Réf
64129
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3437
Date de décision
18/07/2022
N° de dossier
2022/8220/1840
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Utilisation du compte, Silence valant acceptation, Retrait de la carte bancaire, Responsabilité bancaire, Rejet de la demande en dommages-intérêts, Ouverture de compte bancaire, Consentement du client, Commencement d'exécution, Acceptation tacite, Absence de faute
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour l'ouverture d'un compte sans le consentement formel de son titulaire. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à des dommages-intérêts.
L'enjeu portait sur la question de savoir si l'utilisation ultérieure du compte par son titulaire, notamment par le retrait de la carte bancaire et la réalisation d'opérations, pouvait valoir ratification de son ouverture et écarter la faute initiale de l'établissement. La cour retient que le commencement d'exécution du contrat de compte par le client emporte acceptation de l'offre d'ouverture de ce compte.
Au visa des articles 25 et 38 du dahir formant code des obligations et des contrats, elle juge que le retrait de la carte bancaire et l'utilisation du compte sans protestation constituent des actes positifs manifestant une volonté non équivoque de consentir au contrat. Dès lors, la faute de la banque tenant à l'absence de formalisme initial est purgée par cette acceptation tacite, rendant la demande en responsabilité infondée.
Par conséquent, la cour infirme le jugement entrepris, déboute la cliente de l'ensemble de ses demandes et rejette son appel incident.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بتاريخ 28/6/2018 تقدم بنك (م. ت. خ.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم عدد 3806 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/4/2018 بالملف عدد 1472/8220/2018 القاضي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية تعويضا قدره 10000 درهم مع تحميله الصائر.
وتقدمت السيدة مريم (م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف فرعيا الحكم المشار إليه أعلاه في الشق المتعلق بمبلغ التعويض المحكوم به.
في الشكل :حيث بلغ المستأنف اصليا بالحكم المطعون فيه بتاريخ 12/6/2018 وتقدم باستئنافه بتاريخ 28/6/2018 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق الشروط المتطلبة قانونا.
وحيث ان الاستئناف الفرعي مقبول شكلا مادام قدم تبعا للاستئناف الأصلي.
في الموضوع :
تفيد الوقائع كما هي واردة في الحكم المستأنف والمقال الاستئنافي أنه بتاريخ 5/2/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنه سبق لها وأن فتحت حسابا بنكيا بتاريخ 2011 وعملت على إغلاقه منذ سنة 2013، وأنه قبل إقفال الحساب توصلت ببطاقة ائتمان خاصة بالحساب المذكور وعملت على سحب مبلغ 2500 درهم منه، وبعد مدة قصيرة بدأت المدعية تتوصل بتحويلات من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما فوجئت بالمدعى عليها تفتح حسابا دون علمها وهو الحساب الحامل للرقم [رقم الحساب]، وأنه بهذا الحساب تم إحداث ملف قرض لم تعلم به المدعية كما توصلت مؤخرا بإنذار من أجل أداء مبلغ 10.514,04 درهم، كما توصلت برسالة إنذارية لأداء مبلغ يخص نفس الحساب الأخير، وأن فتح الحساب المذكور دون أن تتقدم المدعية بطلب فتحه ودون أن توقع على أي وثيقة قد أضر كثيرا بها بعد استغلال معلوماتها الشخصية، بحيث أن الحساب البنكي تصرف قانوني يتطلب فتحه تقديم طلب بذلك والتوقيع على عقد فتح الحساب وهو ما لم يتم في نازلة الحال، وأن خطأ البنك يستوجب التعويض ملتمسة
الحكم على البنك المدعى عليه بأدائه تعويضا عن الضرر محدد في مبلغ 50000 درهم، مرفقا مقاله بكشف حساب للحساب البنكي موضوع النزاع، وأصل رسالة إنذارية موجهة للمدعية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف البنك المدعى عليه بجلسة 15/03/2018 والتي جاء فيها من حيث الشكل أن الحساب المتنازع فيه قد تم فتحه في فبراير 2013، ومن حيث الموضوع أنه تم تزويد الحساب لمبلغ قدره 7989,15 درهم نتيجة ثلاث تحويلات صادرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بفترة تمتد من 29/04/2013 إلى 28/06/2013، وأن المدعية قد قامت بسحب المبلغ المذكور بواسطة البطاقة البنكية وبالسحب المباشر، وأن المدعية سبق لها أن انتقلت إلى البنك لتسلم البطاقة البنكية للحساب موضوع النزاع، ووقعت وصل التسليم شخصيا بتاريخ 28/06/2013. إلا أنه تبين بعد ذلك أن تحويلات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لم تكن لفائدة المدعية التي توصلت بها خطأ، بحيث توصل البنك برسالة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بطلب تصحيح الخطأ الناتج عنه وإرسالها للشخص المستفيد الذي يحمل نفس الاسم العائلي للمدعية، وأن البنك قام بتوجيه إنذار للمدعية لإرجاع المبالغ المسحوبة بتاريخ 29/09/2014، وأن المدعية قامت بعد ذلك بإيداع مبلغ 2000 درهم بالحساب المذكور بتاريخ 24/11/2015 ومبلغ 1000 درهم بتاريخ 29/07/2016 ومبلغ 1000 بتاريخ 10/06/2016، مما يؤكد أن المدعية كانت على علم بوجود هذا الحساب الذي استعملته مرارا للسحب والإيداع كما كانت تتوصل بالكشوفات الحسابية المتعلقة به بعنوانها الرسمي، ولم يسبق لها أن نازعت أو أبدت ملاحظات بخصوص الحساب موضوع النزاع مذكرا بمقتضيات المادة 38 من ق ل ع، كما أن البنك لم يقم بفتح أي ملف للقرض خاص بالمدعية بل أن هذه الأخيرة هي التي لم ترجع المبالغ التي قامت بسحبها من الحساب وتوصلت بها خطأ، الأمر الذي جعل الحساب مدين وذو رصيد سلبي، وأن البنك وجه إنذارا في هذا الشأن للمدعية، وأن المبلغ المطلوب غير مبرر لعدم وجود ضرر أصاب المدعية وأن هذه الأخيرة سببت ضررا للمدعى عليه لعدم إرجاعها المبلغ المدينة به، ملتمسا رفض الطلب. مرفقا مذكرته بوصل تسلم المدعية للبطاقة البنكية، طلب تصحيح الخطأ الناتج عنه مع طلب المستفيد، إنذار موجه للمدعية، كشوفات حسابية وإنذار موجه للمدعية.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 29/03/2018 والتي جاء فيها أن الكشوفات الحسابية المدلى بها تشير جميعها للمبالغ المالية التي توصلت بها المدعى عليها والمتعلقة بالمبالغ المودعة خطأ من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتي أرجعتها كاملة، مما يؤكد سوء نية المدعى عليها، وأن المدعية أودعت جميع المبالغ المتعلقة بالخطأ المرتبط بالتحويلات البنكية الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأدتها على الشكل التالي: بتاريخ 24/11/2015 قامت بإيداع مبلغ 4000 درهم وليس 2000 درهم، ومبلغ 1000 درهم بتاريخ 29/07/2016 ومبلغ 1000 درهم بتاريخ 10/06/2016، مما تكون معه جميع المبالغ المستحقة لصندوق الضمان الاجتماعي مؤداة، وأن المدعية لم تكن تعلم بأن جميع هذه المبالغ المؤداة متعلقة بحساب لم تشرف على فتحه إلا بتاريخ 12/07/2016 والذي صادف إلزامية فتح حساب مهني وفق المقتضيات المنظمة لإجراءات التسجيل بجدول المحامين الرسميين لهيئة الدار البيضاء، وأن المدعية توصلت بتاريخ 31/03/2017 برسالة مفادها أنها مدينة للبنك بمبالغ متعلقة بقرض مفتوح على الحساب لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون موافقتها وعلى الرغم من أداء تلك المبالغ المحولة من باب الخطأ، وأن المدعية تقدمت بطلب قرض للحصول على مكتب مهني أمام بنك (ش.) وقامت بجميع المحاولات قصد الحصول على مكتب بما في ذلك تحرير وعد بالبيع بتاريخ 21/02/2018، وأن المدعية فوجئت برفض القرض بعلة وجود قرض شاغر ومنازع بشأنه أمام البنك المدعى عليه، ولم يسبق لها أن فتحت الحساب موضوع القرض كما لم يسبق لها أن وافقت على منح بياناتها للأغيار ولم يسبق لها أن وقعت على عقد القرض ولم تدل بوثائق الضمان للحصول على القرض. ومن حيث الشكلية كشرط صحة في العقود البنكية: فإن المشرع اعتبر الشكلية في العقود البنكية شرط صحة وانعقاد وليس شرط إثبات، حيث ألزم بمقتضى المادة 488 من مدونة التجارة على المؤسسة البنكية قبل فتح أي حساب التحقق من هوية الأشخاص، وألزمها بتسجيل مواصفات ومراجع الوثائق المقدمة، وأن الحسابات البنكية تفتح وتمسك في شكل نظمه القانون وحدده في عقد متعدد النظائر شمل لإرادة الطرفين حامل لتوقيع فاتحه ولا يمكن أن يكون شفويا ولا تستشف شروطه ضمنيا، وأن هذا التوجه الذي تبنته المحاكم المغربية في عدة قرارات لها من بينها القرار عدد 2001/171 مؤرخ في 23/01/2001 ملف عدد 1469/99/2010، كما اشترط المشرع في عقود القرض أن تتوفر على توقيع طالبه تحت طائلة عدم قبوله شكلا، واشترط توفر ضمانات رد القرض ومدته. كما أن المشرع ألزم المؤسسة البنكية بالحفاظ على السر المهني بمقتضيات قانونية آمرة وبصيغة الوجوب حيث منع على البنك منح البيانات الشخصية للغير وهو ما قامت المدعى عليها بخرقه عن طريق إرسال بيانات المدعية إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأنه أمام فقدان الثقة فإن المدعية
لا تستعمل الحساب المهني بالرغم من كونه معفى من مصاريف الحساب، وأن العلاقة السببية بين الخطأ المقترف من طرف البنك وبين الضرر المتمثل في حرمان المدعية من الحصول على مكتب قائمة، وبالتالي فإن عناصر قيان المسؤولية التقصيرية الموجبة للتعويض ثابتة وقائمة في نازلة الحال مؤكدا ملتمساته الافتتاحية، وأرفق مذكرته بكشوفات الصندوق، الحساب المهني، الوعد بالبيع ووضعية الحساب المهني.
وبعد انتهاء الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف البنك المحكوم عليه الذي أسس أسباب استئنافه أن ما اعتمده الحكم من شروحات واستنتاجات مخالف للواقع وللقانون ذلك أن المستأنف عليها لما علمت بوجود حساب مفتوح باسمها لدى العارضة لم تتخذ أي إجراء من الإجراءات المقررة بموجب المقتضيات القانونية المنصوص عليها بمدونة التجارة من أجل قفل هذا الحساب، بل إنها بادرت الى التعامل به من خلال عمليات السحب والايداع وعليه تكون المستأنف عليها قد ارتضت فتح الحساب البنكي موضوع النزاع، مما يجعل مسؤولية العارضة غير قائمة في النازلة الحالية. وان دفع العارضة بنفي قيام مسؤوليتها على أساس انعدام الضرر والعلاقة السببية بينه وبين الخطأ المنسوب إليها ، يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والتصريح برفض الطلب. وإن الحيثيات المعتمدة من طرف محكمة الدرجة الأولى بخصوص مقتضيات المادة 488 من مدونة التجارة لا محل لها لان النازلة الحالية لا تتعلق بالمسؤولية الناتجة عن الإخلال بمقتضيات عقد الوكالة لعدم بدل العارضة ما يكفي من العناية بمناسبة إجراء عملية فتح الحساب موضوع النزاع، ولعدم التزامها بقاعدة الدقة والتبصر اللازم التقييد بها في إطار العمل البنكي. بمعنى ان المسؤولية البنكية في هذه الحالة لا تعد قائمة وثابتة بمجرد الإخلال بمقتضيات المادة 488 من مدونة التجارة ، طالما أن المستأنف عليها كانت على علم بوجود حساب بنكي مفتوح باسمها تتعامل به وتباشر من خلاله عمليات السحب والإيداع. وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم تزويد هذا الحساب المتنازع فيه بمبلغ قدره 7.989,15 درهم نتيجة ثلاث تحويلات صادرة عن صندوق الضمان الاجتماعي، وفي مبلغ كل منها 2.663,05 درهم بفترة تمتد من 29/04/2013 إلى 28/06/2013. وإن المستأنف عليها قد قامت فعلا بسحب مبالغ وصل مجموعها إلى 7.989,15 درهم عن طريق بطاقة بنكية وعن طريق السحب المباشر. كما أن المستأنف عليها تقدمت إلى المصلحة البنكية لتسلم البطاقة البنكية المرتبطة بالحساب رقم [رقم الحساب] موضوع النزاع، ووقعت وصل التسليم شخصيا بتاريخ 28/06/2013 وتبين بعد ذلك أن تحويلات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لم تكن لفائدة السيدة مريم (م.) التي توصلت بها خطأ، اذ توصلت العارضة برسالة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لطلب تصحيح الخطأ الناتج عنه وإرسالها للشخص المستفيد والذي يحمل نفس الاسم العائلي للمستأنف عليها وان العارضة نتيجة لذلك قامت بتوجيه إنذار للمستأنف ضدها بإرجاع المبالغ المسحوبة وذلك بتاريخ 29/09/2014 وان المستأنف عليها قد قامت بثلاث (3) إيداعات بالحساب موضوع النزاع على النحو التالي: مبلغ 2000 درهم بتاريخ 24/11/2015، مبلغ 1000 درهم بتاريخ 29/07/2016 ومبلغ 1000 درهم بتاريخ 10/06/2016. وإن هذه العمليات تثبت أن المستأنف عليها كانت على علم بوجود هذا الحساب الذي استعملته مرارا وتكرارا للسحب والإيداع. وعلاوة على ذلك كانت السيدة مريم (م.) تتوصل شهريا بالكشوفات الحسابية المتعلقة بالحساب موضوع النزاع عن طريق البريد بعنوانها الرسمي. علما أنه لم يسبق للمستأنف ضدها أن نازعت أو أبدت ملاحظة بخصوص الحساب موضوع النزاع. وفي هذا الصدد يتعين التذكير بمقتضيات المادة 38 من ق.ل.ع التي جاء فيها ما يلي: " يسوغ استنتاج الرضى أو الإقرار من السكوت ، إذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا أو أعلم بحصوله على وجه سليم، ولم يعترض عليه من غير أن يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته". كما ان الكشوفات المدلى بها لم يقع إنكارها ولم يطعن فيها بأي طعن من طرف المستأنف عليها، وان المادة 156 من القانون البنكي تنص صراحة على حجية الكشوفات الحسابية، حيث ورد فيها: " يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان، في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك". وبالتالي فهذه الكشوفات تكون حجة ضد المستأنف عليها مما يتعين معه رد دفوعاتها بهذا الخصوص. وان العمليات التي تمت لفائدة المستأنف عليها هي صريحة ولا موجب لتأويلها، فضلا عن كونها سبق ان أقرت بها بمقتضى مذكرتها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا. ومن جهة أخرى، فإنه يجدر التذكير في هذا السياق ان الخطأ المنسوب عبثا للعارضة غير ثابت مثلما سلف شرحه أعلاه طالما ان البنك العارضة متقيدة بمقتضيات المادة 156 من القانون البنكي. ومن الواضح هنا ان الحكم الابتدائي لم يكن سليم المبنى والتعليل فيما قضى به مما يجدر معه التصريح بإلغائه في جميع ما قضى به. ويستفاد من وقائع النازلة والحكم المستأنف أن المستأنف عليها لجأت إلى الاستفادة من خدمات بنكية مختلفة لدى العارضة. وإنه من المعلوم ان التعويض يجب ان يكون بالقدر الذي من شأنه إصلاح جميع عناصر الضرر، ومن شأنه جبر الكسر الذي أصاب المتضرر. وإذا علم ان الدعوى مقدمة في إطار المسؤولية التقصيرية، فان التعويض يجب ان يراعى في تقديره ما يكفي لتعويض الخسارة التي لحقت المستأنف عليها فعلا، والمصروفات الضرورية التي اضطرت أو ستضطر إلى إنفاقها من أجل إصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب أضرارا بها، وكذلك ما حرمت من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل، وذلك طبقا لما ينص عليه الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود. وفي حالة ما إذا اعتبرنا ان المسؤولية تعاقدية، فان الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود يعرف الضرر بأنه الخسارة الحقيقية وما فات من كسب. وإن النصين متفقان على عنصر الخسارة الحقيقية، وعلى فوات الكسب أو النفع. وان المستأنف عليها لم تثبت تأثرها سلبا بوجود حساب بنكي تستعمله بإرادتها، ولم تستطع إثبات حجم وطبيعة الضرر الذي تدعي حصوله. وما دام أن المستأنف ضدها لم توضح طلباتها ومصلحتها فيما تزعمه، وأن ما تتمسك به لا أساس له من الواقع ومجرد من كل إثبات، فإنه يتعين بالتالي الحكم برفض الطلب.
لهذه الأسباب
يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأرفق المقال بالنسخة التبليغية من الحكم المستأنف، ظرف التبليغ، صورة من وصل التسليم الذي يفيد تسلم المستأنف عليها للبطاقة البنكية بتاريخ 28/06/2013، صورة من الرسالة الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لطلب تصحيح الخطأ مع طلب المستفيد، صورة من الإنذار الموجه للمستأنف عليها من طرف المستأنفة لإرجاع المبالغ المسحوبة والمؤرخ في 29/09/2014 وصور ل37 كشف الحساب.
وبجلسة 19/7/2018 أدلى الطاعن بصورة من عقد فتح حساب.
وأجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي بجلسة 2/8/2018 جاء في جوابها على الاستئناف أن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها وعن صواب كون الطرف المستأنف قام بخطأ فتح الحساب [رقم الحساب] باسم العارضة دون علمها، مخالفة بذلك مقتضيات المادة 488 من مدونة التجارة وأن العارضة بنت مقالها الافتتاحي تأسيسا على الخطأ المرتكب من قبل المستأنفة، بغض النظر عما وقع لاحقا بالحساب المذكور وأن ما تزعمه المستأنفة بعلم العارضة بأمر الحساب هو أمر مستبعد ويتعين رده، ذلك أن فتح الحساب المذكور خطأ، باسم العارضة تزامن مع رغبتها بفتح حساب مهني لدى المستأنفة خاص بالمحامين الرسميين بهيئة الدار البيضاء مما يتعين معه استبعاد جميع دفوع المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض المستحق وهو ما يكون موضوع الاستئناف الفرعي.
وحول الاستئناف الفرعي، ان العارضة تستأنف فرعيا الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بمبلغ التعويض المحكوم به ذلك أن العلاقة السببية هي ثابتة بسبب خطأ المستأنف عليها فرعيا والضرر الذي لحق بالعارضة، مما يتوجب جبر الضرر بالتعويض المناسب وأن ما أقحمت فيه العارضة جراء فتح الحساب المذكور من تحويلات من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وكذا إحداث ملف قرض بهذا الحساب، هي كلها أمور لم تكن لتحدث لولا خطأ المستأنف عليها فرعيا مما تسبب في ضرر كبير للعارضة وعلى سمعتها اتجاه جميع الأبناك وان الحكم الابتدائي علل قراره برفض التعويض عن الحرمان من الحصول على قرض بنكي لعدم إثبات المنع المقرر في حقها رغم إدلائها بوعد بالبيع لاقتناء مكتب مهني هو تعليل غير صائب وان العارضة تقدمت فعلا أمام بنك (ش.) للحصول على القرض المذكور، ذلك أنه بالرجوع لعقد الوعد بالبيع الملفى بالملف وتحديدا في الشق المتعلق بالثمن نجد أن تسديد جزء من المبلغ المتفق عليه وقدره 250.000 درهم هو عن طريق قرض بنكي ليتضح معه للمحكمة حجم الضرر الذي لحق العارضة جراء خطأ المستأنف عليها فرعيا بفتح الحساب موضوع نازلة الحال.
لهذه الأسباب
تلتمس رد جميع دفوع المستأنفة مع تأييد الحكم المستأنف جزئيا وحول الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض إلى الحد المطلوب ابتدائيا.
وعقب المستأنف بجلسة 11/10/2018 إن المستأنف عليها أصليا تتمسك بفتح حساب لها دون علمها من طرف بنك (م. ت. خ.)، وانه تم إحداث ملف قرض لهذا الحساب دون إخبارها، مما يشكل خطأ بنكيا قد ألحق الضرر بها ويجعلها محقة في طلب التعويض. وإن العارضة قد أدلت بنسخة من عقد فتح الحساب المتنازع فيه، وهو الحساب عدد [رقم الحساب] الذي تم فتحه في شهر فبراير 2013 ويحمل توقيع المستأنف عليها. وان المستأنف عليها لما علمت بوجود حساب مفتوح باسمها لدى العارضة لم تتخذ أي إجراء من الإجراءات المقررة بموجب المقتضيات القانونية المنصوص عليها بمدونة التجارة من أجل قفل هذا الحساب، بل إنها بادرت الى التعامل به من خلال عمليات السحب والإيداع. وعليه تكون المستأنف عليها قد ارتضت فتح الحساب البنكي موضوع النزاع، مما يجعل مسؤولية العارضة غير قائمة في النازلة الحالية. وبناء على ذلك لا تقوم مسؤوليتها في هذه النازلة، لانعدام الضرر والعلاقة السببية بينه وبين الخطأ المنسوب إليها ، وهو ما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والتصريح برفض الطلب.
وطالما أن المستأنف عليها كانت على علم بوجود حساب بنكي مفتوح باسمها تتعامل به وتباشر من خلاله عمليات السحب والإيداع، اذ أنه قد تم فعلا تزويد هذا الحساب المتنازع فيه بمبلغ قدره 7.989,15 درهم نتيجة ثلاث تحويلات صادرة عن صندوق الضمان الاجتماعي، وفي مبلغ كل منها 2.663,05 درهم بفترة تمتد من 29/04/2013 إلى 28/06/2013. وإن المستأنف عليها قد عمدت إلى السحب المباشر لمبالغ وصل مجموعها إلى 7.989,15 درهم. كما أن المستأنف عليها تقدمت إلى المصلحة البنكية لتسلم البطاقة البنكية المرتبطة بالحساب رقم [رقم الحساب] موضوع النزاع، ووقعت وصل التسليم شخصيا بتاريخ 28/06/2013. وإن هذه الوقائع تثبت الرضا التام الصادر عن المستأنف عليها بعد علمها بوجود حساب بنكي باسمها لدى البنك العارض. بل إن المستأنف عليها أجرت إيداعات لاحقة بالحساب موضوع النزاع خلال سنتي 2015 و2016. وإن هذه العمليات تثبت كذلك أن المستأنف عليها كانت على علم بوجود هذا الحساب الذي استعملته مرارا وتكرارا للسحب والإيداع.
هذا ولا يفوت العارض لفت انتباه المحكمة الى كون المستأنف عليها كانت تتوصل شهريا بالكشوفات الحسابية المتعلقة بالحساب موضوع النزاع عن طريق البريد بعنوانها الرسمي، دون إبداء أي تحفظ أو منازعة فيها. وإن الرضى أو الإقرار يمكن أن يستنتج من السكوت، متى كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا أو أعلم بحصوله على وجه سليم، ولم يعترض عليه من غير أن يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته. وإن الكشوفات المدلى بها لم يقع إنكارها ولم يطعن فيه بأي طعن من طرف المستأنف عليها، مما يجعلها وسيلة إثبات يعتد بها في المجال القضائي إلى أن يثبت ما يخالف ذلك. وبالتالي فهذه الكشوفات تكون حجة ضد المستأنف عليها مما يتعين معه رد دفوعاتها بهذا الخصوص.
ومن حيث الرد على الاستئناف الفرعي، من الواضح أن الحكم الابتدائي لم يكن سليم المبنى والتعليل فيما قضى به مما يجدر معه التصريح بإلغائه في جميع ما قضى به.
ويستفاد من وقائع النازلة والحكم المستأنف أن المستأنفة فرعيا لجأت إلى الاستفادة من خدمات بنكية مختلفة لدى العارض وإنه من المعلوم ان التعويض يجب ان يكون بالقدر الذي من شأنه إصلاح جميع عناصر الضرر، ومن شأنه جبر الكسر الذي أصاب المتضرر. وإذا علم ان الدعوى مقدمة في إطار المسؤولية التقصيرية، فان التعويض يجب ان يراعى في تقديره ما يكفي لتعويض الخسارة التي لحقت المستأنفة فرعيا، والمصروفات الضرورية التي اضطرت أو ستضطر إلى إنفاقها من أجل إصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب اضرارا بها، وكذلك ما حرمت من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل، وذلك طبقا لما ينص عليه الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود. وفي حالة ما إذا اعتبرنا ان المسؤولية تعاقدية، فان الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود يعرف الضرر بأنه الخسارة الحقيقية وما فات من كسب. وإن النصين متفقان على عنصر الخسارة الحقيقية، وعلى فوات الكسب أو النفع. وان المستأنفة فرعيا لم تثبت تأثرها سلبا بوجود حساب بنكي تستعمله بإرادتها، ولم تستطع إثبات حجم وطبيعة الضرر الذي تدعي حصوله. وما دام أن المستأنفة فرعيا لم توضح طلباتها ومصلحتها فيما تزعمه، وأن ما تتمسك به لا أساس له من الواقع ومجرد من كل إثبات، فإنه يتعين بالتالي الحكم برد استئنافها الفرعي.
وبتاريخ أصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 4988 بتاريخ 01/11/2018 في الملف عدد 3576/8220/2018 قضى بردهما وتأييد الحكم المستأنف وجعل صائر كل استئناف على رافعه نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 36 الصادر بتاريخ 13/01/2022 في الملف عدد 1332/3/3/2019 بعلة " حيث بالرجوع إلى واقع الملف، يلفي أن سبب الدعوى المستخلص من المقال الافتتاحي هو أن العارضة فوجئت بالمدعى عليه يفتح حسابا دون علمها ....... التعليل الذي اعتبرت فيه أن أساس مسؤولية الطالب الموجبة للتعويض خطأه المتمثل في عدم إغلاقه حساب المطلوبة بناء على رغبتها في حين أن أساس الدعوى حسب معطيات المقال الافتتاحي هو الخطأ المتمثل في اقدام البنك على فتح حساب للمطلوبة دون طلب منها ودون ان توقع على أي وثيقة , وبذلك تكون المحكمة قد أساءت قراءة معطيات الدعوى وأساسها فجاء قرارها غير مرتكز على أساس وهو ما يجعله عرضة للنقض ."
وبناء على المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنفة اصليا بجلسة 23/05/2022 عرض من خلالها ان تعليل قرار النقض والاحالة استند إلى وسيلة مفادها أن محكمة الاستئناف التجارية قبل الاحالة، أساءت قراءة معطيات الدعوى وأساسها حين قضت بأحقية المستأنف عليها للتعويض عن الخطأ في قفل الحساب، في حين أن موضوع النزاع يتعلق بفتح حساب دون موافقة من يعنيه الأمر.
وأن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف ضدها لم تؤسس طلباتها على خطا بنکي متعلق بعدم الاستجابة لطلب قفل الحساب، وانما ينصرف موضوع الدعوى المقدمة من طرفها الى قيام العارض بفتح حساب جديد لفائدتها دون مبادرة منها. وأن النزاع يتعلق بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] الذي تم فتحه في شهر فبراير 2013.
وحيث إن المستأنف عليها حين علمت بوجود حساب مفتوح باسمها لدى العارض لم تتخذ أي إجراء من الاجراءات المقررة بموجب المقتضيات القانونية المنصوص عليها بمدونة التجارة من أجل قفل هذا الحساب، بل انها بادرت الى التعامل به من خلال عمليات السحب والايداع. وعليه تكون المستأنف ضدها قد ارتضت فتح الحساب البنكي موضوع النزاع، مما يجعل مسؤولية العارض غير قائمة في النازلة الحالية
وأن العارض ينفي قيام مسؤوليته على أساس انعدام الضرر والعلاقة السببية بينه وبين الخطأ المنسوب إليه. ومعنى ذلك أن المسؤولية البنكية في هذه الحالة لا تعد قائمة وثابتة طالما أن المستأنف عليها كانت على علم بوجود حساب بنكي مفتوح باسمها تتعامل به وتباشر من خلاله عمليات السحب والايداع.
وحيث تجدر الإشارة إلى أنه قد تم تزويد هذا الحساب المتنازع فيه بمبلغ قدره 7.989,15 درهم نتيجة ثلاث تحويلات صادرة عن صندوق الضمان الاجتماعي ، وفي مبلغ كل منها 2.663,05 درهم بفترة تمتد من 2013/04/29 إلى 2013/06/28.وإن المستأنف عليها قد قامت فعلا بسحب مبالغ وصل مجموعها إلى 7.989,15 درهم عن طريق بطاقة بنكية وعن طريق السحب المباشر.
كما أنها تقدمت إلى المصلحة البنكية لتسلم البطاقة البنكية المرتبطة بالحساب رقم [رقم الحساب] موضوع النزاع ، ووقعت وصل التسليم شخصيا بتاريخ .2013/06/28
وعلاوة على ذلك كانت السيدة مريم (م.) تتوصل شهريا بالكشوفات الحسابية المتعلقة بالحساب موضوع النزاع عن طريق البريد بعنوانها الرسمي علما أنه لم يسبق للمستأنف ضدها أن نازعت أو أبدت ملاحظة بخصوص الحساب موضوع النزاع.
وفي هذا الصدد يتعين التذكير بمقتضيات المادة 38 من ق.ل.ع التي جاء فيها ما يلي:" يسوغ استنتاج الرضى أو الإقرار من السكوت ، إذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا أو أعلم بحصوله على وجه سليم ، ولم يعترض عليه من غير أن يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته"
وحيث أن رضي المستأنف عليها بفتح الحساب واقرارها بوجوده يستفاد من سكوتها عنه واحجامها عن تقديم طلب قفله بل وانصرافها الى تشغيله دون أن تكون هناك اسباب مشروعة تبرر سكوتها.
كما أن الكشوفات المدلى بها ابتدائيا لم يقع انكارها ولم يطعن فيها بأي طعن من طرف المستأنف ضدها ، وان المادة 156 من القانون البنكي تنص صراحة على حجية الكشوفات الحسابية، حيث ورد فيها:" يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان، في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك". وبالتالي فهذه الكشوفات تكون حجة ضد المستأنف ضدها.
وان العمليات التي تمت لفائدة المستأنف عليها هي صريحة ولا موجب لتأويلها، فضلا عن كونها قد سبق وان أقرت بها بمقتضی كتاباتها المدلى بها ابتدائيا.
ومن جهة أخرى، فإنه يجدر التذكير في هذا السياق أن الخطأ المنسوب عبثا للعارض غير ثابت مثلما سلف شرحه أعلاه طالما أن البنك العارض متقيد بمقتضيات المادة 156 من القانون البنكي.وإنه من المعلوم أن التعويض يجب أن يكون بالقدر الذي من شأنه اصلاح جميع عناصر الضرر، ومن شأنه جبر الكسر الذي أصاب المتضرر.
واذا كانت الدعوى مقدمة في إطار المسؤولية التقصيرية، فان التعويض يجب ان يراعى في تقديره ما يكفي لتعويض الخسارة التي لحقت المستأنف عليها فعلا، والمصروفات الضرورية التي اضطرت أو ستضطر إلى انفاقها من اجل اصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب أضرارا بها، وكذلك ما حرمت من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل، وذلك طبقا لما ينص عليه الفصل 98 من ق.ل.ع
وفي حالة ما إذا اعتبرنا أن المسؤولية تعاقدية، فان الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود يعرف الضرر بأنه الخسارة الحقيقية وما فات من كسب.
وحيث إن النصين متفقان على عنصر الخسارة الحقيقية، وعلى فوات الكسب أو النفع. وأن المستأنف ضدها لم تثبت تأثرها سلبا بوجود حساب بنكي تستعمله بارادتها، ولم تستطع اثبات حجم وطبيعة الضرر الذي تدعى حصوله. وما دام أن المستأنف عليها لم توضح طلباتها ومصلحتها فيما تزعمه، وأن ما تتمسك به لا أساس له من الواقع ومجرد من كل إثبات، فإنه كان يتعين بالتالي الحكم برفض طلبها.
لهذه الأسباب
يلتمس منكم العارض من حيث الاستئناف الأصلي: سماع القول والحكم وفق المقال الاستئنافي المقدم من طرف العارض مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
ومن حيث الاستئناف الفرعي: القول والتصریح برده والحكم وفق ملتمسات البنك العرض كما هي مفصلة بمقال الطعن بالاستئناف ومذكرته الحالية مع تحميل المستأنفة فرعيا الصائر.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 13/06/2022 جاء فيها من حيث مناط الدعوى ان العارضة ومنذ إيداعها بكتابة ضبط المحكمة لمقالها الافتتاحي وهي بانية دعواها على أساس الخطأ المصرفي المتمثل في فتح حساب دون علمها وهو الحساب رقم [رقم الحساب] ومطالبتها بفوائد عن فتح هذا الحساب مع إحداث ملف قرض لم تعلم به فضلا عن مطالبتها أيضا یارجاع المبالغ المودعة بالخطأ والعائدة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وذلك بإرسال معلوماتها الشخصية دون علمها ايضا. ونظرا لوجود علاقة سببية مباشرة بين الضرر المحقق المتمثل في فتح الحساب دون علمها واستعمال بياناتها الشخصية ومنحها للاغیار كما عملت على فتح ملف قرض دون علمها وإجبارها على إرجاع المبالغ المودعة دون إذنها. والخطأ المرتكب المتمثل في خرق القوانين المنظمة لعمل الابناك و خرق مقتضيات السر المهني .
- من حيث تحديد مناقشة أسباب أوجه الاستئناف المنتجة لتعليل القرار موضوع النقض:
وحيث إن محكمة الدرجة الثانية عندما أشارت إلى إغلاق الحساب لم تغير مناط الدعوى ولم تؤسس مسؤولية البنك على إغفال إغلاق الحساب فحسب بل ناقشت مع المستأنفة إمكانية إغلاق الحساب التي استهلت به مناقشتها القانونية واعتبرته دفعا جوهريا ركزت عليه خلال استئنافها وجعلت عدم إغلاق الحساب راجع لإغفال العارضة مباشرة أي إجراء من شانه تحقيق هذا الإغلاق.
والحال إن المستأنف نسي أن هذا الحساب فتح بصورة مخالفة لإرادة العارضة. وإن محكمة الاستئناف بموجب تعليلها لقرارها لم تجعل خطا البنك مقتصر على عدم إغلاق الحساب فحسب بل أيضا ركزت على خطا أخر أعمق وأشد ضررا وهو راجع إلى أسباب مخالفة لإرادة المستأنف عليها وذلك بإرجاع المبالغ المودعة خطأ من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وحيث إن محكمة الاستئناف عندما ربطت خطأ البنك بالأسباب التي جعلت البنك يخالف إرادة العارضة وهي عبارة عامة والعام يسير على إطلاقه فإرادة العارضة جامعة جميع ما سطرته بحرفية مقالها من مخالفة إرادتها في فتح الحساب ومخالفة إرادتها في إرجاع المبالغ وغيرها من الأسباب بصريح عبارة القرار الاستئنافي المترابطة فيما بينها المنتجة لأثر واحد وهو الضرر الناتج عن الخطأ المصرفي، وأكثر من ذلك فالقرار الاستئنافي أيد الحكم وجعله مصادف للصواب وتبناه في جميع مقتضياته وتعليلاته .
لهذه الأسباب
ومن أجلها تلتمس العارضة القول والحكم بتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 13/06/2022 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/06/2022 مددت لجلسة 18/07/2022
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الاصلي و الفرعي:
حيث عرض الطاعنان اسباب استئنافيهما المشار اليهما اعلاه.
وحيث ان قرار محكمة النقض المشار اليه اعلاه قضى بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة استنادا الى التعليل التالي: " .... التعليل الذي اعتبرت فيه ان اساس مسؤولية الطالب الموجبة للتعويض خطأه المتمثل في عدم اغلاقه حساب المطلوبة بناء على رغبتها , في حين ان اساس الدعوى حسب معطيات المقال الافتتاحي هو الخطأ المتمثل في اقدام البنك على فتح حساب للمطلوبة دون طلب منها ودون ان توقع اي وثيقة , وبذلك تكون المحكمة قد اساءت قراءة معطيات الدعوى فجاء قرارها غير مرتكز على اساس وهو ما يجعله عرضة للنقض."
وحيث انه وبخصوص اساس الدعوى الحالية فإن المطعون ضدها اصليا , وحسب الثابت من المقال الافتتاحي, تم تأسيسها على اساس فتح حساب بنكي دون طلب منها ودون موافقتها, وهو الامر الذي تمسك بخصوصه الطاعن اصليا بكونها وافقت عليه من خلال تسلم البطاقة البنكية الخاصة به واستعمال الحساب من خلال سحب المبالغ التي تم تحويلها اليه خطأ من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي, وان المحكمة وباطلاعها على وثائق الملف, تبين لها انه ولئن كان البنك الطاعن قد قام بفتح الحساب البنكي موضوع النزاع تحت رقم [رقم الحساب] , فإن المطعون ضدها اصليا حضرت للبنك وتسلمت البطاقة البنكية الخاصة بالحساب المذكور , حسب الثابت من وصل التسلم المدلى به ضمن وثائق الملف, وهو الامر الذي يشكل موافقة صريحة على فتح الحساب البنكي, وان الامر في النازلة يتعلق بتعاقد بين الطرفين بخصوص الحساب المذكور ذلك ان البنك قام بفتح الحساب وان المطعون ضدها شرعت في تنفيذ عقد فتح الحساب البنكي من خلال سحب البطاقة البنكية وسحب المبالغ المودعة خطأ من جانب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي, وانه طبقا للفصل 25 من قلع الذي ينص على ما يلي:
" عندما يكون الرد بالقبول غير مطلوب من الموجب، أو عندما لا يقتضيه العرف التجاري فإن العقد يتم بمجرد شروع الطرف الآخر في تنفيذه. ويكون السكوت عن الرد بمثابة القبول، إذا تعلق الإيجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلا بين الطرفين."
, كما انه وطبقا للفصل 38 من قلع الذي ينص على ما يلي:" يسوغ استنتاج الرضى أو الإقرار من السكوت، إذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا أو أعلم بحصوله على وجه سليم، ولم يعترض عليه من غير أن يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته."
وان المطعون ضدها اصليا لم تسجل اعتراضها على فتح الحساب, بل انها وافقت صراحة على فتحه من خلال الشروع في التنفيذ , وبدون أي اعتراض, الامر الذي تكون معه قد وافقت على فتح الحساب البنكي المشار اليه اعلاه.
وان ما دهب اليه الحكم المطعون فيه من اشتراط المادة 488 من مدونة التجارة الحصول على البيانات المشار اليها في الفصل المذكور, فإنها متوفرة لدى البنك بمقتضى الحساب الذي تم اغلاقه, وانه لئن كان البنك غير مخول باستعمال البيانات المذكورة تلقائيا وبدون موافقة الزبون, فإنه في النازلة الحالية , فالمطعون ضدها وافقت على فتح الحساب المذكور وقامت بتشغيله من خلال العمليات المشار اليها, وبدون ابداء أي اعتراض, وبذلك فإن الخطأ البنكي يكون غير ثابت, اما بخصوص الضرر الدي تتمسك به فإن المبالغ التي طولبت بإرجاعها انما تم ذلك لأنها لا تعود لها , كما ان موافقتها على فتح الحساب وتشغيله كانت بتاريخ سابق للتحويلات المذكورة, وبذلك فإنها تكون في جميع الاحوال ملزمة بإرجاعها طالما انها لا تعود لها, اما بخصوص تمسكها بكون البنك احتسب فوائد بنكية , فإنها وطالما انها ارتضت تشغيل الحساب وقامت بسحب البطاقة البنكية الخاصة به, وبدون ابداء أي اعتراض في ابانه, فإن الحساب البنكي يرتب مصاريف لفائدة المؤسسة البنكية التي تمسكه, اما بخصوص التمسك بكونها حرمت من الحصول على قرض وادلائها بوعد بالبيع, فإنها لم تدل بما يفيد المنع المذكور, وبذلك فإن ما احتجت به يكون مردودا. وتبعا لذلك فإن الحكم المطعون فيه الذي اعتبر البنك الطاعن مخطئ بفتح حساب بنكي للطاعنة بدون ارادتها , رغم شروعها في تنفيد عقد الحساب بدون أي اعتراض , يكون غير مصادف للصواب , ويتعين الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب, وتبعا لذلك فإنه وامام عدم ثبوت مسؤولية البنك , فإن الاستئناف الفرعي الرامي الى رفع التعويض يكون غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث ان الصائر تتحمله المستأنفة فرعيا.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
وبعد النقض والاحالة
في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الاصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعته.