Indivision : le congé délivré au preneur par un co-indivisaire ne détenant pas la majorité des trois quarts des droits est irrecevable (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72655

Identification

Réf

72655

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2238

Date de décision

13/05/2019

N° de dossier

2019/8206/1467

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité d'une sommation d'évincer un preneur à bail commercial, délivrée par un propriétaire ne détenant que la moitié des droits indivis sur l'immeuble. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevables tant la demande principale en éviction que la demande reconventionnelle en indemnisation formée par le preneur. L'appelant soutenait qu'en sa qualité de bailleur substitué au vendeur, il n'était pas soumis à la règle de la majorité qualifiée. La cour rappelle que la délivrance d'une sommation d'évincer est un acte d'administration qui, au visa de l'article 971 du dahir des obligations et des contrats, requiert pour sa validité d'émaner de propriétaires représentant au moins les trois quarts des droits indivis. Elle précise que cette règle est d'application générale et que la situation de fait, telle qu'une jouissance divise non inscrite au titre foncier, est inopérante face aux mentions du registre foncier. La demande reconventionnelle en indemnité d'éviction est par conséquent jugée prématurée, la procédure d'éviction étant elle-même irrégulière. Le jugement ayant prononcé l'irrecevabilité des deux demandes est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد حميد (و.) بواسطة دفاعه بتاريخ 25/02/2019 بمقال استئنافي ، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/12/2018 تحت عدد 11499 في الملف عدد 8475/8206/2018 و القاضي في الشكل: بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد، وتحميل رافعيه الصائر.

كما تقدم ورثة محمد (ك.) باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/04/2019 ، يستأنفون بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.

وحيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا ، وبالتبعية قبول الاستئناف الفرعي الذي جاء محترما لمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد حميد (و.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10-09-2018 يعرض فيه أنه سبق له و أن ابرم عقد بیع حقوق مشاعة مع السيد محمود (ن.) و الذي اصبح بمقتضاه يملك نصف الرسم العقاري عدد 90217/ س من الملك المسمى "بلاد البركات" و الكائن بالعنوان أعلاه ، و بأن هذه النسبة المبيعة تتمثل في عمارة متكونة من طابق سفلي و طابق علوي، و بأن الطابق السفلي يوجد به محل سکنی و مکازة ، و أنه أثناء معاينته للمحل قبل عملية الشراء أكد له البائع بأن المحل التجاري مغلق منذ أكثر من 20 سنة ، و أن بإمكانه فتحه في أي وقت، وبأنه صرح في عقد البيع بأنه لا وجود لأي تحمل أو رهن أو حجز على محل المذكور ، مضيفا بأنه فوجئ بوجود أصل تجاري مؤسس على المحل منذ 1978 ، و بأنه محق في استرجاع محله ، ما دام أن الأصل التجاري المذكور كان مغلقا منذ حوالي 10 سنوات، ولم يكن يمارس فيه أي نشاط تجاري ، و بأن الأصل التجاري المذكور فقد عنصر الزبناء و السمعة التجارية ، و ذلك حسب محضر المعاينة المدلى به في الملف، و بأنه قام بتوجيه إنذار للمدعى عليهم توصلوا به بتاريخ 19/04 /2015 بواسطة السيدة فاطمة (ك.) ،غير أنهم لم يبادروا إلى إفراغ المحل ، ملتمسا الحكم بإفراغ المدعى عليهم من المحل التجاري الكائن ب: الرقم 79 مكرر زنقة [العنوان] الدار البيضاء، هم و من يقوم مقامهم و أمتعتهم أو بإذنهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و الإكراه البدني و تحميلهم الصائر.

و أرفق مقاله بنسخة عقد بیع مع ترجمة إلى العربية و أصل شهادة التقييد و نموذج رقم 7 واصل محضر معاينة و استجواب و أصل طلب رام إلى تبلیغ إنذار واصل محضر تبلیغ إنذار و نسخة عقد إراثة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/ 10 / 2018 و التي جاء فيها أن المدعي لم يدخل مالك النصف الآخر من العقار، و بأنه لم يدل بما يثبت تملكه للمحل في ظل قيام حالة الشياع على العقار، و عدم وجود أية مخارجة بين الأطراف ، مضيفين بأن الإنذار بلغ فقط للسيدة فاطمة (ك.) في حين لم يتوصل باقي الورثة إلى غاية اليوم بأي إنذار و بأنه لا يمكن تحميلهم مسؤولية وجود الأصل التجاري على المحل، لكون البائع ملزم بإطلاع المشتري على وضعية المحل، و بأن محضر المعاينة المستدل به يتحدث عن المحل رقم 79 زنقة [العنوان]، في حين أن محلهم يتواجد بالرقم 79 مکرر و بأن المدعي لا يمكنه الاحتجاج في مواجهتهم إلا فيما يتعلق بالمدة التي أصبح فيها مالكا فعليا للعقار و بأنه لا يمكن له الاستدلال بمعاينة تهم مدة سابقة و بأنهم خلال هذه المدة كانوا بصدد مباشرة إصلاحات على المحل إلا أن المدعي قام بتثبيت أقفال جديدة و منعهم من دخول المحل بالقوة ، و بأنهم تقدموا بشكاية من اجل انتزاع حيازة محل ما زالت معروضة على المحكمة و أنجزوا معاينة بالمنع المذكور ، مضيفين في الطلب المضاد بأن الأصل التجاري المراد إفراغه يستغل بالمحل موضوع طلب الاسترجاع منذ أزيد من 40 سنة ، و بأنهم منعوا من استغلال محلهم و الاستفادة منه منذ تاريخ حلول المدعي بالعقار و هو ما يستوجب تعويضهم عن الأضرار التي لحقتهم جراء المنع الغير المبرر ، و بأنهم محقون في تعويض عن الحرمان ما الاستغلال الثابت بمقتضی محضر المعاينة المستدل به من طرف المدعي إلى غاية استرجاع المحل سواء من طرفهم أو من طرف المدعي ملتمسين رفض الطلب موضوعا و بخصوص الطلب المضاد إجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض الكامل المستحق لهم وتعويض عن الحرمان من الاستغلال منذ تاريخ 27/ 09 / 2016 .

و أدلوا بنسخة إعلام بالضريبة و نسخة محضر معاينة و نموذج رقم 7 و نسخة شكاية من أجل انتزاع حيازة عقار و نسخة تصريح بالتسجيل نسخة عقد إراثة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي أكد من خلالها ما سبق مضيفا بأنه سبق للمدعى عليهم أن أقرب المحل موضوع الدعوى الحالية مملوك له و ذلك بقيامهم باستصدار أمر قضائي بتاريخ 20/ 12 / 2016 من اجل عرض عيني و إيداع واجبات الكراء بصفته حل محل البائع له السيد محمود (ن.) ، وبأن القضاء المغربي استقر على أن توصل أحد الورثة بالإنذار بالإفراغ ينتج أثره في مواجهة باقي الورثة ، وبخصوص الطلب المضاد ، فإنه لم يقم بحرمان المدعى عليهم من المحل موضوع الدعوى ، ملتمسا رد الدفوع ، والحكم وفق مقاله الافتتاحي، وعدم قبول الطلب المضاد.وأرفق مذكرته بطلب رام لإجراء عرض عيني وإيداع.

وبعد مناقشة القضية ، صدر الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز الوقائع ،أن الحكم المستأنف أساء التعليل وأساء تطبيق القانون لما قضى بعدم قبول الطلب لعدم توفر العارض للأغلبية ¾ المال الشائع ، عملا بأحكام الفصل 971 من ق ل ع ، مع أن المقتضى المذكور لا يعمل به إلا في حالة وجود خلاف بين المالكين ، وهو ما يختلف في نازلة الحال ، ذلك أن العارض وجه دعواه بصفته مكريا ضد المدعى عليهم بصفتهم مكترين ، فالعارض اشترى العقار من مالكه الذي كانت تربطه علاقة كرائية مع المستأنف عليهم ، وانتقلت هذه الرابطة بحكم القانون إلى الطاعن بعدما حل محل البائع ، وأصبح خلفا خاصا له، وما يؤكد هذه الواقعة هو إقرار المستأنف عليهم بوجود العلاقة الكرائية مباشرة مع المالك السابق ، وذلك من خلال سلوكهم لمسطرة العرض والإيداع مستندين فيها على وصل كرائي صادر عن البائع، مما تكون معه صفة العارض ثابتة في الدعوى، فضلا عن ذلك فالقانون الجديد للكراء والواجب تطبيقه في النازلة، لم يتضمن مقتضى مماثلا لما نص عليه الفصل 971 من ق ل ع ، علاوة عن كون حالة الشياع ثابتة فقط في الوثائق الصادرة عن المحافظة العقارية التي قامت بتحفيظ بقعتين في رسم عقاري واحد، بينما الواقع أن كل مالك يحوز ويتصرف في بقعته ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف رد الطلب بعلة وجود اختلاف بين عنوان تبليغ الإنذار، وعنوان المحل موضوع الإفراغ، والحال أن الإنذار تضمن عنوان المحل موضوع عقد الكراء، بينما تبليغ الإنذار فقط هو الذي حصل بعنوان الذي يوجد ويقطن به الطرف المكتري، علما أنه ليس في القانون ما يلزم أن يكون معه التبليغ بعنوان العين المكتراة،ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب، وبعد التصدي الحكم بإفراغ المستأنف عليهم من المحل التجاري الكائن ب: الرقم 79 مكرر زنقة [العنوان] الدار البيضاء، هم و من يقوم مقامهم و أمتعتهم أو بإذنهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و الإكراه البدني، ورفض الطلب المضاد و تحميلهم الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف، وصورة من وصل الكراء ، وصورة من أمر قضائي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليهم خلال جلسة 15/04/2019 ، والمقرونة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ فاتح أبريل 2019 ، يعرض من خلالهما بأنه وخلافا لما يزعم الطاعن من كون المحل المراد إفراغه كان في ملك وحيازة وتصرف البائع السابق، فإن المحل كان تحت تصرف ويد العارضين ، وأن هذا المحل مملوك لأكثر من مالك، وأن توجيه الإنذار من طرف الطاعن لوحده ينطوي على مخالفة الفصل 971 من ق ل ع، كما أن الدعوى تبقى غير مقبولة أيضا شكلا لكون الورثة لم يتوصلوا بالإنذار، وأن توصل مالكة وحيدة أصالة عن نفسها فقط، لا يغني المالكين من توجيه الإنذار إلى باقي مالكي الأصل التجاري، لأن من حق كل وارث الحصول على نسخة من الإنذار حتى يتسنى له مباشرة الإجراءات التي يراها مناسبة لفائدته، دون أن يكون ملزما بسلوك المساطر التي يختارها باقي الورثة، علاوة على أن الإنذار المراد المصادقة عليه وجهت صورة شمسية منه فقط للمسماة فاطمة (ك.) باعتباره الإنذار الذي بلغ لها بصفتها الشخصية، وهو ما أشير إليه في محضر التبليغ، ثم إن فاطمة (ك.) توصلت بالإنذار الخاص بها فقط، وليس بالمحضر ما يثبت أنها بلغت بالإنذارات عن باقي الورثة، وأن المستأنف عندما حدد أسماء جميع مالكي الأصل التجاري بالإنذار كل واحد باسمه فانه يصبح من اللازم عليه توجيه إنذار مستقل لكل وارث الشيء الذي لم يتم الالتزام به. هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن المستأنف يتحدث عن كون المحل مغلق منذ ما يزيد عن عشر سنوات، والحال أنه لم يصبح مالكا للعقار إلا منذ شهر سبتمبر 2016، وبالتالي ليس من حقه التمسك أو الاحتجاج بمراكز قانونية كانت قائمة قبل تملكه و لم تكن قائمة لفائدته، وأن ما يمكنه الاحتجاج به على العارضين هو المراكز التي تثبت له ابتداء من تاريخ تملكه، أي منذ سبتمبر 2016 فما بعده، لذلك فاحتجاجه بعشر أو سبع سنوات قبل تاريخ ملكيته لا يستقيم لأنه ليست له الصفة لإثارتها مادام أنه لم يكن مالكا وقتها، وان ما يمكنه إثارته والتمسك به هي الوقائع القائمة بعد تملك العقار. كما أن المستأنف يؤسس دعواه على واقعة إغلاق غير موجودة، ويستند في ذلك على محضر المعاينة المؤرخ في 27/04 /2018 ، وهو المحضر الذي لا يتعلق بالمحل الذي يستغل به العارضين أصلهم التجاري، وإنما يتعلق بالمحل رقم 79 وليس 79 مكرر، وبالتالي فواقعة الإغلاق التي يدعيها الطالب تتعلق بمحل غير محل العارضين، وبالتالي فالمحضر المنجز على إثرها يبقي عديم الجدوى و غیر منتج لأي شيء بخصوص المحل رقم 79 مكرر المراد إفراغه، وهو الأمر الذي ذهب إلي الحكم الإبتدائي عن صواب، و أن المستأنف منع العارضين من فتح واستغلال محلهم منذ مجيء المستأنف إلى العقار، حيث قام بتكسير الأقفال واستبدالها بأخرى ومنع العارضين من حيازة محلهم وهي واقعة ثابتة بمقتضی محضر معاينة و معروضة على القضاء الزجري بمقتضى شكاية، وأن المستأنف صرح بكونه منع العارضين من فتح المحل لاعتقاده أن المحل لم يكن مستغل به أصل تجاري، وانه بعدما تأكد من وجود أصل تجاري فقد تقدم بدعواه الحالية. وبخصوص الاستئناف الفرعي حيث سبق للعارضين أن تقدموا خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 29/10/2018 بطلب مضاد يعرضون من خلاله أن المحل المراد إفراغه يستغلون به أصلا تجاريا، وهو الأصل التجاري القائم منذ سنة 1978، والتمسوا إجراء خبرة من أجل تقويم الأصل التجاري وتحديد التعويض الواجب لهم في حالة الإفراغ وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 7 منم القانون 49. 16 . وحيث أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، وأن الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد، لذلك فالعارضين من خلال استئنافهم الفرعي الحالي يطعنون صراحة بالاستئناف في الحكم عدد 11499 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار بالبيضاء بتاريخ 03/ 12 /2018 في الملف 8475 / 8206 / 8475 ، وذلك من أجل ربط الإفراغ بالتعويض، وتمكين العارضين من حقوقهم في حالة ارتأت المحكمة المصادقة على الإنذار بالإفراغ بالرغم من العيوب والاخلالات التي شابته. ملتمسين

الحكم برفض الطلب. وفي الاستئناف الفرعي قبوله شکلا، وفي الموضوع: إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب وبعد القول بأحقية العارضين في التعويض المستحق عن فقدان أصلهم التجاري. و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية لتحديد قيمة الأصل التجاري المراد إفراغه، مع حفظ حق العارضين في تقديم مطالبهم النهائية.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف المدلى به خلال جلسة 06/05/2019 الذي جاء أن ما تمسك به المستأنف عليهم يبقى غير ذي أساس، وذلك لعدم إثباتهم كونهم توصلوا بصورة من الإنذار فقط، ولم يتوصلوا بأصل الإنذار، وان تقديمهم للمقال المضاد خلال المرحلة الابتدائية والاستئناف الفرعي موضوع الملف الحالي والرامي إلى إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي إجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري يبقى خير دليل على كون الإنذار القضائي جاء مستجمعا لجميع الشكليات المتطلبة قانونا، ويبقى ما جاء في مذكرتهم الجوابية والاستئناف الفرعي مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة، ويتعين استبعاد جميع هذه الادعاءات الواهية والمنعدمة الإثبات المقدمة من طرفهم، والقول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي، وبعد التصدي القول والحكم بالمصادقة على الانذار بالإفراغ . كما أنه لا وجود لما يفيد منع العارض للمستأنف عليهم من فتح المحل إذ أنه ومنذ تملكه لا علاقة لها بالعارض حل مغلقا وان المعاينة المجردة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم تبقى غير ذي أساس لكونها لا من قريب ولا من بعيد وذلك لكون المواصفات المحددة في هذا المحضر ، لا تتعلق بالعارض وذلك لكون العارض يبقى بصيرا ، ويبقى منعه لهم من فتح المحل مستحيل، ويبقى المحل المشترى من طرفه فارغا وغير مستغل من أي طرف ،وهو ما يؤكده عقد البيع المدلى به بالملف، والذي يؤكد على المطالبة بإفراغ المستأنف كون العقار خال من أي رهن أو كراء أو أي تحمل عقاري آخر، مما يكون معه أن العارض عليهم من المحل المملوك له . كما أن مقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود تبقى هي الأخرى لا علاقة لها بنازلة الحال، وذلك ما يتجلى من الإقرار القضائي الصادر من طرف المستأنف عليهم من كون العلاقة الكرائية كانت تربطهم بالبائع العارض ، وأدلوا بصورة لوصل كراء ، واستصدروا بناء عليه أمرا بعرض وإيداع الواجبات الكرائية بعلة أنه أنهأصبح هو المالك الجديد للعقار المؤسس عليه الأصل التجاري من طرف مورث المستأنف عليهم وامتنع عن تسلم واجبات الكراء، وذلك ما يؤكده الأمر القضائي المدلى به مع المقال الاستئنافي، مما يكون معه أنه لا حاجة للدفع أو الاستدلال بمقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود ما دام أن المستأنف عليهم يقرون بكون البائع كان يستغل المحل المطلوب إفراغه وكان يستفيد من ريع الكراء من طرفهم كمكترين واستمرارهم عرض واجبات الكراء على العارض بعدما حل محل البائع، مما يكون معه القول والحكم برد جميع الدفوعات الواهية، والقول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب، وبعد التصدي القول والحكم بالمصادقة على الانذار بالإفراغ .

وأما بخصوص الاستئناف الفرعي : فإن المستأنفين يلتمسون إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلبهم ،وبعد التصدي إجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري، مع أنهم يبقون غير محقين في الحصول على أي تعويض، وذلك لكون هذا المحل يبقى مغلقا منذ مدة ولا يستغل فيه أي نشاط تجاري، مما يكون معه أنه فقد عنصر الزبناء وسمعته التجارية مما يتعين معه رد هذا الاستئناف الفرعي، والقول والحكم وفق مطالب العارض في المقال الاستئنافي .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 06/05/2019 حضر خلالها عنها نائب الطاعن ، كما حضر نائب المستأنف عليهم ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة لجلسة 13/05/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث يعيب المستأنف أصليا على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله.

وحيث تمسك الطرف المستأنف عليه أصليا بعدم صحة الإنذار الموجه إليه، بعلة عدم توجيهه من طرف كافة المالكين على الشياع للعقار المؤسس عليه الأصل التجاري .

و حيث إنه و بالرجوع إلى عقد البيع الذي أدلى به المستأنف أصليا نفسه ، والمؤرخ في 29/08/2016 ، وكذا الشهادة الصادرة عن المحافظة العقارية، يتبين من خلالهما أن الطاعن مالك فقط للمدعى فيه بنسبة النصف ، و الباقي لمالك آخر. وأن الإنذار وجه من طرفه لوحده دون بقية المالكين على الشياع ، مع أنه من المقرر قانونا أن توجيه الإنذار يعد من أعمال الإدارة التي يتوجب على القائم بها ، أن يكون مالكا على الأقل لثلاثة أرباع العين المشاعة لنفاذ تصرفه في حق باقي المالكين على الشياع عملا بصريح نص الفصل 971 من قانون الالتزامات و العقود. وهو مقتضى قانوني جاء عاما ، وليس فيه ما يقيد إعماله على الحالة التي يثور الخلاف بشأنها بين المتشايعين، علما أن العبرة بما ضمن بالرسم العقاري، واستغلال كل مالك على الشياع لجزء من الملك المشاع ، لا ينهي حالة الشياع إلا بتقييد القسمة بالرسم العقاري. و أن الحكم المستأنف الذي قضى بعدم قبول طلب الإفراغ لهذه العلة يكون قد طبق القانون تطبيقا سليما، وكان في غنى عن مناقشة الاختلاف الوارد في عنوان التبليغ ، مما يتعين معه تأييده ، ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني، مع تحميل رافعه الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث التمس الفريق المستأنف فرعيا الحكم له بالتعويض الكامل بعد إجراء خبرة، والحال أنه نازع في صحة الإنذار، وهو ما استجابت له المحكمة حسب الثابت من خلال الحيثيات أعلاه، وبالتالي يكون طلب التعويض سابق لأوان، وهو ما قضى به عن صواب الحكم المستأنف، والذي ينبغي تأييده، ورد الاستئناف ، وتحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا:

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع: بردهما ، وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طاعن صائر طعنه