Vente en l’état futur d’achèvement : L’indemnité de retard est due par le promoteur qui ne respecte pas le nouveau délai de livraison qu’il a lui-même notifié à l’acquéreur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74505

Identification

Réf

74505

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3180

Date de décision

01/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2317

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un promoteur immobilier au paiement de pénalités de retard, la cour d'appel de commerce examine la portée des clauses contractuelles d'extension du délai de livraison dans le cadre d'une vente en l'état futur d'achèvement. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en retenant un manquement du promoteur à son obligation de délivrance dans le délai convenu. L'appelant soutenait que le retard était justifié par la mise en liquidation judiciaire de l'entreprise de construction, événement contractuellement prévu comme une cause légitime de suspension du délai. La cour retient cependant que le promoteur, en notifiant à l'acquéreur une prorogation du délai à une date déterminée en raison des difficultés de cette entreprise, a fixé un nouvel engagement ferme. Dès lors, il ne peut plus se prévaloir d'autres causes contractuelles de suspension pour justifier un retard excédant ce nouveau terme. La cour considère que le manquement est ainsi caractérisé à compter de l'expiration du délai prorogé par le promoteur lui-même. L'indemnité allouée, calculée sur la base de la clause pénale stipulée au contrat, est jugée proportionnée au préjudice subi par l'acquéreur du fait de la privation de jouissance du bien. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س. ب. ر.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 2085 بتاريخ 06/02/2019 في الملف عدد 10660/8201/2018 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 189600،00 درهم كتعويض إتفاقي عن التأخير في التسليم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 29/03/2019 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 10/04/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه السيد مهدي (ب.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 01/02/2018 , عرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليها عقد وعد بالبيع لشقة في طور الإنجاز بالمجموعة السكنية إقامة [العنوان] ،بمساحة تقريبية تساوي 220 متر مربع بمبلغ إجمالي قدره 4.740.000،00 درهم ، وأنها إلتزمت في العقد بتسليم الشقة للعارض في شهر دجنبر 2015 ، مقابل إلتزامه بأداء مبلغ الشقة على شكل أقساط حسب المراحل التالية :

القسط الأول : أداء خمسة عشر في المائة من المبلغ الإجمالي أي 711000 درهم عند إمضاء عقد الوعد بالبيع والذي أداه بتاريخ 13_8_2013 بواسطة ثلاثة شيكات و هي :

_شيك بمبلغ 311.000 درهم رقم 2466011 مسحوب ببنك (م. ت. ص.) .

_ شيك بمبلغ 200.000 درهم رقم 2466012 مسحوب ببنك (م. ت. ص.) .

_ شيك بمبلغ 211.000 درهم رقم 2466013 مسحوب ببنك (م. ت. ص.) .

القسط الثاني :أداء خمسة عشر بالمائة من المبلغ الإجمالي أي 711000 درهم بتاريخ 13_2_2014 و الذي تم اداؤه بواسطة شيكين كالتالي :

_ شيك بمبلغ 561.000 درهم رقم 2466020 مسحوب ببنك (م. ت. ص.) بتاريخ 20/1/2014.

_ شيك بمبلغ 150.000 درهم رقم 2466024 مسحوب ببنك (م. ت. ص.) بتاريخ 8/4/2014 .

القسط الثالث :أداء عشرين بالمائة من المبلغ الإجمالي أي 348.000 درهم ، أداه بتاريخ 13/8/2014 بواسطة شيك رقم 2466030 مسحوب ببنك (م. ت. ص.) .

القسط الرابع : أداء خمسين بالمائة من المبلغ الإجمالي أي 2.370.000،00 درهم يؤدى عند نهاية شهر دجنبر من سنة 2015 و في نفس الوقت يتم إبرام عقد البيع النهائي و تسليم الشقة .

وانه عند وصول الأجل للأداء _دجنبر 2015 _ قام العارض بإنذار المدعى عليها وإخبارها باستعداده لأداء المبلغ المتبقى وبالتالي تسليمه الشقة ، إلا أنها صرحت له بأن هناك مشاكل حالت دون إنجاز المشروع في وقته المحدد الشيء الذي أربك حياته وجعله يتحمل أعباء إضافية أثرت عليه ، و أنه بعث لها بإنذار مع الإشعار بالتوصل في العنوان الوارد في عقد الوعد بالبيع بتاريخ يناير 2017 لمطالبتها بتنفيذه و تسليمه الشقة و بأدائها له غرامة التأخير كما هو منصوص عليه في الفصل 9 _الفقرة الثانية _من عقد الوعد بالبيع و كذا الفصل 12_618 من ق.ل.ع ، إلا ان الرسالة رجعت بملاحظة غير مطالب به ، مما دفعه إلى بعث رسالة أخرى مرفقة بالرسالة الأولى في عنوان مكتب البيع و قد توصلت بها المدعى عليها ، و انه بعد مرور تسعة أشهر من التسويف تمكن من إبرام العقد النهائي بتاريخ 25_9_2017 مع أداء القسط الأخير من المبلغ ، وأنه لم يتسلم المفاتيح إلا بشهر نونبر 2017 بدون تعويض عن التأخير في تسليم الشقة، ليتضح تبعا لذلك ان المدعى عليها أخلت بالتزامها بعدم تسليم الشقة في الأجل المتفق عليه رغم إنذارها لعدة مرات فيكون العارض محقا في التعويض عن التأخير من التاريخ الذي توصلت فيه وهو شهر يناير 2017 إلى يوم تسليمه مفاتيح الشقة و هو 13_11_2017 ،لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة تعويضا عن التأخير قدره 474000 درهم الممثل لنسبة 1 بالمائة من المبلغ الاجمالي عن كل شهر تأخير ابتداء من شهر يناير 2017 الى شهر نونبر 2017 ، و تعويض عن التأخير في التسليم قدره 10000 درهم مع النفاذ المعجل و الصائر.

وأرفق الطلب بنسخة من عقد الوعد بالبيع ورسالة إنذار مع الإشعار بالتوصل وصور شمسية من شيكات ووثيقة تفيد تسليم المفاتيح .

وبجلسة 11_7_2018 أدلى نائب المدعيتين بنسخة مطابقة للأصل من وكالة عدلية ونسخة مطابقة للأصل من عقد حجز وصورة شمسية من شيك ونسخة مطابقة للأصل من محضر معاينة وصورة شمسية من تنازل.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بتاريخ 2_1_2019 جاء فيها انه لئن كان الطرفان قد إتفقا على ان يقع التسليم في شهر دجنبر 2015 ، إلا أنهما إتفقا أيضا على تمديد الأجل كلما دعت الضرورة إلى ذلك حسب الثابت من البند الثاني من الفصل المعنون بتاريخ التسليم délai de la mise a disposition du bien وان المدعي وافق منذ التوقيع على العقد على تمديد أجل التسليم لمدة ستة أشهر كاملة إضافية ليصبح الأجل المتفق عليه هو متم شهر يونيو 2016 ، ووافق أيضا على تعديل أجل التسليم في حالة وجود تأخير يعزى إلى المصالح الإدارية او في حالة وجود قوة قاهرة ، و ان الإنذار الموجه إلى العارضة لا يرتب أي أثر لأنه لا يتضمن أجل 30 يوم كاملة من أجل تنفيذها للالتزامها كما هو منصوص عليه في البند رقم 9 من العقد ، خاصة ان العقد المبرم بين الطرفين عقد من نوع خاص تسري عليه مقتضيات الفصول من 1_618 الى غاية 20_618 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود إذ ان الفصل 12 منه ينص على أنه :" غير ان هذا التعويض عن التأخير لا يطبق إلا بعد مرور شهر من تاريخ توصل المخل بإشعار يوجهه إليه الطرف الآخر بإحدى الطرق المنصوص عليها في الفصل 37 و ما يليه " ملتمسا التصريح برفض الطلب

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائبة المدعي بجلسة 9_1_2019 جاء فيها انه حول فقرة تمديد أجل التسليم لمدة ستة أشهر كاملة إضافية التي تنص على ان العارض قد وافق على هذا التمديد منذ التوقيع وهي مشروطة بإشعار الطرف الآخر بذلك برسالة مضمونة ، إلا ان ما وقع ان العارض توصل برسالة إلكترونية من طرف المدعى عليها جاء فيها ان أجل التسليم سيمدد لمدة 11 شهر إضافي وليس 6 اشهر كما هو متفق عليه في بنود العقد، إلا انه بعد مرور اجل التمديد الإضافي لم يتم تسليم العقار إلا بعد سنة من التأخير و ان الرسالة بذلك لم يتم التوصل بها بطريقة قانونية حسب المنصوص عليه في الفصول 37 ،38 و 39 من ق م م مما يستوجب استبعاد الدفع ، ،و حول فقرة تعديل اجل التسليم الواردة في نفس البند فإنها تفيد ان تعديل اجل التسليم يشترط لصحته تبليغ و اخبار العارض بهذا التعديل الاضافي إلا انه في الواقع لم يتم التوصل بأي رسالة لإخباره بأنه سيتم تعديل اجل التسليم ، و من جهة اخرى فالعارض وجه الانذار وفق الطرق القانوني عن طريق البريد برسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل و قد رجع بأنه لا يسكن بالعنوان و انها قد اخلت بالتزامها لكونها قد غيرت العنوان دون اخبار العارض بذلك و هذا مخالف لما جاء في البند 21 من العقد ملتمسة الحكم وفق ما سبق. وارفقت المذكرة بنسخة من رسالة الكترونية و انذار غير قضائي و احكام قضائية.

وبجلسة 16_1_2019 ادلى نائب المدعى عليها بمذكرة جاء فيها ان المدعي اعترف بتوصله برسالة الكترونية مفادها تمديد أجل التسليم إلى ما بعد 11 شهر إضافي ، وأنها حجة في الإثبات عملا بمقتضيات الفصل 417_1 من ق.ل.ع ، و ان الدفع بعدم التوصل بالإنذار بالطرق المنصوص عليها في الفصول 37،38، و 39 من ق م م يبقى مردودا ، موضحا بأن العارضة وجهت له انذارا آخر بتاريخ 17_12_2015 لإشعاره بأن واقعة التسليم سيتم تمديدها بإحدى عشر شهر إضافيا بسبب الصعوبات التي تواجهها شركة (E. B.) المكلفة بأشغال البناء ، وان المدعي قد وافق على هذا التمديد عند توقيعه على عقد الحجز ومن جهة أخرى فالإدعاء بأنها غيرت عنوانها يبقى مردودا مادام ان العنوان الوارد بالعقد هو نفسه الذي بلغت به بالإستدعاء لحضور الجلسة ، وبالتالي فلا يمكن للإنذار ان يرتب عليها المطل لتوجيهه الى عنوان غير العنوان الوارد بعقد الحجز .وأرفق المذكرة بصورة شمسية من رسالة .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها بتاريخ 23_1_2019 حضرها نائبا الطرفين و ادلت نائبة المدعي بمذكرة جاء فيها ان الرسالة الوحيدة التي توصل بها العارض هي الرسالة الالكترونية المؤرخة في 17_12_2015 و التي مضمونها اشعاره بتمديد اجل التسليم ب 11 شهر اضافي اي ان اجل التسليم الجيد هو شهر نونبر 2016 و الحال ان هذا التمديد غير قانوني لكونه ينص الى ان أجل التمديد مدته ستة أشهر فقط و ان المدعى عليها قررت لوحدها تمديد اجل التسليم الى 11 شهر اضافية و الادهى انه حتى بعد مرور ه و الذي انتهى في شهر نونبر 2016 لم تقم بتسليم العقار للعارض رغم الاتصالات المتكررة مما دفعة الى توجيه انذار اليها بالعنوان الوارد بالعقد و خلافا لما زعمته فقد تعذر تبليغها بالاستدعاء في هذا الاخير مما دفع العارض الى تقديم بيان عنوان اخر هو مما يفيد ان العارض قد سلك جميع الإجراءات اللازمة و بشكل صحيح ملتمسا الحكم وفق ما سبق .

وبعد إنتهاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 05/12/2018 الحكم المطعون فيه بالإستئناف

أسباب الاستئناف:

حيث تتمسك الطاعنة بأن المحكمة مصدرة الحكم اعتبرت بأن تسليم الشقة موضوع النزاع سيكون في نهاية شهر دجنبر 2015 على أنه يمكن تمديد الأجل مرة واحدة لمدة 6 أشهر في حالة عدم انتهاء الأشغال داخل الأجل المحدد، وذلك طبقا للبند 5 من العقد ، في حين أنها اكتفت بقراءة الفقرة الأولى من البند المذكور 5.B.B.1 المضمن في الصفحة 3 من إتفاق البيع ، وأغفلت إلتزامها بتسليم العقار في الأجل المنصوص عليه أعلاه مع إمكانية تمديده بصفة ضمنية لمدة 6 أشهر إضافية ، كما يمكن تمديد الأجل حسب البند المذكور في الأحوال الاتية : في حال تعذر تسليم الأشغال بسبب راجع إلى الإدارات العمومية وفي حالة تسوية أو تصفية قضائية للشركة التي تقوم بأشغال البناء ، وان العقد شريعة المتعاقدين وان الأطراف إتفقوا صراحة على ان التراخيص الإدارية اللازمة لتسليم الشقة ودخول الشركة المكلفة بالأشغال في مسطرة صعوبة المقاولة من شأنه ان يوقف أجل التسليم ، وان العارضة أغفلت التمسك ابتدائيا بدفع في غاية الأهمية يتمثل في ان التأخير يعزى إلى سبب مستقل وخارج عن إرادتها ، وأن أشغال البناء تكلفت بها شركة (E. B.) إلى غاية شهر دجنبر 2015 وهو التاريخ الذي توقفت فيه عن أشغال البناء بسبب إضراب أجرائها عن العمل وتوقف الموردين عن تزويدها بمستلزمات البناء بتاريخ 21/04/2016 ، وتم الحكم على الشركة المذكورة بالتصفية القضائية ، وان التأخير في تسليم الشقة خارج عن إرادة المستأنفة لأن الورش توقف لمدة تزيد عن السنتين ، وهو ما يتأكد من خلال الإطلاع على السجل التجاري للشركة المذكورة ، وان المستأنف قبل من خلال بنود العقد صراحة وقف أجل التسليم في الأحوال العادية التي لم تتمكن فيها العارضة من إتمام الأشغال ، كما قبل أيضا ان يتم وقف الأجل في حال وجود تأخير يعزى إلى المصالح الإدارية أو في حال وجود قوة قاهرة ، وان التعويض الذي قضت به المحكمة مبالغا فيه جدا ، وان المحكمة لم تبرز في حكمها العناصر التي اعتمدتها لتحديد التعويض ، ولم تبين أين يتجلى الضرر الحاصل للمستأنف عليه جراء التأخير في التسليم على فرض ثبوته ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب وفي جميع الأحوال رفضه وتحمل المستأنف عليه الصائر ، وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ

وبتاريخ 03/06/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها ان دفوع المستأنفة لا أساس لها من الصحة ، وان المستأنفة أغفلت ما هو مضمن بالبند الخامس من العقد الذي يشترط لتمديد الأجل إشعار المستأنف عليه بهذا التمديد وهو ما ورد بتعليل الحكم المستأنف ، وان أجل التسليم النهائي هو شهر نونبر 2016 وبعد مروره لم يتم تسليم العقار للمستأنف عليه إلا بتاريخ نونبر 2017 ، أي سنة بعد أجل التسليم ، وانه سبق ان منح أجل إضافي للمستأنفة وقام بجميع التزاماته العقدية . والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر .وأرفق المذكرة بصورة من عقد وعد بالبيع وصورة من رسالة وصورة من رسالة إلكترونية وصور من قرارات قضائية .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 24/06/2019 ألفي خلالها بالملف بمذكرة تعقيبية لدفاع المستأنفة جاء فيها أن إلتزامها بتسليم الشقة في دجنبر 2015 هو إلتزام مبدئي وليس مطلق ، والدليل هو ما تم التنصيص عليه في البند B1 من العقد بقبول المستأنف عليه تمديد الأجل ، وان العارضة بحسن نية قامت بتوجيه إنذار مؤرخ في 17/12/2015 إلى المستأنف عليه تشعره بواقعة التسليم ، وان التأخير في التسليم على فرض ثبوته يعزى إلى عدم إكتمال الأشغال لأسباب خارجة عن إرادتها وخضوع الشركة المكلفة بالأشغال لمسطرة التسوية القضائية، وان المستأنف عليه اعترف صراحة بهذه الواقعة ، وان البند المعنون ب charges et conditions ينص بألفاظ واضحة وصريحة على إلتزام المستأنف عليه بعدم تقديم دعوى التعويض عن الضرر أو إنقاص الثمن في مواجهة العارضة لأي سبب كان ، وان الأمر يتعلق بنص اتفاقي وان التأخير في تنفيذ الإلتزام يعزى لأسباب قاهرة ، والتمس رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق المقال الإستئنافي للعارضة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 01/07/2019 .

محكمة الإستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم المطعون فيه إغفال المحكمة مصدرته للفقرة الثانية من البند 5.B.B.1 من العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليه والتي تخول لها إمكانية تمديد أجل تسليم الشقة في الأحوال التي يتعذر فيها إيقاف الأشغال لسبب راجع إلى الإدارات العمومية ، وفي حالة التسوية أو التصفية القضائية للشركات التي تقوم بأشغال البناء، وان التأخير في تسليم الشقة يرجع إلى أن الشركة المكلفة بالأشغال (شركة (E. B.)) توجد في حالة تصفية القضائية

وحيث ان موضوع الدعوى يروم إلى الحكم بأداء تعويض عن عدم تسليم شقة داخل الأجل المتفق عليه ، والثابت من العقد الرابط بين الطرفيين وخاصة البند 5 منه أنه تم الإتفاق على أن تاريخ التسليم هو نهاية دجنبر 2015 ، على أنه يمكن تمديد الأجل المذكور الذي قبله المقتني مرة واحدة لمدة 6 أشهر في حال عدم انتهاء الأشغال في الأجل المحدد، كما يمكن تمديده أيضا في حال تعذر تسليم الأشغال بسبب راجع إلى الإدارات العمومية أو القوة القاهرة أو السبب المشروع وفي هذه الحالة يجب إشعار المقتني كتابة بذلك ، واعتبر العقد من ضمن أسباب التأخير المرتبطة بالسبب المشروع السبب الذي يرجع إلى الإدارات العمومية وإلى وجود حالة التسوية أو التصفية القضائية للشركة التي تقوم بأعمال البناء ، وبالتالي واستنادا لبنود العقد فمادام ان المستأنفة أشعرت المستأنف عليه من خلال الرسالة الصادرة عنها المؤرخة في 17/12/2015 بتمديد أجل تسليم الشقة مدة 11 شهرا بسبب الصعوبات التي واجهتها شركة (E. B.) المكلفة بالأشغال الكبرى للمشروع وتطلب التمديد لمدة خمسة أشهر إضافية ، فإن ذلك يفيد أنها أشعرت المستأنف عليه بتمديد التسليم لستة أشهر المنصوص عليها في العقد وأضافت إليها مدة خمسة أشهر بناء على الأسباب التي اعتبرت أنها صعوبات تواجه المشرف على المشروع والتي تدخل ضمن السبب المشروع المنصوص عليه في العقد، مما تبقى معه الطاعنة استنادا للرسالة المذكورة ملزمة بتسليم الأشغال في نونبر 2016 ، وبالتالي إذا كانت تتمسك بالفقرات الموالية للبند 5 بخصوص أجل التسليم على أساس ان شركة (E. B.) تخضع للتسوية او التصفية القضائية فإن إشعارها للمستأنف عليه بذلك وتحديد أجل التسليم في 11 شهر (6 أشهر المنصوص عليها في العقد و5 أشهر التي أضافتها) ، يجعلها ملزمة بتسليم الشقة داخل الأجل الذي حددته في رسالتها ، مما يجعل المستأنف عليها في حل من أي تمديد آخر لم يتم إشعارها به ويجعل المطل في التسليم ثابت في حق المستأنفة

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من أن التعويض المحكوم به ابتدائيا مبالغ فيه وان المحكمة لم تبرز العناصر التي اعتمدتها لتحديده والضرر الحاصل للمستأنف عليه جراء التأخير ، فإن التعويض عن التأخير تم الإتفاق عليه من خلال البند 9 من العقد والذي حدد نسبته في 0,50 % من القيمة الإجمالية للعقار عن كل شهر على ألا يتعدى نسبة 5% عن كل سنة ، وان تحديده من قبل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استنادا لبنود العقد في مبلغ 189.600,00 درهم يبقى مناسبا لجبر الضرر اللاحق بالمستأنف عليها بالنظر إلى قيمة الشقة المبيعة 4.740.000,00 درهم وحرمانها من تسلمها مدة 8 أشهر والضرر اللاحق بها جراء ذلك ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .