La garantie bancaire stipulée payable à première demande constitue une garantie autonome interdisant au garant d’opposer des exceptions tirées de l’inexistence de la dette principale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75342

Identification

Réf

75342

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3613

Date de décision

18/07/2019

N° de dossier

2019/8221/2684

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 216 - 217 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en annulation d'un commandement de saisie immobilière, la cour d'appel de commerce examine la qualification d'une garantie bancaire et la régularité de la procédure de réalisation d'un gage portant sur plusieurs immeubles. L'appelant, caution réelle, soutenait l'irrégularité de la procédure au regard de l'article 217 du code des droits réels et l'inexistence de la dette principale garantie. La cour écarte le moyen procédural en retenant que les dispositions relatives à la vente successive des biens ne constituent pas une condition de validité du commandement initial de saisie. Sur le fond, la cour qualifie le contrat de garantie de cautionnement à première demande, dès lors qu'il stipule un paiement inconditionnel à la première sollicitation du bénéficiaire. Elle rappelle que ce type de garantie, assimilable à une lettre de garantie, crée une obligation autonome et indépendante de la relation fondamentale entre le débiteur principal et le créancier. Par conséquent, la caution ne peut opposer au créancier les exceptions tirées de l'inexistence de la dette principale pour contester la validité de la saisie. Le jugement entrepris est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/05/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3665 الصادر بتاريخ 11/04/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2382/8213/2019 والقاضي برفض الطلب مع تحميل رافعه المصاريف.

في الشكل:

حيث ان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء أفاد فيه أنه توصل بإنذار عقاري عدد 2929/8516/2018 لتحقيق رهن على عقاره موضوع الرسم العقاري عدد 29187/32 الذي قدمه ضمانة عينية لكفالة شركته (س.) على ما قد يترتب لمزودتها شركة (ل. أ. م.) المسماة حاليا (أ. إ.)، و أن البنك أفرج عن الكفالة بالرغم من عدم وجود المديونية و صرفها لشركة (ل. أ. م.)، فبمقتضى عقد مؤرخ في 07/04/2010 تعاقدت شركة (س.) مع شركة (ل. أ. م.) من أجل فتح حساب لديها و تزويدها بزيوت التشحيم مع الأداء المؤجل الثمن، و بمقتضى الفصل 15 من العقد التزمت شركة (س.) بتقديم كفالة بنكية في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم لضمان تعاملاتها مع مزودتها، و حصلت على كفالة بنك (ت. و. ب.) المؤرخة في 06/06/2013، و بتاريخ 13/04/2017 أخبر البنك شركة (س.) بأنه توصل بكتاب من شركة (ل. أ. م.) قصد تنفيذ الكفالة البنكية و تسليمها مبلغ 2.000.000,00 درهم، فأجابته شركة (س.) بأنها غير مدينة بأي مبلغ لشركة (ل. أ. م.) ، و أن تفعيل الكفالة البنكية يقتضي الإدلاء بأصلها، و أنها هي الدائنة لشركة (ل. أ. م.) بمبلغ 886.530,61 درهم حسب الثابت من الدفتر الكبير المستخرج من دفاترها، و الكشوف الحسابية المؤرخة في 06/04/2017 و 17/04/2017 و 22/05/2017، و هو ما أكده دفاع شركة (س.) في جوابه للبنك بتاريخ 25/04/2017، لكن شركة (س.) تفاجأت برسالة صادرة عن بنك (ت. و. ب.) مؤرخة في 05/05/2017 يخبرها فيه أنه قام بتنفيذ الكفالة و تحويل مبلغ 2.000.000,00 درهم لحساب شركة (ل. أ. م.)، كما عمد إلى اقتطاع عمولات عن هذه الكفالة بصورة دورية، و أن الإنذار المتعرض عليه خرق مقتضيات المادة 217 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على أنه " في حالة رهن عدة أملاك لضمان أداء دين واحد فإن بيع كل واحد منها يتم بناء على إذن من رئيس المحكمة المختصة الواقع في دائرة نفوذا الملك، و يجب أن يقع بيع هذه الأملاك على التوالي و في حدود ما يفي بأداء الدين بكامله"، و أن البنك يباشر مسطرة الحجز العقاري لثلاثة عقارات بمقتضى المساطر عدد 2929/8516/2018، و 2930/8516/2018، و 2931/8516/2018، و هذه الإنذارات لم يأخد بشأنها الحاجز إذنا من رئيس المحكمة المختصة و اكتفى بالمسطرة العادية المنصوص عليها في المادة 214 من مدونة الحقوق العينية، بالإضافة إلى انعدام المديونية الموجبة للرهن. و التمس الحكم ببطلان الإنذار بالحجز العقاري المبلغ إليه بتاريخ 29/01/2019 في الملف عدد 2929/8516/2018 و محو جميع آثاره، و احتياطيا إجراء خبرة للتأكد من عدم وجود مديونية في حق المدينة الأصلية شركة (س.).

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.

وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعن أنه حول خرق الإنذار لمقتضيات المادة 217 من مدونة الحقوق العينية: اعتمد في تعرضه على الإنذار العقاري على مقتضيات المادة 217 من مدونة الحقوق العينية باعتبار أن المستأنف عليه باشر مسطرة تحقيق الرهن لعدة أملاك و لمديونية واحدة دون إذن من رئيس المحكمة و دون احترام توالي الإجراءات. وأنه أثبت هذا الأمر بواسطة ثلاثة إنذارات عقارية موضوع الملفات 2929/8516/2018 و 2930/8516/2018 و 2931/8516/2018. وأن المحكمة التجارية ردت هذه الوسيلة بعلة أنه وإن صح ما جاء بالمادة 217 فإنه لا يترتب عن عدم احترامها بطلان الإنذار العقاري طالما أنها لا تعتبر شرط صحته طبقا للمادة 216 من المدونة. لكن إن ما هو منصوص عليه بالمادة 216 من مدونة الحقوق العينية ، إنما يتعلق فقط بالإنذار العقاري في المسطرة العادية التي يباشر تبليغها المكلف بالتنفيذ. و يكون اللجوء مباشرة إلى العون المكلف بالتنفيذ حينما يتعلق الأمر بعقار واحد يجري تحقيق الرهن بشأنه. أما حينما يتعلق الأمر بعدة عقارات فإن للموضوع مسطرة خاصة و هي المنصوص عليها بالمادة 217 من المدونة التي تقضي بأنه " في حالة رهن عدة أملاك لضمان أداء دین واحد ، فإن بيع كل واحد منها يتم بناء على إذن من رئيس المحكمة المختصة الواقع في دائرة نفوذها الملك. يجب أن يقع بيع هذه الأملاك على التوالي و في حدود ما يفي بأداء الدين بكامله". و إن مباشرة إجراءات الحجز العقاري يتم بناء على إجراءات مسطرية حددها المشرع في المدونة. و إن الإجراءات المسطرية هي من النظام العام، و لا يمكن مخالفتها ، إذ لا يمكن مثلا رفع دعوى للأداء مباشرة أمام محكمة الاستئناف لوجود مسطرة قانونية حددها المشرع للتقاضي. وأنه حينما حدد المشرع مسطرة خاصة للحجز العقاري عند وجود مديونية واحدة و تعدد العقارات المرهونة، فإن ذلك من أجل احترامها باعتبارها إجراء مسطريا من النظام العام. وأن القول بعدم ترتيب لمشرع الجزاء البطلان على عدم احترامها لا يستقيم قانونا بسبب أن القواعد المسطرية هي من النظام العام ، و لا يمكن مخالفتها بالمطلق. ولهذا، يكون ما جاء في الحكم المستأنف مجانبا للصواب .

وحول انتفاء المديونية: فقد تمسك بعدم وجود مديونية موجبة للحجز العقاري مثبتا ذلك بثلاث خبرات قضائية أنجزت في إطار مسطرة أمام قضاء الموضوع. وردت المحكمة التجارية بالدار البيضاء وسيلته بعلة عدم صدور حكم يقضي بإيقاف تنفيذ الكفالة ، وأنه يعتبر دائنا مفترضا. لكن وبخصوص الكفالة ، فإنها ليست خطاب ضمان أو كفالة تضامنية غير قابلة للتجزئة تنتج أثارها بصورة فورية. فالكفالة هي كفالة عادية تقتضي إثبات المديونية بصورة أساسية في مواجهة الدائن المكفول قبل مباشرة مسطرة الحجز العقاري. وأن وجود الكفالة وانعدام المديونية لا يجعلان لشهادة التقييد الخاصة أي أثر تنفيذي على عقاره.

و بخصوص المديونية، فإنه لا يمكنه تحمل خطأ البنك الذي أفرج عن مبلغ الكفالة دون وجود مبرر قانوني أو واقعي لذلك. فالبنك سلم شركة (ل. أ. م.) مبلغ 2.000.000,00 درهم دون أن تكون هذه الأخيرة دائنة لشركة (س.). وأن عدم وجود المديونية أثبته بخبرات قضائية و بوثائق صادرة عن شركة (ل. أ. م.). وأنه لذلك، فإن مسطرة الحجز العقاري تباشر رغم عدم وجود التزام أصلي و مديونية قائمة و بإجراءات مخالفة للقانون . لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وتصديا أساسا بطلان الإنذار بالحجز العقاري المبلغ له بتاريخ 29/01/2019 في الملف عدد 2929/8516/2018 ومحو جميع أثاره مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا. واحتياطيا تمهيديا بإجراء خبرة للتأكد من عدم وجود مديونية في حق المدينة الأصلية شركة (س.) وحفظ حقه في التعقيب عليها بعد إنجازها وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وحيث انه بجلسة 27/06/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أفادت فيها حول عدم جدية الدفع بخرق الإنذار لمقتضيات المادة 217 من مدونة الحقوق العينية: دفع الطاعن بمباشرتها المسطرة تحقيق الرهن لعدة أملاك دون احترام توالي الإجراءات. لكن إنه يبدو أن الطاعن يجهل المقتضيات الصريحة والآمرة للمادة 217 من مدونة الحقوق العينية والتي لا ترتب أي جزاء يذكر عن عدم احترام إجراءات الإنذار طالما أنها لا تعتبر شرط صحة للمسطرة المنصوص عليها في المادة 216 من نفس المدونة .

و حول عدم جواز المطالبة ببطلان الإنذار العقاري استنادا على الدفع بانتفاء المديونية: تشبث الطاعن بذات الدفوعات المثارة في الطور الإبتدائي والمتعلقة بالمنازعة في المديونية بعلة أن البنك أفرج عن مبلغ الكفالة دون أي مبرر. لكن إن شركة (س.) التزمت بتفعيل عقد الكفالة لأول طلب في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم لفائدة شركة (ل. أ. م.) عند أول طلب لمدة سنة مع التجديد الضمني. وأن هذا النوع من الكفالة الذي اصطلح على تسميته خطاب الضمان يجعل التزام البنك مستقلا عن العقد المبرم بين العميل والمستفيد ولا يستطيع بالتالي البنك رفض الوفاء استنادا إلى دفوع مستمدة من العقد الأساس بخلاف الكفالة في مظهرها التقليدي التي يترتب عليها أن حقوق والتزامات الكفيل والمستفيد تعتمد على تحديد حقوق والتزامات المكفول والمستفيد ويستطيع الكفيل أن يثير في مواجهة التنفيذ بجميع دفوعات المكفول. ومن جهة ثانية، فإن ما يعيبه الطاعن على محكمة البداية حينما اعتبر عقد الكفالة خطاب ضمان عديم الأساس. هذا ما کرسه العمل القضائي في عدة نوازل. وإنه في غياب الإدلاء بأي حكم يقضي بإلغاء تنفيذ الكفالة أو إيقافها يجعل خطاب الضمان ساري المفعول ومرتبا لكافة آثاره القانونية وفي غياب الإدلاء بما يفيد انقضاء الدين في مواجهة المستأنف يكون الإستئناف المقدم مستوجبا للتصريح بالرد و تأييد الحكم الإبتدائي. وجعل الصائر على المستأنف.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 27/06/2019 حضرتها الاستاذة (ب.) عن الاستاذ (ف.) وأدلت بمذكرة جوابية وتخلف الاستاذ (خ.) رغم التوصل فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/07/2019.

حيث ارتكزت دفوع المستأنف على خرق المادة 217 من مدونة الحقوق العينية و أن الدين غير ثابت و أن الكفالة هي كفالة عادية و ليست خطاب ضمان .

و حيث أن الدفع بعدم طلب بيع كل عقار على حدة طبقا للمادة 217 من مدونة الحقوق العينية لا ينهض مبررا للقول ببطلان الإنذار العقاري ، ذلك أن البطلان لخلل شكلي لا يتحقق إلا إذا انصبت المنازعة على شكليات الإنذار أو إجراءات تبليغه ، و الحال أن المادة 217 المحتج بها لا تنظم شكليات الإنذار فضلا على أن مؤدى مقتضياتها تقتضي بيع عقار على حدة على التوالي إلى حين استيفاء مجموع الدين المضمون و هو الأمر المعمول به في حالة بيع عقارات من أجل نفس الدين تنفيذا لمقتضيات الفترة الثانية من المادة 217 من مدونة الحقوق العينية و تنفيذيا لمقتضيات المسطرة المدنية .

و حيث أنه بخلاف ما جاء في بدفوع المستأنف فإن عقد الكفالة لا يتضمن أية شروط لتفعيل الكفالة بل اقتصر على النص على ضمان ما قد يترتب بذمة شركة (س.) ، و ان التفعيل سيتم عند أول طلب .

و حيث من المسلم به فقها و قضاء أن عقد الكفالة الذي يتضمن شرط الأداء عند أول طلب يعتبر خطابا للضمان و من مميزاته أنه يوفر للمستفيد ضمان الوفاء عند أول طلب و ضمان عدم الاعتراض على الأداء لأي سبب كان ، فهو ينشئ للمستفيد حقا مباشرا و مستقلا عن علاقة المدنية الأصلية بالدائن المستفيد مما تبقى معه منازعة المستأنفة في صحة الإنذار لانتفاء المديونية غير ذي أساس.

و حيث بناء على ما ذكر يتجلى بأن الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تأييده .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه