Clôture de compte courant : l’application de l’article 503 du Code de commerce arrête le cours des intérêts conventionnels mais n’exclut pas le droit aux intérêts légaux et à la pénalité contractuelle (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63766

Identification

Réf

63766

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5349

Date de décision

09/10/2023

N° de dossier

2023/8221/2216

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la détermination du solde débiteur d'un compte courant, la cour d'appel de commerce examine les modalités de clôture du compte et ses effets sur le calcul des intérêts. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur et sa caution au paiement d'une somme fixée par expertise, tout en rejetant les demandes accessoires de l'établissement bancaire. L'appelant contestait la méthode de calcul de l'expert, soulevant la question de la date de clôture du compte et de l'applicabilité de l'article 503 du code de commerce pour le calcul des intérêts conventionnels. La cour d'appel de commerce valide le rapport d'expertise en retenant que l'expert était tenu d'appliquer les dispositions de l'article 503 du code de commerce, quand bien même le jugement avant dire droit ne le mentionnait pas expressément. Elle juge que la clôture du compte intervient de plein droit un an après la dernière opération au crédit, rendant la date de clôture unilatéralement fixée par la banque inopérante. Dès lors, la cour écarte la demande en paiement des intérêts conventionnels postérieurs à la date de clôture légale, faute de stipulation contractuelle expresse. Toutefois, elle retient que l'établissement bancaire est bien fondé à réclamer l'indemnité contractuelle prévue au contrat ainsi que les intérêts au taux légal sur la créance arrêtée, en application de l'article 871 du code des obligations et des contrats. Le jugement est donc réformé sur ces deux points et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/04/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 11083 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/12/2022 في الملف عدد 6157/8203/2021 القاضي في منطوقه في الشكل بعدم قبول الطلب في مواجهة [نعيمة (ا.)] و بقبوله في الباقي و في الموضوع بآداء المدعى عليهما [شركة ش.] و [عمر (ا.)] تضامنا لفائدة المدعي مبلغا إجماليا قدره 561.760,12 درهم و في حدود مبلغ 500.000,00 درهم بالنسبة للكفيل المدعى عليه [عمر (ا.)] مع تحميلهما الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل المدعى عليه الثاني و برفض باقي الطلبات.

في الشكل:

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

وبناء على قرار محكمة الاستيناف التجارية عدد 256 الصادر بتاريخ 26/1/2022 في الملف عدد 6189/8227/2021 القاضي بتاييد الحكم المستانف مع ارجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص

و بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه والمؤدى عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/6/2021 والذي عرض فيه أنه أبرم مع [شركة ش.] عقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في 2013/03/19 استفادت من خلاله هذه الأخير من خطوط اعتماد في حدود مبلغ 500.000,00 درهم بيانها كالتالي . -تسهيلات بنكية في حدود مبلغ 300.000,00 درهم - كفالة بنكية في حدود مبلغ 200.000,00 درهم مرفقة 1 : عقد سلف بالحساب الجاري المصادق على توقيعه في 2013/03/19 نص الفصل 11 من عقد القرض، على أنه اذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة في اجلها فان ديون البنك تصبح حالة برمتها اصلا وفوائد ومصاريف، ملتمسا سماع الحكم على المدعى عليها [شركة ش.] بأدائها لفائدته المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 656.298,68 درهم واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 2021/03/09 إلى غاية الأداء الفعلي . - سماع الحكم على المدعى عليها [نعيمة (ا.)] و المدعى عليه [عمر (أ.)] بأداء وعلى وجه التضامن مع [شركة ش.] لفائدة القرض الفلاحي للمغرب مبلغ 500.000,00 درهم يخصم من أصل الدين واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 2021/03/09 إلى غاية الاداء الفعلي. - سماع المدعى عليها [شركة ش.] الحكم عليها بتسليمه رفع اليد عن الكفالة البنكية وقيمتها 200.000,00 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الحكم المنتظر صدوره - سماع المدعى عليهم [شركة ش.] والسيدة [نعيمة (ا.)] والسيد [عمر (أ.)] الحكم عليهم بأدائهم وعلى وجه التضامن فيما بينهم لفائدة القرض الفلاحي للمغرب مبلغ 65.629,86درهم كتعويض تعاقدي و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق السيدة [نعيمة (ا.)] والسيد [عمر (أ.)] . و أرفقت المقال بالوثائق التالية: عقد سلف بالحساب الجاري المصادق على توقيعه في 2013/03/19 - كشف حساب السلبي الموقوف في 2021/03/09 بمبلغ 656.298,68 درهم - سند لأمر بمبلغ. 400.000,00 درهم - کشف الكفالة البنكية 7 -طلب تبليغ انذار شبه قضائي عقد كفالة موقوف في 2013/03/19 محضر تبلیغ انذار.

وبناء على تعذر توصل المدعى عليها الأولى و تنصيب قيم في حقها دون نتيجة.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف السيد [عمر (ا.)] بواسطة نائبه بجلسة 24/5/2022 جاء فيها أن المدعية قد منحت تسهیلات بنكية لفائدة [شركة ش.] في حدود مبلغ 300.000 درهم دون أن تستفيد منها واقعا [شركة ش.]، وبموجب كفالة بنكية في حدود مبلغ200.000 درهم ضمانا لعقد السلف بالحساب الجاري المؤرخ في 19-03-2013، وأن [شركة ش.] قد ركنت على أداء ما بذمتها وفق ما هو متفق عليه مند نهاية مارس2013 غير إنها فوجئت بالدعوى الحالية كما فوجئ العارض بالمبالغ المسطرة ضمن طلب الخصومة في وقت تقبل فيه المؤسسات المالية على مقاضاة من تعسر في أداء ديونه في ظل شهور عن التوقف وليس ما يفوق 10 سنوات ، ملتمسا برفض طلب المدعية لعدم احترامها للاتفاق الذي يربطها بالعارض واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد مديونية العارض مع الإشهاد له باستعداده لأداء ما بذمته من دیون.

وبناء على الامر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/5/2021 والقاضي باجراء خبرة كلف بها الخبير [حسن (ح.)] الذي وضع تقريرا مكتوبا بالملف توصل من خلاله الى ان المدعى عليها مدينة للمدعي بمبلغ اجمالي قدره 561760.12درهم

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 25/10/2022 جاء فيها أن الخبير المنتدب السيد [حسن (ح.)] أودع تقريره وخلص من خلاله أنه بعد قيامه بدراسة دقيقة، تم تكوين قناعة كافية معززة بالمستندات و المرجعيات التقنية و التقيد المعايير المحاسبية البنكية ، وان تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المنتدب السيد [حسن (ح.)] جاء مجانبا للصواب في الخلاصات التي انتهى إليها وجاء مخالفا للمقتضيات التشريعية المؤطرة لعمل الخبير المنتدب فبالرجوع الى الصفحة 4 من تقرير الخبرة المعتمدة من طرف المحكمة سيتضح للمحكمة و بدون غموض أن الخبير المنتدب قام بحصر الحساب بتاريخ 13/04/2017 أي سنة أخر عملية دائنية التي عرفها الحساب والتي حسب مستنتجات الخبير كانت بتاريخ 13/05/2016 معتمدا في ذلك على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و الدورية رقم 19 الصادرة عن بنك المغرب و الحال أن المحكمة وفي حكمها التمهيدي لم تطالب من الخبير المنتدب تطبيق مقتضيات الدورية المشار إليها أعلاه و لم تطالب منه بتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة إلا في حالة عدم ثبوت حصر المديونية و الحال ان تاريخ حصر ثابت من خلال كشف الحساب السلبي الذي حصر الحساب بتاريخ 29/03/2021 بمبلغ656.298,68 درهم ، وانه مادام تاريخ حصر الحساب هو ثابت فلا مجال لتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و مقتضيات الدورية رقم 19 الصادرة عن بنك المغرب، ، وماهو يدل على سوء فهم السيد الخبير المنتدب السيد [عادل (ب.)] لمقتضيات دورية بنك المغرب ، فبنك المغرب أصدر هذه الدورية لغرض تنظيم العلاقة بين سلطة الإشراف عليه و هي بنك المغرب و وزير المالية و لا تتعلق بالتالي هذه الدورية بالعلاقات بين البنك و زبنائه لأن هذه العلاقات تخضع للنصوص التشريعية الجاري بها العمل، و أصدرت محكمة النقض مجموعة من القرارات إعتبرت فيها أن الدورية عدد 19 لسنة لسنة 2002 صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان ، و ان السيد الخبير بهذا التصرف يكون غير محق في حرمانه من الفوائد الاتفاقية الناتجة عن عدم تسديد القرض المستفاد منه الي تاريخ وقف الحساب ب 09/03/2021 ، وانه تبقى الأبناك و كما سبق بيانه محقة في إحتساب الفوائد عن القروض الغير المؤداة بما في ذلك فوائد التأخير المنصوص عليها في العقود المبرمة بين الزبون و البنك و إن هذه الفوائد تحتسب و تسجل في حساب داخلي تحت تسمية agios réservés و يطالب الزبون إستيفائها عند الاداء ، وبذلك يكون السيد الخبير المنتدب قد خرق ايضا مقتضيات الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب الآنف ذكرها، الذي يؤكد انه يجب إحتساب الفوائد المترتبة عن الديون في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها و بين ما توصل إليه الخبير و يؤكد بجلاء أن هذا الاخير لم يلتزم الحياد والموضوعية اللازمتين للقيام بالمهمة التي انتدب من اجلها ، الامر بصرف النظر عن ما ورد في خبرة السيد [حسن (ح.)] و الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية والحكم وفق كل ما ورد في المحررات السابقة للبنك العارض و حفظ حق البنك العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة .

وبعد استيفاء الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة ضمن أسباب استئنافها بأن الحكم المستأنف مشوب بفساد التعليل الموازي الى انعدامه ، ذلك انه برجوع المحكمة إلى الصفحة 8 من الحكم المستأنف سيتبين لها ان المحكمة الابتدائية التجارية قامت بحصر المديونية في حدود 561.760,12 درهم عوض المبلغ المطالب به فقط لانه تبين لها ان الخبرة المنجزة بهذا الصدد سليمة من الناحية الشكلية و اعتبرت الخبرة كحجة اثبات في مواجهته و ليس كاجراء قضائي تطالب به المحكمة بهدف التنوير ودون ان تراعي الناحية القانونية و النظامية المعتمدة من طرف الخبير لانجاز تقريره الذي شابته مجموعة من الخروقات القانونية و التجاوزات والتي سبق ان اوضحها للمحكمة. فبالرجوع الى الصفحة 4 من تقرير الخبرة المعتمدة من طرف المحكمة سيتضح للمحكمة و بدون غموض أن الخبير المنتدب قام بحصر الحساب بتاريخ 2017/04/13 أي سنة بعد آخر عملية دائنية التي عرفها الحساب الجاري للمستأنف عليها وحسب مستنتجات الخبير كانت بتاريخ 2016/05/13 معتمدا في ذلك على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و الدورية رقم 19 الصادرة عن بنك المغرب و الحال أن المحكمة وفي حكمها التمهيدي لم تطالب من الخبير المنتدب تطبيق مقتضيات الدورية المشار إليها أعلاه و لم تطالب منه بتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة إلا في حالة عدم ثبوت حصر المديونية و الحال ان تاريخ حصر الحساب هو ثابت من خلال كشف الحساب السلبي الذي حصر الحساب بتاريخ 2021/03/29 بمبلغ 656.298,68 درهم،فالخبير اساء تأويل هذه الدورية بصفة عامة و الفصل السابع منها بصفة خاصة ، و لعل ما يؤكد ذلك هو بنك المغرب نفسه المصدر للدورية المطبقة من طرف الخبير بطريقة خاطئة ، إذ أن البنك المذكور حسم هذه الإشكالية بصفة نهائية عندما أورد في رسالة صادرة عنه تحت رقم 2004/649 موجهة لإحدى المحامون و التي أكد من خلالها أن عملية تصنيف الديون المشار إليها في الدورية تهم العمل الرقابي الذي يقوم به بنك المغرب تجاه المؤسسات الائتمانية و ليس هذه الأخيرة و زبنائها ونصت المادة المذكورة أعلاه على ضرورة تصنيف الديون بعد مرور 360 يوم دون إستيفائها في خانة الديون غير القابلة للإسترداد أما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة على هذه الديون فيجب إحتسابها في حساب يسمى الفوائد المحتفظ بها و من حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون إما حبيا و إما عن طريق اللجوء إلى القضاء ، فالمستمد من تحديد الخبير للمديونية بطريقة إعتباطية دون الإطلاع على كافة الوثائق المثبتة للدين المطالب به من طرف البنك و حرمانه من الفوائد أن السيد الخبير المنتدب وبالرغم من أن القرار التمهيدي ألزمه بالإطلاع على الوثائق و المستندات للبنك إلا أنه لم يناقشها و لم يأخذها بعين الإعتبار أثناء إنجاز المهمة المسندة إليه وأن الخبير واصل تفسيره الخاطئ لدورية والي بنك المغرب، و لم يكتف بحصر المديونية بل تجاوز ذلك و قام بخصم الفوائد المستحقة لفائدة البنك بخصوص الفترة 2016/09/01 إلى 2018/10/01 ( تاريخ الصحيح لحصر الحساب) قام بهذا الأمر دون بيان أو توضيح الأسس القانوني الذي إعتمده في ذلك ولخصم الفوائد المستحقة، كما أنه وفق المدونة العامة للضرائب فإن الابناك بحكم القانون تخضع إلى المراقبة المالية و الضريبية للدولة مجبرة في تصريحاتها الجبائي السنوي أي الضريبي على التصريح أيضا و الإدلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها ، المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة وهذا ما وضحته و ذكرت به النقطة الثالثة من دورية المديرية العامة للضرائب رقم 2017/5 المؤرخة في 2017/02/03 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المتعلقة بمؤسسات القروض و منه يتبين ان الخبرة المعتمدة من طرف المحكمة التجارية الابتدائية تشوبها مجموعة من الخروقات والتجاوزات القانونية مما يجعلها باطلة و لا يمكن الاعتماد عليها لحصر المديونية و الحكم على المستأنف عليهما استنادا على تقريرها الشئ الذي يجعل الحكم المستأنف باطلا ما دامت ان الخبرة المعتمدة باطلة و كل ما بني على باطل يعد باطلا وحول خرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفصل 875 من ق ل ع و حرمان من الفوائد القانونية قضت المحكمة التجارية بتاريخ 2022/12/06 في الملف عدد 2021/8203/6157 على المستأنف عليها [شركة ش.] و كفيلها السيد [عمر (ا.)] بادائهما على وجه التضامن لفائدة العارض مبلغ 561.760.12 درهم مع تحديد الاكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل و رفض باقي الطلبات وان الحكم الابتدائي جاء خارقا لمقتضيات المادة 875 من التي تخول بقوة القانون للدائن في استيفاء الفوائد القانونية من تاريخ الطلب أي من تاريخ 2021/03/09 الى غاية الأداء الفعلي خاصة و ان المدين في حالة مطل عن الأداء، ملتمسا قبول المقال الإستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والقول والحكم من جديد باداء المستأنف عليهما بالتضامن مبلغ 656.298،98 درهم و حصر الاداء للكفيلة في مبلغ 500.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تعويض تعاقدي قدره 65.629,86 درهم و تحميل المستأنف عليهما الصائر . وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه [عمر (ا.)] بواسطة نائبه بجلسة 11/09/2023 التي جاء فيها أن المستأنفة عابت على الحكم الابتدائي كونه خالف القانون لعدم استجابته لطالبها رغم أن طلب الخصومة يقدم للمحكمة التي لها حق اللجوء إلى الخبرة في الأمور التقنية وهو ما رامته محكمة الدرجة وأن الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة رغم انه ألزم السيد الخبير باستدعاء الأطراف بصفة قانونية وأن عدم قيام السيد الخبير بهذا الإجراء يشكل خرقا واضحا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و وأن السيد الخبير لم يحترم كل هذه الإجراءات مما يجعل من الخبرة المنجزة غير قانونية في و بالتالي فان ما بني على باطل فهو باطل وان الخبرة المعتمدة كصرح لبناء الحكم قد حدا فيها الخبير إلى تغيير مواعيدها دون إشعار المستأنف عليه والمعلوم إن أن قيام الخبير بتغيير الموعد المحدد الذي أرسله لطرفي النزاع دون إخطارهما مرة أخرى يؤدى إلى بطلان ،تقريره وعدم إعطائه الوقت الكافي لأطراف النزاع للدفاع عن أنفسهم أو إعطائه الوقت لأحدهما دون الآخر، وأيضا قيام الخبير بالبحث عن نقاط لم يكلف بها، كما يجب على الخبير ألا يبحث عن مسائل قانونية لخروجها عن تخصصه الفنى وإلا فإن ذلك يؤدى إلى بطلان تقريره وهو الحاصل في خبرة السيد [حسن (ح.)] المعتمدة لتحديد المديونية وعليه يكون التقرير موضوع الطعن والعدم سواء مما يتعين معه استبعاده ومن حيث عدم احترام حقوق الدفاع المتجسد في خرق مقتضيات المادة 120 من الدستور،وأن هذا العمل يعد خرقا لحق الدفاع وهو من أسباب النقض في معظم الاجتهادات المتواترة عن محكمة النقض، لتعلقه بأحد القواعد الجوهرية الواجب مراعاتها من المحكمة ورغم ذلك ارتأت المستأنف التشبث بهده النقطة رغم أنها تخدم مصالحها فقط لا غير وان تعليل محكمة الدرجة الأولى كان سليما جزئيا في عدم استجابته جزئيا لطلب يتطلب رفض الطلب من أساسه، ملتمسا رفض الطعن بالاستئناف لعدم جديته والقول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ 25/09/2023، حضرت نائبة المستأنف و أكدت المقال، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة09/10/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك البنك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بكون محكمة الدرجة الأولى اعتمدت تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [حسن (ح.)] رغم الخروقات التي شابته و منها تطبيق الفصل 503 دون أن تطلب منه المحكمة ذلك و سوء تطبيقه لدورية بنك المغرب رقم 19 و ذلك بحصره للمديونية في 13/04/2017 بدلا من 29/03/2021 و بالتالي حرمانها من الفوائد المستحقة فضلا عن كون محكمة الدرجة الأولى حرمته من التعويض التعاقدي و من الفوائد القانونية.

وحيث أجاب المستأنف عليه موضحا أن الخبير المعين من طرف محكمة الدرجة الأولى لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و لم يعد استدعاءه هو نائبه بعد تأخير موعد الجلسة الأولى من الخبرة.

وحيث إنه بالرجوع لتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [حسن (ح.)] في إطار الملف خلال المرحلة الابتدائية يتضح ان الخبرة أنجزت بعد استدعاء الخبير للأطراف وفقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية مما يبقى معه الدفع المثار من طرف المستأنف عليه غير مؤسس و يتعين رده.

وحيث إنه فيما يتعلق بالأسباب المثارة من طرف البنك المستأنف فإن ما تمسك به من كون الخبير طَبَّقَ مقتضيات الفصل 503 دون أن تأمره المحكمة بذلك فهو سبب غير مؤسس قانونا، ذلك أنه بالرجوع لمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى فإن المحكمة كلفت الخبير بتحديد المديونية على ضوء الضوابط المحاسباتية المعمول بها هذا من جهة، و من جهة ثانية فإن مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة تبقى واجبة الإعمال قانونا عند إقفال الحساب البنكي باعتبارها من الضوابط البنكية التي استقر عليها العمل و التي كرسها نص المادة 503 من مدونة التجارة بعد تعديله بمقتضى القانون رقم 134-12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 142-14-1 الصادر بتاريخ 22/08/2014 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 11/09/2014 الصفحة 6810، وأن تمسك البنك بمقتضيات دورية بنك المغرب الصادرة سنة 2002 يبقى لا محل له بعد تعديل مقتضيات المادة 503 المذكورة.

وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة أن آخر عملية دائنة سجلت بالحساب الجاري ل[شركة ش.] كانت بتاريخ 13/05/2016 وهو ما رتب عنه الخبير وجوب حصر الحساب وفقا للمادة 503 من مدونة التجارة بتاريخ 13/04/2017 وهو أمر مؤسس قانونا.

وحيث إن المؤسسة البنكية غير محقة في طلب الفوائد الإتفاقية مادام لا يوجد أي اتفاق بين الطرفين يقضي بترتيب الفوائد المذكورة بعد قفل الحساب.

وحيث إن البنك المستأنف في المقابل يبقى محقا في الحصول على التعويض التعاقدي المنصوص عليه بموجب المادة 11 من العقد الرابط بين الطرفين و الذي يحددها في 1 في المائة من مبلغ الدين الإجمالي و أنه استنادا للمديونية المحددة بتقرير الخبرة و بعد خصم مبلغ الكفالة الذي لم تطالب به المؤسسة البنكية بمقالها الافتتاحي، يبقى التعويض التعاقدي المستحق محددا في مبلغ 36.176,01 درهم.

وحيث إنه بعد حصر حساب الزبون فان البنك ليبقى محقا في طلب الفوائد القانونية مادام أنها يفترض اشتراطها متى كان أحد طرفي المعاملة تاجرا طبقا للفصل 871 ق ل ع.

وحيث إنه يتعين استنادا لذلك تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بالحكم بالتعويض التعاقدي و الفوائد القانونية لفائدة البنك المستأنف وفق المفصل أعلاه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا بالنسبة للمستأنف عليه [عمر (ا.)] و غيابيا بقيم بالنسبة للباقين:

في الشكل :بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الغرامة التعاقدية و الفوائد القانونة و الحكم من جديد بآداء المستأنف عليهما [شركة ش.] و [عمر (ا.)] لفائدة المستأنف مبلغ 36.176,01 درهم عن الغرامة التعاقدية و شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تارخ التنفيذ و تأييده في باقي مقتضياته و جعل الصائر بالنسبة.