Réf
68927
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1416
Date de décision
18/06/2020
N° de dossier
2018/8222/5538
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité de la société, Représentant légal, Relevé de compte, Preuve en matière bancaire, Intérêts légaux, Intérêts au taux de découvert, Force probante, Découvert en compte courant, Créance Bancaire, Clôture de compte, Absence de contrat de prêt
Source
Non publiée
Saisi d'un double appel relatif au recouvrement d'un solde débiteur de compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'engagement d'une société commerciale au titre d'opérations initiées par son dirigeant en l'absence de contrat de prêt formel. Le tribunal de commerce avait condamné la société débitrice au paiement d'une somme limitée, écartant une partie de la créance et les intérêts réclamés par l'établissement bancaire.
Le syndic de la société en liquidation judiciaire contestait la dette en l'absence de convention écrite et en invoquant un détournement commis par le dirigeant, tandis que l'établissement bancaire sollicitait la condamnation au paiement de l'intégralité du solde débiteur. La cour retient que la société est engagée par les actes de son représentant légal, y compris les ordres de paiement et de virement exécutés sans provision, même si ces opérations bénéficient personnellement à ce dernier.
Elle rappelle qu'en application de la loi bancaire, le relevé de compte constitue un moyen de preuve de la créance jusqu'à preuve du contraire, son caractère probant n'étant pas subordonné à l'existence d'un contrat de prêt. La responsabilité de la banque pour soutien abusif est par ailleurs écartée, faute de preuve de sa mauvaise foi ou de sa participation à une collusion.
La cour juge que le solde débiteur produit de plein droit des intérêts au taux du découvert jusqu'à la clôture du compte, puis des intérêts au taux légal à compter de cette date. Le jugement est donc réformé, le montant de la condamnation principale étant élevé à l'intégralité du solde débiteur et la demande au titre des intérêts légaux étant accueillie.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت القرض الفلاحي للمغرب بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10735 بتاريخ 03/11/2015 في الملف عدد 11062/8201/2013 ، القاضي بقبول الطلب الأصلي باستثناء طلب التعويض وعدم قبول الطلبين المضادين ، وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ك. م.) لفائدتها مبلغ 7.000.000,00 درهم ، والحكم على الكفيل كريم (ب.) بأدائه لفائدتها المبلغ المذكور في حدود كفالته المؤرخة في 28/04/2010 وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه الثاني وتحميلها الصائر ، كما تقدم السيد أحمد (ن.) بصفته مصفي لشركة (ك. م.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور .
في الشكل :
سبق البث في الإستئنافين بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 30/09/2019 .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه انه سبق للمستأنفة ان تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 10/12/2013 , عرضت فيه أنه في إطار نشاطها البنكي و المالي تعاملت مع شركة (ك. م.)، ومنحتها تسهيلات بنكية على أساس أن تلتزم بتسديدها في نطاق استحقاقات قارة، غير أنها أخذت تتماطل في الأداء إلى أن تخلذ بذمتها ما قدره 11.199.427,09 درهما، بالإضافة إلى الفوائد العادية وفوائد التأخير والمصاريف التي ستحتسب من تاريخ إقفال الحساب إلى يوم الأداء النهائي ، وأن القرض مضمون بكفالتين تضامنيتين من السيدين كريم (ب.) وعبد الكريم (س.) في حدود 4000.000,00 درهم و 7000.000,00 درهم ، وان المدعي بادر إلى سلوك عدة محاولات حبية لاستيفاء دينه إلا انه كان يواجه دائما بالرفض، ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا بينهم مبلغ الدين والمحدد في 11.199.427,09 درهما ، مع الفوائد العادية وفوائد التأخير والمصاريف التي ستحتسب من تاريخ إقفال الحساب إلى يوم الأداء، والحكم بتعويض، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ، والإكراه البدني في مواجهة الكفيلين ، وعزز طلبه بكشف الحساب وعقدي كفالة تضامنية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها شركة (ك. م.) بجلسة 20/05/2014، والتي يدفع من خلالها في الشكل أن الطرف المدعي لم يدل بعقد القرض ، وأن عقد الائتمان يخضع لشروط الاتفاقية الخاصة بكشفيه واستعماله ومبلغه وضماناته ومدته وطرق إرجاع مبلغه وبالتالي يتضمن التزامات الزبون المستفيد والتزامات البنك، وان المدعي ملزم بالإدلاء " بعقد القرض " موقع ومصادق عليه، كما أنه ملزم بالإدلاء بجدول استهلاك القرض الذي يجب أن يحدد الاستحقاقات القارة، وأن الكشف الحسابي لا يمكن الاحتجاج به لكونه متعارض مع ضوابط المادة 106 من القانون البنكي و493 من مدونة التجارة، وأيضا مع دوريات بنك المغرب، لأنه لا يتضمن إلا عملية واحدة أدرجت تحت بيان " رصيد سابق " وبخصوص الكفالتين فإن واحدة منهما غير موقعة وغير مصادق عليها من جهة أطرافها، ولإختلاف تواريخهما ومبلغهما وما اذا كانا يتعلقان بقرض واحد أم بقرضين، واحتياطيا في الموضوع وأمام عدم الإدلاء " بعقد القرض "، وأيضا جدول استهلاك هذا القرض الذي يحدد الاستحقاقات القارة و تواريخها واستحقاق كل واحد منهما، ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، وفي الموضوع حفظ حق المدعية في الإدلاء بدفوعها الموضوعية وفق القانون.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائبة المدعي بجلسة 10/06/2014، والتي تدفع من خلالها أن الكشوفات الحسابية المدلى بها جاءت متوفرة على الشكليات القانونية المتطلبة، وأن كشف الحساب يعد حجة طبقا لأحكام المادة 118 من القانون الصادر بتاريخ 14/12/2006، وان الإجتهاد القضائي صادر على اعتمادها في إثبات الدين، وبالتالي فإنها تبقى حجة قاطعة على ثبوت الدين، مما يكون معه المدعي محق في المطالبة في استرجاع دينه، ملتمسة الحكم وفق الطلب. وعززت مذكرتها بصورة من طلب الحصول على تسهيلات بنكية وصورة من الرفع من التسهيلات البنكية.
وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق المدلى بها بجلسة 09/09/2014، والتي يؤكد من خلالها دفاع المدعى عليها أن المحكمة سبق وان أمرت بضرورة الإدلاء بأصول طلبات حصول المدعى عليه على الدين، وأن المدعي لا يتوفر إلا على صور الطلبات، وهو في صدد البحث عن أصولها و المدعي يلتمس اعتبار الطلبات المدلى بها رفقة المذكرة الحالية مادام أن المدعي قد أدلى بكشوف حساب مثبتة للمديونية علما ، لأن كشف الحساب أعطاه المشرع الحجية القانونية في إثبات الدين وفقا للمادة 118 من القانون رقم 178، وان الكفالتين المدلى بهما تؤكدان استفادة المدعى عليه من الدين ، وإضافة إلى ذلك فإن المدعي يدلي بوثائق تثبت استفادة المدعى عليها من الدين المطالب به، ويتعلق الأمر بصورة لسند لأمر صادر عن المدعى عليها بمبلغ 7000.000 درهم، وصورة لسند لأمر صادر على المدعى عليها بمبلغ 4000.000 درهم، وصورة لحوالة بنكية بمبلغ 7000.000 درهم، وصورة لشيكين بمبلغ 1000.000,00 درهم و 3000.000,00 درهم استفادت منهم المدعى عليها، وصورة لالتزام عقاري صادر عن المدعي كريم (ب.) لضمان دين المدينة الأصلية، ملتمسة الحكم وفق طلب المدعي، وعززها بالمرفقات المشار إليها.
وبناء على مذكرة مع طلب عارض رامي إلى الطعن بالزور الفرعي لجلسة 23/09/2014، والتي يدفع من خلالها بخلو ملف الدعوى من عقد القرض، وانه ملزم بالإدلاء به، كما أنه ملزم بالإدلاء بجدول استخماد الدين، وان المدعي يقر بأنه لا يتوفر على أصول " عقد القرض " و لا " على أصول طلبات الحصول على التسهيلات المالية،" وبعدم إدلاء المدعي بعقد القرض، تكون دعواه غير مقبولة، وان التزام الكفيل هو التزام تابع " لالتزام " المدين الأصلي، وبالتالي يمتنع الإدعاء بالكفالة دون وجود التزام بالدين أو عقد القرض مضروب بين الشركة المكفولة والمدينة ، كما أن الكشف الحسابي لا يمكن الاحتجاج به لكونه متعارض مع ضوابط المادة 106 من القانون البنكي و المادة 493 من مدونة التجارة وأيضا مع دوريات بنك المغرب، وانه لا يتضمن إلا على عملية واحدة أدرجت تحت بيان رصيد، واحتياطيا في الموضوع حفظ حقه في الإدلاء بدفوعه الموضوعية في حالة عدم قيام المدعي بالإدلاء بنسخ أصلية أو مصادق على صحتها من عقد القرض أو التسهيلات المالية، وبالنسبة لطلب الزور الفرعي، والذي يعرض من خلاله أن المدعي أدلى بعقد كفالة تضامنية مع المدعى عليه الأول السيد كريم (ب.) لمبلغ 7000.000,00 درهم، وان العقد المذكور لم يسبق للمدعى عليه العلم أو الموافقة أو قبوله أو بالأحرى التوقيع والمصادقة عليه، وأنه لا يوجد أي تعرض بهذا المبلغ لاتفاقهما على إخفاء وتغطية مراحل هاته العملية المخلة ولكون المدعي وبحصوله من المدعى عليه كريم (ب.) على ضمانات عقارية مضافة وبصورة غير معلنة وافق على ذلك، وأن هاته الوقائع والتصرفات كانت مثار شكايات جنائية لجهة النيابة العامة وتم على إثرها متابعة المدعى عليه السيد كريم (ب.) بمجموعة من التصرفات و الإخلالات المرتكبة في حق شركة (ك. م.) والمساهمين فيها، وأنه بخصوص الكفالة التضامنية بمبلغ 4000.000,00 درهم فإن الثابت أن المدعي لم يدل بعقد القرض موضوعها، لذلك فهو يود سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي وفق أحكام المواد 89 و 90 و 92 و 98 من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي المطالبة بإنذار المدعي القرض الفلاحي لإعلان موقفه النهائي بالإنكار أو الإقرار حول وجود " عقد قرض " مضمون بكفالتين تضامنيتين سدد باستحقاقات قارة، وأن عقد القرض موقع ومصادق عليه من طرف شركة (ك. م.) لمبلغ 7000.000,00 درهم و 4000.000,00 درهم، وعقد الكفالة بمبلغ 7000.000 درهم موقع ومصادق على توقيعه من طرف المدعى عليه عبد الكريم (س.)، في حين أن مبلغ القرض المدعى به و هو 7000.000 درهما لم يحول وبكامله لفائدة المدعى عليه السيد كريم (ب.)، وأنه لم يحصل على 3 رهون عقارية لفائدته ضمانا له عن عملية تحويله لهذا المبلغ لفائدة المدعى عليه السيد كريم (ب.)، وفي حالة إنذاره واستمرار تمسكه لما هو مضمن بمقال دعواه وبخصوص عقد القرض ومبلغه والطرف المستفيد منه والكفالات التضامنية موضوعه الإشهاد له بسلوكه لمسطرة الطعن بالزور الفرعي وبالتبعية إجراء ما يلزم قانونا وفق أحكام المادة 89 وما يليها من قانون المسطرة المدنية، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا ، الإشهاد للمدعي بسلوكه مسطرة الطعن بالزور الفرعي وبالتبعية إجراء ما يلزم وفق القانون، وفي مقال الزور الفرعي قبوله شكلا، وموضوعا الإشهاد للمدعى عليه بمطالبته بإنذار المدعي القرض الفلاحي لإعلان موقفه النهائي بالإقرار أو بالإنكار المثارة بخصوص عقود القرض وعقود الكفالات التضامنية والأوامر بالتحويلات المالية والكشف الحسابي الصادر عنه، وفي حالة استمرار تمسكه بصحة ما هو مضمن بالإدلاء بأصولها قصد التأشير عليها، والأمر بإجراء المسطرة القانونية للطعن بالزور الفرعي وفق أحكام القانون والصائر، وعزز طلبه بنسخة من توكيل خاص، ونسخ شواهد الملكية ونسخة الحكم ونسخة من المحضر.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ: 11/11/2014، والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين.
وبناء على مذكرة تعقيب مع طلب مضاد المدلى به من طرف نائب المدعى عليه الاول بجلسة: 13/01/2015، والتي جاء فيها بخصوص المذكرة الجوابية فإن الثابت من اقرار المدعي انعدام وجود اي "عقد لفتح الحساب الجاري" بينه وبين شركة (ك. م.)، وانه بالفعل ان الحساب الجاري يعتبر عقدا تجاريا، ويخضع لقواعد القانون التجاري، والنصوص القانونية والضابطة لعمل البنوك ومؤسسات الائتمان ومن في حكمها عملا بمقتضيات المادة 113 من القانون رقم 34/03 المتعلق بالبنوك ومؤسسات الائتمان، والمادة 487 من القانون التجاري، ملتمسة عدم قبول الطلب، وفي المقال المضاد، ملتمسة الحكم بإخراج المدعي من النزاع وبإحلال المدعى عليه السيد كريم (ب.) في كل مطالب الدعوى، مع تحميله الصائر. وعزز مذكرته بنسخة من الجريدة الرسمية ونسخ دوريات بنك المغرب ونسخة الحكم ومحضر جنائي ونسخ شواهد الملكية واجتهاد قضائي.
وبناء على مذكرة تعقيب مع طلب مضاد المدلى به من طرف نائب المدعى عليه الثالث بجلسة: 03/02/2015، والتي جاء فيها في المذكرة الجوابية ان الثابت من اقرا المدعي بانعدام وجود اي "عقد لفتح الحساب الجاري" بينه وبين شركة (ك. م.)، وانه بالفعل ان الحساب الجاري يعتبر عقدا تجاريا، ويخضع لقواعد القانون التجاري، والنصوص القانونية الضابطة لعمل البنوك ومؤسسات الائتمان ومن في حكمها عملا بمقتضيات المادة 113 من القانون رقم 34/03 المتعلق بالبنوك ومؤسسات الائتمان، والمادة 487 من القانون التجاري، ولانعدام وجود أي عقد لفتح حساب جاري أو أي إتفاق بين (ك. م.) والمدعي، وأنه يكون على المدعي تحمل اتفاقاته السرية مع المدعى عليه السيد كريم (ب.) لكونه لا يمكنه تحميله نتائج أفعلاهما وأخطائهما في مواجهة بعضهما البعض ، وبالأحرى ديون أحدهما على الآخر لتعارض ذلك مع القانون المنظم لمهنته كبنك ومؤسسة للائتمان، وان الثابت إقرار واعتراف المدعى عليه بهذا التواطؤ وذلك في اطار الشكاية الجنائية المرفوعة من المدعي في مواجته ، والتي على إثرها تمت متابعته بمجموعة من التصرفات والإخلالات المرتكبة في حق المدعي وشركة (ك. م.) وبالتبعية تم الحكم بإدانته من أجلها ومن ضمنها الأفعال والاتفاقات المخلة بينه وبين المدعي ، ملتمسا التصريح بعدم قبول الدعوى، وفي الطلب المضاد ان الثابت من وثائق النزاع ان المدعي القرض الفلاحي اتفق مع المدعى عليه السيد كريم (ب.) على اختلاق مزاعم بمبلغ 7000000,00 درهم لفائدة شركة (ك. م.) وتحويل مبلغه لفائدة المدعى عليه السيد كريم (ب.) للاستفادة منه شخصيا ، على ان تتحمل الشركة دين هذا القرض، وانه لا يوجد أي عقد قرض، وان الكفالة لا يمكن ان تقوم إلا اذا وردت على التزام صحيح ، وانه من حق الكفيل ان يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية له او متعلقة بالدين المضمون كما ان له ان يحتج بكل دفوع المدين الأصلي ، ملتمسا الحكم بإخراج المدعي من النزاع وبإحلال المدعى عليه السيد كريم (ب.) في كل مطالب الدعوى مع تحميله الصائر، وعزز مذكرته بنسخة من الجريدة الرسمية ونسخ دوريات بنك المغرب ونسخة الحكم ومحضر جنائي ونسخ شواهد الملكية واجتهاد قضائي.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد:160 الصادر بتاريخ: 17/02/2015، والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت الى الخبير السيد عبد الغفور غيات، الذي خلص في تقريره إلى عدم الحرفية اللازمة التي عرفها تدبير الملف بالقرض الفلاحي والتي من المفروض ان تتوفر بصفة دائمة، والترخيص من طرف البنك بأداء شيكين بمبلغ 4000000،00 درهم من مدينية الحساب للمدعى عليها رغم ان حسابها لا تتواجد به أي مؤونة، وعدم الأخذ بعين الاعتبار المعايير المالية التي كشفت عنها القوائم التركيبية المحاسبية بأن المدعى عليها لا تتوفر فيها شروط الحصول على الإعتماد البنكي لكون وضعيتها المالية لا تسمح بذلك تحت ثقل الديون وإنتاج الخسارات المالية المتتالية منذ سنة 2006 ، وبالتالي فإن وضعية الشركة المدعى عليها كانت ميؤوس منها، وارتكاب خطأ فادح من طرف البنك في عنوان المدعى عليها بحيث كان عنوان المراسلة " بمنطقة الرحامنة " خلال الفترة الممتدة من 01/07/2009 الى 331/07/2011، والتي عرف الحساب البنكي خلالها تسجيل العمليات الثلاثة بمجموع قدره 11000000،00 درهم، وخرق جميع الضوابط البنكية التي تنص على التعامل بالحرفية الضرورية وواجب اليقظة والحذر المنصوص عليه بدورية والي بنك المغرب، وعدم صحة السندين لأمر بمبلغ: 1000000،00 درهم و3000000،00 درهم لكونهما لا يتوفران على الوعد الناجز بالأداء، والذي يتمثل في الغياب الصريح للجملة التالية: " مقابل هذا السند لأمر ، نؤدي....."، ولا يشيران لسبب منحهما والذي من المفروض ان يتوفر في هذين السندين والذي يشار اليه عادة في القطاع البنكي بعبارة: " بمقتضى عقد القرض..... المؤرخ....."، وحدد المديونية المطالب بها من طرف البنك في مبلغ: 7000000،00 درهم تؤدى بواسطة التقييد المحاسبي العكسي من مدينية حساب السيد كريم (ب.) الى دائنية الحساب البنكي للشركة المدعى عليها بحكم ان الحسابين ممسوكين لدى نفس البنك، وذلك لتصحيح هذه العملية التي كانت أصلا ممنوعة كليا، وبخصوص الفوائد لا يمكن اعتبارهما في غياب عقد القرض الرسمي الذي من المفروض ان يبرم بالتراضي بين البنك والمدعى عليها.
وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى به من طرف نائب المدعى عليه الثالث بجلسة: 13/10/2015، والذي يؤكد من خلالها ان تقرير الخبرة القضائية التي اعتمدت وثائق جميع اطراف النزاع وتصريحاتهم وحججهم توصلها على كون البنك وبإخلال من طرفه رخص باستغلال الشيكين بمبلغ 4000000،00 درهم من مدينية الحساب لفائدة المدعى عليها شركة (ك. م.) رغم عدم توفر أية مؤونة بهذا الحساب وذلك بمخالفة صريحة لضوابط العمل البنكي ومؤسسات الائتمان، وان الخبرة ذهبت لذلك اعتمادا على ان عملية افتحاصها ومراجعتها للقوائم التركيبية لشركة (ك. م.) ومعاينتها لاختلال وضعها المالي وتراكم ديون كبيرة عليها بالإضافة الى الخسائر المالية اللاحقة بها منذ سنة 2006 ، وهي الأمور والضوابط المانعة للموافقة والسماح بعمليات مماثلة، وان الخبرة أكدت خطئ المدعي البنك في توجيه مراسلاته بشركة (ك. م.) لعنوان يتواجد" بمنطقة الرحامنة" ولزمن يفوق 5 سنوات، وبالأخص في الفترة التي الزعم فيها برصيد مدين بمبلغ: 11000000،00 درهم، إثر قيامه بتسجيل عمليات خاطئة ومخالفة للضوابط البنكية، وان الخبرة وقفت على عدم صحة " السندين لأمر" بمبلغ 1000000،00 درهم، و3000000،00 درهم لكونهما لا يتوفران على الوعد الناجز بالأداء، وأن الأخطاء والأفعال المرتكبة من طرف المدعي فقد صح ما طالب به المدعى عليه الثالث وتأكد الخبرة منه وهو عدم صحة عمليات التحويل المنجزة من طرف البنك من حساب الشركة لفائدة المدعى عليه كريم (ب.)، الأمر الذي حق معه وكما اكدت الخبرة القضائية ذلك وهو ضرورة أداء هذا المبلغ بواسطة التقييد المحاسبي العكسي من مدينية حساب السيد كريم (ب.) إلى دائنية الحساب البنكي للشركة المدعى عليها بحكم ان الحسابين ممسوكين لدى نفس البنك وذلك لتصحيح هذه العملية التي كانت أصلا ممنوعة كليا لإعادة الوضع لطبيعته وأصله القانوني والمادي العادل، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب أو برفضه في حق المدعى عليه الثالث.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة: 13/10/2015، والتي يؤكد من خلالها ان الخبرة التي حددت مبلغ الدين معتبرة فراغ ذمة المدينة الأصلية من أي دين واعتبار مبلغ الدين المستحق لفائدة البنك المدعي محدد في مبلغ 7000000،00 درهم، التي استفاد منها الكفيل السيد كريم (ب.)، جاءت فاقدة المصداقية والموضوعية على اعتبار ان تقرير الخبرة جاء غامضا في عملياته الحسابية، والمبلغ المثار في الخبرة يقع على كاهل المدينة الاصلية فإنه بالتبعية يعد إقرارا بالمديونية ومن تم ذمتها مثقلة بالرصيد المدين برمته والمحدد في مبلغ 11000000،00 درهم، أما إن كان المبلغ المثار في تقرير الخبرة يخص السيد كريم (ب.) باعتباره كفيلا، فإن المدينة تبقى مدينة للمدعي، وأن هذه الأخيرة استفادت من تسهيلات بنكية، والبنك أدلى بأصل السندين لأمر الأول بمبلغ: 70000000،00 درهم، والثاني بمبلغ 4000000،00 درهم، وبالتبعية فإن المدعى عليها الأصلية ما كان عليها ان تصدر السندين لأمر لو لم تستفد فعلا من التسهيلات، وان ما يؤكد استفادة المدينة الأصلية من التسهيلات البنكية هو الأمر بالتحويل بمبلغ: 7000000,00 درهم، والذي يحمل بشكل واضح توقيع وخاتم الشركة المدينة، إضافة إلى ان الكشوفات المفصلة التي أدلى بها البنك وكذا الصور الشيكات المسحوبة لفائدة هذه الأخيرة، والمدعي فيما يخص الوقوف على أساس العلاقة التعاقدية، وما إذا كان الأمر يتعلق بعقد القرض او منح تسهيلات على الحساب الجاري للمدعى عليه الأول يؤكد وجود علاقة تعاقدية بين القرض الفلاحي وشركة (ك. م.) لدى البنك المدعي تحت رقم [رقم الحساب] الذي يشكل رصيده المدين أصل المديونية التي يطالب بها القرض الفلاحي، عكس إدعاء الطرف الخصم فإن فتح حساب جاري في إسم شركة (ك. م.) لدى المدعي كان وفق المقتضيات القانونية المعمول بها خاصة تلك الواردة في قرار وزير المالية والخوصصة وان تعذر الإدلاء باستمارة فتح الحساب لأسباب قاهرة فإنه يدلي بشكل مدقق بوثائق التي تشكل أساس البيانات التي تم التنصيص عليها في استمارة فتح حساب بالنسبة للشخص المعنوي حسب منشور والي بنك المغرب، ويتعلق الأمر بصورة من نموذج التوقيع بفتح حساب يحمل خاتم الشركة واسم كريم (ب.) وهو الشخص المسموح له بتشغيل حساب الشركة، وأن الكفالات التضامنية والتسهيلات تعتبر في المعاملات البنكية اعتراف بدين من جانب المدين لتغطية ضمان الاداءات التي استفادت منها شركة (ك. م.)، في إطار تسهيلات في حسابها الجاري، وان ضمان التسهيلات تمت تغطيته بكفالة تضامنية شخصية من الشركاء الرئيسيين المتمثلين في السيد كريم (ب.) وكذلك السيد عبد الكريم (س.)، مؤكدا دفوعه السابقة الواردة بمذكراته الجوابية المدلى بها في الملف، ملتمسا الأمر بإجراء خبرة مضادة.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 12/06/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تتمسك المستأنفة بأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تأخذ بعين الإعتبار ما ورد بكشف الحساب من فوائد عادية وفوائد تأخير ، خاصة وان البنك أدلى بوثائق بنكية تثبت أحقيته في الحصول على الدين بكامله، لأن كشف الحساب يفصل المبالغ الأصلية غير المؤداة وهي 11.199.427,09 درهما تضاف إليها الفوائد القانونية العادية وفوائد التأخير ، ويحمل كل البيانات حول طريقة احتساب المبلغ المذكور مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالرفع من مبلغ المديونية ، وانه بالرجوع إلى المهمة المنوطة بالخبير المعين من المحكمة خلال المرحلة الإبتدائية السيد عبد الغفور غيات فإنه لم يكلف بتحديد الأخطاء البنكية المرتكبة في النازلة، مما يجعله متجاوزا لمهمته عندما اعتبر بأن البنك ارتكب أخطاء فادحة في حق المستأنف عليهم ، ومخالفة ضوابط العمل البنكي ومؤسسات الإئتمان كموافقة البنك على تحويل الأموال المطالب بها للمدعى عليهم أصليين وكفلاء وهو على علم باختلال الوضعية المالية لشركة (ك. م.) وغير ذلك ، مما يجعل الخبير لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي واعتبار تقريره منازع فيه ، وأن اعتماد المحكمة التجارية على هذا التقرير رغم الأخطاء التي شابته يجعل حكمها ناقص التعليل ، وان الخبير في تقريره أشار الى ان حساب الشركة المستأنف عليها تم تسجيل العمليات بأكملها بمجموع قدره 11.000.000,00 درهم ، مما يتعين معه رفع المبلغ المحكوم به إلى هذا المبلغ ، وان المستأنفة كمؤسسة مالية محقة في المطالبة بالفوائد القانونية وفوائد التأخير في الأداء مادام ثبت للمحكمة حصول المستأنف عليهم على المبالغ وتأكيد ذلك بمقتضى كشوفات الحساب وعقود الكفالة ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي بعدم الإستجابة لها وبعد التصدي الحكم لفائدة المستأنفة بها ، ، والثابت من خلال كشوفات الحساب المدلى بها من قبل البنك والتي تعتبر حجة ، فإن المقترض المكفول لازال مدينا تجاه البنك بمبلغ 11.199.427,09 درهما ، مما يستوجب معه إعمال عقد الكفالة والحكم تبعا لذلك على المدين الأصلي بأدائه للبنك المبلغ المطلوب مع الفوائد القانونية وفوائد التأخير وبإحلال الكفلاء محله في الأداء تضامنا في حدود مبلغ 11.000.000,00 درهم ، والتمس الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي برفع مبلغ الدين المحكوم به إلى القدر المذكور وإلغاء الحكم في شقه القاضي بعدم الإستجابة لكل ملتمسات المستأنف المتعلقة بالفوائد القانونية وفوائد التاخير ، وبعد التصدي الإستجابة لكل ملتمساته الواردة بالمقال الإفتتاحي ، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية للوقوف على تحديد المديونية العالقة بذمة المستأنف عليهم بكل دقة مع أمر الخبير بالتقيد بمنطوق القرار التمهيدي ، وأرفق المقال بنسخة من حكم ابتدائي ونسخة من حكم تمهيدي
وبتاريخ 17/12/2018 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ك. م.) بمذكرة إخبارية يعرض فيها ان الشركة المذكورة بصفتها شركة وسيطة في تحويل الأموال تم وضعها رهن التصفية كما هو ثابت من المقرر الصادر من طرف والي بنك المغرب ، وتم تعيين الخبير القضائي السيد أحمد (ن.) كمصفي للشركة ، وأرفق المذكرة بمقرر والي بنك المغرب
وبجلسة 11/02/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه عبد الكريم (س.) بمذكرة يعرض فيها ان الثابت من المقال الإستئنافي انه يهدف الى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة المستأنف عليهما شركة (ك. م.) والسيد كريم (ب.) مع رفع المبلغ المحكوم به والفوائد القانونية وفوائد التأخير وان المحكمة تبقى ملزمة بالبث في الطلبات المحددة من الأطراف والتمس تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به
وبناء على المقال الإستئنافي المقدم من قبل دفاع المستأنف أحمد (ن.) بصفته مصفيا لشركة (ك. م.) بتاريخ 24/04/2019 يعرض فيه ان واضع المقال الإفتتاحي القرض الفلاحي ضمنه بأنه مرتبط بعقد قرض مع العارضة التزمت بتسديده في نطاق استحقاقات قارة ، إلا انه بالرجوع لوثائق الملف يتأكد بأنه امتنع عليه الإدلاء بعقد القرض ، وان المطالبة بالأداء مرتبطة بالإدلاء بعقد القرض ، وان الممثل القانوني للبنك خلال جلسة البحث أقر بعدم وجود عقد القرض أو اتفاق على تسهيلات مضروب بين الطرفين وأدلى بكشف حساب وحيد موضوع منازعة من قبل العارضة لكونه متعارض مع ضوابط المادة 106 من القانون البنكي والمادة 493 من مدونة التجارة ، وان البنك بادر إلى صنع كشوفات حسابية شملت مجموعة من الإختلالات والتناقضات ، وانه تبين للعارضة ان هناك تواطؤ بين المستأنف عليه والسيد كريم (ب.) يتجلى في اختلاق هذه الوضعية قصد تمرير المصالح بينهما ، وان السيد كريم (ب.) سبق له ان اعترف بالتواطؤ المذكور في إطار الشكاية المرفوعة ضده ومتابعته من أجل التصرفات والإخلالات المرتكبة في حق العارضة والمساهمين فيها ، واعترف امام قاض التحقيق بأن المؤسسة البنكية قامت بمنحه شخصيا قرض بقيمة 700.000,00 درهم لأن شركة (ك. م.) كانت بحاجة ماسة للسيولة المالية ، وبحكم العلاقة التجارية والشخصية التي تربطه بالمؤسسة البنكية ، وانه بمجرد الحصول على المبلغ المالي المذكور قام بإيداعه بداية الأمر بالحساب الجاري لشركة (ك.) ثم بعد ذلك عمل على تحويل المبلغ إلى الحساب الجاري لشركة (ك. م.) تم في مرحلة ثالثة قام بتحويل المبلغ لحسابه الشخصي من طرف نفس المؤسسة البنكية والتي سبق لها ان ادلت بأمر بالتحويل ضمنته عبارة موافقة بتاريخ 24/06/2014 ، وهذا يدل على ان العارضة ليس لها ملف القرض ، وان هذه العملية عرضية الهدف منها تغطية النقص الحاصل بحساب السيد كريم (ب.) ، كما ادلى المستأنف عليه بنموذج التوقيع الخاص بكريم بوقاع ليؤكد خطورة الإتفاق السري بينهما ، لأنه لا يمكن التعاقد مع شخص ذاتي وتحميل ذلك لشركة (ك. م.) ، اما بخصوص استفادة العارضة من مبلغ الدين 700.000,00 درهم فلا أساس له من الصحة لأن كريم (ب.) صرح أمام قاض التحقيق بأن المستأنف عليها قامت بمنحه المبلغ المذكور، وان الخبرة المنجزة أكدت وجود تحويلات لفائدة شركة (ك. م.) دون ان تستفيد منها ولا وجود لجواب دقيق بتقرير الخبرة بخصوص هذه النقطة ، مما يجعله ناقص ، وفي المقال المضاد فإنه يؤكد جميع الدفوع الواردة به، والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء بحث، واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة ثانية ، وفي المقال المضاد إخراج العارضة من النزاع وبإحلال السيد كريم (ب.) في كل مطالب الدعوى ، وأرفق المذكرة بصورة من جريدة رسمية وصورة من مقرر والي بنك المغرب وصورة من حكم مستأنف وصورة من كشف حساب وصورة من رفع اليد .
وبتاريخ 15/04/2019 تقدم دفاع المستأنفة شركة (ك. م.) بمذكرة جوابية يعرض فيها يؤكد من خلالها بان المستأنف عليها لم تدل بفتح عقد الحساب الجاري وبعقد القرض ، وان الكشوفات المدلى بها هي من صنع البنك وان السيد كريم (ب.) اعترف أمام قاض التحقيق بأن مبلغ القرض تم إيداعه بحسابه والذي بالرجوع إليه يتبين بأن البنك سهل له عملية تحويل مبلغ 700.000,00 درهم من حساب شركة (ك. م.) ثم منحه قرضا آخر بقيمة 1.400.000,00 درهم بهدف منحه رفع اليد ، وان المطالبة بالفوائد القانونية وفوائد التأخير تبقى غير محقة لعدم وجود أي اتفاق بين الطرفين بخصوصها ، وفي المقال المضاد يتعين الحكم وفقه ، وأرفق المذكرة بصورة من كشف حساب كريم (ب.) وصورة من رفع اليد .
وبتاريخ 10/06/2019 تقدم دفاع المستأنف القرض الفلاحي بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان الكشوفات الحسابية المدلى بها من قبلها مستوفية للشكليات القانونية المتطلبة قانونا ، ووسيلة إثبات وحجة ، والتمس الحكم وفق طلب البنك ، وأرفق المذكرة بصورة من طلب الحصول على تسهيلات بنكية وصورة من الرفع من التسهيلات .
وبتاريخ 24/06/2019 تقدم دفاع المستأنف أحمد (ن.) بمذكرة جوابية يؤكد من خلالها ما ورد بمذكراته السابقة .
وبتاريخ 22/07/2019 تقدم دفاع البنك بمذكرة جوابية يلتمس من خلالها التصريح برد جميع ما سطره المستأنف في معرض جوابه والحكم برد الإستئناف المقدم من طرفه .
وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 30/09/2019 الرامي الى اجراء خبرة .
وبناء على تقرير خبرة محمد النعماني والذي خلص من خلال تقريره انه تبين له من الحساب الجاري لشركة (ك. م.) انه وقع فتحه بتاريخ 21/01/2010 برصيد "0" وان القرض الفلاحي للمغرب قام بأداء شيكين في شهر أبريل 2010 بمجموع 4.000.000,00 درهم لفائدة شركة (ك. م.) في دفاتر أبناك أخرى حسب ما يظهر من تظهير الشيكين الشيء الذي كان سببا في ظهور رصيد مدين بمبلغ 4.000.055,00 درهم بتاريخ 30/04/2010 وتسجيل بالدائنية عمليات أداء فاتورات في شهر يونيو 2010 وفي نفس الشهر 29/06/2010 قام القرض الفلاحي للمغرب بتنفيذ أمر بالتحويل بمبلغ 7.000.000,00 درهم من الحساب المدين في إسم شركة (ك. م.) الى الحساب الشخصي المفتوح في اسم كريم (ب.) ، وبذلك تكون طبيعة العمليات الثلاثة المسجلة بمدينية الحساب الجاري هي المذكورة ، مما يصح معه القول بأن العمليات ليست عمليات قروض او تسهيلات وفق القواعد والضوابط البنكية ما عدا إذا كان البنك المركزي وخاصة إدارة القرض الفلاحي للمغرب على علم بهذه العمليات وقام بالترخيص بها ، وبما ان العمليات مدرجة بالحساب الجاري في إسم شركة (ك. م.) تحت مسؤولية الموقع على الشيكين وعلى الأمر بالتحويل مع موافقة القرض الفلاحي على ذلك فإن رصيد الحساب الجاري في اسم شركة (ك. م.) يعكس طبيعة العمليات الثلاتة المدرجة فيه والتي نتج عنها رصيد مدين بقدر 11.199.427,09 درهما بتاريخ 31/01/2012 بما في ذلك الفوائد بسعر المكشوف 14% إلى غاية 31/03/2011 نظرا لعدم وجود أي قرض .
وبتاريخ 27/02/2020 تقدم دفاع المستأنف عبد الكريم (س.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الثابت من المقال الإستئنافي مطالبة المستأنفة شركة القرض الفلاحي بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به في مواجهة المستأنف عليهما شركة (ك. م.) وكريم (ب.) ، وان الأثر الناقل للطعن بالاستئناف ينقل النزاع في حدود طلب المستأنفة ملتمسا الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي ، كما تقدم دفاع القرض الفلاحي للمغرب بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة جاء فيها انه استنادا إلى تقرير الخبرة فإنه يلتمس المصادقة عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي.
وبجلسة 12/03/2020 تقدم دفاع شركة (ك. م.) في شخص المصفي بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الكشوفات الحسابية تحمل عنوانا مغايرا لعنوان العارضة وان الخبير رغم معاينته لذلك اعتبر الأمر عادي ، بالرغم من أنه أشار إلى ان الأبناك تقوم بحصر الحسابات عند نهاية الشهر وتقوم بإرسال الكشوفات إلى الزبناء عند نهاية كل شهر ، وان الخبير أشار في تقريره بكون الجدول التحليلي والملاحظات ضمنت به بأن هناك عمليات دفع نقدي بلغت 555.000,00 درهم رغم أنها عبارة عن تحويل وليس دفع نقدي ، وان الخبير في الوقت الذي اعتبر فيه انه من الصعب القول هل المديونية المتخلذة بشركة (ك. م.) مديونية حقيقية ام لا ؟ تراجع عن ذلك واعتبر ان كشف الحساب يعكس المديونية الحقيقية ، رغم ان الكشف المذكور معارض للمادة 106 من القانون البنكي والمادة 493 من مدونة التجارة ودوريات والي بنك المغرب ، لأنه يتضمن عملية واحدة أدرجت تحت بيان "رصيد سابق" وان الخبير وفي تناقض اعتبر بأن العمليات ليست عمليات قروض او تسهيلات وفق القواعد والضوابط البنكية ما عدا إذا كان البنك المركزي للقرض الفلاحي على علم بذلك ، مما يفيد عدم إلمام الخبير بأبسط القواعد والضوابط الجاري بها العمل في الميدان البنكي وعلى الأخص دوريات والي بنك المغرب ، كما تناقض الخبير في الوقت الذي حدد فيه نسبة الفائدة في غياب عقد القرض ، وبالإطلاع على الأمر بالتحويل يتضح انه يحمل تقييدا يدويا وان البنك لما قام بالموافقة عليه فإنه كان على علم بوضعية حساب العارضة التي لم تكن تتوفر على تسهيلات بنكية ، كما انه بالإطلاع على كشف الحساب الشخصي لكريم بوقاع يتبين بأن رصيده بتاريخ إنجاز عملية تحويل مبلغ 7.000.000,00 درهم لفائدته كان مدينا بما قدره 8.406.381,26 درهما ، مما يفيد ان البنك قام بتسوية وضعية الحساب الشخصي للمستأنف عليه عبد الكريم (ب.) عبر إثقال كاهل العارضة إضرارا بمصالحها ومصالح الشركاء والتمس الحكم وفق مطالب العارضة ودفوعها ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 19/03/2020، وتقرر تمديدها لجلسة 18/06/2020.
محكمة الإستئناف
في استئناف سنديك التصفية القضائية لشركة (ك. م.) :
حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن البنك المستأنف عليه لا يتوفر على عقد القرض أو اتفاق على منح تسهيلات لفائدة شركة (ك. م.) موضوع مبلغ المديونية التي يطالب بها ، وانه لا يمكن الإرتكان إلى مجرد كشف حساب لإثبات المديونية، سيما وان مبلغ 7.000.000,00 درهم الذي ادعى البنك منحه للشركة المذكورة إتضح بأنه تم تحويله للحساب الشخصي لكريم بوقاع .
وحيث قضت المحكمة بإجراء خبرة في النازلة خلص من خلالها الخبير محمد النعماني إلى « ان الحساب الجاري لشركة (ك. م.) في دفاتر بنك القرض الفلاحي للمغرب وقع فتحه بتاريخ 01/02/2010 برصيد "0" درهم، وان البنك المذكور قام بأداء شيكين من حساب الشركة المذكورة في شهر أبريل 2010 بمجموع مبلغ 4.000.000,00 درهم، مما تسبب في ظهور رصيد مدين بمبلغ 4.000.055,00 درهما بتاريخ 30/04/2010 ، كما تم تسجيل بدائنية حسابها أداء فاتورات في شهر يونيو 2010 ، وبنفس الشهر 29/06/2010 قام البنك بتسجيل عملية تحويل مبلغ 7.000.000,00 درهم بمدينية حساب الشركة السالفة الذكر ، ثم قام بتحويل نفس المبلغ إلى الحساب الشخصي المفتوح في اسم السيد كريم (ب.) لدى وكالة للا الياقوت التابعة لنفس البنك ، وبذلك تكون طبيعة العمليات الثلاث المسجلة بمدينية الحساب الجاري ليست بعمليات قروض او تسهيلات وفقا للقواعد والضوابط البنكية ماعدا إذا كان البنك المركزي وخاصة إدارة القرض الفلاحي للمغرب على علم بهذه العمليات وهو من قام بترخيص تنفيذها ، وبما ان العمليات مدرجة بالحساب الجاري في اسم شركة (ك. م.) تحت مسؤولية الموقع على الشيكين وعلى الأمر بالتحويل مع موافقة القرض الفلاحي على ذلك، فإن رصيد الحساب الجاري في اسم شركة (ك. م.) يعكس طبيعة العمليات الثلاثة المدرجة فيه ، الشيء الذي نتج عنه رصيد مدين قدره 11.199.427,09 درهما بتاريخ 31/01/2012 بما في ذلك الفوائد بسعر المكشوف ».
وحيث ينعى المستأنف سنديك التصفية القضائية لشركة (ك. م.) على تقرير الخبرة ، أن الخبير لم يأخذ بعين الإعتبار عدم إرسال البنك لكشوفات الحساب للمقر الإجتماعي للشركة المذكورة ، مما فوت عليها مراقبة العمليات الحسابية لحسابها البنكي، إضافة إلى ان المبالغ المدرجة بحسابها لا تصنف ضمن القروض او التسهيلات البنكية ، كما تجاهل الخبير الوثائق المقدمة له ومن بينها استفادة المسمى كريم (ب.) من مبلغ 7.000.000,00 درهم بصفة شخصية بعد أن عمل البنك على تحويله الى حسابه البنكي خلافا للقواعد والضوابط البنكية .
لكن حيث ان المحكمة برجوعها لوثائق الملف وكذا تقرير الخبرة يلفى بأن شركة (ك. م.)(بوصفها وسيطا في تحويل الأموال) تعتبر شركة مساهمة من بين المسيرين والممثلين لها السيد كريم (ب.) حسب ما هو ثابت من نموذج "ج" الخاص بها عدد [المرجع الإداري] ، وان كريم (ب.) تقدم بصفته يدير الشركة -وقبل خضوعها للتصفية القضائية وتعيين أحمد (ن.) مصفيا لها - بطلب فتح حساب خاص بها لدى القرض الفلاحي للمغرب وتم الاحتفاظ بنموذج توقيعه لدى البنك الذي عمل على فتح حساب بنكي" للشركة المذكورة" بتاريخ 01/02/2010 ، وبتاريخ 28/04/2010 استفادت الشركة من عملية أداء مبلغ شيكين من حسابها بمبلغ (4.000.000,00 درهم) حسب ما هو ثابت من توقيع ممثلها على ظهر الشيكين اللذين يحملان تأشيرتها ، الأول عدد 5062502 بمبلغ 1.000.000,00 درهم والثاني عدد 5062501 بمبلغ 3.000.000,00 درهم ، كما تمت عمليات اداءات نقدية من حساب الشركة المذكورة تخص 3 فواتير بمجموع 585.000,00 درهم بتاريخ 02/06/2010 ودفع مبالغ مالية من حسابها كالتالي : مبلغ 195.000,00 درهم بتاريخ 13/07/2010 ومبلغ 180.000,00 درهم بتاريخ 21/09/2010 ، إضافة إلى مبلغ 180.000,00 درهم بتاريخ 01/10/2010 حسب ما هو ثابت من كشوف الحساب الخاصة بالشركة لدى البنك المستأنف عليه ، واستنادا لمقتضيات المادة 488 من مدونة التجارة فإن المؤسسة البنكية تقوم بفتح حساب الشخص الإعتباري استنادا لهوية وسلطات الشخص الذاتي المخول له انجاز عمليات الحساب ، كما انه استنادا لمقتضيات المادة 74 من قانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة ، فإن المدير العام للشركة يمثلها في علاقتها مع الأغيار وتلتزم الشركة حتى بتصرفاته التي لا تدخل ضمن غرضها ، وتأسيسا على ذلك فإنه إذا كان مبلغ الشيكين اللذين تم اداء قيمتهما من حساب الشركة غير معززين بأي عقد قرض بنكي او تسهيلات بنكية يحددان اسباب قيام البنك من سحب مبلغ الشيكين من حسابها ، فإن العمل البنكي دأب على انه عند فتح حساب بنكي للشخص المعنوي او الشخص الطبيعي فإن إثبات العمليات الحسابية التي يتضمنها الحساب المذكور لا يتوقف فقط على إفراغها في محتوى عقود او التزامات كتابية ، وإنما تعكسها حقيقة وجود العمليات المذكورة من عدمها في الحساب البنكي والكشوف البنكية التي تعكسه والتي احاطها المشرع بالحجية في الوقت الذي نص فيه من خلال المادة 156 من قانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها على انه يعتد بالكشوفات البنكية التي تعدها مؤسسات الإئتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وببين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك ، واستنادا إلى ذلك فإنه لا يمكن اعتبار قيام البنك بصرف مبلغ شيكات من حساب الشركة لفائدة الغير رغم ان الرصيد الدائن لا يتوفر على قيمتها بمثابة عملية خاطئة ، لأن الأبناك في إطار معاملاتها البنكية مع عملائها يمكن لها التدخل بمثل هذه العملية حفاظا على الوضع المالي للشركة وسمعتها ولا يمكن ان يفهم من تدخلها في هذه الحالة انه لا يمكن لها صرف شيكات باسم الشركة لفائدة الغير إلا مع وجود سيولة تغطي قيمتها او وجود عقد صادر عن العميل، طالما ان مبادرة البنك تلك تحفظ له حقوقه بتسجيل مثل هذه العمليات بمدينية الشركة وخصم مبلغها منها ، سيما وان الطاعن لم يبين بان عملية اداء الشيكين غير صحيحة وان شركة (ك. م.) لم تستفد منها بالمرة ، وبالتالي فإن غياب عقد بنكي يخول للبنك اداء مبلغ الشيكين يبقى شرطا غير لازم لصحة عملية الأداء المذكورة ، مما يبقى معه من حق البنك المطالبة بمبلغ الشيكين اللذين اداهما من حساب الشركة لفائدة الغير وكذا باقي الأداءات الأخرى طالما لم يثبت عدم صحتها، اما بخصوص تحويل مبلغ 7.000.000,00 درهم لحساب شركة (ك. م.) فإن الثابت من وثائق الملف ان التحويل تم لفائدة الشركة بناء على أمر بالتحويل الصادر عنها والذي يحمل توقيع من يمثلها وخاتمها وباقي البيانات التي يشملها الأمر بالتحويل ، واستنادا إلى ذلك فإن وجود الإذن بالتحويل لحساب الشركة الموقع من قبل ممثلها والحامل لتأشيرتها يبقى كافيا لإعتبار الشركة مدينة بالمبلغ المذكور بصرف النظر عن وجود عقد من عدمه طالما ان المديونية تبقى ثابتة من خلال الأمر بالتحويل الصادر عن الشركة وثبوت ايداع مبلغه بحسابها البنكي ، وإذا كان البنك قد قام بالتحويل المذكور لفائدة الشركة بتاريخ 29/06/2010 ثم قام بتاريخ 30/06/2010 بتحويل نفس المبلغ للحساب الشخصي للممثل القانوني للشركة حسب ما أشير اليه بتقرير الخبرة ، فإن ذلك لا يجعل عمليتي التحويل غير صحيحتين ، لأنه على فرض وجود سوء نية الممثل القانوني للشركة في القيام بطلب التحويل لفائدة الشركة وقيامه بعد ذلك بمطالبة البنك بنفس صفته بتحويل المبلغ لفائدته ، فإنه لا يمكن مواجهة البنك بذلك طالما قد ثبت من خلال الأمر بالتحويل بأنه قام بتحويل المبلغ 7.000.000,00 درهم لحساب الشركة من جهة ومن جهة اخرى لا يمكن اعتبار عملية التحويل الثانية للحساب البنكي لمثل الشركة غير صحيحة مادام ان صحة العملية تبقى مستمدة من صفة القائم بالتحويل (وهو ممثل الشركة) فضلا عن أن البنك ليس مساهما في شركة (ك. م.) حتى يمكن له رفض طلب التحويل المقدم من قبل ممثل الشركة ، وإنما يعتبر مؤسسة إئتمان يخضع لقواعد وضوابط بنكية والتي لا يدخل ضمنها الإمتناع أو الحد من القيام بعمليات بنكية من حساب الشركة بناء على إذنها لوجود خلاف بينها وبين ممثلها ، سيما وانه لم يتم اشعارها بذلك او الإعتراض لديه على القيام بالعمليات البنكية من حساب الشركة ، اما بخصوص الدفع بان البنك لم يقم بالتحري بخصوص وضعية الشركة وما اذا كانت تسمح بتحويل المبلغ السالف الذكر لحسابها من عدمه ، فإن العمل القضائي من خلال قرار محكمة النقض عدد 1662 الصادر بتاريخ 04/11/2009 ملف تجاري عدد 1076/3/1/2008 المنشور بمجلة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية الجزء الخامس السلسلة 2/2010 اعتبرت بان (ادعاء الزبون ان القرض الممنوح له اضر به ، لأنه لم يكن مراعيا لإمكانياته المالية وقدرته على الوفاء به وانه ساهم في تردي وضعه المالي لا يعتبر كافيا لترتيب مسؤولية البنك عن ذلك مادام لم يثبت سوء نية هذا الأخير بعلمه الأكيد بحقيقة الوضع المالي الصعب للزبون ، وأن من شأن إقراضه بإفراط الإضرار به.)
وحيث ان ما خلص إليه الخبير حول ما إذا كانت ادارة القرض الفلاحي للمغرب وافقت على تمرير العمليات البنكية المتعلقة بالشيكات والأداءات والتحويل البنكي والتي لا تدخل في خانة القروض او التسهيلات البنكية غير مرتكز على أساس سليم ، لأن تقديم البنك في شخص من يديره ويمثله للدعوى الماثلة يغني عن البحث عن وجود موافقته على تمرير العمليات البنكية السالفة الذكر من عدمها ، سيما وانه يتمسك بمديونيته وبصحة العمليات الحسابية المجراة بالحساب البنكي لشركة (ك. م.) سواء من خلال مقاله الإفتتاحي أو الإستئنافي .
وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من ان كريم (ب.) اعترف امام قاض التحقيق بسحبه لمبلغ 7.000.000,00 درهم لفائدته الشخصية من حساب الشركة من أجل رفع الرهن على عقاراته المرهونة لنفس البنك وإدانته من اجل ذلك ، فإنه بالرجوع إلى الحكم الجنحي المستدل به من قبل الطاعن عدد 2817/111/2012 الصادر عن المحكمة الإبتدائية الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 04/12/2013 ، يلفى أنه لا يشير إلى وجود تواطؤ البنك مع كريم (ب.) بخصوص تحويل مبلغ 7.000.000,00 درهم لحسابه البنكي ، كما ان هذه العملية لا يمكن ان يستنتج منها وجود سوء نية البنك في الإضرار بالشركة سيما وان عملية تحويل المبلغ المذكور لحسابها يبقى ثابت من خلال الأمر بالتحويل الصادر عنها في شخص ممثلها ، اما النزاع الشخصي بين الشركة ومن يمثلها او يديرها فلا يمنع البنك من القيام بعملية التحويل إلا ابتداء من وقت إشعاره بذلك وبسحب الصفة من ممثل الشركة في القيام بالعمليات البنكية بدلا عنها ، وبذلك تبقى عملية التحويل البنكي لحساب البنك او لحساب الممثل القانوني لشركة (ك. م.) سليمة طالما ان الشركة المذكورة في شخص من يمثلها المفتوح حسابها لدى البنك هي من أعطت الأمر لهذا الأخير بالقيام بعمليتي التحويل الأولى والثانية وليس ممثلها القانوني الذي لم يثبت تجريده من صفة إدارة وتمثيل الشركة لدى البنك ، وبالتالي فإن سلامة تمثيل كريم (ب.) لشركة (ك. م.) لدى القرض الفلاحي للمغرب يجعل من العمليات التي قام بها لفائدة الشركة سليمة بدورها .
وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من ان البنك المستأنف عليه كان يقوم بإرسال كشوف الحساب لعنوان آخر غير عنوان الشركة المسجل في السجل التجاري ، فإن الحساب البنكي لشركة (ك. م.) تم فتحه من قبل ممثلها الذي يتوفر على الصفة في ذلك ، مما يعني بان الشركة على علم بحسابها البنكي ويفترض انها تتوصل بكشوفات الحساب طالما انها لم تحتج على البنك بعدم توصلها بها داخل الآجال المتطلبة ، اما بخصوص الدفع بكون الحساب البنكي للشركة لا يمكن الإحتجاج به لمخالفته لمقتضيات القانون البنكي وبان البنك احتسب سعر الفائدة 14% رغم غياب عقد القرض ، فإن الثابت سواء من خلال كشوف الحساب المدلى بها من قبل المستأنف عليها او جدول الحساب المضمن بتقرير الخبرة بأن كشوفات الحساب المتعلقة بشركة (ك. م.) تتضمن كافة العمليات المجراة بحسابها ووفقا لمقتضيات المادة 156 من قانون 103.12 السالف الذكر ، اما فيما يتعلق بالفوائد البنكية فإنه إذا كان الأصل أنه يتم تاطيرها وفقا لعقد القرض ، فإن مبادرة البنك بناء على طلب الشركة بتحويل مبالغ مالية في حسابها البنكي وعدم معارضتها في ذلك يجعله محقا في احتساب الأصاريف عن كل ثلاثة أشهر بسعر المكشوف والذي يتم تطبيقه في حالة المدينية المعيارية والعرضية الغير متعاقد بشأنها "Taux Débiteur Standard" وهي نفس نسبة الفائدة التي كان يتم تضمينها في كشوف الحساب استنادا لمقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة التي تنص على انه يسجل في الرصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة أشهر ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد، مما يجعل جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ، ورد استئناف شركة (ك. م.) وتحميلها الصائر
في استئناف القرض الفلاحي للمغرب :
حيث يتمسك الطاعن باستحقاقه لمبلغ المديونية 11.199.427,09 درهما بدلا من المبلغ المحكوم به (7.000.000,00 درهم) واستحقاقه كذلك للفوائد القانونية وفوائد التأخير في الأداء .
وحيث ان الثابت من تقرير خبرة محمد النعماني المنجزة على ضوء القضية واستنادا لما تمت مناقشته اعلاه، أن العمليات الدائنية المتعلقة بالحساب البنكي لشركة (ك. م.) المفتوح لدى القرض الفلاحي للمغرب سواء المتعلقة بأداء قيمة شيكين من حسابها بمبلغ 4.000.000,00 درهم أو التحويل البنكي لمبلغ 7.000.000,00 درهم وكذا عمليات الأداءات النقدية المتعلقة بالفواتير بمجموع مبلغ 585.000,00 درهم وباقي الأداءات الأخرى (مبلغ 195.000,00 درهم بتاريخ 13/07/2010 ومبلغ 180.000,00 درهم بتاريخ 21/09/2010 ، إضافة إلى مبلغ 180.000,00 درهم بتاريخ 01/10/2010 ) ، وكذا نسبة الفائدة المعتمدة من قبل البنك مع الأخذ بعين الإعتبار تاريخ تجميد الحساب منذ آخر عملية 31/10/2010 والمبلغ المستحق للبنك بعد مرور سنة بتاريخ 01/11/2011 استنادا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، أن مديونية البنك المستأنف القرض الفلاحي للمغرب هي مبلغ 11.199.273,09 درهما بما في ذلك الفوائد بسعر المكشوف ، اما بخصوص فوائد التأخير فإن البنك بعد حصر الحساب لا يستحقها وإنما يستحق فقط الفوائد القانونية والتي يبدأ تاريخ سريانها من تاريخ قفل الحساب 01/11/2011 ، والحكم المستأنف في الوقت الذي حصر فيه المبلغ المحكوم به في 7.000.000,00 درهم بالرغم من ان دائنية البنك تفوق المبلغ المحكوم به وتصل إلى 11.199.273,09 درهما ، ورفض الحكم بالفوائد القانونية بالرغم من استحقاق البنك لها من تاريخ قفل الحساب قد جانب الصواب، مما يتعين معه اعتبار إستئناف القرض الفلاحي للمغرب وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 11.199.273,09 درهما، وإلغائه فيما قضى به من رفض طلب الفوائد القانونية والحكم من جديد بشمول المبلغ المحكوم بها من تاريخ 31/10/2011 لغاية يوم التنفيذ وتأييده في الباقي وتحميل شركة (ك. م.) الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا .
- في الشكل:.
- في الموضوع : باعتبار استئناف القرض الفلاحي للمغرب جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 11.199.273,09 درهما وإلغائه فيما قضى به من رفض طلب الفوائد القانونية والحكم من جديد بشمول المبلغ المحكوم بها من تاريخ 01/11/2011 لغاية يوم التنفيذ ، وتأييده في الباقي وتحميل شركة (ك. م.) الصائر ، وبرد استئناف شركة (ك. م.) مع إبقاء الصائر على عاتقها .