Le relevé de compte bancaire fait foi de la créance de la banque et il incombe au client de rapporter la preuve contraire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75478

Identification

Réf

75478

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3668

Date de décision

22/07/2019

N° de dossier

2019/8221/2938

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 492 - 496 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 156 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés
Article(s) : 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de soldes de prêts, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des relevés de compte et la divisibilité des effets d'une mise en demeure. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en paiement des échéances impayées. L'appelant contestait la recevabilité de l'action pour non-respect du délai de mise en demeure, la validité des relevés de compte et la possibilité pour le créancier de cumuler une action en paiement avec une procédure de saisie immobilière. La cour retient que l'obligation est divisible, la mise en demeure n'étant requise que pour prononcer la déchéance du terme pour les échéances futures, et non pour les échéances déjà échues qui sont exigibles de plein droit. Elle rappelle ensuite que les relevés de compte font foi jusqu'à preuve du contraire en application du code de commerce, et que la simple contestation par le débiteur, sans administration de cette preuve, est inopérante. La cour juge enfin que l'engagement d'une procédure de saisie ne prive pas le créancier du droit d'agir simultanément en paiement, au nom du principe du gage commun des créanciers sur les biens du débiteur. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد إدريس (م.) بواسطة نائبه، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/05/2019 ، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 04/01/2018 تحت عدد 101 في الملف عدد 2748/8201/2018 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب ، وفي الموضوع : بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 145.215,35 درهم ، مع ترتيب الفائدة القانونية عن مبلغ 108.080,74 درهم من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء، وتحميله الصائر، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية شركة (ب. ش. ر. ق.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02-08-2017، والذي تعرض من خلاله انها وبصفتها مدينا لفائدتها بمبلغ مؤسسة بنكية سبق أن تعاملت مع المدعى عليه حيث مكنته من قرضين وتسهيلات مالية أضحي في إطارها 652.218,90 درهم عند حصر المديوينة بتاريخ 30-04-2017 ، تضاف إليه الفوائد البنكية والاتفاقية والضريبة على القيمة المضافة والجزاءات الاتفاقية الحالة من تاريخ حصر الحساب إلى تاريخ الأداء، وهو الدين الذي أصبح حالا بعدم أداء الأقساط في اجلها، وبعد الإنذار الموجه إليه عن طريق المفوض القضائي، والذي توصل به شخصيا بتاريخ 19-07-2017 في إطار البند العاشر من العقود ، لأجله فإنها تلتمس الحكم بادائه لفائدتها المبلغ المذكور عن أصل الدين والفائدة الاتفاقية والضريبة على القيمة المضافة والغرامة التعاقدية إلى حدود حصر الحساب في 30/04/2017 مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 9.15 % المستحقة عند حصر الحساب في 30/04/2017إلى تاريخ الأداء، واحتياطيا الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب إلى يوم الأداء والضريبة على القيمة المضافة عن منتوج الفوائد الاتفاقية من تاريخ الاستحقاق إلى حصر الحساب والغرامة التعاقدية، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني والصائر. مرفقة مقالها بنسخة طبق الأصل لعقدي قرض واصل كشوف حساب ومحضر تبلیغ إنذار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 23-11-2017 والذي دفع من خلالها من حيث الشكل بكون الدعوى سابقة لأوانها لمخالفة المدعية للفصل 10 كونها وجهت إليه إنذار بتاريخ 19-07-2017 مانحة إياه اجل 15 يوما من تاريخ التوصل قصد الأداء، وأن انتهاء الأجل سيصادف يوم 02-08-2017 وبما انه – الأجل - كامل فان التاريخ المذكور داخل ضمن الأجل المخول له ، كما يتبين من خلال الاطلاع على عقدي القرض موضوع الدعوى أنهما لم يحددا تاريخ بداية أو نهاية اقتطاع الأقساط، مما يتعذر معه معرفة تاريخ استحقاق الدين وما إذا كان هناك مجال لتطبيق مقتضيات البند10 منه، ومن جهة أخرى فان الكشف المعتمد مخالف لدورية والي بنك المغرب عدد 98 /4 بتاریخ 5 مارس 1998 من حيث الشكليات الواجب توفرها فيه، إذ أن الوكالة التي كان يوجد بها حساب المدعى عليه هي وكالة (ب. ش. ي. م.) المتواجدة بشارع الكفاح ثم حوله إلى وكالته الكائنة قبالة المستشفى الجهوي مولاي يوسف العكاري، ناهيك عن كونها كشوفات عامة ومبهمة تتضمن مبالغ غير حقيقية لسبقية أداء المدعى عليه جزء كبير منها، وتتضمن نسبة فائدة غير تلك المتفق عليها والمحددة في 6.25 % ، كما يجب على المدعية أن تدلي بجداول الاستخماد للوقوف على المبالغ المؤداة وتلك المتبقية في ذمته، وامام منازعته في المديونية بسبب أدائه بواسطة شيك بنكي قيمته 30.000,00 درهم ، ومنها ما تم اداؤه نقدا بقيمة 15.000,00 درهم ، فإنه لا يمكن الاعتداد بالكشوفات المدلى بها، ويتعين الاستعانة بخبرة لتحديد المديونية الحقيقية بناء على سعر الفائدة المتفق عليه عقدا، بالإضافة إلى خلو العقد من أي فصل يوجب أداء الضريبة على القيمة المضافة، ملتمسا و الدعوى واحتياطيا رفض الطلب واحتياطيا جدا تعیین خبير مختص في الحسابات مع حفظ حقه في التعقيب بمرفقا مذكرته بصور شمسية لشيك ووصل.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 14/12/2017 والتي عقبت من خلالها بكون المدعى عليه يقر بعقد القرض وبالمعاملة موضوع الدين، وبشأن الأجل فان مقتضيات الفصل 10 من القانون رقم 31-08 المتعلقة بتدابير حماية المستهلك لم تحدد أجلا، بل ركزت على عدم الاستجابة للإشعار بعد توقف المقترض عن أداء ثلاث أقساط متتالية، والحال أن المدعى عليه تخلف عن أداء خمسة أقساط من الفرص العقاري، وثلاث من القرض الاستهلاكي، مما يسقط حقه في الأجل ، ويحللها من أی إمهال، ومن جهة تانية فإن الإنذار بلع بتاريخ 19-07-2017 وأمهل أسبوعين، وكانت الدعوى ستكون سابقة لأوانها لو انه عرض أداء داخل الأجل أي قبل انتهاء هذه المدة، لكنه لم يعمل إلى تاريخه، مما يشكل تماطلا في حقه بنص الفصلين 254 و255 من قانون الالتزامات والعقود، فالدين حال ليس بالأجل المحدد في الإنذار، بل بطول الأجر المحدد في المسند، وبالتخلف عن الأداء بالشكل الوارد بالمادة 109 المذكورة، أما فيما يخص کشف الحساب وانه متوفر على كافة الشكليات المتطلبة ومعزز بعقود القرض ، وبشان الفوائد فانها محددة في % 9.50 حسب البند 21 من العقد مع إمكانية إضافة 1% شهريا عن كل قسط لم يؤد في أجله حسب البند 9، كما أن منازعة المدعى عليه بأدائه لمبلغ 45.000,00 درهم مردودة ، لكون الأمر يتعلق بتحقيق الرهن لمنصب على الأصل التجاري، وهو الرهن الذي يضمن الدين كلا وجزءا ولا يمكن التحلل منه إلا بالأداء الكامل، وكون كشف الحساب يتضمن في الخانة الدائنة المبلغ الذي تم أداؤه وتم خصمه، ملتمسة رد دفوعات المدعي ليه والحكم وفق مقالها مرفقة مذكرتها بجداول استخماد.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها أثناء المداولة بتاريخ 02-01-2018 والتي أكد من خلالها ما سبق، مضيفا أن جداول الاستخماد التي أدلى بها المدعي لا تحمل أي طابع أو توقيع، للركون إليها كورقة رسمية صادرة عن مؤسسة بنكية، ولا تتضمن أي إشارة إلى المبالغ التي أداها المدعى عليه، بموجب القرضين، أو فيما يخص التسهيل المالي، وتدحض ادعاء المدعي بكون سعر الفائدة هو 9.50% والحال تضمن سعر 6.25% في الجدول الخاص بالمعدل ، كما أن رصيد الحساب البنكي بالاطلاع هو دين عادي عليه الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية لا الفوائد البنكية التي يقع الاتفاق على سريانها بعد الحساب ، ومن جهة أخرى فان كان من حق الدائن تقديم دعوى تحقيق الرهن استنادا إلى نفس الدين فان نعه من سلوك مسطرة الأداء بشأنه ، والحال أن المدعي تقدم بدعوى من اجل تحقيق رهن وبيع أصل تجاري أمام هذه المحكمة فتح لها الملف التجاري عدد 3171/8214/2017 ، وكذا تقدم بدعوی تحقیق رهن عقاري بموجب الملف عدد 1249/8516/2017 استنادا لنفس السبب، علما أن قيمة العقار موضوع البيع يفوق قيمة الدين المطالب به، ملتمسا الحكم وفق ما سبق .

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفه المدعى عليه.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف خرق القانون فمن جهة أولى، فإن المحكمة بتجزيئها للإنذار، وذلك بقبولها الدعوى في شق دون الشق الآخر، مع العلم أن أساس الدعوى برمتها هو ذلك الإنذار الذي توصل بها الطاعن بتاريخ 19/07/ 2017 ، والذي طالبه فيه المطعون ضده بأداء ما مجموعه 652.218,90 درهما والذي تضمن أجل 15 يوما ، وأن المستأنف عليه تقدم بدعواه من أجل أداء المبلغ المضمن بالإنذار قبل انتهاء الأجل المحدد للطاعن في الإنذار وهو 15 يوما، وان الحكم بعدم القبول كان يتوجب أن يسري على الدعوى برمتها لأن الإنذار لا يتجزأ ، لأن عيب الشكل طال الدعوى برمتها، والمتمثل في عدم احترام أجل الإنذار، أي أنه تم رفع الدعوى قبل انتهاء الأجل الممنوح للطاعن. ومن جهة ثانية ، فإن المحكمة ملزمة بالرد على دفوعات قدمت أمامها بصفة نظامية. فهي لم تجب على ما أثاره الطاعن من دفوعات بخصوص الكشوفات البنكية المدلى بها ، وبعدم توافرها على الشكليات القانونية المنصوص عليها في قرار والي بنك المغرب، والذي حدد فيه شكليات إنجاز كشوف الحساب بموجب دوريته عدد 4 / 98 بتاریخ 5 مارس 1998 التي ألزمت أن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ، ومبلغها وكيفية احتسابها ، وتواريخها وفق الفصل 2 من الدورية والمحال عليها بموجب الفصل 101 من مدونة التجارة ، وبالتالي لكي يعتبر کشف الحساب مقبولا يجب أن يتضمن شروط معينة وهي: أن يكون كشف الحساب معدا من قبل مؤسسات الائتمان، وأن يكون النزاع ناشئا بين مؤسسة ائتمان وعملائها من التجار، وألا يثبت عكس ما ورد بكشف الحساب ، بالإضافة إلى هوية المؤسسة البنكية وعنوان المقر الاجتماعي ، وكافة العناصر للتعريف بصاحب الحساب ، ورقم الحساب ونسبة الفائدة المطيقة ، وكيفية احتساب الفوائد وباقي المصاريف. و أن الوكالة البنكية التي كان موجودا فيها حساب الطاعن هي وكالة (ب. ش. ي. م.) المتواجدة بشارع الكفاح ، ثم حول الطعن حسابه البنكي كاملا إلى وكالة (ب. ش.) الكائنة قبالة المستشفى الجهوي مولاي يوسف - العكاري. وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها لا تحمل اسم الوكالة التي يوجد فيها حساب العارض، بل تتضمن (ب. ش. ر. ق.) ، كما أنها كشوفات عامة ومبهمة تتضمن مبالغ غير حقيقية لسبقية أداء العارض جزءً كبيرا منها ، كما أنها جاءت تتضمن نسبة فائدة غير تلك المنصوص عليها في عقد القرض إذ تم التنصيص في عقد القرض على6.25 % ، بينما ضمنت تلك الكشوفات نسبة 9.50% ، كما انه لا يكفي أن تدلي المطعون ضدها بكشوفات حسابية، وعقد قرض، بل لابد لها أن تدل بالكشوفات الحسابية طبقا للشروط الواجبة بخصوصها وأن تكون مفصلة ، إلى جانب الإدلاء بجداول الاستخماد طبقا للفصل 7 من عقد القروض للوقوف على المبالغ المؤداة وتلك المتبقية في ذمة الطاعن.

وحيث إنه أمام منازعه الطاعن في الكشوفات الحسابية المدلى بها من لدن المطعون ضده شكلا موضوعا ، ومنازعته في مضمونها ، بمنازعته في المديونية بسبب أدائه لأقساط لاحقة بواسطة شيك بنكي قيمته 30.000,00 درهم مدلیا بصورة من البنكي وتوصيل الوكالة البنكية، ومنها ما أدى نقدا بقيمة15.000,00 درهم مدليا بتوصيل الأداء، فكان على المحكمة الاستجابة لطلب الطاعن الرامي إلى إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية الحقيقية، وخصم ما تم أدائه بالفعل لعلم الإضرار به بأدائه المزدوج لمبالغ تم أدائها سابقا . وأنه كان على المحكمة فحص تلك الكشوفات الحسابية عن طريق الاستعانة بخبرة ، خاصة وان النزاع يتعلق بالأداء المطالب به من لدن المطعون ضده بصفته دائنا، والذي لم ينازع إطلاقا في تلك الوصولات المدلى بها من لدن الطاعن . وأن هذا الأخير أرفق مقال دعواه بعقدي قرض وان المبالغ المضمنة في العقدين المذكورين ليست هي المضمنة في الكشوفات الحسابية المدلى بها، وانه من جهة أخرى فإن الأمر لا يتعلق بقرض أعطي في إطار الحساب الجاري من اجل التسهيلات البنكية، بل أن الأمر يتعلق بقرضين منفصلين يتضمنان شروطا خاصة لا علاقة لها بشروط عقد الحساب البنكي ، الأمر الذي كان معه على المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أن تأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية للتأكد من الدين موضوع النزاع ، وأن المحكمة بعدم جوابها إطلاقا على دفوعات الطاعن التي قدمت بصفة نظامية لم تجعل لحكمها أي أساس قانوني مما يكون معه واجب الإلغاء. ومن جهة أخرى، فإن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه عد الجواب على دفوعاته المتعلقة يكون المطعون ضدها سبق لها مباشرة حجز عقاري على الرسم العقاري المملوك للعارض تحت رقم 12 / 210273 أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء من أجل بيعه بالمزاد العلني موضوع الملف عدد : 1249/8516/2017 ،وهو العقار الذي سبق رهنه من لدن العارض لفائدة المدعية ضمانا لأداء القرض موضوع مطالبتها في الدعوى الحالية وهو العقار الذي تفوق قيمته مبلغ الدين وأدلى بنسخة من تقرير الخبرة والذي هو موضوع بيع بالمزاد العلني (رفقته نسخة من انذار بالبيع بالسمسرة 26/03/2019.) وحيث أن المطعون ضدها باشرت من جديد حجز عقاري آخر على عقار آخر مملوك للطاعن لاستیفاء نفس الدين وهو الرسم العقاري عدد 01/ 38835 وذلك بتاريخ 30/11/2018 موضوع الملف رقم 2074 /8516 /2017 المفتوح أمام المحكمة التجارية بالرباط، مع العلم أن مجموع العقارين يساوي أكثر من1.000.000,00 درهم (مليون درهم) .(رفقته نسخة من إنذار عقاري بمثابة حجز عقاري بتاريخ 30/ 11 / 320180 ) ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب، واحتياطيا الحكم برفض الطلب لقيام المطعون ضدها بالحجوزات العقارية لاستيفاء نفس الدين، واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة حسابية يعهد بها لخبير حيسوبي لتحديد القيمة الحقيقية للمديونية، مع حفظ حق الطاعن في التعقيب، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف، وبنسخة من غلاف التبليغ، وصورة من إنذار بالبيع بالسمسرة، وصورة من إنذار عقاري .

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى بها خلال جلسة 15/07/2019 ، والذي جاء فيه بأن المحكمة عللت ما أثاره الطاعن من عدم جواز تجزئة الإنذار ، عندما اعتبرت أن الأقساط المستحقة بتواريخ محددة ، وبالتالي فإن عدم أدائها في آجالها يشكل تماطلا طبقا للفصل 255 من ق ل ع ، كما أن الطاعن نازع في الحكم المستأنف ، مع أنه سبق له أن أقر بالمديونية في كتاب غير سري موجه للعارضة ، يقترح عليها أداء مبلغ الدين المطلوب كاملا ، مقابل عدم تحقيق الضمانات ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإنه وتأكيدا لحجية الكشف الحسابي وثبوت المديونية ، استصدرت العارضة حكما في موضوع الرأسمال المتبقي، استنادا لنفس الوثائق ، وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا ، وبالتالي أصبح يشكل قرينة قانونية ، ملتمسة رد الاستئناف ، وتأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعن الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة لمذكرة ، ورسالة غير سرية ، وحكم قضائي .

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المستأنف خلال جلسة 15/07/2019 ، والتي التمس فيها الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/07/2019 حضر خلالها نائب المستأنف ، وتخلف نائب المستأنف عليها ل، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 22/07/2019 .

محكمة الإستئناف.

حيث خلافا لما تمسك به الطاعن، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، كانت على صواب لما قضت بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالرأسمال المتبقي، لكون سقوط مزية الأجل التي يترتب عليها حلول الأقساط المؤجلة، متوقفة على توجيه إشعار إلى المقترض وفق ما يقضي بذلك العقد الرابط بين الطرفين، وأن هذا الإشعار مطلوب فقط بالنسبة للأقساط المؤجلة، ولا تمتد آثاره إلى الديون الناتجة عن الأقساط الحالة، التي تستحق بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام، وبالتالي ومادام الالتزام قابلا للقسمة، فإن عدم قبول الدين في شق منه لا يمنع قبوله في شق آخر، وأن هذا التبعيض غير مفسد للآثار المترتبة عن الإنذار، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه بالنسبة لمنازعة المستأنف في المديونية، فالثابت من وثائق الملف ومستنداته، أن المدعي عزز مقاله الافتتاحي للدعوى بكشوفات حسابية محصورة بتاريخ 30/04/2017، متضمنة لمجموعة من البيانات التي تعرف بالمؤسسة البنكية، وبصاحب الحساب، والبيانات المتعلقة بعقدي القرض، والفوائد المستحقة عن كل واحد منهما، ومعلوم أن الكشوف الحسابية تعتبر حجة في الإثبات طبقا لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة ، والمادة 156 من القانون رقم 103.12، المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها، والتي تحيل على دورية والي بنك المغرب، وتعتبرها في المجال القضائي وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك. ولما كان إثبات ما يخالف ما هو مضمن بالكشف الحسابي ، يقع على عاتق المستأنف، فإن هذا الأخير اكتفى بالمنازعة في المديونية، وكشف الحساب المعتمد دون بيان أو إثبات أن ما هو مضمن به مخالف للواقع والقانون، وبذلك فمادام أن كشف الحساب المذكور يتضمن البيانات اللازمة إلى غاية تاريخ حصر الحساب، فإنه طبقا للمقتضيات القانونية أعلاه، والمادة 496 من مدونة التجارة يعتبر حجة كافية لإثبات المبالغ المستحقة، وأن هذه الحجية لا ينال منها أن كشفا وحيدا تضمن العمليات التي تتعلق بعقدي قرض، لأن العقدين المذكورين مدمجان بحساب واحد، وأنه مع ذلك أفرد لكل قرض ما يخصه من عمليات الواردة به، مع مراعاة نسبة الفائدة المقررة بشأن كل منهما. وأما بخصوص السبب المستمد من مباشرة البنك لمسطرة الحجز العقاري، فإنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 1241 ق ل ع أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه، وأنه لا يوجد قانونا ما يمنع الدائن من إتباع مسطرة الحجز العقاري لفائدته، وتقديم في نفس الوقت دعوى رامية لأداء قيمة الدين، ما دام لم يثبت للمحكمة أن مسطرة البيع القضائي للعقار قدمت فعلا، وأن محصول البيع الناتج عنها كاف لتغطية الدين، خاصة وأنه وفي حالة مباشرة المسطرتين معا، فإن ما آلت إليه إحداهما يراعى عند التنفيذ. مما يجعل الاستئناف غير مؤسس ، والحكم المستأنف مصادفا للصواب ويتعين تأييده، وتحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعنة الصائر.