Réf
69960
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2647
Date de décision
27/10/2020
N° de dossier
2020/8225/2247
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Suspension de paiement, Situation sociale imprévue, Rejet de la demande, Protection du consommateur, Incarcération du co-emprunteur, Force obligatoire du contrat, Délai de grâce, Crédit à la consommation, Clause de solidarité
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'interprétation des conditions d'octroi d'un délai de grâce en application de l'article 149 de la loi sur la protection du consommateur. Le juge des référés du tribunal de commerce avait rejeté la demande des emprunteurs visant à suspendre le paiement des échéances de leur prêt.
Les appelants soutenaient que l'incarcération de l'un des co-emprunteurs constituait une situation sociale imprévisible justifiant l'octroi d'une suspension des paiements, notamment au regard de la clause de solidarité qui mettait la totalité de la dette à la charge du conjoint solvable. La cour écarte ce moyen en retenant que l'incarcération pour des faits de nature pénale ne saurait être qualifiée de situation sociale imprévisible au sens de la loi, laquelle vise des situations temporaires et fortuites.
La cour rappelle également que la clause de solidarité stipulée au contrat de prêt, en application de l'article 230 du code des obligations et des contrats, oblige valablement chaque co-emprunteur à l'exécution de l'intégralité de l'engagement, la situation de l'un étant sans incidence sur l'obligation de l'autre. L'ordonnance de référé est par conséquent confirmée en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم توفيق (بو.) و أسماء (م.) بواسطة نائبتهما فاطمة (بن.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/07/2020 يستأنفان بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/03/2020 تحت عدد 1213 في الملف رقم 592/8101/2020 والقاضي برفض طلبهما وتحميلهما صائره.
في الشكل:
حيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ.
وباعتبار ان الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه أن المستأنفين توفيق (بو.) و أسماء (م.) تقدما بمقال استعجالي مؤدى عنه بتاريخ 22/01/2020 يعرضان فيه انه سبق لهما ان ابرما بتاريخ 28/9/2012 عقد قرض مع بنك (ت. و. ب.) ممثلا في شركة (و. إ.),وكانا يؤديان اقساط القرض بصفة منتظمة, وان ظروفا طارئة اثرت على وضعيتهما المادية جعلتهما يتوقفان عن الاداء,وهو ماجعل شركة (و. إ.) تندرهما بالأداء تحت طائلة تفعيل الرهن, فالعارض الاول تعرض للاعتقال, وينفذ حاليا عقوبة طويلة الامد,وبالتالي فانه توقف عن ممارسة أي عمل مذر للدخل, والعارضة الثانية هي مجرد موظفة بسيطة أجرتها الشهرية لاتتجاوز 12810.56 درهم, والقسط الشهري الواجب اداؤه لفائدة البنك هو :6351.03 درهم بالنسبة لها ومبلغ 18651.93 درهم بالنسبة لتوفيق (بو.) ,حسب بيانات عقد القرض,وهي مبالغ يستحيل في الظروف الحالية ادائها اعتبارا لتحملاتها العائلية فهي ام لطفلين تتكفل بالانفاق عليهما وباداء مصاريف التمدرس والتطبيب وغيرها , ونظرا لعدم القدرة على الاداء فإنهما يتقدمان بهذه الدعوى في اطار الفصل 149 من قانون حماية المستهلك ملتمسين الامر بمنحهما مهلة قضائية لاتقل عن ثلاث سنوات , وفي جميع الاحوال لاتقل عن سنتين مع التنصيص على عدم ترتيب أي فوائد قانونية طيلة المهلة القضائية ,وشمول هذا الامر الصائر وتحميل المدعى عليهما الصائر
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف عبد الله (بي.) نيابة عن شركة (و. إ.),والتي جاء فيها ان موجبات الاستجابة للفصل 149 من قانون حماية المستهلك غير قائمة, ذلك ان المشرع من اجل القول بالايقاف الزم بوجوب تحقق شرط واحد منها الفصل عن العمل او حالة اجتماعية غير متوقعة ,وجعل الشرط يتجلى في التوقيت , أي انتكون الحالة المستند اليها في الطلب مؤقتة طارئة وليست اجتماعية دائمة بدليل انه اسند امر البت في الطلب الى رئيس المحكمة باعتباره قاضيا استعجاليا ,والذي لايتذخل الا للبت في الامور المؤقتة فقط ملتمسا لاجله رفض الطلب
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب (ت. و. ب.) , والذي جاء فيها , ان اختصاصات المحكمة التجارية محددة على سبيل الحصر بمقتضى المادة 5 من القانون رقم 95-53,وان جميع الدعاوي المتعلقة بحماية المستهلك يرجع الاختصاص للنظر فيها للمحكمة الابتدائية ,وهذا ماذهبت اليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 2/4/2013 موضوع الملف رقم : 986/2013 مضيفا ان المقال خال مايثبت حالة العسر لدى المقترضين , فالمدعية أسماء (م.) لازالت تمارس عملها وتتقاضى اجرا ,والمدعي توفيق (بو.) لازال مالكا لشركة (أ. ا.) ,والموقع الالكتروني (ا. 24) وهي منابر اعلامية تدر عليه دخلا دون الحاجة الى ممارسة عمله كصحفي بشكل فعلي , وانه بالرجوع الى بنود عقد القرض المبرم بين الطرفين يتضح ان المادة 2 من العقد تشير الى مسالة تضامن المقترضين ,وهو بند يفرض على كل طرف من المدعين التضامن فيما بينهما في الاداء أي ان كل مقرض يتحمل مسؤولية اداء القسطين معا في حالة عدم قدرة الاخر على اداء نصيبه ,متمسكا بكون الشروط المقررة في الفصل 149 من قانون حماية المستهلك غير قائمة ملتمسا اساسا التصريح بعدم الاختصاص ومن حيث الموضوع رفض الطلب وابقاء الصائر على رافعه
وبعد الاطلاع صدر الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث دفع المستأنفان بسوء التعليل الأمر المستأنف وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ، وأنه لا يستند إلى أي أساس قانونی سلیم ولا يسایر روح نص المادة 149 من قانون حماية المستهلك ، وأن الواضح من خلال تعليل القاضي الإبتدائي أنه ربط الحالة الإجتماعية غير المتوقعة المنصوص عليها في المادة 149 من قانون حماية المستهلك بالحالة التي يتم فيها فصل طالب الإمهال القضائي عن العمل ، والحال أن المادة 149 المذكورة لم تعدد الحالات التي تجيز اللجوء إلى رئيس المحكمة من أجل المطالبة بإيقاف أداء أقساط القرض ، وإنما أتت المادة المذكورة بمثال واحد وهو الفصل عن العمل ، ثم جاءت بعبارة عامة وهي "حالة إجتماعية غير متوقعة " لتبقى الباب مفتوحا على مصراعيه أمام العمل القضائي ليدخل ضمن هذه الحالة جميع الحالات الطارئة التي تقتضي تدخله للأمر بإيقاف الأداءات خلال فترة زمنية محددة تفاديا لإلحاق الضرر بالمستهلك.
ومن ثم لا يمكن قصر الحالة الإجتماعية غير المتوقعة على حالة الفصل عن العمل فقط ، وإلا سنكون قد أعطينا تفسيرا جد ضيق للمادة 149 المذكورة على نحو يحول دون إمكانية تطبيقها.
و أنه إذا كانت المستأنفة الأولى أسماء (م.) لم تفقد بالفعل شغلها ، إلا أن ما لم يراعيه قاضي الدرجة الأولى ، هو أنها ضامنة للأداء بصفة تضامنية بمقتضى عقد القرض الذي يربطها هي وزوجها بالمؤسسة البنكية المقرضة. وبالتالي فإنه إذا كان قسط القرض الذي تحملت بأدائه بمقتضى العقد الذي يربطهما بالمؤسسة البنكية المستانف ضدها لا يتجاوز مبلغ 6.351.00 درهم ، فإنه اعتبارا للاعتقال الذي تعرض له زوجها ، أصبحت بحكم التضامن ملزمة بأداء حتى القسط الخاص بهذا الأخير والبالغ قدره 18.651.93 درهم، أي ما مجموعه 25.002.93 درهم . واعتبارا لكون أجرتها الشهرية لا تتجاوز 12.810.56 درهم ، فإنها أصبحت حاليا غير قادرة على الأداء، و أن ما ذهب إليه الأمر المستأنف من أن اعتقال توفيق (بو.) بسبب الأفعال الجرمية المنسوبة إليه لا يدخل ضمن الحالات الإجتماعية غير المتوقعة، لأنه كان يتوقع قضاءه للعقوبة الحبسية في حالة إلقاء القبض عليه من طرف الشرطة ، تعليل لا أساس له ، ذلك أنه من جهة ، فإن الحكم الجنحي الصادر في حق توفيق (بو.) لم يصبح بعد انتهائيا للطعن فيه بالنقض من طرفه ، ومن ثم لا يمكن الجزم بأنه قد اقترف بالفعل الأفعال التي أدين من أجلها.
ومن جهة ثانية ، فإنه بالنسبة للمستأنفة أسماء (م.) ، فإن الإعتقال الذي تعرض له زوجها يشكل بالفعل حالة إجتماعية غير متوقعة تستدعي تدخل السيد رئيس المحكمة لإيقاف أداء أقساط القرض ولو لمدة سنتين إلى حين أن تتدبر أمرها وتبحث عن مورد للأداء ، علما أن المؤسسة المقرضة بعثت لها مؤخرا إنذارين بالأداء تحت طائلة إحالة الملف إلى قسم المنازعات .
فالحالة الإجتماعية غير المتوقعة في النازلة ، ليست هي واقعة الاعتقال والإدانة كما ذهب إلى ذلك عن خطأ السيد قاضي الأمور المستعجلة ، و إنما القصد منها الوضعية الإجتماعية الصعبة للمستأنفة الأولى التي أصبحت مواردها المالية غير كافية لأداء أقساط القرض الحالة .
و أن الظرفية الإجتماعية المأساوية التي تمر منها أسماء (م.) ، تعتبر بالفعل حالة إجتماعية غير متوقعة تقتضي تطبيق أحكام المادة 149 من القانون رقم 08 - 31 المتعلق بحماية المستهلك .
وأنه في إنعدام التعليل وعدم الجواب على دفع أثير بصفة نظامية فإنهما قد تمسكا أمام السيد قاضي الأمر المستعجلة بدفع أساسي ضمن مذكرتهما التعقيبية المدلى بها بجلسة 13/02/2020، وأن السيد قاضي المستعجلات لم يجب عن هذا الدفع ولم يستبعده بمقبول ، فجاء الأمر المستأنف بذلك منعدم التعليل في هذا الخصوص . لذلك يلتمسون الغاء الامر المستأنف والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى وبتحميل المستأنف عليهما الصائر. وأرفق نسخة من الامر المستأنف.
و بجلسة 29/09/2020 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة (و. إ.) بمذكرة جواب جاء فيها أن المستانفين تقدما باستئنافها قصد الغاء الامر الاستعجالي فيما قضی به والحال أن الاستئناف لم يأتي بجديد من شانه الدفع بالمحكمة التجارية الاستئنافية للتراجع عن الامر المستانف .
و أن المستانفة أسماء (م.) لم تدلي بما يفيد توفر شروط المادة 149 من قانون حماية المستهلك اذ لم تتعرض للفصل من العمل بل انها تقر من خلال محراراتها انها لازالت تعمل غير ان اجرتها لاتكفي لتغطية اقساط القرض و هي الحالة التي لاتدخل ضمن الحالات الواردة بالمادة المذكورة . و ايضا الطرف المستانف توفيق (بو.) يؤسس استئنافه انه معتقل ولا يتوفر على دخل يمكنه من أداء اقساط القرض البالغ 18651.93 درهم شهريا.
والامر الاستعجالي لما اسس حكمه برفض الطلب لكون اعتقال توفيق (بو.) بسبب افعال جرمية لا يدخل ضمن الحالات الاجتماعية غير المتوقعة لانه كان يتوقع قضاءه للعقوبة الحبسية .
وبناء عليه يتبين أن المشرع اشترط للقول بالايقاف وجوب تحقق اما الفصل عن العمل او حالة اجتماعية غير متوقعة وجعل الشرط يتجلى في التوقيت اي ان تكون الحالة المستند اليها في الطلب مؤقتة طارئة و ليست حالة اجتماعية دائمة بدليل انه اسند امر البث في الطلب الى رئيس المحكمة باعتباره قاضيا استعجاليا والذي لا يتدخل لا للبث في الامور المؤقتة فقط اما الحالات المتصفة بالاستمرارية فان محكمة الموضوع هي صاحبة الاختصاص فيها وهو الامر الذي كان معمولا به في اطار الفصل 243 من ق ل ع.
والحال أن توفيق (بو.) خلاف ماضن مقاله الافتتاحي ولا ما تم التأكيد عليه باستئنافه كونه لا يتوفر على دخل اذ الحقيقة التي يتهرب الطرف المستانف من ذكرها كون توفيق (بو.) يتوفر على شركة و منابر اعلامية تدر عليه مداخيل وهي مستمرة في الاشتغال إلى يومنا هذا من قبيل (ا. 24) و (أ. ا.) كما انه قام بتفويت شركة (م. 21) الى هشام (بو.) وان هذا التفويت هومن قبيل ضمان استمرارية الشركة في غياب مؤسسها لا اقل ولا اكثر والحال ما ذكر فان المستانف موارد ومداخيل مالية من هاته الشركات تمكنه من الوفاء بالتزاماته بخلاف زعمه .
واما بخصوص الدفع كون الشقة موضوع القرض لم تنتقل ملكيتها بعد الى المستانفيين: فانه فيما يتعلق بالتمسك الطرف المستأنف بكون ملكية العقار لم تنتقل بعد فهذا أمر يعنيهم في علاقتها بالموثق ولا دخل لشركة (و. إ.) فيه و التي يقتصردورها على منح مبلغ القرض .
والحال ما ذكر فان العارضة تبقى صاحبة المصلحة الاولى في السهر على تسجيل البيع و القرض في الرسم العقاري لسببين اولها انها ادت ثمن البيع المحدد في مبلغ 4.000.000,00 درهم للموثق وبالتالي فان عدم التسجيل يضر بمصالحها و آن عدم تسجيل العقد و الرهن بالعقار يحرم العارضة من الضمان ومن ثمة فانها تكون هي الجهة الأكثر تضررا بتخلف قيام الموثق بهذا الاجراء ، ايضا فمؤسسة (و. إ.) هي شركة مغربية متخصصة في تمويل قروض السكن نيابة عن (ت. و. ب.)، أبرمت مع المستانفین عقد بیع و قرض مضمن به جملة شروط من بينها إن الجهة المقترضة تلتزم بأداء الأقساط الشهرية عند حلول اجلها .
وبالتالي فإيقاف التزام الملزمين بشان أقساط القرض لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال سبب في إلحاق الضرر بالعارضة أو بهدف التهرب والتملص من التزام تعاقدي صحيح الأركان ، ومعه فان الاستجابة لمثل هذه الطلبات سيكون له الأثر البالغ على الوضعية المالية للبنك الذي تمثله العارضة وبالتالي سيؤثر على درجة مصداقيتها في الحفاظ على مصادرها المالية ,فدور القاضي وان كان اجتماعی فهو أيضا له دور في حماية الاقتصاد الوطني .
وبالتالي لا ينفك دوره الاقتصادي الحمائي عن استحضار الآثار المترتبة عن الاستجابة لمثل هذه الطلبات في غياب مبررات جدية و مؤسسة . وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف فإننا لا نجد توفر شروط المادة 149.
فالمشرع ومن خلال المادة 149 من قانون حماية المستهلك لم يلزم المحكمة بالاستجابة مباشرة لطلب المدعي فهو استهل المادة المذكورة بعبارة يمكن وهي لا تفيد الوجوب مما يبقى للمحكمة سلطة تقديرية في تقديرها لادعاءات المستانف .
كما أن الجهة المستانفة لم تدلي بأية حجة قانونية و مقبولة , او بما يفيد الحالة الاجتماعية غير المتوقعة او ان الشقة التي اقتنتها مکراة للغير واصبحت تدر عليها مداخيل .
و هو ما نصت عليه المادة 149 من قانون حماية المستهلك وبذلك لا تتوفر شروط المادة المذكورة، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم برد الاستئناف لعدم قيامه على أساس و بتأييد الأمر الاستعجالي - تحميل الطرف المستأنف الصائر.
و بجلسة 29/09/2020 أدلى دفاع المستأنف (ت. و. ب.) بمذكرة جواب جاء فيها أساسا أن المقال الاستئنافي تم توجيهه من طرف المستأنفين إلى جهة قضائية غير مختصة ألا وهي " رئاسة المحكمة التجارية " والحال أن المقال الإستئنافي كان الزاما أن يوجه إلى السيد " الرئيس الأول لدى محكمة الإستئناف " وفق ما تقتضيه القواعد الشكلية المسطرية . وعليه ، وجب القول بعدم القبول.
واحتياطيا حول الدفع بسوء التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم: فإن التعليل الذي جاء به الحكم الإبتدائي يعتبر صائبا فأولا : أن المقال خال من أي إثبات على حالة العسر لدى المقترضين ، على العكس من ذلك فالمستأنفة الأولى أسماء (م.) مازالت تمارس عملها وتتقاضى أجرا على ذلك حسب شهادة الأجر المدلى بها من طرفها ، وأن توفيق (بو.) مازال مالكا لشركة (أ. ا.) الجريدة التي تنشر بصفة يومية حاليا ، كما أنه يملك الموقع الإلكتروني المسمى (ا. 24) وكذا قناة بنفس الاسم على اليوتوب ، وهي منابر إعلامية تدر عليه لا محالة دخلا من الأرباح بصفته مالكا دون الحاجة إلى ممارسة عمله كصحفي بشكل فعلي. - طيه نسخة من جريدة (أ. ا.) مؤرخة في 03/02/2020، وعليه فإن القول بعدم قدرتها على أداء أقساط القرض هو مجرد افتراء لا يستقيم مع المنطق والواقع مما يستوجب رد هذا الدفع جملة وتفصيلا.
وثانيا : وبالرجوع إلى بنود عقد القرض المبرم بين الطرفين يتضح أن المادة 2 من العقد تشير إلى مسألة "تضامن المقترضين "solidarité des emprunteurs" ، وهو بند يفرض على كل طرف من المستأنفين التضامن فيما بينهما في الأداء أي أن كل مقرض يتحمل مسؤولية أداء القسطين معا في حالة عدم قدرة الأخر على أداء نصيبه، وعليه، فإن أداء كل مقرض للقسط کاملا في حالة عسر الأخر يبقى التزاما مفروضا عليهما ولا مجال للتنصل منه في ظل قبوله بداية ، وذلك بناء على القاعدة الفقهية تقول " العقد شريعة المتعاقدين " المنصوص عليها ضمن المادة 230 من قانون الإلتزامات والعقود.
وبالتالي، فإن جميع الشروط المطلوبة من أجل سلوك مسطرة الإمهال القضائي طبقا للمادة 149 من قانون حماية المستهلك غير متوفرة في نازلة الحال ، حيث لا وجود لأي طرد تعسفي من العمل ولا إثبات صريح على حالة العسر، وفضلا على أن المستأنفين لم ينازعا في هذه الدفوع بصفة نهائية مما يشكل إقرارا بجديتها وهو ما يجعل طلبهما بالإمهال القضائي غير ذي أساس قانونی سلیم والقول برده.
و حول الدفع بانعدام التعليل وعدم الجواب على كل دفع أثير بصفة نظامية: فإن نزاع المستأنفين في ملف يتعلق بالإمهال القضائي أمام القضاء الإستعجالی يجعل النقاش حول الخلاف مع الموثق و مسألة نقل الملكية يخرج على نطاق اختصاص هذا النوع من القضاء ويبقى دفع غير جدي لكونه متعلق بالموضوع ومن شان البت في هذا الصدد أن يفرض عدم اختصاص القضاء الإستعجالی أصلا، وعليه، فإن إثارة هذه الوقائع لا تخدم الدعوى الحالية ولا تدخل في نطاقها مما يجعل هذا الدفع مجرد حشو ومحاولة يائسة لتشتيت انتباه المحكمة حول صميم الدعوى المتمثلة في عدم توفر شروط الإمهال القضائي طبقا للمادة 149 من قانون حماية المستهلك، لذا ، وجب القول برد جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنفين والقول بتأكيد الحكم الإبتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا. لذلك تلتمس رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/9/2020 حضررها (ك.) عن (بن.) عن المستأنفين و (ح.) عن (بي.) و تخلف (ص.) وألفي له بالملف بمذكرة جوابية حاز (ك.) نسخة منها و كذلك نسخة من مذكرة (بي.) و التمس مهلة فتقرر حجز القضية للمداولة.
و النطق بالقرار لجلسة 27/10/2020.
محكمة الاستئناف
حيث يتمسك المستأنفان بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
لكن حيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة أسماء (م.) لازالت تمارس عملها و تتقاضى عنه اجرا حسب شهادة الأجر التي ادلت بها للمحكمة وبذلك فهي لم تتعرض للفصل من العمل ومن تم فحالتها لا تدخل ضمن الحالات الواردة بالمادة 149 من قانون حماية المستهلك كما ان المستأنف الثاني توفيق (بو.) و ان كان معتقلا بالسجن المدني عن افعال اجرامية ارتكبها فان ذلك لا يدخل ضمن الحالات الاجتماعية غير المتوقعة اذ ان المشرع وهو يسن احكام قانون حماية المستهلك اشترط للقول بالايقاف وجوب تحقق اما الفصل عن العمل او حالة اجتماعية غير متوقعة و جعل هذا الشرط يتجلى في التوقيت أي ان تكون الحالة المستند عليها في الطلب مؤقتة و طارئة و ليست حالة اجتماعية دائمة. و هو الأمر المنتفي في النازلة .
ومن جهة ثانية فان تمسك المستأنفان بكون ملكية العقار لم تنتقل بعد اليهما بل لاتزال الشركة البائعة هي المسجلة كمالكة و ان الموثق لازال محتفظا بمبلغ القرض فان ذلك لا يسعفهما في شيء ما دام ان ذلك يدخل في علاقتهما بالموثق و البائعة لهما ويخرج عن اختصاص القاضي الاستعجالي ومن تم فان شروط المادة 149 المذكورة أعلاه لا تتوفر في نازلة الحال اذ لا وجود لأي طرد تعسفي من العمل ولا اثبات صريح على حالة العسر و انه من جهة اخرى و بالرجوع الى بنود عقد القرض المبرم بين الطرفين يتضح ان احدها نص و فرض على كل طرف من المستأنفين التضامن فيما بينهما في الاداء في حالة عدم قدرة احدهما على اداء نصيبه وهو التزام التزاما به معا ولا يمكن التنصل منه او الرجوع عنه اسنادا للفصل 230 ق.ل.ع و بذلك فالأمر المستأنف جاء سليما و معللا تعليلا كافيا مما يستوجب تأييده و رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي اساس و تأييد الأمر المستأنف.
و حيث أنه برد الاستئناف يتحمل المستانف الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : .قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.