Le banquier est tenu de restituer aux héritiers le solde créditeur du compte du défunt, dont le montant est arrêté par expertise judiciaire tenant compte des opérations post-mortem (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68121

Identification

Réf

68121

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5874

Date de décision

06/12/2021

N° de dossier

2021/8220/1244

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement bancaire à verser aux héritiers le solde créditeur du compte de leur auteur, la cour d'appel de commerce examine les conditions de liquidation de ce compte et l'opposabilité des opérations postérieures au décès. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des héritiers en condamnant la banque au paiement de l'intégralité du solde réclamé.

L'établissement bancaire appelant contestait ce montant et opposait l'existence d'une créance de prêt supérieure, tandis que les intimés invoquaient une assurance-décès couvrant le prêt et des versements crédités après le décès. Après avoir ordonné une expertise comptable, la cour d'appel de commerce retient les conclusions de l'expert pour arrêter le solde dû

La cour écarte les prélèvements d'échéances de prêt postérieurs au décès, mais refuse de réintégrer les retraits effectués par carte bancaire après le décès, considérant que l'usage de la carte et du code confidentiel rend ces opérations opposables aux héritiers. En conséquence, la cour réforme le jugement de première instance en réduisant le montant de la condamnation au solde arrêté par l'expertise et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 23-2-2021 تطعن بالاستئناف بمقتضاه في الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/12/2020 تحت عدد 7132 موضوع الملف عدد 1616/8220/2020 والقاضي وفق منطوقه بأداء الشركة الطاعنة لفائدة المدعين رصيد حساب الدائن المحدد في مبلغ 55.548,14 درهم المتعلق بحساب مورثهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

- في الشكل :

سبق البث في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .

- في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف ان ذوي الحقوق الهالك سعيد (ب.) تقدموا بتاريخ 01/15/ 2020 بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضون فيه أن مورثهم كان يتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى المدعى عليها وان مورثهم وافته المنية بتاريخ 10/10/2018 بسبب مرض الم به لم ينفع معه علاج وان الوفاة كانت موضوع تصريح لدى المدعى عليها شركة (ع.)، وان مورثهم ظل ملتزما بأداء أقساط جميع القروض ومحترما لجميع التزاماته الی حين وفاته كما يوضح ذلك كشف الحساب وكان حساب مورثهم المدعين يسجل وقت وفاته بتاريخ 2018/10/10 رصيدا دائنا بمبلغ 45.176.73 درهم إن وضافت اليه بعد وفاته تحويلات اخرى عن استرجاع مصاريف التطبيب والتغطية الصحية وغيرها تم تحويلها بحسابه بعد وفاته بمبلغ 10.371.41 درهم أي ما مجموعه 55.548.14 درهم وانهم رغم ترددهم المستمر على المصالح التابعة للمدعى عليها شركة (ع.) لم يحصلوا علی الرصيد الدائن والمبالغ المودعة بحساب مورثهم رغم توكيلهم لوالدتهم أرملة الهالك لأجل تسلم المبالغ من المدعى عليها وانهم انذروا المدعى عليها شركة (ع.) صراحة بتمكينهم من رصيد الحساب البنكي دون جدوى وأكثر من ذلك فان المدعى عليها سجلت مجموعة من عمليات الاقتطاع من حساب مورثهم رغم إشعارها بوفاته، كما يوضح ذلك الكشف الحسابي المتصل والذي وردت به مجموعة من الاقتطاعات عن أداء أقساط القروض وغيرها حتى بعد الوفاة بتاريخ 10/10/2018، ملتمسين قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعي عليها بأدائها للمدعين مبلغ الرصيد الدائن المسجل بحساب مورثهم والبالغ حين وفاته مبلغ 55.548.14 درهم مع الفوائد القانونية من يوم الوفاة والحكم لهم بتعويض عن الضرر اللاحق بهم نتيجة مطل المدعى عليها في تنفيذ التزاماتها بمبلغ 10.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

عزز المقال بصورة من رسم الاراثة وكشف حساب وصورة طبق الأصل لوكالة لأجل تصفية الحساب ورسالة إنذار وصورة محضر التبليغ .

وبناء على إدلاء نائب المدعي عليها بمذكرة جوابية بجلسة 20/02/2020 جاء فيها حول عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النازلة فإن العلاقة التعاقدية الرابطة بين المدعى عليها ومورث المدعين تكتسي طابعا مدينا وأنه انتقال التزاماته بمفهوم الفصل 229 من ق ل ع إلى ورثته، فإن الصبغة المدنية للعلاقة التعاقدية تبقى قائمة وأن ذلك يجعل الاختصاص ينعقد المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء لا المحكمة التجارية مما يليق معه التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة للبت في النازلة والتصريح بأن الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وان دعوى الحال مردودة على حالتها ذلك أنه إذ بالرجوع إلى مقال الدعوى الافتتاحي موضوع الملف رقم 5199/1201/2019 المدرج بجلسة 25/02/2020 فيتبين بانهم مدينين لها عليها بما مجموعه 595,191,86 درهم الذي يمثل الدين العالق بذمة مورثهم موضوع تعاقده معها والذي بقي بدون جدوى وأنه بمفهوم الفصل 229 من ق ل ع من الالتزامات لا تنتج أثرها بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بین ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون وأنه من السابق لأوانه مطالبة المدعى عليها بأي مبالغ مهما كانت طبيعتها قبل تسديد الدين العالق بذمة المدعين و المثبت بكشوف الحساب و بعقد الفرض حسب الثابت من المقال الافتتاحي علما بان حساب مورث المدعين دائن بمبلغ 26.657.46 درهم وليس المبلغ المطالب به من قبلهم والمحدد في 55.548.14 درهم وان الذمة العامرة لا تفرع إلا بالأداء وأن المدعى عليها لم تحصل على دينها العالق بذمة المدعين بعد بحکم أن الملف رقم 5199/1201/2019 لازال لم يبت فيه بعد بحيث إنه لازال رائجا وبذلك يكون الطلب الحالي غير ذي موضوع و لا يمكن سماعه كما أنه كما أنه يجب على المدعين اللذين يتضرعون بتبريرات واهية للتملص من مديونيتهم أن يقوما بتنفيذ التزاماتهم اتجاه المدعي عليها يحسن هو ما أكده الفصل 231 من قلع الذي جاء فيه كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية " وأن مضمون الفصل 229 من ق ل ع و كذا الفصل 231 من نفس القانون واضحا وصريحا كما أنه بالرجوع إلى الفصل 234 من نفس القانون ، فإنه لا يجوز للمدعين المطالبة بتنفيذ التزام مالم يثبتوا أنهم أدوا ما التزموا به على هذا النحو وأن ملف النازلة خال تماما مما يفيد براءة ذمتهم عن مبلغ الدين المطالب به وأنه بالنسبة لطلب التعويض عن الضرر المطالب به من قبل المدعين فإنه بدوره يبقى غير وجيه ومردود على اعتبار أن المدعى عليها هي الدائنة وهي من لم تتوصل بمبلغ دينها الناتج عن العلاقة التعاقدية الرابطة بينها و بين مورث المدعين ، ليكون بذلك هؤلاء هم من أخلوا بتنفيذ الالتزامات التعاقدية الملقاة على عاتقهم وأنها لم يصدر عنها أي خطا من شان الحكم بموجبه عليها بأداء تعويض لفائدة المدعين بحيث إنه من الثابت قضاء أنه لا يمكن الحكم بالتعويض إلا إذا كان هناك خطا من جانبها وضرر أصاب المتضرر وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر ، ملتمسة أساسا من حيث عدم الاختصاص النوعي التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت نوعيا في النازلة مع اعتبار أن الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وإسناد النظر شكلا وموضوعا برفض الطلب جملة وتفصيلا وتحميل المدعين صائر دعواهم. وعززت بنسخة من مقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على تبادل باقي المذكرات والاجوبة وتمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم المستأنف قضی وفق طلبات المستأنف عليهم وذلك بالحكم عليها بأداء مبلغ 55548,14 درهم وانه في غياب وجود أي حجة أو دليل يفيد على أن المورث يتوفر على رصيد دائن بحسابه البنكي لدى الطاعنة بمبلغ 55548,14 درهم فان الحكم المستأنف قضی لفائدتهم بالمبلغ المطلوب مخالفا بذلك قواعد الإثبات العامة المنصوص عليها بالفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود والتي تجعل البينة على المدعي .وأن الأصل أن يبقى ما كان على ما كان وعلی من يدعي خلاف الأصل إثبات ذلك وعليه تكون محكمة الموضوع قد خرقت مقتضيات الفصل 399 المذكور أعلاه لما قلبت عبئ الإثبات وأقرت ثبوت ووجود المبلغ المحدد في 55548,14 درهم بين يدي الطاعنة بعلة أنها لم تنازع في المبلغ المطالب به والحال انه بالرجوع إلى الوقائع المسطرة بالحكم المستأنف نجد بانها نازعت بصفة جدية بأن دعوى المستأنف عليهم غير مرتكزة على أي أساس قانوني لخرقها مقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود خاصة وان الملف خال من أي وثيقة تفيد وفاء مورث المدعي بالتزاماته التعاقدية اتجاهها وبذلك فلا يمكن لهم مطالبتها بتمكينهم من المبالغ المودعة بحساب مورثهم والتي قيمتها محددة في 26.657,46 درهم الا بعد الاداء الكلي لمبلغ الدين العالق بذمة مورثهم والمحدد في 595191,86 درهم وذلك تطبيق لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين وفق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود كما انه لا يمكن لهم مواجهتها بعقد التامين ما دامت انها غيرا عنه وذلك بموجب الفصل 228 من قانونه الالتزامات والعقود وان ملف النزاع خال من أي وثيقة تفيد انقضاء الدين المذكور أعلاه العالقة بذمة المدعين وبذلك فانه وفق الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود فان الالتزامات لا تنتج أثارها بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما وان المستأنف عليهم يتضرعون بتبريرات واهية للتملص من اداء مديونيتهم والتي هي موضوع ملف عدد 5199/1201/2019 ملتمسين رد مزاعم المستأنف عليهم والحكم برفض الطلب. وأن دينها العالق بذمة مورث المستأنف عليهم 595191,86 درهم. ثابت بمقتضی عقد القرض وكشف الحساب وان ملف النزاع خال مما يفيد براءة ذمتهم من ذلك المبلغ وعليه فان کل تعهد يجب تنفيذه وفق ما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وشرف التعامل وقواعد الإنصاف ويترتب عن ذلك كف المستأنف عليهم عن أي عمل من شانه آن يجعل تنفيد الالتزام العالق بذمة مورثهم مرهقا ومستحيلا وذلك وفق الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود.

وانه باعتبار أن الطعن بالاستئناف ينشر الدعوى من جديد امام محكمة الاستئناف لاعادة البث فيها من جديد فانها تدلي بكشف حساب يبين وضعية حساب مورث المستانف عليهم بتاریخ وفاته في 10/10/2018 و المودع به مبلغ 26.657,46 درهم وليس المبلغ المسطر بالحكم المستأنف والمحدد في 55.548,14 درهم. ويتبين بذلك بأن الحكم المستأنف لما قضی علیها باداء مبلغ المحدد في 55.548,14 درهم لفائدة مورث المستأنف عليهم كرس بذلك واقعة الاثراء بدون سبب لفائدة المستأنف عليهم على حسابها.وان الحكم المستانف لم يرتكز على اي اساس قانوني لما اعتبر بان دفع البنك بعدم اداء المستانف عليهم بديون مورثهم لا يستقيم قانونا مع عدم ادلائه بما يثبت وجود مديونية ثابتة بحكم قضائي يقضي بالأداء في مواجهة المدعين وعلى خلاف ما ذهب اليه الحكم المستانف فإن دین البنك الطاعن ثابت بمقتضى الكشوف الحسابية المفصلة وعقد القرض الموقع عليه من طرف مورث المستانف عليهم والذي جاء واضحا وصريحا في جميع بنوده وفي مبلغ المديونية المسطرة به و كيفية ادائها ونسبة الفوائد المحتسبة والضمانات موضوعها واساس الدين وكيفية اداء الاقساط و فسخ العقد والضرائب والجبايات و المصاريف و التأمين و المحكمة المختصة المعروض عليها النزاع. وإنه من القواعد البنكية أن البنك الطاعن وفي إطار تعامله مع زبونه ، فإنه يرسل إلى هذا الأخير وبشكل دوري کشوفات حسابية تتعلق بحسابه وأن هذا الزبون ، يتعين عليه تسجيل اعتراضه في حينه لا أن ينتظر مرور مدة طويلة. للطعن في العمليات الحسابية الناتجة عن تشغيل حسابهما . وعليه فتوصل مورث المستأنف عليهم بالكشوفات حسابية مفصلة بشكل دوري و منتظم و عدم اعتراضه عليها يعد قبولا منه نابعا عن إرادته للحساب ويدل بشكل لا يقبل الجدل انه كانا راضيا بتشغيل الحساب وهو الأمر الذي كرسة العمل القضائي المحاكم المملكة بمختلف درجاتها .وانه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 1993/7/6 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فإن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري و على من يدعي العكس إثباته. وانه باستقراء العمليات المسطرة بكشف الحساب المفصل المدلی به من طرفها نجد أن هذا الحساب يعتبر رصيده نتيجة للحركات السلبية والايجابية لتشغيله من طرف مورث المستانف عليهم وان البنك الطاعن بلغه بكشوف دورية عن عدد الحركات و مجموع المبالغ موضوعها ومن ثم فان مورث المستانف عليهم كان بالضرورة على بينة برصيد هذا الحساب ولا يمكن للمستانف عليهم المنازعة فيه الا اذا وضعوا أيديهم في الحين علی غلط في بند من بنوده المذكورة .وإن شرط إرسال كشف الحساب للزبون كل ثلاثة أشهر جاء لتمكينه من متابعة حسابه ومراقبته وبالتالي لتمكينه من مراجعة البنك في حالة الخطأ وذلك خلال مدة أقصاها شهرين و بالتالى ، فإنه لا يمكن للمستأنف عليهم التمسك بادعاءات باطلة بانقضاء المديونية العالقة بذمة مورثهم.وإن واقعة عدم الأداء الناتجة عن التعاقد الرابط بينها ومورث المستانف عليهم ثابتة .

وتبعا لذلك يكون الحكم المستأنف لما تتبع مناحي المستانف عليهم في مزاعمهم الواهية و اقر وجود مبلغ 55.548,14 درهم بين يدي الطاعن وقضى عليه بادائه في غياب أي وثيقة مدلى بها من طرف المستانف عليهم تثبت وجود ذلك المبلغ المحكوم به مودعا لديه واعتبر بان دين هذا الأخير غير ثابت في حق مورث المستانف عليهم لم يجعل لما قضی به أي اساس قانوني و سيء التعليل الموازي لانعدامه وخارقا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود و الفصل 492 من مدونة التجارة و المادة 106 من ظهير 1993/7/6 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان الأمر الذي يتعين معه الحكم بالغاء الحكم المستأنف فيما قضی به و الحكم من جديد برفض الطلب. مرفقا مقاله بنسخة من الحكم المستانف واصل طي التبليغ ونسخ من عقد القرض كشف حساب مفصل بمجموع المديونية العالقة بذمة مورث المستانف عليهم بمبلغ 595.191,86 درهم وكشف حساب بالمبلغ المودع بحساب المورث بتاريخ وفاته 2018/10/10 بمبلغ 26.657,46 درهم.

واجاب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية بجلسة 5/4/2021 جاء فيها انهم أدلوا اثباتا لمطالبهم بكشف حساب مفصل صادر عن المستأنفة نفسها، عن المدة من 01/04/2018الى 12/09/2019 وان هذه الوثيقة حجة مقبولة وكافية أمام القضاء بصريح المادة 156 من القانون رقم 12.103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وأن كشوف الحساب الشهرية المدلى بها حاليا من طرف المستأنفة والتي أخرها کشف شهر نونبر 2018 تضمنت خصما من الحساب أداء الأقساط القرض بعد تاريخ وفاة مورثهم . وأن وفاة مورثهم بتاريخ 2018/10/10 واقعة قانونية ترتب عنها بقوة القانون انقضاء الالتزام في حق ورثته، وحلول المؤمنة محله في الأداء، وأن خصم أقساط القرض من الحساب البنكي لمورثهم بعد وفاته، غير مبرر ويتعين تصحيحه، وفضلا عن ذلك فان الكشوف الحسابية المحصورة في شهر نونبر 2018 لم تسجل المبالغ المسجلة بالرصيد الدائن للحساب عن استرجاع مصاريف التطبيب، وأن هذه المبالغ تظهر بوضوح في كشف الحساب المفصل المدلى به ابتدائيا، والذي ظل يسجل تقييد مبالغ في الرصيد الدائن للحساب الى غاية 2019/09/12 وأن الدين المطالب به من طرفهم، دين صحيح وثابت ولا غبار عليه، خلافا لما أثارته المستأنفة في دفعها، ويتعين معه رده.

أما فيما يتعلق بأداء مبلغ القرض فقد تمسكت المستأنفة أيضا بأنهم غير محقين في المطالبة بالمبالغ المودعة بالحساب الجاري لمورثهم، مادام الدين المترتب عن عقد القرض لم يؤدی کاملا . وان هذا بدوره غير صحيح ذلك أن الديون المضمونة بتأمينات اتفاقية أو قانونية لا يمكن دمجها في الحساب بصريح المادة 494 من مدونة التجارة.وإن الدين المحتج به حاليا، والبالغ 595.191,86 درهم حسب زعم المستأنف عليها، ناتج عن عقد قرض عقاري مضمون برهن، ومضمون بتأمين على الحياة، كما يستفاد من عقد القرض وجدول الأقساط الشهرية للقرض والتأمين وان رصيد الحساب الجاري لا علاقة له بالدين الناتج عن القرض ومستقل عنه تماما، وان الدين الناتج عن عقد القرض، مضمون بتأمين عن الحياة، وان التامين على الحياة يترتب عنه بقوة القانون حلول شركة التأمين محل مورثهم في الاداء لذا فهو يلتمسون الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

مرفقين مذكرتهم بصورة حكم ابتدائي.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 19-4-2021 انها ادلت رفقة مقالها الاستئنافي بعقد القرض وكشف حساب مفصل بمجموع المديونية العالقة بذمة مورث المستانف عليهم بمبلغ 595.191,86 درهم و كشف حساب مفصل بالمبلغ المودع بحساب مورث المستانف عليهم بتاريخ وفاته بتاريخ 10/10/2018 بمبلغ 26.657,46 درهم. وبذلك فان الكشوف الحسابية المفصلة حجة في اثبات الدين العالق بذمة مورث المستانف عليهم و ذلك وفق عقد القرض الموقع عليه من طرف جميع الأطراف المتعاقدة والذي جاء واضحا وصريحا في جميع بنوده و في مبلغ المديونية المسطرة به و كيفية ادائها و نسبة الفوائد المحتسبة و الضمانات موضوعها و اساس الدين و كيفية اداء الاقساط وفسخ العقد والضرائب والجبايات و المصاريف والتأمين و المحكمة المختصة هي المعروض عليها النزاع.

وإنه من القواعد البنكية أن البنك وفي إطار تعامله مع زبونه ، فإنه يرسل إلى هذا الأخير و بشكل دوري کشوفات حسابية تتعلق بحسابه. وان مورث المستانف عليهم كان يتوصل بكشوفات حسابية بشكل دوري و منتظم ولم يعترض على اي عملية من العمليات المسطرة بها وكذلك الشان بالنسبة للمستانف عليهم مما يعد قبولا منه بالعمليات المسطرة بكشف الحساب ويدل بشكل لا يقبل الجدل انه كان راضيا بتشغيل الحساب.

وإن النزاع الحالي نشأ عن حساب يعتبر رصيده نتيجة للحركات السلبية والايجابية لتشغيله من مورث المستأنف عليهم وان الطاعن بلغ هذا الأخير بكشوف دورية عن عدد الحركات ومن ثم فانه كان بالضرورة على بينة برصيد هذا الحساب ولا يمكن لورثته بعد ذلك المنازعة فيه الا اذا وضعا أيديهما في حينه على غلط في بند من بنوده المذكورة .

وإن شرط إرسال كشف الحساب للزبون كل ثلاثة أشهر جاء لتمكين الزبون من متابعة حسابه ومراقبته وبالتالي لتمكينه من مراجعة البنك في حالة الخطأ وذلك خلال مدة أقصاها شهرين وبذلك فإنه لا يمكن للمستانف عليهم التمسك بادعاءات باطلة لتضليل المحكمة وإن واقعة عدم الأداء الناتجة عن التعاقد الرابط بينه ومورث المستانف عليهم ثابتة ،على خلاف ما عرضه المستانف عليهم فان ملف النزاع خال مما يفيد وجود كشف حساب صادر عن الطاعنة عن المدة من 01/04/2018 الى 12/09/2019 بالمبلغ المحكوم به و هذا ثابت من خلال الكشوف الحسابية المستدل بها من طرفها رفقة مقالها الاستئنافي و التي تثبت بكون المبلغ المودع بحساب مورثهم محدد في 26.657,46 درهم و أن مورثهم لم يؤدي الدين العالق بذمتهم والمحدد في مبلغ 59.5191,86 درهم.وبذلك يكون ما تمسك به المستأنف عليهم غير جدير بالاعتبار ويتعين رده امام ثبوت الدين وفق الكشوف الحسابية المستدل بها اعلاه. كما ان المستخرج المستدل به بخصوص مال الملف عدد 312/1402/2020 لا يفيد بتاتا انقضاء المديونية العالقة بذمة مورث المستأنف عليهم هذا بالاضافة الى ان أي حكم هو قابل للطعن فيه بالاستئناف وهو بذلك لم يحز بعد قوة الشيء المقضي به.

وأن ما زعمه الطرف المستانف عليه بكون الكشوف الحسابية المحصورة بشهر نونبر سنة 2018 لم تسجل المبالغ المسجلة بالرصيد الدائن للحساب عن استرجاع مصاريف التطبيب وبان الطاعنة ظلت تقيد مبالغ في الرصيد الدائن للحساب الى غاية 12/09/2019 هي مزاعم باطلة و مجردة من أي اثبات و انه وفق الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود فان البينة على المدعي وان المستأنف عليهم لم يدلوا ب أي وثيقة تبت مزاعمهم الباطلة و المجانية و انقضاء المديونية العالقة بذمة مورثهم وفق مقتضيات الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود الأمر الذي يتعين معه معاملتهم بنقيض قصدهم والحكم تبعا لذلك وفق مطالب الطاعنة المسطرة بمقالها الاستئنافي.

وعقب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 3-5-2021 ان الطاعنة تمسكت بكونها كانت دائما ترسل الكشوف الحسابية الدورية لمورثهم دون أن يسجل أي اعتراض أو تحفظ، وانه فاتها أن تستحضر أن النزاع نشأ بعد وفاة المورث ، وبالتالي فان الحديث عن تبليغه بالكشوفات وعدم تحفظه ليس له محل، وفضلا عن ذلك فان المستأنفة لم تثبت تبليغهم بأية كشوفات حسابية أو أية وثيقة أخرى يمكن معها الحديث عن سقوط حقهم في مناقشة ما وقع الادلاء به، وأخيرا فانهم ليس لديهم أي اعتراض على الكشوف الحسابية المدلى بها بقدر ما يتمسكون بأنها ناقصة، لم تأخذ بعين الاعتبار التحويلات التي تمت بعد وفاة مورثهم، كما يلاحضون عليها خصم أقساط القرض بعد الوفاة، وهو ما لا مبرر له.

أما فيما يتعلق بالرصيد الموقت المحدد في 26.657,46 درهم فقد تمسك المستأنف بكشف حساب شهر نونبر 2018 للقول بأن الرصيد المسجل في حساب مورثهم هو 46, 26.657 درهم وأن هذا غير صحيح لسببين:

أولهما ان كشف الحساب عن شهر نونبر 2018 يوضح أنه تم خصم قسط القرض بمبلغ 6.887,91 بتاريخ 2018/11/05، في حين أن وفاة المورث وقعت شهرا قبل ذلك، بتاریخ 2018/10/10وأن وفاة المورث واقعة قانونية تجعل الملزم بالأداء الشركة المؤمنة، ابتداء من تاريخ الوفاة، كما أقرت ذلك المحكمة في حكمها الصادر بتاريخ 2021/02/10، والذي سيرجع اليه الورثة فيما بعد، وأن المستأنف لم يضف الى رصيد الحساب الدائن مجموع المبالغ التي توصل بها بعد هذا التاريخ، والمفصلة في كشف الحساب المدلى به من طرفهم عن المدة من 04/04/2018 الى 12/09/2019، والذي يثبت تحويل مجموعة مبالغ الى حساب مورثهم، بعد وفاته، بمناسبة إرجاع مصاريف التطبيب والعلاج .وان الأخذ بهذين الاعتبارين يجعل الرصيد الحقيقي المستحق لهما هو المبلغ الذي قضت به المحكمة، وليس مبلغ 26.657,46 درهم المتمسك به من طرف المستأنف.

اما فيما يتعلق بالحكم بالتشطيب على الرهن الرسمي فقد زعم المستأنف أن مورثهم كان مدينا له بمبلغ 595.191,86 درهم وأن هذا المبلغ مستحق عليهم بعد وفاة مورثهم، وأن الحكم الابتدائي القاضي بالحكم على المستأنف بتمكينهم من رفع اليد عن الرهن الرسمي، وأمر السيد المحافظ بالتشطيب على الرهن المذكور، لم يتطرق إلى المديونية التي تبقى قائمة في حقهم لكن حيث أن هذا غير صحيح، ذلك أن الحكم المذكور جاء واضحا في تعليله بأنه بوفاة المورث - المقترض . قد تحقق الخطر المؤمن منه ويتعين إعمال عقد التأمين. وانه والحالة هذه، يتعين إحلال شركة التأمين محل المؤمن له، أو ورثته في أداء مبلغ الدين المتبقي في ذمة المقترض. وقد جاء في تعليل رفض طلب المستأنف المضاد، الرامي الى الحكم عليهم بالأداء أن الاستجابة للطلب الأصلي أي الطلب الرامي إلى رفع الرهن الرسمي والتشطيب عليه ، يستتبعها رفض الطلب المضاد.

وانه يستخلص مما سبق أن المستأنف غير محق في تحويل رصيد حساب مورثهم لأداء أقساط القرض، طالما أن الملزم بالأداء، بعد تحقق واقعة الوفاة، أصبح هو شركة التأمين التي أصبحت تحل محل المؤمن له في الأداء، الشيء الذي يتعين معه رد هذا الدفع والحكم وفق مذكرتهم الجوابية.

وادلوا بنسخة من الحكم عدد 176.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 10-5-2021 جاء فيها انها تؤكد مذكرتها الجوابية المدرجة في جلسة 2021/04/19 فيما يخص حجية الكشوف الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية للطاعنة الممسوكة بانتظام. ومن جهة فإنه حول ما أثير بشأن الرصيد المحدد في مبلغ 26.657,46 درهم نجد بأن المستأنف عليهم لازالوا يكررون في غياب أي مستند يثبت مزاعمهم بكون رصيد الحساب المؤقت هو محدد في مبلغ 55.548,14 درهم، والحال أنها أدلت رفقة مقالها الاستئنافي بكشف حساب نظامي يثبت بأن المبالغ المودعة لديه هي محددة في 26.657,46 درهم وأن تدرع المستأنف عليهم بكون البنك قام باستخلاص مبلغ 6.887,91 درهم بتاريخ 05/11/2018 هي مزاعم مجانية مجردة من أي إثبات وذلك وفق الفصل 399 من ق.ل.ع الذي يجعل البينة على المدعي.وبالإضافة إلى ذلك فإن البنك أثبت بالحجة بأن ذمة مورث المستأنف عليهم هي مدينة بمبلغ 595.191,86 درهم، وأنه لا يعقل تمكين المستأنف عليهم من المبالغ المودعة لديه بحساب مورثهم والمحددة في 26.657,46 درهم بدون أدائهم للمبلغ المذكور أعلاه.وأن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية وأن البنك كان ينتظر من المستأنف عليهم الإدلاء بأية حجة تخالف نظامية الكشوف الحسابية المستدل بها من البنك ، لكن عكس ذلك وجد بأن مذكرة المستأنف عليهم عوض أن ترفق بأي وثيقة يستند إليها فيما أوردوه بمذكرتهم التعقيبية وجد بأن تلك المذكرة لا تخلو من سرد لمزاعم باطلة غير قائمة على أي أساس من الواقع والقانون وتهدف فقط إلى الإثراء بدون سبب على حسابه.

وأن ما خالفه المستأنف عليهم هو أن الأحكام والقرارات تبني على اليقين وعلى تعليلات واضحة بأسباب من الناحيتين القانونية والواقعية ولا تبني على مجرد المزاعم الواهية، وأنه إن كان المستأنف عليهم قاموا بإيهام المحكمة الابتدائية بوقائع غير صحيحة والتي على أساسها صدر الحكم المستأنف فلا شك أن محكمة الاستئناف ستقوم باستقراء الكشوف الحسابية المفصلة والتي توضح بشكل جلي المديونية العالقة بذمة مورث المستأنف عليهم والمحددة في مبلغ 595.191,86 درهم، وبكون حساب مورث المستأنف عليهم كانت الأموال المودعة به بتاریخ وفاته في 10/10/2018 هو مبلغ 26.657,46 درهم، وأنه ليس من العدل والإنصاف أن يتم الحكم لفائدة المستأنف عليهم بالمبلغ المطعون فيه في غياب أي مستند مبرر لذلك وفي غياب ما يفيد براءة ذمة مورثهم من الدين المذكور.

ومن جهة أخرى فإنه حول ما أثير بشأن التشطيب على الرهن الرسمي واستدلال المستأنف عليهم بحكم صادر بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 10/02/2021 موضوع الملف عدد 312/1402/2020 وجب الإشارة في هذا الإطار بأن هذا الحكم لم يحز بعد قوة الشيء المقضي به وأنه محل الطعن بالاستئناف من طرف المستأنفة وذلك وفق الثابث من المقال الاستئنافي المرفق طیه. وبذلك فإنه وفق الفصل 1241 من ق.ل.ع فإن أموال المدين ضمان عام لدائنيه وبالتالي فلا يمكن الحكم بالتشطيب على الرهن الرسمي إلا بعد خلو ذمة مورث المستأنف عليهم من الدين المذكور وهو الأمر المنتفي بتاتا في إطار الملف موضوع النزاع.

وأن المستأنف عليهم على بينة بالرهن المنصب على العقار محل النزاع لكونه مؤسس على عقد القرض المضمون برهن رسمي موقع من طرف مورثهم وأن الدین موضوع الرهن لم يؤد من طرفهم وأن احتجاجهم بوجود عقد التأمين وبتحقق شروط الضمان لا يمكن مواجهة الطاعنة به لأنها شخص أجنبي على عقد التأمين وباعتبار أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، وأن التزامهم يجب مواجهة شركة التأمين به وليس الطاعنة المرتبطة معهم بالتزامات محددة وفق عقد القرض وعقد الرهن ويجب عليهم احترامها وذلك وفق مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. ولهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح برد جميع مزاعم المستأنف عليهم لكونها غير جديرة بالاعتبار والحكم وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي.

وادلت بنسخة من المقال الاستئنافي الذي يهم استئنافها للحكم موضوع الملف عدد 2020/1402/312 .

وبناء على ادراج الملف بجلسة 10-5-2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة بجلسة 7-6-2021 فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها التمهيدي باجراء خبرة حسابية يقوم بها الخبير السيد محمد النعماني الذي حددت مهامه في الاطلاع على الدفاتر التجارية للبنك المستأنف والوثائق المحاسبية التي يقدمها الطرفان والمتعلقة بالوضعية الحسابية لمورث المستأنف عليهم لدى البنك الطاعنة وبعد دراستها تحديد وضعية الحساب بتاريخ وفاة المورث في 10-10-2018 مع الاخذ بعين الاعتبار التحويلات والاقتطاعات التي تمت في الحساب بعد الوفاة وتحديدها وايضا المبالغ المحولة للحساب بعد الوفاة. وعلى ضوء ذلك تحديد الرصيد الدائن الحقيقي للحساب.

و بناء على تقرير الخبير محمد النعماني و الذي انتهى خلاله الى تحديد رصيد الحساب الشخصي بعد وفاة المرحوم سعيد (ب.) في مبلغ 39886.78 درهم بتاريخ 09/05/2019 .

و عقبت الطاعنة بواسطة نائبها لجلسة 25/11/2021 أنه باستقراء مضامین و نتائج الخبرة الحالية، نجد أن الخبير المنتدب لم يتحرى الدقة أثناء إنجاز خبرته، ولم يتحرى هل محاسبة المستأنفة و أوراقها التجارية الممسوكة بانتظام من قبلها وكذا العقود الرابطة بينها وبين الهالك المسمى قيد حياته سعيد (ب.) خاصة و أن جميع هذه الوثائق منتظمة و مطابقة لما ينص عليه القانون ، كما أنه لم يحدد مدى التزامات الطرفين و مدى إخلال الهالك بالتزاماته التعاقدية معها، وهل بالفعل تم احترم بنود الاتفاقات الرابطة بينهما و أن القرار التمهيدي المعين للخبير أمرة بالاطلاع على الدفاتر التجارية للبنك الطاعن و الوثائق المحاسبية التي يقدمها الطرفان و المتعلقة بالوضعية الحسابية لمورث المستانف عليه لدى البنك و دراستها و تحديد وضعية الحساب بتاریخ وفاة المورث في 2018/10/10 مع الأخذ بعين الاعتبار التحويلات و الاقتطاعات التي تمت في الحساب بعد الوفاة و تحديدها و أيضا المبالغ المحولة للحساب بعد الوفاة و علی ضوء ذلك تحديد الرصيد الدائن الحقيقي للحساب و أنها أمدت الخبير بكشوف حسابية مفصلة مستخرجة من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام توضح بدقة الدين العالق بذمة مورث المستانف عليهم في مبلغ 595191,86 درهم انطلاقا من عقد القرض المبرم بمعية مورثهم و ان الخبير لم يقم بتمحيص تلك الكشوف الحسابية النظامية و التي توضح بجلاء أن مورث المستانف عليهم مدين للبنك بمبلغ 595191,86 درهم و انه باستقراء العمليات المسطرة بكشف الحساب المفصل المدلى به من طرفها يتبين أن هذا الحساب يعتبر رصيده نتيجة الحركات السلبية و الايجابية لتشغيله من طرف مورث المستانف عليهم و أن الطرف المستانف عليه على بينة برصيد هذا الحساب و انه لا يعقل أن تكون الشركة دائنة لمورث المستانف عليهم بمبلغ 595191,86 درهم و يخلص الخبير الى تحديد العكس و القول بان مورث المستانف عليهم دائن لها بمبلغ 39886,78 درهم بتاريخ 09/05/2019 و أن ما ذهب إليه الخبير يكرس عدم حياده و موضوعيته و انحيازه بشكل كبير للطرف المستانف عليه و یکرس مبدا اثراء هذا الأخير بدون سبب على حساب البنك و انه كان من الواجب على الخبير الاطلاع على الدفاتر التجارية للشركة و ووثائقه المحاسبية النظامية للوقوف على وضعية الحساب المدين لمورث المستانف عليهم و ان الخبير ارتای بتر الكشوف الحسابية الخاصة بمورث المستانف عليهم و احتساب فقط العمليات الدائنة المتعلقة به دون احتساب العمليات المدينية العالقة بذمته و المسطرة بتلك الكشوف الحسابية و أنها وفي إطار تعاقدها مع مورث المستانف عليهم ، فإنها ظلت تحترم بنود التعاقدو تنفذه وفق المتفق عليه بينهما و لعل مورثهم كان على دراية بذلك بحكم توصله بكشوفات حساب بشكل دوري دون إبداء أي تعرض أو تحفظ بشأنها و إن ما أشار إليه الخبير بخصوص تحديد دین مورث المستانف عليهم ضمن تقرير خبرته لئن كان يشكل خرقا للقانون المستمد من خرق الفصل 230 من ق ل ع الذي يجعل الإلتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ، فإنه أيضا يشكل خرق للفصل 59 من نفس القانون المذكور الذي يمنع على الخبير المعين أن يعطي رأيه في أمر يخص القضاء و يبقى لهذا الأخير وحده حق النظر فيها و الصلاحية لذلك ، و تبعا لذلك ، تكون الخبرة الحالية غير شاملة أو دقيقة ، كما أن القائم بها استبعد كليا كشوفها الحسابية المثبتة لدينها و التي تبقى ذات حجية وقوة ثبوتية الى إثبات عكسها وهو ما لا يوجد ضمن وثائق الملف ، بحيث إن السيد الخبير لم يتمكن حتى من تحديد مدينية مورث المستانف عليهم انطلاقا من الكشوف الحسابية المفصلة وباقي الوثائق التي وضعتها الطاعنة بين يديه و هكذا ، فإن أهم ما يمكن ملاحظته على الخبرة الحالية هو أن منجزها لم يتطرق في أي فقرة من فقرات تقريره الى إخلال مورث المستانف عليهم بالتزاماتها التعاقدية مع البنك العارض ، كما أن الخبير لم يقم باستقراء عقد القرض الرابط بين الطرفين و أن المحكمة سوف تعاين ذلك كما أنه استبعاده لكشوفها الحسابية يعتبر خرقا للقانون المستمد من خرق الفصول 492 من مدونة التجارة و الفصل 156من القانون البنكي الجديد أضف الى ذلك أنه و حسب الكشوفات الحسابية البنكية فإن مجموع مديونية مورث المستانف عليهم هي محددة في مبلغ 595191,86 درهم ، مما يكون معه ماقام به الخبير المعين مخالف لماتم الاتفاق بشأنه بينها وبين مورث المستانف عليهم الشيء الذي يمنعه منعا كليا من تأويل بنود الاتفاق أو البحث عن نية عاقديه عملا بالفصل 461 من ق ل ع ، و مهما كان ، فإنه لا يحق للخبير تعديل الشروط التعاقدية المنصوص عليها بعقد القرض و تجنب الاطلاع عليها و تغييبها و تغييب الكشوف الحسابية التي وضعتها الطاعنة بين يدي الخبير و التي تحدد حجم المديونية العالقة بذمة مورث المستانف عليهم و أن الطريقة الغير ممنهجة و غير المفصلة التي سلكها الخبير المنتدب للوصول إلى نتيجة خبرته تثير الكثير من الشكل و الريبة حولها بشأن الغاية من استبعاد الكشوفات الحسابية و الوثائق المحاسباتية الموضوعة بين يديه بشأن احتساب دینها ثم و إن الوثائق التي سلمتها الطاعنة للخبير المنتدب تشير جميعها الى مجموع الدين العالق بذمة المستانف عليه و الذي جاء وفق المنصوص عليه بتلك الوثائق و هكذا ، تكون الخبرة الحالية غير دقيقة و غير كاملة و غير موضوعية في نتائجها و خلاصتها و أنه طالما أن تقرير الخبير و إن كان مبدئيا دليلا من أدلة الإثبات إلا أنه ليس بالدليل القاطع و الحاسم ، وإنما هو عبارة عن وثيقة يندرج استخلاص ما ضمن بها في مجال السلطة التقديرية لمحاكم الموضوع التي يبقى لها الحق في اللجوء الى خبرة تكميلية أو خبرة جديدة أو خبرة مضادة ، ان الخبير حصر بکون رصيد مورث المستانف عليهم دائن بمبلغ 39886,78 درهم بتاريخ 09/05/2019 و تجنب استقراء الكشوف الحسابية المفصلة و التي تحدد بكونها دائنة للمورث المستانف عليهم بمبلغ595191,86 درهم ، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح باستبعاد الخبرة الحالية لعدم موضوعيتها و الأمر بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر دقة و موضوعية تعهد مهمة القيام بها الى خبير حيسوبي أو أكثر تكون مهمتهم بعد الإطلاع الدقيق و المفصل على جميع العقود الرابطة بين الأطراف المتقاضية و جميع الوثائق المحاسباتية بما فيها الكشوفات الحسابية البنكية ، تحديد المديونية العالقة بذمة مورث المستانف عليهم بشكل دقیق و مفصل و حفظ حقها في التعقيب على الخبرة المنتظر الأمر بها .

و عقبت المستأنف عليهم بواسطة نائبهم لجلسة 15/11/2021 أن المحكمة أمرت تمهیدیا باجراء خبرة حسابية عهد بها الى السيد محمد النعماني، الذي أنجز مهمته ووضع بها تقريرا بكتابة الضبط و أن ما توصل اليه السيد الخبير من نتائج، يتماشى مع ما استدل به من وثائق وينسجم مع التحليل المنطقي للمعطيات التي بين يديه، باستثناء اقراره بعض العمليات بحساب الهالك بعد وفاته ذلك أن الخبير لاحظ من خلال اطلاعه على الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف، أن بعض عمليات سحب النقود بواسطة البطاقة الالكترونية، تمت من حساب مورثهم، بعد وفاته و بلغت من مجموعه 20.300 درهم و أن الخبير اقر تلك العمليات رغم أنها واردة على الحساب بعد وفاة صاحب الحساب، و ان الاعتبارات التقنية التي أوردها السيد الخبير في تقريره، لتبرير اعتماد تلك العمليات واقرارها، لا تسعفه فيما ذهب إليه، على اعتبار أن الوفاة تعدم الالتزام الناشيء بعدها، اذ ان كل التزام نشا بعد وفاة الملزم، هو التزام باطل لتخلف شروط صحته وعلى رأسها الرضی، و أنه لا السيد الخبير ولا المستأنف عليهم أنفسهم، يملكون اجازة التزام باطل، بصريح الفصول 306 وما بعده من ق.ل.ع و أن العمليات الطارئة على حساب الهالك، بعد وفاته، لا يمكنها أن تنتج أي اثر بأستثناء استرداد ما دفع بغير حق، طبقا للفصل 306 من ق.ل.ع ، الشيء الذي يتعين معه اضافة مبلغ20.300 درهم الى نتائج الخبرة والحكم تبعها لذلك بتأييد الحكم الابتدائي ، لهذه الأسباب فهم تلتمسون الإشهاد لهم بمذكرتهم الحالية و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي

و بناء على إدراج الملف بجلسة 15/11/2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 06/12/2021 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث إن محكمة الاستئناف في إطار تحقيق الدعوى فقد أصدرت قرارها التمهيدي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين من أجل الاطلاع على الدفاتر التجارية للبنك المستأنف و الوثائق المحاسبتية التي يقدمها الطرفان و المتعلقة بالوضعية الحسابية لمورث المستأنف عليهم لدى الطاعنة و بعد دراستها تحديد وضعية الحساب بتاريخ وفاة المورث في 10/10/2018 مع الأخد بعين الاعتبار التحويلات و الاقتطاعات التي تمت في الحساب بعد الوفاة و تحديدها و أيضا المبالغ المحولة للحساب بعد الوفاة و على ضوء ذلك تحديد الرصيد الدائن الحقيقي للحساب و أن الخبير المعين أودع تقريره انتهى خلاله الى تحديد الرصيد الدائن الحقيقي للحساب الشخصي بعد وفاة المرحوم (ب.) في مبلغ 39886.78 درهم .

و حيث أبدى الطرفان منازعتهما في الخبرة المنجزة .

و حيث ثبت لمحكمة الاستئناف من خلال الاطلاع على الخبرة أن السيد الخبير أنجزها وفقا لمقتضيات القرار التمهيدي و باحترام مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، كما أنه و بعد تحليل الوثائق و دراستها الوثائق المحاسبية المتعلقة بحساب مورث المستأنف عليهم لدى الطاعنة يتبين له أنه و بعد وفاة المورث بتاريخ 10/10/2018 فقد عرف حسابيه الشخصي تسجيل عمليات بالمدينة سحب نقود بواسطة نفس البطاقة الالكترونية و أن شخص ما قد استعمل البطاقة و الرمز السري ابتداء من 11/10/2018 الى 31/10/2018 بمجموع 20300 درهم و لا يمكن استرجاع هذا المبلغ من طرف الورثة كما قام الخبير بإلغاء عملية واحدة مسجلة بمدينة الحساب الشخصي يقدر ب 6887.91 درهم بتاريخ 05/11/2018 تسديد استحقاق قرض بعد وفاة الهالك كما قام الخبير بإظافة الى الرصيد الدائن المحصور بتاريخ 31/10/2018 مبالغ تقدر ب 32349.17 درهم إضافة المبالغ المسجلة بدائنته الحساب الشخصي بعد الوفاة .

و حيث أنه و بخصوص تمسك الطاعنة بأن الخبير لم يأخد بعين الاعتبار الدفوعات المثارة من طرفها باعتبارها هي الدائنة لمورث المستأنف عليهم فهو مردود طالما أن الخبير قد اطلع على الكشوفات الحسابية المتعلقة بوضعية مورث المستأنف عليهم لدى البنك الطاعنة و بعد دراستها خلص الى تحديد الرصيد الدائن الحقيقي للحساب الشخصي بعد وفاة المورث في مبلغ 39.886.78 درهم بتاريخ 09/05/2019 .

و أما بخصوص تمسك المستأنف عليهم بضرورة أحتساب مبلغ 20300 درهم المقتطع من طرف الخبير ضمن مبلغ الدين فهو مردود طالما أنه قد تبت من خلال تقرير الخبرة أن المبلغ المذكور تم سحبه على فترات من 11/10/2018 الى 31/10/2018 و ذلك بعد وفاة المورث في 10/10/2018 من طرف الشخص الذي استعمل البطاقة الالكترونية و الرمز السري المخول إليه و بالتالي فإن هذا المبلغ المستخرج بواسطة البطاقة الالكترونية لا يمكن استرجاعه من طرف الورثة طالما أن عمليات سحب النقود تستلزم استعمال البطاقة الالكترونية و الرمز السري الذي كان بحوزة المرحوم .

و حيث يتعين اعتبارا لذلك التصريح بالمصادقة على الخبرة و الحكم بتعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 39.886.78 درهم

و حيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي .

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل: في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .

في الموضوع : باعتبار الاستئناف و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 39886.78 درهم مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .