Réf
67787
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5283
Date de décision
04/11/2021
N° de dossier
2021/8201/3229
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Restitution de l'acompte, Ordre public, Nullité du contrat, Mentions obligatoires, Formalisme contractuel, Contrat de réservation, Compétence du tribunal de commerce, Acte mixte, Absence de mention du permis de construire
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la nullité d'un contrat de réservation conclu en matière de vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité de l'acte et ordonné la restitution de l'acompte versé par les acquéreurs.
L'appelant, promoteur immobilier, soulevait l'incompétence de la juridiction commerciale et l'inexécution par les acquéreurs de leurs propres obligations de paiement. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence, rappelant que l'option de juridiction bénéficie au demandeur non-commerçant qui assigne une société commerciale.
Sur le fond, elle retient que le contrat de réservation est entaché d'une nullité d'ordre public dès lors qu'il ne mentionne ni la date ni le numéro du permis de construire, en violation des dispositions impératives de l'article 618-3 bis bis du Dahir des obligations et des contrats. La cour considère qu'un tel acte, nul de plein droit, ne peut produire aucun effet, rendant ainsi inopérant tout moyen fondé sur une prétendue inexécution contractuelle par les acquéreurs.
Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ك. ا.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1193 بتاريخ 04/02/2021 في الملف عدد 10415/8236/2020 ، القاضي ببطلان عقد التخصيص المصحح الإمضاء من طرف المدعيان بتاريخ 07/02/2018 وبأداء المدعى عليها لفائدتهما مبلغ 150.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 06/10/2020 وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 25/05/2021 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 08/06/2021 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهما مريم (ب.) ومهدي (د.) تقدما بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/12/2020 عرضا من خلاله أنه بمقتضى عقد تخصيص مبرم بينهما وبين شركة (ك. ا.) بتاريخ 5 فبراير 2018 تم حجز شقة في طور الإنجاز ذات المرجع 10ARPIMM 05A مساحتها تقريبا 99 م.بإضافة 19 م.م في السطح توجد بالطابق الثالث في المشروع المسمى (ا. ب.) موضوع الرسم العقاري عدد 48358/63 جماعة أولاد صالح عمالة النواصر الدار البيضاء ، وأن العقار موضوع عقد التخصص هو عقار في طور الإنجاز وأن المدعى عليها لم تلتزم بما تفرضه عليها المقتضيات المنظمة لعقود بيع العقارات في طور الإنجاز، والتي تعتبر نصوصا آمرة ومن صميم النظام العام لاتصالها بالنسق الاقتصادي والاجتماعي العام وأن المشرع رتب البطلان كأثر على عدم احترام المقتضيات المنظمة لبيع العقار في طور الإنجاز، وذلك من خلال الفصل 618-2 من ظهير الالتزامات والعقود الذي نص صراحة على أنه ''يجب أن يتم بيع العقار في طور الإنجاز (.....) طبقا لأحكام هذا الفرع، وذلك تحت طائلة البطلان" ولئن كان المشرع قد سمح للأطراف بإبرام عقد تخصيص قبل إبرام العقد الابتدائي في بيع العقار في طور الإنجاز، إلا أنه ألزم البائع قبل إبرام هذا العقد بالحصول على رخصة البناء تحت طائلة البطلان، وذلك بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 618-3 مكرر مرتين التي جاء فيها"لا يجوز إبرام عقد تخصيص العقار في طور الإنجاز تحت طائلة البطلان، إلا بعد الحصول على رخصة البناء" وفضلا عن ذلك، فإن المشرع ألزم، بصيغة الوجوب تضمين عقد التخصيص مجموعة من البيانات الإلزامية تحت طائلة البطلان وذلك بمقتضى الفصل 618-3 مكرر مرتين والذي أحال على الفصل 618-3 مكرر لما نص على أنه"يتضمن عقد التخصيص البيانات الواردة في البنود 1 و2 و3 و4 و5 و6 و7 المنصوص عليها في الفصل 618 -3 مكرر أعلاه" وأن البند 4 من الفصل 618-3 مكرر يضمن الزامية الإشارة إلى تاريخ ورقم رخصة البناء وأن عقد التخصيص لا يتضمن لا تاريخ رخصة البناء ولا رقمها وهو ما يجعل هذا العقد باطلا بطلانا مطلقا تطبيقا للفصل 618-2 المشار له أعلاه وكذلك الفصل 618-3 مکرر مرتين وأن البطلان من النظام العام بما يترتب عن ذلك من وجود التصريح به من قبل المحكمة تلقائيا ولو لم يطلبه الأطراف لأن البطلان شرع لحماية المصلحة العامة وضمان حسن تطبيق القانون لذاك فالبطلان يستمد قوته من النظام العام وأن الوسائل المتعلقة بالنظام العام تعتبر مطروحة تلقائيا على أنظار المحكمة ويجب عليها أن تثير تلقائيا البطلان وتقضي به أنه لا يسوغ للمحكمة أن تبحث فيما يعتبر معدوما قانونا لذلك نجد الفصل 306 من ظهير الالتزامات والعقد ينص على أن " الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن يأتي أي أثر، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ، وأن البطلان يؤدي إلى رجوع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل إبرام العقد، ولا يترتب عنه أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له، وذلك عملا بالفصل 306 من ظهير الالتزامات والعقود الذي نص على أن" الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له" وبناء على ذلك فإن مبلغ 150.000.00 درهم الذي دفعه المدعيان للمدعى عليها هو تنفيذ لعقد باطل يستوجب معه الحكم بإرجاعه لهما نظرا لبطلان العقد سبب هذا الدفع وأن المدعى عليها توصلت من المدعيين عند إبرام عقد التخصيص بمبلغ 150.000.00 درهم من أصل 11.050.000.00 درهم أي ما يعادل 15% من الثمن الإجمالي، مما يجعل عقد التخصيص جاء مخالفا للفصل 618-6 من ظهير الالتزامات والعقود الذي حدد القسط الأقصى الممكن أداؤه عند إبرام عقد التخصيص وذلك في 5 % من الثمن الإجمالي أي ما يعادل 52.500.00 درهم إذ جاء في هذا الفصل "يؤدي المشتري كحد أقصى قسطا من الثمن الإجمالي تبعا لتقدم الأشغال حسب المراحل التالية5 % عند إبرام عقد التخصيص" وبناء على ذلك فإن المدعى عليها توصلت بمبلغ يتجاوز الحد الأقصى المحدد قانونا في 5% من الثمن الإجمالي، أي ما يعادل 97.500.00 درهم وهو ما يجعل عقد التخصيص جاء مخالفا للمقتضيات الآمرة المنصوص عليها في الفصل 618-6 المذكور أعلاه وأن المشرع حدد أجلا قطعيا لصلاحية عقد التخصيص وذلك في 6 أشهر تحتسب ابتداء من تاريخ إبرامه وبانقضائها يترتب لزوما وبقوة القانون، إما إبرام عقد البيع الابتدائي وإما التراجع عن عقد التخصيص واسترجاع المبالغ المسبقة، وذلك طبقا للفصل 618-3 مکرر ثلاث مرات، الذي نص على أنه" تحدد صلاحية عقد التخصيص في مدة لا تتجاوز ستة (6) أشهر غير قابلة للتجديد تؤدي لزوما إلى إبرام عقد البيع الابتدائي أو التراجع عن عقد التخصيص واسترجاع المبالغ المسبقة" وأن عقد التخصيص أبرم بتاريخ 5 فبراير 2018 وتمت المصادقة عليه بتاريخ 07 فبراير 2018 ولحد الآن لم يتم إبرام عقد البيع الابتدائي، مما يجعل عقد التخصيص منتهي الصلاحية ويجب التراجع عنه بقوة القانون مع استرجاع المبالغ المسبقة وذلك تطبيقا للفصل 618-3 مكرر ثلاث مرات المشار له أعلاه وأن المدعيين وجها للمدعية إنذارا قصد استرجاعهما المبلغ 150.000.00 درهم بناء على عقد التخصيص الذي لم تراع فيه المقتضيات القانونية الآمرة والمنظمة لبيع العقار في طور الإنجاز، خاصة أن المشرع نص على أنه يتم التراجع عن عقد التخصيص بعد انقضاء 6 أشهر من تاريخ إبرامه دون أن يتم إبرام عقد البيع الابتدائي وأنه المدعى عليها توصلت من المدعين بالإنذار المذكور بتاريخ 6/10/2020 ، إلا أنها الم تحرك ساكنا، وهو مما يجعلها متماطلة ورافضة إبراء ذمتها من المبلغ المذكور الذي توصلت به بناء على عقد تم التراجع عنه بقوة القانون وأن تماطل المدعى عليها في إرجاع المبالغ المسبقة كلف المدعيان خسائر كبيرة تجعلها محقة في الحصول على تعويض عن هذا التماطل لا يقل عن 50.000.00 درهم ، ملتمسان قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم ببطلان عقد التخصيص لمخالفته المقتضيات القانونية الآمرة والحكم بالتراجع عن عقد التخصيص المبرم بين العارض وبين المدعى عليها بتاريخ 7 فبراير2018 والحكم على المدعي عليها بأدائها للمدعيين 150.000.00 درهم عن مبلغ التسبيق موضوع عقد التخصيص المذكور أعلاه وتعويضا عن التماطل قدره 50.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ توصل المدعى عليها بالإنذار بتاريخ 6/10/2020 وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . وعززا مقالهما بصورة من عقد التخصيص بتاريخ 7 فبراير 2017 ورسالة إنذار ومحضر تبليغ إنذار.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/02/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تتمسك الطاعنة بالفصل 16 من ق.م.م المتعلق بالدفع بعدم الإختصاص النوعي ، لأن الحكم صادر في غيبتها في المرحلة الإبتدائية ولكون الأمر يتعلق ببيع عقار في طور الإنجاز وان هذا النوع من البيوعات يعتبر من الأعمال المدنية المحضة ولو قامت بها شركة تجارية وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف حينما قضت باختصاصها وبثت في النزاع تكون خرقت قواعد الإختصاص ، ومن حيث صدور الحكم غيابي بقيم في حقها فإنها لم تتوصل بالإستدعاء، مما يستحيل عليها الجواب وتقديم دفوعها وأنها موجودة بمقرها ولم تغادره ومن حيث الإلتزامات المتبادلة وان الطرف المستأنف عليه تقدم بدفعة واحدة لا تتعدى 15% من الثمن الإجمالي للبيع وانه خالف الفقرة 6 من الفصل 618 من ق.ل.ع، لأنه أخل بتعهداته موضوع العقد كما انه لا يجوز مباشرة الدعوى إلا إذا اثبت تنفيذ التزاماته ، والتمس القول بعدم الإختصاص النوعي مع إحالة الملف على المحكمة المدنية بالدار البيضاء للإختصاص وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب . وأرفق المذكرة بنسخة حكم وشهادة تبليغ .
وبتاريخ 09/09/2021 تقدم دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جوابية عرض فيها ان المعاملة ليست مدنية وان شراء العقارات يعتبر عمل تجاري وان الدفع بعدم الإختصاص النوعي لا يستند إلى أساس من القانون ، ومن حيث صدور حكم غيابي بقيم، فإن الإجراءات المأمور بها كانت بواسطة كتابة الضبط وتم استدعاء المستأنفة بعنوانها المضمن بنموذج "ج" ومن حيث الإلتزامات المتبادلة ، فإن الجزاء المترتب عنها هو البطلان وان عقد التخصيص يعتبر باطلا والتمس رد الإستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف وأرفق المذكرة بنسخة من عقد ونموذج "ج" .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 21/10/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان العقد ينصب على عمل مدني وليس تجاري وان الحكم المستأنف حمل العارضة الإلتزام التعاقدي وحدها دون أن يلتفت لإلتزامات المشتريان والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 04/11/2021 .
محكمة الإستئناف
حيث انه بخصوص الدفع المتمسك به من قبل الطاعنة بكون الإختصاص النوعي يعود للبث في النازلة للمحكمة المدنية ، لأن عقد البيع ذو طابع مدني وليس تجاري ، يبقى مردود لأنه من المقرر قانونا وقضاء أن الإختصاص النوعي إنما يتحدد بالمركز القانوني للمدعى عليه، وأن الطاعنة وبوصفها "مدعى عليها" في نازلة الحال خلال المرحلة الإبتدائية، وأمام إكتسابها لصفة تاجرة لكونها شركة ذات مسؤولية محدودة حسب الثابت من عقد التخصيص الرابط بين طرفي الدعوى، فإنه يحق للمستأنف عليهما -كأطراف مدنية ومدعيان- ووفقا لمبدأ الخيار الثابت لهما مقاضاتها أمام المحكمة التجارية، مما يبقى معه الدفع المثار بعدم إختصاص النوعي غير مرتكز على أساس ويتعين رده .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أنها لم تتوصل بالإستدعاء خلال المرحلة الإبتدائية وبأنها موجودة بمقرها الإجتماعي ولم تغادره ، فإنه بالرجوع لملف النازلة خاصة المرحلة الإبتدائية، يلفى بأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف استدعت الطاعنة لجلسة 07/01/2021 ورجع استدعائها بملاحظة انتقلت من العنوان حسب تصريح حارس الفيلا ليتم تنصيب قيم في حقها ، ومادام أن العنوان موضوع الإستدعاء (شارع [العنوان] ، الدار البيضاء) هو نفس عنوان المستأنفة المضمن بنموذج "ج" الخاص بها عدد [المرجع الإداري] ، فإن الدفع المثار بخصوص الإستدعاء يبقى من دون أساس ويتعين رده .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أن المقتنيان دفعا بإرادتهما مبلغ التسبيق وأنهما خالفا الفصل 618 من ق.ل.ع الذي ينص في الفقرة السادسة على أن المشتري ينفذ التزامه وانه بعدم قيامهما بذلك يكونان أخلا بالتزامهما ، فإن الثابت من وثائق الملف ان موضوع الدعوى هو بطلان عقد التخصيص والتراجع عنه استنادا لمقتضيات الفصلين 618-3 مكرر و 618-3 مكر مرتين من ق.ل.ع ، وإذا كانت مقتضيات الفصل 618-3 مكرر مرتين من القانون المذكور تنص على انه لا يجوز إبرام عقد تخصيص عقار في طور الإنجاز تحت طائلة البطلان ، إلا بعد الحصول على رخصة البناء والتي يتعين أن يتضمن عقد التخصيص رقمها وتاريخها استنادا للفقرة الأخيرة من ذات الفصل ، فإنه بالرجوع إلى عقد التخصيص ، يلفى بأنه لا يتضمن تاريخ ورقم رخصة السكن ، ومادام ان العقد المذكور يعتبر باطلا، فإن الدفوع المتعلقة بعدم احترام المستأنف عليهما لإلتزاماتهما التعاقدية وكذا باقي الدفوع السابقة تبقى غير مرتكز على أساس ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل : قبول الإستئناف .
- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف ، مع إبقاء الصائر على رافعه .