Réf
60713
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2505
Date de décision
10/04/2023
N° de dossier
2022/8221/4103
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Valeur du bien, Restitution du bien, Résiliation du contrat, Loyers impayés, Indemnité de résiliation, Imputation sur la créance, Expertise comptable, Crédit-bail immobilier, Confirmation du jugement, Clause pénale, Calcul des intérêts de retard
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant partiellement accueilli une demande en paiement au titre de contrats de crédit-bail immobilier résiliés, la cour d'appel de commerce examine les modalités de liquidation de la créance du crédit-bailleur. Le tribunal de commerce avait limité la condamnation aux seuls loyers échus avant la résiliation, après déduction de la valeur des biens par un expert judiciaire. L'appelant contestait cette imputation, arguant que la restitution des immeubles n'était pas encore effective et que l'expert avait outrepassé sa mission. La cour retient que la créance du crédit-bailleur se compose des loyers impayés jusqu'à la date de résiliation et d'une indemnité contractuelle pour les échéances postérieures. Elle juge que cette indemnité, qui répare le préjudice né de la rupture anticipée, doit être compensée par la valeur des biens dont la restitution a été judiciairement ordonnée, peu important que la reprise matérielle n'ait pas encore eu lieu. Dès lors que la valeur des immeubles, telle qu'établie par l'expert, excède le montant de l'indemnité de résiliation, la créance se trouve valablement limitée aux seuls loyers échus avant la rupture du contrat. Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة م.م.ل.ف. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 19/07/2022 تستأنف صراحة بمقتضى مقالها الحالي الحكم التمهيدي رقم 2347 الصادر بتاريخ 11/30/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية، والحكم القطعي جزئيا رقم 1614 الصادر بتاريخ 22/02/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 8998/8209/2021 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب.
وفي الموضوع : الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمدعية مبلغ 344.825,45 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وفي حدود التركة وبنسبة مناب كل واحد منهم فيها وبتحميلهم الصائر بالنسبة وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث انه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف , كما ان الاستئناف قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا , الامر الذي يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 16/09/2021 والتي تعرض فيه أنها شركة مختصة في الائتمان الإيجاري في إطار تنشيط الاقتصاد الوطني، وفق مقتضيات المواد من 431 إلى 441 من مدونة التجارة وأنها بمقتضى عقدة إيجار انتمائي عقاري رقم 20254 المصادق على صحة إمضائها بتاريخ 2018/02/07 استفاد المرحوم السيد فيصل (ع.) من التجهيز بالإيجار الائتماني لعقارين :
- الملك المسمى "ولاية 2-57" موضوع الرسم العقاري عدد 79665/19 الكائن بـ [العنوان] بتطوان.
- الملك المسمى "ولاية 2-58' موضوع الرسم العقاري عدد 19/79666 الكائن بـ [العنوان] بتطوان.
وبمقتضى عقدة الإيجار الائتماني المذكورة التزم المرحوم السيد فيصل (ع.) بواسطة أوامر نهائية بأداء استحقاقات الأكرية المفصلة بالشروط الخاصة للعقدة وأن المدعى عليه المحدد فيصل (ع.) توقفي عن الأداء وترتب ابنته ما قدره1.400.777.15 درهم مفصل كما يلي :
- مبلغ 400.875.20 درهم عن أصل استحقاق الأكرية الحالة و غير المؤداة للفترة :
05/03/2018 -05/04/2018 -05/05/2018 -05/06/2018 -05/07/2018 - 05/08/2018 -05/09/2018 -05/10/2018 - 05/11/2018 - 05/12/2018 - 05/01/2019 – 05/02/2019 - 05/03/2019 - 05/04/2019 - 05/05/2019 - 05/06/2019 - 05/07/2019 - 05/08/2019 - 05/09/2019 - 05/10/2019 - 05/11/2019 -05/12/2019 -05/01/2020 - 05/02/2020 - 05/03/2020 - 05/04/2020 - 05/05/2020 - 05/06/2020 - 05/07/2020 - 05/08/2020 - 05/09/2020 - 05/10/2020 - 05/11/2020 -05/12/2020 - 05/01/2021 - 05/02/2021 - 05/03/2021 - 05/05/2021 - 05/06/2021 - 05/07/2021
-مبلغ 112,055,27 درهم عن فوائد التأخير
- مبلغ 8.769.12 درهم عن impayées Taxes des Services Communaux من سنة 2019 إلى سنة 2021
- مبلغ 1.680.53درهم عن impayées Taxes des Services Communaux
- مبلغ 1.680.53 درهم عن الاستحقاقات المتبقية وكذا القيمة الإيرانية (Valeur résiduelle)
حسب لائحة استحقاقات الاكرية المؤرخة في 06/07/2021 مع ما يترتب عليها من فوائد قانونية من تاریخ حلول كل استحقاق إلى غاية الأداء الكلي للدين وأن لائحة استحقاقات الاكرية مطابقة الدفاتر التجارية المدعية وتتوفر على قوة الإثبات المنصوص عليها قانونا وأن العقدة المشار إليها تنص في المادة 45 إلى أنه : " في حالة عدم أداء قسط واحد من المبالغ الحالة في أجلها تصبح العقدة مفسوخة ويتعين أداء جميع المبالغ المسطرة بحلول استحقاقات الاكرية وأن عقلة الإيجار رقم 20254 تم فسخها بمقتضی :
- أمر رقم 1733 صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/11/2020 ملف استعجالي رقم 1523/8104/2020
- أمر رقم 1739 صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/11/2020 ملف استعجالي رقم 1524/8104/2020
وأن الاجتهاد القضائي في هذه النوازل استقر على اعتبار أن جميع المستحقات تصبح واجبة الاداء حسب القرار الصادر عن المجلس الأعلى تحت عدد 303 بتاريخ 2004/03/0 ملف تجاری عدد 2002/1/3/1365 (من كتاب الدليل العمل في المنازعات البنكية صفحة 295)'' يحق للمؤجر عند فسخه لعقد الائتمان الإيجاري بسبب إخلال المستأجر بالتزاماته، التمسك باعمال الشرط الجزائي الذي يلزم هذا الأخير بأدائه لفائدة المؤجر، زيادة على المبالغ التي أدت للفسيخ، تعويضا يساوی مبالغ الكراء المتبقية إلى غاية نهاية فترة العقد تطبيقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود" وأن المدعية استعملت جميع المساعي الودية قصد الحصول على المبالغ المستحقة إلا أنها باءت بالفشل وأن الفصل 47 من العقدة ينص بين الطرفين حسب اختيار المدعية على أن محاكم الدار البيضاء هي المختصة في النظر في أي نزاع ، ملتمسة الأمر بتبليغ نسخة من هذا المقال و الاستدعاء لأقرب جلسة تعقدها المحكمة وهي تبث في القضايا التجارية إلى المدعى عليهم المذكور عنوانهم أعلاه وذلك من أجل سماع الحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمدعية ومبلغ 1.400.777,15 درهم عن عقدة الإيجار الائتماني رقم 20254 والمفصل أعلاه مع الفوائد القانونية وتحميل المدعى عليه الصائر والنفاذ المعجل والإكراه في الأقصى .
أرفق المقال ب: رسالة انذار بواسطة البريد المضمون وعقدة الإيجار عدد 20254 ولائحة استحقاقات الأكرية وصورة أمر بالاسترجاع رقم 1738 و صورة امر بالاسترجاع رقم 1739 و صورة من قرار محكمة النقض عدد 303.
و بناء على إدلاء نائب المدعية برسالة الإدلاء بجلسة 12/10/2021 جاء فيها أن شركة م.م.ل.ف. في الملف المشار إلى مراجعه بالهامش تدلي بأصل الوثائق التالية طي رسالة الإنذار و مرجوع البريد المضمون وشهادة الملكية للرسم العقاري عدد 19/79665 وشهادة الملكية الرسم العقاري عدد 19/79666 ، ملتمسة ضمها للملف والحكم وفق مقال المدعية الافتتاحي للدعوى.
وبناء على الأمر التمهيدي رقم 2347 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/11/2021 القاضي بإجراء خبرة .
و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 15/02/2022 جاء فيها أن الخبر أنجز المهمة موضوع التقرير الحالي والذي انتهى فيه الى نتيجة مخالفة للقانون والتعاقد والطبيعة المعاملة وعن الفوائد الصفحة 5 فإن الخبير أشار إلى أحكام بنات المغرب، وسرد جزءا منها والتي تنص جميعا الی مؤسسات الائتمان - أي الابناك - والحال أن المدعي تمارس أعمالها التجارية في اطار قانون خاص، فهي تقوم بعملية الاكراء اي الايجار الائتماني و انها تبقى مالكة للمنقولات أو العقارات موضوع المعاملة كما هو منصوص عليه بالمواد 433 وما يليه من مدونة التجارة وبالتالي فإن الخبير يطبق ضوابط البنك على الايجار الائتماني وحول فسخ عقدة الايجار الائتماني العقاري الصفحة 6/ فإن الخبير استانس بتقرير خبرة أنجزتها المدعية في إطار تقويم العقارات التي تملكها وثمنها وما يغطي المديونية وأن الخبير اعتبر أن جبر الضرر تم احتسابه مرتين، وأن المدعية لا تستحق التعويض والحال أن جبر الضرر حق دستوري تعاقدي تجاري وبقوة القانون ولا حق للخبير في عدم اعتباره، لأن قراره أصبح قرارا وحكما قضائيا مخالفا للقانون وعن تحديد المديونية الصفحة 6 والصفحة 7 فإن الخبير قرر استبعاد الاستحقاقات التعويضية لإيجار العقار المؤجلة في حدود ثلثی القيمة المالية المتبقية بالإضافة إلى 10% وهو قرار قضائي ليس من حقه الامتناع عن احتسابه ويبقى للمحكمة اتخاذ القرار المناسب وباستبعاده يكون التقرير مختلا مما يتعين معه رده وأن الخبير احتسب استحقاقات الاكرية إلى تاريخ فسخ العقود 2020/11/05 كما أنه عمل إلى خصم قيمة العقارين معتبرا بأن القيمة العقارية موضوع تقرير خبرة أنجزتها المدعية وحولها إلى نقد تم التوصل به، كما وصفها بالصفحة -4۔ بأن نوع العملية: قرض عقاري والحال أن العقارات لازالت بيد المدعى عليهم ولم تسلمها للمدعية باعتبارها ملكها كما هو مدون بالمحافظة العقارية، مما يتعين معه اعتبار التقرير مختلا ولا يصادف الصواب وينعين تبعا لذلك إرجاع المهمة إلى نفس الخبير لإجراءاتها حسب المهمة القضائية، وذلك باحتساب التعويض التعاقدي وعدم احتساب قيمة العقار وكأنها توصيل نقدي، خاصة وأن العقارات بيد المدعى عليهم وإلى غايته وأن فسخ العقود لا يعني استلام العقارات وبالتالي تقرير الخبرة مخالف للقانون مما يتعين معه إرجاع المهمة إلى نفس الخبير للقيام بها وفق المهمة القضائية مع التمييز بين العمل البنكي والإيجار الائتماني ، ملتمسة الأمر بإرجاع المهمة إلى نفس الخبير للقيام بها وفق ما تقتضيه المهمة القضائية والقانون وإنجاز تقرير تكميلي بذلك.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث انصب طعن الطرف المستأنف على ان المشرع استوجب لصحة المقررات القضائية أن تكون معللة التعليل القانوني والواقعي السليمين وأن تتقيد بمقتضيات المادة 3 من ق.م.م وذلك بتطبيق القانون الواجب التطبيق وأن تبت في حدود طلبات الأطراف وأن تتشبث بحيادها دون أن تخلق سند لطرف على حساب الطرف الآخر.وإنه إسقاطا للمستوجب أعلاه على الحكم المطعون فيه بالاستئناف يتضح أن ما ذهب الى اعتباره الحكم المستأنف غير قائم على أي أساس سليم.
ذلك أن محكمة الدرجة ألاولى أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهدت للقيام بها للخبير السيد عبد الكريم (أ.) الذي أنجز خبرة بمثابة حكم على المقاس، وفصل في نقط قانونية والتي تبقى من اختصاص القضاء للبت والفصل فيها، وفي المقابل حتى من النقط التقنية التي تبقى من اختصاصه غابت عنه فيها المصداقية المفروضة والتقيد الواجب بها دون الخروج عن السياق.
وحيث ان المحكمة من تلقاء نفسها أمرت بإجراء خبرة حسابية رغم أن العارضة أدلت بجميع المستندات التي تثبت العلاقة التعاقدية وتثبت المديونية المطالب بها، إلا أنها لم تعلل لجوئها إلى الأمر بإجراء خبرة وما مرد ذلك ومنتهاه، في معرض حكميها.
وإن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت على ما وصل إليه الخبير في تقريره جملة وتفصيلا وصادقت على ما جاء فيه، دون أن تناقش قضائها وتؤسس له من الناحية القانونية والواقعية، رغم أنه كان موضوع مجموعة من المؤاخذات من قبل العارضة.
والحال ان العارضة شركة مساهمة تجارية تمارس أعمالها التجارية في إطار قانون خاص، على اعتبار أنها تختص في مباشرة عمليات الايجار الائتماني وأنها تبقى مالكة للمنقولات أو العقارات موضوع المعاملة كما هو منصوص عليه بالمواد 433 وما يليه من مدونة التجارة.
فضلا على أن الخبير المعين ابتدائيا اعتبر أن جبر الضرر تم احتسابه مرتين، وأن العارضة لا تستحق التعويض والحال أن جبر الضرر حق دستوري تعاقدي تجاري وبقوة القانون ولا حق للخبير في عدم اعتباره، لأن قراره أصبح قرارا وحكما قضائيا مخالفا للقانون وليس له الصفة والسلطة لإقراره. وبالتالي يكون تقرير الخبرة المصادق عليه بمقتضى الحكم المستأنف جاء في شموله مخالف للقانون، و لم يميز بين العمل البنكي والإيجار الائتماني، وبالالتزامات التعاقدية التي جمعت بين طرفي العقد والحقوق والواجبات لكل طرف على حساب طرف آخر والتي تعتبر قواعد الزامية ناشئة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها تبعا لأحكام المادة 230 من ق.ل.ع .
وإنه في ظل جل هاته المؤاخذات القانونية والواقعية على تقرير الخبرة المنجز فما كان من محكمة الدرجة الأولى إلى أن صادقت عليه ضدا في دين العارضة القائم والغير منازع فيه من قبل ورثة المستأجر نفسه.
وإن من جملة ما تعيبه العارضة على الحكم الابتدائي إقراره بغير مقبول أن الكراء يؤدى مقابل الانتفاع وأن هذه القاعدة تبقى حكرا على عقود الكراء الكلاسيكية المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود، في حين أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين تنظمهما مقتضيات العقود التجارية - الائتمان الإيجاري 433- مدونة التجارة. وإنه لا يمكن إعمال قواعد الكراء على عقود الائتمان الإيجاري لاختلاف الطبيعة القانونية للعقود والآثار المختلفة بينهما بنص القانون والقضاء المختص للنظر في كل منهما والمسطرة القضائية الواجب والمتعين مباشرتها في ظلهما.
حيث أن الخبير قرر استبعاد الاستحقاقات التعويضية لإيجار العقار المؤجلة في حدود ثلثي القيمة المالية المتبقية بالإضافة إلى 10% من دون سند في العقد أو القانون.
وإن الثابت أن جل علل الحكم المستأنف مبنية على ما جاء في تقرير الخبرة رغم إجحافه في حق دين العارضة، على اعتبار أن الحكم أقر أن الدين الواجب أداؤه هو 344.825،45 درهم عن الفترة من 05/03/2017 إلى 05/11/2020 من دون أي مبرر مقبول لا محاسباتي ولا اتفاقي.
وإن الثابت أن المحكمة ارتأت تحديد التعويض حسب المتفق عليه بين اطراف العقد في مبلغ 690.362,12 درهم ليكون بذلك مجموع المبالغ العالقة في ذمة موروث المستأنف عليهم محدد في مبلغ 1,035,187157 درهم .
والحال أن ما جاء في منطوق حكمها يتعارض مع ما جاء في تعليلها أعلاه جملة وتفصيلا، ما يجعل حكمها مختلا وغير مصادف للصواب فيما قضى به على اعتبار أنها حكمت على المدعى عليهم فقط بأدائهم للعارضة مبلغ 344.825,45 درهم , وأقصت مبلغ 12، 690.362 الذي اعتبرته تعويض بعد فسخ العقد في حين أنه مقابل أكرية غير مؤداة. ذلك أن العقارات لازالت بيد الورثة المستأنف عليهم ولم تتسلمها للعارضة باعتبارها ملكها كما هو مدون بالمحافظة العقارية.
وحيث إن الحكم الابتدائي أخطأ التقدير فيما انتهى إليه من النعي بأن طلبت من الخبير تقدير قيمة العقارين وانتقاص تلك القيمة من مجمل المديونية المطالب بها، على اعتبار أن السيد الخبير ليس مجال اختصاصه تقييم العقارات وأن تحديد قيمة العقارات تخضع لمجموعة من المعايير.
وإنه لا يوجد بتقرير الخبرة أي محضر انتقال يفيد انتقال الخبير للعقارين من أجل معاينتهما وتحديد قيمتها، وأن العارضة تجهل السند الذي اعتمده في تقدير قيمة العقار وأن الحكم الابتدائي زكى الخبرة رغم أنها لم تتسم بالموضوعية والمهنية المفروضة. وإن اعتماد الخبير على خبرة متعلقة بتقييم العقارات فيه تحريف للمهمة وللحكم التمهيدي وعدم التقيد به على اعتبار أن الحكم التمهيدي حدد للخبير الطرق التي ينبغي تتبعها للوقوف على قيمة العقار، وأن الاعتماد على عنصر اجنبي في التقييم وإنجاز الخبرة أضر بمصالح العارضة، وخلق سندا ضدها لم تطلع على مضمونه وفحواه على حاله.
وإن دين العارضة ثابت بمقتضى كشوفات الحساب التي يعتد بمضمونها، ناهيك على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من قبلها والتي اطلع عليها الخبير ولم يقدم بشأنها أي ملاحظات ضد العارضة في معرض تقريره. ملتمسة معه القول والحكم بتأييد الحكم المستأنف في مبدأ الأداء وبإلغاء الحكم المستأنف عدد 1614 جزئيا فيما قضى به لفائدة العارضة في مبلغ 344.825،45 درهم وبعد التصدي الحكم برفع المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 1.400.777,15 درهم المطالب به بالمقال الافتتاحي مع الفوائد من تاريخ الطلب الابتدائي مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبناء على تنصيب قيم في حق المستأنف عليهم والذي ادلى بجوابه الذي تم ضمه للملف
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 06/03/2023 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 10/04/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها المشار اليها أعلاه.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بانعدام التعليل وعدم التقيد بمقتضيات الفصل 3 من ق م م , والمؤسس على كون المحكمة اعتمدت في قضائها على الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الكريم (أ.) والتي لم تكن موضوعية, وفصلت في نقط قانونية, إضافة الى ان المحكمة امرت بإجراء خبرة من تلقاء نفسها رغم ادلاء الطاعنة بكافة الوثائق, فإنه يتعين الإشارة الى ان لجوء المحكمة الى إجراءات التحقيق يبقى من الصلاحيات المخولة لها قانونا, انطلاقا من مقتضيات الفصل 55 من ق م م , والتي تخول للمحكمة اما بناء على طلب الأطراف او احدهم او تلقائيا ان تأمر قبل البت في جوهر النزاع, بأي اجراء تراه مفيدا للفصل في النزاع, وبذلك فإن لجوء المحكمة الى اجراء الخبرة لا يتوقف على طلب الأطراف, وان الامر في النازلة يتعلق بجانب محاسباتي وهو امر تقني يتوقف الفصل في النزاع على تحديد المستحقات الكرائية الحالة قبل فسخ العقدين والمستحقات التي أصبحت مستحقة لسقوط الاجل , إضافة الى باقي المبالغ المتفق عليها, فضلا عن تحديد قيمة العقار موضوع الكراء, وتبعا لذلك فإن الامر بإجراء خبرة كان مبررا ومنسجما مع معطيات النازلة, اما بخصوص تمسك الطاعنة بخرق الفصل 3 من ق م م , فإن المحكمة المطعون في حكمها بتت في حدود الطلب وطبقت القانون الواجب التطبيق, وبذلك يكون السبب المثار مردود.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون المحكمة المطعون في حكمها اعتمدت ما جاء في تقرير الخبرة, فإنه بالاطلاع على وثائق الملف, يتضح ان الطلب يرمي الى الحكم بأداء المستحقات الكرائية الناتجة عن عقدي الائتمان الايجاري الرابطين بين الطرفين والمتعلقين بتمويل شراء عقارين من طرف مورث المطعون ضدهم , مقابل أداء مستحقات ثابتة متفق عليها, وان الثابت من الامرين الاستعجاليين المدلى بهما ضمن وثائق الملف ان عقدي الائتمان الايجاري تم فسخهما مع الامر بإرجاع العقارين لفائدة الطاعنة, وبذلك فإن الطاعنة اذا كانت محقة في المطالبة بأداء المستحقات الكرائية الحالة بتاريخ فسخ العقدين , فإنه وبخصوص المستحقات الحالة لسقوط الاجل , فإنها تكون محقة في استخلاصها كتعويض مع مراعاة قيمة العقارين المحكوم بفسخ عقديهما واسترجاعهما, وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة , يتضح ان الخبير قام بإعادة احتساب الاستحقاقات التي حل اجلها قبل فسخ العقدين, مع إعادة احتساب فوائد التأخير المستحقة , وذلك طبعا الى غاية التاريخ الذي كان يجب على الطاعنة باعتبارها خاضعة للقانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها, وبالتالي كانت ملزمة بحصر الحساب وتحديد المستحقات الحالة قبل تاريخ الفسخ وتلك التي حلت بعد ذلك , وليس الاستمرار في احتساب فوائد التأخير الى ما بعد فسخ العقدين , ذلك ان الخبير انتهى الى ان الطاعنة استمرت في احتساب فوائد التأخير الى غاية 05/06/2021 عوض حصرها في تاريخ 28/02/2019 باعتباره التاريخ الذي كان يتعين عليها حصر الحساب خلاله وذلك لمصادفته مرور سنة على التوقف عن الأداء طبقا لدورية والي بنك المغرب عدد G/2002/9 , إضافة الى ان الخبير انتهى الى ان الطاعنة احتسبت فوائد التأخير بسعر 14 في المائة إضافة الى الضريبة على القيمة المضافة, وهي النسبة التي لا سند لها في العقد, وبذلك فإن احتساب الخبير للسعر القانوني إضافة الى الضريبة على القيمة المضافة يكون منسجما مع الضوابط القانونية , وذلك لغياب أي تحديد متفق عليه. اما بخصوص منازعة الطاعنة في الواجبات المستحقة بعد فسخ العقدين والتي تعتبر بمثابة تعويض, فإنه وخلافا لما تم تحديده من طرف الطاعنة والذي ضمنته في كشف الحساب المدلى به, فإن الخبير واعتمادا على العقد الرابط بين الطرفين ولا سيما في الفصل الرابع منه – البند د – والذي ينص على انه في حالة فسخ العقد, فإن الطاعنة تكون محقة في تعويض يساوي ثلثي القيمة المالية للعقار موضوع التمويل بتاريخ الفسخ إضافة الى نسبة 10 في المائة , فإنه حدد المستحقات المطلوبة عن الفترة اللاحقة للفسخ في مبلغ 690.362,12 درهم , وهو التحديد الذي ينسجم مع ما تضمنه العقد الرابط بين الطرفين , وبذلك فإن منازعة الطاعنة تكون مردودة. اما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون الامر لا يتعلق بكراء عادي وانما ائتمان ايجاري, ولا مجال لتطبيق قاعدة ان الكراء يؤدى مقابل الانتفاع, فإنه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه, فإنه اعتمد القاعدة المذكورة بخصوص المستحقات الحالة قبل تاريخ الفسخ , باعتبار ان العلاقة التعاقدية كانت لازالت قائمة , وبذلك فإنه سواء تم اعتماد قاعدة أداء واجبات الكراء مقابل الانتفاع, او أداء الواجبات الحالة والناتجة عن العقد الرابط بين الطرفين بغض النظر عن طبيعته, فإن ذلك لا يعيب الحكم المطعون فيه, طالما انه قضى بأداء الواجبات المذكورة الى غاية فسخ العقد , وهي الواجبات التي حددها الحكم المطعون فيه استنادا الى تقرير الخبرة في مبلغ 344.825,45 درهم وذلك بعد خصم فوائد التأخير التي احتسبتها الطاعنة خلافا للعقد , وكذا تلك المحتسبة بعد الفسخ وبعد التاريخ الذي كان يجب خلاله حصر الحساب.
وحيث انه فيما يخص المنازعة في المبالغ المحتسبة بعد الفسخ, فإنه وخلافا لما اتارته الطاعنة , فإن المبلغ المحدد انما يجد سنده في العقد الرابط بين الطرفين, وانه طالما ان العقدين تم فسخهما مع الامر بإرجاع العقارين للطاعنة, فإنه بإمكانها القيام بتنفيذ الامر واسترجاع العقارين اللذين هما في الأصل مملوكين لها, وبذلك فإن الدفع باستمرار المطعون ضدهم في حيازتهما لا ثأثير له على خصم قيمتهما من التعويض المستحق عن الأقساط الحالة بعد الفسخ, ذلك ان الطاعنة لا يمكنها استرجاع العقارين واللتين حددت قيمتهما من طرف الخبير في مبلغ 1.046.250 درهم وذلك استنادا للخبرة المدلى بها من طرف الطاعنة, وبذلك فإنه وطالما ان قيمة العقارين تفوق مبلغ التعويض المستحق عن الأقساط الناتجة بعد الفسخ, فإن الطاعنة تكون محقة فقط في الأقساط المستحقة قبل تاريخ الفسخ.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بتعارض منطوق الحكم مع ما جاء في تعليله, والمؤسس على كون المحكمة حددت مجموع المستحقات في مبلغ 1.035.187,57 درهم في حين قضت فقط بمبلغ 344.825,45 درهم, فإنه وخلافا لما اثارته الطاعنة , فبالرجوع الى تعليل الحكم المطعون فيه , يتضح انه أشار الى انه وبعد خصم قيمة العقارين من مجموع الدين , وبالتالي فإنه لا وجود لأي تناقض, اما بخصوص منازعة الطاعنة في التحديد الذي قام به الخبير لقيمة العقارين, فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر يتعلق بعقار , وبالتالي فثمنه يكون محدد مسبقا من خلال الاثمنة المرجعية المحددة من طرف إدارة الضرائب , فضلا عن الاثمنة المتداولة في السوق بحسب منطقة تواجد العقار, إضافة الى ان الخبير المعين , يعتبر بحكم ميدان تخصصه مؤهل لتحديد قيمة العقارين فضلا على ان الخبير اعتمد في التحديد تقرير الخبرة المنجز بناء على طلب الطاعنة بخصوص العقار ذي الرسم العقاري عدد 79666/19 , وبذلك فإن منازعتها تكون مردودة, خاصة في غياب الادلاء بما يفيد ان العقارين تعرضا للانتقاص من قيمتهما . وتبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف
وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وغيابيا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.