Crédit-bail : l’action en résiliation est irrecevable pour non-respect de la procédure de règlement amiable lorsque l’avis de réception de la lettre de mise en demeure revient sans mention (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70627

Identification

Réf

70627

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

731

Date de décision

18/02/2020

N° de dossier

2020/8225/194

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé constatant la résiliation d'un contrat de crédit-bail et ordonnant la restitution du matériel, la cour d'appel de commerce se prononce sur le respect de la procédure de règlement amiable préalable. Le premier juge avait fait droit à la demande du crédit-bailleur en constatant l'acquisition de la clause résolutoire pour défaut de paiement.

L'appelant soutenait principalement que la procédure de règlement amiable, imposée par l'article 433 du code de commerce et par les stipulations contractuelles, n'avait pas été valablement mise en œuvre avant la saisine du juge. La cour écarte le moyen tiré de la violation des droits de la défense, rappelant qu'en application de l'article 151 du code de procédure civile, le juge des référés n'est pas tenu par les règles de notification ordinaires.

En revanche, la cour retient que la mise en œuvre de la procédure de règlement amiable constitue une condition de recevabilité de l'action. Elle constate que la lettre recommandée censée initier cette procédure a été retournée sans aucune mention de l'administration postale permettant d'établir ni sa réception, ni son refus, ni sa non-réclamation par le destinataire.

Dès lors, faute pour le crédit-bailleur de justifier du respect de cette formalité substantielle, la demande est jugée irrecevable. En conséquence, la cour infirme l'ordonnance entreprise et, statuant à nouveau, déclare la demande initiale irrecevable.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ا. ل. ت. ب. س.) بواسطة نائبها الأستاذ عمر (م.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 06/01/2020 تستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/12/2019 تحت عدد 3464 في الملف عدد 3472/8104/2019 والقاضي بما يلي :

- معاينة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها وبأن عقد الائتمان الايجاري عدد 31610-1199110

المؤرخ في 23/06/17 قد فسخ بقوة القانون.

- أمر المدعى عليها بإرجاع المنقولات من نوع :

UN CONCASSEUR COMPLET COMPOSE DE TREMIE+ CRIBLE COMEC + BROYEUR SUG 1400 + TRANRSPORTEURS

SERIE N° 7738

إلى المدعية مع تحميلها الصائر.

- نصرح بأن هذا الأمر مشمول بالتنفيذ المعجل بقوة القانون.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الأمر المستأنف للطاعنة، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الأمر المطعون فيه أنه بتاريخ 16/12/2019 تقدمت المدعية شركة (م. ب.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد الإله (ع.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي

إلى قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه بأنها في إطار عقد ائتمان إيجاري عدد 31610-1199110 أكرت للمدعى عليها المنقولات من نوع:

-UN CONCASSEUR COMPLET COMPOSE DE TREMIE+ CRIBLE COMEC + BROYEUR SUG 1400 + TRANRSPORTEURS

SERIE N° 7738

مقابل استحقاقات محددة غير أن المكترية توقفت عن أداء الأقساط الحالة رغم إنذارها والتمست المدعية في الأخير معاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين مع الصائر والتنفيذ المعجل.

وأرفقت مقالها بالوثائق التالية: نسخة من عقد الائتمان مرفقة بفاتورة الشراء - كشف حساب – رسالة التسوية الودية ومرجوع البريد – رسالة إشعار و مرجوع البريد – صورة من القرار عدد 848.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الأمر المطعون فيه والذي استأنفته المدعى عليها .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الثابت من وثائق الملف أن المقال وضع بكتابة الضبط من طرف المستأنف عليها بتاريخ 16/12/2019 وتم إدراج القضية بجلسة 23/12/2019 وصدر الأمر بنفس اليوم أي أن الأمر صدر في اقل من أسبوع وأن شهادة التسليم المعتمد عليها رجعت بعبارة (لم أتمكن من العثور على العنوان) والتي لا علاقة لها بالعبارة المنصوص عليها

في الفصل 38 من ق.م.م والتي جاء فيها (في حالة عدم العثور على الطرف أو على أي شخص في موطنه أو محل إقامته...)، وبالتالي كان على قاضي المستعجلات أن يعيد استدعاء المستأنفة على الأقل بالبريد المضمون كما ينص على ذلك الفصل المذكور أعلاه، لا أن يعتبر أن القضية جاهزة ويتم حجزها للتأمل دون استيفاء إجراءات المسطرة ولا مجال للقول بأن الأمر يتعلق بقضية استعجالية وعن إمكانية تطبيق الفصل 151 من ق.م.م، لعدم توفر عنصر الاستعجال والذي هو الخطر الداهم المحدق بالحق، وكذلك الخطر الذي يلحق المدعي ضرر لا يمكن إدراكه باللجوء إلى الإجراءات العادية، لأن العقود تعود لسنوات 2015 و2016 وكذلك 2017، وأن قيمة المعاملة بين الطرفين تفوق ثلاثة ملايير من السنتيمات، وأنه لم يسبق طيلة هذه المدة أن حدث أي إخلال من طرف المستأنفة، وأن ما تخلذ بذمتها لا يتجاوز قسطا واحدا . وعليه كان يجب على المستأنف عليها أن تحترم بنود العقد سواء في مسطرة التسوية الودية أو إجراءات الدعوى لأنها تعرف جيدا مقر المستأنفة، التي يفوق رأسمالها 600.000000,00 درهم ومعروفة بالمنطقة، وبالتالي فالمحكمة خرقت الفصل 38 من ق.م.م لما لم تطبق القانون تطبيقا سليما، وخرقت حقوق الدفاع، ولم تعطيها حقها في الإدلاء بما لديها من حجج تدحض كل ما تمسكت به المستأنف عليها. وأن هناك فرق كبير بين السرعة والتسرع، فالسرعة مطلوبة لتحقيق العدالة وتمكين أصحاب الحقوق من حقوقهم في أقرب الآجال شريطة عدم هضم حقوق الطرف الآخر، والإضرار به بعدم احترام قواعد المسطرة، بناء على عبارات فضفاضة في شواهد التسليم أو مرجوعات البريد المضمون، مما يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بإرجاع الملف لقاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية للبت فيه طبقا للقانون.

ومن حيث خرق المادة 433 من مدونة التجارة والبند 14 من عقد الائتمان الايجاري الرابط بين الطرفين، فإن المادة 433 من مدونة التجارة نصت على أن عقود الائتمان الايجاري تنص تحت طائلة البطلان على الشروط التي يمكن فيها فسخها وتجديدها بطلب من المتعاقد، كما تتضمن تلك العقود كيفية التسوية الودية للنزاعات الممكن حدوثها بين المتعاقدين وأنه بالفعل فإن العقود المبرمة بين الطرفين نصت في البند 14 على : (طبقا لمقتضيات الفصل 433 من م.ت تم الاتفاق صراحة على أن كل خلاف بشأن تأويل أو تنفيذ أي بند من بنود هذا العقد يجب أن يكون أولا موضوع محاولة تسوية ودية).

لهذا الغرض فإن الطرف المدعي يشعر الطرف الآخر المعني بالأمر بموضوع مطالبته، بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو عن طريق مفوض قضائي، يوجهها بالعنوان المذكور في العقد الحالي أو بالعنوان الجديد الذي بلغ به المرسل، وفي ظرف 15 يوما من وضع هذه الرسالة لدى مصالح البريد، يتعين على المرسل إليه أن يكشف على مقترحاته من اجل التسوية، وفي حالة إذا لم يسحب المرسل إليه هذه الرسالة، يفترض أن هذا الأخير رفض كل تسوية حبية اللهم إذا أعلن عن نيته في غضون ذلك . وعليه فإن العقد أشار إلى الحالات الثلاث : أولا : توصل المرسل إليه بالإشعار البريدي وبالتالي يسحب الطي ويتوصل وعليه أن يدلي بمقترحاته للمرسل داخل أجل محدد.

ثانيا : رفض سحب الرسالة من مصلحة البريد يعتبر رفضا لكل تسوية حبية حالا.

ثالثا : إشعاره من طرف إدارة البريد ولم يسحب الطي وهنا يعتبر قد توصل بمقتضى العقد.

وأن المستأنف عليها أسست الدعوى على كون المدعى عليها رفضت التوصل إذ جاء في مقالها : (واستنادا إلى المادة 433 من م.ت والمادة 14 من عقد الائتمان الايجاري، فقد وجهت إلى المدعى عليها رسالة التسوية الودية مؤرخة في 18/10/2019 بعنوانها المشار إليه في العقد تم إيداعها لدى إدارة البريد بتاريخ 22/10/2019 تطلب منها التعبير عن رغبتها في إجراء التسوية الودية والتي رجعت بملاحظة بتاريخ 25/10/2019 واستنادا إلى مقتضيات المادة 14 من الشروط العامة للعقد فإن عدم سحب رسالة التسوية الودية من البريد يعتبر رفضا لكل تسوية ودية للنزاع).

وأن إرسال رسالة مع الإشعار بالتوصل بتبليغ الإجراءات القضائية يجب أن لا يتم إلا في موطن المرسل إليه وله شخصيا وفي حالة غيابه يتم ترك إشعار له قصد سحب الطي من مصلحة البريد، وتسلم له الرسالة بعد إثبات هويته، أو ترجع للمرسل بعد فوت الأجل المحدد من طرف إدارة البريد.

وأنه بالرجوع إلى الرسالة المضمونة المتمسك بها من طرف المستأنف عليها يلفى : 1- أن الإشعار بالتوصل لم يتم التأشير فيه من طرف ساعي البريد على كون : العنوان ناقص- أو لم يطلب- أو رفض الطي- أو غير معروف بالعنوان- أو عنوان غير صحيح. وعليه فخلافا لما تمسكت به المستأنفة فإن الرفض المتمسك به غير ثابت. 2- أن ما يهم حتى نطبق مقتضيات البند 14 من العقد المذكور أعلاه هو أن يشعر المدعي الطرف الآخر (أي المدعى عليها) بموضوع مطالبته، وتم تحديد أجل 15 يوما من تاريخ وضع الرسالة للمرسل إليه لأن يكشف على مقترحاته من اجل التسوية. وأن الرسالة المضمونة مع الإشعار بالتوصل المتمسك بها لا تشير بتاتا لما يفيد – علم- العارضة بوجود مسطرة قصد التسوية الودية، خاصة أنها رجعت بعبارة غير مفهومة، وأنه لتطبيق الفصل 14 من العقد لابد أن يتم إخبار الطرف الثاني وعدم سحبه للرسالة بعد الإشعار وأن العارضة تتواجد بالعنوان وتوصلت بعدة رسائل كما هو ثابت من المحاضر المدلى بها وأن الثابت من كل ذلك أن المستأنف عليها لم تحترم بنود العقد ولم تخبر المستأنفة وعليه فإنها (أي المستأنف عليها) لم تدل للمحكمة بما يفيد سلوك مسطرة التسوية الودية. وأنه بمقتضى الفصل 5 من ق.م.m فإنه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية، وأن عدم توصل العارضة لا يرجع إليها، وإنما لعامل أصبح معروفا الغاية منه هو الحصول على أوامر استعجالية دون التقيد ببنود العقد واحترام قواعد مسطرية جوهرية، وذلك للضغط على الطرف الضعيف وهو المكترية.

ومن حيث خرق الفصل 230 من ق.ل.ع والبند 14 من العقد الرابط بين الطرفين، فإن الفصل 230 من ق.ل.ع ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون . وعليه فإن العقد هو اتفاق إرادتين أو أكثر على إحداث آثار قانونية في إنشاء الالتزام أو نقله أو تعديله أو إنهائه، وبمجرد إبرام العقد يكتسب قوته الملزمة، ومن مظاهر سلطان الإرادة في مرحلة التنفيذ هو التزام المتعاقدين بما أبرماه، وتنفيذ العقد حسب ما جاء فيه. وعليه فإن ما اتفقت عليه إرادة الأطراف هو القانون الذي يجب أن يتبع ويحكم العلاقة بين المتعاقدين، وفقا لمبدأ القوة الملزمة للعقد، باستثناء في حالة الظروف الطارئة ومهلة الميسرة والشروط التعسفية وأخيرا التدخل في الشرط الجزائي.

وأنه بالرجوع إلى الإنذار الموجه للعارضة يتبين أنه يخص 16 ستة عشر عقد ائتمان ايجاري، رغم أن كل عقد ينص على ضرورة إرسال إنذار خاص بالمعدات الواردة فيه، حتى تتم مناقشة التسوية الودية، وان المدعية عندما تقدمت بالمقالات خصصت لكل عقد مقال، وبالتالي كان عليها أن تقوم بنفس الإجراء بالنسبة للإنذار تطبيقا لبنود العقد، والتي لا يجوز لها أن تغير تلك البنود إلا بالاتفاق بين الطرفين تطبيقا للمبادئ المذكورة أعلاه. وأن العارضة قد تضررت من تغيير بنود العقد بإرادة منفردة من طرف المدعية مما أدى إلى عدم استفادتها من مسطرة التسوية الودية لعدم توصلها بالإنذار المتفق عليه، وبالتالي تكون الدعوى غير مقبولة، مما تلتمس معه العارضة إلغاء الأمر المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب.

من جهة أخرى فإن العارضة وجدت نفسها مضطرة لإجراء معاينة قضائية من اجل إثبات أنها متواجدة في العنوان عكس ما ضمن بالرسالة الموجهة إليها من طرف المدعى عليها والمتعلقة بالتسوية الودية

أو ما جاء في شهادة التسليم وأن المفوض القضائي أكد في معاينته المجردة أنها تتواجد بالمحل وبالتالي تبقى ملاحظة ساعي البريد المبهمة والتي لم تستطع المدعية تفسيرها في مقالها وما ورد في شهادة التسليم غير صحيح، وأنه كان يتعين التحري من طرف الأعوان والبحث الدقيق للوصول إليها، وهو ما لم يتم القيام به، لأن عبارة عدم العثور على العنوان لا تفيد عدم وجود العارضة بالمحل وأن المفوض القضائي اسماعيل (ع.) أكد في محضر المعاينة على أنه عاين تواجد شركة (ا. ل. ت. ب. س.) بالعنوان، كما عاين تواجد السيد عبد الكريم (ر.) بطاقته الوطنية [رقم بطاقة التعريف] حارس بالشركة، كما عاين بأن الطريق [العنوان] إلى الشركة متيسر

وهو محضر رسمي يثبت عكس ما ورد في رسالة الإنذار وشهادة التسليم لأن الملاحظة جاءت فضفاضة ولأن عدم العثور على العنوان لا يعني عدم العثور على الشركة، والتي هي متواجدة به ومعروفة بالمنطقة.

والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا الحكم أساسا بإلغاء الأمر المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون لخرق حقوق الدفاع واحتياطيا بإلغاء الأمر المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 04/02/2019 أوردت فيها ردا على المقال أن استئناف الطاعنة لا يرتكز على أساس، فبخصوص صحة إجراءات التبليغ والحق في الدفاع فإن الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية قد صادف الصواب وطبق المقتضيات المسطرية المتعلقة بالاستدعاء بشكل ينسجم مع الطابع الاستعجالي للنزاع المحدد بمقتضى المادة 435 من مدونة التجارة الواضح والصريح، ذلك أن الأمر يتعلق بدعوى رامية إلى معاينة فسخ عقد الائتمان الايجاري وهو عقد تجاري منح المشرع للمؤجر الحق في اللجوء إلى رئيس المحكمة التجارية قصد المطالبة بفسخه وفقا للمادة 435 من مدونة التجارة، وكذا استنادا إلى مقتضيات المادة 12 من الشروط العامة للعقد، وذلك بعد سلوك مسطرة التسوية الودية وفقا لما نصت عليه مقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة والمادة 14 من الشروط العامة للعقد،

وأن توصل المستأنفة بالإنذار وانقضاء الأجل القانوني دون أن تبدي أي رغبة في تسوية النزاع وأداء ديونها، بل الأكثر من ذلك فإن الطابع الاستعجالي للنزاع جعل المشرع يمنح الحق لقاضي المستعجلات في عدم إعمال مسطرة الاستدعاء والبت في النزاع على وجه السرعة وفقا لما تنص عليه المادة 151 من ق.م.م.

وأنه في النزاع الحالي فإن نائب رئيس المحكمة أخذ بالمقتضى القانوني المشار إليه أعلاه فضلا على معاينته أن الاستدعاء الموجه إلى المستأنفة تم في عنوانها المنصوص عليه في العقد، وأنه بالنظر إلى أن الاستدعاء الموجه إلى المستأنفة رجع بملاحظة وهو الذي تكرر نفسه مع رسالة التسوية الودية ورسالة الإشعار بالفسخ، وأن المستأنفة لو كانت معروفة في العنوان لتم تبليغها سواء من طرف المفوض القضائي أو من طرف إدارة البريد، وبما أن استدعاء المستأنفة رجع بملاحظة الذي يمكن الاستغناء عنه استنادا إلى الطابع الاستعجالي للنزاع وفقا لما نصت عليه المادة 435 من مدونة التجارة والمادة 151 من ق.م.م، مما يكون معه ما أثارته المستأنفة بخصوص الاستدعاء والحق في الدفاع غير جديرين بالاعتبار .

وبخصوص الدفع المتعلق بمسطرة التسوية الودية، فإن المستأنفة اكتفت بإثارة دفع يتعلق بمسطرة التسوية الودية سبق الحسم فيه من طرف العمل القضائي بمختلف درجاته دون أن تناقش موقفها عن أداء المستحقات الكرائية الاتفاقية إلى غاية يومه، وأن منازعة المستأنفة في مسطرة التسوية الودية يبقى غير جدير بالاعتبار وفقا لما نصت عليه المادة 14 من الشروط العامة للعقد، وجهت إليه رسالة الإشعار بالفسخ مؤرخة في 15/11/2019 تم وضعها بإدارة البريد بتاريخ 15/11/2019 والتي رجعت بملاحظة بتاريخ 21/11/2019، كما أن رسالة التسوية الودية ورسالة الإشعار جاءت وفقا لما نصت عليه المادة 14 و12 من الشروط العامة للعقد، وبالتالي فهما منتجتين لآثارهما في احتساب الأجل من تاريخ وضعهما لدى إدارة البريد وفقا لما اتفق عليه الطرفان ضمن المادتين السالفتي الذكر، بالإضافة إلى أن عدم سحب رسالة التسوية الودية ورسالة الإشعار يعد رفضا لما جاء فيهما وفقا لما نصت عليه نفس المادتين، وأن هذا الشرط التعاقدي ملزم للمستأجر استنادا إلى ما نصت عليه المادة 230 من ق.ل.ع، وأن منازعة المستأنفة غير جديرة بالاعتبار، وأن الشرط الفاسخ للعقد المتعلق بعدم أداء المستحقات الكرائية قد تحقق، وان العارضة احترمت الشكليات التعاقدية قبل اللجوء إلى القضاء لمعاينة فسخه، مما يكون معه استئنافها غير مرتكز على أساس ويتعين رده والتصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر. وأرفقت مذكرتها بصور من قرارات استئنافية.

وحيث أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 04/02/2020 بمذكرة بإسناد النظر مرفقة بصورة لمحضر المعاينة تثبت وجود الشركة بعنوانها الكائن بالطريق [العنوان].

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة أدلت بها بجلسة 11/02/2010 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنفة أن ما أدلت به هذه الأخيرة ليس له أي تأثير على مآل الدعوى ولا يعد مبررا لإلغاء الأمر المستأنف وذلك وفقا لما استقر عليه العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في نوازل مماثلة كما جاء في قراريها عدد 419 وعدد 6389 اللذين استدلت بهما العارضة في مذكرتها السابقة، مؤكدة دفوعاتها السابقة، ملتمسة في الأخير الحكم وفق ما جاء في محرراتها السابقة.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 11/02/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/02/2020.

التعليل

حيث أقيم الاستئناف على أسباب تنعت في مجملها الأمر المستأنف بمجانبته للصواب فيما قضى به، يمكن تصنيفها إلى أسباب تسمه بخرق حقوق الدفاع وأسباب تتعلق بمخالفة مقتضيات قانونية معينة وزمرة أخرى من الأسباب تهم تغيير بنود العقد بإرادة منفردة.

فمن حيث السبب المستمد من خرق حقوق الدفاع المتجلي في عدم استدعاء الطاعنة وفقا لمقتضيات الفصول 37 و38 و39 من قانون المسطرة المدنية، فإن البين بالاطلاع على ظاهر وثائق الملف أن المستأنفة استدعيت بعنوانها الوارد بالعقد وقد رجع استدعاؤها بملاحظة عدم العثور عليها بالعنوان. وبالنظر إلى طبيعة القضاء الاستعجالي الذي هو قضاء من نوع خاص يمتاز بالسرعة وقصر أجل الإجراءات فإن قاضي المستعجلات غير ملزم بالتقيد بإجراءات التبليغ عملا بأحكام الفصل 151 من قانون المسطرة المدنية، مما ينبغي معه رد السبب المثار بهذا الخصوص، لا سيما وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وهو ما يتيح للطاعنة إثارة كل الدفوع والاستدلال بالوثائق التي تراها مفيدة لإثبات ادعاءاتها.

ومن حيث السبب المستمد من خرق مقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة والمادة 14 من عقد الائتمان الايجاري الرابط بين الطرفين، فقد صح ما عابه السبب المتعلق بهذا الجانب، ذلك أنه بالرجوع

إلى المادة 433 من مدونة التجارة نجدها تنص على أن « عقود الائتمان الايجاري تنص تحت طائلة البطلان على الشروط التي يمكن فيها فسخها وتجديدها بطلب من المتعاقد، كما تتضمن تلك العقود كيفية التسوية الودية للنزاعات الممكن حدوثها بين المتعاقدين ».

وحيث إنه بالرجوع أيضا إلى العقد الرابط بين الطرفين يلفى أنه نص في الفصل 14 منه على أنه

« طبقا لمقتضيات الفصل 433 من مدونة التجارة تم الاتفاق صراحة على أن كل خلاف بشأن تأويل أو تنفيذ أي بند من بنود العقد، يجب أن يكون موضوع محاولة تسوية حبية.

ولهذا الغرض فإن الطرف المدعي يشعر الطرف الآخر المعني بالأمر بواسطة رسالة مضمونة

مع الإشعار بالتوصل يوجهها بالعنوان المذكور في العقد الحالي أو بالعنوان الجديد الذي بلغ به المرسل،

وفي ظرف 15 يوما من وضع هذه الرسالة لدى مصالح البريد، يتعين على المرسل إليه أن يكشف على مقترحاته من أجل التسوية، وفي حالة ما إذا لم يسحب المرسل إليه هذه الرسالة يفترض أن هذا الأخير رفض كل تسوية حبية، اللهم إذا أعلن عن نيته في غضون ذلك ».

وحيث ينتج مما تقدم أنه بالنسبة لمسطرة التسوية الودية لا يخلو الأمر من إحدى الحالات الثلاث التي أشار إليها عقد الائتمان الايجاري الرابط بين الطرفين وهي كالتالي :

أولا : إما أن يتوصل المرسل إليه بالإشعار البريدي وفي هذه الحالة عليه أن يدلي بمقترحاته للمرسل داخل أجل أقصاه 15 يوما من تاريخ إيداع الرسالة بمصلحة البريد.

ثانيا: وإما أن يرفض سحب الرسالة من مصلحة البريد، وفي هذه الحالة يعتبر بمثابة رافض لكل تسوية حبية.

ثالثا: وإما أن يشعر من طرف إدارة البريد ولا يتقدم لسحب الطي كأن ترجع الرسالة المضمونة بملاحظة لم يطلب أو غير مطالب به. وفي هذه الحالة الأخيرة يعتبر المرسل إليه أيضا بمثابة رافض لكل تسوية ودية.

وحيث إنه بالرجوع إلى الرسالة المضمونة المتمسك بها يلفى أنها لم تتضمن أية ملاحظة من الملاحظات الثلاث المشار إليها أعلاه، أي توصل أو رفض أو غير مطلوب لترتيب الأثر القانوني على ذلك، كما لم تتضمن أية ملاحظة على الإطلاق مما اعتادت إدارة البريد تسجيلها بمرجوع البريد من قبيل عنوان ناقص أو غير صحيح أو غير معروف بالعنوان، وإن كانت هذه الملاحظات كلها لا تثبت سلوك المرسل لمسطرة التسوية الودية وفقا لأحكام الفصل 14 من عقد الائتمان الايجاري المومأ إليه أعلاه. وعليه وبما أن الرسالة المضمونة الموجهة للمستأنفة جاءت خالية من كل ملاحظة، فإن مسطرة التسوية الودية وهي مسطرة قبلية وإلزامية تكون مختلة شكلا، الأمر الذي يناسب اعتبار الاستئناف والتصريح تبعا لذلك بإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به لمجانبته للصواب والحكم من جديد بعدم قبول الطلب دونما حاجة لمناقشة باقي الأسباب المثارة مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.