Réf
70953
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
276
Date de décision
23/01/2020
N° de dossier
2019/8232/130
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Syndicat des copropriétaires, Responsabilité, Rapport d'expertise, Parties Communes, Infiltration d'eau, Dommage, Défaut de qualité à défendre, Copropriété, Confirmation du jugement, Action en réparation
Source
Non publiée
Saisi d'une action en responsabilité délictuelle pour des infiltrations d'eaux usées, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à défendre du copropriétaire dont le local abrite une canalisation commune défectueuse. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en réparation formée par un établissement bancaire contre l'exploitant du fonds de commerce voisin.
L'appelant soutenait que la faute de l'intimé était établie, ce dernier contestant sa qualité à défendre au motif que le dommage provenait d'une partie commune de l'immeuble. La cour relève, au vu du rapport d'expertise judiciaire, que l'origine des désordres se situe dans le collecteur principal des eaux usées de l'immeuble, lequel dessert l'ensemble des copropriétaires.
Elle retient que cette canalisation constitue une partie commune au sens des dispositions de la loi n° 18.00 relative au statut de la copropriété des immeubles bâtis. Dès lors, en application de l'article 13 de ladite loi, la cour juge que la responsabilité des dommages résultant d'un défaut d'entretien des parties communes incombe à l'union des copropriétaires, seule dotée de la personnalité morale pour répondre de tels faits.
L'action dirigée contre un copropriétaire pris individuellement pour un dommage causé par une partie commune est par conséquent mal fondée. Le jugement de première instance ayant rejeté la demande est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بنك (ش. م.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء: الأول بتاريخ 29/12/2015 تحت رقم 1352/2015 والقاضي بإجراء خبرة، والثاني بتاريخ 28/02/2017 تحت رقم 2081 في الملف عدد 3384/8202/2015 ، والذي قضى في الشكل: : بقبول الطلبين الأصلي والمضاد. وفي الموضوع برفضهما وبتحميل رافع كل طلب صائره.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء، فهو مقبول .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 6/4/2015 والذي عرض فيه أنه يملك العقار الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء ذو الرسم العقاري عدد 64/114 المسمى (م.1) والذي هو عبارة عن وكالة بنكية متواجدة بالطابق الأرضي، وأنه على مستوى القبو الذي يملكه تعرض لتسربات المياه العادمة من قنوات الصرف الصحي والتي تسببت في أضرار بليغة لوكالته، وقد قام بإجراء معاينة تبين من خلالها أن مصدر الأضرار الفادحة تعود بالأساس إلى المصب الرئيسي لمجاري الصرف الصحي الموجود بالمحل المجاور للوكالة البنكية والذي يشغل كمحل للوجبات السريعة تحت اسم محلبة (ف. ح.)، موضحا أن هذا المصب مختنق ويمنع سريان المياه العادمة بشكل طبيعي الشيء الذي يؤدي إلى تسربها إلى أساسات العمارة حيث يخشى حدوث تشققات وتصدعات يمكن أن تؤدي إلى كارثة كبيرة إضافة إلى الرائحة الكريهة والمياه الكثيرة التي توجد بالقبو إلى يومنا هذا، مضيفا أنه قد قام بالعديد من المحاولات مع مسير ومالك محل (ف. ح.) من أجل التدخل لإصلاح هذه الأضرار لكن بدون نتيجة تذكر، وأن هذه الأضرار البليغة الواقعة له أحدثت أضرارا بالجدران والصباغة وعرقلت السير العادي للعمل اليومي للمستخدمين والزبناء ناهيك على انتشار الحشرات الصغيرة والرائحة الكريهة، مؤكدا أنه قد أنجز خبرة بواسطة الخبير السيد سعيد (م.) الذي وقف على حقيقة تسربات المياه المذكورة، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بإزالة الضرر الحاصل لوكالته الكائنة بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء، والحكم عليها أيضا بإصلاح وعلى نفقتها كافة الأضرار الواقعة لوكالته تحت غرامة تهديدية قدرها 000 1 درهم عن كل يوم تأخير، وبأدائها لفائدته مبلغ 237.60 36 درهم كقيمة الصائر والأضرار الذي حدده الخبير السيد سعد (م.) والذي تحمله البنك نتيجة ذلك وبشكل يومي كمصاريف التنظيف من طرف شركة النظافة لتنظيف الأرضية والقبو من المياه العادمة وتلطيف الجو بمعطرات نتيجة وجود روائح كريهة بعين المكان، والحكم بإجراء خبرة قصد تحديد باقي الأضرار الإضافية التي لازالت عاقة بوكالته وكذا الأضرار المعنوية الحاصلة له بفعل نقل الزبناء لحساباتهم إلى وكالات بنكية منافسة بالإضافة إلى تضرر مدير الوكالة وكذلك المستخدمين من جراء هذا الضرر البليغ ، وحفظ حقه في التعقيب على الخبرة بعد إنجازها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق ممثلة المدعى عليها وتحميلها الصائر، مرفقة مقالها بالوثائق التالية: نسخة من شهادة الملكية، نسخة من محضر معاينة، نسخة من محضر إدماج بنك (ش. م.) مع بنك (ش. د. ب.)، نسخة من تقرير الخبرة ونسخة من الأمر الصادر بإجرائها.
وبجلسة 5/5/2015 تقدم نائب المدعى عليها بمذكرة جاء فيها أن النزاع موضوع الدعوى يتعلق بالنزاعات التي ينظمها القانون رقم 00-18 المتعلق بنظام الملكية المشتركة، وأن هذا القانون أعطى الاختصاص للبت في هذه النزاعات للمحكمة الابتدائية المدنية وليس المحكمة التجارية، وأن المشرع حدد الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية على سبيل الحصر والدعوى الحالية لا تندرج ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية، لأن الأمر ذو طابع مدني محض يتعلق بمشكل تسرب المياه وأضرار سكنية بعيدة كل البعد عن الدعاوى التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية، كما أن المدعى عليها ليست بأصل تجاري وغير مسجلة في السجل التجاري ومالكتها السيدة خديجة (ب.) غير تاجرة ولا مسجلة بالسجل التجاري والنزاع الحالي ليس ذو طابع تجاري حتى يعرض على المحكمة التجارية، ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النزاع وإحالة الملف على المحكمة المدنية للبت فيها طبقا للقانون وحفظ حقه العارضة في الجواب بعد الفصل في الدفع بعدم الاختصاص النوعي، مرفقة مقالها بشهادة بعدم التسجيل في السجل التجاري.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 7/5/2015 والرامية إلى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.
وبناء على الحكم الصادر بتاريخ 19/5/2015 تحت عدد 1352/2015 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على القرار عدد 4289 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/7/2015 في الملف رقم 3477/8227/2015 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.
وبجلسة 24/11/2015 تقدم نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد وإدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 20/11/2015 والتي جاء فيها أساسا من حيث الشكل أن النزاع موضوع الدعوى يتعلق بنظام الملكية المشتركة الذي ينظمه القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة وبعد تذكريها بالمادة 13 من القانون المذكور أوضح أن هذه المادة صريحة في كون اتحاد الملاك هو من يملك الشخصية المعنوية وهو من يتمتع فقط بحق وأهلية التقاضي وان المدعي لم يقم بإدخاله في الدعوى، وبعد استظهاره بقرار قضائي أكد أنه على فرض وجود تلك الأضرار التي ذكرها المدعي والتي قد تؤدي إلى هلاك العقار حسب وصفهم فإن الدعوى الحالية تكون قد وجهت ضد غير صفة لأنه إذا كان الأمر كذلك فإن الشخص الذي يجب مقاضاته في هذه الحالة هي الشركة المقاولة التي قامت ببناء العقار طبقا لمقتضيات الفصل 769 من ق.ل.ع، ومن حيث الموضوع أوضح أن السبب في الأضرار اللاحقة بالعقار هو التغييرات التي قامت بها الوكالة البنكية وأدت إلى إتلاف قنوات الصرف الصحي ذلك أنها قامت بإحداث مراحيض ومسالك صرف مياه مما أدى إلى تخريب قنوات الصرف الصحي وهو الأمر الذي تؤكده الخبرة القضائية التي أمرت بها المحكمة المدنية في نفس النزاع بين العارضة وسكان العمارة حيث أكد السيد الخبير محمد شفيق (د.) أن مصدر الأضرار يرجع بالأساس إلى التسربات المائية الناتجة عن خلل في شبكة الصرف الصحي للوكالة البنكية، وهذه الخبرة لها حجيتها لكونها حضورية بعكس الخبرة المدلى بها من طرف المدعي والتي أنجزت في غيبة الأطراف ويغلب عليها طابع المجاملة لأنه كيف يعقل أن يشير الخبير إلى أن محل العارضة هو المسؤول عن هذه الأضرار دون أن ينتقل إلى محلها ودون معاينة قنوات الصرف الصحي به، وبخصوص الطلب المضاد أكد أن الأضرار التي ألحقتها الوكالة البنكية بالعقار أدى إلى تسربات للمياه والروائح الكريهة الأمر الذي ألحق ضررا كبيرا بالنشاط التجاري للعارضة وأدى إلى نفور الزبناء عن المحلبة بفعل الروائح الكريهة وأدى بالتالي إلى فتور نشاطها التجاري باعتبار أن عنصر الزبناء الذي هو من أهم عناصر الأصل التجاري هو في طور الاندثار بسبب التصرفات الطائشة واللامسؤولة للبنك وتكون بالتالي محقة في طلب التعويض عنه، وبخصوص مقال الإدخال أوضح أن موكلته تؤمن لدى شركة (ت. س.) جميع الأضرار المتعلقة بالعقار موضوع الدعوى وتكون بالتالي محقة في طلب إدخالها في الدعوى، ملتمسا في الأخير أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه ، وبإدخال شركة (ت. س.) في الدعوى وإحلالها محل العارضة في القيام بجميع الإصلاحات الضرورية لصيانة العقار، وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليه بنك (ش. م.) بأدائه لفائدة العارضة تعويضا إجماليا قدره 000 20 درهم عن الأضرار اللاحقة بها وجعل الصائر على المطالب ضده، وأدلى رفقة مذكرته بنسخة من عقد التأمين، ونسخة من الخبرة.
وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعي والتي جاء فيها أنه على عكس ما تدعيه المدعى عليها فإن الأمر في الدعوى الحالية لا يتعلق بملك يدخل في إطار الأجزاء المشتركة حتى تتذرع بمقتضيات المواد 13، 15، 20 و 26 من القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة، وإنما يتعلق الأمر بعقار ترجع ملكيته التامة والخالصة للعارض، مضيفا أن التذرع بالفصل 769 من ق.ل.ع يبقى ادعاء واهيا لأن الدعوى يجب إقامتها ضد كل شخص تسبب في ضرر لفائدة الغير وكانت هناك علاقة سببية بين فعل هذا الشخص ونتيجة الضرر الحاصل للغير، مضيفا أن العارض قد أثبت مما لا يدع مجالا للشك وبوثائق حاسمة على كون المتسبب في الضرر هي المدعى عليها، وبخصوص الطلب المضاد أوضح أن المدعى عليها وإن ادعت أن تسربات المياه والروائح الكريهة أدى إلى نفور الزبناء عن المحلبة فذلك راجع إلى المياه العادمة المتواجدة بالمحلبة وكان على هذه الأخيرة إصلاح ذلك بدل التذرع بادعاءات واهية، ملتمسا رد ادعاءات ومزاعم المدعى عليها ورفض طلبها المضاد والحكم وفق محررات العارض وبما جاء في مقاله الافتتاحي للدعوى جملة وتفصيلا.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/12/2015 والقاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد أحمد (ر.) والذي تم استبداله بالخبير السيد رضا (ش.) الذي انتهى في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 24/1/2017 إلى أن الأضرار الحاصلة بالوكالة ترجع أساسا إلى الضرر الحاصل على مستوى مربط الأنفاق للعمارة المجاورة حيث تتواجد محلبة (ف. ح.) ومربط الأنفاق المذكور هو الخاص بالعمارة برمتها وليس فقط بمحلبة (ف. ح.) على اعتبار أن جميع المجاري للعمارة تصب فيه.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعي والتي بعد أن أكد فيها ما جاء في محرراته السابقة أوضح أن تقرير السيد الخبير جاء غامضا وغير واضح فيما يخص تحديد المصدر الحقيقي للمتسبب في هذه الأضرار الواقعة، مع العلم أن السيد الخبير أشار في تقريره أن مجاري الصرف الصحي للعمارة برمتها والتي تتواجد بها الوكالة تمر من محلبة (ف. ح.) التي لم تتخذ أية خطوة جدية لإصلاح هذه الأضرار رغم جميع المحاولات الحبية التي بذلها معها العارض والتي باءت بالفشل، وأنه لو قامت محلبة (ف. ح.) بإصلاح ذلك وأخذ ما يلزم اتخاذه بخصوص مربط الأنفاق للعمارة حيث تتواجد المحلبة لما أدى ذلك إلى وقوع أضرار بليغة وفادحة لوكالة العارض المذكورة، مضيفا أن السيد الخبير وهو يحدد مبلغ 000.00 10 درهم كقيمة لإصلاح مربط دون مراعاة أو تحديد لقيمة الإصلاحات والتعويضات المحقة للعارض يؤكد كون تقريره جاء ناقصا وخارجا عن المهمة المحددة له من طرف المحكمة الموقرة، ملتمسا في الأخير الحكم بإرجاع المهمة من جديد للسيد الخبير قصد الوقوف وبشكل حقيقي على مدى مسؤولية محلبة (ف. ح.) في الأضرار الواقعة للعارض وتحديد قيمة الإصلاحات والتعويضات المحقة للعارض من جراء هذه الضرار البليغة والفادحة الحاصلة له بشكل جدي وحقيقي وحفظ حقه في الرد والتعقيب على الخبرة التكميلية التي سيتم إنجازها من طرف الخبير.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعى عليها والتي أوضح فيها أن حسب تقرير الخبرة هي العمارة 67 التي يوجد بها مربط الأنفاق وتكون بالتالي الدعوى الحالية وجهت ضد غير ذي صفة ملتمسا التصريح الحكم بعدم قبولها.
وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب شركة (ت. س.) والتي أوضح فيها أنه باستقراء تقرير الخبرة يتضح بجلاء أن المؤمن لها أجنبية تماما عن مصدر الضرر اللاحق بالمدعي، وأن الخبير قد أكد أن السبب الفعلي في حصول التسربات المالية هو مربط الأنفاق للعمارة حيث تتواجد المؤمن لها، وأن مربط الأنفاق ليس ملكا للمؤمن لها كما أنه لا يدخل ضمن الأجزاء المفرزة في ملكيتها وأنه باستقراء تقرير الخبرة القضائية يتضح أن المؤمن لها لم ترتكب أي خطأ أثناء يمكن مساءلتها بشأنه، ملتمسا التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة القضائية والحكم برفض الطلب، وتحميل المدعي الصائر.
وبعد مناقشة القضية، صدر الحكم المستأنف، استأنفته المدعية مؤسسة استئنافها بعد ذكر موجز الوقائع على ما يلي:
أن الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه قضى برفض الطلب بعلة عدم وجود خطأ عن الفعل الشخصي على الرغم من تأكيد تقرير الخبرة المنجزة على ذمة القضية، وبعد معاينة الخبير للمكان ، والإطلاع على التقارير التقنية والمحاضر المدلى بها من طرف المفوضين القضائيين إلى أن المتسبب الرئيسي في الأضرار موضوع الدعوى، هو المصب الرئيسي للمياه العادمة المتواجد بالأساس بمحل المدعى عليها، المجاور للوكالة البنكية، وأن هذا التسرب تسبب للعارضة في مجموعة من الأضرار منها: تحويل الزبناء لحساباتهم إلى شركات منافسة، وأيضا التأثير على الحالة الصحية للمستخدمين، علاوة على اضطرار البنك لتثبيت عاملات نظافة بشكل مستمر بالوكالة، مما يكون معه خطأ المستأنف عليها ثابت، خاصة وأنها لم تتخذ ما يلزم من الإصلاحات الضرورية لمنع استمرار الضرر، على الرغم من سائر المحاولات الحبية التي تمت لحملها على ذلك. لأجله تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب المضاد، وبإلغاء الحكم المتخذ في جميع ما قضى به في الطلب الأصلي، وبعد التصدي الحكم وفق طلب الطاعنة، وبما جاء بمقالها الافتتاحي، وبإحلال شركة (ت. س.) محل مؤمنتها محلبة (ف. ح.) في أداء جميع التعويضات ، وكذا مصاريف الإصلاح التي سيحكم بها لفائدة البنك العارض مع تحميل المستأنف عليهما الصائر، واحتياطيا إجراء خبرة تقنية للوقوف على حقيقة ومسؤولية محلبة (ف. ح.) عن الأضرار الواقعة للعارض، مع تحديد قيمة الإصلاح، وحفظ الحق في التعقيب عليها. وأدلى بنسخة من الحكمين المطعون فيهما، وصورة من معاينات قضائية.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليها الثانية المدلى به خلال جلسة 07/02/2019 والذي جاء فيه بأنه وخلافا لما جاء بمقال الطاعنة، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبير المنتدب خلال المرحلة الابتدائية يتبين بأن الضرر مرده إلى مربط أنفاق العمارة، حيث تتواجد محلبة (ف. ح.)، والذي لا يدخل ضمن الأجزاء المفرزة لهذه الأخيرة، لأجله تلتمس الحكم برد الاستئناف، وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على المذكرتين التعقيبيتين لنائب المستأنف المدلى بهما خلال جلستي 07/03/2019 و 02/05/2019 واللتين جاء فيهما بأنه شركة (ت. س.) بنت جوابها على تقرير الخبير السيد رضا (ش.)، الذي شابته مجموعة من النقائص، وإن كان وقف على أن مجاري العمارة التي تتواجد بها وكالة العارضة تمر من محلبة (ف. ح.) التي لم تتخذ أي خطوة جدية للإصلاح، كما أن تقرير الخبرة المنجز من طرف المختبر العمومي للدراسات والتجارب، خلص أن تدفق المياه العادمة هو راجع بالأساس من شبكة التجميع والإخلاء للمبنى المجاور، كما خلص التقرير أيضا ضرورة مراجعة شبكة المياه العادمة للبنك، مع ملاحظة كون التسريبات الملاحظة من طرف المختبر يمكن أن تضر بالبناية، لأجله تلتمس الحكم وفق ما جاء في محرراتها السابقة . وأرفق مذكرته بنسخة من تقرير الخبرة وترجمة له.
على جواب نائب المستأنف عليها الأولى المدلى به خلال جلسة 02/01/2020 والذي جاء فيه بأن الدعوى الحالية تبقى غير مقبولة لعدم توجيهها ضد اتحاد الملاك الذي يتمتع وحده بالشخصية المعنوية، و أن الجمع العام للاتحاد هو الذي يمنح الإطن بالتقاضي لوكيل الاتحاد، كما أن الدعوى كان يجب توجيهها ضد الشركة المقاولة التي قامت ببناء العقار، وليس العارضة طبقا للفصل 769 من ق ل ع، واحتياطيا في الموضوع فإن الضرر يرجع إلى التغييرات التي أحدثتها الوكالة البنكية على العقار، والمتمثلة في بناء مراحيض ومسالك لصرف المياه العادمة، وهو الأمر الذي تؤكده الخبرة المنجزة بناء على أمر المحكمة المدنية في النزاع القائمة بين العارضة وسكان العمارة، والتي انتهى فيها الخبير السيد محمد شفيق (د.) أن مصدر الأضرار يرجع إلى التسربات المائية الناتجة عن خلل في شبكة الصرف الصحي للوكالة البنكية ، كما أن الخبرة المأمور بها على ذمة القضية الحالية، خلصت إلى ان الضرر يعود إلى تسربات على مستوى مربط الأنفاق للعمارة المجاورة، الذي هو خاص بالعمارة برمتها، وبالتالي تكون الدعوى وجهت إلى غير ذي صفة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المحلبة قد أغلقت منذ 30/04/2018 ، ومع ذلك فالطاعنة تؤكد أن تسريبات مازالت مستمرة، مما يعني أن التقارير والمحاضر المدلى بها من طرف المستأنفة إنما أنجزت على سبيل المجاملة، لأجله تلتمس رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف. وأرفقت مذكرتها بصورة من شهادة إدارية وصورة من تقرير خبرة.
وبناء على تعقيب نائب المستأنف المدلى به خلال جلسة 16/01/2020 والذي جاء فيه بأنه وخلافا لما جاء في جواب المستأنف عليها الأولى، فإن الفصول المستدل بها تتعلق بأمور تهم الملكية المشتركة للعقارات المبنية، والنزاع الحالي يخرج عنها، لأن العارضة أسست دعواها على مقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق ل ع ، لتضررها من التسربات المذكورة وحدها دون سائر الملاك بالعمارة، لأجله يلتمس الحكم وفق ما جاء بمقاله الاستئنافي.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 16/01/2020 ، حضر خلالها نواب الأطراف، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 23/01/2020.
المحكمة
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف ما سطر بمقالها؛
وحيث إنه من الثابت من خلال أوراق الملف، وخاصة تقرير الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير السيد رضا (ش.) ، أن الأضرار الحاصلة بعقار الطاعنة ترجع أساسا إلى العيوب الحاصلة على مستوى مربط الأنفاق للعمارة المجاورة، التي تتواجد بها محلبة (ف. ح.)، والمربط المذكور يخص العمارة برمتها ، وليس فقط المستأنف عليها الأولى، على اعتبار أن جميع المجاري للعمارة تصب فيه، وهو ما أكده تقرير الخبرة الحرة المدلى به من طرف المستأنفة نفسها، والذي أشار فيه محرره إلى أن التسرب مرده إلى شبكة التجميع والإخلاء الخاصة بالبناية المجاورة، وبذلك يكون الجزء من البناء الذي يفترض أنه المتسبب في حدوث الضرر، يدخل ضمن الأجزاء المشتركة بمفهوم المادتين 3 و 4 من القانون رقم18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية، كما وقع تعديله بموجب القانون رقم 106.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.49 بتاريخ 19 من رجب 1437(27 أبريل 2016)، واللتين نصتا على اعتبار أجزاء مشتركة من العقار، الأجزاء المبنية أو غير المبنية المخصصة للانتفاع والاستعمال من طرف الملاك المشتركين جميعهم أو بعضا منهم، ومنها التجهيزات المشتركة بما فيها الأجزاء التابعة لها والتي تمر عبر الأجزاء المفرزة؛ والتي يسأل اتحاد الملاك عن الأضرار التي تنتج عن إهمال في تسيير هذه الأجزاء المشتركة أو صيانتها. كما يسأل عما يقوم به من إصلاحات للبناء أو أعمال للحفاظ عليه، طبقا للفصل 13 من القانون رقم 18-00، وبالتالي لا يجب توجيه الدعوى ضد المستأنف عليها، لكونها لا تمثل اتحاد الملاك، وأنها تبقى مسؤولة فقط في حدود الضرر الناجم عن الأجزاء المفرزة العائدة لها، مما يتعين معه رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعته الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعن الصائر.