Prêt immobilier : La résolution du contrat de prêt est justifiée par l’échec de la vente financée et l’absence de perception des fonds par l’emprunteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57631

Identification

Réf

57631

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4926

Date de décision

17/10/2024

N° de dossier

2024/8220/3661

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'interdépendance entre un contrat de prêt immobilier et l'acte de vente qu'il finance, ainsi que sur les conditions de mise en cause de la liquidatrice d'un cabinet notarial. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat de prêt et condamné l'établissement bancaire à restituer les échéances prélevées, au motif que la vente immobilière n'avait pas été finalisée.

L'appelant soutenait que le contrat de prêt était autonome de l'acte de vente et que le déblocage des fonds entre les mains du notaire, autorisé par l'emprunteuse, suffisait à rendre les échéances exigibles. La cour retient que le prêt étant exclusivement affecté au financement de l'opération immobilière, l'inexécution de la vente prive le contrat de prêt de sa cause.

Dès lors que l'emprunteuse n'a jamais disposé des fonds, conservés par le notaire, la cour considère que les prélèvements effectués par le prêteur sont dépourvus de fondement et constituent un enrichissement sans cause. La cour réforme toutefois le jugement sur le cumul des dommages-intérêts et des intérêts moratoires, rappelant que le créancier ne peut obtenir les deux que s'il prouve un préjudice distinct non couvert par les intérêts légaux.

Concernant l'appel en garantie de la liquidatrice du cabinet notarial, la cour juge la demande irrecevable, faute pour le prêteur de prouver que les fonds ont été déposés sur le compte professionnel légalement requis. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme partiellement le jugement, confirmant la résolution du prêt et la restitution des échéances mais rejetant la demande de dommages-intérêts et déclarant irrecevable la demande d'intervention forcée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم كل من ت.و.ب. وشركة و.ا. بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4648 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/05/2024 في الملف عدد 1016/8220/2024 القاضي بفسخ عقد القرض المبرم من طرف المدعية و ت.و.ب. وممثلته و.ا. والمصحح الامضاء من طرفهما بتاريخي 24/06/2020 و26/06/2020 وبأداء ت.و.ب. لفائدتها مبلغ 100.698,8 درهم مع تعويض قدره 10.000,00 درهم والفوائد الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية تنفيذ الحكم وتحميل المدعى عليهما المصاريف ورفض باقي الطلبات وبرفض طلب ادخال الغير في الدعوى وتحميل رافعه المصاريف.

وحيث تقدمت المستأنف عليها بواسطة نائبها بطلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 19/09/2024.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعنان بالحكم بتاريخ 2024/6/10 حسب الثابت من طي التبليغين المرفقين بالمقال الاستئنافي، وبادرا إلى الطعن فيه بتاريخ 24/06/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.

وحيث ان الطلب الإضافي هو ناتج عن الطلب الأصلي وما دام مستوف لكافة الشروط وإعمالا لمقتضيات الفصل 143 ق.م.م ، فيتعين قبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية زينب (ه.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 24/01/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت وعد بالبيع مع رضوان (م.) على يد الموثق عادل (ب.) بتاريخ 02/03/2020 من أجل شراء الشقة السكنية ذات الرسم العقاري 65749/45 الكائنة بإقامة الأمان العمارة 118 الطابق الرابع عين السبع-الدار البيضاء والذي بمقتضاه تسلم الواعد بالبيع عربون 5000 درهم وأنه من أجل تمويل شراء الشقة السكنية التزم الموثق بإتمام إجراءات القرض العقاري المطلوب لفائدتها مع ت.و.ب. بصفته المقترض ومع شركة و.ا. بصفتها وكيل المقرض غير أن الثابت من شهادة الملكية أن الشقة لا زالت في اسم رضوان (م.) وأن المدعية لم تستفيد قطعا من مبلغ القرض بسبب استحالة إتمام إجراءات البيع لسبب أجنبي لا دخل لها فيه, مبرزة أنه بالرغم من عدم استفادتها منه فوجئت باقتطاعات شهرية من حسابها الممسوك لدى ت.و.ب. والشركة التابعة لها و.ا. في حدود مبلغ 2517,47 درهم ابتداء من شهر شتنبر 2020 وهو الأمر الذي أجاب عنه البنك بعد استفساره على أن الموثق عادل (ب.) رغم عدم اتمامه للبيع لم يقم بإرجاع مبلغ القرض إليه، ملتمسة الحكم بفسخ عقد القرض المبرم بينها وبين شركة و.ا. بصفتها الممثل القانوني لشركة ت.و.ب. المؤرخ في 24/06/2020 مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية والحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها تضامنا مبلغ 103.216,27 درهم الذي يمثل مبلغ الاقتطاعات الشهرية عن الفترة الممتدة من شهر شتنبر 2020 الى غاية شهر يناير 2024 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع حفظ حقها في مقالات إضافية فيما يخص هذه الموضوع والحكم عليهما بأدائهما لفادتها تعويض عن الضرر في مبلغ 20.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهما الصائر. وأرفقت مقالها بصورة من عقد الوعد بالبيع وصورة من عقد القرض وصورة من الشروط الخاصة للعقد وصورة من كشوف الحساب وصورة من رسالة البنك وصورة من رسالة ومحضر تبليغها وشهادة الملكية المشتركة.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الأولى الجوابية مع مقال ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنه والمدلى بها بجلسة 28/03/2024 دفعت فيها أن كل ما أدلت به المدعية من وثائق مجرد صور مما يعد مخالفة للفصل 440 من ق.ل.ع، وأن المدعية استفادت من عقد قرض بتاريخ 24/06/2020 بمبلغ 230.000,00 درهم والذي يحمل توقيعها مصادق عليه وأن البنك لا علاقة له بعدم إتمام البيع طبقا للفصل 228 من ق.ل.ع والذي لا يمكن اعفاء المدعية من الالتزامات المترتبة عن عقد القرض خاصة البند 18 منه، وأنه بمجرد توقيع المدعية على عقد القرض واستفادتها منه لا يمكنها المطالبة بالفسخ لعدم قيام مبرراته، وأنه في جميع الأحوال فان الأقساط تقتطع من طرف شركة و.ا. وليس ت.و.ب. الذي ينحصر دوره في مسك حساب المدعية، ملتمسة أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب.

وفي مقال الإدخال، فان المدعية تقدمت بنفس الدعوى الحالية أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء والتي جرى فيها مجموعة من إجراءات التحقيق الى أن أدلت بتنازلها عن الدعوى بتاريخ 29/11/2023 مبرزة أنه في اطار الخبرة المنجزة في الملف وبأمر وموافقة المدعية تسلم الموثق عادل (ب.) بتاريخ 09/07/2020 من شركة و.ا. شيكا تحت عدد 499391 بمبلغ 229.747,00 درهم مسحوبا من البنك المدعى عليه الأول وأن الشيك المذكور دفع من طرف الموثق لمؤسسة ب.ب. بحسابه والذي قام باستخلاصه فعليا بتاريخ 05/08/2020 وأنه بالرجوع الى نفس الدعوى السابقة تقدمت المدعية بمقال إصلاحي بجلسة 12/12/2021 تلتمس فيه الاشهاد لها بإصلاح المسطرة واعتبار الدعوى الحالية مرفوعة في مواجهة السيدة فراح (س.) بصفتها مصفية مكتب الهالك عادل (ب.)، وأن الثابت من تقرير الخبرة أن مبلغ القرض استخلص فعلا من طرف الموثق المذكور ولم يتم ارجاع الشيك, ملتمسة الحكم على المدخلة في الدعوى السيدة فراح (س.) بصفتها مصفية لمكتب الموثق عادل (ب.) بإرجاعها للبنك المدعى عليه الأول مبلغ 230.000,00 درهم الذي يمثل موضوع عقد القرض المؤرخ في 02/03/2020 مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ تسلم الشيك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وبتعويض عن الضرر يحدد في مبلغ 23.000,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها المصاريف. وأرفقت مذكرتها بصورة من تقرير الخبرة وصورة من الحكم عدد 6713 الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 27/12/2023 في الملف رقم 3286/1201/2021 وصورة من رسالة البنك.

وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية مع طلب إضافي مؤدى عنه والمدلى بهما بجلسة 25/04/2024 والتي عقبت فيها أن المدعى عليه لم يثبت تنفيذ التزاماته المتمثلة في منح القرض موضوع العقد وشرع في اقتطاع الأقساط بدون وجه حق وأنه مادام أن العقد معلق على شرط الحصول على القرض التمويلي من أجل شراء شقة سكنية وهما الشرطان اللذان لم يتحققا الى غاية يومه وأن شركة و.ا. هي مجرد وكيل تمثل البنك في علاقته مع زبنائه، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وفي مقال ادخال الغير أجابت المدعية أن موضوع الدعوى الحالية ينحصر في العلاقة التعاقدية التي تربطها بالمدعى عليه ت.و.ب. وأن الغير المدخل في الدعوى الأصلية لا يمكن الجمع بين الدعوتين لاختلاف موضوعهما وسببهما، كما أن الطلب الأصلي أصبح جاهزا للبت فيه، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول ادخل الغير في الدعوى واحتياطيا البت في الطلب الأصلي بحكم منفصل عن طلب ادخال الغير في الدعوى وتحميل المدعى عليه الصائر.

وفي الطلب الإضافي، أفادت المدعية أنها أغفلت طلب الحكم لفائدتها بالفوائد المستحقة لها قانونا، ملتمسة من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية الحكم على المدعى عليه بأدائه لها الفوائد القانونية المستحقة لها قانونا ابتداء من تاريخ 25/03/2021 الى غاية تنفيذ الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة من التزام الموثق.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الأول التعقيبية المدلى بها بجلسة 16/05/2024 والذي عقب فيها أن المدعية الى حد الان لم تستطيع اثبات عدم تنفيذ البنك لالتزامه الناتج عن عقد القرض وذلك بعدم الافراج عن مبلغ القرض لفائدتها وأن تصريحات المدعية ودفوعها تبقى متناقضة مؤكدا ما أبرزه في مذكرته الجوابية السابقة بخصوص المسطرة السابقة أمام المحكمة الابتدائية المدنية مؤكدا كذلك مقال إدخاله للموثقة, وفي الطلب الإضافي أجاب أنه غير مقبول لعدم أداء الرسوم القضائية عنه وأن المادة 127 تتعلق بالعقد الأصلي وهو عقد البيع.

وبتاريخ 23/05/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطرف الطاعن على الحكم خرق مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م، بدعوى أن تعليل المحكمة مصدرته عبارة عن سرد الوقائع لا غير، مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل المذكور.

كما أن الحكم المستأنف لم يناقش دفوع البنك الذي أوضح من خلال محرراته والوثائق المدلى بها استفادة المستأنف عليها من مبلغ 230.000,00 درهم، موضوع عقد القرض المؤرخ في 24/06/2020 المطلوب فسخه، وأن المستأنف عليها أقرت من خلال مقالها تحويل مبلغ القرض لفائدتها عن طريق الموثق عادل (ب.) الذي تم اختياره من طرفها خلاف ما أشار إليه الحكم الابتدائي، وذلك بإبرامه لعقد وعد بالبيع الذي كان بتاريخ سابق عن تاريخ عقد القرض، فضلا عن أن المستأنف عليها سلمت للبنك ترخيصا للإفراج عن القرض العقاري بين يدي الموثق عادل (ب.)، كما أشار إلى ذلك الخبير محمد اسوار الذي سبق له إجراء خبرة قضائية في إطار الدعوى التي سبق للمستأنف عليها أن تقدمت بها أمام المحكمة الابتدائية، كما أشار كذلك إلى أمر صادر عنها باقتطاع مستحقات تسديد القرض كما هو واضح من تقرير الخبرة المدلى بها رفقة مذكرته الجوابية بجلسة 28/03/2024.

وأنه وخلافا لما قضى به الحكم الابتدائي من أن عقد القرض الذي قضى بفسخه على أن إطاره التمهيدي يحيل مباشرة إلى البند 16 و 17 منه، فإن عقد القرض أبرم بتاريخ 06/09/2018 كما هو ثابت من عقد قرض مسبق المدلى به من طرف المستأنف عليها ورفقة وثائقها، وقبل إبرام عقد الوعد بالبيع بتاريخ 02/05/2020، مما يبقى معه التعليل الذي استند إليه الحكم المستأنف من أن القرض المبرم مع المستأنف عليها مخصص بشكل حصري لتمويل عملية شراء العقار في غير محله ومخالفا لما هو منصوص عليه في الفصل 230 من ق.ل.ع. فضلا عن ذلك، فإن اقتصار الحكم المتخذ على الفترة الأولى من الإطار التمهيدي لعقد القرض، وإغفاله لباقي فقراته يشكل إخلالا بالمبدأ الأساسي المتمثل في انعدام الحياد كما هو واضح من التعليل المذكور، إذ أن الفقرة الرابعة منه التي ارتكز عليها الحكم المستأنف تشير إلى أن الأطراف يؤكدون على أن التوقيع على عقد القرض والإفراج على مبلغه بين يدي الموثق قبل التوقيع على عقد الشراء يشكل وسيلة لإتمام العملية وفقا للفصل 488 من ق.ل.م، وبذلك يبقى ارتكاز الحكم المتخذ على فهم ناقص وخاطئ لبنود العقد يجعله ناقص التعليل الموازي لانعدامه ويجدر إلغاءه.

ومن جهة أخرى، فان الحكم الابتدائي ارتكز فيما قضى به على الإطار التمهيدي لعقد القرض مخالفا بذلك ما هو منصوص عليه في الفصل 230 من ق.ل. ع وكذا الفصل 228 من ق.ل.ع. حين ربط بين عقد القرض وعدم إتمام عقد البيع بفسخه، فمن جهة فإنه تطبيقا لمبدأ نسبية العقود المنصوص عليها في الفصل 228 من ق.ل.ع، الذي ينص على أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تخص الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون فإن الحكم المتخذ اعتبر الطاعنان طرفا في العقد وطالما أن البيع لم يتم فإنه يتعين فسح عقد القرض.

وأن عدم إتمام عقد البيع يرجع إلى البائع رضوان (م.) وذلك بإقرار المستأنف عليها في مقالها الذي سبق وأن تقدمت به أمام المحكمة الابتدائية المدنية وكما أشار إلى ذلك الحكم الابتدائي الصادر بخصوص الدعوى المذكورة والذي سبق الإدلاء به رفقة مذكرة العار الجوابية، وبذلك يبقى التعليل الذي استند إليه الحكم المتخذ والذي سبق الإشارة إليه أعلاه لا يرتكز على أي أساس قانوني صحيح.

وأنه بالرجوع سواء إلى عرض مسبق للقرض العقاري، وكذا إلى عقد القرض المؤرخ في 26/06/2020 فإن أي بند من بنوده يشير إلى شرط واقف يتمثل في إتمام إجراءات البيع الذي يبقى الطاعنان أجنبيان عنه، وأن بنود عقد القرض صريحة ولا مجال للبحث عن قصد صاحبها وفق ما ينص عليه الفصل 461 من ق.ل.ع، وبناء على ذلك فإنه لا مجال لتأويل العقد كما ذهب إلى ذلك المستأنف مجانبا الصواب فيما قضى به.

وأن الحكم بفسخ عقد القرض دون توافر موجبات الفسخ المشار إليها في الفصل 259 من ق.ل.ع، يكون قد خالف مقتضيات الفصل المذكور، فضلا عن أن علاقة البنك بزبونه ليست علاقة الدائن بالمدين، مما يتعين معه إلغاؤه فيما قضى به من فسخ عقد القرض.

كذلك جانب الحكم الصواب فيما قضى به من استرجاع المبالغ المقتطعة وكذا الحكم بالتعويض، إذ وخلافا لما قضى به الحكم المستأنف من إرجاع البنك لفائدة المستأنف عليها مبلغ 100.698,8 درهم، الذي يمثل المبالغ المقتطعة عن الفترة ما بين شتنبر 2020 إلى غاية يناير 2024، واعتبار أن هذه الاقتطاعات تثبت خطأ البنك دون إشارته في ذلك إلى الفصول القانونية التي ارتكز عليها في ذلك، مما يؤكد مخالفته لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م

وان المستأنف عليها تقر من خلال مقالها باستفادتها من عقد القرض الموقع عليه من طرفها، المصادق على ذلك لدى الجهة المختصة اصبح ملزما لها طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع، وبالتالي فإن البنك يبقى محقا في اقتطاع الأقساط الشهرية طبقا لما اتفق عليه في عقد القرض خاصة البند 5 منه، الذي يشير إلى أن المستأنف عليها بصفتها مقترضة تتعهد بأدائها بين يدي وكيل البنك مبلغ القرض وفق الكيفية المحددة في البند 19 من عقد القرض.

كما أن المادة 8 من عقد القرض المسبق تشير إلى أنه (( يعترف المقترض بأنه أعرب عن رغبته في الاستفادة من القرض ابتداء من توقيع عقد القرض يخول المقترض صراحة الأداء لحسابه عن طريق اقتطاع من مبلغ القرض، تكاليف الملف، أقساط التأمين للوفاة، العجز والحريق)) وأنه أمام عدم إثبات المستأنف عليها إرجاع مبلغ القرض الذي تم الإفراج عنه بتاريخ 09/07/2020 وتم استخلاصه من طرف الموثق عادل (ب.) المعين من طرفها بتاريخ 05/08/2020 يكون الحكم المتخذ بقضائه إرجاع المبالغ المقتطعة غير مستند في ذلك على أي أساس صحيح لعدم قيام عناصر دعوى المسؤولية بصفة عامة لعدم توافر شروطها وهي الخطأ غير المتعمد والضرر المحقق وعلاقة السببية، علما ان العقد موضوع الدعوة أبرم بين المستأنف عليها وشركة و.ا. بصفتها وكيله للبنك والتي أوكل إليها استخلاص أقساط القرض كما هو ثابت من الفقرة 5 من عقد القرض، ذلك أن القرض العقاري تم منحه للمستأنف عليها من طرف شركة و.ا.، وليس البنك الذي ينحصر دوره في مسك حساب المقرضة الممولة وهي الخلاصة التي توصل إليها الخبير أسوار عبد الكريم في تقرير خبرة قضائية أنجزها في إطار دعوى سبق للمستأنف عليها تقديمها أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، والمدلى بها ابتدائيا رفقة مذكرته الجوابية والتي لم تتم مناقشتها ولا الإشارة إليها من طرف محكمة الدرجة الأولى.

وانه من خلال ما توصل إليه الخبير في تقريره من خلاصة مفادها عدم إرجاع مبلغ القرض الذي تم الإفراج عنه لفائدة المستأنف عليها، التي لم تستطع الإدلاء بما يثبت ذلك، وكذا بما يثبت إشعارها للموثق الذي اختارته بإرجاعه لمبلغ القرض، مما يكون معه الحكم القاضي بإرجاع المبالغ المقتطعة متسما بنقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما يعرضه للإلغاء.

أيضا إن الحكم المستأنف قضى على الطاعنة بالتعويض والفوائد مخالفا لما جرى به العمل من أنه لا يمكن الجمع بين الفوائد القانونية وطلب التعويض عن التماطل لأنه لا يجبر الضرر مرتين، والحال أنه في النازلة الحالية لا وجود لأي ضرر مزعوم، كما سبق توضيحه أعلاه والثابت من خلال الوثائق المدلى بها.

كذلك إن الحكم جانب الصواب فيما قضى به من رفض طلب إدخال مصفية مكتب الموثق عادل (ب.)، خاصة أن تخلف الطرف رغم توصله القانوني ودون الإدلاء باي جواب يعتبر إقرار بما ورد في المقال بمفهوم الفصل 406 من ق.ل.ع.

وأن المدخلة في الدعوى السيدة فراح (س.) توصلت بصفة قانونية بتاريخ 07/05/2024 وتخلفت عن الحضور، مما يعد إقرارا منها لما جاء في مقال الإدخال وأنه وكما أوضحه البنك في مذكرته الجوابية مع مقال الإدخال المدلى به ابتدائيا أن المستأنف عليها سبق لها وأن تقدمت بدعوى مماثلة أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء والتي التمست فيها بمقتضى مقال إصلاحي اعتبار الدعوى مرفوعة في مواجهة السيد فراح (س.) بصفتها مصفية لمكتب الهالك عادل (ب.)، وهو ما يبقى معه طلب إدخالها في الدعوى الحالية من طرف البنك مرتكزا على أساس عكس ما نحى إليه الحكم المتخذ.

وأنه وفي إطار الخبرة المنجزة من طرف الخبير أسوار عبد الكريم المذكور، وكذا من الثابت من خلال الوثائق المدلى بها رفقة وثائق المستأنف عليها أنه بأمر وموافقة هذه الأخيرة تسلم الموثق عادل (ب.) بتاريخ 09/07/2020 من شركة و.ا. شيكا تحت عدد 499391 بمبلغ 229.747,00 درهم مسحوبا عن البنك وأن الشيك المذكور دفع من طرف الموثق لحسابه ب ب.ب.، والذي قام باستخلاصه فعليا بتاريخ 05/08/2020 والذي لم يتم إرجاع مبلغه إلى بنك كما هو واضح من خلال جوابه على الإنذار الذي سبق إشعاره.

كما أن الحكم وبالرغم من إثارته أن المدخلة في الدعوى تم تعيينها لاستكمال إجراءات المكتب وتصفية جميع الإجراءات المباشرة من طرف الموثق عادل (ب.)، فإنه أقصى إرجاع مبلغ القرض الذي احتفظ به هذا الأخير في إطار تصفية إجراءات المكتب وكذا الإجراءات المباشرة من طرف الموثق السابق اتجاه زبنائه وفق ما أشار إلى ذلك الحكم المستأنف.

فضلا عن أن الحكم المستأنف حل محل المدخلة في الدعوى في الدفع بعدم مسؤوليتها لعدم ارتكابها خطأ لم تقم به ولم تكن مسؤولة عن المكتب إبان ارتكابه ليعود وفي تناقض صارخ إلى أن هذه الأخيرة مصفية المكتب تم تعيينها لاستكمال إجراءات المكتب وتصفيتها، ومع ذلك قضى برفض طلب إدخالها في الدعوى، واستنادا إلى أن القانون المتعلق بمهنة الموثق لا يتضمن أي مقتضى قانوني ينص على مسؤولية المصفي، وهو التعليل يدحضه ما هو منصوص عليه في المادة 26 من القانون المذكور التي تشير إلى حقوق وواجبات الموثق بصفة عامة وكذا إلى البند المتعلق بالمراقبة والتأديب، وكذا المادة 33 من نفس القانون التي تمنع على الموثق أن يحتفظ بالمبالغ التي في عهدته لحساب الغير بأي صفة كانت، ويجب عليه وضعها فور تسلمها بصندوق الإيداع والتدبير، وفي جميع الحالات فإن البنك التمس في طلبه الرامي إلى إدخال فراح (س.) بصفتها مصفية لمكتب الموثق المتوفي وليس اتجاهها شخصيا، وذلك بإرجاعها للبنك مبلغ القرض الذي ظل محتفظا به بحساب الموثق.

وأنه في إطار السلطة التقديرية المخولة للمحكمة كان يتعين على محكمة الدرجة الأولى، الأمر بإجراء بحث في النازلة كإجراء من إجراءات التحقيق قصد استخلاص ما تراه مقيد الإثبات المسؤولية المهنية للموثق المصفي من عدمها، علما أن المستأنف عليها هي نفسها قامت بطلب إدخال السيدة فراح (س.) بصفتها مصفية لمكتب الموثق السابق في دعوى مماثلة سبق لها تقديمها في مواجهة الطاعنين، كما هو ثابت من نسخة الحكم وهو ما يبقى معه رفض طلب الإدخال غير مرتكز على أي أساس، ملتمسين فيما يخص الطلب الأصلى والإضافي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ لعقد القرض، وكذا إرجاع الطاعن لمبلغ 100.698,8 درهم مع تعويض قدره 10,000,00 درهم والفوائد القانونية المحكوم بها والحكم من جديد برفض الطلب الأصلي والإضافي وتحميل المستأنف عليهما الصائر. وفيما يخص طلب الإدخال إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الإدخال والحكم من جديد للطاعنين وفق ما جاء فيه، وذلك بالحكم على المدخلة في الدعوى فراح (س.) بصفتها مصفية لمكتب الموثق عادل (ب.) بإرجاعها للبنك مبلغ 230,000,00 درهم الذي يمثل موضوع عقد القرض المؤرخ في 02/03/2020 مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ تسليم الشيك، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع مع التعويض المطالب به ابتدائيا وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 19/09/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع طلب إضافي جاء فيها أن المستأنفين عابا على الحكم الابتدائي انعدام التعليل وقصوره، وهو دفع لا يرتكز على أساس لأن الحكم الابتدائي مؤسس وغير خارق لأي مقتضى قانوني وجاء معللا تعليلا سليما، وأنه من خلال ما تضمنه المقال الاستئنافي من دفوع وأسباب، فإنه لم يحمل أي جديد بل ما أثير بهذا المقال هو نفسه ما سبق إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى، والتي تمت الإجابة عنها بكل تفصيل وتم استبعادها لعدم جديتها. وأن الثابت من خلال وثائق الملف أن العارضة قد أبرمت مع ت.و.ب. عن طريق ممثلته شركة و.ا. عقد قرض قصد الاستفادة من قرض تمويلي، وأن هذا العقد قد تضمن التزامات متقابلة من ضمنها تعليق تنفيذ مقتضياته إلى حين إتمام البيع وذلك بتحقق محل وسبب هذا العقد.

وأن عملية شراء الشقة لفائدة العارضة لم تكتمل، وطالما أنها لم تستفد من القرض وأن الإفراج عن مبلغ القرض لم يكن بين يديها وكان بين يدي الموثق الذي التزم لفائدة البنك وباختيار هذا الأخير، فان العارضة لا يمكنها تحمل تبعات هذا العقد من التزامات كمقترضة سيما أن هذا العقد يبقى عقد ثنائي ومسترسل التنفيذ ويضمن التزامات متقابلة ولا يكتمل تنفيذه إلا بإتمام إجراءات البيع وبضمان تقييد الرهن الرسمي لفائدة البنك وبتحرير عقد البيع النهائي، وهي أسس قانونية لا يمكن تجزئتها أو الاقتصار على تحقق إحداهما إلا باستكمالها نهائيا وبترتب الاثار القانونية عنها.

واستنادا كذلك إلى عقد القرض وخاصة اطاره التمهيدي الذي يشير في بنده 16 و 17 ان القرض مخصص بشكل حصري لتمويل عملية شراء عقار ذي الرسم العقاري 45/64602 وهي العملية التي لم تتم مما يكون معها البنك غير محق في اقتطاع الأقساط الشهرية. وأنه طبقا للفصل 117 من قانون الالتزامات والعقود " إذا علق التزام على شرط حصول أمر في وقت محدد، اعتبر هذا الشرط متخلفا إذا انقضى الوقت دون أن يقع الأمر " فإن شروع ت.و.ب. في اقتطاع هذه الاقساط الشهرية لا مبرر له نظرا لوجود الشرط الواقف الذي علق عليه نشوء هذا العقد وهو شراء الشقة والذي لم يتحقق مما يجعل هذه الاقتطاعات لا سند ولا مبرر قانوني لها، ويبقى الغاية منها فقط الإثراء على حساب العارضة. وأن ما تمسك به البنك المستأنف من دفوع من خلال مناقشة الخبرة يبقى عديم الأساس لكون الحكم الابتدائي أصبح عنوانا للحقيقة وناقش الخبرة وأكد توصل الموثق بالمبلغ بناء على التزامه تجاه البنك وعدم تمكين البائع منه وعدم إتمام إجراءات البيع بتحرير عقد البيع النهائي، فانه من غير المستساغ قانونا وواقعا القول باستفادة العارضة من القرض وأمام ثبوت خطأ البنك في اقتطاع هذه الأقساط، وثبوت مسؤوليته في الإثراء على حساب العارضة، تبقى محقة في المطالبة باسترداد جميع الاقتطاعات متمسكة بذلك بمقتضيات المادة 127 من القانون 31.08 من حماية المستهلك، مما يتعين معه الحكم برد جميع دفوع المستأنفان لعدم ارتكازها على أساس قانوني وبتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وفي الطلب الإضافي، فقد سبق للعارضة أن التمست الحكم على ت.و.ب. في شخص ممثله القانوني شركة و.ا. بأدائه لفائدة العارض تضامنا مبلغ 103216,27 درهم الذي يمثل مبلغ الاقتطاعات الشهرية عن الفترة الممتدة من شهر شتنبر 2020 إلى غاية شهر يناير 2024 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها (1000,00) درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع حفظ حقها في مقالات إضافية فيما يخص هذا الموضوع. وأن هذه الاقتطاعات لازالت مستمرة من طرف ت.و.ب. وممثله القانوني الى غاية اليوم، ملتمسة في المذكرة الجوابية رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر. وفي المقال الإضافي الحكم باسترجاع المبالغ المقتطعة من شهر يناير 2024 إلى غاية شهر شتنبر 2024 أي ما مجموعه (22657,23) درهما وتحميل المستأنف الصائر.

وحيث أدلى الطرف الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه وخلافا لما تمسكت به المستأنف عليها من ادعاءات ومزاعم واهية، والتي سايرها فيها الحكم المستأنف مجانبا الصواب فيما قضى به وفق ما عرضه البنك في مقاله الاستئنافي، وأن التعليل الذي ارتكز عليه الحكم المتخذ جاء مخالفا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها الفصل 230 من ق.ل.ع، الذي ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما أو في الحالات المنصوص عليها في القانون.

وأنه من الثابت من عقد القرض المؤرخ في 06/09/2018 الموقع عليه من طرف المستأنف عليها والمصادق على توقيعها لدى الجهات المختصة استفادتها من مبلغ القرض، والذي التزم بسداده وفق البنود الواردة بالعقد، وأن الفصل 231 من ق.ل. ع. ينص كذلك على أن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية، وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الانصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته، وبالتالي، فإنه بالرجوع إلى بنود عقد القرض يتضح استفادة المستأنف عليها من مبلغه ولا علاقة للبنك بعملية البيع التي يبقى أجنبيا عنها .

وأن زعم المستأنف عليها كذلك بكون مبلغ القرض لم يكن بين يديها، وكان بين يدي الموثق لا يستند على أي أساس طالما أن البيع، وكذا تسجيل الرهن تتم عن طريق الموثق، وهو ما تشير إليه الفقرة الرابعة من الإطار التمهيدي الذي ارتكز عليه الحكم المستأنف والذي يشير إلى أن الأطراف يؤكدون على أن التوقيع على عقد القرض والإفراج على مبلغه بين يدي الموثق قبل التوقيع على عقد الشراء يشكل وسيلة لإتمام العملية وفقا للفصل 488 من ق.ل.ع، والتي سبق للبنك عرضها في مقاله الاستئنافي، وعليه يبقى زعم المستأنف عليها أنه لا مبرر لشروع الطاعن في اقتطاع الأقساط الشهرية لوجود شرط واقف لا يستند على أي أساس أمام بنود عقد القرض الواضحة والتي لا يشير أي بند من بنوده إلى شرط واقف يتمثل في إتمام إجراءات البيع الذي يبقى البنك العارض أجنبيا عنه.

كما أن بنود عقد القرض واضحة وصريحة ولا مجال للبحث عن قصد صاحبها وفق ما هو منصوص عليه في الفصل 461 من ق.ل. ع ، وبالتالي لا مجال لتأويل العقد كما ذهب إلى ذلك الحكم المستأنف مجانبا الصواب فيما قضى به، وأن الحكم بفسخ عقد دون توافر موجبات الفسخ المشار إليها في الفصل 259 من ق.ل.ع يكون قد خالف المقتضيات القانونية.

فضلا عن ذلك، فإن المستأنف عليها أقرت من خلال مقالها تحويل مبلغ القرض لفائدتها عن طريق الموثق عادل (ب.) الذي تم اختياره من طرفها خلاف ما أشار إليه الحكم الابتدائي، وذلك بإبرامه لعقد وعد بالبيع الذي كان بتاريخ سابق عن تاريخ عقد القرض، وأن المستأنف عليها سلمت للبنك ترخيصا للإفراج عن القر القرض العقاري بين يدي ثق عادل (ب.)، كما أشار إلى ذلك الخبير محمد أسوار الذي سبق له إجراء خبرة قضائية إطار الدعوى التي سبق للمستأنف عليها أن تقدمت بها أمام المحكمة الابتدائية، كما أشار كذلك أمر صادر عنها باقتطاع مستحقات تسديد القرض كما هو واضح من تقرير الخبرة المدلى بها، وأن هذه الدعوى تنازلت عنها المستأنف عليها بعد إجراء خبرة وبحث في النازلة.

وفي الطلب الإضافي، فان الحكم بإرجاع البنك المبالغ المقتطعة يبقى غير ذي أساس أمام عقد القرض المبرم بين الطرفين والذي أخلت المستأنف عليها ببنوده، وأن الثابت من الوثائق المدلى بها من طرف البنك رفقة محرراته يتضح منها استفادة المستأنف عليها من مبلغ القرض، وإيداعه لفائدتها في حساب الموثق عادل (ب.).

وأنه أمام عدم إثبات المستأنف عليها إرجاع مبلغ القرض الذي تم الإفراج عنه بتاريخ 09/07/2020 وتم استخلاصه من طرف الموثق المعين من طرفها، يكون الحكم المتخذ بقضائه إرجاع المبالغ المقتطعة في غير محله، وهو ما يستتبع رد الطلب الإضافي المقدم من طرف المستأنف عليها، ملتمسا من حيث المذكرة الجوابية رد جميع مزاعم ودفوع المستأنف عليها والحكم للبنك وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي وفي الطلب الإضافي التصريح برفضه.

وحيث أدرج الملف بجلسة 10/10/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية مرفقة بصورة لتقرير خبرة السالفة الذكر تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليه واسند النظر، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/10/2024.

محكمة الاستئناف

في المقال الاستئنافي :

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطرف المستأنف على الحكم من انعدام التعليل، بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تجب على دفوعها ولم تناقشها، والتي أوضحت من خلالها أن المستأنف عليها استفادت من مبلغ القرض الذي تم الإفراج عنه بين يدي الموثق، مما تبقى معه غير محقة في استرجاع المبالغ المقتطعة سيما في غياب إثباتها ما يفيد إرجاعها للمبلغ المفرج عنه، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها أبرمت مع الطرف الطاعن عقد قرض قصد تمويل شراء شقة، وأن مبلغ القرض لئن تم الإفراج عنه بين يدي الموثق، فإن عملية البيع التي من أجلها منح القرض لم تتم، كما أن مبلغ القرض بقي محتفظا به من طرف الموثق ولم يوضع بحساب المستأنف عليها بإقرار البنك الوارد في رسالته المؤرخة في 11/03/2021، وبما أن عقد البيع الذي على أساسه استفادت المستأنف عليها من القرض لم يتم، كما أنها لم تتوصل بمبلغ القرض، فإن قيام البنك باقتطاع أقساط القرض لا أساس له ويعد من قبيل الإثراء الغير المشروع ويكون ملزما بإرجاع المبالغ المقتطعة، مما يكون معه الدفع المتمسك به أعلاه غير مرتكز على أساس ويتعين استبعاده.

وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطرف الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصلين 228 و 230 من ق.ل.ع، لأن المحكمة مصدرته ربطت بين عقد القرض وعدم إتمام عقد البيع، والحال أنه لم يكن طرفا في عقد الوعد بالبيع، كما أن عدم إتمامه لا يعزى إليه، فإنه حقا لئن كان عقد القرض ابرم بتاريخ سابق لتاريخ إبرام عقد الوعد بالبيع كما يدفع بذلك الطرف المستأنف، فإن الثابت من وثائق الملف أن القرض الممنوح للمستأنف عليها مخصص لشراء العقار ذي الرسم العقاري، وأن عملية البيع تمت عن طريق الموثق عادل (ب.) الذي قام البنك بالإفراج عن القرض بين يديه مقابل تكليفه بالقيام بعملية تقييد الرهن على الرسم العقاري كما هو ثابت من رسالته المؤرخة في 09/07/2020 الموجهة للموثق المذكور، وما دامت المستأنف عليها لم تستفد من مبلغ القرض الذي أفرج عنه من طرف البنك بين يدي الموثق، الذي كلفه بالقيام بإجراءات تقييد الرهن، وأن عملية البيع لم تتم، فإنه لا مجال لتحميلها تبعات قرض لم تستفد منه، مما لا محل معه للتمسك بخرق مقتضيات الفصلين أعلاه، لأنه لا محل لإعمالهما.

وحيث إنه بخصوص ما يدفع به ت.و.ب. بأنه القرض العقاري تم منحه للمستأنف عليها من طرف شركة و.ا.، وأن دوره ينحصر في مسك حساب المقرضة الممولة، فإنه بالرجوع إلى ديباجة عقد القرض، فإنه مبرم من طرف ت.و.ب.، ممثلا من طرف شركة و.ا.، مما يجعله طرفا في العقد، ويتعين استبعاد الدفع المتمسك به أعلاه.

وحيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بشأن التعويض المحكوم به، بدعوى أن الحكم قضى للمستأنف عليها بالتعويض والفوائد القانونية وأن الضرر لا يجبر مرتين، فإنه ولئن كانت الفوائد القانونية وإن كانت تترتب عن التأخير في الأداء ومنظمة بمقتضى الفصل 875 من ق.ل.ع. فإنها ترمي إلى نفس هدف التعويض عن التماطل، وان الدائن إن كان لا يوجد ما يمنعه من المطالبة بهما معا، فان ذلك لا يتأتى إلا إذا كان الحكم بأحدهما لا يكفي لجبر كامل الضرر المنصوص عليه في الفصل 264 من ذات القانون، وهو الأمر الذي لم يثبته الطرف المستأنف لأنه هو الملزم بالإثبات، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما قضى لها بالتعويض ويتعين إلغاءه.

وحيث إنه بخصوص ما يتمسك به الطرف الطاعن بأن الحكم جانب الصواب فيما قضى به من رفض لطلب إدخال مصفية مكتب الموثق عادل (ب.)، لأن مقال الإدخال غير موجه ضدها شخصيا، فإنه حقا لئن كانت الموثقة فراح (س.) مصفية لمكتب الموثق عادل (ب.) الذي أفرج مبلغ القرض بين يديه، فإن مهامها بصفتها مصفية تتمثل في استكمال إجراءات المكتب وتصفية جميع الإجراءات المباشرة من طرف الموثق المذكور تجاه زبنائه، وأن الثابت من وثائق الملف سيما الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الكريم أسوار أن مبلغ الشيك موضوع القرض تم استخلاصه من طرف الموثق بحسابه لدى ب.ب.، وفي غياب إدلاء الطرف الطاعن بما يثبت ان الشيك المذكور مودع بالحساب المحدد قانونا، فان الموثقة لا تكون مسؤولة عنه بصفتها مصفية للمكتب، ويتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب إدخال الغير في الدعوى والحكم من جديد بعدم قبوله.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن التماطل والحكم من جديد برفض الطلب بشانه وكذا إلغائه فيما قضى به من رفض لطلب إدخال الغير في الدعوى والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشانه وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

في الطلب الإضافي :

حيث التمست المستأنف عليها الحكم على المستأنفين بإرجاع المبالغ المقتطعة من يناير 2024 ومجموعها 22.657,23 درهما.

وحيث إن الثابت من الكشوف الحسابية ان البنك المستأنف لا زال مستمرا في اقتطاع أقساط القرض رغم ان المستأنف عليها لم تستفد من القرض وأن عملية البيع لم تتم، مما يتعين معه الحكم عليه بإرجاع المبالغ المقتطعة دون وجه حق.

وحيث إن موضوع الدعوى يتعلق بأداء مبالغ وليس القيام بعمل، مما يبقى معه طلب الغرامة التهديدية لا مبرر له.

وحيث يتعين تحميل الطرف المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا في حق المدخلة في الدعوى وحضوريا في حق الباقي.

في الشكل: قبول الاستئناف والطلب الإضافي.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن التماطل والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وكذا فيما قضى به من رفض لمقال إدخال الغير في الدعوى والحكم من جديد بعدم قبوله وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

وفي الطلب الإضافي بأداء ت.و.ب. لفائدة المستأنف عليها مبلغ 22.657,23 درهم مع الصائر ورفض ما عدا ذلك.