Réf
69813
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2470
Date de décision
15/10/2020
N° de dossier
2020/8220/1857
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Violation d'une circulaire de Bank Al-Maghrib, Rupture brutale de crédit, Responsabilité bancaire, Préjudice commercial, Faute de la banque, Facilités de caisse, Dommages-intérêts, Confirmation du jugement, Classification des créances en souffrance, Absence de préavis
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à des dommages-intérêts pour rupture abusive de crédit, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la responsabilité bancaire. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque dans la cessation des facilités de caisse et l'avait condamnée à indemniser le préjudice de son client.
L'établissement bancaire appelant contestait la caractérisation de sa faute, arguant que le premier juge avait fondé sa décision sur des expertises partiales et que les éléments de la responsabilité contractuelle n'étaient pas réunis. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en se fondant sur les conclusions concordantes de deux expertises judiciaires.
Elle retient que la faute de la banque est caractérisée par la suppression des facilités de caisse sans préavis et par le classement du dossier en contentieux avant l'expiration du délai réglementaire de 360 jours prévu par une circulaire de Bank Al-Maghrib pour les créances en souffrance. La cour considère que ces manquements ont directement causé un préjudice à l'emprunteur en le privant de la trésorerie nécessaire à son activité, engageant ainsi la responsabilité de l'établissement de crédit.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 11/03/2020 تقدم بنك (ت. و.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكمين التمهيديين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء الأول بتاريخ 18/11/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير موراد (ن. ع.)، والثاني الصادر بتاريخ 18/04/2019 بواسطة الخبير عبدالرحيم (ق.)، والحكم القطعي الصادر بتاريخ 13/02/2020 في الملف عدد 5804/8220/2018 تحت عدد 1240 القاضي بالحكم عليه بأدائه لفائدة المدعي تعويضا قدره 1.175.157,77 درهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.
حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 28/02/2020 وتقدم باستئنافه بتاريخ 11/03/2020 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 01/06/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها للرفع من قيمة معاملاتها وتوسيع نشاطها التجاري تعاقدت مع المدعى عليها منذ سنة 2004 من أجل منحها تسهيلات مصرفية على شكل قروض تسيير متوسطة المدى قرض بقيمة 500.000 درهم تم الافراج عنه بتاريخ 31-05-2011 وقرض بقيمة 400.000 درهم تم الافراج عنه بتاريخ 19-07-2013 وقرض بقيمة 800.000 درهم تم الافراج عنه بتاريخ 19-08-2014 وقرض بقيمة 400.000 درهم تم الافراج عنه بتاريخ 12-03-2015 وقرض بقيمة 1.700.000 درهم بتاريخ 12-01-2016 وذلك مقابل مجموعة من الضمانات العقارية الشخصية والعينية المتمثلة في الرهون وكذا الكفالات الشخصية التضامنية التي قدمها مدير الشركة الكفيل ضمانا لأداء مبالغ مختلف القروض بالإضافة إلى مجموعة من الكفالات العقارية الممنوحة للبنك على الملك المسمى فادي 22/01 زد على ذلك مجموعة من الضمانات والرهون المقدمة من طرف الشركة ضمانا لأداء مختلف القروض وقد استمر البنك في تأمين مختلف العمليات وجل الأداءات التي تتم بمديونية الحساب الخاص بالعارضة ثم بعد ذلك منح ثقته لشركة (ا. ا.) بمنح تسهيلات مصرفية مهمة جاوزت بعض الاحيان السقف المتفق عليه وأنه بالرجوع الى العقد المبرم بين المدعية والمدعى عليها سيتبين بأن البنك التزم بموجبه بمنح الشركة قرضا بنسبة فائدة محددة يتم تسديده خلال اجل محدد أيضا غير ان المدعى عليها وخلافا لما هو متفق عليه بالعقد لم تقم بالافراج عن قيمة العقد المذكور الذي كان الغرض منه هو التقليص من التجاوز المسجل في الحساب الجاري للمدعية بل عمدت الى استرداد الرأسمال المتبقي من القرضين الممنوحين للشركة وهما الاول تحت عدد [المرجع الإداري] بقيمة 800.000 درهم تم الافراج عنه بتاريخ 19-08-2014 والثاني تحت عدد [المرجع الإداري] بقيمة 400.000 درهم تم الافراج عنه بتاريخ 12-03-2015 وأن العقد الأخير لم يتطرق بالمرة الى استرداد او تسديد الرأسمال المتبقي من القرضين الاخيرين مما يمكن اعتباره اخلالا بالالتزامات التعاقدية للبنك الشيء الذي اثر سلبا على تجارة المدعية والسيولة الممنوحة لها وسبب لها اضرار وخسائر فوتت عليها فرص استثمارية وزبناء كثر زد على ذلك أن البنك عمد وبشكل تعسفي الى ارجاع عدد كبير من الشيكات المسحوبة على حساب شركة (ا. ا.) بدون مبرر يذكر وكان عند كل ارجاع لشيك يقتطع عمولات على ذلك حتى بلغ مجموع الشيكات المرجعة بدون اداء ما قيمته 1.806.980 درهم ومنذ ذلك الحين ورقم معاملات الشركة في تراجع بشكل ملحوظ بحكم ايقاف التسهيلات المصرفية من طرف البنك وبشكل احادي وتعسفي رغم ان الاقساط كانت تؤدى وبشكل قار والا ما كان البنك يمنحها مجموع قروض متتالية وبشكل تصاعدي مما دفع السيد علي (ا.) الى التصريح بسحلها بتاريخ 18-07-2016 وعليه فإن المدعية تحمل المدعى عليها كامل المسؤولية عن الحالة المزرية التي آلت اليها نتيجة عدم افراجه عن القرض المتفق عليه بتاريخ 12-01-2016 مما يشكل اخلالا عقديا اتجاه المدعية خصوصا وان التعويض عن المسؤولية العقدية يقوم على مجرد قرينة الخطأ استنادا الى الفصل 263 من ق.ل.ع. لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لها تعويضا مسبقا قدره 100.000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة حسابية تسند الى احد الخبراء الحيسوبيين تكون مهمته تحديد قيمة الخسائر والاضرار والفرص الاستثمارية وكذا الزبائن التي فوتت على المدعية وكذا قيمة التعويض المستحق لها جراء ذلك مع حفظ حقها في التعقيب عن الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبجلسة 12/7/2018 تم الادلاء بتقرير خبرة مرفق بكشوفات حساب، نسخ لقوائم تركيبية، نسخة من مستخرج سجل تجاري نموذج "ج"، صور شمسية لعقود كفالة، صورة شمسية لعقد رسم اصل تجاري، صور شمسية لشواهد ملكية، صورة شخصية لطلب تصفية شركة، صورة شمسية لتصريح بالتشطيب على شركة، صور شمسية لانذارات بأداء شيكات.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/09/2018 جاء فيها أن الأمر يتعلق بقرض باستحقاقات قارة لمدة عشر سنوات والدليل على ذلك هو إفراجه على مبلغ القرض بتاريخ 12/01/2016 بمبلغ 1.700.000 درهم مقابل ضمانات شخصية وعينية كما أقرت بذلك المدعية في مقالها الا ان هذه الاخيرة توقفت عن أداء الأقساط المتفق عليها مما تخلد بذمتها الى غاية 30/11/2016 تاريخ ايقاف الحساب مبلغ 1.778.204,86 درهم وان هذا ما دفع بالبنك المدعى عليه الى انذارها باداء الدين المتخلدة بذمتها كما هو ثابت من الرسالة الانذارية الموجهة لها بتاريخ 14/04/2017 والتي توصلت بها بتاريخ 18/04/2017 وانه امام عدم استجابتها اضطر الى اللجوء الى القضاء قصد حملها على الأداء والذي صدر على اثره الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 29/12/2017 تحت عدد 14085/2017 في الملف عدد 4354/8210/2018 يقضي بأدائها بالتضامن لفائدة المدعى عليه مبلغ 1.778.204,86 درهم مع احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى غاية التنفيذ والصائر وتحديد الاكراه في الادنى في حق الكفيل ورفض باقي الطلبات وأن مباشرة المدعى عليه إجراءات تنفيذ هذا الحكم هو ما دفعها الى تقديم الدعوى الحالية محاولة منها قلب الحقائق والإثراء على حساب البنك وان المدعية تقر في الصفحة الثالثة من مقالها استفادتها من القرض البالغ مجموعه 1.700.000 درهم لتعود من جديد في آخر مقالها إلى القول بعدم الإفراج عنه ملتمسة تحميل البنك المسؤولية مشيرة في ذلك إلى قرار لا علاقة له بالنازلة وأنه بالرجوع الى الخبرة الاستشارية المنجزة من طرف الخبير عبد الكبير (س. ا.) المدلى بها رفقة مقالها والتي لا يمكن الاعتداد بها خاصة وأنها جاءت مجرد تقرير منجز من طرفها بمقارنتها مع المقال الافتتاحي حيث اكتفى الخبير فقط بالتوقيع عليه وان الوثائق المرفقة به هي وثائق سلمت له من طرفها وأنجزت في غياب البنك العارض وبالتالي لا ترقى الى مستوى الاثبات هذا فضلا على انجازها في 25/01/2018 بتاريخ لاحق عن تاريخ رفع دعوى المدعى عليه الرامية الى الأداء وبذلك يتضح ان التأويلات الخاطئة للمدعية بخصوص الوقائع الحقيقية للنازلة لا تستند على أساس وأن الدعوى الحالية مجرد دعوى كيدية الهدف منها الإضرار بالمدعى عليه والتملص من الأداء والإثراء على حسابه ومادام ان الامر كذلك ولم تكن تستفيد المدعية من تسهيلات بنكية فان ادعائها بكون المدعى عليه قام بتوقيف هذه التسهيلات بصفة فجائية وقيامه بإرجاع الشيكات بدون اداء بالرغم من هذه التسهيلات يبقى عديم الاساس ومردود عليه وبالتالي لا يوجد أي اخلال مزعوم من طرف البنك المدعى عليه يمكن ان يسال عنه هذا اضافة الى عدم ادلائها بما يثبت ذلك وبذلك فان محاولة المدعية تحميله مسؤولية تدهور نشاطها المزعوم يبقى من قبيل الهزل لا غير لاسيما انه بالرجوع الى الوثائق المستدل بها من طرفها لا تثبت هذا التدهور والتراجع في نشاطها بدليل ادلائها بوثائق ترجع الى سنوات 2008 – 2009 – 2010 – 2013 – 2014 - 2015 وهي تواريخ سابقة عن تاريخ ابرام عقد القرض الموقع من طرفها بتاريخ 16/01/2016 مما لا يمكن معه الادعاء بوقوع ضرر مزعوم بأثر رجعي هذا اضافة الى ادلائها بصور لوثائق لا تهم النازلة في شيء ولا تثبت أي ضرر كرفض رخص من طرف الجماعة الحضرية والتي تبقى مسائل ادارية لا تهم النازلة في شيء وانه في جميع الحالات فان دعوى المسؤولية المدنية لا يستجاب لها الا اذا اثبت مقدمها خطأ مرتكبا من طرف ممن اقيمت عليه وعلاقة سببية الى جانب هذا الخطأ اذا اثبته والضرر المزعوم الشيء الذي لم تثبته المدعية وأن محاولة تحميل المدعى عليه المسؤولية في اطار الفصل 263 من ق.ل.ع يجعل الدعوى الحالية غير مؤطرة في اطار قانوني صحيح لذلك يلتمس التصريح برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر,و قد ارفق المذكرة اربع نسخ بيانات حساب,نسخة انذار و حكم بالاداء.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 11/10/2018 جاء فيها أن التفسير الذي أعطاه البنك المدعى عليه لطبيعة العقد هو مخالف لمقتضيات الفصل 2 منه ذلك انه يتبين من هذا الفصل ان الغرض الذي منح من أجله القرض هو استخماد التجاوز الذي عرفه حساب المدعية وأن انكار المدعى عليه لطبيعة عقد القرض المتوسط الامد هدفه اخفاء وطمس الاخطاء التي ارتكبها بخصوص تنفيذ مقتضيات العقد والتي تسببت في عدة أضرار للمدعية ووجود علاقة سببية بينهما مما يثبت مسؤولية العناصر الموجبة للمسؤولية النقدية للبنك وذلك من خلال الاخطاء المرتكبة من طرفه وهي أولا قيامه بارجاع شيكات العارضة قبل الافراج عن القرض ذلك أنه بالرغم من وجود موافقة ضمنية للبنك المدعى عليه على تجاوز سقف التسهيلات فإنه قام بارجاع عدة شيكات بدون موجب حق كما هو ثابت من الرسائل الانذارية الصادرة عن البنك نفسه وهنا يبرز التناقض بين موقف البنك المدعى عليه ففي الوقت الذي يرفض فيه اداء قيمة شيكات خلال شهر دجنبر 2015 الا انه في الشهر الموالي قام بمد المدعية بقرض بتاريخ 12/01/2016 وهنا يتضح جليا ارتكاب المدعى عليه للخطأ الأول المتمثل في ارجاع شيكات بدون موجب حق، ثانيا أن البنك أخطأ في عدم أداء مقابل الشيكات رغم استفادة المدعية من تسهيلات بنكية واخماد التجاوز في الاحتساب بعد الافراج عن القرض المتوسط الأمد بمبلغ 1.700.000 درهم بعد 12/01/2016 ، ثالثا قيام البنك بدون موجب حق باستعمال مبلغ القرض المتوسط الامد في غير الغرض المخصص له وهو اداء الرأسمال المتبقى للقرضين عدد [المرجع الإداري] و [المرجع الإداري] مما يعد خرقا للفصل 2 من عقد القرض وذلك بخصمه مبلغ 327.822,57 درهم لسداد الرأسمال المتبقى من القرض عدد [المرجع الإداري] في اطار الأداء المسبق كما قام البنك كذلك بخصم مبلغ 647.163,85 درهم الذي يشكل الرأسمال المتبقى من القرض عدد [المرجع الإداري] بتاريخ 1/01/2016 بالرغم من ان هذين القرضين يتوفران على اقساط قارة وثابتة ومنه يستخلص ارتكاب المدعى عليه خطأ تجاه المدعية في تغيير موضوع القرض وخصم المبالغ بدون موجب حق وحرمان المدعية من السيولة الكافية لاستغلال نشاطها وضمان مزوديها وكذا سداد شيكاتها المسحوبة وان الثابت من خلال الأخطاء المرتكبة من طرف البنك والأضرار اللاحقة بها من جراء تراجع رقم معاملاتها فانه يتعين الحسم من ان عدم وفاء البنك بالتزامه وحرمانها مبلغ 974.986,42 درهم بعد خصمه من مبلغ القرض لتصفية الرأسمال المتبقى من القرضين المشار اليهما اعلاه هما السببان المباشران في تراجع رقم معاملات المدعية وفقدانها لعدد كبير من المزودين اللذين بعد ارجاع شيكات باشروا مصادر الحجز على عقارات المدعية ومالكها الكفيل مما يتبين ان هناك علاقة سببية بين الاخطار المرتكبة من طرف البنك والاضرار اللاحقة بالمدعية مما يتعين استبعاد دفوعات البنك وبتحميله كامل المسؤولية عن الاضرار اللاحقة بالمدعية والحكم وفق مقالها الافتتاحي. و قد ارفق المذكرة بنسخة كشف حساب و نسخ لرسائل.
و بنفس الجلسة ادلى نائب المدعى عليه بمذكرة جاء فيها أن عقد القرض ابرم ليس لجدولة ديون سابقة وإنما يتعلق بقرض جديد تم الاتفاق على تسديده حسب الشروط والكيفية المتفق عليها بصلب العقد وبخصوص الإنذارات المدلى بها من طرف المدعية والمتعلقة بإرجاع الشيكات فإنه بإقرار المدعية نفسها أن عملية الإرجاع هاته تمت قبل الإفراج عن القرض الممنوح لها وهو ما يؤكد أن حساب المدعية كان يعرف عجزا وتجاوزات وبالتالي فإن أداء تلك الشيكات من قبل البنك المدعى عليه كان سيؤدي حتما إلى تفاقم الوضعية الحسابية للمدعية والاضرار بها وبالتالي فإن المدعية لم تستطع اثبات قيام مسؤولية البنك المدعى عليه فيما ادعته من تدهور في نشاطها التجاري ويبقى ما عرضته في مذكرتها التعقيبية تكرارا لما جاء في مقالها الافتتاحي وانه في جميع الحالات فانه امام عدم اثبات المدعية لقيام عناصر المسؤولية المزعومة تبقى الدعوى الحالية غير مرتكزة على اساس قانوني صحيح لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب. و ارفق المذكرة بنسخة عقد قرض و اربع بيانات حساب.
وبعد إجراء خبرتين الأولى بواسطة الخبير موراد (ن. ع.) والثانية بواسطة عبد الرحيم (ق.) والتعقيب عليها من الطرفين، صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليه بنك (ت. و.) الذي اسس استئنافه على الأسباب التالية : أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضی به وجاء مجحفا في حق العارض، ذلك أنه خرق حقوق الدفاع ولم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق المدلى بها من طرف البنك العارض، وجاء معيبا لتخلف أحد بياناته وعدم تسبيبه، فضلا على عدم ارتكازه على أي أساس قانوني وصحيح. وأن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار الوثائق المدلى بها من طرف البنك وكذا الوثائق المدلى بها للخبيرين، واكتفى بتبني تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم (ق.) برمته دون إعطاء أي تعليل لذلك بالرغم من أن المحكمة ليست ملزمة بالأخذ برأي الخبير طبقا للفصل 59 من ق.م.م. وحول خرق الحكم المتخذ لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م، ان مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م، واضحة فيما نصت عليه من وجوب الإشارة في الحكم إلى مستنتجات الأطراف مع تحلیل موجز لوسائل دفاعهم والتنصيص على المستندات المدلى بها والمقتضيات القانونية المطبقة، هذا فضلا على وجوب أن تكون الأحكام معللة. وأنه يكفي الرجوع إلى الحكم المستأنف وإلى الوقائع المضمنة به وكذلك التعليل ليتضح للمحكمة أن الحكم مشوب بعيوب شكلية. وان البنك أدلى بمذكرة جوابية عرض فيها الوقائع الحقيقية للنازلة وكيدية الدعوى الحالية ، وفعلا فإن البنك أوضح على أنه منح المستأنف عليها قرضا بتاريخ 12/01/2016 بمبلغ 1.700.000 درهم، مقابل ضمانات شخصية وعينية كما أقرت بذلك المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي. وأنها تعهدت بمقتضی عقد القرض المذكور بأداء الأقساط المتفق عليها في آجالها حسب بنوده. وأنه أمام إخلالها بذلك وتوقفها عن أداء الأقساط المتفق عليها، مما تخلد بذمتها مديونية بمبلغ 1.778.204,86 درهم. وأن هذا دفع بالبنك إلى استصدار حكم بالأداء بتاريخ 29/12/2017 في الملف عدد 4354/8210/2018 عن المحكمة التجارية وذلك بعد استنفاده كل المحاولات الحبية المبذولة معها. وأن البنك أوضح سواء في مذكراته الجوابية المرفقة بالوثائق الحاسمة وكذا في مذكراته التعقيبية بعد الخبرتين المنجزتين في الملف، أن الدعوى الحالية تبقى مجرد دعوى كيدية الهدف منها الإضرار بالعارض والتملص من أداء الدين المتخلذ بذمتها والثابت من خلال الوثائق المدلى بها وخاصة الحكم القاضي عليها بالأداء. وفضلا على ذلك أوضح أن المستأنف عليها لم تبادر إلى رفع الدعوى الحالية إلا بعد استصدار العارض للحكم القاضي عليها بأدائها بالتضامن مع كفلائها والصادر بتاريخ 29/12/2017 ، في حين أن الدعوى الحالية قدمت بتاريخ 01/06/2018 وكذا بالنظر إلى الوثائق المدلى بها رفقة مقالها التي أنجزت بتاريخ لاحق ويبقى من صنعها ولا ترقى إلى مستوى الإثبات. وأنه بالرغم من ذلك فإن الحكم المستأنف لم يجب عن دفوعات البنك ولم يتطرق لمناقشتها بالرغم من أنها جوهرية ومنتجة في الدعوى، كما جاء الحكم ناقص التعليل الموازي لانعدامه، مما يستوجب إلغاؤه . وأن هذا ما سيتضح للمحكمة برجوعها إلى الحكم المستأنف الذي خصص 12 صفحة للوقائع، في حين اقتصر على صفحتين فقط للحيثيات والمنطوق مستندا في ذلك على ما ضمنه الخبير في تقريره. وأن اقتصار الحكم المستأنف على الأخذ برأي الخبير دون مناقشة دفوعات البنك وخاصة فيما يتعلق بالمسؤولية، التي من الثابت قانونا وفقها وقضاء، على أن المسؤولية لا تقوم إلا بتوفر عناصرها من خطأ وضرر مرورا بالعلاقة السببية بينهما، والحال أنه في النازلة الحالية، أن المستأنف عليها لم تثبت سواء الخطأ المنسوب للبنك أو أي ضرر لاحق بها وكذا علاقة سببية بينهما. وأن عدم مناقشة الحكم الابتدائي لذلك، خاصة وأن الأمر يتعلق بالمطالبة بمبالغ ضخمة في إطار المسؤولية البنكية، تجعله منعدم التعليل وفق ما سارت عليه العديد من الاجتهادات القضائية الصادرة في مثل النازلة منها على سبيل المثال لا الحصر قرار صادر عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) بتاريخ 9811/02/98 تحت عدد 891 في الملف عدد 783/94 ، منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 1998 صفحة 99. وقرار صادر عن محكمة النقض (المجلس الأعلى ) بتاريخ 15/02/84 تحت عدد 242 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة المدنية الجزء الثاني صفحة 447. وقرار صادر عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) بتاريخ 19/1/85 تحت عدد 490 منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى.
وحول عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أساس قانوني صحيح لسبقية ما جاء في تقرير الخبرة، ان البنك ينعى على الحكم المستأنف خرقه لحقوق الدفاع وعدم ارتكازه على أساس قانوني، وذلك بعدم أخذه بعين الاعتبار دفوعات العارض الوجيهة والوثائق الحاسمة التي أدلى بها، وكذا لعدم الاستجابة لطلب الخبرة المضادة. وأن محكمة الدرجة الأولى لم تجب على دفوعات العارض المضمنة في مذكراته وخاصة مذكرته التعقيبية بعد الخبرة ولم تتطرق لمناقشتها بالرغم من أنها جوهرية ومنتجة في الدعوى، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإنه بعدم الاستجابة لخبرة مضادة علما أن البنك تقدم بدفوعات وجيهة وتبني الحكم المتخذ لما جاء في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم (ق.) يكون قد جانب الصواب فيما قضى به. وان البنك أوضح في مذكرته التعقيبية بعد الخبرة الإخلالات الشكلية التي شابت تقرير الخبرة، والتي يتجلى في أن الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه وشرع في تحليل يفتقد لأية موضوعية واستقلالية، إذ أنه استند على تحليل متناقض ليتبنى تصريحات المستأنف عليها من أجل تمكينها من الإثراء بدون سبب مشروع والإضرار بالعارض كمؤسسة مالية. وانه من المفترض في الخبير المنتدب تنوير رأي المحكمة في إطار المسائل البنكية لكنه مع الأسف قلب الحقائق المتعلقة بالقواعد البنكية، بل أعطي تأويلات خاطئة من أجل الوصول إلى نتيجة مغلوطة تعبر عن انحياز سافر للمستأنف عليها. وأن هاته التناقضات التي شابت الخبرة التي اعتمدها الحكم المتخذ تتجلى في كون الخبير أشار في تقريره على أن القرض تم الإفراج عنه، وأنه تم استعماله لتغطية الرصيد المدين الجاري للحساب وكذا كل الاستحقاقات الغير المؤداة للقروض، مشيرا إلى أنه لم يتم تفصيل كيفية استعمال المبلغ المفرج عنه في عقد القرض ليعود من جديد إلى التأكيد على أن القرض تم استعماله لتغطية المبالغ الغير المؤداة الناتجة عن حساب المدعي. وأن هذا ما سبق للعارض وأن أوضحه في تصريحه للخبير المرفق بالوثائق المثبتة لذلك، أن القرض الذي منحه للمستأنف عليها كان بقيمة 1.700.000 درهم، موضوع العقد المؤرخ في 25 يناير 2016، كان من أجل تغطية المبالغ الغير المؤداة، والحالة والناتجة عن كل المبالغ الناتجة عن الالتزامات المتعلقة بالحساب الجاري الذي كان يسجل رصيدا مدينا بمبلغ 1.700.828,37 درهم بتاريخ 31 يناير 2016. وأنه إذا كان البند 2 من عقد القرض يشير على أن الهدف منه هو استخماد التجاوزات في الحساب، فهذا يعني تغطية الرصيد المدين للحساب الجاري والناتج عن العمليات المتعلقة بتسهيلات في الحساب الجاري وكذا تلك المتعلقة باستحقاقات القرض المسجلة في مديونية هذا الحساب. وأن هذا ما أشار إليه الخبير عبد الرحيم (ق.) في تقريره على أن مبلغ القرض كما أشار إلى ذلك عقد القرض المبرم بين الطرفين موضوعه الحد من التجاوزات التي يعرفها الحساب، أي أن توطيد يخص فقط التجاوزات التي عرفتها التسهيلات الممنوحة لفائدة الشركة أي المستأنف عليها، ليعود من جديد وفي تناقض صارخ للتأكيد على أن شركة (ا. ا.) توقفت عن الأداء وجمدت حسابها لدى البنك، معتبرا أن توقف تسهیلات الصندوق التي كانت تستفيد منها كان يستدعي إشعارها، وأن إحالة الملف على قسم المنازعات تم دون احترام الآجال المحددة بدورية بنك المغرب. وأنه بالرغم من هاته التناقضات الصارخة في تقرير الخبرة، فإن الحكم المستأنف استند عليها كليا مجانبا في ذلك الصواب فيما قضى به، علما أن المحكمة غير ملزمة بالأخذ بتقرير الخبرة. وأنه بالرغم من أن البنك أوضح وبالوثائق الحاسمة سواء لمحكمة الدرجة الأولى وكذا للخبير أن المستأنف عليها لم تعمل على احترام التزاماتها اتجاه العارض وهو ما أشار إليه الخبير من توقفها عن الأداء وتجميد حسابها الذي لم يعرف أي حركية منذ ما يزيد على عشرة أشهر كما جاء في تقريره. وأنه بالرغم من أن الدعوى تتعلق بالمسؤولية البنكية والمبالغ المطالب بها هي مبالغ جد ضخمة ومبالغ فيها، فإن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار دفوعات البنك ، ولا المضمنة في مذكرته التعقيبية بعد الخبرة، ولا إلى الوثائق المدلى بها والتي تثبت مديونية المستأنف عليها، ولم ترد على دفوعاته ، كما لم تبين الأسباب المرتكز عليها وفي المصادقة على تقرير الخبرة، مما جاء معه حكمها مجانبا للصواب ويتعين بالتالي إلغاؤه. وحول عدم مصادفة الحكم المستأنف الصواب فيما قضى به لعدم ثبوت قيام أية مسؤولية للبنك ، انه خلافا لما قضى به الحكم المتخذ فإن مسؤولية البنك غير قائمة في النازلة. وان الخبير الذي اعتمد عليه الحكم المستأنف في قضائه حدد أضرارا مزعومة لاحقة بالمستأنف عليها على أساس فقدان السمعة التجارية و الزبناء ورقم معاملات على أساس طريقة احتساب لا يمكن الأخذ بها، خاصة وأن الخبير نفسه فيما يتعلق بالنقطة المحددة بمقتضى الحكم التمهيدي والمتعلقة بتحديد الشيكات التي رجعت بدون أداء وتاريخها، قام بفصل الشيكات التي رجعت بدون أداء قبل الإفراج عن القرض، وأكد أنه بعد مراجعته لوضعية الحساب الجاري، تبين أن وضعية هذا الحساب عند تقديم هذه الشيكات كان يبين عدم توفر المؤونة. وأن هذه النقطة بالذات تؤكد انعدام أية مسؤولية مزعومة للبنك. وأن الأدهى من ذلك أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم (ق.)، استندت على وثائق مستدل بها من طرف المستأنف عليها ترجع إلى سنوات 2008-2009 – 2015 – 2014 – 2013 -2010 ، وهي كلها تواريخ سابقة عن تاريخ إبرام عقد القرض المؤرخ في 16/01/2016 ، مما لا يمكن معه القول بوقوع ضرر بأثر رجعي، هذا إضافة إلى إدلائها بصور لوثائق لا تهم النازلة في شيء ولا تثبت أي ضرر کرفض منح رخص من طرف الجماعة الحضرية، والتي تبقی مسائل إدارية ولا دخل للبنك العارض فيها. و فضلا على ذلك، فإن الحكم التمهيدي الذي أسند المهمة للخبير عبد الرحيم (ق.) قضى في منطوقه بتحديد النقاط للخبير في إطار إنجاز مهمته، منها النقطة الرابعة التي جاء فيها وبالحرف: تحديد وجود الأضرار الحقيقية التي مست الشركة وليس الاحتمالية بناء على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة. وأنه خلافا لذلك فإن الخبير وبالرغم من إشارته في الصفحة 13 من تقريره على أن المستأنف عليها لم تدل بالتصريحات المؤشر عليها لدى مصالح الضرائب والمتعلقة بنشاطها التجاري لسنوات 2014- 2013 – 2012 و 2015، ومع ذلك خلص إلى أنه من خلال قراءة في الكشوف الحسابية، وكذلك كيفية استعمال التسهيلات البنكية يمكن تحديد الضرر الحقيقي في مبلغ 1.175.157,77 درهم. وأن مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م، نصت على الوجوب على الخبير أن يقدم جوابا محددا و واضحا على كل سؤال، في حين أن هذا الأخير خلص في تحديده للضرر علی مجرد إمكانية بالرغم من عدم إدلاء المستأنف عليها للتصريحات الضريبية للأربع سنوات وفق ما حدده الحكم التمهيدي. وأنه بالرغم من جدية دفوعات البنك فإن الحكم المستأنف اكتفى بالأخذ بما توصل إليه الخبير بالرغم من أن الأحكام يجب أن تبنى على اليقين وليس على مجرد التخمین. وأن العارض سبق وأن أوضح هاته النقاط أمام محكمة الدرجة الأولى، وبالرغم من ذلك فإن الحكم المستأنف اقتصر على الأخذ بما جاء في تقرير الخبرة بالرغم من عدم مصداقيتها وانحيازها السافر للمستأنف عليها، ولم تناقش دفوعات العارض الوجيهة المدعمة بالوثائق، مما جاء معه تعليله ناقصا ومخالفا لمقتضيات المادة 50 من ق.م.م، كما سبق للعارضة توضيحه أعلاه. وبذلك يبقى البنك أجنبي عن الوضعية المالية الصعبة التي تدعيها المستانف عليها، هذا إذا كانت هناك وضعية صعبة فعلا، والتي لا يمكن أن تعزى إلى المستأنف عليها، إما بالنظر إلى الأزمة الاقتصادية أو سوء التسيير وهذا ثابت من خلال صرفها لشيكات حتی بعد تاریخ تحويل الحساب إلى قسم المنازعات وعلمها بعدم توفر مؤونتها. وانه من الثابت قانونا وفقها وقضاء على أن المسؤولية لا تقوم إلا بتوفر عناصرها الثلاث من خطأ وضرر مرورا بالعلاقة السببية، والحال أنه في النازلة الحالية، فإن المستأنف عليها لم تثبت لا الخطأ ولا الضرر ولا العلاقة السببية المزعومة بينهما، وهو ما لم يناقشه كذلك الحكم المستأنف، مما يجعل قضائه غير مرتكز على أي أساس قانوني صحيح، ويكون بالتالي مستوجبا لإلغائه. لأجله يلتمس أساسا الحكم ببطلان الحكمين التمهيديين والقطعي لعدم احترامه للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 50 و 345 من ق.م.m، مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية للبت فيه من جديد. و احتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.و احتياطيا جدا انتداب أحد الخبراء المختصين في المجال البنكي قصد الاطلاع على الوثائق المتوفرة للطرفین قصد القيام بالمهمة طبقا للقواعد القانونية و حفظ حق البنك في التعقيب على ضوئها و تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بصورة للحكم عدد 14085/2017 – نسخة تبليغية للحكم المستأنف وأصل طي التبليغ.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 09/07/2020 انه من بين الدفوعات التي تبناها المستأنف في مقاله كون الحكم الصادر جاء معيبا من حيث التعليل ولو أن هذه النقطة نسند للمحكمة الإجابة عنها لعدم جديتها و لرغبة المستأنف في تمطيط الدعوى من جديد لا أقل ولا أكثر كما سار خلال المرحلة الابتدائية لكون الخروقات والتجاوزات التي مارسها البنك المدعي الأصلي واضحة و مثبتة بمقتضى ثلاث خبرات، ولو اختلف حجم تقدير كل منها لمبلغ التعويض الواجب منحه للعارضة المتضررة، إلا أنها أجمعت كلها على واقع صریح هو مسؤولية البنك وعدم احترامه للنظم البنكية و التجارية المعمول بها سيرا على مختلف فصول مدونة التجارة ودوريات والي بنك المغرب . وان اعتماد المحكمة الابتدائية في تبيان عماد قضائها أستأنس بمجموعة من الخبرات منها الاستشارية الحرة ومنها القضائية الحضورية بالنسبة للطرفين، الشيء الذي كونت معه المحكمة قناعتها التي صادفت الصواب رغم هزالة التعويض الممنوح للعارضة ومن خلال إقرار المسؤولية البنكية كمرتكز أولى وهو ما يحاول البنك جاهدا من خلال عدم مناقشته خلال هذه المرحلة للب النزاع وهو القرض الممنوح و المؤرخ في 12/01/2016 ومصيره وأثاره السلبية التي جرت عجزا وتوقفا مالي خطير للعارضة . و أن ما تأخذه المستأنفة على الحكم الابتدائي أيضا انه لم يقم على أسس قانونية صحيحة من خلال عدم إجابته عن دفوعات البنك على حد قوله ولم تستجب المحكمة أيضا لطلب إجراء خبرة مضادة ثالثة، ذلك أن العكس هو الحاصل على اعتبار أنه بتمطيط زمن هذه النازلة يزداد الوضع المادي للعارضة و كفيلها خصوصا أن هذا الأخير لا يزال لحد هذه الساعة يؤدي ثمن الحرمان من تنفيذ والافراج عن القرض موضوع النازلة حسب مكان معدل له خصوصا و أمام جملة من الرهون و الكفالات التي يتوفر عليها البنك والتي تغل يد العارضة في التصرف في أملاكها قصد تسوية وضعيتها المادية تجاه باقي الدائنین. ذالك أن المحكمة الابتدائية وسعيا منها للاستجابة لدفوعات البنك أمرت بإجراء خبرة ثانية عهدت للقيام بها للسيد عبد الرحيم (ق.) رغم أن الخبير الأول موراد (ن. ع.) خلص بشكل قطعي في تقريره إلى القيام التعسفي للبنك بإلغاء تسهيلات الصندوق التي كانت تستفيد منها المدعية دون سابق إشعار أو توضيح لها ضمن بنود العقد المنازع بشأنه وقامت كذالك بإحالة الحساب إلى قسم المنازعات دون احترام الأجل المحددة بمقتضى دورية بنك المغرب وهو 360 يوم بعد حلول أجل الديون المتعثرة . كما أن مصير القرض عدد [المرجع الإداري] كان هو تغطية الرصيد المدين للحساب الجاري و الاستحقاقات الحالة الغير المؤداة عن القرضين الجاريين ورأسمالهما المتبقي . كما أن الشيكات التي أرجعها البنك بعدم الأداء بعد الإفراج عن القرض المذكور بلغت قيمتها 2.100.000 درهم ، وانه بتاريخ تقديم الشيكات كانت تنعدم المؤونة بحساب الجاري كما انه بالنسبة للشيكات المقدم بعد الإفراج أن الرصيد المدين لم يتزاوج سقف التسهيلات التي كانت تستفيد منها المدعية . ولما اعتمدت المحكمة وأقرت بإجراء خبرة ثانية أسست تعليلها على كونها لم تقتنع بالأسس التي اعتمدها الخبير في اقتراح التعويض فقط بمفهوم ضمني أن مسؤولية البنك ثابتة لا محالة،على إثر ذلك خلص الخبير عبد الرحيم (ق.) إلى أن البنك لم يحترم منشور والي بنك المغرب المتعلق بتصنيف الديون المتعثرة بحيث قام بإحالة الأقساط الغير المؤداة عن 8 أقساط شهرية بعد أقل من 360 يوم أي انه كان من المفروض أن يحال الحساب إلى فئة الديون المنازع فيه بعد عدم أداء 12 قسط شهريا غير مؤدی . ورغم أن الخبير لم يصادف الصواب من خلال اقتراح التعويض المناسب للعارضة على اعتبار أن التصاريح الضريبية سبق أن مدتها العارضة للخبير الأول موراد (ن. ع.) و المرفقة بتقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط المحكمة . وأن الثابت أن الخبرتين مجتمعتين أقرتا بتقصير البنك وتحمله المسؤولية فيما ألا إليه العارضة وما أصابها من أضرار، وعليه فان العلاقة السببية قائمة والمسؤولية كذلك و وجب من خلالها تعويض العارضة تعويضا مهما كان حجمه لن يجبر حتما الأضرار الخطيرة التي أصابتها. وعليه فان العارضة إذ تلتمس من المحكمة رفض الطعن الحالي المقدم من طرف المستأنفة.
وعقب المستأنف بجلسة 28/07/2010 انه وخلافا لما أشارت إليه المستأنف عليها، فإن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، وذلك بتبنيه تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم (ق.) بالرغم من أن المحكمة غير ملزمة بالأخذ برأي الخبير في حالة عدم مطابقته المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصل 59 من ق.م.م. والحال أن الخبير المنتدب توصل في تقريره إلى خلاصة لا تمت إلى المنطق والقواعد المحاسبتية بصلة، بدليل أن النتيجة التي توصل إليها ليس لها أي ارتباط بالتحليل الذي قام به والذي يؤكد على أن البنك ليست له أية مسؤولية فيما تعرضت له المستأنف عليها، وبالرغم من ذلك فإن الحكم المتخذ تبنى التقرير دون أن يستند في ذلك على تعليل قانوني صحيح. وأن هذا الخرق القانوني كفيل وحده للتصريح بإلغاء الحكم المتخذ فيما قضى به. فضلا على ذلك، فإن البنك أوضح من خلال محرراته وكذا الوثائق المرفقة بها، أن الدعوى الحالية تبقى مجرد دعوی کیدية لم تبادر المستأنف عليها إلى تقديمها إلا بعد استصدار البنك لحكم بالأداء في الملف عدد 4354/8210/2017 الصادر بتاريخ 29/12/2017 بعد استنفاده لكافة المحاولات الحبية معها لتنفيذ التزاماتها. وأن هذا ثابت من تاريخ الدعوى المقدمة من طرفها بتاريخ 01/06/2018 كمحاولة منها الإضرار بالعارض والإثراء على حسابه من خلال ادعائها بعدم إفراج البنك عن القرض المبرم بين الطرفين بتاريخ 12/01/2016، مطالبة بتحميله مسؤولية إثقال أصلها التجاري بالرهون وكذا إثقال عقارها أيضا دون إفراج عن القرض موضوع عقد القرض. وأنه من الثابت من الوثائق المدلى بها أن البنك العارض ووفقا للعقد المؤرخ في12/01/2016، أفرج عن مبلغ القرض في الأجل المتفق عليه بين الطرفين وفق ما هو منصوص عليه في بنود العقد. وان مبلغ القرض المذكور تم تخصيصه باتفاق الطرفين لتغطية القروض والمبالغ الغير المؤداة الناتجة عن الحساب الجاري الذي يسجل رصيدا مدينا بمبلغ 1.700.828,37 درهم بتاريخ 31 يناير 2016. وان البند 2 من عقد القرض ينص على أن الهدف منه هو استخماد التجاوزات في الحساب، وهذا يعني تغطية الرصيد المدين للحساب الجاري والناتج عن العمليات المتعلقة بتسهيلات في الحساب الجاري وكذا تلك المتعلقة باستحقاقات القرض المسجلة في مديونية هذا الحساب. وأن هذا ما أوضحه البنك في تصريحه المفصل والمرفق بالوثائق للخبير عبد الرحيم (ق.)، وهو ما أشار إليه هذا الأخير في تقريره، ومع ذلك فإنه توصل في تقريره إلى تحديد الضرر اللاحق بالمستأنف عليها في مبلغ 1.175.157,77 درهم، استنادا على أساس فقدان السمعة التجارية والزبناء، وهي عناصر غريبة وغير جدية لا تستند على أي أساس صحيح وسايره في ذلك الحكم المستأنف. وأنه من الثابت أن منح القرض لتغطية التزامات المستأنف عليها، الناتجة عن حسابها الجاري ينتج عن إلغاء التسهيلات، فضلا على أن التوقف عن أداء أقساط القرض وتجميد الحساب يعطي الحق للبنك إلغاء كل التسهيلات وفقا للمادة 525 من مدونة التجارة، وهذا ما أكده الخبير نفسه في تقريره، إذ أنه جاء فيه أنه تم تسجيل الحساب ل 8 أقساط شهرية غير مؤداة، وهذا ما يبرز التناقض الحاصل في تقريره. و أن الحكم المستأنف بتبنيه ما جاء في تقرير الخبرة المنجزة من طرف عبد الرحيم (ق.)، يكون قد خالف ما هو منصوص عليه قانونا في الفصل 525 من مدونة التجارة وما سارت عليه العديد من الاجتهادات القضائية الصادرة في هذا المجال. وأنه يجدر تذكير المستأنف عليها، بخصوص الشيكات التي أرجعت بدون أداء على أنه بمقتضى الفصل 6 من عقد القرض وخاصة في الفقرة 8 منه، على التزامها بتمويل بأموال خاصة كل تجاوز، وعدم القيام بتزويد حسابه بهاته الأموال لتغطية الشيكات المسحوبة، يجعلها مخلة بالتزاماتها التعاقدية ويعطي الحق للبنك في عدم أداء هاته الشيكات. وأنه برجوع المحكمة إلى ما سبق للبنك توضيحه وكذا إلى الوثائق المدلى بها، أن المستأنف عليها كانت تعمل على سحب شيكات متعددة وحتى بعد أن تمت إحالة الملف على قسم المنازعات وذلك دون تزويد الحساب أو توفير أية مؤونة، مما تكون معه مسؤولية العارض غير قائمة في النازلة، بل على العكس فإن المستأنف عليها كانت تستحوذ على هذه الأموال بطريقة غير صحيحة ومخالفة لأدنى مبادئ القانون وضدا للمحصلة الاقتصادية والاجتماعية للشركة، مما سبب أضرار كبيرة للأغيار بما فيها العارضة. وأنه وكما سبق للعارض التأكيد عليه هو أنه من الثابت قانونا وفقها وقضاءا على أن المسؤولية لا تقوم إلا بتوافر عناصرها الثلاثة من خطأ وضرر مرورا بالعلاقة السببية، والحال أن المستأنف عليها لم تثبت أي خطأ أو ضرر وكذا علاقة سببية مزعومة بينهما وهو ما لم تتم مناقشته من طرف محكمة الدرجة الأولى، مما يجعل قضاءها غير مرتكز على أي أساس صحيح، وتبعا لهاته المعطيات تبقى مزاعم المستأنف عليها غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها .لأجله تلتمس رد جميع مزاعم ودفوعات المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم للبنك وفق ما جاء في مقالة الاستئنافي و تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مذكرتها بصور لاجتهادات قضائية.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 17/09/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 08/10/2020 وتم تمديدها لجلسة 15/10/2020.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه خرقه المادة 50 من ق.م.م. وعدم ارتكازه على أساس قانوني صحيح لاعتماده على ما جاء في تقرير الخبرة وخرقه حقوق الدفاع وذلك بعدم أخذه بعين الاعتبار دفوعه الوجيهة والوثائق الحاسمة التي أدلى بها وكذا عدم استجابته لطلب إجراء خبرة مضادة وعدم مصادفته الصواب فيما قضى به لعدم ثبوت قيام أية مسؤولية وعدم وجود أضرار حقيقية تكون قد لحقت بالمستأنف عليها.
وحيث إنه بخصوص خرق المادة 50 من ق.م.م. فإنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بخصوص انعدام التعليل وخرق حقوق الدفاع وعدم ارتكازه على أساس قانوني، فإن المحكمة باطلاعها على حيثيات الحكم يتبين أنه قبل البت في القضية قد أمر بإجراء خبرتين الأولى بواسطة الخبير موراد (ن. ع.) الذي خلص في تقريره ان الطاعنة قامت بإلغاء تسهيلات الصندوق التي كانت تستفيد منها المستأنف عليها دون سابق إشعار أو توضيح لما ضمن ببنود العقد الأخير المؤرخ في 12/01/2016 وقامت أيضا بإحالة الحساب الى قسم المنازعات دون احترام للآجال المحددة بدورية بنك المغرب وهو 360 يوم بعد حلول أجل الديون المتعثرة مشيرا أيضا ضمن تقريره ان القرض الأخير عدد [المرجع الإداري] منح من أجل تغطية الرصيد المدين للحساب الجاري والاستحقاقات الحالة الغير المؤداة عند القرضين الجاريين ورأسمالهما المتبقي مشيرا ان الشيكات المقدمة بعد الإفراج عن القرض كان الرصيد المدين لم يتجاوز سقف التسهيلات التي كانت تستفيد منها المستأنف عليها وان قيمة الشيكات التي أرجعها البنك بعدم الأداء بعد الإفراج عن القرض المذكور بلغت قيمتها 2.100.000 درهم، وأنه بناء على منازعة الطاعن في الخبرة المأمور بها ومراعاة لدفوع هذا الأخير أمرت المحكمة بخبرة ثانية بواسطة الخبير (ق.) الذي انتهى في تقريره ان البنك لم يحترم منشور والي بنك المغرب المتعلق بتصنيف الديون المتعثرة وقام بإحالة الأقساط الغير المؤداة عن 8 أقساط شهرية بعد أقل من 360 يوم.
وحيث إن الخبرتين معا وكما ذهب الى ذلك الحكم المطعون عن صواب قد أبرزا خطأ وتقصير البنك في نقطتين هما إحالته للديون المتعثرة 8 أقساط قبل الآجال المحدد في منشور والي بنك المغرب وإلغائها تسهيلات الصندوق التي كانت تستفيد منها المستأنف عليها دون سابق إشعار أو توضيح لما ضمن ببنود عقد القرض الأخير.
وحيث إنه فضلا عن الخبرتين المأمور بها من طرف محكمة البداية أدلت المستأنف عليها بخبرة حرة أثبتت الخطأ في جانب البنك أيضا.
وحيث إن قيام البنك الطاعن وعلى خلاف ما تمسك به في أسباب استئنافه بالإجراءات المشار إليها بتقريري الخبرتين دون إشعار المستأنف عليها وإيقافه لما تبقى من إجمالي التسهيلات في حدود مبلغ 1.175.157,77 درهم وعدم أدائه للشيكات التي رجعت بدون أداء في وقت كان بالإمكان صرف قيمتها لتفادي تفاقم الوضعية المادية للمستأنف عليها ومدى تأثير ذلك على التوازن الاقتصادي والمالي لها ، الأمر الذي يستوجب تعويضها عن الضرر الحاصل لها وان المحكمة لما ثبت لها قيام عناصر المسؤولية البنكية للطاعنة من خطأ وضرر وعلاقة سببية وقضت بالمبلغ المحكوم به باعتباره المبلغ الجابر للضرر والموازي لخطأ البنك ودون أن تستجيب لطلب خبرة مضادة ، لكون الخبرتين المأمور بها أسفرت عن ثبوت الخطأ في جانب البنك وكذا وجود ضرر ناتج عن ايقاف ما تبقى من إجمالي التسهيلات في حدود مبلغ 1.175.157,77 درهم لم تجانب الصواب وعللت ما قضت به التعليل السليم ولم تخرق حقوق الدفاع لكونها أمرت بخبرة ثانية لمنازعة الطاعن فيها، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أساس وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.