Réf
71932
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1624
Date de décision
15/04/2019
N° de dossier
2019/8221/919
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Solde débiteur provisoire, Refus abusif de la banque, Obligation du banquier, Liquidation du solde après clôture, Droit de clôture unilatéral du client, Dommages et intérêts, Compte courant, Clôture de compte bancaire, Astreinte
Base légale
Article(s) : 503 - 504 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
En matière de compte bancaire, la cour d'appel de commerce juge que la faculté de clôture d'un compte à vue par le client est un droit discrétionnaire qui ne peut être subordonné à l'apurement préalable d'un solde débiteur provisoire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de clôture du compte au motif que son titulaire devait d'abord régler la dette y figurant. L'appelant soutenait que la liquidation du compte, qui seule permet de déterminer le solde définitif, ne pouvait intervenir qu'après sa clôture. Au visa des articles 503 et 504 du code de commerce, la cour retient que la clôture précède nécessairement la liquidation et que le refus de l'établissement bancaire de s'y conformer constitue une faute. Elle considère que le refus de la banque de procéder à la clôture malgré une mise en demeure formelle cause un préjudice au client justifiant l'octroi de dommages et intérêts. La cour infirme par conséquent le jugement entrepris et, statuant à nouveau, ordonne la clôture du compte sous astreinte et condamne l'établissement bancaire au paiement d'une indemnité.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/02/2019 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18-10-2018 تحت عدد 9470 في الملف عدد 6332/8220/2018 و القاضي بعدم قبول الدعوى مع ترك الصائر على رافعها
في الشكل
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف،وقام بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنف تقدم بصفته مدعيا بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2018 عرض فيه أنه بتاريخ 30/11/2016 إلتحق للعمل لدى البنك (ش. م.) بصفته وكيل تجاري متدرب و ذلك بموجب عقد عمل مبرم بين الطرفين بوساطة الوكالة الوطنية لانعاش التشغيل و الكفاءات و الذي حدد مدة التدريب في 24 شهرا غير قابلة للتجديد و قام المدعى عليه بفتح حساب بنكي لديه تلقائيا باسم العارض يحمل رقم [رقم الحساب] شانه شان أجراء هذا البنك وأنه قبل انصرام مدة التدريب قرر المدعى عليه بتاريخ 04/09/2017 انهاء العلاقة الشغلية الرابطة بينه و بين العارض و سلمه مستحقاته و وصل تصفية كل حساب وأنه اعتقد أنه تم إغلاق الحساب البنكي تلقائيا من طرف البنك المشغل استنادا على انهاء العلاقة الشغلية من جانب المدعى عليه و نظرا لعدم توصله بالكشف الشهري للحساب البنكي المذكور سيما و أن سبب فتحه قد زال بزوال العلاقة الشغلية المؤقتة الرابطة بينهما غير أنه فوجئ بأنه لازال مفتوحا و لم يتم إغلاقه من طرف المدعى عليه و أكثر من ذلك فقد فوجئ بأن الحساب يتضمن مدينية لفائدة المدعى عليه بمبلغ قدره 32592.00 درهم كما هو ثابت من كشف تعريف بنكي مؤرخ في 31/12/2017 بعد أكثر من ثلاثة أشهر على تاريخ إنهاء العلاقة الشغلية كما أن المدعى عليه عمد إلى تقييد تجميد لمبلغ قدره 500.000.00 درهم في هذا الحساب و أن العارض وجه للمدعى عليه رسالة انذارية مؤرخة في 28/03/2018 بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الجليل (ذ.) توصل بها بتاريخ 29/03/2018 و التي يحثه من خلالها بتوضيح الأسباب الكامنة وراء امتناعه عن غلق الحساب المذكور رغم زوال سبب انشائه أول مرة من طرفه و طلب من المدعى عليه من خلال هذه الرسالة الانذارية موافاته بسند الدين المذكور المقيد بحسابه لفائدة هذا الأخير و المحدد في 32592.00 درهم و موافاته بسند التجميد المقيد بنفس الحساب و المحدد في 500.000.00 درهم و إغلاق الحساب البنكي المذكور و كل ذلك داخل أجل 5 أيام ابتداءا من تاريخ التوصل إلا أنه بقي بدون جدوى، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بغلق حساب العارض المفتوح لديه تحت عدد [رقم الحساب] تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير إبتداء من تاريخ التنفيذ وبأدائه لفائدة العارض تعويض مادي عن الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة به في مبلغ 300.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ وضع المقال الحالي إلى غاية يوم التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر .
و أدلى نائب المدعي بالوثائق التالية:عقد ادماج,رسالة انهاء عقد الادماج,نسخة وصل صافي الحساب,مقتطفي حساب,وضعية حساب,رسالة انذارية مع محضر تبليغ.
و أجاب المدعى عليه بواسطة نائبه أن المدعي قد الحق بوكالة مولاي التهامي و كان مكلفا بالصندوق و بهذه الصفة فإنه كان يقوم بجميع عمليات الدفع و السحب و في هذا الإطار تسلم من أحد الزبناء و هو السيد ميلود (ق.) مبلغ 3000 أورو من أجل إضافة مقابله بالدرهم المغربي 32.592.00 درهم إلى حسابه البنكي و فعلا تمت إضافة هذا المبلغ الأخير إلى حساب السيد ميلود (ق.) إلا أنه عند إجراء عملية وقف حساب الصندوق تبين إختفاء مبلغ 3000 أورو بالعملة الصعبة و تم إجراء بحث في الموضوع من طرف مديرية التدقيق و تبين أن اختفاء مبلغ 3000 أورو ناتج عن خطأ لا يغتفر ارتكبه المدعي و يتمثل في عدم وضع المبلغ المذكور داخل الصندوق الحديدي بالوكالة شأنه شأن المبالغ المالية المتوفرة بالوكالة بالدرهم المغربي و ذلك ثابت من خلال إقراره المضمن و التصريح الكتابي الذي أنجزه بتاريخ 14/07/2017 في إطار عملية التفتيش وأنه لما كان الأمر كذلك فإن العارض كان محقا في تسجيل مبلغ 32.592.00 درهم في الجانب المدين من حساب المدعي وبخصوص تقييد التجميد في حدود مبلغ 500.000.00 درهم فإنه تقييد يقوم به النظام الألي تلقائيا و على سبيل الاحتياط على حسابات المدينة للحيلولة دون أية عمليات تدليسية من طرف أصحاب تلك الحسابات لذلك يلتمس العارض التصريح برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر,و قد ارفق المذكرة بنسخة صل شراء عملة,نسخة محضر,نسخة اشهاد,مستخرج باضافة مبلغ مالي .
و عقب المدعي بواسطة نائبه أنه ما لم يصرح به المدعى عليه أنه تم تفحص التسجيل و ثبت من خلاله أن مدير الوكالة هو من قام بأخد الظرفين المتواجدين بالمنضدة التي يشتغل عليها العارض وأن أحد هاذين الظرفين يحوي مبلغ 3000 أورو وأنه أكثر من ذلك فقد حضرت إلى عين المكان اللجنة التي انتدبتها المفتشية العامة للبنك و قامت بتحرياتها حول الواقعة و أنجزت تقريرا بذلك لم يجرؤ المدعى عليه على الادلاء به أمام المحكمة فضلا على ذلك فإن الوثيقة المحررة بخط يد العارض لا تعطي الحق للمدعى عليه كبنك في أن يسجل رصيدا مدينا بالمبلغ الذي ضاع وأن الذي يحكم علاقة العارض بالمدعى عليه بخصوص هذه العملية هي علاقة بنك بزبونه و ليس علاقة أجير برب عمله وأن المدعى عليه لم يدل بأي اتفاق موقع عليه بينه و بين العارض يعطيه الحق في تسجيل مديونية ينازع فيها العارض بشدة ناهيك عن كون مبلغ 500.000.00 درهم الذي وقع تسجيله في حساب العارض ليس بوثائق الملف ما يبرره سواء من حيث الواقع أو القانون وتبعا لما سبق بيانه فإن المدعى عليه أضر بمصالح العارض بعد فصله من العمل بشكل تسبب له في أضرار مادية و معنوية جسيمة تستوجب التعويض بعد تسوية وضعية حسابه البنكي الذي كان من المفروض غلقه مباشرة بعد إنهاء العلاقة الشغلية الرابطة بينهما لذلك يلتمس الحكم وفق الطلب.
و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفه الطاعنون للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث يتمسك الطاعن بكون التعليل الذي اعتمدته المحكمة الإبتدائية من ضرورة تصفية الدين المسجل بالحساب قبل قفله مخالف للمادتين 503 و 504 من مدونة التجارة لأن تصفية الحساب لا تأتى إلا بعد إغلاقه و تحديد المدين ثم إنه أوضح بكون الدين المسجل بحسابه غير مبرر مادام أن تسجيله لم يستند إلى أية عملية بنكية تمت بين الزبون و بنكه و ان ضياع مبلغ 3000 أورو من البنك و تحميل الطاعن المسؤولية ليس مبرر قانونيا لتسجيله كرصيد مدين في حسابه مادام ان علاقة الأجير بمشغله تختلف عن علاقة البنك بزبونه و انه فصل عن شغله يوم 04-09-2017 أي بعد واقعة الإختفاء و توصل بتصفية حسابه دون إشعاره بمديونية المبلغ المذكور ليفاجأ بعد مرور أكثر من شهر بتقييده في حسابه بتاريخ 15-12-2017 و التي حددها البنك بعملية أمر بالتحويل و ان الطاعن لم يوقع على أي أمر بالتحويل و أن المستأنف عليه نصب نفسه خصما و حكما و منفذا ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع إلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي و أرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه .
و حيث أجاب المستانف عليه بواسطة نائبه بأنه إذا كان من حق الزبون وضع حد للحساب وقت ما شاء فإنه ملزم قبل ذلك بالوفاء بجميع إلتزاماته المرتبطة بالحساب منها تسديد الرصيد المدين و ان لجوء المستانف إلى طلب إقفال الحساب قبل أن يثبت انه وفى أو عرض أن يوفي إلتزاماته الناشئة عن ذلك الحساب يتعارض مع الفصل 234 من ق ل ع و أن الحساب البنكي للمستانف يسجل رصيدا مدينا بمبلغ 23592 درهم بعدما أثبتت التحريات التي قام بها العارض ان المستانف تسلم من أحد الزبناء مبلغ 3000 أورو و اضاعه في ظروف غامضة ملتمسا تأييد الحكم المستانفوتحميل الطاعن الصائر و أرفق المذكرة بصورة وصل
وحيث أدرجت القضية بجلسة 08-04-2019 حضر نائبا الطرفين و أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية ورد فيها أن نصوص مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق بإعتبارها القانون الخاص و ليس قانون الإلتزامات و العقود و أن مقتضيات الفصل 234 المحتج به من قبل المستانف عليه يقتضي بداية وجود إلتزام قانوني صحيح و هو ما ينتفي في نازلة الحال مادام ان المستانف عليه قام بتقييد الدين المذكور دون رضى الطاعن ملتمسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي . تسلم نائب المستأنف عليه نسخة منها و إلتمس أجلا . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/04/2019.
محكمة الاستئناف
حيث صح ما نعاه الطاعن ذلك ان الحساب بالإطلاع , باعتباره من العقود البنكية يتأتى لكل من الزبون أو البنك وضع حد له بإرادته المنفردة و بدون أي اجل للإشعار إذا كانت المبادرة من الزبون بصراحة المادة 503 من مدونة التجارة بقولها ( يوضع حد للحساب بالإطلاع بإرادة أي من الطرفين بدون إشعار سابق إذا كانت الإرادة من الزبون ) . و لا مسوغ للقول بإبراء الذمة من الرصيد المدين المؤقت المسجل بالكشف الحسابي قبل قفل الحساب . لأن الرصيد النهائي و الذي على ضوئه يتحدد المركز القانوني للطرفين سواء كان دائنا لصالح البنك او الزبون لا يتاتى إلا بعد قفل الحساب و إنتهاء مدة تصفيته وفق ما تقضي به المادة 504 من مدونة التجارة و ليس العكس . و الحكم المطعون فيه لما نحى خلاف ذلك يكون قد خالف المقتضيات القانونية المذكورة و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد بقفل الحساب البنكي للمستانف المفتوح لدى المستانف عليه .و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألف درهم عن كل يوم إمتناع كوسيلة لإجباره على القيام بذلك العمل الذي يقتضي تدخله الشخصي .
و حيث إنه لما كان المستانف عليه قد تماطل في قفل الحساب البنكي المذكور رغم توصله بإشعار بذلك بتاريخ 29-03-2018 من طرف المستأنف حسب محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الجليل (ذ.) فإن المستانف يكون محقا في تعويض عن الضرر الذي لحقه جراء ذلك الإمتناع و تحدده المحكمة بكل إعتدال في مبلغ 10.000,00 درهم مراعاة لما تكبده من خسائر و لا مبرر للحكم بالفوائد القانونية لأن الأمر لا يتعلق بدين. مع تحميل المستانف عليه الصائر اعتبارا لمآل الطعن .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بقفل الحساب البنكي للمستأنف المفتوح لدى المستانف عليه تحت عدد [رقم الحساب] و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألف درهم عن كل يوم إمتناع و بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف تعويضا قدره 10.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليه الصائر و رفض باقي الطلبات .