها قانونا تحریر العقود، و ذلك تحت طائلة البطلان.". و إن طرفي العقد لم يحررا العقد بواسطة مهني، بل أنجزا مجرد توصيل بالحجز بطريقة عرفية، حيث ذیل بتوقيعها، و من ثم لم يفرغ وفق النظام المحدد له، وهو ما جعله باطلا طبقا لأحكام الفصل المذكور أعلاه، و هذا البطلان مقرر بنص القانوني، و عليه فإن المحكمة تكتفي بمعاينة البطلان كجزاء تشريعي مقرر بقوة النص القانوني نفسه ولا سلطة الها في هذا المجال طالما أنها أمام نص آمر من النظام العام. وتبقى دفوعات المستأنف عليها في غير محلها ويتعين ردها والحكم تبعا لذلك وفق المقال الاستئنافي.
وحيث انه بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وإدراجها بعدة جلسات آخرها لجلسة 17/01/2019 حضر خلالها الاستاذ (ر.) وأدلى بمذكرة وحضر الاستاذ (س.) عن الاستاذ (ن.) وأسند النظر فحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/01/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك المستأنف باسباب استئنافه المشار اليها اعلاه.
وحيث انه طبقا للفصل 3-618 من قانون الإلتزامات والعقود يجب أن يحرر عقد البيع الإبتدائي للعقار في طور الإنجاز اما في محور رسمي او بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي الى مهنة قانونية منظمة ويخول له قانونا تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان.
وحيث انه بخلاف ما جاء بتعليل الحكم المستأنف فانه من خلال استقراء العقد الرابط بين الطرفين يتجلى بانه يمثل العقد الإبتدائي المنجز بينهما ولئن عنون بعقد الحجز فان جل بنوده تفيد انه عقد ابتدائي بدليل تنصيصه على ابرام عقد وحيد نهائي اخر عند نهاية الأشغال دون ان تتطرق الى انجاز عقد قبلي اخر الأمر الذي يتعين اخضاعه لأحكام الفصل 3-618 من ق.ل.ع المشار الى مقتضياته اعلاه.
وحيث تبعا لذلك فانه بالإطلاع على العقد المذكور يتضح لم يتم تحريره من طرف احدى الجهات المؤهلة قانونا لذلك وبذلك يختل شرط من شروط صفة العقد الإبتدائي المنصوص عليه بالفصل اعلاه ويكون باطلا بقوة القانون.
وحيث انه عملا بمقتضيات الفصل 306 من قانون الإلتزامات والعقود فان الإلتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن ان ينتج أي اثر، الا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا.
وحيث استنادا لما ذكر يتضح ان الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين الغاؤه والحكم من جديد ببطلان العقد الرابط عن المستأنف والمستأنف عليها عدد 0102-14 المؤرخ في 13/01/2014 المتعلق بعقار في طور الإنجاز وهو عبارة عن فيلا رقم 87 الكائنة بمشروع (ت. ك.) مساحتها 253 متر مربع واسترداد مبلغ التسبيق وقدره 123.100,00 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: باعتباره و الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بعد التصدي ببطلان العقد الرابط بين المستأنف والمستأنف عليها عدد 0102-14 المتعلق بمشروع (ت. ك.) والمؤرخ في 13-01-2014 و تحميل المستانف عليها الصائر.