Réf
61285
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3683
Date de décision
01/06/2023
N° de dossier
2023/8221/660
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Recouvrement de créance, Prêt bancaire, Libération des fonds sur instruction, Garantie institutionnelle, Faux incident, Expertise comptable, Déduction du paiement du garant, Confirmation du jugement, Cautionnement solidaire, Absence de responsabilité de la banque
Source
Non publiée
Saisie d'un appel principal de l'emprunteur et de ses cautions et d'un appel incident de l'établissement bancaire contre un jugement ayant liquidé une créance sur la base d'une expertise judiciaire, la cour d'appel de commerce examine la validité des engagements de garantie et l'étendue de la dette. Le tribunal de commerce avait condamné les débiteurs au paiement d'une somme inférieure à celle réclamée.
La cour écarte le moyen tiré du faux des actes de cautionnement, au motif que l'engagement des cautions résultait également du contrat de prêt principal et d'un acte notarié non contestés. Elle rejette également le grief tiré de la responsabilité de la banque, retenant que le déblocage des fonds s'est opéré sur instructions expresses de l'emprunteur et non par l'initiative de la banque.
S'agissant du montant de la créance, la cour confirme la déduction du versement opéré par un organisme de garantie, faute pour la banque de produire la convention qui l'autoriserait à poursuivre le recouvrement de la totalité de la dette après avoir été partiellement indemnisée. La méthode de calcul de l'expert, jugée conforme aux circulaires de Bank Al-Maghrib, est également validée.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت [شركة "ي. ف."] و من معها بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 03/02/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11793 الصادر بتاريخ 15/12/2022 في الملف عدد 4876 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " في الشكل: بقبول الطلب الأصلي و الإصلاحي و عدم قبول باقي الطلبات، و إبقاء الصائر على رافع كل طلب، و في الموضوع: بأدائهم تضامنا لفائدة البنك المدعي مبلغ 3.296.092,25 درهم عن عقد القرض ، و في حدود ما ناب كل وريث في التركة بالنسبة لورثة الكفيل [أحمد (أ.)] مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء، و بتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيلين [حادة (م.)] و [محمد (ا.)] و تحميل المدعى عليما الصائر و رفض باقي الطلبات ".
و حيث تقدم [بنك ع.] بواسطة نائبته بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/03/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي المذكور، و الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير [عبد المجيد (ر.)]
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنين، واعتبارا لكون الإستئنافين مستوفيين لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبولهما شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن [بنك ع.] تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/04/2019 عرض فيه أن المدعى عليها [شركة "ي. ف."] أبرمت معه عقد قرض متوسط الأمد بمبلغ 4.500.000,00 درهم ، و أنها أخلت بالتزامها و أصبحت مدينة له بمبلغ 6.592.439,78 درهم، و أن المدعى عليه [محمد (ا.)] قد كفل ديون المدينة الأصلية في حدود ما مجموعه 4.500.000,00 درهم ،و أن المدعى عليها [حادة (م.)] قد كفلت المدينة الأصلية في حدود مبلغ 4.500.000,00 درهم، كما كفلها المدعى عليه [أحمد (ا.)] في حدود مبلغ 4.5000.000 درهم، و التمس الحكم بأداء المدعى عليهم تضامنا مبلغ 6.592.439,78 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 28/1/2019 ،و تعويض تعاقدي 659.243,97 درهم، و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر، و أرفق المقال بعقد القرض ،و كشف حساب، و عقود الكفالة، و طلبات تبليغ إنذار و محاضرها.
و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه الثاني و الثالث و الرابع و التي يدفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي لكون المدعى عليهم أبرموا مع المدعي عقد كفالة و هو عقد مدني.
و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها الأولى و التي دفع فيها أن المدعي لم يثبت إفراجه على المبلغ موضوع العقد ، و أن كشوفات الحساب المدلى بها لا تتوفر على الشروط القانونية للأخذ بها و أنها غير مفصلة، و بأن المدعى عليها لم تتوصل بأي إنذار من طرف المدعي، ملتمسا الحكم برفض الطلب.
و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي جاء فيها بأن الدفع بعدم الاختصاص النوعي هو دفع غير جدي، و بأن عملية الإفراج عن الدين ثابتة بمقتضى البند 4 و 5 من عقد القرض، و بناء على طلبات الإفراج الصادرة من المدعى عليها، و بأن حجية الكشوفات الحسابية ثابتة لكونه كشف حساب قرض مسدد باستحقاقات قارة يشير إلى قيمة كل قسط حال غير مؤدى و تاريخ حلوله و فوائد التأخير الناتجة عنه و قيمة الرأسمال المتبقى من القرض و فق جدول استحقاق القرض.
و بعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها صدر الحكم عدد 468 القاضي بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في الطلب.
و بناء على المذكرة الجوابية لنائبة المدعى عليها الأولى مع مقال مضاد و مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنهما الرسوم القضائية بتاريخ 17/10/2019 و التي التمست فيها إدخال كل من [رضوان (ه.)] و [ص.م.ض.] في شخص ممثله القانوني، و الشركة المؤمنة للقرض في شخص ممثلها القانوني ، و تدفع نائبة المدعى عليها الأولى في مذكرتها الجوابية بأنها كلفت المسمى [رضوان (ه.)] من أجل إنجاز المشروع الاستثماري للقرض، و التكلف بكافة الإجراءات الإدارية و القانونية مع البنك بما في ذلك التوصل بدفوعات القرض في حساب مقاولته مع التزام هذا الأخير بتسليمنا المشروع بعد نهايته ، إلا أن العلاقة أصبحت تربط المدخل مباشرة بالبنك بعد أن تسلم المشروع، و أن وثائق القرض تثبت ذلك ، فالمقاول هو الذي تسلم مبلغ القرض كاملا، ما يشكل خرقا لمقتضيات القانون البنكي، و أن المدعي قام بصرف مبلغ القرض لفائدة المقاول في فترة لا تتجاوز 6 أشهر ، و أن نسبة إنجاز المشروع لا تتجاوز 30 %،ما يثبت تواطئ المدعي مع المدخل في الدعوى [رضوان (ه.)] و خيانة الأمانة من طرف هذا الأخير، و أن المدعى عليها تلتمس إدخال [ص.م.ض.] بنسبة 70 في المائة و أنه موضوع عقد مستقل ، و ذلك يتضح من خلال الفقرة E و F من عقد القرضK و أن القرض مؤمن من طرف شركة التأمين المبينة في الفقرة F من العقد ، و تلتمس المدعى عليها إدخالها، و في الطلب المضاد فقد جاء فيه بأن البنك أخل بواجب الإعلام قصد تفادي فشل المشروع، و أن خطأ البنك يتجلى في عدم مواكبته للمشروع الذي من أجله تعاقدت المدعية فرعيا للحصول على القرض، و أن البنك عمل على تسديد دفوعات القرض للمقاول دون الإنتقال إلى عين المكان للوقوف على الأشغال المنجزة، مما ألحق ضررا بالمدعية فرعية، و لتأكيد الضرر الحاصل للشركة تلتمس هذه الأخير إجراء خبرة حسابية قصد تحديد الأضرار و تقدير التعويض المستحق.
و بناء على مذكرة جواب نائب الكفلاء مع الطعن بالزور الفرعي ، و الذي جاء فيهما أن عقد الكفالة أقحم شروطا تعسفية به ، و أنه يضم مجموعة من الشروط تجعله في حكم الباطل ، و أنه لا يتضمن عقد القرض ، و بخصوص الطعن بالزور في عقد الكفالة موضوع الدعوى ، فإن العارضين لم يسبق لهم أن وقعوها أو صادقوا على توقيعها و أن التوقيع لا يرجع إليهم و أنهم جاهلي الكتابة و الحديث باللغة الفرسية ، و أن البنك أخل بواجب الإعلام ، ملتمسا الحكم برفض الطلب، و أن العارضين يطعنون بالزور الفرعي في عقد الكفالة و يلتمسون استبعاده، و احتياطيا إجراء خبرة خطية على يد خبير الخطوط ، و أرفقوا المذكرة بنسخة من عقد الوكالة الخاصة بالزور الفرعي و نسخة من عقد الكفالة.
و بناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي و التي جاء فيها بأن المدعى عليها اعترفت قضائيا بموجب مذكرتها المؤرخة في 17/10/2019 إلى أنها استفادت من القرض كاملا ، و أن البنك لا علاقة له بالمقاول الذي ترغب المدعى عليها في إدخاله في الدعوى ، و أن العلاقة تربط المدعي بصفته مقرض مع المدعى عليها المقترضة وفق شروط العقد و أن البنك لا يتحمل أية مسؤولية في إطار إنجاز المشروع ، و طبقا للبند 4 من العقد فإن وضع مبالغ القرض رهن إشارة المقترض تتم من طرف البنك وفق إنجاز المشروع و بناء على تقديم فواتير النفقات و ما يثبت أدائها ، و أن المقاول يعتبر غيرا بالنسبة للبنك ، و أن الإفراج عن مبلغ القرض لم يتم إلا بعد التوصل بإذن صريح من المقترضة، و قد تم الإدلاء بطلبات الإفراج من المقترضة لفائدة المقاولة بجلسة 04/07/2019، و أن ادعاء خيانة الأمانة من قبل المقاول لا تأثير له على مطالب العارض المؤسسة على عقد قرض تبت أن المدعى عليها استفادت من قيمته، و حيث إن واجب الإعلام يقتصر على المعطيات المتعلقة بالقرض و لا دخل للبنك بما يخص المشروع، الذي لا علاقة له بالبنك، و أن البند ه المعنون ب D يثبت دراية المدعى عليهم بكافة المعطيات المتعلقة بالقرض كما أن المراسلة الالكترونية للسيد [محمد (ا.)] المؤرخة في 05/02/2014 التي توضح أن هذا الأخير على دراية بكافة شروط العقد ، كما أن العقد أبرم بين يدي الموثق السيد [هشام (ر.)] في 19/05/2014 ما يؤكد تنفيذ المدعي لواجب الإعلام ، و أن طلب الطعن بالزور الفرعي يعتبر طلب غير جدي لكون التوقيعات سبق المصادقة عليها لدى الجهات المختصة ، و أن تاريخ المصادقة يجعل المحرر ثابت التاريخ عملا بالفصل 425 من قانون الالتزامات و العقود ما يضفي على العقد الحجية طبقا للفصل 426 من نفس القانون، و ما دام أن الكفلاء لم يوجهوا طعنهم ضد من قام بالمصادقة على التوقيع و لم يعززوا هذا الإنكار بأية حجة تثبت أن هذه المصادقة لم تتم ، و أن عقد الكفالة تم إبرامه أمام الموثق [هشام (ر.)] بتاريخ 19/05/2014 ، و أن القول بكون عقد الكفالة هو عقد إذعان هو دفع غير مؤسس فعقد القرض المضمون بعقد الكفالة يتضمن كافة المعلومات حولهما، و أن المصادقة عليهما يجعل من تاريخها تاريخا للعقد و أن العقد توثيقي مبرم بتاريخ 19/05/2014، و أن طلب الإدخال غير مبرر لكون المدعى عليها لم تبين اسم الشركة المؤمنة من جهة و من جهة أخرى فإن [ص.م.ض.] لا يقوم بالتزامه بالأداء إلا في حالة عسر المدينة أصليا و الكفلاء، و هو ما لم يتحقق في النازلة، كما أن المدعى عليها لم تقدم أي طلب في مواجهته، و بخصوص الطلب المضاد فإنه و تأسيسا على ما سبق فإن مسؤولية البنك غير قائمة و يتعين معه القول برفض الطلب بخصوصها.
و بناء على مستنتجات النيابة العامة و التي التمست فيها تطبيق أحكام الفصل 89 و ما يليه بعد التأكد من جدية الطلب و إثبات ما يفيد أداء الرسوم القضائية.
و بناء على المذكرة الإصلاحية لنائب المدعي المدلى بها بتاريخ 23/01/2020، و المؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 20/01/2020 ، و التي يلتمس من خلالها الإشهاد له بإصلاح اسم المدعى عليها الرابعة و هي السيدة [حادة (م.)] ، مع الإدلاء بأصل الوثيقة المطعون فيها بالزور.
و بناء على إدراج القضية بجلسة 06/02/2020 حضر نائب المدعي و أدلى بمذكرة تعقيب بعد البحث جاء فيها بأن توقيع الكفلاء هو توقيع مصادق عليه لدى السلطات المحلية ما يضفي عليه صفة المحرر الثابت التاريخ و أضفى عليه الحجية طبقا للفصل 426 من ق ل ع ،و أن الكفلاء اكتفوا بمجرد إنكار سلبي لتوقيعهم و الحال أنه مصادق عليهم طبقا للقانون، كما أن الكفالة المبرمة لفائدة المقترضة ثابتة بموجب العقد التوثيقي ، المؤرخ في 19/05/2014، و المبرم أمام الموثق الأستاذ [هشام (ر.)] ، و المدعى عليهم لم يطعنوا في العقد التوثيقي، و العقد اكتسب الرسمية باعتباره صادر عن الموثق، و أن الكفيل [محمد (ا.)] أنكر كما الكفلاء درايته باللغة الفرنسية في حين أن مراسلاته مع العارض تفيد بأنه يقيم بالديار الفرنسية منذ 1976، ملتمسا رد مزاعم المدعى عليهم و الحكم وفق الطلب، و قد تخلف باقي الأطراف عن الحضور، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 13/02/2020.
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 531 الصادر بتاريخ 07/07/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير [عبد المجيد (ر.)].
و بناء على المقال الإصلاحي لنائب المدعي المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/09/2022 و الذي جاء فيه أنه سبق للعارض بواسطة مقاله المودع بتاريخ 18/04/2019 أن تقدم بدعوى في مواجهة [شركة "ي. ف."] و [محمد (ا.)] و [أحمد (ا.)] و [حادة (م.)] ، و أنه اتضح أن أحد المدعى عليهم و هو [أحمد (أ.)] قد توفي كما يتجلى من شهادة الوفاة المدلى بها، و أن البنك يتابع المسطرة في مواجهة ورثة الهالك [أحمد (ا.)]، و التمس إصلاح المسطرة إصلاح المسطرة في مواجهة ورثة السيد [أحمد (ا.)] الكائنين بـ [العنوان] و الحكم عليهم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى إلى جانب باقي المدعى عليهم مع الصائر. و أدلى بنسخة من شهادة الوفاة.
و بناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة من طرف الخبير بتاريخ 14/09/2022 و الذي خلص من خلاله الخبير أن المبلغ الذي لا يزال عالقا بذمة الطرف المدعى عليه هو 3.296.092,25 درهم.
و بناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعي المدلى بها بجلسة 29/09/2022 مع ملتمس بإجراء خبرة مضادة و التي جاء فيها بأن الخبير اعتبر أن مديونية المدينة الأصلية هي 3.296.092,25 درهم في حين أن المبلغ الذي يطالب به البك العارض هو 6.592.439,78 درهم أي أنه أسقط مبلغ 3.296.347,53 درهم، و أن الخبير يعتبر أن البنك لم يدل بجدول الاستخماد للقرض و اعتبر أن المعطيات التي تخص جدول الاستخماد المذكورة في العقد غير كافية لتحديد المديونية الفعلية وقام بإنجاز جدول استخماد بنفسه ضاربا عرض الحائط كل الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف البنك و التي تحدد كيفية احتساب المدعي للمديونية الحقيقية، و أنه على خلاف ما يزعم الخبير ، سبق للبنك أن أدلى له بكل الوثائق المحاسبية و التي من ضمنها جدول الاستخماد ، و عقدي القرض و الكفالة و سندات فك القرض، و أنه احتسب الفوائد بطريقة اعتباطية غير مؤسسة، و قام بإنجاز جدول استخماد ، على إثره حصر القرض بتاريخ 30/06/2015 ، و ضمن فترة الترجيء المحددة في 18 شهرا معتبرا أن الفوائد سبق أداؤها خلال هذه الفترة ، و أن الأداءات كانت بطريقة منتظمة و أنه قام بتطبيق الفوائد بسعر محدد في 4 % معلى بنقطتين كفوائد التأخير، و تم تحديد فوائد التأخير في 17.636,97 درهم، و أن إعادة إنجاز الخبير المنتدب لجدول الاستخماد، أدى به إلى حصر الحساب بطريقة خاطئة 3.296.092,25 درهم، و أنه كان على الخبير المنتدب و لاحتساب الفوائد الأخذ بعين الاعتبار المعطيات التالية: أن عقد القرض الممضي بتاريخ 16/05/2014 ينص صراحة في بنده الثالث على أن مدة القرض هي 7 سنوات شاملة ل 18 شهرا تأجيل عن أداء أصل الدين، و أن آخر إفراج علن القرض تم بتاريخ 24/09/2014 ، و احتساب مدة تأجيل عن الأصل من تاريخ أول إفراج أي 27/05/2014 إلى حلول أداء أول قسط من أصل الدين و هو 27/11/2015، و تجدر الإشارة إلى أنه خلال فترة التأجيل لا يحق للبنك اللجوء إلى القضاء لاستيفاء الدين، و أن آخر أداء قامت به المدينة كان بتاريخ 01/04/2015 ، و أن الخبير كان يجدر به حصر الحساب في 30/01/2019 و تكون المديونية مفصلة كالتالي: أصل الدين الحال 926.226,19 درهم، و أصل الدين الغير الحال: 4.764.994,94 درهم، فيكون مجموع أصل الدين هو 5.691.225,13 درهم ، و الفوائد 819.286,04 درهم ، و الضريبة على القيمة المضافة 81.928,60 درهم ، و و حول خصم الخبير المنتدب مبلغ التحويل المتوصل به من طرف صندوق المركزي معتمدا على النقطة 3 من البند 12 الخاص بتفعيل الضمانة التي اعتبر أنها تتم في مرحلتين مرحلة التعويض المؤقت و مرحلة التعويض النهائي، و الحال أن البنك سبق أن فصل في تصريحه الكتابي أن [ص.م.ض.] منح كفالة مؤسساتية لضمان القروض الممنوحة من طرف البنوك و لا تتعلق بضمان الأشخاص الذاتيين أو المعنويين المستفيدين من القروض ، و أن البنك المانح للقرض يتكفل بجميع العمليات المتعلقة بالتمويل المضمون بكفالة [ص.م.ض.]، و أن العارض يكون مجبرا باللجوء إلى القضاء لاستيفاء الدين و تبعا لذلك تم إعلام الصندوق بتحويل الملف لقسم المنازعات القضائية و كذا تفعيل القرض ، و قام على إثر ذلك الصندوق بأداء مبلغ 1.575.000,00 درهم بتاريخ 24/03/2020 ، و أن تفعيل تلك الكفالة الملزم الرئيسي بالأداء و ذلك طبقا للبند 13 من الاتفاقية ، و أن الخبير اقتطع دون وجه حق مبلغ التحويل المتوصل به من طرف [ص.م.ض.]، و أن البنك يلتمس صرف النظر عما ورد في الخبرة و الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد الخبير مختص، و أدلى بنسخة من اجتهاد قضائي.
و بناء على مذكرة نائب الطرف المدعى عليها شركة ي"وني فريكو" بجلسة 29/09/2022 ، و التي جاء فيها بأن الخبرة جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق. م. م و ذلك لوفاة المنوب عنه [محمد (أ.)] بتاريخ 27/08/2022 أي ثلاثة أيام فقط قبل إنجاز الخبرة ، و قد تم الاتصال بالخبير بواسطة دفاعه و أعلم بواقعة الوفاة كما تم إرسال شهادة الوفاة عبرة الواتساب ، و التمس منه تأجيل موعد الخبرة و أكد موافقته على التأخير ، و تفاجأ بإنجازه للخبرة ، و أن الوفاة حصلت بتاريخ 27/08/2022 و الخبرة أنجزت بتاريخ 30/08/2022 ، و أن العارضون يدفعون بعدم قبولها شكلا مع ضرورة إصلاح المسطرة و إدخال الورثة حتى يتمكنوا من الحضور و الدفاع عن مصالحهم ، و احتياطيا في الموضوع، فالخبرة تفتقر لأدنى شروط المحاسبة ، فنسبة تغطية القرض من طرف [ص.ض.م.] تصل إلى 70 في المائة في حدود 3.150.000,00 درهم توصل البنك منه بمبلغ 1.150.000,00 درهم ، و عليه فإن مديونية العارضة العالقة بذمتها تبقى في حدود 30 %من قيمة القرض الإجمالي ، إلا أن تقرير الخبرة اكتفى فقط بخصم المبلغ المؤدى من طرف [ص.ض.م.] و حمل العارضة الباقي مع فوائد فترة التأجيل وفوائد التأخير ، في حين أن كل ما ذكر أعلاه يمكن قبوله فقط على مبلغ 1.350.000,00 درهم أي ما يشكل نسبة 30 في المائة من قيمة القرض، ملتمسا من حيث الشكل عدم قبول الطلب و من حيث الموضوع رفضه و إجراء خبرة مضادة يستدعى لها الأطراف.
و بناء على مذكرة بعد الخبرة لنائبة الطرف المدعى عليهم ورثة [أحمد (أ.)] و من معهم المدلى بها بجلسة 2022/09/29 و التي تمسك فيها الدفاع بما جاء في مذكرة بعد الخبرة لنائبة المدينة الأصلية، كما دفع بكون سبق له أن تقدم بالطعن بالزور الفرعي بخصوص ما شاب عقد الكفالة من تزوير إلا أنه ظل بدون جواب .
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 1612 الصادر بتاريخ 13/10/2022 القاضي بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبير [عبد المجيد (ر.)]
و بناء على ملحق الخبرة المنجز من طرف الخبير [عبد المجيد (ر.)] المدلى به بجلسة 01/12/2022 و الذي انتهى فيه على تحديد المديونية في مبلغ 3.296.092,25 درهم.
و بجلسة 08/12/2022 أدلى نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة تعقيبية مع طلب مضاد و مقال إدخال الغير في الدعوى ، و بخصوص التعقيب على الخبرة ، فقد أكد أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار ما هو مضمن في شروط العقد الذي تحدد نسبة تغطية القرض من طرف [ص.ض.م.] في 70 في المائة أي في حدود 3.150.000 درهم توصل البنك منه بمبلغ 1.575.000,00 درهم، و أن ذمة العارضة تبقى في حدود 30 في المائة من قيمة القرض، و بخصوص المقال المضاد فإن المدعية فرعيا كلفت المدخل في الدعوى من أجل إنجاز مشروع استثماري تبلغ كلفته الإجمالية 9.090,000,00 درهم حسب العقد بين [بنك ع.] و العارضة، و أن المقاول [رضوان (ه.)] تكلف بجميع الإجراءات الإدارية مع المدعى عليه [بنك ع.] بما في ذلك التوصل بجميع دفوعات القرض في حساب مقاولته مع التزام المقاول بتسليم المشروع بعد نهايته، و أن المدخل كان يتحايل على [بنك ع.] بتقديم فواتير مزورة لا تحمل موافقة العارضة بالرغم من أنه متأكد من أن نسبة الأشغال لا تتجاوز 10 في المائة حسب تقرير الخبير من أجل الحصول على دفوعات القرض دون إتمام المشروع، و أن القانون البنكي يفرض على الجهة المانحة للقرض أن تعمل قبل تحرير أي دفعة من الدفوعات بإرسال لجان تابعة للبنك إلى عين المكان من أجل إنجاز تقارير عن المرحلة التي وصل إليها المشروع، و أن العارضة أنجزت خبرة من طرف الخبير [موحى (ا.)] خلص فيها إلى أن نسبة تقدم المشروع 10 في المائة و أن هناك تواطئ بين البنك و المقاول للحصول على القرض دون العمل على إنجاز المشروع، و أن العارضة تقدمت بشكاية من أجل النصب و التزوير، ملتمسا في المقال الأصلي برفضه و في المقال المضاد باستدعاء المدخل في الدعوى و إجراء خبرة حسابية على المبالغ التي تم منحها للمقاول ،و الحكم بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم في مواجهة [الهواري] و [بنك ع.]، و أرفق المقال بنسخة من تقرير الخبرة.
و بتاريخ 15/12/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة [شركة "ي. ف."] و من معها بأنهم طعنوا بالزور الفرعي في عقود الكفالة التي تعتبر من عقود الإذعان، و لم يسبق لهم أن وقعوا أو صادقوا على توقيعها، كما أنهم جاهلين الكتابة و الحديث باللغة الفرنسية، و أن محكمة الدرجة الأولى لم تستجب لهذا الدفع، و أنهم تقدموا بطلب إدخال [رضوان (ه.)] في الدعوى لأنه تكلف بجميع الإجراءات الإدارية و القانونية مع البنك، بما في ذلك التوصل بدفوعات القرض في حساب مقاولته، و أنه كان يتحايل على البنك بتقديم فواتير مزورة، و يتعين إدخاله لمسؤوليته و ارتباطه بموضوع النزاع، و أن الخبرة المنجزة لم تأخذ بعين الإعتبار ما هو مضمن في شروط العقد التي تحدد نسبة تغطية القرض من طرف [ص.ض.م.] في نسبة 70% أي في حدود مبلغ 3.150.000,00 درهم، و أن البنك توصل منه بمبلغ 1.575.000,00 درهم ، و بالتالي تبقى المديونية محصورة في 30% من مبلغ القرض، و أن المدينة الأصلية تقدمت بمقال مضاد تحمل فيه المسؤولية للبنك المستأنف عليه، الذي يفرض عليه القانون البنكي أن يعمل قبل تحرير أي دفعة من مبلغ القرض إرسال لجان للبنك لإنجاز تقارير عن المرحلة التي وصل غليها المشروع ، فالبنك عمل على تحرير مبلغ القرض كاملا ل[رضوان (ه.)] رغم أن نسبة المشروع لم تتجاوز 10% حسب تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [موح (ا.)]، و هذا يدل على تواطؤ بين المقاول و البنك، و بالتالي تكون مسؤولية البنك ثابتة بجميع عناصرها ، و التمسوا إلغاء الحكم الإبتدائي و بعد التصدي الحكم برفض الطلب، و احتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد مستوى تقدم الأشغال ، و تحديد المبالغ التي تم منحها للمقاول مع تقدير التعويض المستحق عن الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة بهم من جراء حرمانهم من المشروع، و احتياطيا جدا إجراء بحث، و أرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف.
و حيث يتمسك [بنك ع.] بأن الحكم جاء فاسد التعليل الموازي لإنعدامه المستمد من إجحاف الحكم باعتماده لتقرير الخبرة فيما يتعلق بالشق المتعلق بخصم الخبير بطريقة اعتباطية لمبلغ 1,575,000,00 درهم المتعلق بمبلغ التحويل المتوصل به من طرف [ص.م.ض.] معتمدا في ذلك على النقطة 3 من البند من 12 من العقد الخاصة بتفعيل الضمانة، التي اعتبر أنها تتم في مرحلتين التعويض المؤقت، والتعويض النهائي، و أن الحكم القطعي المستأنف لم يبرر في تعليله انقاص مبلغ 1.575.000,00 درهم من أصل الدين المستحق للبنك العارض بل اكتفى باعتماد تقرير الخبير وأبرأ من ذمة المدينة الاصلية وكفيليها المتضامنين معها المبلغ أعلاه ، هذا الأخير ليس قسطا أقساط الدين وبالتالي لا يندرج في محل الالتزام وانما هو أداء قام به [ص.ض.م.] في انتظار المتابعات القضائية في مواجهة المدينة بخصوص الدين المكفول جزئيا من طرفها في اطار دعم المقاولات و في اطار اتفاقية الدعم المبرمة بين [ص.ض.م.] و المؤسسات البنكية، فمبلغ 1.575.000,00 درهم له طابع تأميني في اطار تدبير الضمانات الخاصة بالمقاولات الصغرى و المتوسطة وليس تسديد ولا يبرأ بالتالي ذمة المدينة الأصلية وكفيليها المتضامنين معها تجاه البنك ، و أنه سبق له شرح مضمون التفعيل في إطار تصريحه الكتابي والتي عرفها ككفالة مؤسساتية لضمان القروض الممنوحة من طرف البنوك في إطار الاتفاقية المبرمة بينهم و بين [ص.م.ض.] ولا تتعلق بضمان الأشخاص الذاتيين او المعنويين المستفيدين من القروض، وبالرجوع الى بنود الاتفاقية نجدها تنص صراحة على أن البنك المانح للقرض يتكلف بجميع العمليات المتعلقة او الناتجة عن التمويل المضمون بكفالة [ص.م.ض.]، بل إن البنك ملزم بموجب بنود الإتفاقية على تقديم معلومات دورية محددة حسب مراحل تطور الملف من نقطة الإستجابة لطلب الضمان المقدم من طرف البنك الى نقطة النهاية سواء بالتحصيل العادي للقرض أو اللجوء الى القضاء لاستيفاء الدين، و في ما يتعلق بالقرض الممنوح للمدينة الاصلية، فان العارض يكون مجبرا باللجوء الى القضاء لاستيفاء الدين المتبقي في ذمة المدينة الأصلية المحدد في مبلغ 6.592.439,78 درهم ، و المحصور بتاريخ 30/01/2019 و هو تاريخ التصريح بالدين بالنسبة للقرض، و تبعا لذلك تم اعلام [ص.م.ض.] بتحويل الملف لقسم المنازعات القضائية و كذا تفعيل كفالة القرض، و قام على إثر ذلك [ص.م.ض.] بأداء مبلغ 1.575.000,00 درهم بتاريخ 24/03/2020 ، و أن تفعيل تلك الكفالة لا تعفي الملزم الرئيسي أي المدينة الاصلية بأداء ما بذمتها من دين، ذلك أن المادة 13 من الاتفاقية التي تجمع [ص.م.ض.] و البنوك تنص صراحة و بكل وضوح على أن البنك ملزم بالمطالبة بكافة الدين دون أي اعتبار لتفعيل كفالة [ص.م.ض.]، كما ان تفعيل تلك الكفالة لا تمنح بموجبه أي وصل حلول محل الدائن "quittance subrogative " في ضمانات القرض، لذلك يبقى البنك ملزما بالتحصيل القضائي لكامل الدين لفائدته و لفائدة [ص.م.ض.] وذلك طبقا لبنود الاتفاقية، لاسيما البند 13 من الاتفاقية التي تجمع بين العارض و [ص.م.ض.] ،و أن الخبير المنتدب إلى جانب عدم وقوفه على مبلغ المديونية الحقيقي المطالب بها من طرف البنك العارض و حصره للحساب بطريقة اعتباطية، نجد انه اقتطع دون أي وجه حق مبلغ التحويل المتوصل به من طرف [ص.م.ض.] لتفعيل الضمان مع العلم أنها تظل و كما سبق شرحه كفالة مؤسساتية لضمان القروض الممنوحة من طرف البنوك في اطار الاتفاقية المبرمة بينهم و بين [ص.م.ض.] و لا تتعلق بضمان الأشخاص الذاتيين او المعنويين المستفيدين من القروض، وبالتالي فان [ص.م.ض.] هو مجرد كفيل لفائدة البنك و هذا الأخير بصفته دائن له وحده الصلاحية للمطالبة بها عملا بمقتضيات المادة 166 من ق. ل. ع، و أن الخبير أساء حصر القرض و احتسب الفوائد بطريقة اعتباطية ، بحيث اعتمد على الفصل 11 من العقد المتعلق بحلول الأداء و حلول أول قسط غير مؤدى إذا أراد المطالبة بكامل الدين و هذا أدى به إلى استنتاج خاطئ بحيث حصر المديونية في مبلغ 3.296.092,25 درهم ، و انه كان يجدر به حصر الحساب بتاريخ تحويل الحساب على قسم المنازعات في 30/01/2019 طبقا لدورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 ، و طبقا للفصل 29 من الدورية فإنه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة فإنه تحتسب الفوائد المحتفظ بها، و بالتالي فإن عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة ، و هو ما أكده الفصل 13 و 15 من نفس الدورية، و ان الحكم القطعي خرق الفصل 264 من ق.ل.ع بإسقاطه مبلغ 1.575.000,00 درهم المتعلق بمبلغ الضمان، و التمس الحكم على المستأنف عليهم بأداء إضافة على المبلغ المحكوم به ابتدائيا مبلغ 3.296.347,53 درهم الذي تم إنقاصه بدون مبرر، مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 28/01/2019 إلى غاية الأداء الفعلي، و تأييده في الباقي مع النفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفلاء، و ارفق مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه، و صورة من قرار صادر عن هذه المحكمة.
و بجلسة 13/04/2023 أدلت نائبة [بنك ع.] بمذكرة جوابية مع ملتمس الضم التمست فيها ضم الإستنافين، و ان توقيع المستأنفين على عقود الكفالة مصادق عليه من طرف المصالح الجماعية المختصة، و بالتالي لا يحق لهم الطعن فيها بالزور الفرعي، لأن تاريخ عقد الكفالة ثابت عملا بالفصل 425 من ق.ل.ع، و انهم اقتصروا على مجرد إنكار سلبي لتوقيعهم ، كما أن كفالتهم ثابتة بموجب العقد التوثيقي المؤرخ في 19/05/2014 المبرم أمام الموثق [هشام (ر.)]، و أنهم لم يطعنوا في العقد التوثيقي، و أن المقاول [رضوان (ه.)] يظل غيرا بالنسبة للبنك ، و أن عملية الإفراج عن الدين ثابتة بمقتضى البند 4 و 5 من عقد القرض حسب تقدم المشروع ، و بناء على طلبات الإفراج الصادرة عن المستأنفين من 27/05/2014 إلى 24/09/2014، و أن المستأنفين تناسوا أنهم استفادوا من قرض بمبلغ 4.500.000,00 درهم بتاريخ 10/08/2011 ، و أنهم اتفقوا على تسديد هذا القرض على مدى سبع سنوات، و الاستفادة من فترة ترجيء تسديد رأسمال القرض لمدة 12 شهر بفائدة نسبتها 7,5% سنويا عبر اقساط أثلوثية، و أن الفوائد عن فترة الترجيء سيتم حصرها وادائها كل أثلوث بنفس الفائدة ، و ان فترة ترجيء التسديد دامت ثلاث سنوات وجب فيها فوائد عن مبلغ القرض المفرج عنه منذ تاریخ أول افراج عن القرض و المستحقة كل ثلاثة أشهر منذ تاريخ الإفراج عن القرض و حسب قيمة الإفراج، و أن القرضين الذي استفادت منهما المدينة عرف الإفراجات التالية :
بالنسبة للقرض الاول بمبلغ 4.500.000 درهم
بالنسبة للقرض الثاني بمبلغ 500.000 درهم
و أن الفوائد الأثلوثية عن قيمة الإفراجات حلت منذ 30/06/2013 ، و كانت تحل بصفة دورية كل ثلاثة أشهر، و عن الفوائد المستحقة لم تتمكن المدعى عليها من تسديد الا مبلغ 1.705.859,60 درهم لتسديد جزء من الفوائد الاثلوثية الحالة عن فترة ترجيء التسديد عن الفترة من 30/06/2012 إلى غاية 31/12/2015 و جزء من رأسمال القرض الغير المطالب به، وتوصلت العارضة بها عن طريق دفوعات نقدية وبشيكات بنكية و كمبيالات ، و هذه التسديدات تم استعمالها لاستخلاص الفوائد الاثلوثية الحالة خلال فترة ترجيء التسديد و جزء من رأسمال القرض الغير المطالب به، وفي ما يخص زعم المستأنفين توصل البنك بمبلغ 1.575.000,00 درهم و انهم يكونوا مدينين فقط في حدود 30 %، فان ذلك يظل مردود عليه لأن هذا يتعلق بكفالة مؤسساتية لضمان القروض الممنوحة من طرف البنوك، لها طابع تأميني، و لا تتعلق بضمان الأشخاص الذاتيين والمعنويين المستفيدين من القروض، و بالتالي لا يعتبر تسديدا و لا يبرا ذمة المدينة الأصلية وكفيلها المتضامنين اتجاه البنك، الذي لا يتحمل أية مسؤولية في الإفراج عن القرض لأن المقاول يعتبر غيرا بالنسبة للبنك المقرض، و أن الإفراج لا يتم إلا بناء على طلبات مقدمة من طرف المقترضة، و ليس مسؤولا عن إنجاز المشروع من عدمه، و لا يمكن تحميله تقصير المقاول في تنفيذ التزاماته، و التمست رد استئناف [شركة "ي. ف."] و من معها مع تحميل رافعه الصائر، و الحكم وفق ما ورد في المقال الإستئنافي للبنك، و أرفقت مذكرتها بصورة من مقال استئنافي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 18/05/2023 حضرها دفاع الطرفين، و ادلى دفاع [شركة "ي. ف."] بمذكرة أكد فيها محرراته السابقة و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 01/06/2023.
محكمة الإستئناف
في إستئناف [شركة "ي. ف."] و من معها:
حيث يعيب الطاعنون الحكم إضراره بحقوقهم بدعوى أنه لم يسبق لهم التوقيع على عقود الكفالة و أنهم جاهلون للغة الفرنسية و لهذا طعنوا بالزور الفرعي في عقود الكفالة غير أن المحكمة لم تستجب لهذا الدفع، كما أنها لم تستجب لطلب إدخال [رضوان (ه.)] في الدعوى باعتباره المكلف بجميع الإجراءات الإدارية و القانونية مع البنك، و أن الخبرة المنجزة لم تأخذ بعين الإعتبار نسبة تغطية القرض من طرف [ص.ض.م.] في 70% ، و بأن البنك توصل منه بمبلغ 1.575.000,00 درهم و بالتالي تبقى المديونية محصورة في 30% من مبلغ القرض، و أن المحكمة لم تستجب للطلب المضاد رغم أن البنك يتحمل مسؤولية تحرير مبلغ القرض كاملا ل[رضوان (ه.)] رغم أن نسبة المشروع لم تتجاوز 10% حسب تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [موح (ا.)].
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن محكمة الدرجة الأولى لم تطبق مسطرة الزور الفرعي فإن الثابت من مقال الطعن بالزور الفرعي أن المستأنفين ورثة [محمد (أ.)] و [حادة (م.)] و [محمد (ا.)] طعنوا بالزور الفرعي في عقد الكفالة المصادق على صحة توقيعه في 16/05/2014 فقط، و لم يطعنوا في عقد القرض المتوسط الأمد المصادق على صحة توقيعه في 16/05/2014، و في العقد التوثيقي المنجز بنفس التاريخ من طرف الموثق [هشام (ل.)] اللذين نصا في الفصل8 البند D منهما على التزام المستأنفين بكفالة المدينة الأصلية [شركة "ي. ف."] كفالة شخصية و تضامنية، و بالتالي فإن التزام ككفلاء لا يتوقف على عقد الكفالة المطعون فيه بالزور و إنما على عقد القرض المتوسط الأمد و العقد التوثيقي، و طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 92 من ق.م.م فإنه " إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك إذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند"، و يتعين بالتالي صرف النظر عن تطبيق مسطرة الزور الفرعي و رد هذا الدفع.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المحكمة لم تستجب لطلب إدخال [رضوان (ه.)] في الدعوى باعتباره المكلف بجميع الإجراءات الإدارية و القانونية مع البنك فإن الثابت من عقد القرض المتوسط المد أنه يربط المستأنفين بالبنك المستأنف عليه ، و أن [رضوان (ه.)] ليس طرفا في العقد و لم توجه ضده أية مطالب ، و طبقا للفصل 103 من ق.م.م فإنه يتعين لقبول مقال إدخال الغير في الدعوى أثناء سريانها أن يكون لهذا الغير مصلحة في النزاع من شأنها إعطاءه مركزا قانونيا في النزاع، و هو ما لم يثبته المستأنفون و يتعين رد دفعهم بهذا الخصوص.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن الخبرة المنجزة لم تأخذ بعين الإعتبار نسبة تغطية القرض من طرف [ص.ض.م.] في 70% ، و بأن البنك توصل منه بمبلغ 1.575.000,00 درهم و بالتالي تبقى المديونية محصورة في 30% من مبلغ القرض ، فإنه و إن كان يتبين من الفصل 8 البند E من عقد القرض أن [ص.ض.م.] ضمن نسبة 70% من مبلغ القرض، فإنه و طبقا لمقتضيات الفصل 13 من الإتفاقية المبرمة بين البنك المستأنف عليه و [ص.ض.م.] فإن البنك ملزم بالمطالبة باسترداد كافة الدين و بدل العناية اللازمة في ذلك، و يتعين عليه أن يرجع للصندوق المبالغ المستردة مما يكون معه هذا الدفع غير ذي أساس و يتعين رده.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن البنك يتحمل مسؤولية تحرير مبلغ القرض كاملا ل[رضوان (ه.)] رغم أن نسبة المشروع لم تتجاوز 10% ، فإن الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [عبد المجيد (ر.)] و ملحقه أن الإفراج عن مبلغ القرض تم بناء على طلبات الإفراج الصادرة عن المستأنفين من تاريخ 27/05/2014 إلى 24/09/2014 كما يلي:
و بالتالي فإن البنك لم يفرج تلقائيا عن مبلغ القرض بل بناء على طلبات الإفراج و يكون دفع المستأنفين بأن الفواتير المدلى بها من طرف المقاول مزورة و أن نسبة المشروع لم تتجاوز 10% غير مرتكز على أساس ، فضلا على أن المستأنفين لم يثبتوا للمحكمة خطأ البنك المتمثل في عدم مواكبته للمشروع مما يتعين معه رد هذا الدفع.
في إستئناف [بنك ع.]:
حيث ينعى الطاعن الحكم عدم الإرتكاز على أساس بدعوى اعتماده مستنتجات الخبرة في الشق المتعلق بخصم الخبير للأداء الصادر عن [ص.ض.م.] ، و سوء حصره للقرض و احتسابه الفوائد بطريقة اعتباطية.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خصم الخبير مبلغ 1.575.000,00 درهم بطريقة اعتباطية فإنه و إن كان هذا المبلغ يعتبر أداء قام به [ص.ض.م.] لفائدة البنك في انتظار تحريك المسطرة القضائية في مواجهة المدينة الأصلية و كفلائها، فإن الثابت من تقرير الخبرة أن [ص.ض.م.] قام بأداء هذا المبلغ لفائدة البنك بتاريخ 24/03/2020 بناء على طلب هذا الأخير، و أنه و إن كان الفصل 13 من الإتفاقية المبرمة بين البنك المستأنف و [ص.ض.م.] تنص على أن البنك ملزم بتحصيل كافة الدين و استرداده بالكامل بصرف النظر عن التعويض فإنه لم يتطرق إلى حالة الأداء من طرف هذا الأخير ل 50 % من المبلغ المضمون المحدد في الفصل 12 من الإتفاقية، و بالتالي ليس من حق البنك المطالبة بالمبلغ المؤدى من طرف الصندوق، خاصة و أن الفصل 8 البند E من عقد القرض المتوسط الأمد نص عقد مستقل يربط المدينة الأصلية ب[ص.ض.م.]، و ما دام أن المستأنف لم يدل بهذا العقد الذي قد يعطيه الحق في المطالبة بالمبالغ التي استخلصها من الصندوق فإنه يتعين رد دفعه بهذا الخصوص.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من سوء حصر الخبير للقرض و احتسابه الفوائد بطريقة اعتباطية ، و أنه كان يجدر به حصر الحساب في 30/01/2019 و ليس في 30/06/2015 مع احتساب فترة التأجيل، فإنه و إن كان الفصل 26 من دورية والي بنك المغرب عدد G/19/2002 ينص على أنه " عند خصم الأصاريف الخاصة بالديون المتعلقة بالأداء، يجب إدراجها في حساب الأصاريف المرصودة و لا يمكن احتسابها ضمن العائدات إلا بعد تحصيلها الفعلي"، فإن الثابت من كشوف الحساب المدلى بها أن البنك المستأنف لم يحتسب هذه الفوائد و المصاريف في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها" و إنما احتسبها كمديونية عادية ، و البنك لم يحصر الحساب بعد مرور 360 يوم على توقف الحركة الدائنة للحساب الجاري طبقا لما هو منصوص عليه في دورية والي بنك المغرب عدد G/19/2002و بالتالي يكون الخبير بحصره الحساب في 30/06/2015 قد احترم هذه الدورية و طبق صحيح المادة 503 من مدونة التجارة ، و يكون هذا الدفع غير مرتكز على أساس و يتعين رده.
و حيث إن الخبير [عبد المجيد (ر.)] احتسب المديونية كما يلي:
كما احتسب فوائد التأخير كما يلي:
و بالتالي تكون منازعة البنك في طريقة احتساب البنك الفوائد غير مرتكزة على أساس طالما أنه لم يثبت خلاف ما جاء في تقرير الخبرة و يتعين رد دفعه بهذا الخصوص.
و حيث إنه و استنادا إلى ما ذكر يتعين رد الإستئنافين مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئنافين.
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .